كتابات عبد الله عبد الحى سعيد

فضفضـــــــة..

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة
الحمد لله العلى الكبير، ليس كمثله شئ وهو السميع البصير..

والصلاة والسلام على خير ولد آدم وعلى آله وصحبه

وبعد: فهذا مقالة لعالم من السلفيين يدعى د محمد حاج عيسى الجزائرى ‏أستاذ‏ لدى ‏جامعة تلمسان‏ وله عدة مؤلفات

وهو فى هذه المقالة يبدى رأيه فى مسألة ترك الإمام أبو الحسن الأشعرى لمذهبه التنزيهى وإلى مذهب السلف..

وهو فى هذه المقالة يقوم بتفنيد هذا القول بمطابقة آرائه رحمه الله بعد انتسابه لمذهب السلف بمثيلها من آراء وأقوال أئمة مذهب السلف

وسنقوم بعرض هذه المقالة مع التعليق أحيانا عن بعض الآراء:

والمقالة بعنوان : الإبانة عن أخطاء الأشعري في المقالات والإبانة :
(بعد حمد الله)

أما بعد فإني كنت قد كتبت منذ مدة مقالات بينت فيها أخطاء الأشعري في كتابيه الإبانة ومقالات الإسلاميين، وانتقدت قول من قال إنه مر بثلاثة أطوار، وأنه رجع إلى عقيدة السلف، وقد كان لكتابتها يومها دوافع منها:
الإبانة عن أخطاء الأشعري في المقالات والإبانة
-السعي إلى إقناع من استغرب القول بعدم رجوع الأشعري إلى عقيدة السلف بالحجة والبرهان، وبيان أن هذا الرأي هو ما عليه الأئمة المدققون في قضايا الاعتقاد من المتقدمين والمتأخرين.
-ومنها أني رأيت بعض الناس قد اغتر بما سمع من القول برجوع الأشعري إلى عقيدة السلف، وبما في كتاب الإبــــانــــة من إثبات الصفات الذاتية كالوجه واليدين، فاجتهد في طبع ونشر هذا الكتاب ونشره، وفي تزكيته والدفاع عنه ظنا منه أنه يقيم به الحجة على الأشعرية المتأخرين.
-ومنها أني رأيت من ذهب إلى تصويب آراء أشعرية ظنا منه أنها عقيدة السلف، ومن نَقَلَ التزكية إلى كتب أخرى تنسب إلى الأشعري ويدعو إلى تدريسها في المعاهد الشرعية.
المبحث الأول : أخطاء الأشعري في مسائل الأسماء والصفات
للأشعري أخطاء كثيرة في باب الأسماء والصفات، يمكن تصنيفها حسب الشُّبه التي أوجبت ذلك الخطأ إلى قسمين، أخطاء سببها شبهة حلول الحوادث في الذات الإلهية ، وأخطاء سببها شبهة التجسيم والتركيب ، وفيما يأتي بيانها حسب هذا التقسيم :

المطلب الأول : شبهة حلول الحوادث
ن الأشعري لما ترك مذهب المعتزلة وتاب منه، لم يتخلص من جميع مبادئه وأدرانه
وبقي مسلِّما لبعض أصولهم التي أوجبت لهم الضلال، ومن تلك الأصول الفاسدة اعتماد دليل الحدوث
في إثبات حدوث العالم ووجود الخالق جل شأنه وقِدمه، وذلك أن اعتماد هذا الدليل
يتضمن الإقرار بأن كل ما دخله التغير والتجدد والانتقال من حال إلى حال فهو محدَث مخلوق،
وقد يقولون كل ما كان محلا للحوادث فهو مُحدَث مخلوق، وما كان محدثا مخلوقا فهو محتاج إلى محدِث خالق
أولا : تعطيل صفة الكلام وكل الصفات الفعلية

إن المشهور عن الأشعري أنه يثبت صفة الكلام لله تعالى، لكنه يثبتها على أنها صفة ذاتية أزلية غير متعلقة بالمشيئة، وقد قال في الإبانة (ص:76) :« فقد وجب أن يكون الله لم يزل متكلما»
وهو في كل موضع يذكر فيه صفة الكلام يؤكد على قدمها وأزليتها مخالفة للمعتزلة ومباينة لمقولتهم، ولكنه لا يذكر تعلقها بالمشيئة بتاتا..)
ويعنى بالمشيئة قولهم أن الله تعالى يتكلم متى شاء ويسكت متى شاء
ويقول «ولا يجوز أن يكون كلام المتكلم حالاً في غيره مخلوقا في شيء سواه كما لا يجوز في العلم»
وهو لا يعجب فضيلته ذلك
في الإبانة (ص:74): «ولا يلحق الفناء كلمات ربي كما لا يلحق الفناء علم الله عز وجل، ومن فني كلامه لحقته الآفات وجرى عليه السكوت، فلما لم يجز ذلك على ربنا عز وجل صح أنه لم يزل متكلما، لأنه لو لم يكن متكلما لوجب عليه السكوت والآفات»
:ويقول
وهذا الكلام أيضا مخالف لعقيدة أهل السنة، لما فيه من نفي السكوت عن الله تعالى،
ويقول: ومنه يعلم أن الذي رجع عنه الأشعري في هذه القضية هو القول بخلق صفة الكلام وهذا رجوع بدعة ضلالة وليس كل من ترك البدعة أصاب السنة ولا بد

ثانيا : مسألة الحدوث وتجدد صفة الكلام
قال في الإبانة (ص:94): « فإن قال قائل : أليس قد قال الله عز وجل: (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ) (الأنبياء:2) قيل له : الذكر الذي عناه الله عز وجل ليس هو القرآن بل هو كلام الرسول ووعظه إياهم »
ويقول : ففي هذا الموضع نفى الأشعري أن يكون كلام الله تعالى مُحدثا بمعنى متجددا متعلقا بمشيئته كما هو مذهب أهل السنة،
وأعلق فأقول:
(والمحدث هنا الآيات التى تنزل على النبى صلى الله عليه وسلم فهى محدث متجددا بالنسبة للنبى واصحابه والمشركين أما بالنسبة لله فهى قديمة أو نزلت فى لا زمان
فليس كلامه صحيحا)
ويقول:وكون القرآن متجددا لا يستلزم أن يكون مخلوقا كما يتوهمه المعتزلة والأشعرية وغيرهم..والأشاعرة لا يقولون بخلق القرآن كما يدعى..

ثالثا: مسألة اللفظ بالقرآن
وقد تكلم فيها الأشعري في المقالات بكلام مجمل، فكان ظاهره صوابا موافقا لقول أهل السنة حيث قال (ص:292):« من قال اللفظ والوقف فهو مبتدع عندهم، لا يقال اللفظ بالقرآن مخلوق ولا يقال غير مخلوق ».
ولكنه في الإبانة فسَّر المذهب وعلَّله فأتى بالعجب، إذ قال (ص:94): فإن قال حدثونا عن اللفظ بالقرآن كيف تقولون فيه؟ قيل له: القرآن يقرأ في الحقيقة ويتلى ولا يجوز أن يقال يلفظ به لأن القائل لا يجوز له أن يقول إنه كلام ملفوظ به،
لأن العرب إذا قال قائلهم لفظت اللقمة من في معناه رميت بها، وكلام الله عز وجل لا يقال يلفظ به، وإنما يقال يقرأ ويتلى ويكتب ويحفظ. وإنما قال قوم لفظنا بالقرآن ليثبتوا أنه مخلوق ويزينوا بدعتهم وقولهم بخلقه».
ويعلق د محمد حاج عيسى فيقول :
ومن المعلوم المتقرر عند أهل السنة أن القرآن كلام الله تعالى بلفظه ومعناه، ومن المتقرر عندهم أيضا أن أفعال العباد مخلوقة، لذلك فهم لا يقولون لفظي ويعلق د محمد حاج عيسى بالقرآن مخلوق لأنه قد يراد بذلك المتلو وهو القرآن،
ولا يقولون غير مخلوق لأنه قد يراد بذلك التلاوة وهي فعل العبد، ففي قضية اللفظ لابد من التفريق بين التلاوة والمتلو، وما ذكره الأشعري إما حيدة وتهرب عن بيان حقيقة اعتقاده، وإما جهل بحقيقة مذهب أهل السنة
رابعا : تأويل صفتي الرضا والغضب
فبينما يرى الأشعرى أن الغضب والرضاصفتان قديمتان أزليتان وهما عنده لا يتغيران ولا يفنيان ابدا فمن حل به الرضا لم يغضب عليه أبدا ومن حل به غضبه لم يرض عنه أبدا فإن السلفيين يقررون فى مذهبهم كما ذكر د محمد حاج أنه يرضى عن العبد فى حال طاعته ويسخط عليه فى حال معصيته وهو عكس ما قرره الأشعرى فى كتابه

خامسا : تأويل صفة الإرادة
إن الأشعري قد قرر قدم صفة الإرادة وأزليتها قياسا على صفة العلم، كما صنع مع صفة الكلام، وصرح بإنكار الإحداث والتجدد فيها وربطه بالقول بخلقها
فقال في الإبانة (ص:122) «قيل لهم: فلم لا قلتم إن من لم يزل عالما في وقت من الأوقات ، فلم يزل مريدا أن يكون في ذلك الوقت ، وما لم يزل عالما أنه لا يكون فلم يزل مريدا أن لا يكون، وأنه لم يزل مريدا أن يكون ما علم كما علم »
وقال أيضا (ص:123) « قيل لهم: ولا تجوز أن تكون إرادة الله محدثة مخلوقة لأن من لم يكن مريدا ثم أراد لحقه النقصان
إن الأشعري قد قرر قدم صفة الإرادة وأزليتها قياسا على صفة العلم، كما صنع مع صفة الكلام، وصرح بإنكار الإحداث والتجدد فيها وربطه بالقول بخلقها.
فقال في الإبانة (ص:122) : «قيل لهم: فلم لا قلتم إن من لم يزل عالما في وقت من الأوقات ، فلم يزل مريدا أن يكون في ذلك الوقت ، وما لم يزل عالما أنه لا يكون فلم يزل مريدا أن لا يكون، وأنه لم يزل مريدا أن يكون ما علم كما علم »
وهذه عقيدة ابن كلاب لا عقيدة أهل السنة والجماعة في صفة الإرادة التي اشتهر عن الأشعري والأشعرية إثباتها، وهم إنما أثبتوا جنسها دون آحادها وزعموا أن إثبات آحادها يستلزم أنها صفة مخلوقة، ..

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات