صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 18

الموضوع: هل من ضرورة خروج المسلم من ربقة التقليد أن ينظر في الأديان الأخرى ؟

  1. هل من ضرورة خروج المسلم من ربقة التقليد أن ينظر في الأديان الأخرى ؟

    إن كل من يطلع أو سيطلع على كتاب " المنقذ من الضلال" للإمام أبوا حامد الغزالي، سينشأ في نفسه تشوف نحو خوض تجربة مماثلة لتلك التي قام بها هذا الإمام الفذ.
    و لا يفتأ يتذكرها إلا و يحاول أن يحدث نفسه بتتبع طريقه، للوقوف على مثل ما وقف عليه الإمام.
    و ينشأ عندها السؤال الذي جعلته عنوان لموضوعي،
    هل من الضروري أني إن أردت أن أخرج من ربقة التقليد أن أنظر في الأديان الأخرى؟ ذلك لأقف على أصولها، و أن أقف على حقيقتها؟

  2. #2
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف ابن ميمون المداني مشاهدة المشاركة
    إن كل من يطلع أو سيطلع على كتاب " المنقذ من الضلال" للإمام أبوا حامد الغزالي، سينشأ في نفسه تشوف نحو خوض تجربة مماثلة لتلك التي قام بها هذا الإمام الفذ.
    و لا يفتأ يتذكرها إلا و يحاول أن يحدث نفسه بتتبع طريقه، للوقوف على مثل ما وقف عليه الإمام.
    و ينشأ عندها السؤال الذي جعلته عنوان لموضوعي،
    هل من الضروري أني إن أردت أن أخرج من ربقة التقليد أن أنظر في الأديان الأخرى؟ ذلك لأقف على أصولها، و أن أقف على حقيقتها؟
    جميعُ أصولِ الضلالات الأساسيّة بَيْنَ جَميع بني آدَمَ عَبْرَ التاريخِ قَد تَمَّ فضحُ حقيقتِها وَ مَنْشَأِها و التحذيرُ من فُخوخِها و مَزالِقِها وَ الردُّ عليها وَ كَشْفُ شُبهاتِها و إبطالُها أبْلَغَ إبطالٍ على أتمِّ وَجْهٍ ، في القُرآن المجيد كتابِ الله الذي لا يأتيه الباطِلُ من بين يدَيْهِ وَ لا مِنْ خلفِهِ تنزيلٌ من حكيمٍ حميد ..
    وَ لا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خبيرٍ ..
    فتَدَبَّر كتاب الله عزَّ وَ جلّ يكفِكَ في ذلك و زيادة ، و تكُنْ على بيّنةٍ و يقينٍ تامّ إنْ شاء اللهُ تعالى .
    سـيِّدُنا وَ مولانا حُجَّةُ الإسلامِ الإمامُ الغزاليُّ رضي الله عنه لَمْ يَشُكّ في اللهِ تعالى وَ لا في حَقيّة الإسلام .. وَ قد حصل إشكالٌ لبعض قليلي الإطّلاع بسبَبَيْن : أحدهما - سـوءُ فهْمِ بعضِ عِباراتِ الإمام و تعميمُها أحياناً أو حمْلُها على غير محملِها .. وَ الثاني : تلاعبُ أيدي الزنادقة ثُمَّ المُستشرقين في كتاب المنقد و المضنون بِهِ على غير أهلِهِ و مشكاة الأنوار و كتاب " كيمياء سعادَت " الذي كاَنَّهُ تلخيص لكتاب الإحياء بالفارسيّة ، و مواضع من كتبه الأُخرى المَشهُورة ، بيّنها أهل الحقّ ، شكرَ اللهُ سعيَهُم ...
    وَ اللهُ يهدي مَنْ يشاءُ إلى صِراطٍ مُستقيم
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  3. هل تناول القران أصول الشيوعية و الوجودية سارترية ؟

  4. #4
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف ابن ميمون المداني مشاهدة المشاركة
    هل تناول القران أصول الشيوعية و الوجودية سارترية ؟

    أخي الكريم أنا من أدرى الناس بوجوديّة جان بول سارتر و تشاؤُماتِهِ وَ حِكايات جورج ساند وَ chopin وَ غيرها ، و دياليكتيكيّات كارل ماركْس المادّيّة و شيوعيّة فلاديمير إلّيتش لينين البروليتارِيّة البولشفِيّة و منطلقاتِها و دوافعها و نتائجها الإجتماعيّة و السياسيّة و ملابساتها الإيديولوجِيّة ...
    لكن قَبْلَ إجابَتي لحضرَتِكَ هل فَهِمتُم مِن كلامي أنَّني قَصَدْتُ أَنَّ جميع فِرَق الضلال و ألقاب المِلَل وَ النِحَل وَ أصحابِها مذكورة بأسماءِها بالتفصيل في ظاهر نصّ آيات القُرآنِ الكريم ؟؟؟ ..!!! ..
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  5. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف ابن ميمون المداني مشاهدة المشاركة
    إن كل من يطلع أو سيطلع على كتاب " المنقذ من الضلال" للإمام أبوا حامد الغزالي، سينشأ في نفسه تشوف نحو خوض تجربة مماثلة لتلك التي قام بها هذا الإمام الفذ.
    و لا يفتأ يتذكرها إلا و يحاول أن يحدث نفسه بتتبع طريقه، للوقوف على مثل ما وقف عليه الإمام.
    و ينشأ عندها السؤال الذي جعلته عنوان لموضوعي،
    هل من الضروري أني إن أردت أن أخرج من ربقة التقليد أن أنظر في الأديان الأخرى؟ ذلك لأقف على أصولها، و أن أقف على حقيقتها؟
    جوابي على سؤالك أخي الفاضل بكل بساطة: أنك إن كنتَ "غزاليا" فجرِّبْ تجربتَه، وإن كنتَ لا فلا يجوز لك كثير مما كان جائزا لـ"للغزالي" مما هو دون الأمر المسؤول بكثير، فكيف فيه !؟
    وأظن أنه لا يخفى عليك الحيثية المعتبرة في "كونك غزاليا".
    ثم ليس الغزالي - رحمه الله ونفعنا به - هو الوحيد الذي خاض هذه التجربة وأمثالها، بل كثير هم فعلوا ذلك، إلا أن التاريخ لم يدوِّن جميعها، وطريق الوصول إلى درجات الأولياء والصديقين كلها اقتحام لعقبات نفسية كثيرة، كل ولي من الأولياء يقتحمها، حسب ما أوتي له من قدرة، ومنح له من توفيق، وما الغزالي إلا واحدا ممن اصطفاه الله لولايته، قدسنا الله بأسراره.

  6. #6

    أخي الكريم قد قُلنا " جميع أصولِ الضلالات الأساسيّة ... " ... ( أعني الرئيسِيّة التي قد يتفرّعُ عنها أشكال متعدّدة لكنّ لها سبب جامع ... ) ، فإِنَّ الضلال قَد يرجع إلى التكبُّر و التكذيب و الإنكار أو إلى الجهل و التشبيه وَ عدم التمييز بين القديم و المُحدَث و قياس الخالق على المخلوق أو سوء الظنَّ بالمُخبِر بناءً على مُقَدِّمات فاشلة وَ أوهام باطلة ... و نحو ذلك ...
    أمّا قول حضرتِكَ :" هل تناول القران أصول الشيوعية ... ... " ، فَلعلَّك تجدُ في بعض ما كتبتُ على الرابط التالي طرفاً من الأمثلة في استفادة الدليل العقليّ من القرآن الكريم لأنَّ كتابَ اللهِ هو { لِقَومٍ يعقِلُون }:
    http://www.aslein.net/showthread.php...0027#post90027
    خاصّة في المشاركات 3 - 4 - وَ 5 إذ فيها إعانة على تدبُّر الدليل العقليّ النظريّ المفهوم مِن قولِ اللهِ تعالى { أَمْ خُلِقُوا مِنْ غْيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الخالِقُون أمْ خَلَقُوا السمواتِ و الأرضَ بل لا يُوقِنُون }

    فأرجو أنْ تتأمَّلُوا فيها بِتَرَوٍّ فقد نَبَّهنا على أَنَّهُ :" مِنَ المُحالِ تَقَدُّمُ العَدَمِ الْمُطْلَقِ على الوُجُودِ ، و أَنَّ سَـبْقَ العَدَمِ المَحضِ لِهذا العالَمِ مستحيلٌ ممتَنِعٌ غَيْر مَعقولٍ و لا يُمكِنُ في الحقيقة و الواقع، و إلاّ لَمَا وُجِدَ هذا العالَمُ ، لأنَّ : الــ " لا شيء " لا يمكنُ أنْ يَصدُرَ عنهُ شَيء ، و فاقدُ الشيء لا يعطيه فكيف ما لا وُجُودَ لَهُ ؟ ...
    فلو كان العالَمُ مسبُوقاً بعَدَمٍ مُطلَق لما وُجِدَ أَصلاً ...
    وَ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ خَلَقَ نَفْسَهُ ، لآنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ موجوداً فكَيْفَ يُوجِدُ شيْئاً ؟؟؟ . وَ إنْ كان مَوْجوداً فهو مُسْـتَغْنٍ بوُجُودِهِ عن خلْقِ نفسِهِ ، فلا يصِحُّ في العقل السليم و النظر الصحيح أَنْ يُقال أنَّ العالَم خَلقَ نفسَهُ ، هذا مع ما في ادّعاء هذا المستحيلِ الباطِلِ مِنْ سَـخافة الجَمْعِ بين مُتنافِيَين بِجَعْلِ وُجودِ الشَيْءِ نفسِهِ في آنٍ واحِدٍ مُتأَخِّراً عَنْ وُجُودِهِ باعتبارِ مخلوقِيَّتِهِ وَ مُتَقَدِّماً باعتبارِ خالقِيَّتِهِ المزعومة ...
    أفرَأَيتَ أخي الكريم كيف أنَّ في هذه الآيَةِ الكريمةِ العظيمة إِبطالاً لخيالات الشيوعِيّة و الدهريّة و قطعاً لشبهات المُلْحِدِين ؟؟؟ ...
    وَ اللهُ المُوَفِّقُ و المُعين ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  7. ومن قال أن أهل السنة يجيزون التقليد !! بل هو حرام عندهم و معصية ... عليك بالنظر و البحث و هذا ما حث عليه أئمة أهل السنة من قديم الدهر

    فحذارِِِِ من التقليد و عليك بالنظر و البحث .... و لو كان التقليد علينا حتماً و فرضاً لما توصلت إلى عقيدة اهل السنة..لأني نشأت في بيئة حشوية تحارب التقليد الفقهي و تفرض علينا التقليد الأصولي.... فقلبوا الأموار رأساً على عقب !!!و البيئة مؤثرة على الأنسان و نشأته على أفكار عقدية ضالة من آفات النظر عند الإمام الأشعري و لكن منّ الله علي بنجاة و مفازة من براثن الحشو و التقليد .. و الحمد لله على ذلك

  8. #8
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي يوسف،

    كما قال أخي الفاضل عبد العزيز إنَّ المعتمد عند الجمهور هو أنَّ التقليد من القادر على النَّظر معصية لمخالفته أمر الله تعالى بالتَّفكُّر والنَّظر والتَّعقُّل والتَّدبُّر.

    لكنَّ الجواب عن سؤالك منفصل عن تجربة الإمام الغزاليِّ رضي الله عنه، فهو لم يقل إنَّه كان محتاجاً إلى النَّظر في كلِّ الديانات في الأرض حتَّى يتوكَّد من أنَّ مذهبه هوالحقُّ...!

    وتعرُّف الإمام رضي الله عنه طريقة المتكلمين وطريقة الفلاسفة وطريقة الباطنيَّة ثمَّ طريقة الصوفيَّة هو تعرُّف لمناهج معرفيَّة فلسفيَّة متكاملة...

    أي هو تعرُّف لطرائق تفسير العالم، وهو منفصل عن معرفة الحقِّ في نفسه.

    ...........................

    أمَّا السؤال بأن: "هل يجب عليَّ أن أنظر في الدِّيانات جميعاً لكي أكون خارجاً عن التَّقليد تماماً"؟

    فجوابه بأن لا يجب ذلك، من طريقين:

    الأوَّل: أنِّي إن نظرتُ وعرفتُ صحَّة الإسلام -بحمد الله تعالى- بمحض نظري دون تقليد في أيِّ مقدِّمة فإنَّ شرع الإسلام يُعلمنا بأنَّ كلَّ دين آخر فهو باطل، فإذا وصلتُ إلى التَّصديق بالإسلام فيلزمني التَّصديق ببطلان غيره بناء على أنَّ التصديق بصحَّة الإسلام متضمِّن لتصديق الخبر الصادق بأنَّ كلَّ دين آخر فهو باطل.

    الثَّاني: أنِّي إن بدأتُ النَّظر فعرفتُ أنَّ مبدأ الهو هويَّة ذاتيٌّ، فهو صحيح لذاته، وكذلك مبدأ منع التناقض بناء عليه، وكذلك مبدأ السَّببيَّة بناء عليهما، فهنا أنا أكون بالضَّرورة مبطلاً لقول السوفسطائيَّة، فإنَّهم ينفونه.

    فإذا ما وصلتُ بنظري إلى إثبات موجود هو واجب الوجود ومبدأ الممكنات الموجودة جميعاً، وهو الله سبحانه وتعالى فبالضَّرورة يثبت عندي بطلان قول الملحدين.

    فإذا ما وصلتُ بنظري إلى كون واجب الوجود الخالق واحداً سبحانه وتعالى فهذا متضمِّنٌ إبطال معتقد القائل بتعدُّد الآلهة...

    وفي كلِّ نظر أنظر فيه فأنا أبطل جملة من الديانات والمذاهب الأخرى...

    حتَّى إذا ما وصلتُ في نظري إلى إثبات مذهبي الخاصِّ أكون بالضَّرورة بناء على نظري في المسائل قد ثبتَ عندي بطلان كلِّ مذهب آخر.

    ...................................

    فعلى الطريقين لا يلزمني أن أنظر في الديانات والمذاهب الأخرى بشرط أن أعلم أنِّي متفكِّر ناظر لا مقلِّد من أيِّ وجه.

    وليس يلزم لي لأن أعرف إن كنتُ مجتهداص أو مقلِّداً أن أنظر في ديانات ومذاهب أخر، إلا من جهة واحدة هي أنِّي قد أعرف جهة نظر غامضة بنوا عليها دينهم، كقول القائلين بوحدة الوجود بصحَّة وجود الكلِّيِّ خارج الذِّهن، مع أنِّي لو نظرتُ نظراً صحيحاً لما احتجتُ إلى التفكير في هذا الوجه أصلاً لأنَّ بطلانه فرع عن بطلان أصل له، فمعرفة بطلان الأصل مغنية عن معرفة بطلان الفرع.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  9. رد على إنصاف بنت محمد الشامي :

    لما كان سؤالي عن خروج المسلم من ربقة التقليد، أي المسلم الذي نظر في القرآن، هل يلزمه النظر في الأديان الأخرى. جاء ردك كما يلي :"فتَدَبَّر كتاب الله عزَّ وَ جلّ يكفِكَ في ذلك و زيادة ، و تكُنْ على بيّنةٍ و يقينٍ تامّ إنْ شاء اللهُ تعالى ." يستحث في قارئه الإقتصار على القرآن. ثم بعد أن يتساءل القارئ عن السبب في الإقتصار على القرآن سيجد في ما جعلته مبدأ الكلام :
    "جميعُ أصولِ الضلالات الأساسيّة بَيْنَ جَميع بني آدَمَ عَبْرَ التاريخِ قَد تَمَّ فضحُ حقيقتِها وَ مَنْشَأِها و التحذيرُ من فُخوخِها و مَزالِقِها وَ الردُّ عليها وَ كَشْفُ شُبهاتِها و إبطالُها أبْلَغَ إبطالٍ على أتمِّ وَجْهٍ ، في القُرآن المجيد كتابِ الله الذي لا يأتيه الباطِلُ من بين يدَيْهِ وَ لا مِنْ خلفِهِ تنزيلٌ من حكيمٍ حميد ..
    وَ لا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خبيرٍ .."
    سيجد في هذا باعث التساؤل عن إمكانية أن يعلم الإنسان مثل أصول الشيوعية... في القرآن بدون أن ينظر فيها. فهذا هو السبب الذي جعلني أسألك سؤالي: "هل تناول القران أصول الشيوعية و الوجودية سارترية ؟"
    فلما جاء في ردك هذا، دعوى أنك: "من أدرى الناس بوجوديّة جان بول سارتر و تشاؤُماتِهِ وَ حِكايات جورج ساند وَ chopin وَ غيرها ، و دياليكتيكيّات كارل ماركْس المادّيّة و شيوعيّة فلاديمير إلّيتش لينين البروليتارِيّة البولشفِيّة و منطلقاتِها و دوافعها و نتائجها الإجتماعيّة و السياسيّة و ملابساتها الإيديولوجِيّة .."
    ربما لن يبقى هناك تساؤل، إلا بعض اللبس البسيط، الذي سيكون في الكيفية التي حصَّلتي بها هذا الإدراك لهذه الأصول. ربما ستجيبي عنه بضرورة النظر في أصول هذه المذاهب من منابعها.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,010
    مقالات المدونة
    2
    التفريق بين ما يجب على الإنسان اعتقاده بناءا على حجة صحيحة، وبين الدفاع عن العقائد ضد خصومها، يفيد في الجواب عن السؤال المطروح ..

    فإن الأول فرض عين، والثاني فرض كفاية. وتحقق كل واحدة منهما له مستويات مختلفة ..

    والله أعلم
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  11. [quote=محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش;102921]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
    رد على محمد أكرم عبد الكريم أبوغوش
    تعليق:
    الجواب عن سؤالك منفصل عن تجربة الإمام الغزاليِّ رضي الله عنه، فهو لم يقل إنَّه كان محتاجاً إلى النَّظر في كلِّ الديانات في الأرض حتَّى يتوكَّد من أنَّ مذهبه هوالحقُّ...!
    كلامك صحيح من جهة أن تجربة الإمام الغزالي في حصره الحق في أربع مذاهب : الفلاسفة ، المتكلمين ، الصوفية و الباطنية. لكن مساق حديثي من جهة أخرى، هي أن تجربته توحي بالسؤال بغير أن يكون فيها ما هو في السؤال.
    لكني لم أفهم، أخي الكريم قولك التالي حبذ لو أوضحته لي:
    أي هو تعرُّف لطرائق تفسير العالم، وهو منفصل عن معرفة الحقِّ في نفسه.
    ...........................
    أنظر أخي في ما قلت، و إحرص على الدقة في نقلك
    ،
    أمَّا السؤال بأن: "هل يجب عليَّ أن أنظر في الدِّيانات جميعاً لكي أكون خارجاً عن التَّقليد تماماً"؟
    فسؤالي لم يكن هكذا و لو جمعهما معنى بسيط، فسؤالي لا توجد فيه كلمة " جميع" التي لها ما بعدها. و الإختلاف يتمثل في كون تساؤل عن كون النظر في الأديان الأخرى، و لو كان في بعضها، شرط في خروج المسلم من ربقة التقليد. خلاف ما توحي به كلمة "جميع" في سؤالك، التي تصعد بالشرط الى درجة "الإستحالة الواقعية "، من تعذر إمكانية الوقوف على جميع الأديان.

    الأوَّل: أنِّي إن نظرتُ وعرفتُ صحَّة الإسلام -بحمد الله تعالى- بمحض نظري دون تقليد في أيِّ مقدِّمة فإنَّ شرع الإسلام يُعلمنا بأنَّ كلَّ دين آخر فهو باطل، فإذا وصلتُ إلى التَّصديق بالإسلام فيلزمني التَّصديق ببطلان غيره بناء على أنَّ التصديق بصحَّة الإسلام متضمِّن لتصديق الخبر الصادق بأنَّ كلَّ دين آخر فهو باطل.
    أتفق فيما خلصت اليه، كون من يصدق بالإسلام يلزمه التصديق ببطلان غيره، ما دام هذا التصديق متضمن كون كل دين آخر فهو باطل. لكن مبعث السؤال، من هنا : فبعد هذا التصديق الذي جاء نتيجة نظر المسلم في الإسلام، هل يلزمه ليكون مجتهد و في درجة الإجتهاد أن يقف على حقيقة الأديان الاخرى على قدر إستطاعته أم يكفيه النظر في الإسلام؟
    الثَّاني: أنِّي إن بدأتُ النَّظر فعرفتُ أنَّ مبدأ الهو هويَّة ذاتيٌّ، فهو صحيح لذاته، وكذلك مبدأ منع التناقض بناء عليه، وكذلك مبدأ السَّببيَّة بناء عليهما، فهنا أنا أكون بالضَّرورة مبطلاً لقول السوفسطائيَّة، فإنَّهم ينفونه.
    أما ما يخص باق ما قلته، فإني أجد يتخالف فيما بينها، و يستحث تساؤلات منها :
    - لما جعلت الطريقة الثانية نظرا محضا، ينطلق من النظر في المبادئ الى النظر في الوجود، قلت أن كل من نظر فهو في جملة نظره هذه يبطل جملة من الديانات و المذاهب الأخرى، ثم قلت بعد ذلك أنه " على الطريقين لا يلزمني أن أنظر في الديانات و المذاهب الأخرى" لكن سؤال كما يلي: كيف لك بمعرفة أنك قد أبطلت، تباعا لنظرك، ديانة أو مذهب آخر؟ أي كيف تميز النتيجة التي خلصت اليها عن ماهية الديانات و المذاهب الأخرى؟
    أما ما جعلته شرطا لعدم لزوم النظر في الديانات و المذاهب الأخرى بقولك: "أن أعلم أني متفكر ناظر لا مقلد من أي وجه" فأجده مشروطا و ليس شرطا، لأنك تستطيع أن تعلم عدم تقليدك شرط أن تنظر في الديانات الأخرى، لكن إن زعمت أنه شرط فسؤالي ما يزال قائما : فكيف يمكنني أن أعلم أني متفكر ناظر و أنني لست مقلدا من أي وجه؟

  12. جلال علي الجهاني:
    هل أستطيع أن أستنبط من كلام ، أخي الكريم، أن المسلم يخرج من دائرة التقليد، بمجرد تحصيله الحجة الصحيحة على ما يعتقد، بدون أن ينتقل إلى النظر في معتقد الخصوم، و أنه يتفاوت بعد ذلك إجتهاده عن غيره بمقدار إدراكه لأصولهم،أي إنتقاله الى خانة الدفاع؟؟؟

  13. #13
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف ابن ميمون المداني مشاهدة المشاركة
    رد على إنصاف بنت محمد الشامي :

    لما كان سؤالي عن خروج المسلم من ربقة التقليد، أي المسلم الذي نظر في القرآن، هل يلزمه النظر في الأديان الأخرى. جاء ردك كما يلي :"فتَدَبَّر كتاب الله عزَّ وَ جلّ يكفِكَ في ذلك و زيادة ، و تكُنْ على بيّنةٍ و يقينٍ تامّ إنْ شاء اللهُ تعالى ." يستحث في قارئه الإقتصار على القرآن. ثم بعد أن يتساءل القارئ عن السبب في الإقتصار على القرآن سيجد في ما جعلته مبدأ الكلام :
    "جميعُ أصولِ الضلالات الأساسيّة بَيْنَ جَميع بني آدَمَ عَبْرَ التاريخِ قَد تَمَّ فضحُ حقيقتِها وَ مَنْشَأِها و التحذيرُ من فُخوخِها و مَزالِقِها وَ الردُّ عليها وَ كَشْفُ شُبهاتِها و إبطالُها أبْلَغَ إبطالٍ على أتمِّ وَجْهٍ ، في القُرآن المجيد كتابِ الله الذي لا يأتيه الباطِلُ من بين يدَيْهِ وَ لا مِنْ خلفِهِ تنزيلٌ من حكيمٍ حميد ..
    وَ لا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خبيرٍ .."
    سيجد في هذا باعث التساؤل عن إمكانية أن يعلم الإنسان مثل أصول الشيوعية ... في القرآن بدون أن ينظر فيها. فهذا هو السبب الذي جعلني أسألك سؤالي: "هل تناول القران أصول الشيوعية و الوجودية سارترية ؟"
    فلما جاء في ردك هذا، دعوى أنك: "من أدرى الناس بوجوديّة جان بول سارتر و تشاؤُماتِهِ وَ حِكايات جورج ساند وَ chopin وَ غيرها ، و دياليكتيكيّات كارل ماركْس المادّيّة و شيوعيّة فلاديمير إلّيتش لينين البروليتارِيّة البولشفِيّة و منطلقاتِها و دوافعها و نتائجها الإجتماعيّة و السياسيّة و ملابساتها الإيديولوجِيّة .."
    ربما لن يبقى هناك تساؤل، إلا بعض اللبس البسيط، الذي سيكون في الكيفية التي حصَّلتي بها هذا الإدراك لهذه الأصول. ربما ستجيبي عنه بضرورة النظر في أصول هذه المذاهب من منابعها.

