الدرس السابع وهو الثامن في التسجيل

97. القاعدة الكلية يتم إبطالها بالإتيان بمثال واحد فقط يخترمها، بينما إثبات الكلية لا يتم إلا بالبرهان.

98. إذا كان العكس باطلاً فالأصل باطل مثله.

99. المتكلمون استنبطوا قواعد علم الكلام من الكتاب والسنة، لكن لما عبروا عنه بمصطلحاتهم صار الجهلة يقولون عنهم: مبتدعة وفلاسفة وزنادقة ..إلخ.

100. معظم الناس في الغرب ليسوا يهود ولا نصارى، بل هم ملحدون، ولذلك لا يجوز الزواج منهم.
-- والزواج بالكتابية مشروط بشرطين، الأول أن تكون ملتزمة بدينها، والثاني أن لا تكون متخذة أخداناً.

101. الذين ينفون وجود الله تعالى هم يقولون بقدم العالم، فلو ثبت عندهم حدوث العالم لاضطُروا اضطراراً إلى القول بوجود الله.
-- فطريقة المتكلمين كانت البرهنة على أن هذا العالم حادث بكل ما فيه.

102. على الإنسان أن يبذل جهده في الدعوة، والمسلمون اليوم مقصرون جداً، ولا ينبغي أن يستهين المؤمن بأي جهد يبذل.
-- المسلمون في مكة كانوا يقولون: يؤمن حمار الخطاب ولا يؤمن عمر!! ولكنه آمن وصار من الكبار.

103. من يتعلم المنطق ويتقنه قد يحدث في نفسه شعور أنه يفهم أكثر من غيره، فإياكم والتعالي على الناس. والأصل أن الإنسان كلما ازداد علماً ازداد تواضعاً.

104. شكر نعمة العلم بتعليمه للناس، ونشرُ العلم نوع من صدقته، والله تعالى يزيد العلم بهذه الصدقة، واسألوا من جرّب.

105. التحقيق أن أول حرف من حروف العربية هو الهمزة.

106. في قوله تعالى: ((لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا)) هذا قياس استثنائي، ذكر الله سبحانه وتعالى فيه فقط المقدمة الأولى، وترك الصغرى والنتيجة، نجري هذا القياس بأن نستثني نقيض التالي، فنقول: [ولكنهما لم تفسدا] ينتج نقيض المقدم وهو [ليس فيهما آلهة إلا الله].
-- ولا يجوز أن يستثنى نقيض المقدم فيقال: [ولكن الآلهة ليست متعددة]، لأن هذا عين المتنازع فيه.
-- ولا يجوز أيضاً أن نستثني عين التالي فنقول [لكنهما فسدتا] لأنه لا يلزم منه شيء.
[قلت (محمد سليمان): أي: لو فرضنا وقوع الفساد، فلا يلزم وحدة الإله، ولا يلزم كذلك تعدد الإله، هذا معنى: لا يلزم منه شيء.
أما أنه لا يلزم منه وحدة الإله، فلجواز أن يكون الفساد ناتجاً عن تعدد الآلهة، وأما أنه لا يلزم تعدد الإله، فلجواز أن تفسدا بإرادة الفاعل المختار الواحد، بل هذا سيقع بالفعل يوم القيامة كما بين سيدي الشيخ بلال حفظه الله تعالى.
فهذا معنى أنه لا يلزم شيء من فسادهما.
ولاحظ أن ما فعلناه ليس أكثر من تطبيق الشق الثاني من البند الأول في الفائدة (92) وهو قولنا: (وإذا صدق اللازم لم يلزم شيء)] اهـ.
-- فلا بد أن نستثني شيئاً متفقاً عليه، وهو عدم الفساد، فالجميع متفقون على أن هذا الكون يسير على نظام دقيق أدق من الساعة، وليس فيه فساد.

107. هناك ضدان لهما حكم النقيضين، كالحركة والسكون.
-- التعريف المشهور للحركة: كونان في مكانين في زمانين. والمشهور للسكون: كونان في مكان واحد في زمانين.
-- ويلاحظ أن الحركة والسكون لا يحصل أي منهما إلا بعد مرور آن غير آن الوجود. لذلك فالجسم لحظة خلقه لا يكون ساكناً ولا يكون متحركاً، إذن فقد ارتفع عنه الحركة والسكون لحظة خلقه، لذلك فالحركة والسكون ضدان لهما حكم النقيضين، لأنه بعد مرور آن واحد بعد آن الخلق فإن الجسم إما أن يكون متحركاً أو ساكناً.

********************************

الدرس الثامن وهو الأخير والتاسع في التسجيل
108. في الاستقراء هناك ما يعرف بالنظام المغلق وهناك النظام المفتوح.
-- في النظام المغلق يمكننا إحصاء جميع الأفراد.
-- إن حصل هذا الإحصاء لجميع الأفراد بالفعل سمي استقراءً كلياً، وهذا الاستقراء الكلي يفيد حكماً يقينياً قطعياً.
-- وإن لم يحصل الاستقراء لجميع الأفراد، فهو يفيد عندها الظن لا اليقين. وكلما ازداد عدد الأفراد المحصَين ازدادت قوة هذا الظن.

109. تعريف القانون (أو القاعدة): قضية كلية تنطبق على جميع جزئيات موضوعها. أو نقول: قضية كلية يُتعرف بها جميعُ جزئيات موضوعها.

110. القياس المنطقي يعطينا قواعد كلية.
-- أيّ جزئي من جزئيات موضوع هذه القضايا (أو موضوع هذه النتائج) في القياس الشمولي يكون انطباق الحكم الوارد في هذه النتيجة عليه انطباقاً قطعياً ويقينياً.
-- فإذا توصلنا إلى نتيجة [كل إنسان يموت]، فزيد يموت قطعاً وعمرو يموت قطعاً، لأن كلاً من زيد وعمرو من أفراد الإنسان.

111. علم البلاغة (والبيان والمعاني) يكمل علم النحو.

112. الإجماع يفيد القطع إلا في حالة واحدة، وهي أن ينقل آحاداً بعد أن يقع. وفي هذه الحالة يجوز خلافه.

113. من القواعد التي يذكرها دائماً المشايخ وينبغي أن تحفظ: (إذا كنت ناقلاً فالصحة، وإذا كنت مدعياً فالدليل).

114. الخطابة والشعر والبرهان والجدل والسفسطة، هذه يسمونها الصناعات الخمس. وكلها أنواع من القياس.

115. معنى (مسلّمة) أي مفروضة الصحة، سواء كانت في نفسها باطلة أو صحيحة.
-- فقد يكون التسليم جدلياً لأجل النِظار، وذلك عند عدم اعتقاد صحة المسلمة، وقد يكون التسليم مع اعتقاد صحة المسلمة.
-- نقول للفيلسوف مثلاً: سلمنا لك جدلاً أن العالم قديم، فيلزم كذا وكذا.

116. إذا كانت أخلاقك فاسدة فلا يمكن أن يقبل أحد منك قولاً.

******************************************