كتابات عبد الله عبد الحى سعيد

فضفضـــــــة..

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة

أرجو ملاحظة إننى لم أعلق على كلام د محمد حاج إلا ربما مرة واحدة أو مرتين لأن المقصد هو عرض الموضوع كما هو دون تدخل منى..
وأيضا قمنا بوضع بعض كلمات أو أحرف بين معقوفتين [ ] وهى كلمات زدناها نرى أنها سقطت من الكاتب سهوا


المبحث الثالث : موقف ابن تيمية من عقيدة الأشعري
بعد أن بينا في المبحثين السابقين الأخطاء التي تدل على بقاء الأشعري على المنهج الكلامي في إثبات العقائد، وعلى عدم رجوعه إلى عقيدة السلف ومنهجهم في التلقي،
نأتي في هذا المبحث لنبين موقف شيخ الإسلام ابن تيمية من قضية رجوع الأشعري إلى عقيدة السلف، ولنسجل شهادته من كتبه المتعددة أنه لم يعرفها ولم يرجع إليها،
وأنه لما ترك الاعتزال انتقل إلى مذهب توسط فيه بين مذهب أهل السنة والمعتزلة في قضايا الصفات، وتطرف في مخالفتهم في قضايا أخرى

تنقسم صفات المولى عز وجل عند المتكلمين إلى قسمين صفات عقلية وصفات خبرية:

أولا : الصفات العقلية :
وهي التي دل عليها العقل مع ورود السمع بها كالوجود والكلام والإرادة.
ثانيا : الصفات الخبرية :
وهي الصفات التي دل عليها السمع وليس في العقل ما يدل عليها كالوجه واليدين. وهي تنقسم إلى ثلاثة أقسام يختلفون في التعامل معها إثباتا وتعطيلا وتفويضا.!!

المطلب الأول :عقيدة الأشعري وابن كلاب في الصفات الخبرية:

أولا : الصفات الخبرية الذاتية:
وهو هنا يذكر أنه يوجد اتفاق ولكنه اتفاق حذر ويذكر أن الأشعرى اثبت الصفات الخبرية دون تأويل ولكن اتباعه خالفوه فى ذلك ويقول أنه قد اثبت الاستواء بغير تأويل إلا أنه خالف السلف فى تفسيره له (وقد سبق ذكر ذلك فى بداية الموضوع
ويقول : أما الصفات الخبرية الذاتية كالوجه واليدين، فإنهم لم يتردَّدوا(يقصد الأشعرى وابن كُلاب) في إثباتها ولم تكن لهم شبهة فيها والله تعالى أعلم.

ثانيا : عقيدة ابن كلاب والأشعري في الصفات الفعلية اللازمة:
(..وقال أيضا، ابن تيمية « وهؤلاء يقولون : النزول من صفات الذات، ومع هذا فهو عندهم أزلي كما يقولون مثل ذلك في الاستواء، والمجيء، والإتيان، والرضا، والغضب، والفرح، والضحك، وسائر ذلك: إن هذا جميعه صفات ذاتية للّه، وإنها قديمة أزلية، لا تتعلق بمشيئته واختياره؛
أما السلفيون فيربطون هذه الأفعال بالمشيئة وهو ممتنع عند ألأشعرى ..

ثالثا : عقيدة ابن كلاب والأشعري في الصفات الفعلية المتعدية:
قال ابن تيمية :«يقولون : معنى النزول والاستواء وغير ذلك : أفعال يفعلها الرب في المخلوقات، وهذا هو المنصوص عن أبي الحسن الأشعري وغيره، قالوا: الاستواء فعل فعله في العرش كان به مستويًا .. وهؤلاء يدعون أنهم وافقوا السلف، وليس الأمر كذلك»"

المطلب الثاني : أدلة خطأ من قال برجوع الأشعري إلى عقيدة السلف :

أولا : هل نفى الأشعري الصفات الخبرية الذاتية في غير الإبانة؟
(..إن الأشعري بعد أن رجع عن مذهب الاعتزال سار في باب الصفات على أصول الكلابية لا أصول أهل السنة، وهذه الأصول قضت بموافقته لأهل السنة في بعض القضايا ظاهرا وباطنا وموافقته لهم في أخرى ظاهرا فقط كما سبق شرحه
ومن الأشياء التي وافق فيها ابن كلاب وأهل السنة إثبات الصفات الذاتية كالوجه واليدين، وذلك فور رجوعه عن الاعتزال وبقي عليه [إلى] إن مات وهو ما دونه في الإبانة والمقالات وغيرها من كتبه،..
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وهكذا نقل عنه سائر الناس حتى المتأخرين كالرازي والآمدي ينقلون عنه إثبات الصفات الخبرية لا يحكون عنه قولين، فمن قال إن الأشعري كان ينفيها وأن له في تأويلها قولين فقد افترى عليه»
إذن ليس للأشعري قول بتأويل هذه الصفات الخبرية ومن ظن أنه كان يؤلها في المرحلة الثانية المزعومة فقد أخطأ عليه خطأ بينا.

التأويل مذهب الجويني وأتباعه
وبعد أن تجلت هذه الحقيقة يظهر تساؤل منطقي إذا لم يكن الاقتصار في الإثبات على الصفات السبع مذهب ابن كلاب والأشعري فمذهب من هو؟
الجواب أن مذهب إثبات الصفات السبع وتأويل الصفات الخبرية جملة تفصيلا بنحو تأويلات المعتزلة هو مذهب الجويني، وتبعه عليه أكثر المتأخرين من الأشاعرة، في هذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:« لكن أبا المعالي وأتباعه لا يثبتون الصفات الخبرية»
ويقول أيضا:« ولكن أبو المعالي وأتباعه ينفونها، ثم لهم في التأويل والتفويض قولان فأول قولي أبي المعالي التأويل كما ذكره في الإرشاد وآخرهما التفويض كما ذكره في الرسالة النظامية وذكر إجماع السلف على المنع من التأويل وأنه محرم»
ومن هنا نعلم أن الأشعري قد ضل عن مذهب السلف الذي انتسب إليه وادعى نصرته، وأن الأشعرية قد ضلوا عن مذهب الأشعري الذي انتسبوا إليه وزعموا نصرته...

ثانيا : هل يقصر النظر على باب دون سائر الأبواب؟
إن معتمد من قال برجوع الأشعري إلى عقيدة السلف، ما أظهره الأشعري في باب الصفات الخبرية الذاتية من إثباتٍ وردٍّ لتأويلات المعتزلة التي تبناها المتأخرون من المنتسبين إليه، ولا يخفى أن هذا المأخذ ضعيف ، وأن هذا المنهج في الحكم غير سديد،
لأننا لو سلمنا موافقة الأشعري لأهل السنة في كل أبواب الصفات لم يكن ذلك كافيا للدلالة على أنه سني سلفي، لأن في العقيدة أبواب أخرى غير الصفات ينبغي تأملها كالقدر والإيمان والوعيد والنبوات.

ثالثا : الاعتماد على نسبته نفسه إلى أهل السنة ومذهب أحمد :
مما يُتمسك به للدلالة على رجوع الأشعري إلى العقيدة السلفية انتسابه إلى أهل الحديث وإلى الإمام أحمد بن حنبل في كتابيه المقالات والإبانة. وربما فرقوا بين هذين الكتابين وغيرهما من كتبه بقولهم هذان من آخر ما صنف.
وجواب هذا الاستدلال أن مجرد الانتساب إلى أهل السنة لا يدل على صحة المعتقد ولا على أنه منهم، ..
فهل مجرد الانتساب مع ظهور المخالفة البينة ينفع ؟ الذي لا شك فيه أنه يبقى مجرد دعوى لا حقيقة لها، نعم من انتسب إلى أهل السنة ولم يظهر مقالة تخالفهم أو خالفهم في أشياء يسيرة لا تتعلق بأصول المسائل أو منهج التلقي فذلك هو السني السلفي.

رابعا : من لم يعرف مذهب السلف كيف يرجع إليه؟
آخر شيء أذكره على لسان شيخ الإسلام في بيان عدم رجوع الأشعري إلى عقيدة السلف، أن الأشعري نفسه لم يعرف عقيدة السلف إلا جملا وكلمات مُجملة ذكرها في المقالات ومقدمة الإبانة،!!

المبحث الرابع :
نقد شهادات من قال برجوع الأشعري إلى عقيدة السلف
بعد أن بينت الأخطاء الاعتقادية التي وردت في المقالات والإبانة، وفندت قول من رأى أن الأشعري مر بثلاث مراحل آخرها الاستقرار على عقيدة السلف ، أرجع في هذا المبحث إلى نقد الشهادات المعتمدة للقول برجوعه إلى عقيدة السلف..

المطلب الأول : الاعتماد على ثناء الأشاعرة على الأشعري
من الأمور التي تمسك بها من قال برجوع الأشعري إلى عقيدة السلف بعض الشهادات الصادرة من بعض الأعلام، التي إذا تأملناها وجدناها لا تعدو أن تكون من مدح أئمة المذهب الأشعري ومؤرخيه لشيخ مذهبهم وطريقتهم،
والذي لا شك فيه أن مثل هذه التزكيات والشهادات لا ينبغي أن تعتمد في مثل موضوع بحثنا وهو رجوع الأشعري إلى عقيدة السلف،
من هذه الشهادات المعتمدة قول أبي بكر بن فُورك :« رجع الأشعري عن الاعتزال إلى مذهب أهل السنة سنة ثلاثمائة »
وابن فورك من أشهر أعلام الأشاعرة والمتنصرين لآراء الأشعري، وهو صاحب كتاب مجرِّد مقالات الأشعري الذي جمع فيه آراء الأشعري الكلامية من مختلف كتبه
ويذكر د محمد الحاج أن ابن فورك من أشد المنتصرين لعلم الكلام فكيف يفرح بعودة الأشعرى لمذهب أهل السنة إلا إذا كان المقصود بالسنة هنا مذهب أهل الكلام من غير المعتزلة

ثم يذكر شهادات أشاعرة آخرين من أئمة المذهب الأشعرى نذكرهم مجملين:
ثانيا : شهادة القشيري (ت:465)
ثالثا : شهادة ابن عساكر (ت:571)
رابعا : شهادة ابن السبكي (ت:771)
خامسا : شهادة ابن خلكان (ت:681)
سادسا : ابن فرحون (ت:799)
ومن أراد القراء بتوسع فعليه بالدخول على الموقع الذى به الموضوع والذى سأضع رابطه فى نهاية المقال

المطلب الثاني : الاعتماد على كلمات مجملة وأخرى مصحفة:
:
:

خاتمة: (د محمد حاج)
ولعل بعض الناس يرى فيما سطر في هذا البحث إضعافا لحجة من الحجج التي طالما تمسك به أهل السنة في هذا العصر في مواجهة الأشعرية، وأنه كان ينبغي السكوت عن هذه الأخطاء للمصلحة الراجحة، وجواب هذا الزعم الباطل أن المصلحة
التي لا أرجح منها[هى] نصرة التوحيد وعقيدة أهل السنة، وكشف الأباطيل عن أن تنسب إلى عقيدة السلف، وإذا كانت الحجة التي يتمسك بها أهل المذهب ضعيفة، فمن واجب أهل الإنصاف بيان ضعفها والعدول إلى غيرها،
وتصحيح الأدلة الضعيفة أو السكوت عنها إذا كانت تؤيد المذهب هذا شأن المتعصبة وليس ذلك من شأن أهل السنة، وإن مما نعتقده أن الاحتجاج بالأدلة الضعيفة مما يضعف الحق وأهله،..

تم بحمد الله

رابط الموضوع بعد استعمال برنامج قص الروابط : https://cutt.us/Tq7fG

الكلمات الدلالية (Tags): صفات المولى، تنقسم،إثباتا إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات