المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل الحنفية من المرجئة؟



اسامة بشير زعيتر
21-01-2011, 21:57
أسيادي طلاب العلم :
كنت أقرأ في كتاب الغنية للإمام عبد القادر الجيلاني في فصل بيان الفرق الضالة عن طريق الهدى فعد منهم الحنفية فهل هذا الكلام صحيح وهل كل الارجاء مرفوض وكيف يصدر هذا الكلام من الامام الجيلاني رضي الله عنه

اسامة بشير زعيتر
23-01-2011, 13:45
أفيدونا بارك الله فيكم

محمد فرخ بن محمد اشرف
23-01-2011, 17:06
قال الإمام المحدث العلامة اللكنوي -رحمه الله تعالى-: في كتابه الماتع " الرفع والتكميل في الجرح والتعديل" بعد تحقيق معني الإرجاء والجواب عن عن ما يتهم بالإرجاء: تذنيب نبيه نافع لكل وجيه
اعلم أنه ذكر قطب الأقطاب، وغوث الأنجاب، رئيس الصوفية الصافية، رأس السلسلة القادرية، مولانا السيد محيي الدين عبدالقادر الجيلاني، دام من دخل في سلسلته مغبوطا بالفضل الرحماني، في فصل من فصول كتابه "غنية الطالبين" عند ذكر فرق هذه الامة.
فأصل ثلاث وسبعين فرقة عشرة: أهل السنة والجماعة، والخوارج، والشيعة، والمعتزلة، والمرجئة، والمشبهة، والجهمية، والضرارية، والنجارية والكلابية، الى اخره.
ثم ذكر حال كل فرقة وفروعها واختلاف مقالاتها، وقال عند ذكر المرجئة: أما المرجئة ففرقها اثنتا عشرة فرقة، الجهمية، والصالحية، والشمرية، واليونسية، والثوبانية، والنجارية، والغيلانية، والشبيبية، والحنفية، والمعاذية، والمريسية، والكرامية. انتهى
ثم ذكر حال كل فرقة ومن نسبت إليه إلى أن قال: واما الحنفية فهم أصحاب أبي حنيفة النعمان بن ثابت، زعموا أن الإيمان هو المعرفة والإقرار بالله ورسوله، وبما جاء من عنده جملة على ما ذكره البرهوتي
في كتاب الشجرة انتهى.
فهذا-كما ترى- يدل على أن الحنفية أتباع الملة الحنفية من المرجئة الضالة المبتدعة، وقد استند بهذه العبارة جمع من الشيعة فطعنوا به الزاما على أتباع أبي حنيفة وزعموا أنه من المرجئة الضالة واقتدى بهم في هذا الطعن كثير من أهل السنة ممن لهم تعصب وافر وتعنت ظاهر بأبي حنيفة ومقلديه، فأوردوا هذه العبارة في معرض معايبة ومثالبة، إيذاء لمقلديه
ولا عجب من الشيعة فانهم من أعداء اهل السنة يسبون أكابر الصحابة ويطعنون على سلف أصحاب الهداية، فما بالك بأبي حنيفة وطريقته المرضية، إنما العجب من هؤلاء الذين هم من أهل السنة ويدعون أنهم من متبعي الكتاب والسنة! ومع ذلك يطعنون على أول هذه الأمة وصدر الأئمة من دون بصيرة وبصارة.
وقد طال البحث قديما وحديثا بين علماء المذاهب الأربعة في عبارة "الغنية" واستشكلوا وقوعها من مثل هذا الشيخ الجليل والصوفي النبيل وذلك لوجهين
الأول أن كتب الإمام أبي حنيفة كالفقه الأكبر وكتاب الوصية تنادي بأعلى النداء على أنه ليس مذهبه في باب الإيمان وفروعه ما ذهبت إليه المرجئة أصحاب الإغواء، وكذلك كتب الحنفية تشهد ببطلان مذهب المرجئة، وأن الحنفية وإمامهم ليسوا منهم، فهذه النسبة الواقعة فرية بلا مرية، وصدورها من مثل هذا الشيخ الذي هو سيد الطائفة الرضية بلية أي بلية
والثاني أن غوث الثقلين بنفسه ذكر غنيته أبا حنيفة بلفظ الإمام وأورد قوله عند ذكر خلاف الائمة الأعلام
فمن ذلك قوله في بيان وقت الفجر وبعد ذكر مذهب إمامه أحمد بن حنبل من أن التغليس أفضل: وقال الإمام أبو حنيفة: الأسفار أفضل
ومن ذلك قوله في فضل الصلاة عند ذكر حكم تارك الصلاة: وقال الامام أبو حنيفة: لا يقتل ولكن يحبس حتى يصلي فيتوب أو يموت في الحبس، وقال الامام الشافعي يقتل بالسيف حدا ولا يكفر انتهى.
فلو كان عنده أن ابا حنيفة من المرجئة الضالة لما ذكر قوله في الأمور الشرعية مع أقوال الائمة الرضية
وقد تفرقوا في دفع هذين الإشكالين على مسالك، أكثرها لا تعجب طالب أحسن المسالك
فمنهم من قال: أنا لا نفهم كلام الشيخ الجيلاني بل نقطع بقوله حقا مع القطع بكون الحنفية ناجية حقا
ولا يخفى على الذكي أن هذا لا يغني ولا يشفي
ومنهم من قال: إن غوث الثقلين لما أدخل الحنفية في الفرق الغير الناجية لزم من انتسب إلى ارادته وسلسلته أن يخلع ربقة التحنف عن رقبته.
وأنت تعلم ما في الفساد لا يتفوه به إلا ذو غباوة وعناد، فإن مجرد إطلاق المرجئة من الحنفية من سيد السلسلة القادرية مع مخالفة كتب امام الحنفية وزبر الحنفية لا يجوز هذا الأمر الذي ذكره هذا المجيب الغير المصيب، كيف فإن مخالفة الواحد ولو كان من أعظم المشاهير أهون من مخالفة الجماهير وأي مضايقة في عدم اعتداد قول غوث الثقلين في هذا الباب؟ لكونه مخالفا لجميع أولي الألباب لا سيما إذا وجد منه بنفسه ما يعارضه ويخالفه، فإن كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا الرسول صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وليس كل قول كل معتمد بمسلم، فإن العصمة عن الخطأ مطلقا من خواص الأنبياء ولا توجد في الصحابة فضلا عن الأولياء
ونظيره قول الشيخ محيي الدين بن العربي في الفصوص بإيمان
فرعون اللعين فإنه لكونه مخالفا للقران والسنة وأقوال الأئمة ومخالفا لما صرح هو به في الفتوحات المكية لم يقبله جمع من فضلاء الدين كما بسطه علي القاري المكي في رسالته فر العون من مدعي ايمان فرعون وابن حجر المكي في كتاب الزواجر عن اقتراف الكبائر وغيرها في غيرها
ومنهم من قال: إن الشيخ لم يذكر ذلك من عند نفسه بل نقله عن غيره والناقل ليس عليه إلا تصحيح النقل وانما العهدة على من منه النقل
وفيه سخافة ظاهرة عند أهل الفضل فإن العالم المتبحر وان الصوفي المتبصر لا يعذر في نقل مثل هذا الباطل بل لا يحل نقله إلا للرد عليه والقدح فيه على الوجه الكافل وإن شئت تفصيل هذا فارجع إلى رسالتي تذكرة الراشد برد تبصرة الناقد
ومنهم من قال: إن الغنية ليست من تصانيف الشيخ محيي الدين فلا قدح عليه في ذلك عند علماء الدين ويشهد له قول الشيخ عبد الحق الدهلوي في عنوان ترجمة الغنية بالفرسية هركز ثابت نشده كه اين از تصنيف انجناب است اكرجه انتساب آن بنحضرت شهرت دارد ونظر برين كه شايددران حرف از انجناب بود ترجمة كردم جنانحة علامه مير حسين ميبذي در ديباجه ديوان كه نزد عوام منسوب بجضرة امير المؤمنين علي رضي الله عنه ست يرهمين اسلوب معذرت كرده انتهى
وحاصله أنه لم يثبت ان الغنية من تصانيفه وإن اشتهر انتسابها إليه
وغير خفي على كل نقي ما في هذا الجواب من التبات
أما اولا فلأن نسبتها اليه مذكورة في كتب ابن حجر وغيره من الأكابر فإنكار كونها من تصانيفه غير مقبول عند الأواخر
واما ثانيا فلأن من طالع الغنية من اولها الى اخرها حرفا حرفا علم كونها من تصانيفه قطعا
واما ثالثا فلانه على تقدير تسليم أنه ليس من تصانيفه بل من تصانيف غيره لا يشكك من يطالعها ان مؤلفها فاضل رباني وكامل حقاني وان كان غير الشيخ الجيلاني فلزوم كون الحنفية مرجئة بتصريح من هو من الطائفة المتقنة باق الى الان كما كان وان اندفع الطعن عن الشيخ الجيلاني قطب الزمان
ومنهم من قال: إن هذه العبارة التي فيها ذكر الحنفية من المرجئة ليست من الشيخ عبد القادر وإنما ادرجها احد ممن له بغض وتعصب ظاهر
وهذا مما اختاره عبدالغني النابلسي في كتابه الرد المتبين على منتقص العارف محيي الدين حيث قال: الأولى في الجواب: أن يقال تلك العبارة مدسوسة مكذوبة على الشيخ وينبغي أن يحفظ هذا الأصل في جميع ما وجد في كتب العلماء الصالحين من بعض العبارات الفاسد معناها القبيح مرداها، كما قال القاضي أبو بكر الباقلاني في كتابه الانتصار ما معناه ان وجود مسألة في كتاب أو في ألف كتاب منسوبة الى امام لا يدل على انه قالها حتى ينقل ذلك نقلا متواترا يستوي فيه الطرفان والواسطة وهذا عزيز الوجود، وكذا قال الفاضل السيالكوتي في ترجمة الغنية بدانكه ذكر حنيفة در فرق مرجئة وكفتن كه ايمان نزدشان معرفت است واقرار خلاف مذهب اين طائفة است كه در كتب مقررست وشايداين رابعض مبتدعان داخل كرده اند در كلام شيخ انتهى
وأيده بعضهم بان ادراج جملة او كلام في كلام العلماء من بعض الجهلاء غير بعيد عند العالمين بل هو واقع في كلام الأولين والأخرين قال الشعراني في اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر
قد دس الزنادقة تحت وسادة الامام احمد بن حنبل عقائد زائفة ولولا ان اصحابه يعلمون منه صحة الاعتقاد لافتتنوا بما وجدوا
وكذلك دسوا على شيخ الاسلام مجد الدين الفيروز ابادي صاحب القاموس كتابا في الرد على ابي حنيفة وتكفيره ودفعوه الى ابن الخياط اليمني فارسل يلوم الشيخ مجد الدين على ذلك فكتب اليه ان كان بكفك هذا الكتاب فاحرقه فانه افتراء من الاعداء وانا من اعظم المعتقدين في الامام ابي حنيفة وذكرت مناقبه في مجلد وكذلك دسوا على الامام الغزالي في الاحياء عدة مسائل وظفر القاضي عياض بنسخة من تلك النسخ فامر باحراقها
وكذلك دسوا على الشيخ محي الدين عدة مسائل في الفتوحات وقفت عليها وتوقفت فذكرت ذلك للشيخ ابي الطاهر المغربي نزيل مكة المشرفة فاخرج لي نسخة من الفتوحات التي قابلها على نسخة الشيخ التي بخطه في مدينة قونية فلم ارى فيها شيئا مما كنت توقفت فيه وحذفته حين اختصرت الفتوحات
وكذلك دسوا علي انا في كتابي المسمى بالبحر المورود جملة من العقائد الزائغة واشاعوها في مصر ومكة ثلاث سنين وانا برئ منها انتهى
ولا يذهب على اهل الفطانة ما في هذا الجواب من السخافة فان مجرد احتمال كون تلك العبارة مدسوسة لا يكفي لدفع الخدشة الا اذا تأيد ذلك بوجود نسخ الغنية الصحيحة خالية عن هذه البلية واذ ليس فليس
ومنهم من قال : ان ابي حنيفة كنية لغير امامنا ايضا فمراد الشيخ من ابي حنيفة الذي جعل اتباعه مرجئة غيره
وفيه ضعف ظاهر لوجوه:
الاول انه مجرد احتمال فلا يسمع
الثاني ان ذكر نعمان بن ثابت بعد ذكر ابي حنيفة شاهد عدل على ان المراد من هو معدود من الائمة الاربعة
الثالث ان ابي حنيفة الذي هو غير امامنا لم يشتهر مذهبه ولا شاعت طريقته ولا سمي اتباعه حنفية فلفظ الحنفية في عبارة الشيخ آب عن هذه القضية الحملية
ومنهم من قال: ان الارجاء على قسمين ارجاء البدعة وارجاء السنة كما مر تفصيله ومر أيضا ان كثير من اهل السنة سماهم مخالفوهم مرجئة فكلام الشيخ محمول على الارجاء السني لا على الارجاء البدعي وهذا مما اختاره علي القاري
وفيه ايضا خدشة واضحة من حيث أن الشيخ بصدد بيان فرق الضلالة وذكر منها المرجئة ثم منها الحنفية فلا مجال هناك لهذا الاحتمال وان كان مستقيما في عبارات غيره من أهل الاكمال كما مر فيما مر
ومنهم من قال: ان مراد الشيخ من الحنفية فرقة منهم وهم المرجئة
وتوضيحه ان الحنفية عبارة عن فرقة تقلد الامام ابا حنيفة في المسائل الفرعية وتسلك مسلكه في الاعمال الشرعية سواء وافقته في اصول العقائد ام خالفته فان وافقته يقال له الحنفية الكاملة وان لم توافقه يقال لها الحنفية مع قيد يوضح مسلكه في العقائد الكلامية فكم من حنفي حنفي في الفروع معتزلي عقيدة كالزمخشري جار الله مؤلف الكشاف وغيره وكمؤلف القنية والحاوي والمجتبي شرح مختصر القدوري نجم الدين الزاهدي وقد ترجمتهما في الفوائد البهية في تراجم الحنفية وكعبدالجبار وابي هاشم والجبائي وغيرهم وكم من حنفي حنفي فرعا مرجئ او زيدي اصلا وبالجملة فالحنفية لها فروع باعتبار اختلاف العقيدة فمنهم الشيعة ومنهم المعتزلة ومنهم المرجئة فالمراد بالحنفية هاهنا هم الحنفية المرجئة الذين يتبعون ابا حنيفة في الفروع ويخالفونه في العقيدة بل يوافقون فيها المرجئة الخالصة
وهذا الجواب وان كان احسن من الاجوبة السابقة لكن لا يخلو عن سخافة قادحة وذلك لان عبارة الغنية تحكم بان المرجئة اصل ومن فروعه الحنفية ومقتضى الجواب ان الحنفية اصل ومن فروعه المرجئة
ومنهم من ذكر ان لفظ الحنفية عند ذكر فروع المرجئة وقع تصنيفا سهوا او عمدا من كتاب الغنية موضع الغسانية فان اصحاب المقالات ذكروا الغسانية من فروع المرجئة ولم يذكروا الحنفية والغنية خالية من ذكر الغسانية
وفيه ايضا سخافة ظاهرة فان مجرد احتمال التصحيف من الكاتب من غير حجة غير مسموع عند ارباب النصوح مع ان تفسير الحنفية الواقع في الغنية يأبى عن هذا الاحتمال الا ان يلتزم ان ذلك ايضا تصحيف وقع من الكاتب النقال وهو احتمال على احتمال فلا يصغي اليه رب الكمال
ومنهم من قال: ان المراد هاهنا بالحنفية الحنفية القائلون بان الايمان هو المعرفة بالله وحده ونحو ذلك من خرافات المرجئة الخالصة وتوضيحه على ما في الرسالة الفخرية ان النسبة بين اهل السنة سواء كان حنفبا او شافعيا او حنبليا او مالكيا وبين المرجئة الضالة نسبة التباين الكلي والنسبة بين الحنفية بمعنى المتابعين له اصلا وفرعا وبين اهل السنة عموم وخصوص مطلقا فكل حنفي من اهل السنة وليس ان كل اهل السنة حنفي والنسبة بين الحنفية بمعنى مقلدية في الفروع فقط وهذا المعنى اعم من الاول، وبين اهل السنة عموم وخصوص من وجه فمادة الافتراق من يكون حنفيا ولا يكون من اهل السنة كالمرجئة الحنفية والمعتزلة الحنفية ومن يكون من اهل السنة ويكون شافعيا مثلا ومادة الاجتماع من يكون موافقا لابي حنيفة في الفروع والعقيدة
اذا عرفت هذا فنقول مفاد عبارة الغنية ان الحنفية الذين هم فرع من فروع المرجئة الضالة اصحاب ابي حنيفة الذين يقولون ان الايمان هو المعرفة والاقرار بالله ورسوله وهذا لا ينطبق الا على الغسانية فيكون هو المراد من الحنفية لما عرفت سابقا ان غسان الكوفي كان يحكي مذهبه الخبيث عن ابي حنيفة ويعده كنفسه من المرجئة.
فظهر ان الطعن على الحنفية او ابي حنيفة باستناد عبارة الغنية لا يصدر الا من ذوي غباوة ظاهرة وعصبية وافرة وهم نظراء من قال الله بحقهم تسجيلا لغاية الشقاوة ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة فلا عبرة بطعنهم وقدحهم فالطاعن على ابي حنيفة بمثل هذا مردود واللاعن على اصحابه مطرود فاحفظ هذا التفصيل فانه من خواص هذا السفر الجليل والكلام وان افضى الى التطويل لكنه لم يخل عن تحصيل. (الرفع والتكميل صفحة 388-374)

اسامة بشير زعيتر
24-01-2011, 00:38
بارك الله فيكم سيدي وجزاكم الله عني كل خير

حسين علي اليدري
25-01-2011, 19:30
أخي أسامة
لم أجد ذكر للسادة الحنفية في كلام سيدي عبدالقادر الجيلاني؟!، فأين ذكره لذلك، فقد قال في كتابه الغنية: ( فصل: في فرق المرجئة: وأما المرجئة ففرقها اثنتا عشرة فرقة: الجهمية، والمصالحة والشمرية واليونسية واليونانية والنجارية والغيلانية والشبيبية والغسانية والمعاذية والمريسية والكرامية )اهـ.
ولقد فسر وتكلم على هذه الفرق ولم يذكر فيها الحنفية!.

اسامة بشير زعيتر
25-01-2011, 22:36
اخي الحبيب زاهد جزاك الله كل خير
النص موجود عندي في كتاب الغنية طبعة دار صادر ودار البشائر وبتحقيق عبد الكريم العجم الجزء الاول الصفحة الصفحة 114وهذا هو النص(فصل) وأما المرجئة ففرقها اثنتى عشرة فرقة:الجهمية والصالحية والشمرية واليونسية واليونانية والنجارية والغيلانية والشبيبية والحنفية والمعاذية والمريسة والكرامية .....)
واماقولكم انه فسر وتكلم على هذه الفرقة ولم يذكر فيها الحنفية؟
قلت بل ذكره في الصفحة التي تليها في السطر السابع حيث قال(وأما الحنفية فهم بعض اصحاب ابي حنيفة النعمان بن ثابت زعمو ان الايمان هو المعرفة والاقراربالله ورسوله وبما جاء من عنده جملة على ما ذكره البرهوقي في كتاب الشجرة )ا.هـ
اوارجوا منك اخي الحبيب ان تذكر لي اسم طبعة الكتاب التي عندك كي اراجع مافيه واقارن بين النسختين وجزاك الله كل الخير

حسين علي اليدري
27-01-2011, 09:53
اللي عندي هي طبعة دار الخير؛ تحقيق: د ماجد عرسان الكيلاني، واما الكلام الذي ذكرته فقد جاء بعد ذكر الغسانية، ولم يرد ذكر للسادة الحنفية.

مصطفى حامد بن سميط
27-01-2011, 14:27
أخواني الأعزاء ألا تلاحظون ان الشيخ الجيلاني أراد بالحنفية بعضهم فقط كما في النسخة التي نقل عنها أخي أسامة .. هذا أولا .
وثانيا : أن الشيخ الجيلاني نقل ذلك عن البرهوقي .. ولم يرتض ذلك النقل ، كما هو ظاهر من عبارته إذ من المعروف ان صيغة (( على ما )) صيغة تبري ..

محمد فرخ بن محمد اشرف
28-01-2011, 13:48
في "بهجة الأسرار" قال الشيخ أبو التقي محمد بن الأزهر الصريفيني، قال: مكثت مدة أسال الله عزوجل أن يريني أحد رجال الغيب، فرأيت ليلة في المنام أني أزور قبر الإمام أحمد بن حنبل رضي الله تعالى عنه، وعند قبره رجل فوقع في نفسي أنه من رجال الغيب، فاستيقظت ورجوت أن أراه في اليقظة، فأتيت قبر الإمام أحمد في وقتي، فوجدت الرجل الذي رأيته في المنام بعينه، فتعجل في الزيارة وخرج قدامي، وتبعته إلى أن وصل إلى دجلة، فالتقى له طرفاها حتى صارت قد خطوة الرجل، فعبرها إلى الجانب الآخر، فأقسمت عليه أن يقف ليكلمني، فوقف فقلت له: ما مذهبك؟ فقال: حنفي مسلم، وما أنا من المشركين، فوقع عندي انه حنفي المذهب، وانصرف، فقلت في نفسي: آتي الشيخ عبد القادر، وأذكر له ما رأيت، فأتيت مدرسته، وقمت على بابه، فناداني من داخل داره: يا محمد ما في الأرض من المشرق إلى المغرب في هذا الوقت ولي الله عزوجل حنفي سواه،قال: ولم يفتح لي بابه. (بهجة الأسرار صفحه 152) [قلت: سواه اي مثله]

اسامة بشير زعيتر
30-01-2011, 14:39
بسم الله
أخي الشيخ مصطفى حفظك الله ورعاك
1ًسيدي:ان المقصود من الامر معرفة حقيقة نسبة هذا الامر للحنفية وهل هذا الامر يصح ام لا
2ًليس في كلام الامام الجيلاني مايدل على انه لا يرتضي هذا الكلام بل في كلامه مايدل على انه يرى ان بعض الحنفية من المرجئة حتى وان ذكر الامام انه نقل الكلام من البرهوقي لانه لم يتبعه برفض صريح وهذا دليل انه يرتضيه ودليل ذلك كلام اللكنوي و الملا علي القاري من قبله
3ًأظن يا سيدي ان الامر يحتاج الى تحقيق اكبر من ذلك لان بعض العلماء ينسب القول بالإرجاء لشيخ الامام ابو حنيفة حماد بن ابي سليمان وهذا شيء خطير
أود ان أسأل سؤلا في نهاية المطاف :هل كل الإرجاء مرفوض عند اهل العلم

حسين علي اليدري
30-01-2011, 18:13
الاخوة الكرام:
مسألة أن السادة الأحناف هم من المرجئة، هذه بدعة وصفية ـ إن صح التعبير ـ اطلقه المدعو ابن تيمية ومن سار على طريقته ممن كتبوا في باب الأسماء والأحكام على طريقة ابن تيمية، أي في مسألة مسمى الايمان.
فهم يقسمون الناس إلى قسمين:
الأول: المرجئة: وهم ينقسمون إلى:
غلاة المرجئة: وهم الكرامية والجهمية والسادة الأشاعرة، وهم المخرجين للعمل من مسمى الايمان
ومرجئة الفقهاء: وهم السادة الأحناف ( الماتريدية ).
والثاني: مذهب أهل السنة؟؟!!! ـ يعني مذهب ابن تيمية؛ والخوارج؟؟؟؟؟!، والقائلين: بركنية العمل في مسمى الايمان.
فهذا هو المقصود بالإرجاء.
وينبغي التفطن ها هنا إلى وجوب التفريق بين الإرجاء الذي هو بدعة اعتقادية، وبين وصف اهل السنة الذي يصفه ابن تيمية والخوارج المعاصرون لأهل السنة، ابتغاء تكفير الناس، بمسائل كالكفر المتعلق بالحاكمية، وترك جنس العمل ... الخ خرابيطهم وعجائبهم.

حسين علي اليدري
30-01-2011, 18:35
قال الإمام الاسفرايني في التبصير في الدين:
( الباب السادس في تفصيل مقالات المرجئة وبيان فضائحهم
وجملة المرجئة ثلاث فرق يقولون بالإرجاء في الإيمان غير أن فريقا منهم وافقوا القدرية في القول بالقدر مثل غيلان الدمشقي وأبي شمر المرجيء ومحمد بن شبيب البصري وهؤلاء داخلون في قول النبي إن القدرية والمرجئة لعنتا على لسان سبعين نبيا فيستحقون اللعن من وجهين من جهة القول بالإرجاء ومن جهة القول بالقدر ووافق فريق منهم الجهمية في القول بالجبر فجمعوا بين دعوى الجبر والإرجاء وانفرد فريق منهم بالإرجاء المحض لا يقولون بالجبر ولا بالقدر واعلم أن الإرجاء في اللغة هو التأخير وإنما سموا مرجئة لأنهم يؤخرون العمل من الإيمان على معنى أنهم يقولون لا تضر المعصية مع الإيمان كما لا تنفع الطاعة مع الكفر وقولهم بالإرجاء خلاف قول المسلمين قبلهم،وهؤلاء افترقوا خمس فرق:
1- الفرقة الأولى: اليونسية وهم أتباع يونس بن عون وكان يقول إن الإيمان في القلب وفي اللسان وحقيقته المعرفة بالله سبحانه والمحبة له والخضوع له والتصديق لرسله وكتبه قال ومعرفتها في الجملة إيمان فكأن كل خصلة من خصال الإيمان ليس بإيمان ولا بعض إيمان وجملتها إيمان
2 - الفرقة الثانية: الغسانية: منهم الغسانية وهم أتباع غسان المرجيء الذي كان يقول الإيمان إقرار بالله ومحبة لله تعالى وتعظيم له وهو يقبل الزيادة ولا يقبل النقصان على خلاف ما قاله أبو حنيفة رحمه الله حيث قال لا يزيد ولا ينقص وكان يقول كل خصلة من خصال الإيمان بعض الإيمان بخلاف ما حكيناه عن اليونسية
3- الفرقة الثالثة: التومنية: منهم التومنية أصحاب أبي معاذ التومني الذي كان يقول الإيمان ما وقاك عن الكفر وإن الإيمان اسم يقع على خصال كثيرة كل من ترك خصلة منها كفر والخصلة الواحدة منها لا تسمى إيمانا ولا بعض إيمان وكان يقول لو ترك فريضة مما تعد في الإيمان عنده يقال فيه فسق ولا يقال إنه فاسق وكان يقول إن الفاسق على الإطلاق من ترك جميع خصال الإيمان وأنكرها كلها
4- الفرقة الرابعة: الثوبانية: منهم الثوبانية أصحاب أبي ثوبان المرجيء الذي كان يقول الإيمان إقرار ومعرفة بالله وبرسله وبكل شيء يقدر وجوده في العقل فزاد هذا القائل القول بالواجبات العقلية بخلاف الفرق الباقية
5- الفرقة الخامسة: المريسية: منهم المريسية أصحاب بشر المريسي ومرجئة بغداد من أتباعه وكان يتكلم بالفقه على مذهب أبي يوسف القاضي ولكنه خالفه بقوله إن القرآن مخلوق وكان مهجورا من الفريقين وهو الذي ناظر الشافعي رضي الله عنه في أيامه هذه فرق المرجئة المحضة الذين يتبرؤون عن القول بالجبر والقدر )اهـ

حسين علي اليدري
30-01-2011, 18:37
وقال في السيف الصقيل: ( وأما الإرجاء الذي يريده فهو القول بأن الإيمان هو الاعتقاد الجازم كما نص عليه الحديث الصحيح (الإيمان أن تؤمن بالله ... ) ومن جعل الأعمال من أركان الإيمان حقيقة فقد تابع الخوارج من حيث يعلم أو لا يعلم ).

حسين علي اليدري
30-01-2011, 19:29
أما الإرجاء الذي ينسب إلى بعض فضلاء التابعين كالحسن بن محمد بن الحنفية، فمعناه عدم القطع على إحدى الطائفتين المقتتلتين من العلويين والأمويين بكونها مخطئة أو مصيبة، وإرجاء أمرهما أي تأخيره وتفويضه إلى الله تعالى، وهو بهذا المعنى لا يمس جانب الإيمان، ولا يعد صاحبه عند أهل السنة موضعا للعيب.
يقول الشيخ صلاح الدين الأدلبي في كتابه عقائد الأشاعرة:
والأشاعرة والماتريدية بعيدون عن بدعة التجهم بعد المشرق عن المغرب، وكذا عن بدعة الإرجاء، والباحث نفسه يقول: فالمرجئة تقول إن الإيمان شيء واحد لا يزيد ولا ينقص، وإن الإنسان يكون كامل الإيمان وإن لم يعمل خيراً قط، والأشاعرة والماتريدية قاطبة لا يقولون عمن لم يعمل خيراً قط إنه كامل الإيمان، بل هو في أدنى درجات الإيمان، فكيف يصح اتهام الأشاعرة بأنهم مرجئة؟!!!.
أقول: هذا الافتراء قديم؛ وزاد في إبرازه في المدة الأخير؛ ( سفر الحوالي ) كما في كتابه: ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي )، وظن هذا السفر الخالي أن ما دونه ضد جماهير أهل السنة من السادة الاشاعرة والماتريدية سيمر وسينطلي على أهل العلم وأهل الفهم، وهو مجرد مجتر لكلام ابن تيمية.
ولقد أنكر الائمة الكبار كون سيدنا الإمام الأعظم أبا حنيفة يقول بالإرجاء المردود، فقال الإمام الايجي في المواقف: ( الغسانية أصحاب غسان الكوفي قالوا الإيمان هو المعرفة بالله ورسوله وبما جاء من عندهما إجمالا لا تفصيلا وهو أي الإيمان يزيد ولا ينقص وذلك الإجمال مثل أن يقول قد فرض الله الحج ولا أدري أين الكعبة ولعلها بغير مكة وبعث محمدا ولا أدري أهو الذي بالمدينة أم غيره وحرم الخنزير ولا أدري أهو هذه الشاة أم غيرها فإن القائل بهذه المقالات مؤمن ومقصودهم بما ذكروه أن هذه الأمور ليست داخلة في حقيقة الإيمان وإلا فلا شبهة في أن عاقلا لا يشك فيها وغسان كان يحكيه أي القول بما ذهب إليه عن أبي حنيفة ويعده من المرجئة وهو افتراء عليه قصد به غسان ترويج مذهبه بموافقة رجل كبير مشهور قال الآمدي ومع هذا فأصحاب المقالات قد عدوا أبا حنيفة وأصحابه من مرجئة أهل السنة ولعل ذلك لأن المعتزلة في الصدر الأول كانوا يلقبون من خالفهم في القدر مرجئا أو لأنه لما قال الإيمان هو التصديق ولا يزيد ولا ينقص ظن به الإرجاء بتأخير العمل عن الإيمان وليس كذلك إذا عرف منه المبالغة في العمل والاجتهاد فيه ).

مصطفى حامد بن سميط
03-02-2011, 19:04
بسم الله
أخي الشيخ مصطفى حفظك الله ورعاك
1ًسيدي:ان المقصود من الامر معرفة حقيقة نسبة هذا الامر للحنفية وهل هذا الامر يصح ام لا
2ًليس في كلام الامام الجيلاني مايدل على انه لا يرتضي هذا الكلام بل في كلامه مايدل على انه يرى ان بعض الحنفية من المرجئة حتى وان ذكر الامام انه نقل الكلام من البرهوقي لانه لم يتبعه برفض صريح وهذا دليل انه يرتضيه ودليل ذلك كلام اللكنوي و الملا علي القاري من قبله
3ًأظن يا سيدي ان الامر يحتاج الى تحقيق اكبر من ذلك لان بعض العلماء ينسب القول بالإرجاء لشيخ الامام ابو حنيفة حماد بن ابي سليمان وهذا شيء خطير
أود ان أسأل سؤلا في نهاية المطاف :هل كل الإرجاء مرفوض عند اهل العلم
كون التعبير ب((على ما)) للتبري لا يخفاكم أخي اسامة .. بل الذي يظهر لي الان انها تدل على الاشكال كذلك ..ومن اقوال العلماء لتدليل على ذلك قول العلامة سالم باصهي: (وقولهم (على ما قاله فلان) مثلاً صيغةُ تبرٍ واستشكال ، ويكون غالباً للتبري ، وقد يرد للاستشكال)..
ومن الأمثلة التطبيقية على ذلك قول الشيخ ابن حجر في التحفة في الديات الواجبة ( فديتان على ما قاله جمع ) ، وعقَّب على ذلك عبد الحميد الشرواني ناقلاً عن الرشيدي أن صريح هذا السياق أن وجوب ديتين ضعيف إلى آخره . ج8 ص480.
وانت أخي الحبيب الذي استشكلت ابتداء وقلت:وكيف يصدر هذا الكلام من الامام الجيلاني رضي الله عنه..
فالشيخ الجيلاني لم يرتض ذلك اصلا وهو مستشكله بتعبيره بعلى ما .. والله اعلم

اسامة بشير زعيتر
03-02-2011, 23:53
جزاكم الله خيرا اخوتي طلاب العلم على هذا التفصيل المبارك ورضي الله عن الامام ابي حنيفة النعمان وعلى اصحابه وعن الاقطاب المتدركين والاولياء والصالحين