صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 20

الموضوع: مسألة الحد لله تعالى وتقدس

  1. #1

    مسألة الحد لله تعالى وتقدس

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


    تعرضت لي شبهة حين قرائتي , لكتاب الشيخ سعيد حفظه الله تهذيب شرح السنوسية (( أم البراهين )) .

    وهي طرو الوهم على مسألة لامحدودية لذات الله , ووجود العالم , وكيف يكون مكان العالم من ذات الله , اي لابد من حد هنا يفصل بين الله والعالم , واعتذر عن العبارة , ولكن هذا ماجال في خاطري .



    وأتمنى من الله التوفيق والهداية
    وأن تصححوا لي في ماأخطأت .
    قال جل وعلى (( ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه )) ... صدق الله العظيم

  2. #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الفاضل إبراهيم،

    قولنا إنَّ الله تعالى غير محدود فيه نفيٌ لكلِّ حدٍّ، ففيه نفي الحد المكانيِّ...

    لكنَّ نفي الحدِّ المكانيِّ لا يعني أنَّ الله تعالى ممتدٌّ في الأبعاد لا إلى نهاية، بل هو مبنيٌّ على نفي المكان عن الله تعالى، فإذ نفينا كون الله تعالى مكانياً فقد نفينا بالضرورة الحدَّ المكانيَّ عنه تعالى.

    إذن: الله تعالى ليس له حدٌّ مكانيٌّ لأنَّه تعالى لا مكان له.

    وكلُّ ما هو مكانيٌّ فهو محدود، فوجود مكان لا نهاية له ممتنع عقلاً.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  3. #3
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .


    قولنا إنَّ الله تعالى غير محدود فيه نفيٌ لكلِّ حدٍّ، ففيه نفي الحد المكانيِّ...

    لكنَّ نفي الحدِّ المكانيِّ لا يعني أنَّ الله تعالى ممتدٌّ في الأبعاد لا إلى نهاية، بل هو مبنيٌّ على نفي المكان عن الله تعالى، فإذ نفينا كون الله تعالى مكانياً فقد نفينا بالضرورة الحدَّ المكانيَّ عنه تعالى.
    لكل حد مكاني , ولكن ليس نفي كل حد ذاتي لله , أي أن ذاته تكون متناهية أو غير متناهية ؟


    إذن: الله تعالى ليس له حدٌّ مكانيٌّ لأنَّه تعالى لا مكان له.

    وكلُّ ما هو مكانيٌّ فهو محدود، فوجود مكان لا نهاية له ممتنع عقلاً.
    المكان محدود + ويستحال وجود مكان لانهاية له = أن الله غير محدود لإنه ليس له مكان

    طيب إذاً له حد ولكن غير مكاني إنما ذاتي !!

    ولعلي أستنتج أن الذاتي لايسمى حداً كما نعرف نحن الحد
    قال جل وعلى (( ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه )) ... صدق الله العظيم

  4. #4
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم أدهم النظامي مشاهدة المشاركة
    و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
    ... ... طيب إذاً له حد ولكن غير مكاني إنما ذاتي !!
    ولعلي أستنتج أن الذاتي لايسمى حداً كما نعرف نحن الحد
    مُكّرَّم جناب بهاي نظامي صاحب المحترم ، أحسن الله توفيقنا و توفيقه : سلام مسنون كي بعد ،
    أوّلاً : نتذكّر قول الله عزّ و جلّ { ما قَدَرُوا اللهَ حقَّ قَدرِهِ } و نحوها من الآيات الكريمات وَ أمر النبيّ الأعظم صلّى الله عليه و سلّم : " تَفَكَّرُوا في الخلقِ و لا تَفَكَّروا في الخالق فإِنَّكُم لا تقدرونَهُ " و كلام الإمام العالم الصحابيّ الجليل سيّدنا أبي المنذر أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه :" عند قراءته لقول الله عزّ و جلّ { وَ أنَّ إلى رَبّكَ المنتهى } قال : إنتهى دُونَهُ فِكرُ كُلّ مفكّرٍ فلا فِكرَةَ في الربّ " عزّ و جلّ ، و كلام سيّدنا الإمام الجليل جعفر الصادق رضوانُ الله و سلامُهُ عليه المشهور عنه : " من زعم أنَّ الله في شيءٍ أو من شيءٍ أو على شيءٍ فقد أشرك ، لأنَّهُ لو كانَ في شيءٍ لكانَ محصوراَ و لو كان مِن شيءٍ لكانَ مُحدَثاَ و لو كانَ على شيءٍ لكان محمولاً و تعالى ربُّنا عن ذلك كُلّه "، ( وافتراء الحدّ يقتضي إحدى هذه الثلاث أو كُلَّها) ، و كلام سيّدنا الإمام الشافعيّ رضي الله عنه : من انتهضَ لمعرفةِ مُدَبِّرِهِ فانتهى إلى شيءٍ ينتهي إليه فِكْرُهُ فَهُوَ مُشَبّهٌ وَ إن اطمأنَّ إلى العَدَمِ المحضِ ( أو قال الصرف) فهُوَ مُعَطِّلٌ وَ إن اطمَأَنَّ إلى موجودٍ و اعترفَ بالعجزِ عن إدراكِهِ فَهُوَ مُوَحّدٌ " ... و نحو هذا عن سادتنا السلف الصالح كثير و الحمدُ لله .. وَ لو لم يرد مع سورة الإخلاص إلاّ قوله تعالى {يعلَمُ ما بينَ أيديهم و ما خلفَهُم وَ لا يُحيطُزنَ بِهِ علما} لكفى ... واعلَم أنَّ الحدّ يقتضي الكَمّيّة وَ أن علماء الحقّ قالوا بأَنَّ من زعم أنَّ الله كمّيّة فقد كفر وَ إن قال كمّيّة غير محدودة ، فكيف من ينسب الحدّ إلى عَظَمة الخالق تعالى و تقدّس ؟؟؟ ..!!.. فإن أردتَ مزيدَ الأستيضاح فأرجو أن يكون في تدبّر ما جاء في المشاركة رقم 1 و 3 وَ 15 لكَ مَقْنَعاً على الرابط التالي :
    http://www.aslein.net/showthread.php...0396#post90396
    وَ إلاّ فانْتَهِ تماماً و لا تتفكّر في هذا الموضوع إطلاقاً وَ كَرّر :" لآ إلَهَ إلاّ الله ، سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم ، آمَنتُ باللهِ وَ رُسُلِهِ آمنتُ باللهِ وَ رُسُلِهِ آمَنْتُ باللهِ وَ رُسُلِهِ " كثيراً ، وَ :" أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيم " عشر مرّات في كلّ مجلس على الأَقلّ .. يذهب عنك مثل هذا الوسواس إن شاءَ الله ...
    ثُمَّ إن كان أولئك الخائضون نصّيّين كما يزعُمُونَ أو سلفيّين ، فَقُل لَهُم هل وَرَدت كلمة "حدّ " في نص قطعيّ في وصف مولانا الباري عزّ و جلّ ؟ فَلِمَ لا تتقيّدون بالكتاب و السُنّة وَ هَل افترى الحدَّ على الله أحدٌ من السلف الصالح ؟؟ .. فَلم لا تقفون حيثُ وقفَ القوم ..؟؟؟ ...!!! .. بل جاء عنهم نفيُ الحَدّ صريحاً ، فَهل يكُونُ الجاهلُ بما يجبُ لِربّه و ما يتقدَسُ عنه تعالى ، مسلماً ؟؟؟ هل أنتم أعرف بالله تعالى من سيّدنا عليّ المرتضى رضي الله عنه إذ يقول :" مَنْ زَعَمَ أنَّ إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود " ؟؟؟ ... !!! ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  5. #5
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... أخي الفاضل إبراهيم، "لكل حد مكاني , ولكن ليس نفي كل حد ذاتي لله , أي أن ذاته تكون متناهية أو غير متناهية" ؟ ذات الله تعالى غير متناهية، لا بمعنى امتداد مكانيٍّ، بل على أنَّه تعالى ليس بجسم. والحدُّ يُطلق على نهاية الشيء، فما ليس له نهاية فلا حدَّ مكانياً له. "طيب إذاً له حد ولكن غير مكاني إنما ذاتي !! ولعلي أستنتج أن الذاتي لايسمى حداً كما نعرف نحن الحد". لا حدَّ له تعالى! والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  6. #6
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي مشاهدة المشاركة
    مُكّرَّم جناب بهاي نظامي صاحب المحترم ، أحسن الله توفيقنا و توفيقه : سلام مسنون كي بعد ،
    أوّلاً : نتذكّر قول الله عزّ و جلّ { ما قَدَرُوا اللهَ حقَّ قَدرِهِ } و نحوها من الآيات الكريمات وَ أمر النبيّ الأعظم صلّى الله عليه و سلّم : " تَفَكَّرُوا في الخلقِ و لا تَفَكَّروا في الخالق فإِنَّكُم لا تقدرونَهُ " و كلام الإمام العالم الصحابيّ الجليل سيّدنا أبي المنذر أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه :" عند قراءته لقول الله عزّ و جلّ { وَ أنَّ إلى رَبّكَ المنتهى } قال : إنتهى دُونَهُ فِكرُ كُلّ مفكّرٍ فلا فِكرَةَ في الربّ " عزّ و جلّ ، و كلام سيّدنا الإمام الجليل جعفر الصادق رضوانُ الله و سلامُهُ عليه المشهور عنه : " من زعم أنَّ الله في شيءٍ أو من شيءٍ أو على شيءٍ فقد أشرك ، لأنَّهُ لو كانَ في شيءٍ لكانَ محصوراَ و لو كان مِن شيءٍ لكانَ مُحدَثاَ و لو كانَ على شيءٍ لكان محمولاً و تعالى ربُّنا عن ذلك كُلّه "، ( وافتراء الحدّ يقتضي إحدى هذه الثلاث أو كُلَّها) ، و كلام سيّدنا الإمام الشافعيّ رضي الله عنه : من انتهضَ لمعرفةِ مُدَبِّرِهِ فانتهى إلى شيءٍ ينتهي إليه فِكْرُهُ فَهُوَ مُشَبّهٌ وَ إن اطمأنَّ إلى العَدَمِ المحضِ ( أو قال الصرف) فهُوَ مُعَطِّلٌ وَ إن اطمَأَنَّ إلى موجودٍ و اعترفَ بالعجزِ عن إدراكِهِ فَهُوَ مُوَحّدٌ " ... و نحو هذا عن سادتنا السلف الصالح كثير و الحمدُ لله .. وَ لو لم يرد مع سورة الإخلاص إلاّ قوله تعالى {يعلَمُ ما بينَ أيديهم و ما خلفَهُم وَ لا يُحيطُزنَ بِهِ علما} لكفى ... واعلَم أنَّ الحدّ يقتضي الكَمّيّة وَ أن علماء الحقّ قالوا بأَنَّ من زعم أنَّ الله كمّيّة فقد كفر وَ إن قال كمّيّة غير محدودة ، فكيف من ينسب الحدّ إلى عَظَمة الخالق تعالى و تقدّس ؟؟؟ ..!!.. فإن أردتَ مزيدَ الأستيضاح فأرجو أن يكون في تدبّر ما جاء في المشاركة رقم 1 و 3 وَ 15 لكَ مَقْنَعاً على الرابط التالي :
    http://www.aslein.net/showthread.php...0396#post90396
    وَ إلاّ فانْتَهِ تماماً و لا تتفكّر في هذا الموضوع إطلاقاً وَ كَرّر :" لآ إلَهَ إلاّ الله ، سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم ، آمَنتُ باللهِ وَ رُسُلِهِ آمنتُ باللهِ وَ رُسُلِهِ آمَنْتُ باللهِ وَ رُسُلِهِ " كثيراً ، وَ :" أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيم " عشر مرّات في كلّ مجلس على الأَقلّ .. يذهب عنك مثل هذا الوسواس إن شاءَ الله ...
    ثُمَّ إن كان أولئك الخائضون نصّيّين كما يزعُمُونَ أو سلفيّين ، فَقُل لَهُم هل وَرَدت كلمة "حدّ " في نص قطعيّ في وصف مولانا الباري عزّ و جلّ ؟ فَلِمَ لا تتقيّدون بالكتاب و السُنّة وَ هَل افترى الحدَّ على الله أحدٌ من السلف الصالح ؟؟ .. فَلم لا تقفون حيثُ وقفَ القوم ..؟؟؟ ...!!! .. بل جاء عنهم نفيُ الحَدّ صريحاً ، فَهل يكُونُ الجاهلُ بما يجبُ لِربّه و ما يتقدَسُ عنه تعالى ، مسلماً ؟؟؟ هل أنتم أعرف بالله تعالى من سيّدنا عليّ المرتضى رضي الله عنه إذ يقول :" مَنْ زَعَمَ أنَّ إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود " ؟؟؟ ... !!! ...
    جزاك الله خيراً ياأخت إنصاف بنت محمد الشامي .


    واللهم ازرع فينا اليقين والإيمان , والإخلاص والإحسان .
    واعفوا عنا زلات أنفسنا , واكفنا شر الشيطان .

    والحمد لله رب العالمين .
    قال جل وعلى (( ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه )) ... صدق الله العظيم

  7. #7
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... أخي الفاضل إبراهيم، "لكل حد مكاني , ولكن ليس نفي كل حد ذاتي لله , أي أن ذاته تكون متناهية أو غير متناهية" ؟ ذات الله تعالى غير متناهية، لا بمعنى امتداد مكانيٍّ، بل على أنَّه تعالى ليس بجسم. والحدُّ يُطلق على نهاية الشيء، فما ليس له نهاية فلا حدَّ مكانياً له. "طيب إذاً له حد ولكن غير مكاني إنما ذاتي !! ولعلي أستنتج أن الذاتي لايسمى حداً كما نعرف نحن الحد". لا حدَّ له تعالى! والسلام عليكم...

    حياك الله شيخي الفاضل محمد .. إذاً مالرد على القول , بأن هذا يفضي إلى الحلولية في العالم , أي مالقول , بين نسبة وجود الله ونسبة وجود العالم في العقل , والجمع بين لاحدود لوجود ذات الله , وبين وجود العالم ..

    وعذراً على قلة الفهم .
    قال جل وعلى (( ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه )) ... صدق الله العظيم

  8. #8
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم أدهم النظامي مشاهدة المشاركة
    حياك الله شيخي الفاضل محمد .. إذاً مالرد على القول , بأن هذا يفضي إلى الحلولية في العالم , أي مالقول , بين نسبة وجود الله ونسبة وجود العالم في العقل , والجمع بين لاحدود لوجود ذات الله , وبين وجود العالم ..
    وعذراً على قلة الفهم .
    يا أخ ابراهيم ، أصلح الله شأننا و شأنك ، لو تأمّلت في ما كتبنا لجنابك في الماضي لرجونا أنّ لا تحتاج مرّةً ثانية لمثل هذه التساؤُلات [ وَ خاصَّةً في مشاركتي الآنِفَة هنا .. فلو تأمّلت فيها و في الرابط الذي أحلناك عليه فيها من الجواب المُوفَّق لفضيلة الأستاذ سعيد حفظه الله و ما فتح الله به عليه ، ثُمَّ ما يَسّرَ الله تعالى لهذه الأمة من تعقيبٍ لإيضاح بعض ما أشكل على بعض الأحبّة من كلام الأستاذ و تأييده بالأدلّة النقليّة أيضاً و الحمد لله ] ... ففيها الجواب الكافي ... وَ ليس كلامي وَعظاً محضاً كما يتوهَّمُ من لهجتي كثيرٌ من قُرّائنا الأعزّاء ... بل غالباً ما أُضَّمّنُهُ خلاصة التحقيق في المسألة و لكن بأسلوب مُبَسّط غير أكاديميّ ( غالباً ) ليستفيد منه العوامّ الذين هم أكثر رُوّاد الإنترنت و مشاهدي الفضائيّات التلفزيونيّة ...
    و الذي لاحظَتْهُ الأمة الضعيفة - كاتبة هذه السطور - منذ قراءة أوّل مشاركة لكم ، و ازدَدتُ بذلك بصيرة الآن ، أنَّ عَربِيَّتَكَ - بمستواها الحاليّ - لا تُساعدكَ على تفهّم كثير من هذه المسائل باللغة العربيّة ، أو أنَّكَ تنظر لشيء واحد أو شيئين مِمّا كُتِبَ و لا تتأمَّل في الباقي ... وَ هذه المشكلة لَم تُبْتَلَ بها وحدك ، و لكنّها مشكلة أكثر المُطالعين اليوم - فيما رأيت - وَ خاصّةً رُوّاد منتديات الإنترنت حتّى من المنتسبين لطلب العلم أنفسهم و الذين يظُنُّون أنَّهُم عَرَب ، لا يتأمّلون جيّداً في كلّ ما كُتِبَ وإذا تأمّلُوا بحسب طاقتهم فلا يستوعبون الموضوع من جميع جوانبه ، فكأنَّنا في هذه الأيّام في سكرة تعَطّل الأفهام ، و العياذُ بالله ...
    وَ الحلّ كما قلنا مِراراً : طَرد الوَهْم ، الكامن فيما وراء الوعي ، الذي يُوسوِس لأبناء الأُمّة أنَّ هناكَ حَلاًّ لمشاكلنا خارج الإسلام ، موجود في مذاهب أُخرى نبحث عنها بلا وعي لحقيقة الواقع ، ثُمَّ تنفضح هذه الوسوسة عند وقوع البلاء فبدلاً من أن نقول يا الله [ و بَسّ ] يُسارع كثيرون إلى قول : " دخيلَكْ يا غَرْب : خَلِّصنا ... إيش الحلّ ؟؟ ..." ( فإن لم تقع هكذا بالقول باللسان فَإنَّها و للأسف الشديد - عند كثيرين - بلسان الحال و الفعل ) ، هذا حِجاب خطير اليوم ، فإلى الله المُشتكى و اللهُ المستعان ... وَ هذه جريمة مزدوجة ، فأوّلاً ظَلَمنا أنفُسَنا بِتوجّهنا إلى غير الله عزَّ وَ جلّ و ما أرسل به إلينا سَيّدَ خَلقِهِ وَ إمامَ أنبيائه صلّى اللهُ عليه و سلّم، و الأمرُ كُلُّهُ بيده تعالى { و الذين من دونه لا يملِكُون من قطمير } ، وَ ثانياً ظلمنا الغربيّين أنفُسَهُم ( وَ إن كانوا هُم يَظلِمُونَنا أيضاً ) ، نحنُ أيصاً بتوجُّهنا إليهم ظلمناهم من جِهَتَيْن :
    1- نافسناهُم على جَنَّتِهِم الفانية التي لا تساوي عند الله جناج بعوضة ، و النبيُّ صلّى اللهُ عليه و سلّم يقول :" الدنيا سجن المؤمن و جنّة الكافر " وَ نحنُ نُريد أن نجمع نعيم الدنيا و الآخرة بغير طاعة الله تعالى و اتّباع سنّة حبيبه في جميع أمورنا ...
    2- وَ أوْهَمْناهُم بأنَّ عندَهُم الحلّ لمشاكل البشريّة مع أنَّ نُزول البلاء وَ أكثر مصائب العصر وَ مشاكل الإنسانيّة هُوَ بِسبب كُفرِهِم وَ ضلالِهِم وَ جهلِهِم بالحقائق وَ استكبارهِم عن قبول دعوة الخير و الهُدى و إبائِهِم عن الإذعان للحقّ المُبين ، وَظُلمِهِم أيضاً لأهله و مكر الليل و النهار في مُحاربَتِهِم له ... وَ جئنا نحنُ أبناء الجيل الحديث الذي تسمَّمَ بأفكارهم القاصرة و عقُولهم المُخَرَّبة ، زِدنا الطين بلّةً ، فَبَدلاً من أن نَدعُوَهُم إلى الحقّ الذي مَنَّ اللهُ علينا به ، وَ نُثبِتَ لَهُم أنَّ الخلاص عندنا لا عندهم ، ضيّعناهُم بقلّة تقديرنا لعظمة ما عندنا و فعاليته العجيبة بإذن الله لحلّ جميع مشاكل اليشريّة في الأرض وَ إسعاد الإنسانيّة بأسرها في الدنيا و في الآخرة ... وَ أوهمناهُم بأنَّهُ لا يكفي للقضاء على الشقاء الدنيويّ و الأُخرويّ و العياذُ بالله ... ... فحصلَ لهُم التباس و ارتباك ثُمَّ قنعُوا بالإغترار بما آتاهُمُ الله تعالى من نِعَم و زينة في الحياة الدنيا وَ انتَشَوا بسكرة تَشَوُّف النفس الأمّارة بالسوء لادّعاء الربوبيّة - و العياذُ بالله - { كلاّ إنَّ الإنسانَ لَيَطغى أن رآهُ استغنى } ... { فَحشَرَ فنادى فقال أنا ربُّكُمُ الأعلى} ... فتمادَوا في التَحَكُّمِ و الإبتزاز ... ...
    ثُمَّ العائق الثاني عن صفاء الفهم أيضاً عدم التلَقّي من الأساس عن أهل الهداية و البصيرة و العلم الصحيح غير المشوّش، وَ تبع ذلك حجاب ثالث و هو - إن لَم يكن كسب الحرام الواضح - فهو كثرة الشبهات و التخليط في أكثر المكاسب و الأطعمة و الأشربة و المساكن و المعاملات الفاسدة ، و التي يُساعد على ترويجها في الأُمّة اليوم طُلاّب الدُنيا وَ تُجّار الدين من عُلَماء السوء الذين لا تحقيق لهم و لا وَرع بل المُتعالمون الذين ما شمّوا رائحة العلم و لا تحصيل لهم أصلاً ( لا في الأصول و لا في الفروع ) ، و مع ذلك يَتَصَدَّرُون للإفتاء و الإفتراء على دين الله الذي جاء به خاتم النبيّين و سيّد الأنبياء و المرسلين صلّى اللهُ عليه و سلّم ...
    بل منهم - والعياذُ بالله - من هو غير عارفٍ بربّه عزّ وَ جلّ ، فلا يستَفِيدُ جليسُهُ انشراحَ الصدر و الحِلْمَ وَ حُسنَ الخُلُق والطُمَأنينة بذكر الله تعالى و الثقة به عزَّ وَ جلَّ ، بَل يُورِثُ المفتُونِينَ بِمَنطِقهِ و شقشقتِهِ وَسواس التفكير في ذات الله عزّ وَ جلّ من حيثُ لا يشعرون ، فيقعونَ في قياس الخالق على المخلُوق و الخوض في صفة الباري عزَّ وَ جلّ و كأنَّ الإله فِكرَة قابلة للبحث و تتغيَّر وفق أهواء المخلُوقين ... تعالى الله عن ذلك عُلُوّاً كبيراً ... فَلنُخلِص دينَنا لله وَ لْنَطلُبِ العلمَ من أهلِهِ الحُلَماء المهتدين و لنتَحَرَّ لٌقمَةَ الحلال الطيّب و طِيبَ سائر المكاسب إن شاء الله ، و لنستعِنْ بالله العظيم و هو يَمُنُّ بفتح أبواب الهداية و الفرج و النصر بكرَمِهِ ، آمين ... وَ لهُ الحمدُ أوَّلاً وَ آخراً ، باطناً و ظاهراً ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  9. #9
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي مشاهدة المشاركة
    ... ... ... فبدلاً من أن نقول يا الله [ و بَسّ ] يُسارع كثيرون إلى قول : " دخيلَكْ يا غَرْب : خَلِّصنا ... إيش الحلّ ؟؟ ..." ... ... فَبَدلاً من أن نَدعُوَهُم إلى الحقّ الذي مَنَّ اللهُ علينا به ، وَ نُثبِتَ لَهُم أنَّ الخلاص عندنا لا عندهم ، ضيّعناهُم بقلّة تقديرنا لعظمة ما عندنا و فعاليته العجيبة بإذن الله لحلّ جميع مشاكل اليشريّة في الأرض وَ إسعاد الإنسانيّة بأسرها في الدنيا و في الآخرة ... وَ أوهمناهُم بأنَّهُ لا يكفي للقضاء على الشقاء الدنيويّ و الأُخرويّ و العياذُ بالله ... ... ... " فحصلَ لهُم التباس و ارتباك " ثُمَّ قنعُوا بالإغترار بما آتاهُمُ الله تعالى من نِعَم و زينة في الحياة الدنيا وَ انتَشَوا بسكرة تَشَوُّف النفس الأمّارة بالسوء لادّعاء الربوبيّة - و العياذُ بالله - { كلاّ إنَّ الإنسانَ لَيَطغى أن رآهُ استغنى } ... { فَحشَرَ فنادى فقال أنا ربُّكُمُ الأعلى} ... فتمادَوا في التسلّط و الإنتهاز و التَحَكُّمِ و الإبتزاز ... ...

    " ... ... فحصلَ لهُم التباس و ارتباك ... " أي لم تَعرَ الحال عن صدمة و تعجّب و لو في الباطن و لو في ما وراء الوعي عند كثير منهم ، و الحقّ أنَّهُم فُوجِئُوا وَ تحيَّرُوا في أمرهم عندما لجَأْنا إليهم أو رجَوْنا منهم ... لأنَّهُم كانوا أكثر قلقاً و ارتباكاً ، بل و غارقين في العجز و الضياع وَ مُستمِيتين للقاء أيّ حلّ يُنقذهم من مشكلاتهم المُتَفاقِمَة وَ مُعضلاتهم المزمنة المتراكمة ، و التي يئِسُوا أن تحلَّها مذاهبهم الحديثة كما يئسوا من النصرانِيّة مِنْ قبْلُ ... و كان كثيرٌ من عقلائهم و خبرائهم يتوقّعُون حلاَّ عند المسلمين بل لا يشكّون أن الحلّ عندنا (و هو ما حصل آنفاً بالفعل عندما عجز أكبر خبراء إقتصاديّي العالم عن إيجاد حلّ للأزمة الراهنة فَلجَأُوا إلى بعض علماء المسلمين فأرشَدُوهم إلى البداية بأمرين أوَّلُهُما : عدم بيع ما لا يُوجد و الثاني : التخلّي عن الأساليب الربويّة ... ...) و لكن لَمّا ارتمينا في أحضانهم ازدادوا ضلالاً و لم يبقَ عندهم إلاّ العُجْبُ وَ الغُرُور و سكرة الإختيال و التمادي اللَذَيْنِ أشرنا إليهما ... فإنّا لله و إنّا إليه راجعون ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  10. #10
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي مشاهدة المشاركة
    يا أخ ابراهيم ، أصلح الله شأننا و شأنك ، لو تأمّلت في ما كتبنا لجنابك في الماضي لرجونا أنّ لا تحتاج مرّةً ثانية لمثل هذه التساؤُلات [ وَ خاصَّةً في مشاركتي الآنِفَة هنا .. فلو تأمّلت فيها و في الرابط الذي أحلناك عليه فيها من الجواب المُوفَّق لفضيلة الأستاذ سعيد حفظه الله و ما فتح الله به عليه ، ثُمَّ ما يَسّرَ الله تعالى لهذه الأمة من تعقيبٍ لإيضاح بعض ما أشكل على بعض الأحبّة من كلام الأستاذ و تأييده بالأدلّة النقليّة أيضاً و الحمد لله ] ... ففيها الجواب الكافي ... وَ ليس كلامي وَعظاً محضاً كما يتوهَّمُ من لهجتي كثيرٌ من قُرّائنا الأعزّاء ... بل غالباً ما أُضَّمّنُهُ خلاصة التحقيق في المسألة و لكن بأسلوب مُبَسّط غير أكاديميّ ( غالباً ) ليستفيد منه العوامّ الذين هم أكثر رُوّاد الإنترنت و مشاهدي الفضائيّات التلفزيونيّة ...
    و الذي لاحظَتْهُ الأمة الضعيفة - كاتبة هذه السطور - منذ قراءة أوّل مشاركة لكم ، و ازدَدتُ بذلك بصيرة الآن ، أنَّ عَربِيَّتَكَ - بمستواها الحاليّ - لا تُساعدكَ على تفهّم كثير من هذه المسائل باللغة العربيّة ، أو أنَّكَ تنظر لشيء واحد أو شيئين مِمّا كُتِبَ و لا تتأمَّل في الباقي ... وَ هذه المشكلة لَم تُبْتَلَ بها وحدك ، و لكنّها مشكلة أكثر المُطالعين اليوم - فيما رأيت - وَ خاصّةً رُوّاد منتديات الإنترنت حتّى من المنتسبين لطلب العلم أنفسهم و الذين يظُنُّون أنَّهُم عَرَب ، لا يتأمّلون جيّداً في كلّ ما كُتِبَ وإذا تأمّلُوا بحسب طاقتهم فلا يستوعبون الموضوع من جميع جوانبه ، فكأنَّنا في هذه الأيّام في سكرة تعَطّل الأفهام ، و العياذُ بالله ...
    وَ الحلّ كما قلنا مِراراً : طَرد الوَهْم ، الكامن فيما وراء الوعي ، الذي يُوسوِس لأبناء الأُمّة أنَّ هناكَ حَلاًّ لمشاكلنا خارج الإسلام ، موجود في مذاهب أُخرى نبحث عنها بلا وعي لحقيقة الواقع ، ثُمَّ تنفضح هذه الوسوسة عند وقوع البلاء فبدلاً من أن نقول يا الله [ و بَسّ ] يُسارع كثيرون إلى قول : " دخيلَكْ يا غَرْب : خَلِّصنا ... إيش الحلّ ؟؟ ..." ( فإن لم تقع هكذا بالقول باللسان فَإنَّها و للأسف الشديد - عند كثيرين - بلسان الحال و الفعل ) ، هذا حِجاب خطير اليوم ، فإلى الله المُشتكى و اللهُ المستعان ... وَ هذه جريمة مزدوجة ، فأوّلاً ظَلَمنا أنفُسَنا بِتوجّهنا إلى غير الله عزَّ وَ جلّ و ما أرسل به إلينا سَيّدَ خَلقِهِ وَ إمامَ أنبيائه صلّى اللهُ عليه و سلّم، و الأمرُ كُلُّهُ بيده تعالى { و الذين من دونه لا يملِكُون من قطمير } ، وَ ثانياً ظلمنا الغربيّين أنفُسَهُم ( وَ إن كانوا هُم يَظلِمُونَنا أيضاً ) ، نحنُ أيصاً بتوجُّهنا إليهم ظلمناهم من جِهَتَيْن :
    1- نافسناهُم على جَنَّتِهِم الفانية التي لا تساوي عند الله جناج بعوضة ، و النبيُّ صلّى اللهُ عليه و سلّم يقول :" الدنيا سجن المؤمن و جنّة الكافر " وَ نحنُ نُريد أن نجمع نعيم الدنيا و الآخرة بغير طاعة الله تعالى و اتّباع سنّة حبيبه في جميع أمورنا ...
    2- وَ أوْهَمْناهُم بأنَّ عندَهُم الحلّ لمشاكل البشريّة مع أنَّ نُزول البلاء وَ أكثر مصائب العصر وَ مشاكل الإنسانيّة هُوَ بِسبب كُفرِهِم وَ ضلالِهِم وَ جهلِهِم بالحقائق وَ استكبارهِم عن قبول دعوة الخير و الهُدى و إبائِهِم عن الإذعان للحقّ المُبين ، وَظُلمِهِم أيضاً لأهله و مكر الليل و النهار في مُحاربَتِهِم له ... وَ جئنا نحنُ أبناء الجيل الحديث الذي تسمَّمَ بأفكارهم القاصرة و عقُولهم المُخَرَّبة ، زِدنا الطين بلّةً ، فَبَدلاً من أن نَدعُوَهُم إلى الحقّ الذي مَنَّ اللهُ علينا به ، وَ نُثبِتَ لَهُم أنَّ الخلاص عندنا لا عندهم ، ضيّعناهُم بقلّة تقديرنا لعظمة ما عندنا و فعاليته العجيبة بإذن الله لحلّ جميع مشاكل اليشريّة في الأرض وَ إسعاد الإنسانيّة بأسرها في الدنيا و في الآخرة ... وَ أوهمناهُم بأنَّهُ لا يكفي للقضاء على الشقاء الدنيويّ و الأُخرويّ و العياذُ بالله ... ... فحصلَ لهُم التباس و ارتباك ثُمَّ قنعُوا بالإغترار بما آتاهُمُ الله تعالى من نِعَم و زينة في الحياة الدنيا وَ انتَشَوا بسكرة تَشَوُّف النفس الأمّارة بالسوء لادّعاء الربوبيّة - و العياذُ بالله - { كلاّ إنَّ الإنسانَ لَيَطغى أن رآهُ استغنى } ... { فَحشَرَ فنادى فقال أنا ربُّكُمُ الأعلى} ... فتمادَوا في التَحَكُّمِ و الإبتزاز ... ...
    ثُمَّ العائق الثاني عن صفاء الفهم أيضاً عدم التلَقّي من الأساس عن أهل الهداية و البصيرة و العلم الصحيح غير المشوّش، وَ تبع ذلك حجاب ثالث و هو - إن لَم يكن كسب الحرام الواضح - فهو كثرة الشبهات و التخليط في أكثر المكاسب و الأطعمة و الأشربة و المساكن و المعاملات الفاسدة ، و التي يُساعد على ترويجها في الأُمّة اليوم طُلاّب الدُنيا وَ تُجّار الدين من عُلَماء السوء الذين لا تحقيق لهم و لا وَرع بل المُتعالمون الذين ما شمّوا رائحة العلم و لا تحصيل لهم أصلاً ( لا في الأصول و لا في الفروع ) ، و مع ذلك يَتَصَدَّرُون للإفتاء و الإفتراء على دين الله الذي جاء به خاتم النبيّين و سيّد الأنبياء و المرسلين صلّى اللهُ عليه و سلّم ...
    بل منهم - والعياذُ بالله - من هو غير عارفٍ بربّه عزّ وَ جلّ ، فلا يستَفِيدُ جليسُهُ انشراحَ الصدر و الحِلْمَ وَ حُسنَ الخُلُق والطُمَأنينة بذكر الله تعالى و الثقة به عزَّ وَ جلَّ ، بَل يُورِثُ المفتُونِينَ بِمَنطِقهِ و شقشقتِهِ وَسواس التفكير في ذات الله عزّ وَ جلّ من حيثُ لا يشعرون ، فيقعونَ في قياس الخالق على المخلُوق و الخوض في صفة الباري عزَّ وَ جلّ و كأنَّ الإله فِكرَة قابلة للبحث و تتغيَّر وفق أهواء المخلُوقين ... تعالى الله عن ذلك عُلُوّاً كبيراً ... فَلنُخلِص دينَنا لله وَ لْنَطلُبِ العلمَ من أهلِهِ الحُلَماء المهتدين و لنتَحَرَّ لٌقمَةَ الحلال الطيّب و طِيبَ سائر المكاسب إن شاء الله ، و لنستعِنْ بالله العظيم و هو يَمُنُّ بفتح أبواب الهداية و الفرج و النصر بكرَمِهِ ، آمين ... وَ لهُ الحمدُ أوَّلاً وَ آخراً ، باطناً و ظاهراً ...
    ياأختي الكريمة إنصاف , وفقك الله وسددك ..

    والله إن كلامك ماء زلال لاكدر فيه , وقول لارد بعده , ولكنه لم يصب تساؤلي ومطلبي , وحتى ماأحلتني إليه من رابط كان يتحدث عن موضوع آخر , عما أتحدث فيه .
    ولذلك لم أجد لحد الآن جاوباً لماطرحت من سؤال .

    على العموم ورد في الخاطر إجابة , ولكن أنتظر إجابتكم وردكم , علها خير ممافي نفسي وخاطري .

    وأعيد بأن ماقلتيه لانخالفه أبداً , وهو عين الصواب .


    والسلام عليكم ورحمة وبركاته
    قال جل وعلى (( ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه )) ... صدق الله العظيم

  11. #11
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    جزاك الله خيراً أختنا الفاضلة...

    أخي الفاضل إبراهيم،

    قولك: "إذاً مالرد على القول , بأن هذا يفضي إلى الحلولية في العالم , أي مالقول , بين نسبة وجود الله ونسبة وجود العالم في العقل , والجمع بين لاحدود لوجود ذات الله، وبين وجود العالم".

    أقول: المسألة أنَّ الله تعالى ليس بمتحيز أصلاً، والذي هو إما محدود أو ممتدٌّ هو المتحيِّز، وما ليس بمتحيز لا يكون محدوداً ولا ممتدّاً.

    ومن قال بلزوم الحلول في العالم من القول بعدم الحدِّ هو بناء على القول إنَّه لا موجود إلا المتحيِّزات ذوات الأمكنة!

    ولكنَّنا ننفي المكان عن الله تعالى، فلا يلزم هذا من أصله.

    ووجود العالم مكانيٌّ، ووجود الله تعالى ليس بمكانيٍّ، فلا نسبة مكانيَّة (جهة) بين الله تعالى والعالم.

    ونفينا الحدود عن الله تعالى ليس معناه إثبات كونه تعالى ممتدّاً في المكان لا إلى نهاية.

    أرجو ان أكون فهمت سؤالك كما تريد!

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  12. #12
    جزاك الله خيراً ياشيخي أبا أكرم , ورفع من مقدارك .


    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    قال جل وعلى (( ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه )) ... صدق الله العظيم

  13. #13
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم أدهم النظامي مشاهدة المشاركة
    يا أختي الكريمة.. ... ... ... ... كلامك ... ... لم يصب تساؤلي ومطلبي ، و حتى ما أحلتني إليه من رابط كان يتحدث عن موضوع آخر ... ...
    ولذلك لم أجد لحد الآن جاوباً لما طرحت من سؤال ... ... ... و أعيد بأن ماقلتيه لانخالفه أبداً ، وهو عين الصواب .
    والسلام عليكم ورحمة وبركاته
    أخانا الكريم ، لطف الله تعالى بنا و بِكُم في الدارين ، قلت بأنَّ الرابط الذي أحلناكم عليه كان يتحدّث عن موضوع آخَر وَ لكن كانَ سؤالك في أوَّل موضوعكَ هكذا :

    تعرضت لي شبهة ... وهي طرو الوهم على مسألة لا محدودية لذات الله ، و وجود العالم ، و كيف يكون مكان العالم من ذات الله , اي لابد من حد هنا يفصل بين الله والعالم , واعتذر عن العبارة , ولكن هذا ماجال في خاطري .
    فسترى في المشاركة التالية أنَّ فيه الجواب على عين ماسألت إذا استوعبتَ و تأمَّلت ... وَ أمّا قولُكَ :" أي لابد من حد هنا يفصل بين الله و العالم " فَلا بُدَّ في جوابِكَ أَوَّلاً من تَأْصيل الأستاذ محمد أكرم عبد الكريم أبي غوش الذي بيَّنَ لك فيه نفي الحدّ و التناهي و الجسميّة و المكانيّة عن الذات الأقدس ثُمَّ أجاب عن استشكالاتك الثانية بقوله :" ذات الله تعالى غير متناهية، لا بمعنى امتداد مكانيٍّ، بل على أنَّه تعالى ليس بجسم. والحدُّ يُطلق على نهاية الشيء، فما ليس له نهاية فلا حدَّ مكانياً له" ثُمَّ عن تعليلك المُختَرَع الثاني بقولك:" طيب إذاً له حد ولكن غير مكاني إنما ذاتي !! و لعلّي أستنتج أن الذاتي لايسمى حداً كما نعرف نحن الحد" ، أجاب بقولِهِ :" لا حدَّ له تعالى ! والسلام عليكم ..." .
    فهذا جواب أهل الحقّ عن كلّ ادّعاءٍ للحدّ لِأَنَّ الله سبحانَهُ " تعالى عن الحدود و الغايات ، لا تحويه الجهات الستّ كسائر المبتدعات " أي أنَّ مولانا الباري عزَّ وَ جلّ متقَدِّسٌ بكمالِه الذاتيّ المُطلق عن أن يَقطَعَهُ حَدٌّ أوْ يُحصِيَهُ عَدّ ..." فلا حَدَّ لهُ تعالى لا في علمنا و لا في علمه ، أي ليس له حَدٌّ نعلَمُهُ و لا حَدٌّ لا نعلَمُهُ بل هو لم يَزَل متقدّساً أبداً عن كلّ حدّ و غاية ( أي نهاية ) ، فجواب الأستاذ محمد أكرم واضح و حاسم ... أمّا تفصيل البراهين العقليّة على ذلك فلا بُدَّ أن يُدرَس وَ يُتلَقّى على وجهه الصحيح عن شيخ سُنّيّ متقن غير مشوَّش و لا مُذبْذَب و لا مُداهن و لا مُتَحيّر ... وَ إلاّ فيكفي التسليم للنصوص مع الجزم بحقّيّتها و طرد كلّ وسواس بتحديد أو تشبيه ... فليس مقصود علم التوحيد الإحاطة بسرّ حقيقة الذات الإلهيّ الأقدس و لكن التسليم بما يجبُ لهُ تعالى و التنزيه عمّا يستحيل في حقّه سبحانه مع الإعتراف بالعجزِ عن إدراكِهِ ... ثُمَّ الإذعانُ لأمرِهِ سبحانَهُ و لرسالة نبيّه الخاتَم و رسوله الأعظم سيّدنا محمّد عليه الصلاة و السلام و كلّ ما جاء به من عند الله عزّ وَ جلّ ...
    ثُمَّ مَهَّدتُ لك ثانياً بقواعد أساسيّة و مُقدّمات كُلّيّة في التوحيد و التنزيه في مشاركتي رقم 4 بما يكفي المُوفَّق الذي شرح اللهُ صدرَهُ للتعظيم و التسليم ... من القرآن و الحديث و شفعتُ ذلك ببعض النقُول النفيسة المشهُورة من كلام سادة السلف الصالح رضي الله عنهم ، لتكونَ لكَ سِلاحاً على وساوس مُدَّعِي السلفِيّة المعطّلين للبراهين العقلِيّة ليُحَرّفوا بأهوائهم النصوص القطعِيّة ... فَأَظُنُّ أنَّك لو تأمَّلتَ فيها جيّداً لكفتكَ ... أَعِد النظر أخي الكريم فيها و في كلام الأستاذ أكرم قبلَ أن تقول " لم أجِد جواباً لما طرحت من سؤال " ، ففيها ما طلبتَ و زيادة ... وهي إجابات إجماليّة أساسيّة كُلّيّة لا تخلُو من شيءٍ من التفصيل ...
    أمّا الرابطُ الذي أحالتكَ عليه هذه الأمة الضعيفة فَلا يشكُّ عاقلٌ بأَنَّهُ يستوفي الإجابَةَ على جميع الإشكالات التي تضمَّنها سؤالُكَ هذا : " كيف يكون مكان العالم من ذات الله؟ " بعد أن تفهم أنَّ الله تعالى لا حدَّ لَهُ بوحهٍ من الوجوه ( أي على أي معنى من المعاني) لأنَّكَ عقَّبتَ هذا السؤال بتعليل فاسد :" ... أي لا بُدَّ من حدّ ...يفصل .. إلخ. " لأنَّهُ مبنيّ على إشراك الخالق في صفات المُحدَثات و الإصرار على تطبيق لوازم المحدودات على مُبدِع الكائنات ... اللهُمَّ إلاّ أن يكُون قد حصل لك إشكالٌ في التوفيق بين نوعين من عبارات سلفنا الصالح رحمهم الله تعالى، ظاهرهما النتاقض و التنافي و التعارض و حقيقتهما التطابق وَ التوافق وَ ذلكَ أنَّ من قال منهم أنَّهُ تعالى " بائنٌ من خلقِهِ " فقصدُهُ أَنَّ الله سبحانَهُ ليْسَ حالاًّ في سواهُ وَ لا شيْءٌ مِمّا سواهُ يَحِلُّ فيه " وَ بعبارةٍ أُخرى :" ليس هو في غيره و ليس فيه غَيرُهُ " أي مُتقدّسٌ عن الحلول و الإتّحاد ... وَ أمّا من قالَ منهم أنَّهُ تعالى :" غَير بائن من خلقِهِ " فقصدُهُ أنَّهُ لَمّا كانَ الخروج و الدخول و الإتّصال و الإنفصال و التباعد بالمساحة و المسافة و الأبعاد الحسّيّة و التداخل بالأعماق و السماكات القياسيّة ، كُلُّ ذلك من صفات المحدودات ، و الله تعالى متقدّسٌ عن الحدود و الغايات و النهايات ، فالله تعالى مُنَزَّهٌ عن وصف البينونَةِ بالتباعُد بالمسافات ... هذا مقصود أصحاب العبارة الثانية :" غير بائن من خلقه " : التنزيه عن الحدّ و الجسمِيّة ، وَ لا يَصِحُّ غيرُ ذلك ، وَ حاشا أن يكون مقصودهم الحُلُول و الإتّحاديّة ...
    بقيَ أن نُذَكّر أنَّ الذي يصل بفكرِهِ إلى هذه المرحلة الخطيرة فهو واقف على باب مقام الحَيْرة ، فَإمّا أن يُسَلِّمَ بأنَّ الله تعالى في تنزُّهِهِ عن الإنحصار أو الإنقطاع بالأقطار أجلُّ من أن تُدرِكَهُ الأفكارُ ، وَ أنَّهُ أَعَزُّ من أن تنالَهُ تصوُّرات الأوهام أو أن تُحيطَ به الأفهام ، فَعندَها تكُونُ حيرةَ تعظيمٍ و هيبة إجلال وَيصحُّ لهُ صفاء الإيمان ... وَ إلاّ فَإنْ أَصَرَّ على الإستعلاء و لم يُذعِن لرَبّهِ الذي يعجَزُ عن الإحاطةِ به و عن إدراكِ سرّ حقيقة ذاته الأقدس الأزليّ فيقع في وثنيّة التحديد و شرك التشبيه لأنَّهُ يطلُبُ رَبّاً يُكافِئُهُ و يستطيعُ أن يُحيطَ به عِلْماً وَ تَسَيطِرُ أفكارُهُ على جوانبه لأنَّهُ يُقايِسُهُ بما ألِفَهُ من المحدودات ، و يظُنُّ أنَّهُ يُمكِنُ أن يُدرِكَُ سِرَّ حقيقته ، فهو في الحقيقة يعبُدُ هواهُ المستنكفَ عن العبوديّةِ و الإذعان للربّ القدير العزيز الجليل سبحانَهُ تباركَ و تعالى ... و أرى إشارَةً إلى ذلك في قول الله عزَّ وَجلّ { لقد استكبروا في أنفُسِهِم وَ عتَوا عُتُوّاً كبيراً } وَ قولِهِ تعالى { وَ كانَ الكافِرُ على رَبّهِ ظهيراً } ...
    هذا وَ قد انشرح صدري لأن أَنقُلَ هنا من جواب فضيلة الأستاذ سعيد حفظه الله تعالى و تعليقي بعده ما يَستوفي الجواب على عين المطلُوب إن شاء الله ... لتيسير الفائدة و تعميم العائدة بإذن الله :"

    يتبعُ إن شاء الله ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  14. #14
    ... ... تابع
    ... ... ... تعرضت لي شبهة ... ... وهي طرو الوهم على مسألة لا محدودية لذات الله , و وجود العالم , و كيف يكون مكان العالم من ذات الله , اي لابد من حد هنا يفصل بين الله و العالم , واعتذر عن العبارة , ولكن هذا ماجال في خاطري . ... و أتمنى من الله التوفيق و الهداية ... وأن تصححوا لي في ما أخطأت .
    الذي يُوصِلُهُ الوسواسُ إلى هذه المرحلة الخطيرة فهو بيْنَ أمرَيْن : إمّا مُعَرَّضٌ لخيرٍ عظيم و نعمة جسيمة يُرجى من دوامها سعادة الأبد ، وَ إمّا مُعرَّضٌ لنقمةٍ من مظهر الجلالِ توقعُهُ في كسفة حجاب الضلال الذي إن دام إلى الموت يُردي في شقاوة الأبَد ، و العياذُ بالله ... لأنَّهُ واقف على باب مقام الحَيْرة ، فَإمّا أنْ يُدرِكَهُ اللطف الإلهيّ وَ يُسعِفَهُ التوفيقُ الربّانيّ فَيُسَلِّمَ بأنَّ الله تعالى - في تنزُّهِهِ عن الإنقطاع بالحدود و الإنحصار بالأقطار - أجلُّ من أن تُدرِكَهُ ترتيباتُ الأفكارُ ، وَ أَعَزُّ من أن تنالَهُ تصوُّرات الأوهام أو تُحيطَ به الأفهام ، فَعندَها يُثمِرُ لهُ نُورُ التسليم هيبة الإجلال وَ حيرةَ التعظيمٍ فَيصحُّ لهُ صفاء التوحيد و نقاء الإيمان .. قال إمامُ الطائفتين سيّدُنا االجنيد البغداديّ رضي الله عنه " التوحيدُ إفرادُ القديم من المُحْدَث " وَ قال هو و كثيرٌ من العلماء :" التوحيدُ وجدانُ تعظيمٍ في القلبِ يمنَعُ من التشبيه و التعطيل " و أجمعَ جمهور السلف الصالح أنَّ غاية المعرفةِ بالله الإيقانُ بِوُجُودِهِ تعالى بِلا كيفٍ و لا مكان .. وَ إلاّ فَإنْ أَصَرَّ المُفَكِّرُ على الإصغاء لوسواس الإستعلاء و لم يقنَع بالعجز و التسليم فَلم يُذعِن لرَبّهِ الذي يعجَزُ عن الإحاطةِ به و عن إدراكِ سرّ حقيقة ذاته الأقدس الأزليّ فإنَّهُ يقع في وثنيّة التحديد و شرك التشبيه أو الحلوليّة ، لأنَّهُ يطلُبُ رَبّاً يُكافِئُهُ و شيْئاً يستطيعُ أن يُحيطَ به عِلْماً وَ تَسَيطِرَ أفكارُهُ على جوانبه لأنَّهُ يُقايِسُهُ بما ألِفَهُ من المحدودات ، و يظُنُّ أنَّهُ يُمكِنُ أن يُدرِكَ سِرَّ حقيقته ، فهو ابتداءً ما طلبَ إلاّ مخلُوقاً محدُوداً مِثْلَهُ وَ كأنَّهُ ما طلب الحقيقة بعدُ لأنَّهُ باقٍ على ما عندهُ مِمّا كوَّنَهُ فِكرُهُ وَ وَلَّدَهُ خيالُهُ وَ أنسَ بِهِ وَهمُهُ وَ أحاطَ بِهِ تَصَوُّرُهُ ، فَهُوَ في الحقيقة يعبُدُ هواهُ المستنكفَ عن العبوديّةِ و الإذعان للربّ القدير العزيز الجليل الذي يعزُّ على منال خلقِهِ وَ يَجلُّ عن إحاطتِهِم به سبحانَهُ عزَّ وَ جلّ ... و أرى إشارَةً إلى ذلك في قول الله عزَّ وَجلّ { لقد استكبروا في أنفُسِهِم وَ عتَوا عُتُوّاً كبيراً } وَ قولِهِ تعالى { وَ كانَ الكافِرُ على رَبّهِ ظهيراً } ... وَ لآ دواء للواقع في هذه الورطة إلاّ أن يتدبّر في مثل هذه الآيات الكريمات { ما قَدَرُوا اللهَ حقَّ قَدرِهِ } {يعلَمُ ما بينَ أيديهم و ما خلفَهُم وَ لا يُحيطُزنَ بِهِ علما} { وَ أنَّ إلى رَبّكَ المنتهى } مع سورة الإخلاص ، وَ أمر النبيّ الأعظم صلّى الله عليه و سلّم : " تَفَكَّرُوا في الخلقِ و لا تَفَكَّروا في الخالق فإِنَّكُم لا تقدرونَهُ " وَ تنبيه سيّدنا أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه :" عند قراءته لقول الله عزّ و جلّ { وَ أنَّ إلى رَبّكَ المنتهى } قال : إنتهى دُونَهُ فِكرُ كُلّ مفكّرٍ فلا فِكرَةَ في الربّ " عزّ و جلّ و كلام سيّدنا الإمام الشافعيّ رضي الله عنه : من انتهضَ لمعرفةِ مُدَبِّرِهِ فانتهى إلى شيءٍ ينتهي إليه فِكْرُهُ فَهُوَ مُشَبّهٌ وَ إن اطمأنَّ إلى العَدَمِ الصرف فهُوَ مُعَطِّلٌ ، وَ إن اطمَأَنَّ إلى موجودٍ و اعترفَ بالعجزِ عن إدراكِهِ فَهُوَ مُوَحّدٌ " ، و نحو ذلك ...
    وَ لئلاّ يُفْسِدَ عليه الشيطانُ عقلَهُ ، ينبغي أن يعلمَ أنَّ الحدّ أو النهاية من جهة واحدة تقتضي النهاية من جميع الجوانب و الجهات ...
    وَ أنَّ المُحدَثَ مهما كانَ عظيماً فإِنَّهُ يَتضاءَلُ عن احتواء الأزَلِيّ الأَحَد ... و اللهُ الموفّق .

    ... يتبع إن شاء الله ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  15. #15
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم أدهم النظامي مشاهدة المشاركة
    ياأختي الكريمة إنصاف , وفقك الله وسددك ..
    ... ... كلامكِ ... ... لم يصب تساؤلي و مطلبي , و حتى ما أحلتني إليه من رابط كان يتحدث عن موضوع آخر , عما أتحدث فيه .
    ولذلك لم أجد لحد الآن جاوباً لماطرحت من سؤال . ... على العموم ورد في الخاطر إجابة , ولكن أنتظر إجابتكم وردكم , علها خير ممافي نفسي وخاطري .
    وأعيد بأن ماقلتيه لانخالفه أبداً , وهو عين الصواب . و السلام عليكم ورحمة وبركاته
    أخي المُكرَّم الأستاذ إبراهيم أدهم نظامي المحترم ، كان اللهُ لنا و لهُ في الدارَيْن ، كان سؤالكم أوَّل الموضوع هكذا :
    [quote]
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم أدهم النظامي مشاهدة المشاركة
    تعرضت لي شبهة ... وهي طرو الوهم على مسألة لا محدودية لذات الله , و وجود العالم , و كيف يكون مكان العالم من ذات الله , اي لا بد من حد هنا يفصل بين الله و العالم , واعتذر عن العبارة , ولكن هذا ماجال في خاطري .
    وَ هذه الإحالة التي أحلتُكُم عليها بعد ما كتبتُ لكم بعض التمهيدات و التوضيحات وَ أَهَمّ ما يلزم لفهم هذا الموضوع في عدّة مشاركات ... فأرجو الآن التأمُّل جَيّداً :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعيد فودة مشاهدة المشاركة
    الحمد لله.
    سألني صديقي قبل أيام فقال: أنتم تقولون : إن الله ليس له أينٌ، فلا يقال: الله فوق شيء ولا تحته ولا له جهة ولا حيز ولا حدّ، والعالم أيضا بلا أين، فليس العالم تحت شيء ولا فوقه ولا هو منسوبا لغيره في المكان والجهة، فالعالم قد شابه الإله إذن على رأيكم. فكيف تقولون إن الله تعالى لا شبه له.
    قلتُ: هذا تشابه في الألفاظ الدالة على السلب والنفي لا غير، والاشتراك في السلوب لا يدلُّ على الاشتراك في الحقائق كما هو معلوم، وهناك فرق عظيم بين القولين، فالله تعالى ليس له أين لأنه غير متحيز، فليس هو جسما ولا له حجم ولا امتداد، و مع ذلك فهو موجود، وما كان بلا حيز، فلا يمكن نسبة الأين الحقيقي له، والأين هو نسبة بين حيزين أو متحيزين، أو مكانين. وأما العالم، فله في نفسه حيز، فحيزه صفة نفسية له، وهذا منفي عن الله تعالى، ولكن لما لم يكن هناك موجود آخر متحيز غير العالم ، لم يحصل إثبات نسبة الأين بين العالم وبين غيره، فالعالم ليس له أينٌ، بهذا المعنى، فلا يقال إن العالم فوق شيء أو تحت شيء، أو يمين شيء أو وراء شيء، والإله ليس له أين بالمعنى المار لانتفاء التحيز عن ذاته العلية، وشتان ما بين المعنيين، فمع الاشتراك في السلب، إلا أن حقيقة الإله أَنَّهُ متنزه عن الحيز مع تحقق وجودِهِ ، فالله تعالى موجود بلا تحيز، لا تحيز محدود و لا غير محدود ، أما العالم فإن تحيُّزَهُ جزءٌ من حقيقتهِ ، بل هو صفة نفسية له لا يمكن تصور وجوده بدونها. فظهر الفرق العظيم بين الأمرين . فالعالم قابل لأن يكون له أين لو تصورنا وجود نسبة بينه و بين متحيز غيره. ولكن الإله لا يقبل في وجوده الأين أصلاً (متقدّسٌ عنهُ) لاستحالته عليه في نفسه، فشتان ما بين المحدَث و ما بين القديم. و هيهات أن يستوي الغنيُّ والفقير.
    فَقُلْتُ :
    الحمد لله ، اللهُ أكبر .. اللهُ أكبَرُ و لله الحمد .. كَلامُ مُوَفَّقٍ وَ الله.
    ... لا قُوّةَ إلاّ بالله ، الحمدُ لله على فضلِهِ وَ لَهُ الشُكرُ إذ أيَّدَكُم وَ ثَبَّتَكُم ... وَ كما أشعر وَكَأَنَّ عَدُوَّنا إبليسَ نفسَـهُ ألقى هذه الأُغلوطة المَدْحَضَة المَزَلّةَ الخطيرة على هذا المسكين وَ دَفَعَهُ عليكم دَفعاً ، كذلك أرى - وَ اللهُ أعلَمُ - أنَّ الله تعالى أيَّدَكُم بِمَلَكٍ كَرِيمٍ لَقَّنَكُم حُجَّةَ الحقّ و الإيمان ، فَإِنَّ على كلامِكُم نُوراً أَيَّما نُور ، فالحمدُ لله ثُمَّ الحمدُ لله ... أدامَ الله توفيقكُم وَزادَكُم نوراً وَ هُدىً وَ تثبيتاً وَ تمكيناً بفضلِهِ وَ رحمته .. آمين.
    وَ يُمكِنُ أن يُقالَ لهذا المسكين أيضاً أنَّ كِلانا مُسَلّمٌ أنَّ اللهَ تعالى كانَ وَ لَمْ يَكُن شيْءٌ غيرُهُ ، لا عرش وَ لا فرش وَ لا ما بينهُما وَ لا ما فوقَهُما وَ لا ما تَحتَهُما وَ لا فَلَك وَ لا مَلَك وَ لا خلاء و لا مَلاء وَ لا أرض وَ لا سماء وَ لا ظُلمَة وَ لا ضِياء (كما يُفيدُهُ حديثُ سـيّدنا عمران بن حُصَيْن رضي الله عنه من اسـتيعابِهِ صلّى الله عليه و سلّم بالنَفيِ كلّ ما سوى الله عزَّ وَجَلَّ بقولِهِ :" وَ لَمْ يَكُن شَيْءٌ غَيرُهُ ") وَ أَنَّ أوَّلَ ما خَلَقَ اللهُ الماءَ الأوَّلَ الذي جعلَهُ أصلاً لجميع الخلائِق (كما يُفِيدُ الحديثُ الآخَرُ أيضاً باستيعابِهِ صلّى اللهُ عليه و سـلّم بالنفيِ تقديمَ أيّ مخلوق على هذا الماء بقولِهِ :" ما خَلَقَ اللهُ شيْئاً مِمّا خَلَقَ قَبْلَ الماءِ " مع قولِهِ لِسـيّدنا أبي هُريرة رضي الله عنه :" إنَّ اللهَ خلَقَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ ماء ")، وَ إذا كُنّا مُتَّفِقِينَ مع ذلك أيضاً على أنَّنا عاجِزُونَ عن أَنْ نُحِيْطَ عِلْماً بحقيقة الكُرسِيّ - الذي كُلُّ السموات السبع فيه كسبعة دراهم في تُرسٍ كبير أو كحلقَةٍ في فلاة وَ الذي هُوَ كحلقَةٍ في فلاةٍ بالنِسـبة إلى العرش - فكيف بحقيقة القَلَمِ الأَعلى وَ حقيقة اللوح المحفُوظ ؟ بَلْهَ حقيقة العرشِ فَضلاً عن الماء الأوَّل الذي جعلَهُ تعالى أصلاً لكُلّ ما بعدَهُ من صنوف المخلوقات أنواعِها و أفرادِها ... بل انقَطَعَ عِلْمُ الخلائق عن معرِفَةِ ما تحتَ الثَرى ...
    ثُمَّ إنَّ وَهمَنا عاجِزٌ عن تَصَوُّرِ حينٍ لم تكُن فيه ظُلُماتٌ وَ لا نُورٌ ( لقولِه عزَّ وَ جلَّ { وَ جَعَلَ الظُلُماتِ وَ النورَ ثُمَّ الذينَ كَفَرُوا ، بِرَبِّهِم يَعدِلُونَ}) فَاَنَّى يُطِيقُ أنْ يَتَصَوَّرَ ما قبلَ ذلكَ ، أَيْ كيف يطيق الوهمُ تَصَوُّرَ : أَنَّ (( بِخَلْقِ الماء وُجِدَ المَكان )) ؟؟؟ !!! ...
    الوَهْمُ قاصِرٌ تماماً عن ذلك لكنَّ العقلَ السليمَ يشهَدُ بِحَقِّيَّتِهِ لقيام البُرهان القاطِع على استحالَةِ أزَلِيَّيْنِ وَ امتناع الشريك لله عزَّ وَ جَلّ بأيّ وجهٍ من الوجوه ... وَ لا سبيلَ إلى المَصِيرِ إلى ادّعاء اضطرار المَكانِ إلى مَكانٍ قَبَلَهُ لبطلان التسلسُل قطعاً فَلا بُدَّ مِنَ الإنتهاءِ إلى التسليم لجواب سيّدنا المُرتضى كَرَّمَ اللهُ وَجهَهُ لمن سألَهُ أينَ الله؟ بقولِهِ رضي اللهُ عنه :" الذي أَيَّنَ الأَيْنَ لا يُقالُ لَهُ أين " قال فكيفَ هُو ؟ قال:" الذي كَيَّفَ الكَيْفَ لا يُقالُ لَهُ : كَيف؟ " . وَ أَنَّهُ لا بُدَّ من حملِ إحدى روايَات حديث الجارِيَةِ المُضطَرِبَةِ متناً وَ سنداً على الروايات الأُخرى التي هي كُلُّها أقوى سَنَداً وَ أحكَمَ متناً وَ مُوافَقَةً لِقَواعِدِ الشرع المتين ، والتي فيها السؤال بِــ :" مَنْ رَبُّكِ ؟ قالت الله " وَ في الأُخرى :" أتشهَدِينَ أنْ لآ إلَهَ إِلاّ الله ؟ قالت نَعَم " قال أتشهَدِينَ أنّي رسولُ الله ؟ قالت نعم قال أتُؤْمِنِينَ بالبَعثِ بَعدَ المَوت قالت نعم ، قالَ أعتِقها فَإِنَّها مُؤْمِنَة " .. فَإنْ كابَرَ مُكابِرٌ بعدَها قيلَ لَهُ أنَّ من مَشّى مِنْ أصحابِنا هذه الروايَةَ التي يتَشَبَّثُ بِها أصحابُكَ (وَ يُرَجّحونَها على الروايات الراجِحة على خلاف قواعد أصحاب الحديث الذين يزعُمُونَ الإنتسابَ إلَيْهِم) حمَلُوها على تَـبَـرُّؤِ هذه الجارِيَةِ من معبودات الأرض و أوثان المَشرِكين وَ مُتَخيّلاتِهِم إذ لا يُسيطِرُ على السماءِ إلاّ هُو سبحانَهُ وَ تنزلُ الملائكَةُ بِأَمْرِه من المكانِ الذي لا يُعصى فيه وَ هُوَ العالَمُ العُلوِيُّ ، وَ لأَنَّهُ جعل السماء مهبِطَ الرحمات صارت لنا قِبْلَةَ الدُعاء ... أو على أنَّ لَهُ السُمُوّ المُطلَق وَ رِفعَة القَدرِ وَ غايَة العظَمَة التي لا مزيدَ عليها ...
    فَإِنْ أَصَرّوا فنقُولُ لَهُم ماذا بَقِيَ ؟ أَتُريدُونَ سماءً مَخلُوقَةً أم غيرَ مخلُوقة ؟؟؟ فَإن قالوا غير مخلُوقة (نعوذُ بالله) أشركُوا مع الله أزَلِيّاً غيرَهُ - تعالى عن ذلك - بل هُوَ الأوَّلُ بلا شريك .. وَ إن قالُوا بل سماءً مخلُوقَةً لهُ عزَّ وَ جَلّ أَقَرّوا بِوَثَنِيَّتِهِم بعبادَةِ مَخْلُوقٍ حالٍّ في مخلوق وَ انفضحُوا بِحُلُولِيَّتِهِم بعبادَةِ مَحدُودٍ مَحصُورٍ في مَحدُود ...
    - وَ يُقالُ لهُم أيضاً ألا تُقِرُّونَ بِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ لم يَزَل مُستَغنِياً أَبَداً ، بقُدسِ ذاتِهِ الأزَلِيّ وَ غِناهُ المُطلَقِ ، عن جميع من سواه ؟ وَ أَنَّهُ لم يَزَل موجوداً قبلَ أن يُؤَيِّنَ الأيْن ؟؟؟ .. فَلِمَ جَعلتُم وُجُودَهُ مُضْطَرّاً إلى الإنحصارِ في الأين بعدَ ابتداعِهِ لَهُ ؟؟؟ ..
    وَ هل يضطَرُّ الخالِقُ إلى مَخلُوقِهِ ؟؟؟ حَتّى تقولوا لنا : لامكان إذَن لآ إله !!! ..
    وَ هل يكُونُ الحالُّ في شيْءٍ أو على شيْءٍ إلاّ بقدرِ ذلكَ الشيء أو أكبَرَ أو أصغر فماذا ينفَعُ قولُ :" بلا كيف " مع اعتقاد الكيفيّةِ التي هي الحُلُول وَ التَقَيُّدُ بالمقادِير ؟؟؟ وَ أيُّ فَرقٍ يُؤَثّرُ قولُ :" الكيفِيّة مجهُولة " مع التزام كيفِيّة الحَدّ وَ الإنقطاع وَ الكَمّ وَ التَجَزُّؤِ ؟؟؟ ( إلاّ ان يكون قصدُكُم من جهل الكيفيّة :"لا تدرون ؟ مليون كيلومتر مُكَعَّب أو مائة مليون أو أكثر أو أقلّ ؟؟؟ ... !!! أو لا ندري مُثلَّث أم مُرَبَّع أو مخروطيّ أم أسطوانيّ أو مستدير مُسطَّح أم مستطيل مُكَعَّب أو منشوريّ أم متوازي الأضلاع ؟؟؟ ... !!! ) ... أينَ تَحَكُّمُكُم هذا من التوحيد و الوقُوف مع النصوص و القطعِيّات ؟؟؟ .. تعالى اللهُ عن الحُدُود و الغايات وَ الإنقطاع بالنهايات .. أليسَ اللهُ عظيماً بِذاتِهِ ؟؟ فَلِمَ تَـنسِـبُونَ إليه التَشَرُّفَ بالإعتزاء إلى جِهَةٍ من الجِهاتِ ؟؟؟ .. مهما كانت عظيمَةً في نُفُوسِكُم فهيَ خَلْقٌ من خلْقِهِ ، وَ اللهُ تعالى لا يليقُ بِهِ سِـواهُ ... أفتُنكِرُونَ أَنَّهُ لو شاءَ اللهُ لَخَلَقَ اُلُوفَ أُلُوفٍ من العُرُوش ، كُلُّ عَرشٍ أَعظَمُ من العرشِ الموجودِ الآنَ (على عظمَتِهِ) بألوف أُلُوف المَرّات ، وَ أَنَّ هذه العُرُوشَ كُلَّها مُجتَمِعَةً هِيَ (على باهر عظمَتِها) بالنسبَةِ إلى قُدرَةِ الله تعالى وَ عظَمَتِهِ دُونَ نِسـبَةِ قَطرَةٍ واحِدَةٍ إلى البحرِ المُحيط بما لا مٌقارَبَة فيه بل كلا شـيْء ... أَنّى يَقُومُ مَحدُودٌ لِعَظَمَةِ غير المحدُود ؟؟؟ .. فَتُوبُوا من التفكير في ذات الله عزَّ وَ جَلّ وَ اعترفُوا بالعجزِ و الفقرِ وَ القَيدِيّة و القُصُورِ وَ العبدِيّة قبلَ مَجيءِ المنِيّة و حلول البَلِيّةِ وَ النقمَةِ الأَبَدِيّة بعدَ تمامِ الحُجَّةِ و وُضُوح المَحجَّةِ ، على الجَلِيّة الواضِحَةِ النَقِيّة ... وَ إلاّ فلا العَقلَ أعملتُم وَ اللهُ نعالى يقُولُ {أَفَلا تعقِلُون} .. وَ لا عندَ النُصُوصِ وَقَفتُم وَ اللهُ تعالى يقُولُ { فَهَلْ أَنْتُم مُسلِمُون}.
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •