صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 36

الموضوع: هل الإلهام حجة في العقليات

  1. Lightbulb هل الإلهام حجة في العقليات

    المدون في كتب الأشاعرة أن وسائل المعرفة الوحي والعقل والحس ، لكني قرأت مؤخرا في أحد الرسائل الجامعية في حجية الإلهام نقلا عن السمرقندي في الميزان أن مذهب أكثر المتكلمين أن الإلهام حجة في العقليات ونسب القول بعدم الحجية إلى النظام وبعض مشايخ السنة ، هذا ما قرأته نقلا عن السمرقندي .
    فهل هذا الكلام صحيح ؟؟ وهل نقل عن أحد من المتكلمين بحجية الإلهام ؟

    أفيدونا مشكورين ....

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    عمان-الاردن
    المشاركات
    77
    الإلهام عند الأشاعرة ليس من أسباب العلم، علماً بأن العلم عندهم متى أطلق فإنه يراد به العلم القطعي. وسبب منعهم كونه من اسبابه لأنه لايصلح ليكون ملزماً للغير كما هو الحال في البراهين العقلية وإدراك الحواس والأخبار الصحيحة التي تشمل المتواتر وما صح عن الرسول.
    وهم لاينكرون الإلهام مطلقاً إذ أنه قد ورد عن الصحابة حكايات تظهر أحوالهم في الكشف، كما ذكر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
    ولكن هذا النوع من الأسباب إنما يحصل به العلم لصاحبه فقط وليس على الآخرين أن يلتزموا به ولا أن يحتج صاحبه به على الغير. وهو لا يحصل إلا للصفوة من عباد الله المخلصين، ويصعب التمييز بين ما هو إلهام من الله وما هو وسواس من الشيطان عند العوام. ولذلك فإن سبيلهم إلى العلم القطعي هو الأسباب الثلاثة المعتبرة فقط.
    وما كان غير ذلك من الأسباب فإن نسبته تكون ظنية وليست قطعية.

  3. #3
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الكريم حمزة،

    أفلا نقلت لنا عبارة الإمام السمرقنديِّ رحمه الله؟

    والمعروف هو ما ذكر أخي الكريم محمد، وهو قول الإمام السعد رحمه الله تعالى ورضي عنه في شرح النسفيَّة.

    وأذكر أنَّ الإمام الفخر الرازيَّ رضي الله عنه قد صحَّح طريقة الصوفيَّة في العلم في كتاب [المطالب العالية]، وهو ما أشار إليه أخي الفاضل جاد الله في موضوع قريب.

    ......................

    أخي الكريم محمد،

    الإلهام لا يكون ملزماً للغير، فهل كون ملزماً لصاحبه، فإنَّ الإلهام هو حصول علم ضروريٍّ للملهَم، فما الدليل على كون ذلك من الله تعالى؟ فيقال إنَّ الإلهام مطلقاً ليس بحجَّة حتَّى لصاحبه.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    عمان-الاردن
    المشاركات
    77
    سيدي الحبيب محمد أبو غوش:

    أنا لم أقل بأنه ملزم للغير بل على العكس. وقد ذكرت أنه ظني.

    ثم...

    سيدي:

    ما رأيك لو كان الرجل من الصالحين المكاشفين؟ قد لايبعد أنه مميز بين ما هو من الله وما هو امنيات من الشيطان قطعا، بل قد يكون هذا هوالأقرب. فالمكاشفين من الصحابة مثلاً، يصعب علينا أن نقول بأنهم ليسوا بجازمين فيما يحصل إليهم من الإلهام. هم ليسوا متشككين. وكذلك هناك الكثير من أمة محمد من حالهم في الصلاح والكشف بحيث ربما يقطع احدهم أن ما يعرض له من الأحوال لا يكون إلا إلهاماً. وهذه الكيفية نحن لانعلمها فلا نستطيع أن نجزم بأنه غير ملزم لصاحبه. ولذلك ليس من المستحيل أن الله يخلق للرجل الصالح المكاشف علماً ضرورياً بأن ما حصل له في نفسه هو من الله وليس من الشيطان فيكون ملزماً في هذه الحالة لصاحبه. والخضر عليه السلام –على القول بأنه كان من الأولياء كما ذهب إليه الكثير من العلماء- كان إلهامه ملزماً له فكان يتصرف بمقتضاه.
    ومن كان هكذا حاله – وغيره من الأولياء مثله- يصعب على النفس أن تقول بأنه غير جازم بأن الشيطان يلعب بنفسه أم لا.

    ومع ذلك لم يسلم له موسى عليه السلام لأنه ليس بملزم للغير.

  5. #5
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي العزيز محمَّد،

    نعم، صدقتَ، ويبدو أنِّي غفلتُ عن قولك إنَّه ظنِّيٌّ حتى لصاحبه.

    - " قد لايبعد أنه مميز بين ما هو من الله وما هو امنيات من الشيطان قطعا، بل قد يكون هذا هوالأقرب".

    أقول: ذكر الحكيم الترمذيُّ رحمه الله تعالى ورضي عنه أنَّ الأولياء يحدث لهم علم ضروريٌّ بشيء وبكونه ضروريّاً من الله تعالى...

    لكن حتَّى هذا ما المفرِّق في قلب الوليِّ فيه؟

    - "فلا نستطيع أن نجزم بأنه غير ملزم لصاحبه".

    أقول: ألا يصحُّ شرعاً أن نقول إنَّه يكون ملزماً لصاحبه، لأنَّا لو قلنا إنَّه ملزم لصاحبه لكان من باب الوحي؟!

    - "والخضر عليه السلام –على القول بأنه كان من الأولياء كما ذهب إليه الكثير من العلماء- كان إلهامه ملزماً له فكان يتصرف بمقتضاه".

    أقول: هذا مثال قويٌّ وارد!

    وقد يُجاب عنه بأن فليكن هناك نبيٌّ أخبر الخضر رضي الله عنه بأنَّ كشفه صادق دوماً، أو أنَّه لم يكن هناك شريعة في زمانه ومكانه فلم يكن مخالفاً الشريعة فيما فعل وفق كشفه.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    عمان-الاردن
    المشاركات
    77
    سيدي أبو غوش:

    لعل سؤالك هو (ألا يصح شرعاً أن نقول إنه لا يكون ملزماً لصاحبه إلخ) بدل (إنه يكون ملزماً).

    لا بد أن هناك فرق بين الإلهام والوحي فلا يكون الإلهام وحياً بالمعنى الإصطلاحي. كأن يتعلق الوحي بالتشريع مثلاً بالإضافة الى ما يتعلق به الإلهام. بينما يكون الإلهام متعلقاً بغير الأمور التشريعية. فيكون الوحي أعم مطلقاً (وهذا تفصيله يطلب من كتب الأصول)

    فالسؤال هو: إذا لم يكن الإلهام الحاصل في قلب مؤمن صافي السريرة مصقول القلب متعارض مع الوضع الإلهي بل هو دافع لتطبيقه لتحصيل ثواب الآخرة، مع جزم هذا المؤمن بأن الحاصل له هو من الله تعالى بعلم ضروري يخلقه الله فيه- وهذا ممكن عقلاً- فهل يكون هذا النوع من العلم ملزماً لصاحبه بحيث يجب عليه العمل بمقتضاه ويكون عاصياً إذا ترك العمل؟ (هنا أصبحت مسألة فقهية في ضوء الجواز العقلي من كون المؤمن مميزاً لما يقع في قلبه. ولكن نجزم أن الإلهام ليس متحداً مع الوحي في حقيقته. فتأمل)

    وبالجملة القطع بكون الإلهام الحاصل في القلب من الله أو من الشيطان جائز عقلاً، ولكن لا يعرفه إلا صاحبه. ثم لأنا لا نعلمه بالحجة والبرهان لا نلتزم به. وأنت تعلم أن الكثير من المبطلين يروجون لهذه الطريقة من المعرفة سعياً منهم لهدم أسس المذهب الكلامي الذي ثبتت دقته في تحصيل الحق. وأنت تعلم أن الكثير من الآفات العقدية قد سرت الى الأمة الاسلامية سابقاً ونخشى ان يعم بلواها مستقبلاً بسبب من ادعى دعاوى عقدية حاول أن يلزم الغير بها بحجة أنه عرفها بالإلهام والكشف. ورغم أن علمائنا تصدوا لهؤلاء وأظهر بدعتهم. إلا أن هذا لا يدفعنا لأن نتحمس وننكر الإلهام من أصله.
    ولك احترامي

  7. #7
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي العزيز محمَّد،

    نعم، جزاك الله خيراً على التَّصحيح!

    وقولك: "لا بد أن هناك فرقاً بين الإلهام والوحي فلا يكون الإلهام وحياً بالمعنى الإصطلاحي. كأن يتعلق الوحي بالتشريع مثلاً بالإضافة الى ما يتعلق به الإلهام. بينما يكون الإلهام متعلقاً بغير الأمور التشريعية. فيكون الوحي أعم مطلقاً (وهذا تفصيله يطلب من كتب الأصول)".

    أقول: أرى أن سيكون الإلهام أعمَّ مطلقاً بناء على هذا!

    لكنَّ الأمر -سيِّدي- هو أنَّ الإلهام والوحي كليهما إمَّا خبر أو إنشاء...

    ولننظر هاهنا إلى الوليِّ الملهَم...

    فلئن كان إلهامه خبراً فما معنى قولنا إنَّه ملزم به؟!

    فلنفرض أنَّ وليّاً أُلهِمَ بأن سيموت في الغد ملك بلده، فهل هذا الوليُّ ملزم بتصديق ما ألهِمَ به؟ لا.

    لكن قد يُقال إنَّه ملزم بفعل مُتقضى ما أُلهِم، مثل أنَّه لو أُلهم أنَّ أحد مريديه منافق جاسوس للعدوِّ، فيجب عليه أن لا يكشف له سرّاً للمسلمين ويُعلِم غيره به. فهنا يكون تصحيح الإلزام بالإلهام، لكنَّه بلا ريب إلزام يصحُّ بالظَّنِّ لا باليقين.

    وإن كان إلهامه أمراً أو نهياً فما معنى الإلزام به؟ هل يعني أنَّه آثم شرعاً إن خالف؟ إن كان كذلك فهذا تشريع ممنوع.

    قولك: "فالسؤال هو: إذا لم يكن الإلهام الحاصل في قلب مؤمن صافي السريرة مصقول القلب متعارض مع الوضع الإلهي بل هو دافع لتطبيقه لتحصيل ثواب الآخرة، مع جزم هذا المؤمن بأن الحاصل له هو من الله تعالى بعلم ضروري يخلقه الله فيه- وهذا ممكن عقلاً- فهل يكون هذا النوع من العلم ملزماً لصاحبه بحيث يجب عليه العمل بمقتضاه ويكون عاصياً إذا ترك العمل"؟

    لا يكون عاصياً بحسب الشرع، والله تعالى أعلم.

    قولك: "وبالجملة القطع بكون الإلهام الحاصل في القلب من الله أو من الشيطان جائز عقلاً، ولكن لا يعرفه إلا صاحبه".

    أقول: ما مرجع الضمير في "يعرفه"؟

    أي إنَّه لا يعرف مصدر الإلهام إلا صاحبه؟

    هل يمكن أن يكون هناك علم ضروريٌّ بكون الإلهام من الله تعالى لغير ساداتنا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؟

    هنا السؤال.

    قولك: "إلا أن هذا لا يدفعنا لأن نتحمس وننكر الإلهام من أصله".

    أقول: يقيناً، حصول الكشف والإلهام للأولياء ممَّا هو متواتر، ومنكره كالمنكر الضَّرورةَ.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    عمان-الاردن
    المشاركات
    77
    السلام عليكم:

    (نعم، الصحيح "فيكون الإلهام أعم مطلقاً". سهوت في الكتابة).

    سيدي العزيز، أقول في الجواب على إيرادك (ولننظر هاهنا إلى الوليِّ الملهَم...

    فلئن كان إلهامه خبراً فما معنى قولنا إنَّه ملزم به؟!

    فلنفرض أنَّ وليّاً أُلهِمَ بأن سيموت في الغد ملك بلده، فهل هذا الوليُّ ملزم بتصديق ما ألهِمَ به؟ لا.)

    ليس هذا المقصود بل نقصد أنه خروج دفع التصديق عن المقدور- على أن يكون الإلهام خبراً يقذفه الله في القلب ولا مدخلية للإختيار فيه. ونضرب مثالاً للتوضيح. العلم الحاصل بعد النظر الصحيح ليس في مقدور العبد دفعه حتى أن طوائف من المتكلمين ذهبوا الى أنه متى تم التسليم بمقدمات النظر الصحيح فإن ذلك يوجب عقبه العلم فلا يستطيع العبد الإنفكاك عنه والجمهور على أنه أي العلم الحاصل بعد النظر يكون لازماً وليس موجباً للتسليم بالمقدمات. وهل يجوز أن يخلق الله نتيجة المقدمات في قلب العبد دون النظر في المقدمات؟ ممكن عقلاً. فإذا كان الإلهام من نوع الأخبار فليكن من مثل هذا القبيل الذي يخلقه الله تعالى في النفس من غير نظر في المقدمات ويكون ملزماً له بحيث لايستطيع الإنفكاك عنه ولادفعه.

    والجواب على قولك ( فهل هذا الوليُّ ملزم بتصديق ما ألهِمَ به؟) هو أن هذا التصديق ملقى في قلبه من الله وملازم له فليس في المقدور دفعه.


    وأما قولك (لكن قد يُقال إنَّه ملزم بفعل مُتقضى ما أُلهِم، مثل أنَّه لو أُلهم أنَّ أحد مريديه منافق جاسوس للعدوِّ، فيجب عليه أن لا يكشف له سرّاً للمسلمين ويُعلِم غيره به. فهنا يكون تصحيح الإلزام بالإلهام، لكنَّه بلا ريب إلزام يصحُّ بالظَّنِّ لا باليقين.)

    فهو صحيح ولا نقول إلا هذا لأن الإلهام ليس بملزم للغير على ما هو المعتمد. وفي هذه الحالة التي ذكرتها أنت ربما نلتزمم بما يخبرنا الملهَم من باب احسان الظن به إذا كان صلاحه واستقامته والتزامه بالشريعة ظاهر واضح وكان ما يدعيه لا يتعارض مع الشريعة بأي حال من الأحوال.

    وأما قولك: (وبالجملة القطع بكون الإلهام الحاصل في القلب من الله أو من الشيطان جائز عقلاً، ولكن لا يعرفه إلا صاحبه".

    أقول: ما مرجع الضمير في "يعرفه"؟

    أي إنَّه لا يعرف مصدر الإلهام إلا صاحبه؟)
    فقد ضحنا المراد سابقاً وهو جواز خلق الله علماً ضرورياً في نفس الملهَم فيما يتعلق بالمصدر. وأما نحن فمن أين لنا نقطع بأن الحاصل في نفس من يدعي الإلهام هو من الله؟ فلا نطيل)

    والسلام عليكم

  9. #9
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي العزيز،

    قولك: "حتى أن طوائف من المتكلمين ذهبوا الى أنه متى تم التسليم بمقدمات النظر الصحيح فإن ذلك يوجب عقبه العلم فلا يستطيع العبد الإنفكاك عنه والجمهور على أنه أي العلم الحاصل بعد النظر يكون لازماً وليس موجباً للتسليم بالمقدمات".

    أقول -فقط للتنبيه-: ليس الاختلاف بين المتقدِّمين والمتأخِّرين هو في كون العلم بالنَّتيجة لازماً أو موجباً، بل بكونه واجباً عادة أو عقلاً، بل إنَّ القائلين إنه بالوجوب العقليِّ لهم أن يقولوا إنَّ هذا إنَّما هو بانَّالنتيجة هي متضمذَنة باستحضار المقدِّمتين معاً بالترتيب، فلا شيء ثانياً.

    قولك: "والجواب على قولك ( فهل هذا الوليُّ ملزم بتصديق ما ألهِمَ به؟) هو أن هذا التصديق ملقى في قلبه من الله وملازم له فليس في المقدور دفعه".

    ليس هذا المقصود من السؤال، المقصود أن هل هو ملزم شرعاً بتصديق ذلك؟

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    عمان-الاردن
    المشاركات
    77
    بارك الله فيك، فقد أفادني نقاشك.

    وأما كونه ملزماً شرعاً أم لا فهذه مسألة فقهية، فأنت ما رأيك؟، لأني لا أجرؤ على القول فيها بغير علم

    ولنضرب مثالاً. لو أن مؤمناً ألهم الله إليه بأن يتصدق على رجل شديد الفقر يطرق بابه غداً، وبأنه لو لم يفعل فإن ذلك سيؤدي بالرجل الى القنوط من رحمة والله والتشكك في وجود الله ومن صحة دين الإسلام. فهل إن لم يفعل بمقتضى الإلهام يكون عاصيا؟

    وليكن الجواب بعد التسليم بأن الله تعالى خلق علماً ضرورياً في نفس هذا المؤمن بأن ما ورد على قلبه مقطوع بأنه من عند الله تعالى.

    هذه تحتاج الى إفتاء. فإن قيل يجب أن يلتزم بالإلهام كان ه

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    عمان-الاردن
    المشاركات
    77
    تكملة


    هذه تحتاج الى إفتاء. فإن قيل يجب أن يلتزم بالإلهام كان هذا تسليماً بأن الإلهام متى ثبت فهو ملزم شرعاً.

  12. #12
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    صدقتَ أخي العزيز...

    الأمر العمليُ بحاجة إلى إرجاع إلى السادة الفقهاء.
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  13. هل هناك مزيد تحرير لهذه المسألة ؟

    خطر في بالي السؤال ، فبحث ووجدت هذا الموضوع ..
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  14. http://www.aslein.net/showthread.php...C5%E1%E5%C7%E3


    وفيه :
    قال الشريف الجرجاني: الإلهام: ما يلقى في الروع بطريق الفيض. وقيل: الإلهام ما وقع في القلب من عِلْمٍ وهو يدعو إلى العمل من غير استدلال بآية ولا نظر في حجة. وهو ليس بحجة عند العلماء، إلا عند الصوفيين. (التعريفات ص 91)

    وقال التفتازاني في شرح العقائد (ص68) عند قول صاحبها: "والإلهام ليس من أسباب المعرفة بصحة الشيء عند أهل الحق". الظاهر أنه أراد أن الإلهام ليس سببا يحصل به العلم لعامة الخلق ويصلح للإلزام على الغير، وإلا فلا شك أنه قد يحصل به العلم. اهـ.

    قال النجّاري في حاشيته على قول التفتازاني: "ليس سببا يحصل به العلم لعامة الخلق": بل هو سبب العلم للخاصة خاصّةً، يصلح حجة عليهم في أنفسهم، لا على غيرهم. اهـ.


    أما عن شروط إفادة الإلهام ـ وما رادفه ـ العلم، فقد ذكر بعض العلماء فيها بعض الضوابط، وقبل ذلك أذكر ما يقوم مقام الإلهام، فمنها:

    الوَجْدُ: ما يصادف القلبَ ويردُ عليه بلا تكلُّفٍ وتصنّع. ( التعريفات ص 344)

    الكَشْفُ: في اللغة: رفع الحجاب. وفي الاصطلاح: هو الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية والأمور الحقيقية، وجودا وشهودا. (التعريفات ص 265)
    الخاطر: ما يرد على القلب من الخطاب. أو الوارد الذي لا يعمل العبد فيه.
    وفي شروطها، فقد قال الشريف الجرجاني: وما كان خطابا فهو أربعة أقسام:
    ـ رباني: وهو أول الخواطر، وهو لا يخطئ أبدا. وقد يعرف بالقوة والتسلط وعدم الاندفاع.
    ـ وملكي: وهو الباعث على مندوب أو مفروض. ويسمى إلهاما.
    ـ ونفساني: وهو ما فيه حظ النفس، ويسمى هاجسا.
    ـ وشيطاني: وهو ما يدعو إلى مخالفة الحق. (التعريفات ص 160)
    وقال النجاري في شروط الإلهام: ثم إن الإلهام بمجرده لا يفيد العلم إلا إذا وافق القواعد الإسلامية، ومن علامة صدقه طمأنينة القلب بما أفيض عليه من العلم الضروري من غير طلب ولا مباشرة بسبب، بحيث لو شكك لم يشكك. اهـ.
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    عمان-الاردن
    المشاركات
    77
    كلام الإمام التفتازاني أعلاه مثل الدواء... وحقاً إنه من أئمة المحققين. أسعده الله في أعلى جنانه.

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •