صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 16 إلى 23 من 23

الموضوع: سؤال عن الصفات

  1. #16
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الكريم،

    قد عبث بتفسير الآلوسيِّ رحمه الله تعالى من ابنه نعمان.

    انظر هذا:

    http://cb.rayaheen.net/showthread.ph...17&page=2&next
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  2. و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    جزاك الله خيرا أخي الفاضل محمد على ما تكرمت به من التوضيح المفيد عن تفسير الآلوسي

    لكن بغض النظر عن قائل القول لا زال القول يحتاج الى رد

    و أقرر قوله كما أفهمه : لماذا أثبت الأشاعرة السمع صفة زائدة (على القول الأرجح فيما أعلم) و لم يثبتوا الرحمة صفة زائدة (ضعفوا القول باثباتها) و أي فرق بينهما؟ في اللغة الرحيم رحيم برحمة كما أن السميع سميع بسمع فما الفرق؟
    فان قلنا لأن الرحمة في اللغة رقة القلب قيل هذا في حقنا كما أن السمع في حقنا بصماخ أما في حق الله سبحانه و تعالى فتكون صفة لائقة بكمال ذاته كسائر صفاته ومعاذ الله تعالى أن تقاس بصفات المخلوقين.
    فان قلنا بدون رقة القلب كيف يعقل معنى للرحمة غير راجع للارادة أو للفعل قيل كما عقلتم معنى للسمع متعلق بالموجودات (كالألوان) و لا يرجع للعلم (على القول الراجح) و يخالف البصر.
    ان قلنا لا يفهم هذا لغة قيل و لا يفهم ما تقولونه في السمع لغة و لكن لما قلتم أن أهل اللغة لا يفهمون من سميع الا ذاتا ثبت لها السمع لأن اطلاق المشتق وصفا لشيء يقتضي ثبوت مأخذ الاشتقاق له (كما قاله الباجوري رضي الله عنه) فأثبتم السمع صفة زائدة بالدليل السمعي لزمكم أن تثبتوا الرحمة صفة زائدة بالدليل السمعي.

    فما الرد على هذا الكلام؟

  3. #18
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الفاضل،

    نحن عند إثباتنا صفات الله تعالى فإنَّا ثبتها معانيَ ليست كمثل معاني صفات البشر، وإنَّما اشتراكها مع صفات البشر لفظيٌّ وفي اللازم، كمثل كون كلام زيد مسموعاً لي ومسموعاً لله تعالى.

    أمَّا الرَّحمة فهي في حقيقتها إن كانت هي انفعال في القلب وميل فهي ممتنعة على الله تعالى.

    وإن كان معناها غير ذلك وغير ما للبشر فتكون صفة.

    لكنَّ الحاصل هو أنَّ الرحمة فعل لله تعالى وليست صفة ذاتيَّة له تعالى، فهو تعالى "يختصُّ برحمته من يشاء"، فنفهم أنَّ الله تعالى له أن يرحم وله أن لا يرحم، فالرحمة إذن صفة فعل راجعة إلى الإرادة القدرة لا صفة ذات.

    وهذا الفرق يظهر من جهة أخرى هي أنَّ الرحمة فعل من أفعال الله تعالى، فهي صفة فعل.

    أمَّا السَّمع فليس فعلاً لله تعالى ولا انفعالاً، بل الله تعالى سامع كلَّ المسموعات لا بحدوث حادث فيه تعالى عن ذلك.

    بل نحن نقول إنَّ الله تعالى موصوف بمعنى الموصوف له مدرك لكلِّ المسموعات، وهذا المعنى ما نسمِّيه بصفة السَّمع.

    وفرق ثانٍ –هو راجع لهذا- بأنَّ الرَّحمة لو كانت صفة ذاتية لوجب عموم تعلُّقها، ولكنَّ الله تعالى يرحم البعض ولا يرحم البعض، إذن هي ليست صفة ذاتية.

    والله تعالى أعلم.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  4. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    جزاك الله خيرا أخي محمد على ما جدت به و تكرمت و آسف على تأخر الرد

    بقي سؤالان :

    أولا قلت أن الرحمة فعل و ليست صفة ذاتية لكن يشكل على هذا أن الرحمة في الشاهد صفة ذاتية فنقول الرحيم هو ذو الرحمة بل من فعل أفعال الرحماء دون صفة الرحمة (لكن رياءا مثلا) لا يسمى رحيما

    ثانيا : قولك "وفرق ثانٍ –هو راجع لهذا- بأنَّ الرَّحمة لو كانت صفة ذاتية لوجب عموم تعلُّقها، ولكنَّ الله تعالى يرحم البعض ولا يرحم البعض، إذن هي ليست صفة ذاتية." هل يجب عموم تعلق الصفات الذاتية؟ أليست القدرة تتعلق بما أراد الله ايجاده فقط (أو اعدامه في قول) و ان جاز أن تتعلق بكل ممكن؟ فلم لا يقال و الرحمة كذلك تتعلق بمن أراد الله أن يرحمه و ان جاز عموم تعلقها؟ ما الفرق؟

    و جزاك الله عني أحسن الجزاء

    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

  5. اضافة على ما سبق :

    قال الشيخ الباجوري في معرض الاستدلال على اثبات سمع و بصر زائدين على الذات الخ: "لأن من لم يقم به وصف لا يشتق له منه اسم فلا يقال قائم الا لمن اتصف بالقيام و لا قاعد الا لمن اتصف بالقعود و هكذا" اه من حاشيته على السنوسية.
    فان كان الرحيم في الشاهد هو من اتصف بالرحمة فلماذا فرقنا بين السمع و البصر و بين الرحمة (على المشهور)؟

  6. السلام عليكم

    للتذكرة

  7. #22
    السلام عليكم ورحمةالله وبركاته...

    أخي الكريم شريف،

    سامحني على تأخُّري الشديد، ولا أدري كيف غفلتُ عن مشاركتك!

    .........................

    - "أولا قلت أن الرحمة فعل و ليست صفة ذاتية لكن يشكل على هذا أن الرحمة في الشاهد صفة ذاتية فنقول الرحيم هو ذو الرحمة بل من فعل أفعال الرحماء دون صفة الرحمة (لكن رياءا مثلا) لا يسمى رحيما".

    أقول: نعم، هي في الشاهد انفعال في الشخص فيكون ذلك من مرجِّحات فعله، فالذي فيه رحمة لا يكون فعله وفق الاختيار المحض...

    وهذا ممنوع في حقِّ الله تعالى من الجهتين، أي منع كون الله تعالى منفعلاً، ومنع كون فعل الله تعالى مرجَّحاً من غير إرادته تعالى...

    فلذلك نقول إنَّه سبحانه وتعالى ذو الرَّحمة بمعنى اختصاص الرحمة الحقيقيَّة التي بها تحقَّقت كلُّ رحمة ومنها رحمة الخلائق بالله تعالى، وهي فعل من أفعاله تعالى وليست انفعالاً فيه تعالى ولا طبعاً أي طبيعة،فإنَّ الطبيعة لا تكون إلا لمرجَّح.

    .........................

    - "ثانيا : قولك "وفرق ثانٍ –هو راجع لهذا- بأنَّ الرَّحمة لو كانت صفة ذاتية لوجب عموم تعلُّقها، ولكنَّ الله تعالى يرحم البعض ولا يرحم البعض، إذن هي ليست صفة ذاتية." هل يجب عموم تعلق الصفات الذاتية؟ أليست القدرة تتعلق بما أراد الله ايجاده فقط (أو اعدامه في قول) و ان جاز أن تتعلق بكل ممكن؟ فلم لا يقال و الرحمة كذلك تتعلق بمن أراد الله أن يرحمه و ان جاز عموم تعلقها؟ ما الفرق"؟

    أقول: نعم يجب عموم التَّعلُّق...

    والقدرة كما تعلم أخي الكريم لها تعلُّقان تنجيزيٌّ وصلوحيٌّ...

    فالصلوحيُّ متعلِّق بالممكنات جميعاً، فعموم تعلُّقها من حيث الصلوحيِّ ظاهر...

    والتَّنجيزيُّ متعلِّق بكلِّ ما تعلَّقت به الإرادة.

    والرَّحمة إمَّا أن تكون صفة بها ترجيح الفعل أو لا، فإن كانت صفة تأثير مستقلَّة عن الإرادة فلا تكون الرحمة إراديَّة أصلاً، فيلزم كون الرحمة حاصلة في كلِّ فعل...

    وعلى ما فرضتَ من كونها تابعة للإرادة فتكون على ذلك صفة فعل! فإنَّ فعل الله تعالى إنَّما يكون بقدرته تعالى، ومن مقدوراته تعالى الرحمات لعبيده، فعلى قولك هذا لا يُشكل إرجاع الرحمة إلى القدرة والإرادة، وهو عين ما نسميِّه صفة الفعل.

    هذا مع أنَّه يمكن أن يخلق الله تعالى الرحمة لكلِّ مخلوق، وذلك من عموم قدرته تعالى أي بكونه قادراً على كلِّ ممكن، فبالأحرى أن يكون سبحانه وتعالى قادراً على كلِّ رحمة.

    ثمَّ أعيد موكِّداً: يظهر من هذا أنَّ الرحمة هي فعلٌ له تعالى وليست في نفسها صفة ذاتيَّة!

    ومثل ذا كونه تعالى هو الرزَّاق، فلله تعالى أن يرزق الخلق بكلِّ رزق، فذلك مقدور له تعالى، لكنَّه تعالى قد رزق بعضهم لأنَّه تعالى أراد ذلك. والرزق هو خلق ما يرتزق به العبيد.

    أحسب أنَّ هذا كافٍ، وأرجو ذلك.

    .....................................

    - "قال الشيخ الباجوري في معرض الاستدلال على اثبات سمع و بصر زائدين على الذات الخ: "لأن من لم يقم به وصف لا يشتق له منه اسم فلا يقال قائم الا لمن اتصف بالقيام و لا قاعد الا لمن اتصف بالقعود و هكذا" اه من حاشيته على السنوسية. فان كان الرحيم في الشاهد هو من اتصف بالرحمة فلماذا فرقنا بين السمع و البصر و بين الرحمة (على المشهور)"؟

    أقول: أخي الكريم تنبَّه إلى أنَّ كلام الشيخ الباجوريِّ رحمه الله تعالى هو ليس على الفعل! فوصف زيد بالقيام أو القعود هو وصف لذات زيد، ولو وصفنا زيداً بأنَّه رازق فهل هذا يعني اتصاف ذات زيد بالرزق؟ لا...

    فالرزق هو فعل لزيد، وليس فعله هذا ناشئاً عن صفة ذاتيَّة معيَّنة له، قد يكون عن رحمة أو عن رياء أو عن استعلاء.......

    فنحن كما وصفنا زيداً بأنَّه رازق بناء على فعله لا على صفة ذاتيَّة له فكذا يمكن أن تكون الصفة بحسب الفعل لا حصول المعنى للموصوف.

    والله تعالى أعلم.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  8. بوركت سيدي أبو غوش على نقلك لهذا الرابط بخصوص التحريف في تفسير الشيخ الألوسي -رحمه الله-

    http://cb.rayaheen.net/showthread.ph...17&page=2&next
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •