صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 23

الموضوع: سؤال عن الصفات

  1. سؤال عن الصفات

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    فهمت من كلام الشيخ سعيد أمتعنا الله به و نفعنا أنه لا يوجد دليل قطعي على ماعدا صفات المعاني السبع فبالتالي لا نثبت غيرها ( و أفهم أن المقصود أننا نثبت الصفات السلبية الخمسة و الوجود كذلك لكن الكلام في الصفات الزائدة) ثم فهمت من شرح الشيخ عبد السلام على الجوهرة ان المختار ان اطلاق الصفات على الله سبحانه يتوقف على الاذن الشرعي وهو ورودها في الكتاب أو السنة الصحيحة أو الحسنة أو الاجماع ان قلنا أن المسألة من العلميات. و قد أشكل علي هذا الكلام اذ ظاهره التعارض ,فما حل الاشكال؟
    هل المقصود بالصفات في شرح الشيخ عبد السلام هو اطلاق اللفظ (العنوان المعبر به عنها بعبارة الأمير) و المقصود بالصفات في كلام الشيخ سعيد الصفات الوجودية و الوجود في الخارج؟ فعليه مثلا يكون اطلاق لفظ القوة كصفة لله تعالى جائز لا لفظ الجراءة لكن لا يجوز اثبات صفة وجودية زائدة غير القدرة (فتكون القوة هي عنوان معبر به عن القدرة)؟

    و عليه هل يصح أن نقول لله صفة اسمها الرحمة؟ أم نقول الله متصف بالرحمة؟ و هل هناك فارق بين العبارتين؟ و على أي معنى/وجه يصح قولنا هذا؟ و على أي معنى لا يصح؟

    و جزاكم الله خيرا

  2. #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي شريف،

    نعم، الأمر كما ذكرتَ، فكلام الشيخ عبد السلام رحمه الله إنَّما هو على تسمية الله تعالى بالصفات، فإنَّا نقول إنَّه تعالى (عليم) (حكيم)، ولا نقول: (عاقل) -والمناظرة في ذلك بين الإمام الشيخ الأشعريِّ رضي الله عنه وأبي علي الجبائي مشهورة-.

    وكلام الشيخ سعيد حفظه الله إنَّما هو على إثبات المعنى.

    ثمَّ من أسماء الله تعالى (الرحيم)، وقد قال تعالى: "وربك الغفور ذو الرحمة"، فالله تعالى موصوف بالرحمة.

    لكنَّ قولنا إن لله تعالى صفة الرحمة يُقيَّد بأنَّ المقصود ليس كون هذه صفة معنى مثل العلم والقدرة.

    فإنَّ الرحمة صفة فعل كما هو معلوم.

    والله تعالى أعلم.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  3. و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته أخي الفاضل محمد ,

    فقط لأتأكد من دقة فهمي لكلامك , قلت بارك الله فيك : "نعم، الأمر كما ذكرتَ، فكلام الشيخ عبد السلام رحمه الله إنَّما هو على تسمية الله تعالى بالصفات، فإنَّا نقول إنَّه تعالى (عليم) (حكيم)، ولا نقول: (عاقل) -والمناظرة في ذلك بين الإمام الشيخ الأشعريِّ رضي الله عنه وأبي علي الجبائي مشهورة-. "
    هذا الكلام في الأسماء اذ العليم و الحكيم من الأسماء و لا اشكال فيه و انما استشكالي في الصفات. فما فهمته من كلام الشيخ عبد السلام هو أنه يجوز أن نقول : الله متصف بالقوة و من كلامك أنه يجوز أن نقول لله صفة اسمها القوة (مع تقييد المعنى بما ذكرت). فهل هذا صحيح.

    قولك "وكلام الشيخ سعيد حفظه الله إنَّما هو على إثبات المعنى" مشكل اذ معنى أن الله ذو قوة أو ذو رحمة (أو قوي أو رحيم) ثابت و الا فما وجه اطلاق اللفظ؟ فهلا تكرمت بشرح هذه العبارة جزيت خيرا؟
    هل تقصد أن كلام الشيخ سعيد حفظه الله انما هو على اثبات تلك الصفات كصفات وجودية؟

  4. #4
    السلام عيكم
    صفة القوة أو الرحمة أو غيرها من الصفات الخبرية إنما ترجع إلى صفات المعاني السبع فالقوة مثلا ترجع إلى صفة القدرة و الإرادة..

    و الله تعالى أعلم..

  5. لاشك أن الله رحيم ومتصف الرحمة البالغة و لا يوجد أشعري على البسيطة ينكر أن الله رحيم أو لا يتصف بالرحمة و الكرم و الغضب و الرضاء و الحب بل يثبتون الصفات كما يليق بالله عز وجل ........
    قال الإمام فخر الدين الرازي رحمه الله : جميع الأعراض النفسانية , اعني : الرحمة والفرح والسرور والغضب والحياء والمكر والاستهزاء ونحو ذلك , لها أوائل ولها غايات , مثاله الغضب : فإن أوله غليان دم القلب , وغايته إرادة إيصال الضرر إلى المغضوب عليه , فلفظ الغضب في حق الله لا يحمل على أوله الذي هو غليان دم القلب , بل على غايته أو غرضه الذي هو إرادة الإضرار , وكذالك الحياء , له أول وهو انكسار يحصل في النفس , وله غرض وهو ترك الفعل , فلفظ الحياء في حقه تعالى يحمل على ترك الفعل , لا على انكسار النفس . أهـ

    هذه القاعدة نفسية فتمسك فيها وقد وقع المجسمة الوهابية في المحذور و مصيدة التجسيم و قولوا ان الله متصف بصفة الاستهزاء !!! ومنهم الألباني و الاستهزاء في القرآن الكريم جهل قال الله تعالى ((قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ) )

    و هم يثبتون الكيفيات النفسية التي تعتري البشر من غضب ( غليان وحنق ) و رحمة ( رقة وانكسار ) لله تعالى ! لأنك لو سألتهم ما الغضب الذي تثبتونه لله ؟ قالوا : الذي نعرفه ! و ما معنى الاستهزاء ؟ قالوا : الذي نعرفه ؟ و كل ذلك بحجة الإثبات و الهروب من التعطيل ؟؟. وكأنهم لم يعوا قوله تعالى ( ليس كمثله شيء ) وقوله تعالى ( هل تعلم له سيما ) ..... فالحمد لله الذي جعلنا نثبت الصفات له تعالى و معنا مشعل التنزيه الذي يقينا من التعطيل و التشبيه ......

  6. #6
    بارك الله فيك أخي عبد عبد العزيز على توضيحك المفيد و جزاك كل خير..

    لكن يبقى هناك سؤال من فضلكم..
    كيف نوفق بين القاعدة التي أوردتها من إعتبار غايات الصفات لا بدايتها و بين ما ورد عند علماء السلوك من تخير صفاته في الدعاء بحسب الحاجة وكذا وجوب التحلي بمعاني أسمائه سبحانه المختلفة... إذا كانت هاته الصفات لا تحمل معنى زائدا على الصفات السبع؟؟
    هذا بالإضافة التساؤل أيضا لماذا وردت تلك الصفات في النصوص الشرعية في سياقاتها الملائمة لها مثلا(والله عليم خبير) (والله عليم حكيم).. بحيث تحمل معنى دقيق في كل نص، إذا كانت ترجع إلى أصل واحد؟؟

  7. #7
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الفاضل شريف،

    يُوجَّه كلام الشيخ عبد السلام رحمه اله بأنَّه على الإطلاق اللغويِّ في أسماء الله تعالى.

    وكلام سيدي الشيخ سعيد حفظه الله على صفات المعاني.

    فيجوز وصف الله تعالى بأنَّه ذو القوة لأنَّ النقل الشريف جاء به، ولكن لا يعني هذا ثبوت صفة معنى تُسمَّى بالقوة هي غير صفة القدرة التي نثبتها.

    فكلام سيدي الشيخ سعيد الذي ذكرتَ إنَّما هو على أنَّه لا دليل على ثبوت صفة معنى غير السبع، والقوَّة إذ تفيد ما نفهم من صفة القدرة فليست صفة غيرها في المفهوم.

    فالحاصل أنَّه من حيث الإطلاق اللغويِّ نقول إنَّ الله تعالى ذو قوة، ولكنَّا لا نثبتها صفة معنى غير القدرة.

    وقول أخي الفاضل هشام في رجوع صفة القوة إلى القدرة صحيح، لكنَّ القوة لا تعود إلى الإرادة، فليست القوة صفة فعل، فتفارق الرحمة مثلاً.

    وكلام سيدي الشيخ سعيد إذ هو على صفات المعاني فهو ليس على الإطلاق اللغويِّ.

    سؤالك:
    "هل تقصد أن كلام الشيخ سعيد حفظه الله انما هو على اثبات تلك الصفات كصفات وجودية"؟

    نعم.

    وقد ظهر لي أنَّك تقرِّر المسألة بوجه صحيح ولكنَّك تريد التوكُّد فقط!

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  8. #8
    أخي الغالي محمد أكرم..

    في الحقيقة أنني قدّرتُ -و الله أعلم- أن صفة القوة ترجع إلى صفة الإرادة كذلك لأن القادر الفاقد الإرادة كالمكره أو العبد أو ضعيف النفس-ولله المثل الأعلى-.. ونحوهم لا يعدون أقوياء، برغم قدرتهم حتى تكون لهم الإرادة في توجيه تلك القدرة...
    هذا تقدير مني في المسألة و الله أعلم..

  9. #9
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الفاضل هشام،

    القوة والاستطاعة والقدرة مترادفات...

    ومثلاً: الأب نسمية قوياً على ابنه الرضيع وإن لم يفعل شيئاً، أي إنَّه ذو قوَّة واستطاعة على حمل الرضيع، فلذا لم يُحتج إلى كونه فاعلاً بالإرادة.

    وإن لزم هذا هنا لزم في القدرة، وليس كذلك.

    والله تعالى أعلم.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  10. و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    أخي الفاضل محمد

    جزاك الله كل خير و نفعنا بك

  11. الأخوة الأكارم،
    محصل الاستفسار أنه هل ثمة تعارض بين ما تقطع به الأدلة وبين توقف إطلاق اللفظ على الباري تعالى على وروده في الشرع؟ وما يستلزمه ذلك من أن يكون عدد الأسماء أو الصفات أكثر مما قطعت به الأدلة القطعية؟ والجواب أن مبنى الشريعة على التوسع في العبارة، وليست الإسنادات النصية تجري على قانون واحد، فقد يرد الاسم مسندا إلى الحق ولايراد تسميته به جل شأنه،وعلى هذا فتحقيق معاني ما يضاف إليه تعالى مرجعه الأدلة وهذا غير مبحث حصر الصفات في عدد ما دلت عليه الأدلة، وقد نشأت عند العلماء عدة قوعد لفهم ما يرد به النص من ألفاظ مسندة إلى الله تعالى، وعلى هذا لا تعارض بين مبحث المقطوع بثبوته من الصفات ومبي مبحث الإطلاقات الشرعي إذ الثاني أوسع بابا من الأول.

  12. #12
    السلام عليكم...
    أساتذتي الأفاضل بارك الله فيكم و جزاكم كل خير..

    كلامك يا أستاذ محمد يوسف دقيق و مهم و أظنه أنه يمكننا أن نجعل منه أصلا نصرف به الكثير من اللغط و تنجلي به الكثير من الإعتراضات التي يوردها المخالفون ممن لا يقنعه صرف الإسناد النصي عن المعنى المتبادر منه إذا خالف الدليل، فلقد إتهم علمائنا بسبب ذلك بالتوسع في التأويل أو رد النصوص بل بعدم الإلتزام بالدلالة اللغوية للنص و ما شابه..

    لإلزام مثل هؤلاء يجب أن نشبع المسألة بحثا و درسا..
    أخيرا أرجوا منكم إن أمكن توضيح المزيد من قولكم الشريعة مبناها على التوسع اللغوي.. أو إحالتي على مضانها من المراجع إن أمكن..

    و جزاكم الله كل خير...



  13. حياكم الله سيدي الاستاذ الفاضل (( محمد يوسف إدريس ))

    والله اشتقنا لكم ولكلامكم

    نفعنا الله بكم مولانا الفاضل.....

  14. جزاكم الله خيرا على المشاركة
    عندي سؤال اذن بناءا على ما قلناه , ما معنى الكلام بالأسفل للألوسي :

    "فلأن كون الرحمة في اللغة رقة القلب إنما هو فينا وهذا لا يستلزم ارتكاب التجوز عند إثباتها لله تعالى لأنها حينئذ صفة لائقة بكمال ذاته كسائر صفاته ومعاذ الله تعالى أن تقاس بصفات المخلوقين وأين التراب من رب الأرباب. ولو أوجب كون الرحمة فينا رقة القلب ارتكاب المجاز في الرحمة الثابتة له تعالى لاستحالة اتصافه بما نتصف به فليوجب كون الحياة والعلم والإرادة والقدرة والكلام والسمع والبصر ما نعلمه منها فينا ارتكاب المجاز أيضاً فيها إذا أثبتت لله تعالى وما سمعنا أحداً قال بذلك وما ندري ما الفرق بين هذه وتلك وكلها بمعانيها القائمة فينا يستحيل وصف الله تعالى بها فأما أن يقال بارتكاب المجاز فيها كلها إذا نسبت إليه عز شأنه أو بتركه كذلك وإثباتها له حقيقة بالمعنى اللائق بشأنه تعالى شأنه.
    والجهل بحقيقة تلك الحقيقة كالجهل بحقيقة ذاته مما لا يعود منه نقص إليه سبحانه بل ذلك من عزة كماله وكمال عزته والعجز عن درك الإدراك إدراك فالقول بالمجاز في بعض والحقيقة في آخر لا أراه في الحقيقة إلا تحكماً بحتاً بل قد نطق الإمام السكوني في كتابه «التمييز لما للزمخشري من الاعتزال في تفسير كتاب الله العزيز» بأن جعل الرحمة مجازاً نزغة اعتزالية قد حفظ الله تعالى منها سلف المسلمين وأئمة الدين فإنهم أقروا ما ورد على ما ورد وأثبتوا لله تعالى ما أثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم من غير تصرف فيه بكناية أو مجاز وقالوا لسنا أغير على الله من رسوله لكنهم نزهوا مولاهم عن مشابهة المحدثات، ثم فوضوا إليه سبحانه تعيين ما أراده هو أو نبيه من الصفات المتشابهات...

    والأشعري إمام أهل السنة ذهب في النهاية إلى ما ذهبوا إليه. وعول في «الإبانة» على ما عولوا عليه فقد قال في أول كتاب «الإبانة» الذي هو آخر مصنفاته: ((أما بعد فإن كثيراً من الزائغين عن الحق من المعتزلة وأهل القدر مالت بهم أهواؤهم إلى التقليد لرؤسائهم ومن مضي من أسلافهم فتأولوا القرآن على آرائهم تأويلاً لم ينزل الله به سلطاناً ولا أوضح به برهاناً ولا نقلوه عن رسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم ولا عن السلف المتقدمين ـ وساق الكلام إلى أن قال ـ فإن قال لنا قائل قد أنكرتم قول المعتزلة والقدرية والجهمية والحرورية والرافضة والمرجئة فعرفونا قولكم الذي به تقولون وديانتكم التي بها تدينون قيل له قولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها التمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان عليه أحمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ولمن خالف قوله مجانبون لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل الذي أبان الله تعالى به الحق (عند ظهور الضلال) وأوضح به المنهاج وقمع به بدع المبتدعين وزيغ الزائغين وشك الشاكين فرحمة الله عليه من إمام مقدم وكبير معظم مفخم)) وعلى جميع أئمة المسلمين ثم سرد الكلام في بيان عقيدته مصرحاً بإجراء ما ورد من الصفات على حالها بلا كيف غير متعرض لتأويل ولا ملتفت إلى قال وقيل.
    فما نقل عنه من تأويل صفة الرحمة إما غير ثابت أو مرجوع عنه والأعمال بالخواتيم. وكذا يقال في حق غيره من القائلين به من أهل السنة على أنه إذا سلم/ الرأس كفى ومن ادعى ورود ذلك عن سلف المسلمين فليأت ببرهان مبين فما كل من قال يسمع ولا كل من ترأس يتبع:أما الخيام فإنها كخيامهم وأرى نساء الحي غير نسائهم
    والعجب من علماء أعلام، ومحققين فخام كيف غفلوا عما قلناه، وناموا عما حققناه ولا أظنك في مرية منه وإن قلّ ناقلوه وكثر منكروه: و { كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ ٱللَّهِ }[البقرة: 249]. "

    ما فهمته هو أنه يريد أن يثبت الرحمة صفة لله تعالى على الحقيقة بلا تأويل (و ينبغي أن يقصد صفة معنى اذن) و كأنه يقول ما الفرق بين الرحمة و بين السمع أو البصر؟

  15. للتذكرة و جزاكم الله خيرا

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •