صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 28

الموضوع: حقيقة ذات الله ?

  1. حقيقة ذات الله ?

    الرجاء الجواب عن هذه الأسئلة ببعض التفصيل : مامعنى أن ذات الله متماثلة مع باقي الذوات عند المعتزلة وبالخصوص البهشمية منها؟ وماذا تعني الذات عندهم؟ وأيضا فهم يقولون بأنه ليس لله ماهية وأن حقيقة ذات الله معلومة عندهم لدرجة أن أب هاشم يقسم بأن الله لا يعلم من ذاته أكثر مما يعلمه هو فما هي هذه الحقيقة عندهم؟ ولقد قرأت بأن أغلب علماء الكلام السابقين كانو يقولون بل ويبرهنون بأن حقيقة ذات الله معلومة وقد ذكر الرازي رحمه الله في المطالب رأيين في ذلك ، الرأي الأول وهم المنكرون معرفة حقيقة الذات وبأن المعلوم هو مجرد إضافات وسلوب ،والرأي الثاني وهم القائلون بأن حقيقة وكنه ذات الله معلومة عندهم وهو رأي لبعض الأشعرية كما قرأت; ومن أدلتهم على ذلك بأنه لا يمكن أن نعبد من لا نعرفه فما هي هذه الحقيقه والكنه؟ الرجاء الجواب على جميع أسئلتي وشكرا

  2. #2
    أنا لن أجيب ولكنى أكتفى بأن أقول لا حول ولا قوة إلا بالله..

  3. الرجاء الجواب

  4. #4
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي محمد،

    - "مامعنى أن ذات الله متماثلة مع باقي الذوات عند المعتزلة وبالخصوص البهشمية منها؟ وماذا تعني الذات عندهم؟ وأيضا فهم يقولون بأنه ليس لله ماهية وأن حقيقة ذات الله معلومة عندهم لدرجة أن أب هاشم يقسم بأن الله لا يعلم من ذاته أكثر مما يعلمه هو فما هي هذه الحقيقة عندهم"؟

    نعم، المنقول عن المعتزلة أو بعضهم أنَّ الاختلاف ليس في الذَّوات، بل في ما تتَّصف به...

    فالذات هو المتَّصف بالصفات...

    فلو كان هناك تغاير بين الذوات أنفسها للزم أن يكون تغاير ذاتين ببعض خصائصهما، فهذه الخصائص إنَّما هي صفات وإلا لكانت الخصيصة هي عين الذَّات، لكنَّ الذَّات هي غير خصيصتها بالضرورة.

    إذن: ما به تتميَّز الذَّات ليس عين العين، بل صفاتها.

    إذن: الذات التي يُعبَّر عنها بالوجود حقيقة واحدة لا فرق فيها بين الواجب والممكن.

    هذا ما أحسب أبا هاشم رحمه الله مقرراً له.

    وهو وإن كان باطلاً تماماً إلا أنَّا لو نظرنا إلى التقرير السابق وحده فسنجد له قوَّة ما...


    أمَّا جهة البطلان فهي أن نقول إنَّه لِمَ قيل إنَّ الاختلاف بين الذَّاتين لا يكون إلا بالخصائص؟

    فهذا ليس يصحُّ إلا بالقول إنَّ الذَّات إنَّما هو المعبَّر عنه بالوجود المحض في الواجب والممكن، ولسنا نسلِّم ذلك.

    فهو الذي به هوهو –سبحانه وتعالى- هو حقيقة الوجوب -بالباء-، وهذه الحقيقة مغايرة من حيث هي لحقيقة الممكن.

    فلهذا يقال إنَّ كلامه منبنٍ على شبهة.

    .................................................. ....................

    - "ولقد قرأت بأن أغلب علماء الكلام السابقين كانو يقولون بل ويبرهنون بأن حقيقة ذات الله معلومة وقد ذكر الرازي رحمه الله في المطالب رأيين في ذلك ، الرأي الأول وهم المنكرون معرفة حقيقة الذات وبأن المعلوم هو مجرد إضافات وسلوب ،والرأي الثاني وهم القائلون بأن حقيقة وكنه ذات الله معلومة عندهم وهو رأي لبعض الأشعرية كما قرأت; ومن أدلتهم على ذلك بأنه لا يمكن أن نعبد من لا نعرفه فما هي هذه الحقيقه والكنه؟

    يقال: نعم، بعض العلماء قالوا بصحَّة أن يُعلم الله تعالى [لذاته، أي من حيث الإمكان العقليُّ] دون الجمهور، فالجمهور قالوا بامتناع ذلك عقلاً.

    لكن أنَّ حقيقة الله تعالى معلومة بالفعل فلا.

    فلو نقلتَ كلام الإمام الفخر رضي الله عنه أخي محمد.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  5. بارك الله فيك وبارك في علمك وأدبك وأسأل الله أن تزيد في توضيح هذه المسائل وتبسيطها أكثر وخصوصا قول أبي هاشم إن الله لا يعلم من ذاته أكثر مما يعلمه هو ; وإذا كان هناك كتاب يفسر عقائد البهشمية وآراءها في الصفات فالمرجو أن تذكره لي ; أما كلام الإمام الرازي رحمه الله فهو كلام طويل ولكني سأذكر بعضا مما ذكره في الرأي الثاني قال رحمه الله : واحتج القائلون بكون الخلق عارفين بذاته المخصوصة بوجوه : الحجة الأولى : إن كل تصديق فإنه يجب أن يكون مسبوقا بتصور الموضوع والمحمول. ...الحجة الثانية إن كل تصديق فإنه مسبوق بتصور الموضوع والمحمول...الحجة الثالثة إنا نعلم من الله شيئا وذلك المعلوم إما الذات من حيث هي هي أو الصفة من حيث هي هي لا بحسب استنادها إلى تلك الذات أو بحسب استنادها إلى تلك الصفة فإن كان الأول لزم منه كوننا عالمين بتلك الذات وإن كان الثاني وهو أن نعلم تلك الصفات لا من حيث كونها مستندة إلى تلك الذات فهذا أيضا باطل ...وأما القسم الثالث وهو أنا نعلم تلك الصفات من حيث إنها قائمة بتلك الذات فهذا العلم بمعرفة تلك الذات لأن العلم بحصول شيء لشيء آخر مشروط بعلم كل واحد من الشيئين وهذا يقتضي كوننا عالمين بتلك الذات المخصوصة الحجة الرابعة وهي أنه لا نزاع في أنا نعلم أنه ذات قائمة بالنفس... إنتهى وأيضا هل يمكنك تفسير عبارتك هذه [لذاته، أي من حيث الإمكان العقليُّ] لي وبسط هذه المسائل أكثر جزاك الله كل خير

  6. #6
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي محمد،

    إنَّما وجَّهتُ كلام أبي هاشم بما هو عندي بما ربما يصحُّ عنه، وليس عندي معلومات أكثر.

    .....................................

    أمَّا كلام الإمام الفخر رضي الله عنه فجزاك الله خيراً على النقل، ولقد راجعته في نسخة الشاملة...

    والحجج الثلاث الأول منبنية على أنَّه لا بدَّ أن يكون الله تعالى متصوَّراً ليكون محكوماً عليه...

    فيقال هاهنا: غاية هذه الحجَّة هي كون الله تعالى متصوَّراً، والتَّصوُّر ولو من وجه كافٍ في أن يكون الشيء متصوَّراً...

    فنحن نتصوَّر الملائكة عليهم السلام ببعض أوصافهم، ولا يعني ذلك معرفة حقائقهم.

    وقد نعرِّف لمن ولد أعمى الصورةَ الجميلة بأنَّها خطوط متمايزة تبعث مشاهدتها في النَّفس السرور، فيتصوَّر هذا الشَّخص هذا المعنى وإن كان تصوُّره ناقصاً جداً.

    فكذا معرفة الله تعالى، فنحن نعرفه تعالى بمعرفة بعض أحكام وجوده وصفاته، وليس بمعرفة ذاته تعالى.

    فلئن كان المثبت مريداً لتصوُّر الذات من وجه [فيما يفيد تصوُّر ثبوت الذات ووجودها فقط] فقوله صحيح...

    وإن كان يقصد أنَّ هذه حجَّة على كون العبد عارفاً بحقيقة الله تعالى فلا بالضرورة...

    فلئن صحَّ القول إنَّ شيئاً ما يُتصوَّر من جهة لا بتمامه فتسقط هذه الحجج.

    .................................................. ..

    أمَّا الحجَّة الرابعة فهي بأنَّا نعلم أنَّ الله تعالى ذات موجود...

    فإمَّا أن نكون عالمين به من حيث ذاته، فنكون عالمين بذاته وحقيقته.

    أو من بعضها فيكون مركباً ممكناً.

    أو من غيرها فلا نكون عالمين به.

    والجواب هو بأنَّا إن قلنا إنَّا عالمون بذاته تعالى فالمعنى أنَّا عالمون بأنَّه موجود ثابت، وكذا أنَّ صفاته ثابتة له تعالى، ولا يلزم من هذا العلم أكثر من كونه تعالى موجوداً، ولا يلزم العلم بحقيقة شيء إذا علم ثبوته ووجوده.

    وكذلك يُجاب بأنَّ علمنا به تعالى بالعلم بأحكام هي لوازم لذاته وصفاته، فنخرج عن الأقسام المذكورة.

    ....................................

    أمَّا ما قلتُ: "يقال: نعم، بعض العلماء قالوا بصحَّة أن يُعلم الله تعالى [لذاته، أي من حيث الإمكان العقليُّ] دون الجمهور، فالجمهور قالوا بامتناع ذلك عقلاً".

    فالمقصود أن هل من الممكن لذاته أن يخلق الله تعالى في العبد إدراكاً لحقيقته تعالى؟ أو إنَّ ذلك ممتنع؟

    فإنَّ بعض العلماء قالوا بإمكانه، والأغلب قالوا بامتناعه.

    والمقصود بالإمكان العقليِّ هو أن يكون الشيء من حيث فرض ذاته ممكناً، كحركة الحجر، فإنَّ الحجر لأنَّه حجر فهو يمكن أن يتحرَّك.

    والممتنع الذاتيُّ كمثل أن يكون هناك مثلث له أربعة زوايا...

    فالمثلث من حيث إنَّه مثلَّث لا يكون له إلا 3 أضلاع و3 زوايا وإلا لما كان مثلثاً أصلاً، فلذلك يمتنع أن يكون له 4 أضلاع وزوايا لأنَّه مثلث.

    .................................................. ...

    الخلاصة:

    أما تحقيق كلام أبي هاشم فليس عندي معرفة بتامِّ كلامه، إنَّما بنيت على ما بين يديَّ.

    أمَّا ما ذكر الإمام الفخر في المطالب العالية فحاصله هو النقاش في أنَّه هل العلم بالشيء هو علم بحقيقته أو لا يلزم ذلك.

    فلكي أكون عالماً بالعطش أو المَلَك أو النَّفس أو الماء هل يلزم أن أكون عالماً بحقيقته؟

    لا.

    .......

    أمَّا ما ذكرتُ أنا فكان خارجاً عن مطلوبك، وقد حسبته منه مخطئاً.

    وعلى كلٍّ فإنَّ بعض العلماء يقولون إنَّه من الممكن أن يخلق الله تعالى في بعض عبيده علماً بحقيقته تعالى.

    والأغلب قالوا بامتناع ذلك لذات الله تعالى، وإلا لحصل تناقض، كما أنا لو فرضنا مثلثاً بـ 4 أضلاع كان هناك تناقض.

    أرجو أن يكون الكلام واضحاً.

    ...............................................

    ملحوظة: أخي أرجو أن تسمح لي بأن أنصحك نصحية، وهي أنَّك إن لم تكن قد درست علم الكلام من قبل فستجد كتاب المطالب العالية معقَّداً جدّاً، ولن تفيد منه كثيراً ولو أجهدتَ نفسك...

    فلذلك الأفضل هو ما يحضُّ المشايخ عليه وهو التَّدرُّج في دراسة علم التوحيد، فتبدأ من الكتب المبتدئة لتعرف المصطلحات والأدلَّة إجمالاً، ثمَّ ترتقي درجة درجة بإذن الله تعالى...

    فيكون العلم هكذا أمتن لانبنائه على أساس صحيح، وأمكن في أنَّه ليس تقافزاً بين أشياء تُفهم وأشياء لا تُفهم.

    إلا إن كنتَ مضطراً للبحث في هذا الكتاب لسبب مخصوص، فأعانك الله!

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  7. نعم أخي الفاضل أنا مضطر لذلك فلقد كانت عقيدتي كعقيدة أغلب الناس أن نؤمن بالله ولا نفكر فيه بل نفكر في خلقه وأن نكل تأويل الآيات المذكور فيها أمثال اليدين والأعين والساق إلى الله ولا نخوض في تفسيرها مع نفي المعنى الظاهر ونسميها بالآيات المتشابهات فإذا بي أجد عديدا من الناس ينكرون هذه العقيدة على القنوات التلفزية وفي الكتب التي لا تكاد تجد غيرها لدرجة أنها تباع حتى على الأرض بالقرب من المساجد وبدأت أسمع عن التفويض الصحيح والتفويض الذي هو أسوأ من التأويل وبأن هذه العقيدة لا تنجي غدا أمام الله وبأنه يجب حمل تلك الآيات على ظاهرها وعدم اعتبارها من الآيات المتشابهات فمثلا نؤمن بأن لله يدين حقيقيتن تليقان به ورجلين حقيقيتين تليقان به وهكذا ورغم ;صراحة; عدم تقبل فطرتي لهذا الأمر إلا أني أقنع نفسي بحجتهم والتي هي أن لله حياة ولله علم ولله قدرة ولكنها ليست كصفات الخلق فكذلك لله يدين ورجلين وعينين وهو سبحانه يضحك ويغضب ويمل ويجلس على العرش ويضع قدميه على الكرسي ولكن ليس كخلقه وبأنه أيضا لا يجوز ن نؤول كلام الله حسب هوانا فنكون كالفرقة الباطنيةأو أن نجعل كلام الله مجرد طلاسم والمقصود بالطلاسم عقيدة التفويض غير الصحيحة وهكذا سيدي الفاضل مذ ذلك الوقت إلى وقتنا الحالي وأنا تائه حائر أزداد حيرة كلما قرأت أو سمعت لعالم ما وما يطفئ شدة هذه الحيرة إلا عند تلاوة كتاب الله .ولكني الآن عندي العديد من الشكوك والشبهات التي يجب أن أتخلص منهما فهلا ساعدتني بالإجابة عن أسئلتي بكل حيادية ولو كان على حساب مذهبك قدر ما استطعت فحسب ما ظهر لي أنه عندك علم جزاك الله كل خير .وأول أسئلتي ماذا تعني الذات عند الأشعرية وعند البهشمية وما الفرق بين تفسيريهما وهل بإمكانك أن تضرب لي بعض الأمثلة مثلا ماهو ذات الحديد وماهو ذات الجسم وهل يمكن القول بأن الذات عند المعتزلة هو مجموع الصفات أي أن مجموع الصفات هي الذات هل كلامي هذا صحيح ؟ بارك الله فيك

  8. #8
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أحمد إدريس مشاهدة المشاركة
    نعم أخي الفاضل أنا مضطر لذلك فلقد كانت عقيدتي كعقيدة أغلب الناس أن نؤمن بالله و لا نفكر فيه بل نفكر في خلقه و أن نكل تأويل الآيات المذكور فيها أمثال اليدين و الأعين و الساق إلى الله و لا نخوض في تفسيرها مع نفي المعنى الظاهر و نسميها بالآيات المتشابهات فإذا بي أجد عديدا من الناس ينكرون هذه العقيدة على القنوات التلفزية و في الكتب التي لا تكاد تجد غيرها لدرجة أنها تباع حتى على الأرض بالقرب من المساجد و بدأت أسمع عن التفويض الصحيح و التفويض الذي هو أسوأ من التأويل و بأن هذه العقيدة لا تنجي غداً أمام الله ( الصواب عند الله) و بأنه يجب حمل تلك الآيات على ظاهرها و عدم اعتبارها من الآيات المتشابهات فمثلا نؤمن بأن لله يدين حقيقيتن تليقان به و رجلين حقيقيتين تليقان به و هكذا و رغم ;صراحة; عدم تقبل فطرتي لهذا الأمر إلا أني أقنع نفسي بحجتهم و التي هي أن لله حياة و لله علم و لله قدرة و لكنها ليست كصفات الخلق فكذلك لله يدين و رجلين و عينين و هو سبحانه يضحك و يغضب و يمل و يجلس على العرش و يضع قدميه على الكرسي ولكن ليس كخلقه و بأنه أيضا لا يجوز أن نؤول كلام الله حسب هوانا فنكون كالفرقة الباطنية أو أن نجعل كلام الله مجرد طلاسم و المقصود بالطلاسم عقيدة التفويض غير الصحيحة و هكذا سيدي الفاضل مذ ذلك الوقت إلى وقتنا الحالي و أنا تائه حائر أزداد حيرة كلما قرأت أو سمعت لعالم ما و ما يطفئ شدة هذه الحيرة إلا عند تلاوة كتاب الله . و لكني الآن عندي العديد من الشكوك و الشبهات التي يجب أن أتخلص منهما ... ... ... و هل يمكن القول ... ... أن مجموع الصفات هي الذات هل كلامي هذا صحيح ؟ بارك الله فيك
    الحقُّ أبلَجُ و الباطِلُ لَجْلَج ...
    أخي الكريم ، كان اللهُ لنا و لكُم في الدارَين :
    الإجابة بسيطة وَ واضِحة عند أهل الإسلام و الحمد لله ، أمّا عبدةُ الأوثان فسيبقَونَ في اختلافٍ وَ تناقض و ترقِيعٍ وَ تضارُب حتّى يَكونَ آخِرُهُم مع الدجّال و العياذُ بالله ...
    كيف يدّعِي اتّباعَ الكتاب و السُنّة مَنْ دأبُهُ التحريف لنصوص الكتاب و السُنّة و معانيها على السواء و الإِنحِرافُ عن منهاج أهل القرآن و السُنّة ؟؟؟ ..!!! ؟؟..
    فلنَبدَأْ في تبيين انحرافهم عن الحقّ وَ افتراءاتِهِم على جمهور أهل الحقّ بِرَدِّ تحريفاتِهم لِنُصوص القرآنِ الحقّ و النبِيّ الحقّ ..
    1 - الذي كُنتَ عليه قبل شمّ سموم هؤلاء المناحيس ، من عدم التفكير في ذات مولانا البارِي عزَّ وَجلّ هو الذي أمِرْنا بِهِ في القرآن و السُنّة : قال تعالى { يعلَمُ ما بينَ أيديهِم و ما خلفَهُم وَ لا يُحيطُونَ بِهِ عِلْماً } وَ قال النبِيُّ صلّى اللهُ عليه و سلّم :" تفَكَّرُوا في الخَلْقِ وَ لا تَفَكَّرُوا في الخالِقِ فإِنَّكُم لا تقدرونَهُ " أو كما ورد . و قال سيّد المُسلِمين و إمام العلماء الربّانِيّين سيّدنا أُبَيّ بنُ كعب رضي اللهُ عنهُ :" لا فِكرَةَ في الربّ عزَّ وَ جلَّ " (الدرّ المنثور عند تفسير قوله تعالى { وَ أَنَّ إلى رَبِّكَ المُنتهى }. وَ رواهُ الدارقُطنِيّ في الأَفراد عن أبي ذرٍّ مرفوعاً و اسناد الموقوف على أُبَيّ أصحّ) ...
    2 - لَمْ يَرِد في نصٍّ أي آيةٍ قُرآنِيّة كريمة و لا نصّ حديث شريفٍ صحيح إضافة الوصف بِــ :"عينين " إلى الله تعالى . بل وَرَدَ في حقّ الكليمِ المُكَلَّم عليه السلام { وَ لِتُصنَعَ على عَينِي} وَ في حقّ الحبيب الأعظَم صلّى اللهُ عليه و سلّم { إِنَّكَ بِاَعيُنِنا } أمّا لفظ عينَين اثنتَين و لفظ عُيون فَلا وجود لهُما ...
    3 - الذي في القرآن الكرِيم كلمة ساقٍ غير مُعرَّفة و لا مُضافة إلى الله تعالى إضافة صِفة و لا غيرها { يومَ يُكشَفُ عن ساقٍ } فَنتمسَّك بالنصّ الوارِد و لا نحيدُ عنهُ و كذلك في الرواية الصحيحة عند جمهور رواة البُخارِيّ الشريف :" فَيُكشَف عن ساقٍ " و هي المُوافِقة لنصّ القُرآن في جميع القِراءات ، و لا ينبغي أنْ تُحمَلَ إِلاّ على ما لا يتنافى مع التوحيد و ما يُوافِقُ سَنَن العرب في أساليب كلامِها ، و قَد فسَّرَهُ حبْرُ الأُمّة و ترجُمانُ القُرآن رضي اللهُ عنه بِــ :" يوم كَرْبٍ وَ شِدّة " وَ استشهدَ عليه مِن أشعار العَرَبِ "العَرَب" .. فلا نَدَعُ إِمامَ حقٍّ إلى وثنِيّات قرن الشيطان ...
    4 - و كذلك لَمْ يَرِد إِطلاقاً لفظ :" رِجلَيْن " بالتثنِية لا على إضافة الوصف و لا على إضافة المِلك ، و لا صحّ إضافة القدَمين إلى الله عزَّ و جلّ في نصٍّ شرعِيٍّ عن المعصوم الأعظَم صلّى اللهُ عليه و سلّم ( لا في القُرآن الكريم وَ لا في السُـنّة الشريفة ) ... كما أنَّ هذه العبارة :" يضع قدميه على الكرسي " لم تَرِد بهذا السياق في نصّ صحيح إِطلاقاً بل و لا في رواية سقيمة ... فمِن أين يأتي هؤلاء بِهذه الخيالات وَ عَمَّن يأخُذُون دينَهُم ؟؟؟..!!! .
    5 - لَم يَرِد لفظ " جلوس " مُضافاً إلى ذات البارِي عزَّ و جلّ على أي وجهٍ من وُجوه الحقيقة أو المَجاز ، لا في الكتاب الكريم و لا في الحديث الصحيح و لا عن أحدٍ مِنْ سادتِنا الصحابة الكِرام أو السادة العُلماء أئِمّةِ الأنام ، رضي اللهُ عنهُم ...
    6 - لَمْ يَرِد في نصٍّ قطعِيّ وصفُ الله تعالى بالمَلَل بل الذي وَرَدَ في الحديث :" أنَّ الله تعالى لا يَملُّ ..." .
    7 - قولهُم :" ... يدين حقيقيتن تليقان به ... " ماذا يفعلُون في فهم قولِهِ تعالى { ... أوَ لَمْ يَرَوا أنا خلقنا لهُم مِمّا عَمِلَتْ أيدِينا أنعاماً فَهُم لَها مالِكُون * و ذلَّلْناها لهُم فمِنها رَكُوبُهُم و مِنْها يأكلون } ؟؟؟... وَ هُم يُفَدِّدُون في مَشْرِقِهِم عِنْدَ أذنابِ الإبِل كُلَّ يوم ؟؟؟ ...
    نُتابِعُ قريباً إِنْ شاء الله ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  9. شكرا أخي الكريم على الإجابة وعلى اهتمامك جزاك الله كل خير رغم أن الكل يدعي بأن الحق أبلج فيما يؤمن به ويبرهن عليه بأدلته وأنا على إطلاع على عقيدة الأشعرية في مسألة الآيات المتشابهات فهو إما تفويض ولنسمه؛ تفويض أشعري ؛وإما تأويل وأنا لم أذكر ماذكرته من أجل الإجابة عليه وإنما فقط من أجل توضيح سبب قراءتي لكتاب مثل المطالب الذي هو أكبر من مستواي والحقيقة أن لكل فرقة علم كلام خاص بها ومصطلحات خاصة بها وأكبر دليل على ذلك ما نحن بصدده الآن وهو أن معنى الذات عند المعتزلة مختلف عن باقي الفرق حسب ماظهر لي والله أعلم؛ ولكن أنا عندي أسئلة محددة أرجو الإجابة عليها لمن له علم وجزاه الله كل خير.ماذا تعني الذات عند الأشعرية وعند البهشمية وما الفرق بين تفسيريهما وهل بإمكانك أن تضرب لي بعض الأمثلة مثلا ماهي ذات العرض وماه ذات الجسم وماهي ذاتي أنا وهل يمكن القول بأن الذات عند المعتزلة هي مجموع الصفات أي أن مجموع الصفات هي الذات هل كلامي هذا صحيح ؟ وأنا أشكر أخي الفاضل محمد أكرم على إجاباته فيما يخص أسئلتي وأطلب منه المزيد

  10. #10
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أحمد إدريس مشاهدة المشاركة
    ... ... ... رغم أن الكل يدعي بأن الحق أبلج فيما يؤمن به و يبرهن عليه بأدلته ... ... ... مجموع الصفات هي الذات [B]...!!! ... [/B]هل كلامي هذا صحيح ؟؟ ... ... ...
    أيّ برهَنة وَ أيّ أدِلّة أخي الكريم؟؟؟ نعوذُ بالله من حيرة التَشَكُّكِ و الضلال ، و الحمدُ للهِ على الهُدى في حيْرَةِ التعظيمِ و الإِجلال ... "حِجابُهُ النُورُ .. سُبحانَهُ " .. نُورُ تقديسِهِ و تسبيحِهِ و تنزيهِهِ عن أنْ يُحيطَ بِهِ أَحَدٌ سِـواهُ ... { وَ لا يُحيطُونَ بِهِ عِلْماً } ... أينَ ادّعاءُهُم لإتّباع القُرآن و السُنّة مع عدم وُقُوفِهِم عند أدِلّة الكتاب و السُنّة ؟؟!!!... فكيفَ مع مُخالفَةِ أَدِلَّةِ الكتاب و السُنّة ؟؟..!!!..
    هذا مع اختلاطِ عُقُولِهِم و تَشَوُّشِ أذهانِهِم وَ إِفلاسِهِم مِنْ ضبطِ البرهان العقلِيّ ...
    {هُوَ الأَوَّلُ و الآخِرُ و الظاهِرُ و الباطِنُ و هو بِكُلِّ شَيْءٍ عليم } ..
    الأوَّلُ فَلَمْ يَزَلْ مُتَقَدِّسـاً بأزَلِيَّةِ وُجُودِهِ الذاتِيِّ عن أَنْ يكونَ لَهُ بِدايَةٌ أو يكونَ مسبُوقاً بِعَدَم أو أنْ يُشارِكَهُ أحَدٌ سِواهُ في وُجُوبِ وُجودِهِ الداتِيّ الأزَلِيّ .. فَهُوَ وَحدَهُ الذي كانَ وَ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ ، كان قبلَ كُلِّ شَيْء ، كانَ قَبْلَ أنْ يُوجِدَ شيْئاً مِمَّنْ سِواهُ ، فاللهُ عزَّ وَ جلَّ هُوَ القديمُ الأوَّلُ بِلا بِداية و كُلُّ ما سِواهُ حادِثٌ ذُو بِداية : لَمْ يَكُن ثُمَّ كان ...
    وَ اللهُ تعالى هُوَ الآخِرُ بِلا انقِطاعٍ و لا انتِهاء إلى نِهاية وَ كُلَّ ما سِواهُ قابِلٌ مِنْ حيثُ ذاتُهُ لِلنِهايَةِ ، فلا باقِيَ بِذاتِهِ إلاّ اللهُ عزَّ وَجلَّ أمّا ما سِواهُ فلا بَقاءَ لَهُ إِلاّ بِإِبْقاءِهِ عزَّ وَ جلَّ كما شاء ...
    وَ هُوَ الظاهِرُ سُبحانَهُ : المعرُوفُ بِآياتِ عِلْمِهِ وَ قُدرَتِهِ وَ آثارِ إِرادَتِهِ وَ حِكْمَتِهِ ...
    وَ هُوَ الباطِنُ سُبحانَهُ فلا يُدرِكُ سِرَّ حقيقَةِ ذاتِهِ الأَقْدَسِ أَحَدٌ سِواهُ ... هو العزيزُ الذي لا يُنالُ و العَلِيُّ الذي لا يُدرَكُ و العظيمُ الذي لا يُقايَسُ بِمَنْ سِواهُ ... هُوَ الواحِدُ المُتَقَدِّسُ عن التعدُّدِ و التجَزُّؤِ و التَركِيبِ ، الأَحَدُ المُتعالِي عن أيّ مُشارِكٍ لَهُ بِأَيّ وصفٍ من الأوصافِ على أيّ وَجهٍ من الوُجُوهِ فَضْلاً عن نِدٍّ يُساوِيْهِ أَوْ ضِدٍّ يُغالِبُهُ أو يُنافِيه ، فضلاً عن قاهِرٍ يُحيطُ بِهِ وَ يَحوِيه ...
    أيُّ جُنُونٍ في الكُفرِ و الشِرْكِ بَعدَ تِلكَ الدعوى أنَّهُم يُحيطُونَ عِلْماً بالله العظيم - سبحانَهُ و تعالى - و أيُّ إِشراكٍ أكبر من أنَّ يَدَّعِي أَحَدٌ أنَّ عِلْمَهُ بالمخلُوقاتِ مُساوٍ لِعِلْمِ الله تعالى بها ؟؟ فكيفَ يمخلُوقٍ مُحدَثٌ يَدَّعِي مُساواة عِلْمِهِ بالله لِعِلْمِ الله تعالى بِذاتِهِ ؟؟؟..!!!. تعالى عمّا يُشرِكُون ...
    نحنُ لا نُحيطُ عِلْماً بِحقيقةِ الرُوح فكيفَ نطمَعُ أَنْ نُحيط عِلْماً بِسِرِّ عَظَمَةِ ذاتِ خالِقِ الروح ؟؟؟ ... { لَقَدِ استَكبَرُوا في أَنفَسِهِم وَ عَتَوا عُتُوّاً كبيراً } ... { وَ كانَ الكافِرُ على رَبِّهِ ظهيراً } ...
    أنّى يُشبِهُ الخالِقُ مَخلُوقَهُ وَ أَنّى يُساوِي المَخلُوقُ خالِقَهُ ؟؟!!!...

    ... نُتابِعُ قريباً إِنْ شاء الله ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  11. #11
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أحمد إدريس مشاهدة المشاركة
    ... ... ... رغم أن الكل يدعي بأن الحق أبلج فيما يؤمن به و يبرهن عليه بأدلته ... ... ... مجموع الصفات هي الذات [B]...!!! ... [/B]هل كلامي هذا صحيح ؟؟ ... ... ...
    أيّ بَرْهَنةٍ وَ أيّ أدِلّةٍ أخي الكريم؟؟؟ ..
    نعوذُ بالله من حيرة التَشَكُّكِ و الضلال ، و الحمدُ للهِ على الهُدى في حيْرَةِ التعظيمِ و الإِجلال ... "حِجابُهُ النُورُ .. سُبحانَهُ " .. نُورُ تقديسِهِ و تسبيحِهِ و تنزيهِهِ عن أنْ يُحيطَ بِهِ أَحَدٌ سِـواهُ ... { وَ لا يُحيطُونَ بِهِ عِلْماً } ...
    { بسم الله الرحمن الرحيم * سَـبَّح للهِ ما في السَـمواتِ و الأرضِ وَ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ * لَهُ مُلْكُ السَـمَواتِ و الأرضِ يُحيي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَـيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ الأوَّلُ وَ الآخِرُ وَ الظاهِرُ و الباطِنُ وَ هُوَ بكُلِّ شَـيْءٍ عَلِيمٌ } .
    أينَ ادّعاءُهُم لإتّباع القُرآن و السُنّة مع عدم وُقُوفِهِم عند أدِلّة الكتاب و السُنّة ؟؟!!!... فكيفَ مع مُخالفَتِهِم أَدِلَّةَ الكتاب و السُنّة ؟؟..!!!.. فيما خالَفُوا فيهِ أَهْلَ الحقِّ أَهلَ السُـنّة ...
    هذا مع اختلاطِ عُقُولِهِم و تَشَوُّشِ أذهانِهِم وَ قُصورِهِم عن الجمع و التوفيق ، وَ إِفلاسِهِم مِنْ ضبْطِ البرهان العقلِيّ و بُعدِهِم مِنَ التحقيق ...
    {هُوَ الأَوَّلُ و الآخِرُ و الظاهِرُ و الباطِنُ و هو بِكُلِّ شَيْءٍ عليم } ..
    الأوَّلُ فَلَمْ يَزَلْ مُتَقَدِّسـاً بأزَلِيَّةِ وُجُودِهِ الذاتِيِّ عن أَنْ يكونَ لَهُ بِدايَةٌ أو يكونَ مسبُوقاً بِعَدَم أو بوجودٍ غيرِهِ أو أنْ يُشارِكَهُ أحَدٌ سِواهُ في وُجُوبِ وُجودِهِ الذاتِيّ الأزَلِيّ .. فَهُوَ وَحدَهُ الذي كانَ وَ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ .. كان قبْلَ كُلِّ شَيْء ، كانَ قَبْلَ أنْ يُوجِدَ شيْئاً مِمَّنْ سِواهُ ، فاللهُ عزَّ وَ جلَّ هُوَ القديمُ الأوَّلُ بِلا بِداية الذي سَبَقَ وُجُودُهُ كُلَّ غاية ، وَ تقَدَّمَ وُجُودُهُ وُجُودَ غَيْرِهِ فَكُلُّ ما سِواهُ حادِثٌ ذُو بِداية ( أَيْ : لَمْ يَكُن ثُمَّ كان) ...
    وَ اللهُ تعالى هُوَ الآخِرُ بِلا انقِطاعٍ و لا انتِهاءٍ إلى نِهاية ، وَ كُلَّ ما سِواهُ قابِلٌ مِنْ حيثُ ذاتُهُ لِلنِهايَةِ ، فلا باقِيَ بِذاتِهِ إلاّ اللهُ عزَّ وَجلَّ أمّا ما سِواهُ فلا بَقاءَ لَهُ إِلاّ بِإِبْقاءِهِ عزَّ وَ جلَّ كما شاء ... فَمَنْ كان هذا حالُهُ أَنّى يُطيقُ عظمةَ رَبِّهِ ؟؟!!..
    وَ هُوَ الظاهِرُ سُبحانَهُ : المعرُوفُ بِآياتِ عِلْمِهِ وَ إِرادَتِهِ وَ آثارِ قُدرَتِهِ وَ حِكْمَتِهِ ...
    وَ الباطِنُ سُبحانَهُ فلا يُدرِكُ سِـرَّ حقيقَةِ ذاتِهِ الأَقْدَسِ أَحَدٌ سِواهُ ... هو العزيزُ الذي لا يُنالُ و العَلِيُّ الذي لا يُدرَكُ و العظيمُ الذي لا يُقايَسُ بِمَنْ سِواهُ ... هُوَ الواحِدُ المُتَقَدِّسُ عن التعدُّدِ و التجَزُّؤِ و التَركِيبِ ، الأَحَدُ المُتعالِي عن أيّ مُشارِكٍ لَهُ بِأَيّ وصفٍ من الأوصافِ على أيّ وَجهٍ من الوُجُوهِ فَضْلاً عن نِدٍّ يُساوِيْهِ ، فضلاً عن قاهِرٍ يُحيطُ بِهِ وَ يَحوِيه ... ، فَضْلاً عن ضِدٍّ يُغالِبُهُ أو يُنافِيه ...
    أيُّ جُنُونٍ في الكُفرِ و الشِرْكِ بَعدَ دعواهُم الباطِلة بِأنَّهُم يُحيطُونَ عِلْماً بالله العظيم - سبحانَهُ و تعالى - و أيُّ إِشراكٍ أكبر من أنَّ يَدَّعِي أَحَدٌ أنَّ عِلْمَهُ بالمخلُوقاتِ مُساوٍ لِعِلْمِ الله تعالى بها ؟؟ فكيفَ يمخلُوقٍ مُحدَثٍ يَدَّعِي مُساواة عِلْمِهِ بالله لِعِلْمِ الله تعالى بِذاتِهِ ؟؟؟..!!!. سُبحانَهُ وَ تعالى عمّا يُشرِكُون ...
    هل يكونُ مُوَحِّداً مَن يخوضُ في مثل هذا الإِلحاد ؟؟؟ ... ثُمَّ يستنكِرُ بعضُ القاصِرِين عن مراتِبِ التحقيق كلامَ الإمام الكبير سَـيّدنا القاضي أبي يُوسف الأنصارِيّ رضي اللهُ عنه إِذْ يَقولُ :" المعتَزِلة زنادِقة " . !!! ..
    نحنُ لا نُحيطُ عِلْماً بِحقيقةِ الرُوح فكيفَ نطمَعُ أَنْ نُحيطَ عِلْماً بِسِرِّ عَظَمَةِ ذاتِ خالِقِ الروح ؟؟؟ ... { لَقَدِ استَكبَرُوا في أَنفَسِهِم وَ عَتَوا عُتُوّاً كبيراً } ... { وَ كانَ الكافِرُ على رَبِّهِ ظهيراً } ...
    أنّى يُشبِهُ الخالِقُ مَخلُوقَهُ وَ أَنّى يُساوِي المَخلُوقُ خالِقَهُ ؟؟!!!...
    أنّى يَقُومُ المخلوقُ الفقير لِعظَمَةِ الخلاّقِ العليمِ الخبير ؟.. أنّى لمخلوقٍ مُحدَثٍ أَنْ يُطيقَ استيعابَ الخالِقِ الأزَلِيّ ...؟
    أنّى يُعدَلُ المُقَدَّرُ المَقدُورُ المَحدُود بِالقادِرِ المُتقَدِّسِ عن الحُدُود ؟؟؟...!!!...
    { ثُمَّ الذينَ كَفَرُوا .. بِرَبِّهِم يَعدِلُون }

    ... نُتابِعُ قريباً إِنْ شاء الله ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  12. #12
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أحمد إدريس مشاهدة المشاركة
    ... ... ... أن نجعل كلام الله مجرد طلاسم و المقصود بالطلاسم عقيدة التفويض غير الصحيحة ... ... ... ... أي أن مجموع الصفات هي الذات هل كلامي هذا صحيح ؟ ... ...
    طلاسِـم ؟!؟!؟! ...
    حسبُنا الله و نِعمَ الوكيل .. نعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيم و مِن فِتنَةِ قَرنِ الشيطانِ الذَميم ...

    عقيدة تفويض غير صحيحة ؟!؟!؟ ...
    وَ اُفَوِّضُ أمرِي إِلى الله إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بالعِباد ...

    ألَمْ يعلَمُوا أنَّ المُكَلَّفين متفاوتون في قدرة الإستيعاب وَ أنَّ المُسلِمينَ على مراتِبَ مُتمايِزَةٍ في العلم و الفضل و الفهم و المعرِفة ، وَ أنَّ الله تعالى أمَرَ العوامَّ بِالرجوعِ إلى العُلماء في القُرآنِ الكرِيمِ ؟؟ .. وَ فَوقَ ذلك أنَّ في القُرآن الكريم عُلُوماً خاصَّةً بالنبِيّ الأعظم صلّى اللهُ عليه و سلّم ، لا يتنافى اختصاصُهُ بِها مع تبليغِهِ لنا جميعَ ما اُمِرَ بِتبلِيغِهِ ، لأنَّ ما خُصَّ بِهِ هو مِنْ عُلوم النُبُوّةِ الكريمة العَالِية ، وَ إِنَّ الأنبياء الكِرام عليهم الصلاة و السلام لهُم معارِفُ فائِقَةٌ زائِدةٌ على معارِفِ مَنْ سِـواهُم وَ فَهْمٌ عالٍ وَ واجِبات خاصّة لا يُطيقُها أقوامُهُم ، وَ إِنْ لَمْ تتنافى مع ما يُشارَكُونَهُم فيه مِنَ الأصلِ العامِّ المُشتَرَك وَ بقيّة المعارِف و الواجبات ...
    { وَ فَوقَ كُلِّ ذِيْ عِلْمٍ علِيمٌ } ...
    وَ كما نُسَـلِّمُ أنَّ لِلنُبُوَّةِ سِـرّاً لَو أُظْهِرَ لِمَنْ دُونَ الإنبِياءِ عليهم الصلاة و السلام لَبَطَلَت مِيزَةُ اختصاصِهِم بِالوحيِ و خُصُوصِيَّتُهُم في النُبُوّة ، فإِنَّهُ لا بُدَّ أَنْ نُسَـلِّمَ وَ نُذْعِنَ أَنَّ لِلرُبُوبِيَّةِ سِـرّاً يسـتحيلُ أنْ يُدرِكَهُ غَيْرُ الله عزَّ وَ جلَّ ... و هذا مقصود مَن عبَّر عن هذه الحقيقة بِقَولِهِ :" إِنَّ لِلنُبُوَّةِ سِـرّاً لو ظهرَ لبَطَلَتِ النُبُوّة ، وَ إِنَّ لِلرُبُوبِيَّةِ سِـرّاً لَو ظَهَرَ لَبَطَلَتِ الرُبُوبِيّة " إهـ . وَ بِما أنَّهُ يستَحيلُ أنْ تبطل الرُبُوبِيّة فَيستحيلُ أَن يظهَرَ سِـرُّ حقيقة الربوبِيّة ... فلآ إِلَهَ إِلاّ اللهُ وَحدَهُ لآ شَرِيكَ لهُ .
    وَ لعلَّ في تَدَبُّرِ ما جاء في تفسير هذه الآيات الكريمة عوناً على مزيد التَبَصُّرِ و الإِعتبار ، إِن شاء الله :
    { ... فأعرِضْ عَنْهُمْ وَ توَكَّلْ عَلى اللهِ وَ كَفى باللهِ وَكِيلاً * أفَلا يَتدَبَّرُونَ القُرآنَ وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اختِلافاً كثيراً * وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الخَوْفِ أَذاعُوا بهِ وَ لَوْ رَدُّوهُ إلى الرَسولِ وَ إِلى أُولِي الأمْرِ مِنْهُم لَعَلِمَهُ الذينَ يَسْـتنْبطُونهُ مِنْهُمْ وَ لَوْلا فضلُ اللهِ عليكُم وَ رَحمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشيطانَ إلاّ قليلاً } .
    وَ لا يُعتَرَضُ على استِشهادِنا بها ههنا بأنَّ سَـبَبَها غيرُ ما نحنُ فيه .. فإِنَّ الإعتبارَ ليس مُقَيَّداً بِمُجَرَّد خصوصِ سَـبَبٍ في الوُرُودِ بل بِعُموم اللفظ إلاّ أنْ يتعَيَّنَ تخصيصٌ واحِدٌ أَوْ تَتَحَتَّمَ تخصيصاتٌ عِدَّةٌ مَحدُودَةٌ مَعدُودة ...
    على أنَّ الإعتبار بِها هُنا (في ما نحنُ فيه) لا يتعارَضُ مع أصل أسباب الورود و جميع ما رُوِيَ أو قيل في قصّة سـبب نزولِها ، كما لا يخفى على الطالب المُنصِف بأدنى تأمُّل ، وَ لَو بِتدَبُّرِهِ لِعِدّة آياتٍ قبلَها ، إِن شاء الله ...
    و الحمدُ لِلّهِ على سابِغِ نِعمَةِ الإِسْـلام و بِعثَةِ سَـيِّدِ ساداتِ الأنام سَيِّدِنا و مولانا مُحَمَّدٍ عليه أفضلُ الصلاةِ و السَلام وَ على آلِهِ وَ صَحبِهِ الكِرام و التابِعِينَ بِإِحسانٍ إلى يومِ القِيام ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  13. #13
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الكريم،

    - "ورغم ;صراحة; عدم تقبل فطرتي لهذا الأمر إلا أني أقنع نفسي بحجتهم والتي هي أن لله حياة ولله علم ولله قدرة ولكنها ليست كصفات الخلق فكذلك لله يدين ورجلين وعينين وهو سبحانه يضحك ويغضب ويمل ويجلس على العرش ويضع قدميه على الكرسي ولكن ليس كخلقه".

    أقول: فرق بين ما في عين إثباته تشبيه وما لا يلزم منه التشبيه في حقيقة الوصف.

    فوصف الله تعالى بيد حقيقية على ظاهرها اللغويِّ يعني وصفه تعالى بالجزء من الكلِّ، فيقتضي التركيب والجسمية، وهو ممتنع على الله تعالى.

    ووصف الله تعالى بحقيقة الضحك هو وصف له تعالى بالانفعال بخلقه، وهو منقصة لا كمال. وكذلك فإنَّ الانفعال هو يكون بعدم حصول العلم السابق بما سيكون.

    ووصفه تعالى بالنزول الحقيقي والقعود وغيره لا يكون إلا ما كان لجسم.

    أما وصفه تعالى بالعلم والقدرة والسمع وسائر المعاني فنحن نثبتها لله تعالى على غير المعاني البشريَّة أصلاً، لا أنَّ لها كيفيات مختلفة.

    - فصفات الله تعالى نحن لا ندرك حقائقها أصلاً، لكنَّا ندرك ثبوتها لله تعالى بمعرفتنا بأحكامها وآثارها...

    مثلاً نحن نستدلُّ على كون الله تعالى عالماً بزيد وعمرو والحجر والشجر، ونثبت أنَّ كلَّ هؤلاء منكشفون لله تعالى، لكنا لا نقول أبداً إنَّ علمه تعالى بهم هو بحصول صورة لهم عند الله تعالى، خلافاً لعلم العبد.

    فالاشتراك بين علم الله تعالى وعلم العبد هو كون العبد عالماً بزيد، والله تعالى عالم بزيد، أما حقيقتا الصفتين فلا اشتراك بينهما أصلاً.

    وكذلك قدرة الله تعالى هي قدرة تأثير، وقدرة العبد ليست من جنس قدرة التأثير أصلاً.

    وكذلك باقي الصفات.

    ولذلك نحن نعرِّف صفات المعاني بأن القدرة صفة توجب للموصوف بها التَّأثير والفعل. والعلم صفة توجب للموصوف بها أن يعلم كلَّ ما يصحُّ أن يُعلم. وأنَّ الكلام صفة توجب للموصوف بها الدلالة على ما يعلم...

    فنحن لا نعرِّف الصفات بحقائقها، بل بأحكامها.

    بخلاف ما يصف به المشبهة الله تعالى، فهميصفونه بعين المعاني التي يتَّصف بها البشر، فيصفونه بضحك حقيقي بالمعنى المعروف والجلوس الحقيقي بالمعنى المعروف، تعالى عن ذلك.

    ......................................

    - "وبأنه أيضا لا يجوز أن نؤول كلام الله حسب هوانا فنكون كالفرقة الباطنية".

    أقول: من تأوَّل بهواه فهو مبطِل، والمجاز الذي يذكره السادة العلماء في النصوص الشريفة هو تأوُّل بعلم، فمن جهة يقال إنَّ اللغة في نفسها تسع دلالة المجاز، من مثل قول الله تعالى: "ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط" والمعنى المفهوم واضح جداً، وهو مجازيٌّ.

    ومن جهة يقال إنَّه قد ثبت أنَّ الله تعالى ليس كمثله شيء، فتعالى عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات، لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات. كما قال الإمام الطحاوي رحمه الله.

    فإذا ورد قوله تعالى: "الرحمن على العرش استوى" فهمنا أنَّ المقصود أنَّه تعالى قد علا علو ملك وسلطان لا علو انتقال وزوال. كما قال الإمام الطبري رحمه الله.

    ..............................................

    - "أو أن نجعل كلام الله مجرد طلاسم والمقصود بالطلاسم عقيدة التفويض غير الصحيحة".

    أقول: هذا من افتراء المشبهة بغير علم ولا فهم...

    فإنَّ التفويض هو طريق من لا يريد الخوض فيما لا يجب عليه الخوض فيه، أو ممن يتورَّع عن الخوض في شيء بغير علم.

    وهو طريق كثير من الأئمة رضي الله عنهم، منهم الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنهم.

    وليس بالقول بالتفويض إنَّ النصوص الشريفة طلسمات، بل هوقول بان نسلِّم بالنصوص الشريفة ونؤمن بها ونكل علمها إلى الله تعالى، والله تعالى يُعلِّم الراسخين في العلم المعاني المفادة منها.

    ملحوظة: لو قرأت أخي الكريم رسالة الإماما الغزالي رضي الله عنه: [إلجام العوام عن علم الكلام]فهي مفيدة جداً.

    ولا يلزم من حصول الإشكال في مسائل معيَّنة أن تذهب إلى كتاب [المطالب العالية]! بل ستجد الأجوبة اليسيرة بإذن الله تعالى في كتب أسهل كثيراً منه.

    .................................................

    - "وأول أسئلتي ماذا تعني الذات عند الأشعرية وعند البهشمية".

    أقول: الذات هو الموجود القائم بنفسه، الموجود لا في موضوع، بخلاف العرض.

    أي إنه موجود لا يكون وجوده بكون غيره محلاً له موصوفاً به.

    فهناك مقابلة بين الذات والعرض والصفة.

    أما أن يكون هناك فرق بين تفسيري الأشعريَّة وأبي هاشم فلا أدري إلا إن قيل إنَّ أبا هاشم يقول إنَّ الذَّوات لا اختلاف بينها في الحقائق أصلاً.

    أمَّا عندنا فهناك اختلاف حقيقيٌّ بين الذوات في أنفسها، لا بحسب الصفات فقط.

    أقول: هذا إن صح النقل عن أبي هاشم في أنَّ الذوات لا فرق بينها.

    ..................................................

    - "وهل بإمكانك أن تضرب لي بعض الأمثلة مثلا ماهو ذات الحديد وما هو ذات الجسم".

    أقول: عند السؤال عن ذات الحديد فهو سؤال عن حقيقته بغض النظر عن أعراضه وأحكامه.

    وذات الحديد هو ذلك العنصر الذي له الرقم الدوري كذا والكتلة الذرية كذا.

    هذه حقيقة الحديد.

    والجسم يُطلق اصطلاحاً على ما له طول وعرض وارتفاع، أي ما له امتداد في الأبعاد الثلاثة. فالجسم هو ما له مقدار.

    ............................................

    - "وهل يمكن القول بأن الذات عند المعتزلة هو مجموع الصفات أي أن مجموع الصفات هي الذات هل كلامي هذا صحيح"؟

    أقول: لا أعرف ذلك عنهم، وربما يقولون إنَّ حقيقة ذات الله تعالى هو العالم القادر الحي، لكن لا بمعنى أنَّه مجموع الصفات.

    لكنَّ هذا بحاجة إلى استقراء لمن دقق منهم في المسألة.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  14. بارك الله فيك أخي الفاضل; إجابة رائعة قد أوضحت لي بعض المسائل الغامضة بالنسبة لي.بقي بعض الإشكال لم يتضح لي بعد كيف تقول بأنا لا نعلم حقيقة صفات الله مع قولك مثلا في صفة العلم أنها توجب للموصوف بها أن يعلم كلَّ ما يصحُّ أن يُعلم أليس هذا خوض وكلام في ذات الله وقد يكون تشبيها إذا لم نقل بأن كيفية علمه بما يصح أن يعلم مختلفة عن باقي الخلق؟ خصوصا وأن أب هاشم ؛وبعض الأشعرية ربما أكون مخطئا؛ يقول بأن العلم هو حال للذات إذن علم الله هو حال لذاته؛ أو لما هو عليه في ذاته؛ فكيف لا يكون هذا تشبيها فقولك السابق في صفة العلم ليس كلاما في حكمها لأن حكم صفة العلم وتمرثها هي الأفعال المحكمة ;إذن كما نقول مثلا بأن علم الله مختلف عن علم الخلق فكذلك وجه الله مختلف عن باقي الوجوه طبعا حسب رأي السلفية؟ ؟و بخصوص كتاب المطالب فأنا لم أنو بعد قراءته وأنى لي ذلك حاليا إنما كنت فقط أبحث عن معنى الذات عند المعتزلة و هو قولهم ما يصح أن يعلم على إنفراده و بأن الذوات متماثلة والذي لم أفهمه حتى الآن فوجدت تلك المسألة في الكتاب ;وأنا أخي الفاضل أعمل ما في وسعي لمعرفة العقيدة الصحيحة فحتى الكتب البسيطة كما تقول تجد فيها مصطلحات غامضة كالذات والصفةمثلا تظل عاجزا عن فهمها حتى لو وجدت لها تعريفا فيظل رغم ذلك غامضا وهذا أيضا بسبب نذرة العلماء في هذا الزمان الذين يمكن سؤالهم في مثل هذه الأمور ؟ أما قولك سيدي الكريم بأن ذات الحديد وحقيقته هو الذرة فهذا فيه بعض الإشكال لأنه كما تعلم هناك عناصر إكتشفها العلماء أصغر من الذرة و مازال العلماء يكتشفون إلى أن يشاء آلله ؛ بارك الله فيك أخي وجزاك الله كل خير وشكرا أيضا للأخت على مشاركتها

  15. #15
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الكريم،


    - "لم يتضح لي بعد كيف تقول بأنا لا نعلم حقيقة صفات الله مع قولك مثلا في صفة العلم أنها توجب للموصوف بها أن يعلم كلَّ ما يصحُّ أن يُعلم".

    أقول: أرجو أن تتنبَّه أخي إلى أنَّ التعريف ليس فيه تعيين لحقيقة الصفة، بل هو تعريف الصفة بذكر حكمها.

    وهناك فرق بين تعريف شيء ببيان حقيقته وتعريفه بذكر حكم له...

    كما أنا لو عرَّفنا الحديد بأنَّه ذلك العنصر الذي له كتلة ذرية كذا وعدد ذري كذا...

    أو أن نعرفه بأنه جسم ينجذب للمغناطيس...

    فالتعريف الأول فيه بيان حقيقة الحديد، والتعريف الثاني ليس فيه بيان شيء من حقيقة الحديد إلا بكونه جسماً، أما أنَّه ينجذب للمغناطيس فهو وصف عارض على الحديد خارج عن حقيقته وإن كان خاصاً به.

    مع كون التعريفين صالحين لتمييز الحديد عن الخشب والنحاس مثلاً.

    وكذلك لوعرفنا الإنسان بأنه الحيوان العاقل فنحن نعرِّف حقيقة الإنسان.

    ولوعرَّفناه بأنه الحيوان الذي يمكن أن يقول الشعر فنحن كذلك نستطيع بهذا التعريف تمييزه عن باقي الموجودات -المشاهدة-، فيكون هذا تعريفاً له كذلك، لكنه تعريف له بذكر شيء يميزه عن باقي الحيوانات، وإن كان المميز المذكور ليس من حقيقته.

    فكذلك في تعريفنا للصفات...

    نحن نعرفها بما يميزها مما هو من أحكامها وآثارها، ولا نعرِّفها بذكر حقيقتها أصلاً.

    ولذلك نقول: العلم (صفةٌ) [بالتنكير] (توجِب) [حكم للصفة] للموصوف بها (انكشاف كلِّ ما يصح أن يُعلم له) [أثر الاتصاف بالصفة].

    وهذا التفريق في التعريف بين بيان الحقيقة وبيان عارض خاصٍّ يميزها عن غيرها يُعرف في علم المنطق بالفرق بين الحدِّ والرَّسم، فلئن لم يتَّضح لك –أخي الكريم- هذا فيمكنك أن ترجع إلى كتب المنطق [المبتدئة] لعله يظهر أكثر بإذن الله تعالى.

    .................................................. ..........................


    - "أليس هذا خوض وكلام في ذات الله"؟


    أقول: تعرُّف أنَّ الله تعالى عالم، ومعرفتنا لمعنى كون الله تعالى عالماً أمر واجب على كل مسلم، وليس في ذلك (خوض) في ذات الله تعالى...

    فالخوض هو ممن يقول إنَّ حقيقة الله تعالى كذا وحقيقة صفته تعالى كذا.

    وإنما نحن نعلم عن الله تعالى ما علَّمنا من ذكر كونه تعالى عليماً قديراً...

    فنفهم ذلك أنَّ الله تعالى عالم بي وبك وبزيد والحجر والشَّجر، وليس لي الخوض في تفسير معنى علم الله تعالى وحقيقته، أنا فقط أصف علم الله تعالى بحكم العلم.

    ونفهم من إثبات القدرة أنَّ الله تعالى هو المؤثر في وجودي ووجودك ووجود زيد، ولا يلزم من قولي هذا أنِّي أحدِّد معنى قدرة الله تعالى أو أعرف حقيقتها أصلاً.

    بل هي معانٍ لا يمكن للعبد أن يدرك حقائقها.

    إذن: نحن في وصفنا الله تعالى بأنَّه بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير نحن لا نخوض فيما بعد ما أثبته الله تعالى.

    أما الخائض حقاً فهو ذاك الذي يقول إنَّ لله تعالى يداً حقيقية بالمعنى المعروف، الذي هو الجزء...

    فهذا المشبِّه يُشبِّه الله تعالى في حقيقة الصفة بصفة المخلوق، وإن قال إنَّ الكيفية والشكل مختلفان.

    فعنده المعنى واحد لله تعالى وللعبد.

    وهذا الخائض يخوض فيما لا دليل عليه، فالنصوص الشريفة فيها إضافة اليد إلى الله تعالى، لكنَّ الإضافة اللغوية لا تفيد ضرورة إثبات الجزء للكلِّ.

    فإصرار المشبه على أنَّ المعنى لا يكون إلا كما يفهم هو فيه إصرار على الاعتقاد بما هو في نفسه محتمل لغة، فهو اتباع للمتشابه.

    .............................................

    - "وقد يكون تشبيها إذا لم نقل بأن كيفية علمه بما يصح أن يعلم مختلفة عن باقي الخلق"؟

    أقول: حقيقة الصفة غير حقيقة صفة العلم للعبد...

    فليس هناك اشتراك بين صفة الله تعالى وصفة العبد أصلاً، لكنَّ الاشترك هو في بعض أحكام الصفة ولوازمها فقط...


    فزيد معلوم لله تعالى ومعلوم لي، فالاشتراك هو فقط في كون زيد معلوماً مدركاً منكشفاً لله تعالى ولي، وليس هناك اشتراك في الحقيقة.

    ...............................................

    - "خصوصا وأن أب هاشم ؛وبعض الأشعرية ربما أكون مخطئا؛ يقول بأن العلم هو حال للذات إذن علم الله هو حال لذاته؛ أو لما هو عليه في ذاته؛ فكيف لا يكون هذا تشبيها".

    أقول: لا أعلم أشعرياً يقول إنَّ عين العلم هو حالٌ.

    ولا تشبيه لما سبق.

    ..............................................

    - "فقولك السابق في صفة العلم ليس كلاما في حكمها لأن حكم صفة العلم وتمرثها هي الأفعال المحكمة".

    أقول: بل هو حكم ولازم للاتصاف بالعلم كما أنَّ صدور الأفعال المحكمة حكم ولازم به.

    ................................................

    - "إذن كما نقول مثلا بأن علم الله مختلف عن علم الخلق فكذلك وجه الله مختلف عن باقي الوجوه طبعا حسب رأي السلفية"؟

    أقول: المتسمون بالسلفيَّة لا يقولون عما يصفون الله تعالى به ما نقول عن صفات المعاني...

    فنحن نقول إنَّا لا نعلم معاني صفات المعاني ولا حقائقها...

    أما المشبهة فيقولون إنَّهم يعلمون حقائق ما ينسبونه إلى الله تعالى ومعانيه، لكنهم يقولون إنَّنا نجهل الكيفية فقط.

    أما من قال إنَّ الله تعالى موصوف باليد بمعنى آخر ليس هو معنى الجارحة التي هي جزء البدن، وهو تعالى موصوف بالوجه لا بمعنى الجزء والصورة، ويصفه تعالى بالعين لابمعنى الحدقة، فهذا قول بعض علماءئنا الأشاعرة المتقدمين رضي الله عنهم.

    فهؤلاء الأئمَّة يقولون إنَّ الإضافة أفادت الوصف، لكنَّ معنى هذه الصفة نكل العلم به إلى الله تعالى.

    فهذا القول هو من قول أهل السنة، وهناك غيره في التعامل مع النصوص الشريفة ما هو أرجح منه بحسب اللغة وسياق النصوص الشريفة.

    أمَّا المشبهة فيقولون إنَّ معاني هذه هي على حقائقها، فالمجيء هو انتقال واليد هي جزء يكون به الإمساك... إلخ...

    .................................................. .....

    - "أما قولك سيدي الكريم بأن ذات الحديد وحقيقته هو الذرة فهذا فيه بعض الإشكال لأنه كما تعلم هناك عناصر إكتشفها العلماء أصغر من الذرة و مازال العلماء يكتشفون إلى أن يشاء آلله".

    أقول: ليس تعريف الحديد بأنه ذرة! بل تعريفه الكيميائي هو بأنه عنصر "أي ذرة كاملة مننواة وإلكترونات حولها"، وهذا العنصر متميز عن باقي العناصر بعدديه الكتلي والذري.

    فليست حقيقة الحديد مختلفة عن حقيقة النحاس إلا بعدد البروتونات والإلكترونات في ذرَّة كل منهما.

    ثمَّ الاختلاف الفيزيائي، في درجة موصلية الكهرباء والحرارة واللون والحرارة النوعية والانجذاب للمغناطيس.... هو أمر لاحق للاختلاف في العدد الذري والكتلي.

    وبارك الله فيك أخي الكريم...

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •