كتابات عبد الله عبد الحى سعيد

فضفضـــــــة..

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة
قال تعالى فى سورة الواقعة " فلولا إذا بلغت الحلقوم، وأنتم حينئذ تنظرون، ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون "الآيات 83، 84، 85

وفى تفسير هذه الآيات قالوا

البغوى:
( ونحن أقرب إليه منكم ) بالعلم والقدرة والرؤية . وقيل : ورسلنا الذين يقبضون روحه أقرب إليه منكم ( ولكن لا تبصرون ) الذين حضروه .

ابن كثير :
( ونحن أقرب إليه منكم ) أي : بملائكتنا ( ولكن لا تبصرون ) أي : ولكن لا ترونهم .

ونحن أقرب إليه منكم أي : بالقدرة والعلم والرؤية ، وقيل : أراد ورسلنا الذين يتولون قبضه أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون أي : لا ترونهم

الطبرى :

يقول (ونحن أقرب إليه منكم ) يقول: ورسلنا الذين يقبضون روحه أقرب إليه منكم، ( ولكن لا تبصرون )

ابن عاشور :

وقربُ الله : قربُ علم وقدرة على حد قوله : { وجاء ربك } ( الفجر : آية 22 ) أو قرب ملائكته المرسلين لتنفيذ أمره في الحياة والموت اهـ

فالمفسرون هنا مجمعون على تأويل المعنى وليس منهم من أخذ المعنى على ظاهره

ومن قال أن المقصود هنا ملائكة الموت هو الأقرب فى التأويل للصحة لأنه بعد قوله تعالى ونحن أقرب إليه منكم أعقبها بقوله ولكن لا تبصرون أى الملائكة..

ولكن المعنى الظاهر والذى يوحى به التعبير بلسان العظمة أنه هو الله تعالى يتكلم عن نفسه وهذا لمن يأخذ بظاهر المعنى ويرفض التأويل

ولكن هؤلاء مضطرون للتأويل وعدم الأخذ بظاهر الآية كما جاء فى تفسيرات المفسرين المنزه منهم والمشبه

ونظير ذلك قوله تعالى أأمنتم من فى السماء..الآية فى سورة الملك والتى كان يجب على رافضى التأويل تأويلها كما تأولوا الآية السابقة ولكن رغبتهم الشديدة فى اثبات وجود الله فى السماء مكانا حالت بينهم وبين التأويل

أو حتى الأخذ به جنبا إلى جنب مع الأخذ بظاهر الآية..

ومرة أخرى نقول إن مذهب أهل الكلام ثابت على قواعده التى تأسس عليها من التأويل والتفويض فلم يقعوا فيما وقع فيه هؤلاء الذين يترددون بين الأخذ بظاهر الآيات حينا وبين التأويل حينا آخر إذا أُضطروا لذلك، فلا ثبات لهم أساس..

والله تعالى أعلم
الكلمات الدلالية (Tags): قربُ علم، وقدرة، لتنفيذ إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات