صفحة 12 من 12 الأولىالأولى ... 289101112
النتائج 166 إلى 169 من 169

الموضوع: اسرار العطف فى كتاب الله

  1. #166
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,971
    ويجوز أن يكون { وَدَانِيَةً } معطوفة على جنة، أي وجنة أخرى دانية عليهم ظلالها، على أنها وعدوا جنتين، كقوله{ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبّهِ جَنَّتَانِ } الرحمٰن 46،

    الزمخشري الانسان

  2. #167
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,971
    قولُه: { وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ } يجوزُ في " مَنْ " ثلاثة أوجه، أحدها: أن تكونَ موصولةً، وفي محلِّها حينئذٍ وجهان، أحدُهما: أنَّها في محلِّ نصبٍ بفعلٍ محذوفٍ تقديرُه، قال اللهُ وأرزقُ مَنْ كَفَرَ، ويكونُ " فأمتِّعُه " معطوفاً على هذا الفعلِ المقدَّرِ. والثاني من الوجهين: أن يكونَ في محلِّ رفعٍ بالابتداء و " فأمتِّعُه " الخبرَ، دَخَلَت الفاءُ في الخبرِ تشبيهاً له بالشرطِ، وسيأتي أنَّ أبا البقاء يمنعُ هذا والردُّ عليه. الثاني من الثلاثةِ الأوجهِ: أن تكونَ نكرةً موصوفةً ذكرَه أبو البقاء، والحكمُ فيها ما تقدَّم من كونِها في محلِّ نصبٍ أو رفع. الثالث: أن تكونَ شرطيةً ومحلُّها الرفعُ على الابتداءِ فقط، و " فأمتِّعُه " جوابُ الشرط.....

    وقال الزمخشري: { وَمَن كَفَرَ } عَطْفٌ على " مَنْ آمَنَ " كما عَطَفَ " ومِنْ ذريتي " على الكافِ في " جاعِلُك ". قال الشيخ: أمَّا عطفُ " مَنْ كَفَر " على " من آمَنَ " فلا يَصِحُّ لأنه يتنافى تركيبُ الكلامِ، لأنه يصيرُ المعنى: قال إبراهيم: وارزُقْ مَنْ كَفَرَ لأنه لا يكونُ معطوفاً عليه حتى يُشْرِكَه في العامل، و " من آمن " العامل فيه فعلُ الأمر وهو العاملُ في " ومَنْ كفر " ، وإذا قَدَّرْتَه أمراً تنافى مع قوله " فَأُمَتِّعه " لأنَّ ظاهرَ هذا إخبارٌ من اللهِ بنسبةِ التمتع وإلجائِهم إليه تعالى وأنَّ كلاً من الفعلين تضمَّن ضميراً، وذلك لا يجوزُ إلا على بُعْدٍ بأن يكون بعد الفاء قولٌ محذوفٌ فيه ضميرٌ الله تعالى أي: قال إبراهيم وارزُقْ مَنْ كفر، فقال الله أمتِّعُه قليلاً ثم اضطرُّه، ثم ناقَضَ الزمخشري قوله هذا أنه عَطَفَ على " مَنْ " كما عَطَفَ " ومِنْ ذرِّيتي " على الكاف في " جاعِلك " فقال: " فإنْ قُلْتَ لِمَ خَصَّ إبراهيمُ المؤمنينَ حتى رَدَّ عليه؟ قلت: قاسَ الرزقَ على الإِمامة فَعَرَف الفرْقَ بينهما بأنَّ الإِمَامة لا تكون للظالِم، وأمَّا الرزقُ فربما يكون استدراجاً، والمعنى: قال وأرزقُ مَنْ كفر فأمتِّعه " فظاهرُ قولِه " والمعنى قال " أنَّ الضمير ٌٌٌٌٌٌفي " قال " لله تعالى، وأنَّ " مَنْ كَفَرَ " منصوبٌ بالفعلِ المضارعِ المسندِ إلى ضميرِ المتكلِّم "



    السمين

  3. #168
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,971
    وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَابِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ }
    قوله تعالى: { وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ }: فيه وجهان، أظهرهما: أنه مبتدأ، وفي خبره حينئذ [أوجه]، أحدُهما: الجملة من قوله: " إنَّا لا نُضيع أَجْرَ المُصْلحين " وفي الرابط حينئذ أقوال، أحدها: أنه ضميرٌ محذوفٌ لفَهْم المعنى. والتقدير: المُصْلحين منهم، وهذا على قواعد جمهور البصريين وقواعد الكوفيين تقتضي أن أل قائمةٌ مَقام الضمير تقديره: أَجْر مصلحيهم كقوله:{ فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِيَ ٱلْمَأْوَىٰ } [النازعات: 41]، أي: مَأْواه، وقوله:{ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلأَبْوَابُ } [ص: 50]، أي أبوابها، وقوله:{ فِيۤ أَدْنَى ٱلأَرْضِ } [الروم: 3]، أي أرضهم، إلى غير ذلك. والثاني: أن الرابطَ تكرُّرُ المبتدأ بمعناه نحو: زيد قام أبو عبد الله وهو رأيُ الأخفش، وهذا كما يُجيزه في الموصول نحو: أبو سعيدٍ الذي رويتُ عن الخدريّ، والحجَّاج الذي رأيت ابنُ يوسف، وقد قدَّمْت من ذلك شواهد كثيرة. الثالث: أن الرابطَ هو العمومُ في " المُصْلحين " قاله أبو البقاء، قال: " وإن شِئْتَ قلت: لمَّا كان المصلحون جنياً والمبتدأ واحد منه استغنيت عن ضمير ". قلت: العمومُ رابطٌ من الروابط الخمسة وعليه قولُه:
    2329ـ ألا ليت شعري هَلْ إلى أمِّ سالمٍ سبيلٌ فأمَّا الصبر عنها فلا صبرا
    ومنه " نِعْم الرجل زيد " على أحدِ الأوجه.

    والوجه الثاني من وجهَيْ الخبر أنه محذوف تقديره: والذين يمسكون مأجورون أو مُثابون ونحوه، وقوله: " إنَّا لا نضيع " جملةٌ اعتراضية، قاله الحوفي، ولا ضرورة إلى ادِّعاء مثلِه.

    الثاني من وجهي " والذين يُمْسكون ": أنه في محل جر نسقاً على " للذين يتقون " ، أي: ولَدار الآخرة خيرٌ للمتقين وللمتمسكين، قاله الزمخشري، إلا أنه قال: " ويكون قوله " إنَّا لا نُضيع اعتراضاً ". وفيه نظرٌ لأنه لم يقعْ بين شيئين متلازمَيْن ولا بين/ شيئين بينهما تعلُّقٌ معنويٌّ فكان ينبغي أن يقولَ: ويكون على هذا مستأنفاً

    السمين

  4. #169
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,971
    وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } في موضع الحال.

    ومعناه نفي الاستغفار عنهم أي ولو كانوا ممن يؤمن ويستغفر من الكفر لما عذبهم، كقوله{ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ظ±لْقُرَىظ° بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ } هود 117 ولكنهم لا يؤمنون ولا يستغفرون، ولا يتوقع ذلك منهم. وقيل معناه وما كان الله معذبهم وفيهم من يستغفر، وهم المسلمون بين أظهرهم ممن تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من المستضعفين

    الزمخشري الانفال

صفحة 12 من 12 الأولىالأولى ... 289101112

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •