هل الذبح لغير الله شرك اكبر؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سارة محمد احمد
    طالب علم
    • Jan 2013
    • 30

    #1

    هل الذبح لغير الله شرك اكبر؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ارجو مساعدتي في بعض الاسئلة لاني كل يوم اجد صدمة كبيرة في بعض معتقداتنا كوهابية

    فمن المعلوم ان دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب اتصفت بالتساهل في وصف المسلمين بالشرك الاكبر ثم قتالهم بناءا على ذلك
    وكان ذلك باجتهادات خالفت الاولين والاخرين ، والكثيرون ممن اعرفهم بدأوا يتنبهون لذلك و يطلبونني ان احضر الادلة فقط

    لذلك ابحث عن ادلة مقنعة من الكتاب والسنة الصحيحة فقط واقوال الصحابة والسلف المتقدمين فقط
    ترد على اعتقادهم ان :

    1- الذبح لغير الله شرك اكبر سواء كان للاولياء او للملوك احياءا وامواتا لان فيه تعظيم لهم بهذا الذبح
    2- النذر لغير الله شرك اكبر لان النذر عبادة لاتصرف الا لله تعالى


    وجدت هذا الموضوع في المنتدى هنا ، ولكن لم يتطرق لقصد التعظيم ... ولم اقتنع حيث كان يساوي الصدقة عن الميت ب الذبح للميت تعظيما له
    http://www.aslein.net/showthread.php?t=11902


    ارجو ان تساعدونني ، وشكرا مقدماً
  • أشرف سهيل
    طالب علم
    • Aug 2006
    • 1843

    #2
    وعليكم السلام

    ذكر الإمام النووي فروعا في الذبح ثم قال:
    واعلم أن الذبح للمعبود وباسمه، نازل منزلة السجود له، وكل واحد منهما نوع من أنواع التعظيم والعبادة المخصوصة بالله تعالى الذي هو المستحق للعبادة، فمن ذبح لغيره من حيوان أو جماد كالصنم على وجه التعظيم والعبادة، لم تحل ذبيحته، وكان فعله كفرا، كمن سجد لغيره سجدة عبادة، وكذا لو ذبح له ولغيره على هذا الوجه،

    فأما إذا ذبح لغيره لا على هذا الوجه، بأن ضحى أو ذبح للكعبة تعظيما لها لأنها بيت الله تعالى، أو الرسول لأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا لا يجوز أن يمنع حل الذبيحة، وإلى هذا المعنى، يرجع قول القائل: أهديت للحرم، أو للكعبة.

    ومن هذا القبيل، الذبح عند استقبال السلطان، فإنه استبشار بقدومه، نازل منزلة ذبح العقيقة لولادة المولود، ومثل هذا لا يوجب الكفر، وكذا السجود للغير تذللا وخضوعا. وعلى هذا، إذا قال الذابح: باسم الله وباسم محمد، وأراد: أذبح باسم الله، وأتبرك باسم محمد، فينبغي أن لا يحرم.
    وقول من قال: لا يجوز ذلك، يمكن أن يحمل على أن اللفظة مكروهة؛ لأن المكروه، يصح نفي الجواز والإباحة المطلقة عنه.

    ووقعت منازعة بين جماعة ممن لقيناهم من فقهاء قزوين [في] أن من ذبح باسم الله واسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، هل تحل ذبيحته؟ وهل يكفر بذلك؟ وأفضت تلك المنازعة إلى فتنة، والصواب ما بيناه
    اهـ روضة الطالبين 205/3-206





    وقال شيخ الإسلام زكريا في شرح الروض:
    (فإن ذبح للكعبة أو للرسل تعظيما لكونها بيت الله أو لكونهم رسل الله جاز) قال في الأصل وإلى هذا المعنى يرجع قول القائل: أهديت للحرم أو للكعبة
    (وتحرم الذبيحة) إذا ذبحت (تقربا إلى السلطان) أو غيره عند لقائه لما مر
    (فإن قصد الاستبشار بقدومه فلا بأس أو ليرضي غضبانا جاز كالذبح للولادة) أي كذبح العقيقة لولادة المولود؛ ولأنه لا يتقرب به إلى الغضبان في صورته بخلاف الذبح للصنم، ولو ترك قوله فلا بأس كان أولى وأخصر
    (فإن ذبح للجن حرم إلا إن قصد) بما ذبحه (التقرب إلى الله ليكفيه شرهم) فلا يحرم
    اهـ




    وقال الإمام شطا الدمياطي بعد أن تكلم عما يشترط في حل الذبيحة:
    قال: وإذا علمت ذلك فما يذبح عند لقاء السلطان، أو عند قبور الصالحين، أو غير ذلك، فإن كان قصد به ذلك السلطان، أو ذلك الصالح كسيدي أحمد البدوي حرم، وصار ميتة، لأنه مما أهل لغير الله.
    بل إن ذبح بقصد التعظيم والعبادة لمن ذكر كان ذلك كفرا.

    وإن كان قصد بذلك التقرب إلى الله تعالى، ثم التصدق بلحمه عن ذلك الصالح مثلا، فإنه لا يضر.

    كما يقع من الزائرين فإنهم يقصدون الذبح لله، ويتصدقون به كرامة ومحبة لذلك المزور، دون تعظيمه وعبادته.
    اهـ إعانة الطالبين حاشية فتح المعين
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

    تعليق

    • أشرف سهيل
      طالب علم
      • Aug 2006
      • 1843

      #3
      وقال الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله:
      (ولا يقول: بسم الله، واسم محمد) أي: يحرم عليه ذلك للتشريك؛ لأن من حق الله تعالى أن يجعل الذبح باسمه فقط كما في اليمين باسمه
      نعم إن أراد أذبح باسم الله، وأتبرك باسم محمد كره فقط كما صوبه الرافعي، ولو قال: بسم الله، ومحمد رسول الله بالرفع فلا بأس
      وبحث الأذرعي تقييده بالعارف، وإلا فهما سيان عند غيره
      ، اهـ التحفة



      قال الإمام ابن قاسم العبادي:
      (قوله: للتشريك إلخ.) عبارة غيره " لإيهامه التشريك " ، وهي أحسن،
      ويستشكل التحريم هنا، والكراهة في مطرنا بنوء كذا، أو يمكن الفرق بأن الإيهام هنا أقرب؛ لأن الأنبياء، وقع كثيرا التبرك بأسمائهم، وعبادتهم بخلاف النوء،

      واعلم أنه لو قصد التشريك ينبغي أن يقال:
      إن كان في التبرك يذكر اسمه لم يحرم أخذا مما سيأتي من تصويب الرافعي،
      وإن كان في الذبح له حرم، وحرم المذبوح أخذا من قول الروض، " ولا تحل ذبيحة كتابي للمسيح، ولا مسلم لمحمد، أو للكعبة " أي: مثلا

      قال في شرحه: إن ذبح لذلك تعظيما، وعبادة كفر. اهـ.

      وبه يعلم الفرق بين إطلاق الذبح لما ذكر، وأن يقصد معه التعظيم، والعبادة في الحرمة
      اهـ
      اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

      تعليق

      • أشرف سهيل
        طالب علم
        • Aug 2006
        • 1843

        #4
        قال شيخ الإسلام زكريا في شرح البهجة:

        قال الشيخان وأفتى أهل بخارى بتحريم ما يذبح عند لقاء السلطان تقربا إليه، ثم.
        قالا واعلم أن الذبح للمعبود أو باسمه كالسجود له فمن ذبح لغير الله تعالى أو له ولغيره على وجه التعظيم والعبادة لم تحل ذبيحته وكفر بذلك كمن سجد لغيره سجدة عبادة

        وإن كان على غير هذا الوجه كأن ذبح للكعبة تعظيما لها؛ لأنها بيت الله تعالى أو للنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه رسول الله أو استبشارا لقدوم السلطان حلت ولا يكفر بذلك كما لا يكفر بالسجود لغير الله تذللا وخضوعا وإن حرم

        وعلى هذا لو. قال " بسم الله واسم محمد " وأراد أذبح بسم الله وأتبرك باسم محمد فينبغي أن لا يحرم، ويحمل إطلاق من نفى الجواز عنه على أنه مكروه؛ لأن المكروه يصح نفي الجواز عنه
        اهـ
        اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

        تعليق

        • سارة محمد احمد
          طالب علم
          • Jan 2013
          • 30

          #5
          بارك الله فيك اخي الفاضل النقول صريحة جدا وواضحة في ان قصد التعظيم والعبادة هو المحرم

          ولكن كيف نفهمهم الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن الله من ذبح لغير الله. رواه مسلم والنسائي وأحمد
          بانه محمول على الذبح بقصد التعظيم والعبادة وليس اي ذبح والا لحلت اللعنات على من اكرم الضيف بالذبح له .
          لانهم يحكمون بالتعميم ولايعرفون التإصيل المنهجي نظراً للعشوائية العلمية التي ينتهجونها


          هل يوجد شروح خاصة بهذا الحديث توضح مقصوده حتى تكون حجة قوية عليهم

          تعليق

          يعمل...