    جزاك الله خيراً أخي الكريم السيّد يوسف ابن ميمون المداني المحترم ،
    تحليلُكُم سليم .. فَأُهَنِّئُكَ على ما أُوتِيتَ من سَلامة التفكير مع الأخلاق العالية .. الحمد لله على فضلِهِ العظيم .
    قولكم في التجاوب مع مشاركة فضيلة مولانا الشيخ جلال علي الجهاني حفظه الله تعالى :"
    ... هل أستطيع أن أستنبط من كلام ، أخي الكريم ، أن المسلم يخرج من دائرة [مَحْضِ] التقليد ، بمجرد تحصيلهِ الحجة الصحيحة على [حقّيّة] ما يعتقد ، بدون أن ينتقل إلى النظر في معتقد الخصوم ، و أنه يتفاوت بعد ذلك إجتهاده عن غيره بمقدار إدراكه لأصولهم ، أي إنتقاله الى خانة الدفاع ؟؟؟ " ..
    أقول : هذا استنباط صحيح و هو عين جوابي على أصل سؤالكم في أصل الموضوع . فالحمد لله الذي وفَّقَكُم لذلك ، مع التَنَبُّه إلى أَنَّ في نفْسِ إعتقادِه للحقّ مع حُجَّتِهِ رَدّاً تلقائِيّاً على أُصُول الضلالات وَ لَوْ لَمْ يُسَمِّ كُلَّ فِرْقَة بأسماءِها التي هي مشهورة بها ... و اللهُ أَعلَم .
    * بقي لي وقفة مُهِمّة مع فضيلة الأستاذ عبد النصير المليباري حول قولِهِ :" ... إن كنتَ " غزاليا " فجرِّبْ تجربتَه ..." . محوَرُها أنَّ الإمام الغزاليّ رضي الله عنه لم ينطَلِقْ شاكّاً وَ لَمْ يَشُـكّ إطلاقاً ، وَ لَم يتعمَّد ما يُسَمّيه بعض الباحثين بالــ " تجربة " (بالعُرف الفيزيائيّ أو المصطلح الإيديولوجيّ الحديث) ...
    وَ وقفة بسيطة عابرة مع الأخ عبد العزيز عبد الرحمن عليّ ، من أجل تنبيهات سريعة أو توضيحات تتعلّق بقولِهِ :" ... ... التقليد !! بل هو حرام عندهم و معصية ... عليك بالنظر و البحث ... ... ... " .

    -- أمّا ادّعائي أنّني " مِنْ أدرى الناس بوجوديّة جان بول سارتر و تشاؤُماتِهِ وَ حِكايات جورج ساند وَ chopin وَ غيرها ... إلخ ." فقد كان قفزة سابقة لِمَحَلِّها المُناسب بدافع العَجَلة ، حِرصاً مِنّي لأُطَمْئِنَ حضرتك بأنَّني لا أعني بجوابيَ المَنْعَ مِن الإطّلاع على أحوال المذاهب الأُخْرى و معتقداتها وَ تفاصيل الظروف التاريخِيّة لِنشأتها وَ تَطَوُّراتِها و ما يتعلَّق بذلك وَ نحوِهِ ... مِنْ مَصادِرَ مُختلِفةٍ ...
    بل مقصودي من القَول بأَنَّ :" جميع أصولِ الضلالات الأساسيّة قَد تَمَّ الردُّ عليها وَ كَشْفُ شُبهاتِها و إبطالُها أبْلَغَ إبطالٍ على أتمِّ وَجْهٍ ، في القُرآن المجيد ..." ، أنَّ في تَدَبَّر كتاب الله عزَّ وَ جلّ اهتداءًا إلى الحقائق و أساسيّات البراهين و الدلائل التي تُصَحِّح منهاج النظر و تُغَذّي العقل و تقِيمُ الحُجّة القَوِيّة بحيثُ تكفي المؤمِنَ ليكون على بيّنةٍ و يقينٍ تامّ إنْ شاء اللهُ تعالى .
    وَ أَنَّهُ قد ثبت عندنا صحّة نبوّة خاتم الأنبياء و المُرسلين سيّدنا محمّد صلّى اللهُ عليه و سلّم بالبراهين القاطعة و بلَّغنا القُرآنَ الكريم وَ هو كتابُ الله الخلاّق العليم الحكيم ، فـبـيَّن لنا كثيراً عن حقائق الكون و الوجود و عن مقصد وجودنا في الحياة و عن مصير الإنسان و أسباب النجاة و السعادة و الفلاح ... ثُمَّ أخبرنا عن حقيقة المخالفين و كشَـفَ عن مَنْشَـأ ضلالِهِم و أسـباب هلاكهم ...
    فمِن هذا المُنطلَق قُلتُ أنَّ في كتاب الله العظيم (مع بيان النبيّ الكريم صلّى اللهُ عليه و سلّم) الكفاية و زيادة ...
    وَ لَمّا ضربتم المثل بأُصول الشيوعِيّة أَحَلتُكُم على تدَبُّر قولِ اللهِ تعالى { أَمْ خُلِقُوا مِنْ غْيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الخالِقُون أمْ خَلَقُوا السمواتِ و الأرضَ بل لا يُوقِنُون } ، وَ قُلتُ : " فأرجو أنْ تتأمَّلُوا فيها بِتَرَوٍّ فقد نَبَّهَنا على أَنَّهُ :" مِنَ المُحالِ تَقَدُّمُ العَدَمِ الْمُطْلَقِ على الوُجُودِ ، و أَنَّ سَـبْقَ العَدَمِ المَحضِ لِهذا العالَمِ مستحيلٌ ممتَنِعٌ غَيْر مَعقولٍ و لا يُمكِنُ في الحقيقة و الواقع، و إلاّ لَمَا وُجِدَ هذا العالَمُ ، لأنَّ : الــ " لا شيء " = " Le Néant " لا يمكنُ أنْ يَصدُرَ عنهُ شَيء ، و فاقدُ الشيء لا يعطيه فكيف ما لا وُجُودَ لَهُ .. كيفَ يُوجِدُ شيْئاً ؟؟ ...!!! ..
    فلو كان العالَمُ مسبُوقاً بعَدَمٍ مُطلَق لما وُجِدَ أَصلاً ...
    وَ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ خَلَقَ نَفْسَهُ ، لآنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ موجوداً فكَيْفَ يُوجِدُ شيْئاً ؟؟؟ . وَ إنْ كان مَوْجوداً فـوُجُودُهُ الحاصِل في الواقِع يُغنِيهِ عن خلْقِ نفسِهِ ، فلا يصِحُّ في العقل السليم و النظر الصحيح أَنْ يُقال أنَّ العالَم خَلقَ نفسَهُ ، هذا مع ما في ادّعاء هذا المستحيلِ الباطِلِ مِنْ سَـخافة الجَمْعِ بين مُتنافِيَين بِجَعْلِ وُجودِ الشَيْءِ نفسِهِ في آنٍ واحِدٍ مُتأَخِّراً عَنْ وُجُودِهِ باعتبارِ مخلوقِيَّتِهِ وَ مُتَقَدِّماً باعتبارِ خالقِيَّتِهِ المزعومة ... "
    لذلك قُلتُ بعدها :" أفرَأَيتَ أخي الكريم كيف أنَّ في هذه الآيَةِ الكريمةِ العظيمة إِبطالاً لخيالات الشيوعِيّة و مَزاعِمِ الدهريّة و قطعاً لشبهات المُلْحِدِين ؟؟؟ ... " .
    وَ لذلك عَقَّبتُ بِهذا السؤال :" لكن قَبْلَ إجابَتي لحضرَتِكَ هل فَهِمتُم مِن كلامي أنَّني قَصَدْتُ أَنَّ جميع فِرَق الضلال و ألقاب المِلَل وَ النِحَل وَ أصحابِها مذكورة بأسماءِها بالتفصيل في ظاهر نصّ آيات القُرآنِ الكريم ؟؟؟..!!!.. " ... أرجو أن يكون قد وضح المقصود وَ إن أخطَأْتُ الترتيب ...
    - وَ مِمّا يُؤَكِّدُ لحضرتِكَ استعجالي ، ما حصل لي من انتقال الذهن مِنْ سِيمون دُو بوفْوار (Simone Lucie Ernestine Marie ) بنت (Georges Bertrand de Beauvoir) إلى جورج صانْد (Amantine Lucile Aurore) بنت (Maurice Dupin) ، و لا علاقة للبارُونة صانْد و رواياتها و غراميّاتها مع شوبّان و فرانز لِيْسْت و غيرِهِما بموضوعِنا ، بل تأثُّر سيمون في روايتها :" L'Invitée " التي صدرت عام 1943 بكتاب جان بول سارتر : " L'Etre et le Néant " الذي صدر في تفس العام أيضاً (1943) وَ شدّة العلاقة الفكريّة و التعاوُن الميدانيّ بينهما (حتّى أنَّها دُفِنَت في قبرِهِ) هو الذي أذكَرَني ذلك و انتقل ذهني إلى تِلك لشدّة انشغال البال ، فأرجو المعذرة ...
    وَ أشكركم على الإفادَة ، مع أطيب التمنِّيات . و السلام .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  14. لقد ظهر لي ما قلت أختي الكريمة.
    هدانا الله إلى الحق و إياك، و وفقنا سبحانه الى تبينه للناس.

  15. #15
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الفاضل يوسف،

    - أمَّا ما قلتُ: "أي هو تعرُّف لطرائق تفسير العالم، وهو منفصل عن معرفة الحقِّ في نفسه".

    فأعتذر عن عدم كونه واضحاً...

    فأرجو التَّنبُّه إلى أنَّ هذه المذاهب الأربعة المذكورة هي مع أنَّها مذهب اعتقاديَّة إلا أنَّها كذلك مناهج فكريَّة متخالفة، فهناك منهج أُسُّه هو قول المعصوم، ومنهج أصله الكشف، ومنهج أصله النَّظر العقليُّ المحض، ومنهج أصله البحث في اليقينيّات.

    فتعرُّف الإمام رضي الله عنه هذه المذاهب هو تعرُّفٌ لمناهج تفكير متغايرة، فأيُّ منهج في التَّفكير هو الصَّحيح؟

    لذلك رأيتُ أنَّ تجربة الإمام رضي الله عنه خارجة عن سؤالك، ولكن ربما تقرب منه.

    ..............................

    - "فسؤالي لم يكن هكذا و لو جمعهما معنى بسيط، فسؤالي لا توجد فيه كلمة " جميع" التي لها ما بعدها. و الإختلاف يتمثل في كون تساؤل عن كون النظر في الأديان الأخرى، و لو كان في بعضها، شرط في خروج المسلم من ربقة التقليد. خلاف ما توحي به كلمة "جميع" في سؤالك، التي تصعد بالشرط الى درجة "الإستحالة الواقعية "، من تعذر إمكانية الوقوف على جميع الأديان".

    أقول: أرجو ان تلاحظ -أخي الكريم- ما يأتي:

    فإنَّ أحدنا لو قال إنَّه لن يخرج من التَّقليد إلا بالنَّظر إلى مذاهب وديانات أخرى فسيكون السؤال بأن ما المرجِّح لأن أنظر في هذه الديانة دون تلك؟ فإنِّي ربما بقصوري عن النَّظر في ديانة معيَّنة يفوتني العلم بأمر هو أساس في الإخراج من التقليد!

    فلو كان النَّظر في الديانات مفيداً في الخروج عن التَّقليد فلا يكون الخروج تامّاً يقينيّاً إلا بالنَّظر في جميع الدِّيانات.

    ولذلك وضعتُ كلمة "جميع" متعمِّداً.

    والحاصل هو أنَّ السؤال الذي ذكرتَ يرد عليه ما أقول هاهنا، فكيف نعرف كفاية النَّظر في دين أو اثنين أو ثلاثة في الخروج التَّامِّ عن التقليد لو كان النَّظر فيها هو المُخرج من التقليد؟؟؟

    ...................................

    - "لكن مبعث السؤال، من هنا : فبعد هذا التصديق الذي جاء نتيجة نظر المسلم في الإسلام، هل يلزمه ليكون مجتهد و في درجة الإجتهاد أن يقف على حقيقة الأديان الاخرى على قدر إستطاعته أم يكفيه النظر في الإسلام"؟

    أقول: السؤال هكذا جميل، ولا ريب في أنَّ من زاد اطِّلاعه فهو أعلى درجة، فمن كان مطَّلعاً على الديانات القديمة فهو أعلى، ومن كان له اطِّلاع على العلوم الإنسانيَّة والفيزياء والكيمياء والرياضيّات والفلك فهو بلا ريب أعلى درجة ممَّن لم يطَّلع عليها، وكلَّما كان متعمِّقاً في هذه العلوم أكثر كانت درجته الاجتهاديَّة أعلى.

    نعم.

    لكن لو كان الكلام على ما يكون به الخروج من التَّقليد فليس يلزم هذا!

    فيمكن أن يكون هناك مجتهد في أصول الدين خارج عن التقليد تماماً ليس له اطِّلاع على علم الاجتماع وعلم النَّفس، مع إفادة المعرفة بهذين العلمين في بعض المسائل -كالتواتر وإفادة النَّظر...-.

    فدرجة الاجتهاد تحصل حتَّى لو لم يكن الشَّخص مطَّلعاً على الدِّيانات الأخرى.

    والله تعالى أعلم.

    ......................................

    - "لكن سؤال كما يلي: كيف لك بمعرفة أنك قد أبطلت، تباعا لنظرك، ديانة أو مذهب آخر؟ أي كيف تميز النتيجة التي خلصت اليها عن ماهية الديانات و المذاهب الأخرى"؟

    أقول: لم أقصد أنِّي أعرفها فأبطلها، بل قصدتُ أنَّ القول الذي انبنى عليه ذلك الفكر باطل.

    عندما أعلم أنَّ مبدأ منع التناقض صحيح ضروريٌّ فأنا إذن أعتقد بطلان التناقض، فلستُ بحاجة إلى الاطلاع على الفلسفات المجيزة للتناقض لأحكم ببطلانها، بل أصلها باطل وإن لم أعرفها متعيِّنة.

    وعلى هذا المثال يُضرب مثال، فأنا أعرف ضرورة ذلك المبدأ، فأعلم بالضَّرورة بطلان التَّناقض، فلقد جوَّز التَّناقض بعض سوفسطائيِّي اليونان، وبعض الفلاسفة الغربيِّين المتأخِّرين والبراغماتيُّون، فهل يهمُّني معرفة أنَّ فلاناً الفلانيَّ قال بهذا القول؟؟؟

    لا.

    والحاصل هو أنَّ كلامي إنَّما هو على الأقوال التي انبنت عليها المناهج والديانات الأخرى، وليس على نفس الديانات.

    وأنا من نفس النَّظر في هذه الأقوال أستغني عن النَّظر في الديانات.

    هكذا رأيتُ الأمر.

    .........................................

    - "فكيف يمكنني أن أعلم أني متفكر ناظر و أنني لست مقلدا من أي وجه"؟

    أقول: أخي الكريم هذا السؤال بالذَّات لا أحتاج في جوابه إلى تعرُّف ديانات أخرى!

    أنا عندما أنظر في الدليل: "العالم متغيِّر، كلُّ متغيِّر حادث، العالم حادث".

    فأستطيع أن أسأل نفسي أن كيف وصلتُ إلى المقدِّمة الأولى؟ فهي بالمشاهدة.

    وكيف وصلتُ إلى المقدِّمة الثَّانية، بنظر منبنٍ على مقدِّمات أخرى.

    فأستطيع أن أبقى أسائل نفسي عن مصادر هذه المقدِّمات، فلئن انتهيتُ إلى ضروريٍّ فهو المطلوب، وإن انتهيتُ إلى مسلَّمة لا دليل عليها فأكون مقلِّداً فيها.

    ولي أن أسلِّم لك تنزُّلاً بأنَّ ما قلتُ غيرُ كافٍ...

    أفليس لي أن أفرض نقيض كلِّ مقدِّمة أنظر فيها؟؟؟

    نعم!

    فبذلك أكون قد نظرتُ في دليلي وفي نقض دليلي من غير الحاجة إلى تعرُّف دين آخر!

    نحن مثلاً في دليل الوحدانيَّة يمكن أن نستدلَّ بدليل ثبوتيٍّ عليها، ويمكن أن نستدلَّ بطريق الخُلف، أي أن نفرض نقيضها ثمَّ نبحثه لنصل إلى كونه باطلاً.

    فلستُ في ذلك بحاجة إلى النَّظر في دين المشركين!

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •