صفحة 25 من 27 الأولىالأولى ... 1521222324252627 الأخيرةالأخيرة
النتائج 361 إلى 375 من 405

الموضوع: فضفضـــــــة..

  1. #361
    يقول تعال فى سورة الصافات " سبحان الله عما يصفون "آية 159

    ( سبحان الله عما يصفون ) أي : تعالى وتقدس وتنزه عن أن يكون له ولد ، وعما يصفه به الظالمون الملحدون علوا كبيرا ) ت ابن كثير

    " سبحان الله عما يصفون" أي تنزيها لله عما يصفون ) الجامع لأحكام القرآن

    وقوله ( سبحان الله عما يصفون ) يقول تعالى ذكره تنـزيهًا لله، وتبرئة له مما يضيف إليه هؤلاء المشركون به، ويفترون عليه، ويصفونه، من أن له بنات، وأن له صاحبة.

    ولو جئنا لظاهر الآية لوجدنا أن الله تعالى ينزه نفسه أيضا عما يصفه به بعض خلقه ممن شبهوه بمخلوقاته،

    فجعلوا له يدا على الحقيقة وساقا وقدما وعينا أو أعينا وصعود ونزول على الحقيقة، فوصفوه بصفات من صفات خلقه بغير تأويل أو تفويض

    فهذه كلها صفات لأجزاء وأبعاض يتنزه الله عنها ..

    فما يقوله هؤلاء داخل تحت إطار التنزه عنه فى هذه الآية وإلا ما كان هناك تعارض بيننا وبينهم فى المذهب..

    أما مذاهب أهل الكلام فلم تقع فى هذا الخطأ، فقد اعتبرتها صفات وأولتها جميعها تحاشيا للتجسيم والمماثلة ..

    وبالله التوفيق والله أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  2. #362
    وكان ينبغى على هؤلاء أن يتوقفوا عند حدود هذه الآية ..

    سيقولون : نحن توقفنا عند حدود هذه الآية وأثبتنا ما أثبته الله لنفسه فى كتابه ولم نزد ..

    لا حضرتك ..أنت لم تتوقف عند ما أثبته الله لنفسه بل زدت عليه..

    وانظر ما يقوله الشيخ محمد بن صالح العثيمين : ( يقبض الله الأرض يوم القيامة ) وهذا القبض قبض حقيقي يقبضها عز وجل بيده
    ( ويطوي السماء بيمينه ) أي بيده اليمنى وهذا يشير أن لله سبحانه وتعالى يدين اثنتين وقد دل على ثبوت اليدين لله عز وجل الكتاب والسنة وإجماع السلف.

    فهل بذلك تكون قد التزمت بالكتاب والسنة فى تنزيه الله تعالى؟

    ويقول عفا الله عنه: رابعا : أن هذه اليد جاءت على وجوه متعددة جاءت بلفظ الكف وجاءت بذكر الأصابع وجاءت بلفظ اليمين وكلتا يديه يمين فيمتنع مع هذا التنوع فيما جاءت عليه أن يكون المراد بها القوة أو القدرة..!!

    (منقول عن موقع أهل الحديث والأثر)

    ويقول ابن باز رحمه الله( فالمفهوم من هذا الكلام: أن لله تعالى يدين مختصتين به، ذاتيتين له كما يليق بجلاله، وأنه سبحانه خلق آدم بيده دون الملائكة وإبليس..)

    أليست هذه زيادات زادوها على ما ذكر الله تعالى فى كتابه وتفصيلات ما أنزل الله بها من سلطان

    ولكن الله تعالى قال فى موضع آخر" إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون "آية 59 آل عمران

    قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه: إن شبه عيسى في خلقي إياه من غير فحل عندي، كشبه آدمَ الذي خلقتُه من تراب ثم قلت له: " كن "، فكان من غير فحل ولا ذكر ولا أنثى ..ت الطبرى

    ولم يذكر الله تعالى هنا خلقه بيديه، أى آدم، والتى لها تأويل آخر غير ما يتوهمون

    سيقول قائلهم : هذه مرة واحدة ذكر الله فيها أنه خلق آدم بقول "كن"

    لا بل جاءت مرارا وتكرارا أنه إذا أراد شيئا فإنما يقول له كن فيكون..

    وإنما قالها تعالى عن آدم أى قوله خلقت بيدى" لتنبيه إبليس إلى أن هذا المخلوق الجديد إنما يستحق السجود له لأنه من صنعى نال شرف خلقى له..

    فليس هناك مانع يمنع من إطاعة الأمر والسجود له ..وفى مثل هذا المعنى أخبر المفسرون

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  3. #363
    وهذه تفصيلات أخرى نقلناها عن رؤوس السلفية فى وقتنا الحاضر :

    فيقول الشيخ عبد العزيز بن باز - في تعليقه على كتاب التوحيد كما في كتاب قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر: وفي هذا إثبات الصفات، وأنه -سبحانه- له يمين وشمال،
    وأن كلتا يديه يمين، كما في الحديث الآخر، وسمى إحداهما يمينا والأخرى شمالا من حيث الاسم، ولكن من حيث المعنى والشرع كلتاهما يمين)

    وقال صالح الفوزان( إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد ، ج 2 ، ص 331 ) ثالثاً: فيها إثبات اليدين لله جل وعلا، والكف، والأصابع، ووصف يديه باليمين والشِّمال،
    وفي حديثٍ آخر: "وكلتا يديه يمين"، فهي شِمال لكنّها ليست كشِمال المخلوق، فشِماله يمين، خلاف المخلوق فإنّ شِماله لا تكون يميناً،وإنّما هذا خاصٌّ بالله تعالى بأن "كلتا يديه يمين"،
    فله يد يمين وله شِمال!! كما في هذه الأحاديث، فهي يمين لا تُشبه يمين المخلوقين وشمالٌ لا تشبه شمال المخلوقين،
    وله أصابع سبحانه لا تُشبه أصابع المخلوقين، بل تليق به سبحانه وتعالى )

    وقال إبن العثيمين / مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الأول - باب الأسماء والصفات :
    (وعلى كل فإن يديه سبحانه اثنتان بلا شك، وكل واحدة غير الأخرى!! وإذا وصفنا اليد الأخرى بالشمال فليس المراد أنها أنقص من اليد اليمنى بل كلتا يديه يمين)!!
    وصاحبنا هذا جمع إلى التعدد والتبعض :التغاير والإختلاف ولا حول ولا قوة إلا بالله..

    فأين هنا الإلتزام بالكتاب والسنة ؟!!
    وأين هنا قوله تعالى ليس كمثله شئ وهو السميع البصير؟
    وأين قوله تعالى ولا يحيطون به علما وقد أحاطوا علما باليد والكف والأصابع وغير ذلك !!
    سبحانه وتعالى عما يصفون


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  4. #364
    وعن حديث سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله يقول ابن باز عفا الله عنه :
    فهل يوصف الله تعالى بأن له ظلاً؟ نعم كما جاء في الحديث، وفي بعض الروايات: (في ظل عرشه) لكن فى الصحيحين (في ظله)!
    فهو له ظل يليق به سبحانه لا نعلم كيفيته!! مثل سائر الصفات، الباب واحد عند أهل السنة والجماعة. والله ولي التوفيق!!

    ولكن ابن عثيمين رحمه الله نجاه الله تعالى من هذه المزلة، فكان اكثر اعتدالا فقال عن ذلك:

    "والمراد بالظل هنا : ظل يخلقه الله عز وجل يوم القيامة يظلل فيه من شاء من عباده ، وليس المراد ظل نفسه جل وعلا ؛ لأن الله نور السموات والأرض ،
    ولا يمكن أن يكون الله ظلاً من الشمس ، فتكون الشمس فوقه وهو بينها وبين الخلق ، ومن فهم هذا الفهم فهو بليد أبلد من الحمار ؛ !
    لأنه لا يمكن أن يكون الله عز وجل تحت شيء من مخلوقاته ، فهو العلي الأعلى ، ثم هو نور السموات والأرض . قال النبي عليه الصلاة والسلام ( حجابه )
    يعني حجاب الله ( النور ، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه )، يعني لو كشف هذا الحجاب ـ والحجب أيضاً من نور ،
    لكنها نور دون نور البارئ عز وجل . لو كشف الله هذا النور لأحرقت سبحات وجهه أي بهاؤه وعظمته ونوره ، ما انتهى إليه بصره من خلقه ،
    وبصره ينتهي إلى كل شيء .والمعنى لو كشفه لأحرق هذا النور كل شيء ، كيف يكون المراد بالظل ظل الرب عز وجل ؟!
    لكن كما قلت : بعض الناس أجهل من الحمار ، لا يدري ما يترتب على قوله الذي يقوله في تفسير كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يمكن أن يريد الرسول عليه الصلاة والسلام هذا !!

    وهذا الرد القاسى من ابن عثيمين أكثر أعتدالا من سابقه وإن حمل فى طياته شيئا من التشبيه..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  5. #365
    ومن غرائب وطرائف وعجائب إخواننا هؤلاء هى أقوالهم عن هذا الحديث، حديث الإستلقاء هذا(ونبرأ إلى الله مما لايحل وصفه تعالى به) كما سنرى :

    ففى الحديث القدسى الشريف والذى فيه : إن الله عز وجل لما قضى خلقه ، استلقى ثم وضع إحدى رجليه على الأخرى ، ثم قال : لا ينبغي لأحد من خلقي أن يفعل هذا)

    قال الفراء الحنبلي « قال أبو محمد الخلال : هذا حديث إسناده كلهم ثقات وهم مع ثقتهم على شرط الصحيحين مسلم والبخاري » إبطال التأويلات ج1/ 189
    ويقول « اعلم أن هذا الخبر يفيد أشياء منها جواز إطلاق الاستلقاء عليه ، لا على وجه الاستراحة ، بل على صفة لا تعقل معناها ، وأن له رجلين كما له يدان وأنه يضع إحداهما على الأخرى على صفة لا نعقلها .. إبطال التأويلات ج1/ ص190

    ولكن هناك من معاصريهم من ابطلوا هذا التأويل جملة وتفصيلا : فقد قال الألباني رحمه الله في كتابه “ السلسلة الضعيفة و الموضوعة “ ( 2 / 177 )

    : منكر جدا، وقال: قلت :مع التنزيه المذكور فإن الحديث يُستشم منه رائحة اليهودية الذين يزعمون أن الله تبارك وتعالى بعد أن فرغ من خلق السموات و الأرض استراح ! تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا ،
    و هذا المعنى يكاد يكون صريحا في الحديث فإن الاستلقاء لا يكون إلا من أجل الراحة سبحانه و تعالى عن ذلك .و أنا أعتقد أن أصل هذا الحديث من الإسرائيليات) اهـ


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  6. #366
    ومن تعليق الألبانى على حديث الإستلقاء هذا نجده قد اشمأز مما جاء به من تشبيه لله تعالى بخلقه اشمئزازا شديدا وقال : يُستشم منه رائحة اليهودية
    الذين يزعمون أن الله تبارك وتعالى بعد أن فرغ من خلق السموات و الأرض استراح ! تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا ،

    والحق أن الحق معه فيما قال، فقد كان التشبيه فجا جدا..!

    وكان جديرا بمن رأوا هذه السقطة فى التشبيه والتمثيل لله تعالى فى هذا الحديث القدسى أن يراجعوا ما يشابهه من تشبيهات عندهم، وهى كثيرة، بل يراجع المذهب كله

    وهذا الحديث تحديدا يدعو إلى ضرورة اعتماد التفويض مذهبا إن لم يكن هناك سبيل إلى التأويل

    أما موقف الأشاعرة من هذا الحديث إن ثبتت صحته، لا أُراه إلا التفويض..والله أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  7. #367
    قلت فى المشاركة 356 :

    قال تعالى "إن ربكم الله الذى خلق السموات والأرض فى ستة أيام ثم استوى على العرش.." الأعراف الآية 54

    فهل خلق الله الأرض فى يومين فعلا وهل قدر فيها أقواتها فى 4 أيام ؟

    وهل خلق تعالى السماوات والأرض فى ستة أيام ؟

    بادئ ذى بدء نقول هذا حق..ولكن هذه الأزمنة فى حق مخلوقاته من الإنس والجن والملائكة..

    أما فى حقه تعالى فلا زمن ولكن : كن فيكون ..

    ثم قلت : ولكن المعنى أنه إذا كان هناك شاهدا من مخلوقاته فإنه سيرى آياته التى تحدثت عنها الآيات تُخلق فى يومين أو ستة أيام أو أربعة كما جاء بالآيات

    وقد يسأل بعضهم من أين جئت بهذا الكلام ؟

    أقول هو كله مستنبط من أقوال سادتنا من علماء الأشاعرة..

    فقد نزهوه تعالى من سريان أحكام الزمان والمكان عليه ..

    فإذا ذكر تعالى مُددا وأزمنة لأفعاله فإنها تكون فى حقنا نحن ..

    أما هو تعالى فلا زمان وإنما كن فيكون..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  8. #368

    وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الداعى إلى مكارم الأخلاق وإلى حفظ الأمانة والقائل:
    المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسْلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة..
    ولن تنجينا أشعريتنا بقدر ما ستنجينا أخلاق الأسلام هذه التى دعا إليها نبى الإسلام صلى الله عليه وسلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  9. #369
    ومن مقتضيات الزمان: الترتيب ..
    أى ترتيب وقوع الأحداث أو نشوئها

    عن ابن عباس, قال: إن الله خلق يوما واحدا فسماه الأحد, ثم خلق ثانيا فسماه الإثنين, ثم خلق ثالثا فسماه الثلاثاء, ثم خلق رابعا فسماه الأربعاء, ثم خلق خامسا فسماه الخميس;
    قال: فخلق الأرض في يومين: الأحد والاثنين, وخلق الجبال يوم الثلاثاء, فذلك قول الناس: هو يوم ثقيل, وخلق مواضع الأنهار والأشجار يوم الأربعاء, وخلق الطير والوحوش والهوامّ والسباع يوم الخميس,
    وخلق الإنسان يوم الجمعة, ففرغ من خلق كلّ شيء يوم الجمعة) ت الطبرى

    وبهذا الترتيب الوارد فى الحديث خلق الله عز وجل الدنيا...

    وهى على هذا الترتيب عندنا مرتبطة بالزمان أما عنده تعالى فهى على ما شاء لا يحكمه ترتيب ..

    وكما سبق أن ذكرت فإن استباط ذلك من تنزيه الله تعالى عن الزمان ومقتضياته..

    والترتيب من مقتضيات الزمان، فلا ترتيب إلا فى زمان

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  10. #370
    لا قديم ولا جديد عند الله تعالى

    إنما القديم والجديد هو عندنا نحن المخلوقات

    والله تعالى على علم بما هو فى علمنا وأحاسيسنا من الجديد والقديم

    ويخاطبنا بما فى علمنا " تعرج الملائكة والروح إليه فى يوم كان مقداره خمسين الف سنة "

    فهذا الزمن المذكور فى الآية إنما هو بالنسبة إلينا وعِلم الله تعالى أن الملائكة والروح تصعد إليه فى هذا الزمن بقياس مخلوقاته

    وللتقريب للأذهان: فإن هذا الزمن عند الله لحظة .. بلا لازمن ..والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  11. #371
    نعم لا جديد ولا قديم عند الله

    ولكن هل هناك قديم مع الله؟

    والقديم الذى نعنيه هنا هو ما لا بداية له

    نقول، وبما علمناه عن سادتنا من الأشاعرة، هذا محال

    فلو كان هناك قديم معه لكان شريكا له تعالى فى أخص وأعظم صفاته، وكل صفاته تعالى عظيمة، ..فلا قديم مع الله بحال

    ونحن وإنا كنا نتشارك مع الله جل جلاله فى بعض صفاته، وهى مشاركة إسمية، إلا أن صفة القدم لا يشاركه فيها مخلوق ..

    لا إسميا ولا فعليا!!

    والقديم لا يفنى ابدا

    ولاحظ أخى أننى أعنى بالقديم الأزلى الذى لا ابتداء له..

    أما القديم الذى سبق المخلوقات فى الوجود بأزمان سحيقة فهذا ليس وجوده مستحيلا

    ولكن ليس هو الذى أقصده بالقديم

    وأؤكد على المعنى مرارا لكى لا يتوه القارئ منى أو يختلط عليه الأمر

    والقديم أو الأزلى لا يكون مخلوقا، حيث لا ابتداء له

    القَدِيمُ عند علماءِ الكلام: الموجود الذي ليس لوجوده ابتداءٌ، [صفة أَو اسم من أَسمائه تعالى](معجم المعانى الجامع)

    وليس ذلك إلا لله تعالى وحده لا شريك له
    والله تعالى أعلى وأعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  12. #372
    ومن سخافات بعض الملحدين هذا السؤال:

    هل يستطيع الله تعالى أن يخلق إلها شبيها به تماما؟

    سبحانه وتعالى الله عما يقولون علوا كبيرا..

    نقول وبالله التوفيق :

    لو جارينا هؤلاء السفهاء فيما يقولون فإن هذا الإله المخلوق لن يكون إلها..

    فالإله الحق لا يكون مخلوقا بحال

    وإنه حينئذ سيكون عبدا لله خالقه وتكون ناصيته بيده يصرفه كيف يشاء

    بل نقول أن صفات الله تعالى من العظمة بمكان أنه يستحيل أن تتكرر أو أن يوجد مثلها ثان

    فصفات الله عز وجل ليست قابلة للخلق..إن جاز التعبير

    وهذا الكلام يفهمه العلماء والمؤمنون

    أما الملحدون فقد يفهمه بعضهم ويتعذر فهمه على آخرين

    والله تعالى أعلم وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  13. #373

    ولابد
    لمن يحاور مارقا عن الإسلام ممن نسميهم ملحدين أن يكون حصيفا فطنا فلا يدع محاوره يستدرجه فى أسئلة لا جدوى منها..

    بل من الأفضل له أن يبدأ هو بإلقاء الشبهات والإجابة عنها، ولابد أن يكون ذا خبرة فى ذلك، فسيرى أن محاوره سيظهر الإعتراض وعدم التصديق،،

    ولكنه بينه وبين نفسه سيفكر فيما ألقى عليه من براهين هادية إلى الحق وستكون سببا فى تزعزع ثقته بهذه الشبهات التى اضعفت الإيمان فى قلبه والعودة إلى طريق الحق ولو بعد حين ..

    وليعلم من يخوض غمار دعوة المارقين من الإسلام أنه هو الأقوى وأن خصمه ضعيف ولكنه سيظهر القوة فلا ينخدع بذلك
    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  14. #374
    الحمد لله الحميد المجيد
    ونصلى ونسلم على خير خلقه وأشرف رسله سيدنا محمد النبى الأمى وعلى آله وصحبه

    وبعد : يصر إخواننا من اتباع السلف على اتهام إمام أهل السنة والجماعة أوبو الحسن الأشعرى رحمه الله ورضى عنه أنه عاد إلى مذهب السلف..

    ويدعون أنه أثبت ذلك فى كتابه الإبانة ..

    ويصر أتباعه من الأشاعرة أن ما فى كتاب "الإبانة في أصول الديانة " مدسوس عليه ..

    فما هى حقيقة الأمر ؟ وهل رجع الرجل فعلا إلى مذهب التنزيه إلى مذهب التجسيم والتشبيه ؟

    حقيقة ذلك فعلا عند الله تعالى الذى يعلم السر وأخفى

    ولكن الأقرب بعد شئ من البحث أنه،إن صدقت إدعاءاتهم، وأشك فى ذلك، أنه عاد جزئيا وليس كليا

    بل ليس من المستبعد أن يكون قد دُس عليه ما جاء بكتابه المذكور..

    وإذا كان النبى صلى الله عليه وسلم نفسه قد دس عليه أعداؤه بل وبعض المحسوبين على أمته أحاديث مكذوبة لا حصر لها..

    فكيف لا يدسون على رجل كهذا جاء بأقول وآراء عقائدية مدهشة عجز عنها كثيرون، كتابا أو يزيفوا عليه أقوالا هو منها برئ

    وعلى كل حال سنستعرض الآن بعضا من آرائه التى رجع مع التعليق وإبداء الرأى بلون مخالف :

    (منقول)

    يقول الشيخ أبو الحسن الأشعري: “وقال أهل السنة وأصحاب الحديث: ليس بجسم، ولا يشبه الأشياء، وأنه على العرش كما قال -عز وجل-"الرحمن على العرش استوى" [طه: 5]، ولا نقدم بين يدي الله في القول، بل نقول: استوى بلا كيف

    هنا الرجل قد أثبت الإستواء بغير كيف، وهو قول عند الإمام مالك، وهو هنا لم يؤول وأيضا لم يردد قول السلفية : استوى على الحقيقة أو قولهم قعد أو جلس أو استوى بكيف مجهول ..فما كان رحمه الله ليجهل أقوالهم هذه فيرددها ولكنه لم يفعل..

    ويقول: قال تعالى “ "الرحمن على العرش استوى" [طه: 5]، وليس استواؤه على العرش استيلاء كما قال أهل القدر؛ لأنه -عز وجل- لم يزل مستوليًا على كل شيء

    من هم أهل القدر الذين ذكرهم رحمه الله ..أليس هو القائل بذلك ..فكيف يتبرأ من هذا القول وينسبه لغيره؟أليس هذا دليلا على الدس .

    إثبات صفة النزول لله تعالى

    يقول الشيخ أبو الحسن الأشعري: “وقال أهل السنة وأصحاب الحديث: ليس بجسم، ولا يشبه الأشياء… وأنه ينزل إلى السماء الدنيا كما جاء في الحديث، ولم يقولوا شيئًا إلا ما وجدوه في الكتاب، أو جاءت به الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
    ويقول أيضًا: “ونصدِّق بجميع الروايات التي يثبتها أهل النقل عن النزول إلى سماء الدنيا، وأن الرب عز وجل يقول: هل من سائل؟ هل من مستغفر؟ وسائر ما نقلوه وأثبتوه، خلافًا لما قاله أهل الزيغ والتضليل”

    وهو هنا نفى الجسمية عن الله تعالى وهى نقطة هامة هنا، فهم، أى السلفية، يجوّزون الجسمية على الله تعالى..
    وكثير من العلماء يكفرون من يقول بالجسمية..


    ومرة أخرى نقول من هم" أهل الزيغ والتضليل”هؤلاء الذين قالوا ذلك ؟!!أليس هو القائل بذلك؟ فكيف يثبت قول ذلك إلى غيره؟ ماهذا إلا من كلام الداسين عليه !!
    فهم كاللص الذى يترك دليلا عليه خلفه


    إثبات الصفات الخبرية:
    الصفات الخبرية السمعية هي: التي لا سبيل إلى إثباتها إلا بطريق السمع: كالوجه، واليدين، والعينين، ونحوها
    يقول الشيخ أبو الحسن الأشعري -رحمه الله-: “وأجمعوا على أنه -عز وجل- يسمع ويرى، وأن له تعالى يدين مبسوطتين، وأن الأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه، من غير أن يكون جوارح، وأن يديه تعالى غير نعمته”
    ويقول: “قد سئلنا: أتقولون: إن لله يدين؟ قيل: نقول ذلك بلا كيف، وقد دل عليه قوله تعالى: "يد الله فوق أيديهم " [الفتح: 10]”
    وقال أيضًا في إثبات صفة العين لله تعالى: “فأخبر تعالى أن له وجهًا وعينًا، ولا تُكيَّف، ولا تُحَدّ

    وهنا أيضا لم يذكر ما يذكرونه من قولهم يد حقيقية وعينا حقيقية بل قال "لا تُكيَّف، ولا تُحَدّ

    وقال أيضًا في إثبات صفة الساق لله تعالى: “ويقال لهم: أليس قد قال الله تعالى: "يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون" [القلم: 42]؟! أليس قد أمرهم الله تعالى بالسجود في الآخرة؟!”
    ويقول: “هذه حكاية جملة قول أصحاب الحديث وأهل السنة… وأن له يدين بلا كيف كما قال: {خلقت بيدي} [ص آية 75]، وكما قال: {بل يداه مبسوطتان} [المائدة: 64]، وأن له عينين بلا كيف كما قال: {تجرى بأَعيننا} [القمر: 14]، وأن له وجهًا كما قال: {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } [الرحمن: 27]
    والأشاعرة كانوا يتـأولون هذه المعانى ثم عادوا فاثبتوها كصفات مع التأويل، أما غيرهم فلا يتأولونها بل لا يثبتهونها كصفات وإنما كأعيان وهذا ما لم يقع فيه أبو الحسن رحمه الله
    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  15. #375
    ويقولون أنه قد عاد إلى عقيدة الإمام أحمد رحمه الله
    والصحيح أن عقيدة الإمام أحمد على التنزيه كما سنعلم، إلا ما كان من بعض أتباعه..
    قال تاج الدين السبكي في طبقات الشافعية الكبرى: «أبو الحسن الأشعري كبير أهل السنة بعد الإمام أحمد بن حنبل وعقيدته وعقيدة الإمام أحمد رحمه الله واحدة لا شك في ذلك ولا ارتياب،
    وبه صرح الأشعري في تصانيفه وذكره غير ما مرة من أن عقيدتي هي عقيدة الإمام المبجل أحمد بن حنبل، هذه عبارة الشيخ أبي الحسن في غير موضع من كلامه»اهـ

    وكما سبق أن أسلفنا فإن عقيدة الإمام أحمد رحمه الله هى عقيدة أهل التنزيه كما سنرى :

    نقل الإمام أبو الفضل التميمي الحنبلي في كتاب اعتقاد الإمام أحمد عن الإمام أحمد أنه قال (والله تعالى لا يلحقه تغير ولا تبدل ولا تلحقه الحدود قبل خلق العرش ولا بعد خلق العرش، وكان ينكر الإمام أحمد على من يقول إن الله في كل مكان بذاته لأن الأمكنة كلها محدودة)

    وذكر الإمام الحافظ ابن الجوزي الحنبلي في كتابه دفع شبه التشبيه براءة الإمام أحمد خاصة المجسمة وقال (كان أحمد لا يقول بالجهة للبارئ).

    روى الحافظ البيهقي أن أحمد بن حنبل تأول قول الله تعالى (وجاء ربك) أنه جاء ثوابه.. ثم قال البيهقي (وهذا إسناد لا غبار عليه)
    وفي رواية له: قال (جاءت قدرته) أي أثر من ءاثار قدرته
    وقال الحافظ البيهقي (وفيه دليل على أنه كان لا يعتقد في المجيء الذي ورد به الكتاب والنـزول الذي وردت به السنة انتقالا من مكان إلى مكان كمجيء ذوات الأجسام ونزولها وإنما هو عبارة عن ظهور ءايات قدرته)

    فإذا كان الأشعرى على عقيدة الإمام أحمد رحمهما الله فإن عقيدة الإمام أحمد هى على التنزيه كما رأينا..

    فإن كانت هناك بعض مخالفات فهى قد تكون فى الصفات الخبرية السمعية فهو رحمه الله سلك فيها مسلكا وسطا بين التنزيه والتشبيه، فهو لم يوغل فى التشبيه والتجسيم كما فعل غيره من أهل هذا المذهب

    وإن كان الأشعرى رحمه الله قد رجع من مذهب التنزيه كما يدعون، فإن ابن تيمية قد ادعى اعتناق مذهب اهل التنزيه أمام جماعة من أهل العلم، ثم نكث على عقبيه وعاد إلى مذهبه التجسيمى الذى قطع فيه شوطا كبيرا..

    وفعله هذا لا يليق بعالم تتعلق به أنظار اتباع كثيرين صدقوه فى ما نشره عليهم من علم، قال تعالى مادحا الموفين بالعهد " والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون"المؤمنون آية8

    وتفسير ذلك : أي : إذا اؤتمنوا لم يخونوا ، بل يؤدونها إلى أهلها ، وإذا عاهدوا أو عاقدوا أوفوا بذلك ، لا كصفات المنافقين الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان " ابن كثير

    وإذا فعل مثل فعله هذا العامة من الناس فقد يليق بهم ذلك، ولكنه لا يليق بعالم من العلماء قد طبقت شهرته الآفاق أن يفعله بل لا ينبغى لمثله بعد ذلك أن يؤخذ منه علم أو يسمع له كلام

    وإذا كان قد فعل ذلك خوفا على سمعته فقد نيل منه كثيرا

    أو فعل ذلك خوفا من السجن فقد مات فيه

    سمع بعض رواة الأحاديث أن حديث كذا عند فلان ببلدة كذا فذهب إليه فوجده يستميل دابته التى شردت منه بشئ فى حجره.,.

    فلما أقبلت إليه امسكها وألقى ما حجره من الحصى!!!

    فانصرف عنه ولم يأخذ عنه شيئا

    والمغزى من هذه القصة واضح..

    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •