النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: لا يجوز أن يسمى الله جسماً عند الإمام المبجل أحمد بن حنبل

  1. لا يجوز أن يسمى الله جسماً عند الإمام المبجل أحمد بن حنبل

    أنكر الإمام أحمد على من يصف الله بمعنى من معاني الجسمية واستعمل الاستدلال المنطقي في الرد على المجسمة فقال:" إن الأسماء مأخوذة بالشريعة واللغة، وأهل اللغة وضعوا هذا الاسم على كل ذي طول وعرض وسمك، وتركيب وصورة وتأليف. و الله تعالى خارج عن ذلك كله . فلم يجُز أن يسمى جسماً لخروجه عن معنى الجسمية ولم يجئ في الشريعة ذلك فبطل".
    ونستنتج من ذلك مايلي :
    1- إن أهل اللغة الثقات هم الذين يحكمون على آيات الصفات وعندهم فصل الخطاب، وقد كان الإمام أحمد منهم وشهد له بذلك الامام الشافعي فقال: أحمد إمام في ثمان خصال إمام في الحديث إمام في الفقه إمام في اللغة إمام في القرآن إمام في الفقر إمام في الزهد إمام في الورع إمام في السنة . وقد قال الامام أحمد : كتبت من العربية أكثر مما كتب شيخ العربية أبو عمرو بن العلاء. وأما المحدثون فإن لم يكونوا علماء في اللغة فلا يؤخذ بقولهم، قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في فضل علم السلف : وليكن الإنسان على حذر مما حدث بعدهم – أي الائمة- فإنه حدث بعدهم حوادث كثيرة وحدث من انتسب إلى متابعة السنة والحديث من الظاهرية ونحوهم وهو أشد مخالفة لها لشذوذه عن الأئمة وانفراده عنهم بفهم يفهمه أو بأخذ مالم يأخذ به الأئمة من قبله.
    2- إن استخدام العقل في الرد على المبتدعة جائز بل واجب وهذا هو ثمرة علم الكلام عند أهل السنة. ومن هنا نعلم خطأ ابن تيمية في قوله بأنه لم يذم المجسمة أحد من السلف.
    3- ونستنتج من هذا القول ان الامام أحمد ينكر الحد والصورة والاعضاء وقال: والله تعالى لم يلحقه تغير ولا تبدل ولا تلحقه الحدود قبل خلق العرش ولا بعد خلق العرش. وقال: نحن نؤمن بأن الله عزوجل على العرش كيف شاء وكما شاء بلا حد أو صفة يبلغها واصف أو يحدها حاد. وكان ينكر على من يقول : إنَّ الله تعالى في كل مكان بذاته لأن الأمكنة كلها محدودة. كما قال أبو الفضل التميمي الحنبلي. ومذهبه كمذهب السلف وهو رواية الاخبار كما جاءت. فجاء المتأخرون من المحدثين فظنوا أن مذهب السلف هو إثبات هذه الجوارح على حقيقتها، ومذهب السلف هو إثبات الأخبار التي جاءت بها . وبعد الإثبات اختلفوا هل تُفوَّض أم تفسر بما هو موجود في كلام العرب؟ على مذهبين كما حكاهما النووي . والأولى تفسيرها عند خوف فتنة المبتدعة والجهال . وما من إمام من السلف إلا ونقل عنه شيء من تفسير الصفات وتأويلها قل أو كثر كالشافعي ومالك والأوزاعي وحماد بن زيد والبخاري والطبري والفراء والأعمش وابن عباس وحتى الإمام أحمد فقد قال الإمام الغزالي في فيصل التفرقة : سمعت الثقات من أئمة الحنابلة ببغداد يقولون : إن أحمد بن حنبل صرح بتأويل ثلاثة أحاديث فقط ، أحدها: قوله صلى الله عليه وسلم :" الحجر الأسود يمين الله في الارض. والثاني : قوله صلى الله عليه وسلم :" قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الرحمن".
    والثالث: قوله صلى الله عليه وسلم :" إني لأجد نَفَس الرحمن من قبل اليمن ".
    وقد روى عنه البيهقي في مناقبه باسناد صحيح أنه تأول مجيء الله يوم القيامة أن الجائي أمره.
    وقال أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي شيخ الحنابلة في عصره:" فأما ورود التسمية بالشخص كقوله ( لا شخص أغير من الله) وبالصورة كقوله ( فيتجلى الله لهم في صورة لا يعرفونها ). فاختلف أصحابنا في هذه التسمية فمنهم من أطلقها للنقل ومنهم من تأولها لعدم الاجماع على إطلاق القول . وقال : وبهذا أقول فنطلق الرؤية للخبر ولا نطلق تسمية لم يُجمع عليها أهل الأثر" ولاحظ أنه اشترط الإجماع في إطلاق التسمية وهذا ضروري . وأن التأويل قول معتمد في المذهب وكثير من علماء المذهب قد ذهبوا إليه.
    و علامة الجهمية التي كانت في عصر إمامنا المبجل هي إنكار الأخبار و تكذيب الروايات ولذلك ذمهم هو وغيره بدليل قوله حين سئل قبل موته بثلاثة أيام عن أخبار الصفات : تمر كما جاءت وأتعجب من الإنكار لها.
    أما إثباتها وتفسيرها فهو مذهب جمع من السلف كمالك والاوزاعي وحماد بن زيد وإن كان مذهب أحمد التفويض سداً للذرائع لانتشار المعتزلة في عصره. ولا بد أن ننبه بأنه قد كُذِبَ على الإمام أحمد بعض الرسائل والكتب كما قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (11/ 286) : ( لا كرسالة الإصطخري ولا كالرد على الجهمية الموضوع على أبي عبد الله ). كما كُذِب على الإمام الشافعي رسالة في الإعتقاد من رواية أبي طالب العشاري ، وقد تفرد برواية هذه الرسالة وهو مما أُدخِل عليه فحدّث بها بسلامة باطن كما قال الذهبي في الميزان . ولم يحدِّث بها كبار المتقدمين من الشافعية بل اشتهرت في القرن الخامس.:: :d

  2. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى حمدو عليان مشاهدة المشاركة
    أنكر الإمام أحمد على من يصف الله بمعنى من معاني الجسمية واستعمل الاستدلال المنطقي في الرد على المجسمة فقال:" إن الأسماء مأخوذة بالشريعة واللغة، وأهل اللغة وضعوا هذا الاسم على كل ذي طول وعرض وسمك، وتركيب وصورة وتأليف. و الله تعالى خارج عن ذلك كله . فلم يجُز أن يسمى جسماً لخروجه عن معنى الجسمية ولم يجئ في الشريعة ذلك فبطل"..:: :d
    السلام عليكم والرحمة

    مولانا أحلني مشكوراً إلى مصدر هذا القول.

  3. كتاب اعتقاد الامام المبجل أحمد بن حنبل لأبي الفضل التميمي الحنبلي شيخ الحنابلة في عصره
    وللامام أحمد أقوال عديدة في الرد على المجسمة والمشبهة ذكرتها في كتابي " الحنابلة والاختلاف مع السلفية المعاصرة"
    *وديانتنا التي بها ندين التمسك بكتاب الله وسنة نبيه وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان عليه الإمام أحمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ..لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل..فرحمة الله عليه من إمام مقدم وكبير مفهم وعلى جميع أئمة المسلمين* الإمام الأشعري رحمه الله.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •