صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 69

الموضوع: تدارس شرح الخريدة

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1

    تدارس شرح الخريدة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    و الصلاة و السلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا و حبيبنا و ضياء قلوبنا محمد و على اله و صحبه اجمعين

    سادتي الافاضل هذا اقتراح لمدارسة الخريدة البهية بين المبتدئين و باشراف ساداتنا المشايخ بطرح الاسالة التوجيهية احيانا و بالشرح و التوضيح احيانا... يا ربي يسر

    سنحاول التدارس اعتمادا على شرح الامام الدردير على خريدته و بالاستعانة بمختصرها لسيدي سعيد اعزه الله...

    رابط تحميل الخريدة:
    http://ia700308.us.archive.org/3/ite...ShrhDarder.pdf
    ايدركني ضيم و انت ذخيرتي

  2. #2
    السلام عليكم و رحمة الله

    قد اتفقت و الأخ الفاضل محمد الصافي أن نتدارس الخريدة في هذا الموقع المبارك ، و قد اقترحت عليه أن نقرأ في اليوم ٢٠ صفحة (وصلت أمس إلى ص ٩٧ و لم أقرأ حصة اليوم بعد) ، على أن يساعدنا في الإجابة على الأسئلة كبار طلبة العلم في المنتدى .

    و سؤالي الأول متعلق بالعقل ، قبل أن أبني علم العقايد عليه ، ما هو مستمده (لا أريد إجابة أنه من الخالق فهذا الجواب أعرفه !)؟ و كيف أميز بينه و بين الوهم ؟ أنى لي أن أحاكم غيري من المخالفين على أساسيات هذا العقل ؟
    لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا * بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ


  3. #3

    Lightbulb محاولة للإجابة على الأسئلة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنفال سعد سليمان مشاهدة المشاركة
    .

    و سؤالي الأول متعلق بالعقل ، قبل أن أبني علم العقايد عليه ، ما هو مستمده (لا أريد إجابة أنه من الخالق فهذا الجواب أعرفه !)؟ و كيف أميز بينه و بين الوهم ؟ أنى لي أن أحاكم غيري من المخالفين على أساسيات هذا العقل ؟
    حسنا .. طبعا هذا سؤال عام ، و أما السؤال الخاص فهو كيف أعرف أن قاعدة "كل حادث له محدث" قاعدة قطعية كلية لا تشذ منها جزئية من الجزئيات ؟

    في المرفق السابق قال الأستاذ محمد باقر الصدر أن العلوم الأولية ترجع كلها إلى مبدأ "عدم التناقض" ، و لولا رجوعها إلى هذه المعلومة ، لانهار صرح العلوم العقلية و الطبيعية كله .

    سأحاول أن أرجع هذه القاعدة "كل حادث له محدث" إلى هذا المبدأ .

    دليل ثبوت هذه القاعدة : أن الحادث ممكن الوجود ، و الممكن ما تساوى وجوده مع عدمه ، فلو حدث حادث بلا محدث ، للزم أن يترجح الوجود على العدم ، و لكن هذا يتناقض مع أصل الإمكان .


    من كان من المشايخ له تعليق على الدليل فليتفضل مشكورا
    لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا * بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ


  4. الأخت الفاضلة أنفال :
    قولك :
    سأحاول أن أرجع هذه القاعدة "كل حادث له محدث" إلى هذا المبدأ .

    دليل ثبوت هذه القاعدة : أن الحادث ممكن الوجود ، و الممكن ما تساوى وجوده مع عدمه ، فلو حدث حادث بلا محدث ، للزم أن يترجح الوجود على العدم ، و لكن هذا يتناقض مع أصل الإمكان .
    أساسيات العقل أربعة كما حددها أرسطو :
    - مبدأ الهوية: وهي أن الشيء هوهو دائما مطابقا لذاته ( أهي أ وليست ب )
    - مبدأ عدم التناقض: وهي أنه لا يمكن للقضية ان تكون هي وليست هي في نفس الوقت ، لا يمكن للعقل أن يثبت قضية وينفيها في نفس الآن .
    - مبدأ الثالث المرفوع : وهي أن القضية إما أن تكون صادقة أو كاذبة، ولا وساطة بين الصدق والكذب.
    _ مبدأ السبب الكافي: وهي أنه من وراء كل واقعة سببا فاعلا

    و لذلك فافتراضك :" لو حدث حادث بلا محدث " يتناقض مع مبدإ السبب الكافي ، و ذلك في إطار الوجود الممكن ،أي أن الوجود الممكن ينبغي أن يتوفر على سبب وجوده ، و هو ما يجعل الافتراض الذي افترضته باطلا لأن الذي لا يحتاج وجوده إلى موجد هو واجب الوجود " الله " ، أما ما عدا ذلك ، فإذا وجد فإنه ينبغي أن يخضع للمبادئ الأربعة المحددة لعمل العقل البشري . و الله الموفق .
    خلق الناس للبقاء فضلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت أمــــــة يحسبـــــــونهم للنفــــــــاد

    إنما ينقلون من دار أعمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ال إلى دار شــــقــــــوة أو رشــــــــاد

    ضجعة الموت رقدة يستريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح الجسم فيها و العيش مثل السهاد

  5. الأخت الفاضلة أنفال، السلام عليكم

    تتعدد نظريات الفلاسفة في مصدرية العقل ، أهو ملكة فطرية ( موقف المثاليين ) ، أم مكتسب بالتجربة ( موقف الماديين )، أم هو توسط ظاهراتي بين الوعي و الواقع ( موقف الظاهراتيين ) . أما الفلسفة الإسلامية فتميل إلى الموقف الأول بوصف العقل ملكة فطرية في النفس ، موجودة بالقوة في الإنسان .و استنادا إلى إحدى هذه المفاهيم ، تتحدد نظرية المعرفة عند الإنسان . و لعل المرفق الآتي سيوضح لك الرؤية أكثر حول مواقف الفلاسفة من العقل : مفهوم العقل في ا&#.doc

    و ليس كل ما ورد في المرفق يعبر عن موقفي ، و خاصة ما ورد في الاستنتاج .
    خلق الناس للبقاء فضلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت أمــــــة يحسبـــــــونهم للنفــــــــاد

    إنما ينقلون من دار أعمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ال إلى دار شــــقــــــوة أو رشــــــــاد

    ضجعة الموت رقدة يستريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح الجسم فيها و العيش مثل السهاد

  6. #6
    وعليكم السلام و رحمة الله


    أنا لا أعرف شيئا على الإطلاق عن جهود هؤلاء الفلاسفة في تفسير مفهوم العقل ، و المقالة المرفقة لم تشف غليلي ، فهل لك أخي الفاضل سعيد أن تحيلني على بحث أوسع من هذا ، يعني أريد مصادر موثوقة ، قبل أن أتم أسئلتي المتعلقة بنفس الموضوع (العقل)

    شكرا جزيلا
    لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا * بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ


  7. الأخت الفاضلة أنفال ، السلام عليكم ، و بعد :

    إن المقالة التي أحلتك عليها تلخص مجمل ما يتعلق بأساسيات العقل و مصادر المعرفة في الفلسفة الغربية ، و إذا أردت التوسع في هذا الأمر ، فإنني أحيلك على كتاب هام للمفكر العراقي الكبير محمد باقر الصدر - بغض النظر عن كونه شيعيا - بعنوان :" فلسفتنا " ، ففي هذا الكتاب يخصص مبحثا مفصلا لمصادر المعرفة و قيمتها في الفلسفة الغربية الحديثة ، و ستجدين إن شاء الله فيه ما يشفي غليلك حول هذه المسألة . و قد أحلتك على هذا الكتاب لكونه سهل المأخذ ، فيه تبسيط للقضايا ، و تعميق لها ، مع إلمام بحيثياتها ، مما يدل على تمكّن صاحب الكتاب معرفيا و هضمه للفلسفة الإسلامية و الثقافة الغربية .و قد اقتطعت من هذا الكتاب ما يتعلق بمسألتك في المرفق الآتي ، و الله الموفق :

    نظريّة المعرفة.doc
    خلق الناس للبقاء فضلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت أمــــــة يحسبـــــــونهم للنفــــــــاد

    إنما ينقلون من دار أعمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ال إلى دار شــــقــــــوة أو رشــــــــاد

    ضجعة الموت رقدة يستريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح الجسم فيها و العيش مثل السهاد

  8. #8
    جزاك الله خيرا أخي الفاضل على المرفق

    أنا أقرأه الآن ، إن كان لدي سؤال و أحسست أنه لا يناسب وضعه في هذا الرابط فتحته في رابط مستقل إن شاء الله . و الله الموفق .
    لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا * بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ


  9. #9
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    فيما يتعلَّق بالسُّؤال الأوَّل يُقال:

    المهمُّ أصالة وابتداء هو تعقُّل الواقع وإدراكه على ما هو عليه، فليس البحث في حقيقة العقل شيئاً هو من مسائل الاعتقاد...

    فليس أصل المسألة العقل، بل التَّعقُّل.

    فنرجع إلى السُّؤال عن حجِّيَّة العقل...

    فيقال إنَّ حكم العقل هو حكم منطقيٌّ أو هو منبنٍ على حكم منطقيٍّ، والحكم المنطقيُّ هو الحكم بأنَّ الشَّيء هو هو وأنَّه ليس غيره ومنع التَّناقض.

    فإدراك هذه البديهيَّات هو أصل حجِّيَّة العقل، ومعلوم أنَّ مَن خالف فيها فلا يُعدُّ عاقلاً أصلاً...

    أي إنَّ حجِّيَّة حكم العقل من كون المعقول من حيث ذاته له لوازم ذاتيَّة من مثل أنَّ الشيء إذ كان هو هو فهو ليس غيره، فاجتماع كونه هو هو وكونه غيره باطل من حيث ذاته، والعقل يُدرك هذا البطلان بالبداهة.

    والفرق بينه وبين الوهم مبناه على كون التَّعقُّل مبنيّاً بناء منطقيّاً -الكلام على العقل دون الحسِّ-.

    والحكم بتخطئة المخالف بحكم العقل هو من أنَّ حكم العقل المنطقيَّ عامُّ لا يُخصَّص لأنَّه حكم على الأشياء من حيث ذواتها.

    والله تعالى أعلم.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  10. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :

    أخي الفاضل الأستاذ اللوذعي محمد ،إذا سمحت لديّ تعقيب على قولك :
    فليس البحث في حقيقة العقل شيئاً هو من مسائل الاعتقاد...فليس أصل المسألة العقل، بل التَّعقُّل
    .

    ليس هناك اتفاق مبدئي بين الفلاسفة و المفكرين حول ماهية العقل ، أهو ملكة نفسية فطرية قبلية ، موجودة بالقوة في الإنسان ، آلته الدماغ أو القلب على اختلاف بين القائلين بهذه النظرية أم هو مجرد طاقة مادية مصدرها الدماغ ، و مع تطور هذا الدماغ تاريخيا تطور الوعي البشري لاحتكاكه المستمر بالمادة و اشتغاله عليها . و هكذا فالنظرية الأولى تجعل الإدراك عقليا بحكم وجود قوة نفسية فطرية في الإنسان ، تجعله قادرا على إدراك المدركات و تمييز المعقولات ، و هو ما تميل إليه الفلسفة الإسلامية ، لأن القول بوجود هذه القوة الإدراكية قبليا يعني وجود قوة غيبية خالقة لها ، أي أن وجود طبيعة شاملة للإنسان يعني وجود صانع لها ، أما النظرية الثانية فتجعل الإدراك حسيا ، ينشأ عن تطور الجهاز العصبي للفرد فيدرك الصور و الأفكار ، و هي النظرية التي يميل إليها الملاحدة .
    و هكذا يمكن أن ترى معي أخي الفاضل محمد أن استقراء مسألة العقل في أصولها تؤدي إلى نتائج خطيرة . و لذلك فهي عندي من الاعتقاد . و أرجو أن لا تعتبر ذلك نقدا لأنني أعرف مسبقا أنك مطّلع ، ملمّ ، و إنما هي مجرد ملاحظة تنبيهية و حسب . و اعلم أنني أستمتع بتعقيباتك و تدخلاتك الوجيهة ، الموفقة في هذا المنتدى الموقر .
    خلق الناس للبقاء فضلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت أمــــــة يحسبـــــــونهم للنفــــــــاد

    إنما ينقلون من دار أعمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ال إلى دار شــــقــــــوة أو رشــــــــاد

    ضجعة الموت رقدة يستريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح الجسم فيها و العيش مثل السهاد

  11. #11
    اللهم اجزِ عني محمدا و سعيدا خيرا

    الأخ الفاضل محمد لقد وضعنا مشاركتينا في نفس الوقت و لتوي أرى مشاركتك ، و أظن أني لخصتُ جوابك تقريبا في مشاركتي ، إذا كان لديك تعليق عليها فتفضل مشكورا . و لدي بعض الأسئلة حول نفس الموضوع أضعها متى يسر الله .

    أخي الفاضل سعيد ربما أكتب تعقيبا على كلامك إذا يسر الله .
    لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا * بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ


  12. #12
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الفاضل سعيد،

    مسائل الاعتقاد بالأصالة هي المسائل التي جاء الشَّرع الشريف آمراً بالإيمان بها، والإيمان باللوازم العقليَّة لها أيضاً من الإيمان بأنَّ اللازم العقليَّ يصحُّ أن يقال إنَّه من المقصود من منطوق النُّصوص الشريفة.

    والعقل ليس أمراً ورد في تعريفه الشَّرع، ولا يلزم معرفة حقيقة العقل لكي نصل إلى حقِّيَّة مبدأ منع التناقض مثلاً، فليس البحث في حقيقة العقل شيئاً هو من مسائل الاعتقاد.

    إنَّما يدخل البحث في حقيقة العقل في الاعتقاد عندما يُقال إنَّ حقيقة العقل قاصرة في المحسوسات فقط كما زعم السمنيَّة والمهندسون من قبل والوضعيون وكانط من المحدثين -هذا ما أذكر-، بأنَّ مجال العقل ما هو، فالبحث في مجاله فرع عن البحث في نفسه.

    قولك: "لأن القول بوجود هذه القوة الإدراكية قبليا يعني وجود قوة غيبية خالقة لها".

    أقول: هذه طريقة لبعضهم بإثبات أنَّ الوعي أمر وراء الحسِّ، فلا بدَّ أن يكون مصدره كذلك، ولا يُسلَّم.

    الأخت الفاضلة،

    هو كما ذكرتم، فإنَّ اللازم هو اجتماع التساوي والرجحان للممكن، فيلزم التناقض من جهتين:

    الأولى: أن يكون الممكن واجباً لأنَّه حصل له رجحان من ذاته ولكنَّه في ذاته ممكن.

    الثانية: أن يكون موصوفاً بالتساوي والرجحان، والرجحان هو اللاتساوي، ففي اجتماعهما تناقض.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  13. #13
    الأخ الفاضل سعيد

    لتوي أرى مشاركتك الأخيرة ، إذن ترجع إلى 4 أساسيات . سؤالي التالي : كيف استنبط أن المعارف ترجع إلى هذه الأساسيات ؟! عذرا على كثرة الأسئلة حول نفس الموضوع !

    إن لم تخني الذاكرة ، فإني سمعت من أستاذ الكل شيخنا سعيد أنه قال "مبدأ الهوية" ترجع إليه جميع المعارف .

    أخي الفاضل محمد : هل أستطيع القول أن الإمكان و الإيجاب من ذاتيات الشيء ، فلذلك يلزم أن يكون هو و ليس هو في نفس الوقت ؟؟*
    لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا * بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ


  14. الأخت الفاضلة، السلام عليكم

    لك أن تسألي ما شئت ، فإن لم يكن لديّ الجواب ، فحتما سيوجد عند إخواننا العلماء في هذا المنتدى النيّر .
    أما قولك : " كيف استنبط أن المعارف ترجع إلى هذه الأساسيات"

    فالمعرفة تتم بمنهجين اثنين هما الاستدلال و الاستقراء ، أما المنهج الأول ، فهو منهج الفلاسفة و المتكلمين ، أما المنهج الثاني فهو منهج العلماء التجريبيين . و الذي يعننينا في هذا الصدد هو المنهج الأول الذي ينطلق من مقدمات بدهية كبرى إلى مقدمات جزئية صغرى . و ما دام العقل قادرا على إدراك ذاته ( الكوجيتو الديكارتي : أنا أفكر ، إذن أنا موجود )، فهو سيصدّق بدهياته من أنه يمتنع التناقض ، و أن الشيء يكون هو هو و ليس غيره إلى غير ذلك من المبادئ الأخرى . و هكذا يمكن أن يعطي الإنسان ذاته من خلال الشفافية المباشرة و المطلقة للمسلّمة الديكارتية .
    خلق الناس للبقاء فضلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت أمــــــة يحسبـــــــونهم للنفــــــــاد

    إنما ينقلون من دار أعمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ال إلى دار شــــقــــــوة أو رشــــــــاد

    ضجعة الموت رقدة يستريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح الجسم فيها و العيش مثل السهاد

  15. أخي الفاضل محمد ، السلام عليكم

    قولك :
    مسائل الاعتقاد بالأصالة هي المسائل التي جاء الشَّرع الشريف آمراً بالإيمان بها، والإيمان باللوازم العقليَّة لها أيضاً من الإيمان بأنَّ اللازم العقليَّ يصحُّ أن يقال إنَّه من المقصود من منطوق النُّصوص الشريفة.

    والعقل ليس أمراً ورد في تعريفه الشَّرع، ولا يلزم معرفة حقيقة العقل لكي نصل إلى حقِّيَّة مبدأ منع التناقض مثلاً، فليس البحث في حقيقة العقل شيئاً هو من مسائل الاعتقاد.

    إنَّما يدخل البحث في حقيقة العقل في الاعتقاد عندما يُقال إنَّ حقيقة العقل قاصرة في المحسوسات فقط كما زعم السمنيَّة والمهندسون من قبل والوضعيون وكانط من المحدثين -هذا ما أذكر-، بأنَّ مجال العقل ما هو، فالبحث في مجاله فرع عن البحث في نفسه.
    طبعا ، هذا ما كنت أقصده أنا بالضبط ، و لا جدال إذن في أن ما يترتب عن اللازم العقلي من نتائج وجب الإعتقاد به لأنه من جملة مقصود الشرع ، و هذه القصدية هي ما يفيده الحديث الشريف " فرب مبلّغ أوعى من سامع " .

    قولك :
    "هذه طريقة لبعضهم بإثبات أنَّ الوعي أمر رواء الحسِّ، فلا بدَّ أن يكون مصدره كذلك، ولا يُسلَّم."
    لماذا لا يسلم يا أخي محمد ، فإذا كانت الماهية سابقة للوجود ، فيترتب عن ذلك ضمنا أن هناك خالقا لهذه الماهية ، و هو الله سبحانه ، و إلا كيف ساغ أن توجد قبليا في صورة طبيعة بشرية شاملة و واحدة ، فشمولها و وحدتها المتافيزيقة تنم على وجود الصانع الواحد الأحد . و القول بخلاف ذلك أي السبق الانطولوجي للوجود على الماهية يؤدي إلى نتائج إلحادية . و من هنا تجد الماديين يصرون على أن الوعي ما هو إلا نتاج تطور المادة ( الدماغ ) ، لأن القول بغير ذلك ينقض جميع طروحاتهم المادية .
    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
    خلق الناس للبقاء فضلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت أمــــــة يحسبـــــــونهم للنفــــــــاد

    إنما ينقلون من دار أعمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ال إلى دار شــــقــــــوة أو رشــــــــاد

    ضجعة الموت رقدة يستريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح الجسم فيها و العيش مثل السهاد

صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •