صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 46 إلى 60 من 69

الموضوع: تدارس شرح الخريدة

  1. #46
    أخي محمد

    يرجى الصبر معنا كما مع المسألة التي تتجاذبانها مع الأخ سعيد !

    أما أن يكون غير قادر فمفهومة فهو الفرض ، أما أن لا يكون له الوقت فلا أتصورها ، إذ إن دحض هذه الشبهة عن دينه هي من أهم الواجبات التي ينبغي أن٫ يشتغل بها معرضا عما دونها من الواجبات و إن كبرت و لكنها تبقى أقل من هذا الواجب .. ما قولك ؟
    لم تعلق على هذه العبارة .. مع أهميتها بالنسبة لي


    في هذه الحال هو مؤمن، وورود الشُّبهة عليه وسوسة شيطانية، فلا ينافي وجود الوسوسة كونه مؤمناً.

    وتأثُّره بالشُّبهة معناه أن يغتمَّ منها مثلاً، وليس تأثُّر شكٍّ في معتقده.
    في الحالة المفروضة ، فإنها شك في المعتقد ، لا أن يغتم منها .. ، بقطع النظر إن كان ورود الشبهة من الشيطان أو من النفس / العقل . و لكن كما قلت "فهو يحاول بقدر الإمكان الإصرار على إيمانه و التشبث به" ؟
    لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا * بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ


  2. #47
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    الأخت الفاضلة،

    1- فهذا المقلِّد يتعلَّل بضيق وقته عن النَّظر أو سؤال عالم لإزالة الشّبهة، فهو عاص بترك ما هو واجب عليه، ولكنَّه لا يكون كافراً بذلك لأنَّه لم يزل على معتقده، والله تعالى أعلم.

    2-الحالة المفروضة ليست حالة شكٍّ، فإنَّا قد فرضناه باقياً على إيمانه، ولكنَّه رأى شبهة توهمه ببطلان دينه، فهو يترك هذه الشُّبهة ليقينه بدينه.

    وفي حال الشَّكِّ فهو خارج عن الإيمان أصلاً.
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  3. #48
    بارك الله فيك

    إلى الأخ محمد الصافي : ما زال الباب مفتوحا لأي سؤال أو تعليق على كل المباحث التي سبقت ما سأسل عنه الآن .. ليس كذلك خططت .. و لكن ماذا عسانا أن نفعل ، الله يعينا و يوفقنا جميعا .


    بالنسبة لصفات المعاني .. كيف عرفتُ أنها صفات كمال مطلق يجب أن تطلق على الذات العلية ، يعني هل هناك طريقة عند المتكلمين لمعرفة أنها صفات كمال "مطلقة" غير أنها تدرك بالبداهة ؟ الوجود و الحياة و العلم الخ الصفات ؟
    لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا * بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ


  4. #49
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    الأخت الفاضلة،

    نحن نستدلُّ على الصفات بالدليل العقليِّ بأنَّ فاعل العالم لا يكون إلا عالماً قادراً مريداً حياً، فعدم إثبات هذه الصفات لله تعالى بعد ثبوت كونها واجبة لواجب الوجود يلزم منه إمكان الله تعالى.

    فإنَّه يجب لواجب الوجود كلُّ ما اتَّصف به، والله تعالى هو واجب الوجود، فيجب أن يكون تعالى موصوفاً بهذه الصفات.

    ثمَّ لو لم يكن الله تعالى هو المتَّصف بهذه الصفات لما كان خالقاً للعالم أصلاً.

    وأعيد بأنَّا نستدلُّ على كونه تعالى قادراً بدليل، وعلى كونه تعالى عالماً بدليل آخر، وعلى كونه تعالى مريداً بدليل ثالث...

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  5. #50
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    الأخت الفاضلة،

    نحن نستدلُّ على الصفات بالدليل العقليِّ بأنَّ فاعل العالم لا يكون إلا عالماً قادراً مريداً حياً، فعدم إثبات هذه الصفات لله تعالى بعد ثبوت كونها واجبة لواجب الوجود يلزم منه إمكان الله تعالى.

    فإنَّه يجب لواجب الوجود كلُّ ما اتَّصف به، والله تعالى هو واجب الوجود، فيجب أن يكون تعالى موصوفاً بهذه الصفات.

    ثمَّ لو لم يكن الله تعالى هو المتَّصف بهذه الصفات لما كان خالقاً للعالم أصلاً.

    وأعيد بأنَّا نستدلُّ على كونه تعالى قادراً بدليل، وعلى كونه تعالى عالماً بدليل آخر، وعلى كونه تعالى مريداً بدليل ثالث...

    والسلام عليكم...
    فهمت تماما ما تريد قوله أخي محمد ، و لكني قرأتُ -مثلا- في واحد من كتب العقيدة أن الوجود "أكمل" من العدم ، و مثلا الصاحبة و الولد محالان على الله لأنهما "نقص" في حقه تعالى .
    بالنسبة للمثال الأخير فمؤكد أنه محال لأنه يلزم منه الافتقار ، فهل هذه الأدلة -دليل وجوب الحياة و العلم و استحالة الصاحبة و الولد الخ- استنتجنا منها أن هذه الصفات صفات كمال / نقص لله عز و جل (و للإنسان أيضا) ؟ أم هناك طريقة أخرى ؟

    أعرف أن أسئلتي تأخذ نفس المنحى .. و هو النظر في أصول الأصول .. فإن كان عندك علم فلا تبخل و زدنا أكرمك الله و زادك علما .
    لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا * بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ


  6. #51
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    الأخت الفاضلة،

    بعض السادة العلماء رضي الله عنهم استدلَّ بطريق وجوب كلِّ كمال لله تعالى واستحالة كلِّ نقص، وقال سيدي الشيخ سعيد حفظه الله تعالى إنَّ هذا الطريق قويٌّ...

    وبعض السادة العلماء استدلَّ بغير هذه الطَّريق...

    كدليل أنَّ المؤثِّر في وجود العالم إنَّما هو فاعل مختار قادر، والمختار لايكون إلا عالماً...

    وهذه الأدلَّة المذكورة في كتب التوحيد.

    فالطريقان موجودان.

    أرجو أن يكون هذا محلَّ السؤال.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  7. #52
    أخي الفاضل محمد

    لا أدري إن كنتَ فهمتَ سؤالي أم لا ، و لا أدري إن كنتُ فهمت جوابك بالضبط أو لا .

    بكل بساطة : كيف أعرف أن هذه الصفة صفة كمال فأنسبها -بناء على ذلك- لله تعالى ، و أعرف أن هذه الصفة صفة نقص ، فأنفيها عن الله تعالى ؟

    أنت أجبتني فقلت : إنما أوجبنا هذه الصفات ، صفات الكمال -ابتداء- بالأدلة العقلية ، إذ إنه واجب الوجود ، فيجب أن يتصف بهذه الصفات .

    فسألتك : هل من هذا الإيجاب -الإيجاب عن طريق الأدلة العقلية- ، وصفنا هذه الصفات (استنتجنا) بأنها صفات "كمال" ؟ و هل من هذه الأدلة العقلية وصفنا الصفات الأخر بصفات "نقص" ؟

    أتمنى أن أكون وضحت مرادي ..
    لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا * بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ


  8. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنفال سعد سليمان مشاهدة المشاركة
    حسنا .. و بعد الطلب من أخي جلال أن يفصل مشاركات أخوينا محمد و سعيد -حفظهما الله - ! أكمل أسئلتي . للأسف الأخ محمد الصافي انقطع عنا أكثر من أسبوع دون إخطار ، و لعله خير ، و لكني قررت أن إن مضى على توقفه أسبوع كامل -دون إعلام- سأحاول أن أضع أسئلتي و تعليقاتي -إن وجدت- .


    و هذان السؤالان أشكلا علي أول ما أشكلا في تهذيب السنوسية . قال شيخنا و مولانا سعيد فودة في التهذيب في الحاشية :

    [الإنسان إن قلد في العقائد الصحيحة ، فقد اختلف العلماء في إيمانه ، و المعتمد أنه إن كانت له القدرة على النظر الموصل إلى المعرفة كان مؤمنا عاصيا فقط ...... و إن لم يكن له القدرة على النظر كان مؤمنا غير عاص] اهـ

    ١/ طيب ما حكم من طرأت عليه الشبه و كان غير قادر في النظر فيها و دحضها هل يبقى مؤمنا ؟

    قال الأستاذ سعيد :

    [و اعلم أن النظر الذي يخرج به المكلف من التقليد إلـى المعرفة هو النظر على طريق العامة و هو النظر الإجمالي كما أجاب به الأعرابي ...] اهـ

    ٢/ أليس كل إنسان سليم العقل مكلف يملك هذه القدرة علـى النظر ، إذن كل المؤمنون غير عصاة ، إلا من لم يلتفت مرة في حياته إلى الدليل الإجمالي ، أليس ذلك صحيحا ؟


    أحب أن أشارك في تدارس الخريدة ان سمحتم لي

    أحاول أن أجيب على حسب فهمي ليصحح لي الخطأ :

    "١/ طيب ما حكم من طرأت عليه الشبه و كان غير قادر في النظر فيها و دحضها هل يبقى مؤمنا ؟"

    أتصور ثلاث حالات لطرو الشبهة :

    1. أن لا تزلزله الشبهة مطلقا و لا تحركه كأن يقول الله خلق الخلق فمن خلق الله فيقول الله خالق كل شيء فلا يخلق آمنت بالله فأظن أن هذا لا يجب عليه شيء لا فقها و لا اعتقادا. أليس كذلك؟ فما فعله في الحقيقة هو نوع من الاستدلال الاجمالي و هل هذه الحالة هي المقصودة في الحديث الشريف؟

    2. أن تؤثر الشبهة في اعتقاده فعلا فيقول "و لماذا لا يكون المسيح ابن الله؟" (تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا) أو يقول "و كيف نرى من ليس بجسم فلعل رأي المعتزلة هو الصحيح" فهذا يجب عليه أن يداوي شبهته فان لم يقدر فالظاهر على قواعد الأشاعرة أنه يحكم عليه بحسب اعتقاده/شبهته فيكفر ان اعتقد الكفر أو يبدع ان اعتقد البدعة و الا فما الفرق بينه و بين المبتدع أو الكافر الأصلي؟ أليس كذلك؟
    و هل لو سأل العلماء فلم يجد من يداوي شبهته يعامل معاملة أهل الفترة في هذه المسألة؟ لعل المشايخ يفيدونا

    3 أن تقع منه الشبهة موقعا ثم يقول لكن هذا خلاف قول الأشعري أو أهل السنة أو مقلده أيا من كان. فيعتقد جزما الاعتقاد الصحيح لكن لا عن دليل/رد على الشبهة و انما بمحض التقليد. فان كانت الشبهة الواردة شبهة مما يكفر الشخص ان اعتقدها فأظن أن هذا الشخص يكون مؤمنا عاصيا ان كان يقدر على النظر و يكون مؤمنا غير عاص ان لم يقدر على النظر كالمقلد الأصلي , أليس كذلك؟
    و لكن ما الحكم ان كانت الشبهة مما يبدع الشخص ان اعتقدها كالقول بأن الله لا يرى يوم القيامة أو أنه سبحانه في جهة العلو (ان قلنا أن قائل هذا لا يكفر)؟
    و أعيد تصوير هذا الفرض : شخص مؤمن بعقيدة أهل السنة ثم قرأ كتابا لابن تيمية مثلا في مسألة الجهة فوقعت منه موقعا ثم قرأ كلام النووي في حكم القائل بالجهة فقال آمنت بأن الله ليس في جهة لكنه فعل ذلك تقليدا للنووي أو الأشعري لا للدليل و لم يعرف الدليل و كان بحيث يقدر على النظر في هذه المسألة فلم ينظر فما حكمه؟ أظن أنه يكون مؤمنا سنيا عاصيا و ان لم يكن له القدرة على النظر في هذه المسألة كان سنيا غير عاص (و لعل هذا يوضح وجه تقييدهم النظر بالقدرة عليه فأخرجوا به من لا يقدر أن يستدل على وجود الله على طريقة الأعرابي (و قد يظن أن هذا نادر) و أخرجوا به كذلك من لا يقدر أن يستدل على المسائل الدقيقة). و قد يقول قائل و لكنكم بهذا توجبون على المؤمن أن يتعلم الأدلة على مسائل أهل السنة و قد نرد و نقول بل أوجبنا عليه أن يتعلم ما تعرض لشبهته فقط و الا فلم عرض نفسه للشبهة؟ و قد يقال اذن تجب معرفة أدلة أهل السنة على الشبه المنتشرة كالوهابية و لا أظن أن هذا يبعد. فما رأيكم في هذا الكلام؟
    و بقيت مسائل كمسألة صفات المعاني مثلا هل هي زائدة أم لا و لعل مثل هذه المسائل لا يجب النظر فيها و لو قدر, أليس كذلك؟

    ٢"/ أليس كل إنسان سليم العقل مكلف يملك هذه القدرة علـى النظر ، إذن كل المؤمنون غير عصاة ، إلا من لم يلتفت مرة في حياته إلى الدليل الإجمالي ، أليس ذلك صحيحا ؟ "

    أما أن الكل يستطيع أن ينظر النظر الاجمالي فأظن أن الكثير من الناس في الشعوب المختلفة لا يستطيعون هذا النظر أصلا فهناك من لا يكادون يفقهون قولا و هناك ضعاف العقول
    و قد ذكرت كذلك أن الدليل الاجمالي قد يخفى في بعض المسائل كالجهة مثلا
    أما أن كل المؤمنين يلتفتون الى الدليل الاجمالي و لو مرة فليس بمسلم بالذات في المسائل مثل ثبوت النبوة للرسول عليه الصلاة و السلام و الوحدانية و أمثالها. كيف و غالبية الناس على الكفر لا الاسلام و لو نظر المنصف لأسلم؟

    و أكرر أن هذه المشاركة للتعلم فأنا مبتديء في طلب العلم فأرجو ألا يحرمني الأخوة من النصيحة.

  9. #54
    فهذا يجب عليه أن يداوي شبهته فان لم يقدر فالظاهر على قواعد الأشاعرة أنه يحكم عليه بحسب اعتقاده/شبهته فيكفر ان اعتقد الكفر أو يبدع ان اعتقد البدعة و الا فما الفرق بينه و بين المبتدع أو الكافر الأصلي؟ أليس كذلك؟
    الإنسان المفترض سعى بما يقدر ، من نظرٍ في المسألة و من سؤالٍ للمشايخ ، و لكن كلَّ نظره ، و المشايخ لم يكونوا مؤهلين لرد شبهته ، فكيف تساويه مع المبتدع / الكافر الأصلي ؟ قال الله تعالى : {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} ، و لعل الله يفتح عليه يوما في عقله أو ييسر له شيخا عالما يدحض شبهته .


    حياك الله في المدارسة
    لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا * بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ


  10. بارك الله فيك

    لم أساوي بين من"لم يكن المشايخ مؤهلين لرد شبهته" و بين الكافر الأصلي و انما قلت فيه : "و هل لو سأل العلماء فلم يجد من يداوي شبهته يعامل معاملة أهل الفترة في هذه المسألة؟ لعل المشايخ يفيدونا"

    أما الذي ساويته بالمبتدع /الكافر الأصلي فهو من اعتقد الكفر/البدعة أو لم يجزم بالايمان و ان "سعى بما يقدر ، من نظرٍ في المسألة و من سؤالٍ للمشايخ (أي المؤهلين) ، و لكن كلَّ نظره ،" اذ لا أدري ما الفرق بينه و بين معتقد التثليث الذي سعى بما يقدر من نظر في المسألة و قراءة في الأديان ثم هداه نظره الى أن المسيح ابن الله مثلا, هل عندك موجب للتفريق؟

    و الظن بالكثير من الفرق أنهم اجتهدوا وسعهم فأخطأوا و هذا هو الظن بالحنابلة (الفرقة) و ابن تيمية مثلا و بالفلاسفة و غيرهم لكن المشهور عند الأشاعرة أنهم لا يعذرون في خطأهم فلا فرق بينهم و بين الانسان المفترض الا أن نقول أنه عامي و هذا يصح في بعض المسائل (و أظن بعض العلماء فرق بين العامي و العالم في مسألة الجهة) لكن لا يصح في مثل التثليث.

    و ابن تيمية (و ياللعجب!) يقول أن مسائل العقيدة كالفقه تنقسم الى أصول و فروع و أن جاحد الأصول يكفر في الفقه و العقيدة أما المخطيء في فروع العقيدة (و هي عنده معظم ما اختلف فيه فيما أظن فيدخل المعتزلة و السادة الأشاعرة حسب اعتقاده و حاشاهم و غيرهم) فانه يدخل تحت قوله تعالى "فمنهم ظالم لنفسه و منهم مقتصد و منهم سابق بالخيرات"
    و لا أعرف هل هناك من الأشاعرة من قال بمثل هذا أم لا

  11. #56
    (هل عندك موجب للتفريق ؟)

    هذا أصله مؤمن قبل أن تطرأ عليه الشبهة ، و ذاك كافر لم يطرأ عليه إيمان قط

    على كل ، لا أريد الخوض فيما ليس لي علم فيه ، لعل الأخ محمد أكرم يفيدنا .
    لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا * بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ


  12. #57
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    الأخت الفاضلة،

    ما ذكرتِ: "كيف أعرف أن هذه الصفة صفة كمال فأنسبها -بناء على ذلك- لله تعالى ، و أعرف أن هذه الصفة صفة نقص ، فأنفيها عن الله تعالى ؟

    أنت أجبتني فقلت : إنما أوجبنا هذه الصفات ، صفات الكمال -ابتداء- بالأدلة العقلية ، إذ إنه واجب الوجود ، فيجب أن يتصف بهذه الصفات .

    فسألتك : هل من هذا الإيجاب -الإيجاب عن طريق الأدلة العقلية- ، وصفنا هذه الصفات (استنتجنا) بأنها صفات "كمال" ؟ و هل من هذه الأدلة العقلية وصفنا الصفات الأخر بصفات "نقص""؟

    هو بالضبط ما يرد على طريقة الاستدلال هذه، فلذلك ليس كلُّ العلماء على الاستدلال بها -وقد ذكرتُه من قبل-.

    فإنَّه ما الذي يوجب أن نقول إنّ هذه صفة كمال لله تعالى أصلاً.

    ولقد تكلَّم سيدي الشيخ على تقوية هذه الطريقة ولكنِّي يبدو أنِّي نسيت كيف قرَّر قوَّته!

    أخي شريف،

    " و قد يقول قائل و لكنكم بهذا توجبون على المؤمن أن يتعلم الأدلة على مسائل أهل السنة و قد نرد و نقول بل أوجبنا عليه أن يتعلم ما تعرض لشبهته فقط و الا فلم عرض نفسه للشبهة"؟

    فصحيح كما قال الإمام الغزالي رضي الله عنه في [إلجام العوام].

    "و قد يقال اذن تجب معرفة أدلة أهل السنة على الشبه المنتشرة كالوهابية و لا أظن أن هذا يبعد. فما رأيكم في هذا الكلام"؟

    أقول: كلُّ شيء بحسب الحاجة إليه، فأكثر الناس مهتمُّون بصناعاتهم وأشغالهم ولا يلتفتون إلى تحقيق المسائل، بل يرون اختلافات الشيوخ "مناقرات" ليست ضرورية في الدين أصلاً.

    لذلك قد يُقال إنَّ تعليم الناس المسائل بأدلتها فوق المطلوب، بل المطلوب إعلامهم بالعقائد الحقَّة ابتداءً ولو بدليل إجماليٍّ جداً.

    ولكن لو فرضنا مجتمعاً تسير فيه الشُّبه صباحَ مساءَ بين العوامِّ فيجب أن يُبتدأ معهم بما يرسِّخ الإيمان. وما عند السادة المالكيَّة رضي الله عنهم من الاعتناء بذلك من عمر الطفولة في تلقين الأطفال المتون المتينة في الاعتقاد والفقه -كمتن سيدي ابن عاشر رحمه الله- ما يُغني عن كثير من الاشتغال بالشُّبه.

    "و بقيت مسائل كمسألة صفات المعاني مثلا هل هي زائدة أم لا و لعل مثل هذه المسائل لا يجب النظر فيها و لو قدر, أليس كذلك"؟

    نعم.

    "أما أن الكل يستطيع أن ينظر النظر الاجمالي فأظن أن الكثير من الناس في الشعوب المختلفة لا يستطيعون هذا النظر أصلا فهناك من لا يكادون يفقهون قولا و هناك ضعاف العقول".

    ليس بصحيح، فإنَّ مَن يستطيع أن يكسب طعامه وشرابه قادر على فهم أنَّ للعالم كلِّه صانعاً، ولو كان ذلك بأكثر الطرق إجمالاً، وطريقة الأعرابيِّ "سماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج" ليست تصعب على أيِّ إنسان عاقل وإن ضعف عقله دون الجنون والعته.

    والله تعالى أعلم

    أمَّا مسألة مَن لم يجد مَن يبين له الحقَّ فإنَّ سيدي الشيخ قد قال ما فهمتُ منه أنَّ الواجب يكون على هذا المرء عند صحَّة قيام الحجة عليه -أي الدليل على صحة الدين-.

    فلو فرضنا أناساً في بلد بعيد لم يعرفوا عن الإسلام شيئاً وسمعوا يهودياً -بل حتى لو كان مسلماً- يذكر الإسلام مشوِّهاً له فإنَّ الحجة هنا لم تقم على هؤلاء القوم.

    هذا ما فهمتُ.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  13. و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته أخي محمد

    بارك الله فيك و نفعنا بك

  14. #59
    وإياكم أخي
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  15. #60
    ولقد تكلَّم سيدي الشيخ على تقوية هذه الطريقة ولكنِّي يبدو أنِّي نسيت كيف قرَّر قوَّته!
    سامحك الله أخي محمد ! لو أنك كنت تذكره ، فكلامك جد موجَز .

    طيب سؤال أخير -و هو يحوم حول نفس الموضوع علي أخرج منه بما يغنيني ! فعذرا أخي محمد و صبرا- :

    ما هو تعريف الكمال أو صفة الكمال ؟!
    لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا * بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ


صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •