صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 27

الموضوع: فتوى الشيخ المغراوي

  1. فتوى الشيخ المغراوي

    السلام عليكم و رحمة الله
    لقد استدل الشيخ المغراوي على جواز نكاح طفلة في التاسعة من العمر بالحديث النبوي الشريف المروي في صحيح الامامين البخاري و مسلم رضي الله عنهما فعن عائشة رضي الله عنها (أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين، وبنى بها وهي بنت تسع سنين) فرفعت عدة جمعيات مغربية دعوى قضائية ضد الشيخ ومازالت التصريحات و الردود تتوالى حول الموضع.
    اطلب من السادة العلماء و الشيوخ حفظهم الله ان يبينوا ما قاله الشرع في هذه المسالة.
    و السلام عليكم و رحمة الله
    اعرف الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    3,988
    مقالات المدونة
    2
    أولاً الشيخ المغراوي من شيوخ السلفيين، وليس من شيوخ العلم ..

    ثانياً: عليك بالاطلاع على بيان علماء المغرب ضد فتوى المغراوي ..

    ثالثاً: كلام المغرواي فيه بعض القبح؛ فهو يقول بأن الطفلة في عمر التسع سنوات أفضل من الناحية الجنسية وأقوى من فتاة العشرين، فهل هذا كلام الفقهاء؟

    رابعاً: المسألة من مسائل الفقه التي لها ارتباط بأمرين: الأول العرف، والثاني المصلحة الشرعية .. وفي غالب الحالات التي يتم تزويج الفتيات الصغار فيها في المجتمعات الإسلامية يكون الأمر خارج عن مصلحتهن الثابتة شرعاً ..

    والله أعلم ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,541
    هناك تحقيق جيد للشيخ عدنان إبراهيم، حقق فيه عمر السيدة عائشة عند زواج النبي صلى الله عليه وسلم بها.
    وهذا تفريغ لمحاضرة الشيخ، وفيه فوائد جليلة.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  4. بارك الله فيكم الشيخ جلال علي الجهيني و السيد الفاضل لؤي عبد الرؤوف الخليلي
    اعرف الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال

  5. البحث الذي وضعه العلامة عدنان ابراهيم ، قد اثنى عليه الشيخ الدكتور البوطي ، وقال انه علمي ومنهجي..
    [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

  6. سبحان الله.. عش رجبا ترى وتسمع عجبا!!
    قبل أيام سمعت هذا الكلام من امرأة ظننتها تهذي ولم ألقي لكلامها بالا، وإذا بي اليوم أقرأه هنا!!
    فالعجب كل العجب كيف قاله الشيخ عدنان الإبراهيم، والأعجب أن يقره عليه الشيخ البوطي -حفظه الله-، فهل أنت متأكد من هذا؟!
    هي فعلا قنبلة فجرها نسفت معها كثيرا من العقول، وفتحت باب الجرأة على التاريخ، والأحاديث الصحيحة، بل والمشهورة بين الناس، التي أقرها العلماء على مدى أربعة عشر قرنا، فقد صدق في وصفه لها بالقنبلة!!
    أو كلما رموا ديننا بشبهة، حرفنا تاريخنا، وديننا للدفاع عنها!!

    قال في الختام: أنا على أن أشكك بمرويات في أحاديث، في أشخاص، في أشياء كثيرة، لكن لا أشكك في نبيي، لا أشكك في سبب نجاته عليه أفضل الصلاة والسلام..
    فهذا كلام فيه ما فيه من الخطورة، غفر الله لقائله..
    وأي شك في أن يكون النبي -صلى الله عليه وسلم- تزوج سيدتنا عائشة -رضي الله عنها- وهي في التاسعة من عمرها، المشكك في هذا إنسان لا يعرف البيئة العربية، ولا سمع بها..
    كيف وقد أمر النبي صلى الله عليه بالمسارعة بتزويج البنت إذا بلغت، وغالب البنات في جزيرة العرب يبلغن ما بين سن التاسعة والحادية عشر، بخلاف الأصول الفارسية، وبلاد الشام، وبلاد الغرب، فما المانع شرعا وطبا من أن تتزوج البنت بهذا السن، لا سيما إذا كانت بالغة؟!
    وأنا عشت في الخليج العربي، وعشت في أوربا، ورأيت البنات في أوربا لا تكاد تبلغ الواحدة منهن عشر سنوات أو إحدى عشر سنة، إلا وتكون لها علاقة مع الرجال، وكثيرا ما يكون ذلك قبل بلوغها سن الرشد..
    وأما في بلاد الشام فمع تأخر بلوغ الفتيات هناك، إلا أن الزواج المبكر منتشر جدا، فكم وكم رأيت نساء تزوجن في ما بين سن العاشرة والثالثة عشر، وهن سعيدات بذلك، ويسعين لتزوج بناتهن بنفس السن، والآن صار الشائع في الزواج المبكر هناك أن تكون البنت في السادسة عشر..
    وأما في الخليج العربي فما يزال البنات في القبائل غير المتمدنة يتزوجن صغيرات في سن العاشرة والحادية عشر، وهذا أمر تتحكم فيه البيآت..
    فالزواج المبكر أمر شائع في جزيرة العرب، نراه ونسمع به دائما، وكفى بزواج النبي صلى الله عليه وسلم لها في هذا السن حكمة أن يبين الحكم فيه..
    وإذا كان بعض الآباء يظلمون بناتهن، ويزوجونهن لغير كفء، فلا يعني هذا أن يمنع الأمر، ويتهم كل من فعل هذا بالظلم، ثم ننزه النبي صلى الله عليه وسلم عن الظلم الذي ادعيناه من منظورنا، بل الأمر يختلف من حال لحال، ومن رجل لآخر..

    ثم إنه لم يكن في جزيرة العرب فتاة خصوصا في ذاك الزمن تبقى إلى سن الثامنة عشر، أو التاسعة عشر، دون أن تتزوج إلا نادرا، بل كن يترملن في هذا السن، فكيف بقيت السيدة عائشة رضي الله عنها إلى هذا السن غير متزوجة، وهي ابنة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ذو النسب والمكانة في قومه!!
    والأعجب كيف نظر إلى سبب من أسباب المنع أن تكون في هذا السن، هو أخذها في الحروب على صغر سنها، ورده للرجال، ولم ينظر إلى الفرق بين مهمتها ومهمتهم فيها..!
    وهناك الكثير من الأمور التي ترد كلامه.. فغفر الله له، ففي الباب الذي فتحه خطورة لا يجب أن تهمل..
    ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
    فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
    فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

  7. أختي شفاء

    أحب منك أن تتأني في كلامك وأن تحافظي على هدوء طرحك ..

    وما ذكرته من أمور مرتبطة بالبيئات المختلفة وسن بلوغ الفتيات ومدى تأثير ذلك في تأهل الفتاة للزواج من عدمه هو كلام يقال في خطب الجمع والمقالات دون أن يسنده دليل علمي ، بل على العكس فإن للزواج والحمل المبكرين مخاطر على صحة الفتاة النفسية والبدنية منها على سبيل المثال لا الحصر تسمم الحمل وازدياد حالات اكتئاب ما بعد الولادة ، وتزداد تلك المخاطر بازدياد الفرق السني بين الفتاة وزوجها ، هذا دون ذكر ما يتركه هذا الزواج المبكر من آثار على المجتمع لعل أقلها شيوع الامية أو على أقل تقدير التعليم السطحي المحدود في إناث المجتمع وغياب الوعي الديني والدنيوي عندهن إذ إن من تشغل بالحمل وتربية الأطفال وهي في الثانية عشر أو الثالثة عشر لا يتوقع منها عادة أن تتعرف على العلوم والمعارف الدينية والدنيوية ولا يتوقع أن تكون ذات وعي بحقوقها وذاتها وقيمتها الإنسانية والمجتمعية .

    من تكون في سن الثانية عشر كيف تربي أطفالا وتنشيء أجيالا ينتظر منها ان تكون فاعلة عالمة مؤثرة ، طفلة تربي أطفالا لا ينتظر منها إلا تعميق الجهل والتخلف .
    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

  8. الاخوة الفضلاء
    نقلا عن موقع وزارة الاوقاف و الشؤون الاسلامية في المملكة المغربية اقدم لكم البيان المتعلق بفتنة المغراوي حول جواز نكاح الفتاة بنت التاسعة اعوام .

    بلاغ من المجلس العلمي الأعلى

    21-09-2008


    تتبع المجلس العلمي الأعلى ما رددته بعض وسائل الإعلام المكتوبة حول ما كتبه على موقع في الأنترنيت شخص معروف بالشغب والتشويش على ثوابت الأمة ومذهبها، حيث أباح زواج البنت الصغيرة ذات التسعة أعوام مستدلا بتقديرات من فهمه الخاص، ولكنه أراد أن ينتصر لرأيه بذكر زواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة رضي الله عنها وهي بنت تسع سنوات.




    والمجلس العلمي الأعلى إذ يندد باستعمال الدين في مثل هذه الآراء الشاذة المنكرة يعلن ما يلي:

    أولا: إن الفتوى المعتبرة في شؤون الدين بالمملكة المغربية لا تصدر عن الأشخاص وإنما تصدر عن المجلس العلمي الأعلى.
    ثانيا: إن الأحاديث المستند إليها في حالة زواج النبي صلى الله عليه وسلم تتحدث عن سن العقد وتتحدث عن سن الزواج بعد العقد بعدة سنين.
    ثالثا: وعلى فرض أن بعض هذه الأحاديث له وجه من الصحة في أن هذه الحالة لم يجز أحد من علماء السلف القياس عليها واعتبروها مما اختص به النبي صلى الله عليه وسلم.
    رابعا: إن النظام المعمول به في المملكة المغربية فيما يتعلق بالسن الشرعي بالزواج حاليا يستند إلى قانون صادقت عليه الأمة بجميع مكوناتها وشارك العلماء في صياغته، ولا يصدر التشويش عليه إلا من فتان ضال مضل، ومن ثم لا يلتفت إليه ولا ينتبه إلى رأيه.



    عن المجلس العلمي الأعلى
    الكاتب العام للمجلس
    محمد يسف
    ارجو من الشيوخ حفظهم الله و رعاهم ان يشرحوا لنا هذا البيان بندا بندا و هل هو موافق للشريعة الاسلامية ؟ و اطلب منهم التوسع في الموضوع لما له من حساسية خصوصا و ان الشيخ المغراوي قد استند في دعواه الى اقوال علماء من المالكية و اخرين و لقد قال - اي الشيخ المغراوي- "لي الشرف كل الشرف ولله الحمد أن تنشر سنة رسول الله على يدي فإذا كان هؤلاء يقذعون ويهجمون على أمور شرعية واضحة فإن فعلهم هذا يحفز المنصفين والراغبين في الحق على الرجوع للمصادر الأصيلة.. فرب ضارة نافعة
    و السلام عليكم و رحمة الله
    اعرف الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال

  9. أحب أن أضيف أني كنت أحب من الاخت شفاء أن لو اشتغلت برد علمي على ما جاء في كلام الشيخ العدنان الذي نقله الشيخ لؤي وهو بحث جيد جدا وفيه من الوجاهة والبرهان العلمي والتاريخي ما لا يخفى على أحد .

    كما أحب أن ألفت الانتباه إن فتوى المغراوي وكلامه القبيح جاء في سياق التعليق على الجدل الدائر في الأوساط الصحفية والسعودية خاصة والمتعلق ببعض حالات كثرت وانتشرت أخيرا في السعودية أثارت الصحف حولها نقاشا تزوج في احداها سبعيني وثمانيني ابنة صديقه البالغة من العمر ست أو تسع سنوات في مقابل أن يزوجه هو ابنته البالغة مثل ذلك من العمر ، والتعاطي مع كلام المغرواي وتأييده في غياب التفطن لهذا السياق يوحي بتأييد مثل هذه الأفعال الجاهلية الحمقاء .

    وأحيانا يزوج أحدهم ابنته التي لم تبلغ من العمر إلا تسع أو عشر في مقابل أن يسقط الزوج السبعيني دينا آجلا مستحقا له عليه والله المستعان !!

    وأحيانا في مقابل ترقية في العمل !!

    وأحيانا في مقابل الفشل في تحد أو مسابقة والله المستعان !!!


    الفقه يخالط واقع الناس وقضاياهم وليس تنظيرا مجردا في عالم الخيال وتعاط مع نصوص ومرويات الله وحده أعلم بحالها ومدى صحتها دون إسقاط فعلي لها على الناس وحياتهم وتدبر ما ستحمله معها من آثار شنيعة ، وأي فقه لا يعايش حقائق واقع الناس ومشاكل حياتهم لا يكون منتجا أو حقيقا بان يحمل اسم الفقه !!

    ومجرد تصور فتاة طفلة في العاشرة يعاشرها عجوز سبعيني على فراش الزوجية كاف في معرفة سقوط هذا النسق ولا معقوليته !!

    وهذان رابطان للإطلاع :

    http://ksa.daralhayat.com/local_news...ebc/story.html


    http://www.alarabiya.net/articles/2008/07/25/53724.html

    والله الموفق .
    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

  10. الأخ الفاضل هاني..
    أحب منك أن تتأني في كلامك وأن تحافظي على هدوء طرحك ..
    جزاك الله خيرا على نصحك، فأنا بحاجة لتذكير دائم بهذا الأمر..

    أما إنك كنت تحب أن ترى ردا علميا بدل الرد الخطابي، فإنما يقابل الشيء بمثله..
    وما منعني من الرد العلمي إلا أنني لم أجد البحث علميا، ويكفي به أن لا يكون علميا أنه ابتدأ الكلام عن رد إثبات سن السيدة عائشة رضي الله عنها بقوله: إن الذي روى هذه القضايا عن السيدة عئشة إنما هو شخص واحد، وهو هشام بن عروة .. ونسي أن يقول عن أبيه!!
    ثم بدأ بالكلام عن هشام بن عروة..
    وصحيح أن الحديث في صحيح البخاري يدور حول هشام بن عروة، لكن أين هو من رواية مسلم:
    حدثنا عبد الله بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت سبع سنين، وزفت إليه وهي بنت تسع سنين، ولعبها معها، ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة..
    ورى النسائي قال: أخبرنا قتيبة قال: حدثنا عبثر عن مطرف، عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة قال: قالت عائشة: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لتسع سنين، وصحبته تسعا.
    أخبرنا محمد بن العلاء، وأحمد بن حرب قلا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهي بنت تسع، ومات عنها وهي بنت ثماني عشر.
    وأيضا رواه مسلم عن الأسود..
    ورواه غيرهم..
    فبالله عليك كيف تريدني أن أرد ردا علميا على مثل هذا الكلام المردود من أصله؟!

    وأنا لم أرد لأدافع عن تزويج البنات الصغار، ولست أشجع عليه، وليس هذا ما دفعني للرد، بل هالني رد الأحاديث الصحيحة بهذه السهولة.. وإذا كان بعض الآباء لا رحمة عنده ولا شرف، يبيع بناته، ويظلمهن بالتزويج من الكبار وهن صغيرات، فليس معنى هذا أن نحرف التاريخ ونرد أحاديث الصحاح..
    ألا ترى أن فتح هذا الباب خطير، فلم إذا ننقد على الوهابية أعمالهم وفتاواهم إذا كنا نحذو حذوهم؟!
    أيعقل أن علماء الأمة غفلوا عن هذا الأمر المهم، سن السيدة عائشة رضي الله عنها، وهم علماء الأنساب والتواريخ، وأدركه رجل الآن (بغض النظر عن شخصه) بأدلة مردودة؟!
    وأما كلامكم عن الفقهاء، فالفقهاء عندما أجازوا تزويج الأب لابنته الصغيرة، اشترطوا الكفاءة، ومنها السن..
    فإذا خالف إنسان هذه الشروط فهو الآثم، ولا يحمل الفقهاء سوء عمله، فهم لم يأتوا بكلام من عندهم، وإنما أتوا به من الأدلة الشرعية..
    وسامحوني إن أسأت التعبير..

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    3,988
    مقالات المدونة
    2
    قرأت كلام الشيخ عدنان، ولم أجد كما قالت الأخت شفاء، فيه جواباً علمياً، فلو أن الشيخ كتب مرة أخرى ما خطب به في خطبة الجمعة حتى يتسنى الاطلاع على تحقيق الروايات في سن زواج السيدة عائشة رضي الله عنها .. لكان أفضل ..

    ثم إن كلام الأخت شفاء في إثبات رواية أخرى، يعكر عليه دعواه انفراد هشام بالحديث، وليس في هذا الانفراد عيب، وليس كلامه عن الرجال هنا بكلام متين، بل كلام -في نظري والله أعلم وأحكم- فيه استعجال .. حيث إن كل رواة السنة يمكن أن يقدح فيما يروونه بمثل هذا الكلام، فلم يخل راو من الرواة ولو كان إماماً عظيما كالبخاري ممن نقده في شيء .. فليس بمثل هذه الطريقة يتم النظر في علل الحديث الباطنة .. (وأنصح هنا المهتمين بهذا النوع أن يقرأوا بعناية كتابين: شرح علل الترمذي للإمام ابن رجب الحنبلي، وكتاب تخريج حديث أويس للأستاذ أسعد سالم تيم)

    ثم إنه على فرض قام هو بترجيح كون سن السيدة عائشة رضي الله عنها بما توصل إليه، عليه أن يجيب والحالة هذه عن الشبهة من وجهة نظر جماهير رواة الأمة الذين قالوا بأن السيدة عائشة كانت بنت ست أو سبع سنوات .. ما الموقف عند هذه المسألة ..

    ولا أدري لم تم النظر إلى الموضوع من هذه الزاوية، فالفقهاء يكاد يجمعون على صحة نكاح الصغيرة، بمعنى صحة العقد .. لكن ما وراء ذلك من أمر الدخول مرجعه إلى العرف والمصلحة .. فلا تناسب بين الأمرين، وهذا هو وجه الخطأ في كلام المغراوي ..

    فإنه أخي هاني حتى لو لم يكن هناك نص أصلاً في مسألة سن السيدة عائشة، أو تم فرض الخصوصية له (وإن كان ذلك بعيداً) فلا دليل يمنع من إيقاع عقد الصغيرة من طرف الولي إذا كان في ذلك مصلحتها .. لكن الدخول يكون متأخراً على حسب حالة وظرف المرأة المعقود عليها ..

    ولا يفوتني أن أشير أختي شفاء إلى أن المسائل العلمية في شرعنا لا يقاس في صحتها وقبولها كونها صادرة عن فلان أو فلان، بقدر ما تقاس بالحجج والبراهين .. فلم يعجبني الإلزام بالإنكار على الوهابية مثلاً في هذه المسألة .. فنحن ننكر ما نعتقد خطأه، ولا ننكر ما نعتقد صحته، كما لا ننكر على الشيعة أو الإباضية ما نراه صحيحاً من مباحثهم وعلومهم -إن وجد-

    وفقكم الله جمعياً .. ولا تنسوا الدعاء لأهل هذه المنتدى ولأمة سيد الأنبياء عليه الصلاة والسلام في العشر الأواخر التي قاربت على الانتهاء ...
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  12. السلام عليكم و رحمة الله
    لقد نقلت اليكم بيان وزارة الاوقاف الا انه للاسف لم يقم اي احد الى حد الان بالتعليق عليه و ليس المهم ان يكون البيان صادرا بحق احد اقطاب السلفية في المغرب . فلا يهم المكان و لا الزمان و لا الاشخاص بقدر ما ينبغي ان ينبهنا كل ذلك الى المرض الذي تعاني منه الامة . ان السياسة تتلاعب بالدين و ليس هناك اي اعتبار للقيم الحقيقية المنصوص عليها في القرآن المجيد. فبالله عليكم هل في شريعتنا نص يلزمنا بان تكون الفتوى المعتبرة في الدين من المجلس العلمي الاعلى؟ و ان النظام المعمول به هو قانون صادقت عليه الامة بجميع مكوناتها ؟ ام ان القانون يجب ان يعود الى ذوي الاختصاص من الفقهاء و العلماء خصوصا اذا كان يمس بالدين من قريب او من بعيد.
    اترك لكم التعليق على هذا الموضوع و اتمنى ان لا تبخلوا علينا بارائكم
    اعرف الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    3,988
    مقالات المدونة
    2
    في الحقيقة بيان المجلس العلمي كان سيئاً، فهو أثار ضجة من لا شيء .. فالكلام الذي قاله المغراوي رغم عدم دقته في بيان الحكم الشرعي، ورغم قبحه في بعض جهاته .. إلا أن رد الوزارة بهذا الشكل غير لائق أدبياً ..

    أما قصر الفتاوى المتعلقة بالشأن العام على جهة معينة، فذلك من السياسة الشريعة لأئمة المسلمين أصالة، أما تطبيقها في هذا الزمان فأنظمة الحكم في الأقطار الإسلامية لا تتوفر فيها الشروط الشرعية المؤهلة لتمثيل الشريعة فهماً وتطبيقاً .. فإلى الله المشتكى ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  14. بارك الله فيكم سيدي جلال على هذا الرد .قال الله عز و جل -و لا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى- و قال ايضا-يا ايها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط و لو على انفسكم- فنحن في امس الحاجة الى العدل فيما بيننا و كم اعجبني ما قلتم - فنحن ننكر ما نعتقد خطأه، ولا ننكر ما نعتقد صحته، كما لا ننكر على الشيعة أو الإباضية ما نراه صحيحاً من مباحثهم وعلومهم -إن وجد-
    اعرف الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال

  15. أختي الفاضلة شفاء

    بارك الله فيك ..

    كلام الشيخ عدنان إبراهيم فيه غير ما ذكرت ما يستوجب التوقف عنده والبحث فيه ثم قبوله أو رده ، ومثلك لا يجهل أن الحكم على الأحاديث لا يكون من جهة سندها فقط كما فعلت وإنما بالنظر إلى السند والمتن معاً وإن كان الحديث في أحد الصحيحين ، فقد وقع في صحيح مسلم مثلا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ما يفيد أن مدة الخلق سبعة أيام وهي معارضة ظاهرة واضحة للنص القرآني الذي قيد مدة الخلق بالستة فرد الحفاظ هذا الحديث بهذا ومنهم البخاري نفسه رضي الله عنه ، فمجرد صحة سند الحديث أو كونه في أحد الصحيحين لا يوجب قبوله والحكم عليه تلقائيا بالصحة ، ووقع كذلك في البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله تزوج ميمونة وهو محرم ، وكلا الحديثين مردودان من جهة متنيهما وإن صح سند كل منهما .

    وعلى مثل هذا كانت إشارتي أن في كلام الشيخ العدنان ما يوجب التفكر والتدبر ، فما ساقه من كلام حول مناقضة رواية تزويج عائشة وهي صغيرة لغيرها من الأحاديث التي يفهم منها تأخر سن ذلك الزواج بالنظر إلى متون تلك الأحاديث لا أسانيدها ، فوجب البحث فيه وسبره ثم رده أو قبوله .

    وأما مسألة غفلة العلماء عن سن السيدة عائشة من عدمه فليست بحجة في البحث العلمي المستقيم ، ولا شيء في العقل أو الشرع يمنع أن يستدرك من تأخر على من تقدم اللهم إلا إن زُعم الإجماع على المسألة ، وإلا فكم من مسألة فقهية أو حديثية أو كونية كانت رائجة منتشرة مقبولة ثم ظهر خطأؤها وبان عوارها فأسقطت وأسقط ما يتبعها من أحكام ، وليس مجرد رواج القول بدليل على صحته خاصة في ما يتعلق بمسائل التأريخ والأعمار لقلة ضبط السابقين لهذه الأمور ، ودونك ما شاع من أن مدة حمل الإمام مالك كانت ثلاث سنين وما بني عليها من مسائل فقهية تجعل أقصى الحمل ثلاث ثم كلها قد سقطت الآن لما ظهر استحالة ذلك عادة وأن الامر ما كان يعدو أن يكون مجرد التباس واشتباه حمل كاذب أو انقطاع طمث مرضي لدى والدة الإمام .

    ويشبه إنكارك بمثل عدم التفات أحد قبل الشيخ عدنان إلى هذا إنكار فقهاء عصر الإمام الباجي المالكي عليه قوله بمعرفة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم للكتابة والقراءة ، ولو كان ذلك حجة في دين الله لما تجرأ مثله في الأصول والفقه والعقيدة والحفظ على مخالفة ما اشتهر عند من سبقه .

    وكلامك عن عدم تشجيع تزويج الصغار طيب جميل ، غير أنه لا يكفي المشتغل بالفقه مثله خاصة عندما يظهر منه تأييده ، فإن الفقيه معلم ومصلح اجتماعي يصلح ما اعوج من مسيرة المجتمع ويرده إلى جادة الصواب ويخاطب الظواهر السالبة القبيحة فيه ، والفقيه الذي لا يخاطب مجتمعه ولا يوقع أحكامه وفق صور واقعه لا يجديه ولا يجدي غيره فقهه شيئا ، فإن الفقه لا فائدة فيه إن ظل حبيس مسائل وصور لا وجود لها عادة إلا في الكاغد والورق .

    هذه الأمثلة القبيحة هي الحاضرة وبقوة في مجتمعاتنا ، والجميع يتخذ من زواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالسيدة عائشة ذريعة لإشباع نهمهم وشبقهم الجنسي ، وفي ذلك من الظلم ما الله به عليم ، وسيُسأل الظالم ومن يسوغ له ظلمه ويدافع عنه أمام رب العباد .

    ______________


    سيدي الشيخ جلال

    نعم سيدي الأمر كما ذكرتم ، ولكننا سيدي نخاطب بالفقه واقعا معوجا لا تقع فيه المسائل وفق ما تصوره الفقهاء عندما كان الواحد منهم يصدر أحكامه ، فإن تلك الصورة المثالية والتي تفترض وليا حريصا على ابنته وعلى مصلحتها وانطلاقا من ذلك الحرص ومن كون لا احد أحرص على ابنته منه اجازت له ذلك يخاطبنا الواقع وباستمرار أن لا وجود لها في الحقيقة إلا في النادر وأنها إن وجدت فهي شاذة في مقابل قاعدة شبه مطردة في جميع مجتمعاتنا الإسلامية اليوم تجعل بيع البنات وشراءهن ومعاملتهن على أنهن ادوات إشباع نهم وشبق جنسي وقضاء مصالح وإبرام صفقات هو السائد السائر للأسف ، وإغماض العين عن هذا الواقع البشع لا يجدي كما أن الإستمرار في تسويغه بما قاله السابقون هو إمعان في تكريس ممارسة نعلم جميعا أنها خاطئة خاطئة .

    وفي كتب سادتنا المالكية أن الصغيرة المعقود عليها لا يُدخل بها حتى تطيق الوطء ، ولكنهم لا يحدون حدا لـ"إطاقة الوطء" هذا ، بل يتركونه مصطلحا مائعا غير محدد يتشكل وفق كل بيئة وعُرف ، بل الأدهى أنه وقع في كلام بعضهم أن الصغيرة التي تطيق الوطء يُدخل بها وينبني على هذا الدخول ما يتبعه من احكام حتى وإن لم تحض ، فإطاقة الوطء عندهم غير محدودة بالبلوغ والحيض ، بل صرح بعضهم في شرحه على خليل بأنها توطء متى ما أطاقته حتى ون كان عمرها لا يتجاوز السابعة !!!!!

    وهب أنها تطيق الوطء جسديا ، فهل تطيقه نفسيا !!!

    طفلة لم تجاوز السابعة من عمرها كيف تطيق أو تفهم الوطء وتوابعه بل كيف تتقبل معاشرة عجوز ستيني على فراش واحد وهل مثله متصور مقبول في النفس !!؟؟

    ليس الحديث عن قطعة لحم تهترئ أو تصمد أمام التعدي على خصوصيتها ، وإنما عن كائن حي له روح ويتنفس ويحيا ويفكر ، ولا طبيب في العالم كله يقول بأن ذات السبع أعوام مهيئة للفعل الجنسي أو لتحمل مسؤولية بيت وتربية أطفال !!

    مثل هذه الأراء لا بد من مراجعتها في ضوء ما تأكد لدينا اليوم من أضرار مثل هذه الزيجات على صحة الطفلة نفسيا وجسديا وعقليا وعلميا وما يتبع ذلك من ضرر فادح على المجتمع كله .

    وقد جاء في المدونة من كلام الإمام مالك أن لأهل الصغيرة أن يمنعوا زوجها من البناء بها لصغرها خوفا عليها منه ، فإن جاز ذلك بمجرد الظن بالنظر إلى حجم جسدها وجسده أفلا يتأكد بما هو حتمي في العادة ومثبت بالعلم التجريبي والطب الحديث من أضرار الجنس والحمل الجسدية والنفسية والعقلية والسلوكية على التي لم تفارق طور الطفولة وبراءتها !!

    والله الموفق .
    التعديل الأخير تم بواسطة هاني علي الرضا ; 25-09-2008 الساعة 23:25
    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •