كتابات عبد الله عبد الحى سعيد

تأملات فى المسألة المصرية ودروس وعِبر..

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة
الخلاصـــــــــــة :


وهى أن مشيئة الله فى اختيارات العباد ظهرت واضحة جلية :

فقد اتفق كثيرون فى بادئ الأمر على تأييد حكم الإخوان الإسلامى واظهروا استبشارا بظهورهم على منافسيهم، ثم على منافسهم الأخير شفيق..

ثم بعد اشهر قليلة، بل بعد بضعة اسابيع بدأ هؤلاء المؤيدون فى الانقلاب على الرئيس الإخوانى الجديد ويوما بعد يوم كانت اعداد المنقلبين تتزايد

حتى صاروا اغلبية، وثبت الصادقون والراغبون فى حكم اسلامى او حتى لما يمت للإسلام بصلة

وكان مثلهم كما جاء بهذه الآية " ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين "الحج آية 11

كانت رغبتهم فى حكم اسلامى غير صادقة وعلم الله ذلك منهم فكان لابد من تمييز الصادقين من الكاذبين، فرجعوا القهقرى وارتدوا على ادبارهم خائبين

وتحجج المنقلبون بحجج واهية منها، انهم لم ينجزوا شيئا، ولم تكن المدة التى قضوها فى الحكم تكفى لإنجاز شئ، فالمحاسبة، للإنصاف والعدل، تكون بعد نهاية المدة 4سنوات او حتى نصفها ..

وهل كنت تعلم أن انقلابك عليهم سيأتى بإسلاميين أكثر كفاءة منهم ؟ لو كانت هذه نيتك فأنت صادق والله معك ..ولكن الحقيقة أنه لم يكن صادقا ولم يكن يريد حكما اسلاميا حقا

مرة أخرى نقول : علم الله أن كثيرين ممن اظهروا رغبة فى أن يسود شرعه ليسوا صادقين ولابد من تمييزهم عن هؤلاء الصادقين،

فسلط عليهم إعلاما فاسدا يحرض على حكم الإخوان ويبث سمومه فيهم حتى استجاب من كان فى علم الله سيستجيب ..

وهنا لا نرى أن الإنسان اكرهه الله على اختيار محدد، بل تركه يختار ما يضعه فى مصاف الصالحين ومحبى الإسلام، ثم سلط عليه شياطين الانس بالتحريض والترهيب، فاستجاب غير الصادقين منهم

قد يقول قائل : أليس هو معذورا ؟ نقول أين العذر؟ هل أكرهه أحد على التراجع ؟ لو كان صادقا فى حبه لدين الله وشريعته لصبر على اختياره ولم يتعجل فى التمرد
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات