صفحة 27 من 27 الأولىالأولى ... 172324252627
النتائج 391 إلى 397 من 397

الموضوع: فضفضـــــــة..

  1. #391
    الله المستعان..

    الخلاصة :
    قلنا أن مفهوم الأزلية هى أنها لا ابتداء لوجود الله
    أو هى لا افتتاح لوجوده تعالى، والمفهومان بمعنى واحد ..
    وقلنا أن كل ما لا أول له فهو بمثابة شريك لله تعالى فى أزليته
    وقلنا أن ابن تيمية اعتبرها زمنا بعيدا جدا وبنى على هذا الأساس آراءه العقائدية فى حوادث لا أول لها فوقع فى أخطاء جسيمة
    ومن أخطائه أيضا أنه جعل أفعال الله تعالى تتم فى زمان فيقول " .. فما من وقت يُقدَّر إلا والأزل قبل ذلك، وما من وقت صدر فيه الفعل إلا وقد كان قبل ذلك ممكناً،
    وإذا كان ممكناً فما الموجب لتخصيص حال الفعل بالخلق دون ما قبل ذلك فيما لا يتناهى؟.."

    وتأمل قوله:فما من وقت يُقدَّر إلا والأزل قبل ذلك،فهو هنا يرى أن الأزل زمان يسبق الأزمنة ولو كان كما يقول فسيكون له، أى الأزل، بداية مهما كانت بعيدة

    وتأمل ايضا قوله ".. وما من وقت صدر فيه الفعل إلا وقد كان قبل ذلك ممكناً.." فهو هنا يفصح عما اعتقده من أن أفعال الله تتم فى أوقات أو أزمان إلى ما لا يتناهى..
    وهو قد جانبه الصواب فى ذلك بل قد جانبه الصواب فى كل المسائل التى ترتبت عليها

    وهو، عفا الله عنه، كان فى غفلة عن تنزيه أفعال الله تعالى عن الزمان، فأفعال العباد بذواتهم هى التى تتم فى زمان أما أفعاله تعالى فتتم فى لا زمان..
    وهذا هو الفرق بين أفعال الله تعالى وأفعال مخلوقاته

    وانظر قوله تعالى " إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون ) [ النحل : 40
    وقوله تعالى" إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون" يس الآية 82
    وقوله تعالى " قال ( وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر ) [ القمر : 50
    وهى كلها تشير إلى أن أفعال الله إذا أرادها فإنها تتم فى زمان ضئيل جدا وهذا على سبيل التقريب وإلا فإنها لا تتم فى زمان أصلا..وسأزيد ذلك إيضاحا

    أما عن غفلته عن تنزيه الله تعالى عن المكان فمعلوم أيضا..

    وكل ما ذكرته ليس مخترعا من قبل نفسى بل هو إعمال جيد لما أسسه الأوائل من علماء الأشاعرة الذين نزهوا الله تعالى عن الزمان والمكان ومسائل أخرى فكانوا علماءً بحق فرضى الله عنهم .. ..
    يلاحظ المتابعون لمقالاتى أننى أسلك فيها طريقة غير تقليدية تتميز بالتوضيح التام لبعض مفاهيم عقائدية أرى أنها قد يصعب على المبتدئين أمثالى فهمها فأعمل جاهدا على تبسيطها وتوضيحها قدر الإستطاعة
    حتى تكون فى متناول القراء بمختلف درجاتهم فى الفهم والعلم ومستضيئا فى ذلك بالخطوط العريضة للمذهب الأشعرى ،
    وفى سبيل ذلك اسلك كل مسلك يؤدى لتحقيق هذا الغرض، من ضرب للأمثلة وتبسيط للحقائق وتبيين وتوضيح لأقصى درجة
    بل وأضطر للتكرار المرة بعد المرة حتى يزول ما بها من لبس أوغموض وتتقبلها الأفهام وتهضمها العقول وبالله التوفيق
    أما من يتطلع إلى أقوال السابقين فيها ويرى أنها أقرب إلى نفسه فسيجد بغيته متوفرة فى كتب الأصول من المتقدمين والمتأخرين وكذلك على صفحات هذا المنتدى، فليذهب إليها ولن يجد فى ذلك صعوبة
    والله أعلم بالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  2. #392
    سبق أن قلت : وكل مخلوق لله هو أول، وسنوضح ذلك فيما بعد
    قلنا أن الأزلية زمن لا ابتداء فيه ولا انتهاء له ..
    وقلنا أن هذا الوصف أخرجها عن مسمى الزمان..(وهى خاصة بالله تعالى وإحدى صفاته)
    فلو أن الله تعالى قد أحدث فى أزليته حدثا أو أحداثا، وقعت فيها بغير بداية محددة فالأزلية لا بداية زمان فيها
    وليس لكل حدث بداية مستقلة فكل الأحداث لها بداية واحدة
    بل ليس هناك بداية أصلا، أى عند الله تعالى
    لأن بدايات الأشياء تكون فى زمن وهذا يكون فى عالمنا نحن،
    أما عند الله فى أزليته فليس هناك زمن ماض أو حاضر أو مستقبل
    فهذا كله يجرى على مخلوقاته، وهو تعالى على علم به كما هو عندنا ..
    ونوضح أكثر فنقول أن كل أفعال الله إذا وقعت فإنها لا تقع فى قياس من الزمان
    فلا ترتيب فيها، فليس منها شئ يسبق الآخر
    إذ ليست هناك نقطة بداية تقاس عليها
    ولا توصف بقديم ولا حديث
    فالقديم والحديث والتقديم والتأخير يكون بمرور زمان له بداية
    فهو تعالى المقدم المؤخر، أى يُجرى ذلك على خلقه بعلمه وحكمته ومشيئته
    وإذا كنت قد قلت أن أفعال الله تعالى ليس لها بداية كأفعالنا
    فذلك لأن الله تعالى منزه عن سريان أحكام الزمان على أفعاله أو ذاته
    والله تعالى أعلم وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  3. #393


    وتوضيح آخر:

    قلت : وهى كلها تشير إلى أن أفعال الله إذا أرادها فإنها تتم فى زمان ضئيل جدا وهذا على سبيل التقريب وإلا فإنها لا تتم فى زمان أصلا..وسأزيد ذلك إيضاحا..

    وتوضيح ذلك : لو قلنا أن الله تعالى خلق السمواتء فى يومين مثلا..

    فهل هو غير قادر على أن يخلقها فى يوم..

    بالطبع قادر بل نقول أنه قادر على أن يخلقها فى ساعة، وهذا كله بمقاييسنا نحن العباد

    فهل هو تعالى قادر على أن يخلقها فى لحظة.؟ إذا قال أحد لا فقد نسب العجز له تعالى، وصار تعالى محكوما بالزمان..

    وكذلك لو قال القائل يخلقها فى لحظة ولا أقل من ذلك

    الحق أنه يخلق فى لا زمان أما عندنا فهى مخلوقة فى زمان بمقاييسنا نحن
    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  4. #394

    وبصفة الأزليه هذه يبطل وجود قديم مع الله ويكون مستحيلا

    ويكون الكلام فى ذلك عبثا تماما ..

    وتكون عقيدة تسلسل حوادث لا أول لها بنفس الدرجة من البطلان وقد سبق ذكر ذلك..

    والكلام عن واجب وجود آخر مع الله مستحيل تماما

    ولكن ربما يضعها بعضهم كافتراضات لمناقشة ملحدين يراد هدايتهم ثم إبطال هذه الإفتراضات ودحضها

    ولكن لا يجب الكلام فيها ابتداءً

    والكلام عن أزلية نوع المخلوقات يجعلها شريكا له تعالى فى أزليته ويسوقون لذلك تبريرات وهذا واضح البطلان أيضا

    فالأزلية صفة خاصة بالله وحده لا يشاركه فيها شئ من مخلوقاته

    والكلام عن زمان يتسع لأن تشغله مخلوقات أخرى هو هراء

    فالله تعالى لم يخلق زمانا أو مكانا بقدر محدد ليخلق فيهما مخلوقاته

    كل هذا دل عليه تخيل جيد للا ابتداء..فالتخيل الجيد لكيفية اللا إبتداء وجود، أو الأزلية يلقى الضوء على كثيرمما ذكره علماء الكلام وبخاصة نفى الكيف عن صفاته تعالى، ومن أوتى بصيرة فسيرى ذلك بوضوح

    والتخيل الصحيح يكون بأن يذهب المتخيل بذهنه إلى مالا نهاية.. ثم إلى ما لا بداية.. وحينئذ سيفهم ما هى الأزلية حقا وستملأ الدهشة قلبه..فهى من أعجب صفات الله

    ويزداد إيمانه حينئذ وينكشف عن قلبه الغطاء فيفهم بعض مسائل العقيدة وذلك على قدر همته وفهمه

    بغير هذا التخيل سيظل فهمه لها ليس تاما ومن السهل عليه أن يقع فريسة لافتراضات ابن تيمية وأوهامة عنها
    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  5. #395


    وبغير التخيل الدقيق لماهية الأزلية يظل الذهن مرتبطا بها بكونها زمن ماض سحيق ويبنى على ذلك أحكاما خاطئة وقد رأينا..

    ولكن أليس التفكر بهذه الصورة هو تفكر بذات الله تعالى المنهى عنه، فعنه صلى الله عليه وسلم" تفكروا في آلاء الله , و لا تفكروا في الله عز وجل"وقد حسنه بعضهم بمجموع طرقه..
    نقول هذا ليس تفكر فى ذات الله ولكنه تفكر فى صفة من صفات الله العظيمة وكل صفات الله عظيمة ولم نقترب من ذاته العليا بحال

    ثم نقول لو كانت الأزلية زمن سحيق جدا كما يقول ابن تيمية لكان لهذا الزمن بداية مهما كانت بعيدة
    فلو كانت ازليته تعالى بدأت من زمن سحيق جدا يقدر بسنوات تقدر بعدد كل شئ خلقه الله تعالى وبعدد كل ذرة فى الكون لكان له بداية وكان الله تعالى قد بدأ وجوده عندها وقبل ذلك لم يكن..تعالى الله

    وعلى ذلك فإن من يقولون أن جسما بدأ فى الحركة أزلا حتى وقتنا هذا ..
    نقول هذا هو الهراء بعينه..فكيف يبتدئ جسم الحركة فى الأزل، والأزل لا ابتداء فيه !!!
    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  6. #396


    من على موقع الألوكة للدكتور سعد بن عبد الله الحميد
    سئل فضيلة الشيخ أبو عبد الرحمن الموصلي -حفظه الله تعالى
    هل شيخ الإسلام يقول بقدم العالم؟ وهل هذا القول باطل؟ وهل في المسألة أدلة؟
    لجواب:
    الحمد لله:

    قولك: هل شيخ الإسلام يقول بقدم العالم؟ هذا فيه إجمال فالقدم قد يكون بالنوع وقد يكون بالعين. فالقدم بالعين كأن يقال: هذا العالم الذي نحن فيه السموات والأرض قديم أزلي؛ فهذا باطل لا يقول به شيخ الإسلام ولا غيره من المسلمين.
    وأما القدم بالنوع فكأن يقال: هذا العالم مسبوق بالعدم وقبله مخلوقات وعوالم لم يزل الله يخلق خلقًا قبله خلق وهكذا بلا بداية لخالقيَّتِه. فإن أردت القدمَ بالنوع فهذا يقول به ابن تيمية ولا دليل على بطلان هذا القول؛ بل هو الحق الذي لا ينبغي غيره..)

    يثبت ابن تيمية هنا القدم لنوع المخلوقات ، ولكنه يقول أن الله سابق فى القدم لها!!
    فكيف تكون قديمة وهى مسبوقة بعدم؟ فقد خلقها الله بعد أن لم تكن؟ يقول ذلك لأنه على غير علم بالقدم..الذى هو الأزلية والتى هى ألّا ابتداء وجود أو ألّا افتتاح وجود..
    ويقول : وأما القدم بالنوع فكأن يقال: هذا العالم مسبوق بالعدم وقبله مخلوقات وعوالم لم يزل الله يخلق خلقًا قبله خلق وهكذا بلا بداية..)
    ماهذا المنطق المقلوب ؟!!
    لماذا لا يقول أن الله خلق هذا الكون ثم يخلق بعده كونا آخر ثم آخر وهكذا إلى ما لا نهاية ..فيكون التوصيف أقرب إلى العقل والمنطق المقبول..
    مع أن هذا وذاك ليس عليه دليل صريح لا من كتاب ولا سنة..
    ولكنه يريد أن يثبت أن الله خلق الخلق منذ الأزل على إعتبار أن الأزل زمان سحيق فيثبت بذلك القدم لمخلوقاته ..
    فهو يقول :وأما القدم بالنوع فكأن يقال: هذا العالم مسبوق بالعدم وقبله مخلوقات وعوالم لم يزل الله يخلق خلقًا قبله خلق وهكذا بلا بداية لخالقيَّتِه..)

    أى أن هذا الكون سبقته أكوان وهذه الأكوان سبقها أكوان وهكذا!!
    وحتى لو كان كلامه هذا صحيحا فلا يثبت ذلك القدم للمخلوقات فالقدم ليس هو غابر الزمان أو الزمان السحيق، ولكنه كما قلنا مرارا هو ألا ابتداء او افتتاح وجود، وهذا ما لا يتوفر لمخلوقات الله وأكوانه ..

    ثم من أين علم ذلك ؟ !!
    من أخبره بأنه تعالى خلق أكوانا قبلنا؟ حقا إن الله على كل شئ قدير ولكن لم يأت بذلك خبر..
    فلا ينبغى أن نبنى رأيا على تخمينات واستنباطات فيما يخص الله تعالى وأفعاله ..
    ولكنه كلام رجل لا يفهم معنى الأزل
    وجره عدم فهمه هذا إلى أخطاء كثيرة وتبعه كثيرون على ذلك، فضل وأضل
    وكما قلنا ايضا أن افتراضاته هذه لا تثبت القدم لمخلوقات الله تعالى
    وبالله تعالى التوفيق والله أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  7. #397

    وقال عنه الجلال الدواني في كتاب شرح العضدية "وقد رأيت في بعض تصانيف ابن تيمية القول به- أي بالقدم الجنسي- في العرش"، أي أنه كان يعتقد أن جنس العرش أزلي ..
    أي ما من عرش إلا وقبله عرش إلى غير بداية وأنه يوجد ثم ينعدم ثم يوجد ثم ينعدم وهكذا، أي أن العرش جنسه أزلي لم يزل مع الله ولكن عينه القائم الآن حادث..)منقول

    عروش يخلقها الله وتنعدم!!من يقول بذلك ؟! ولماذا تنعدم ؟هل تتهالك؟ معاذ الله أن يتهالك أعظم ما خلق تعالى واستوى عليه..

    وهو سقف جنة الفردوس، تستمد منه نورها الذى هو اجمل الأنوار، ومصدر بهائها وروعتها..

    فإذا أفناه الله أو انعدم من تلقائه ذهب عن الفردوس وسائر الجنان التى دونها جمالهن وروعتهن

    بالطبع هذا كلام لا يقول به عاقل؟! بل لا يقال من قبيل الرأى، ولا توجد نصوص مؤيدة لهذه التخمينات بل العكس هو الذى جاءت به النصوص

    فالعرش والكرسى والجنة والنار ما خلقهم الله إلا للبقاء وعدم الفناء

    إن الذى أوقع أبا العباس فى هذا التخبط هو مفهومه عن أزلية الله تعالى أنها زمن ممتد بغير انتهاء فلابد لله تعالى أن يشغله بخلق بعد خلق وإلا صار تعالى خاليا بغير عمل!!تقدس الله وتنزه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا

    والله تعالى أعلم وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

صفحة 27 من 27 الأولىالأولى ... 172324252627

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •