صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 16 إلى 27 من 27

الموضوع: فتوى الشيخ المغراوي

  1. #16
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    3,988
    مقالات المدونة
    2
    أخي الفاضل هاني ..

    بالنسبة لقولك:
    وفي كتب سادتنا المالكية أن الصغيرة المعقود عليها لا يُدخل بها حتى تطيق الوطء ، ولكنهم لا يحدون حدا لـ"إطاقة الوطء" هذا ، بل يتركونه مصطلحا مائعا غير محدد يتشكل وفق كل بيئة وعُرف ، بل الأدهى أنه وقع في كلام بعضهم أن الصغيرة التي تطيق الوطء يُدخل بها وينبني على هذا الدخول ما يتبعه من احكام حتى وإن لم تحض ، فإطاقة الوطء عندهم غير محدودة بالبلوغ والحيض ، بل صرح بعضهم في شرحه على خليل بأنها توطء متى ما أطاقته حتى ون كان عمرها لا يتجاوز السابعة !!!!!
    ففيه تسرع، فإن ما كان مثل ذلك مرجعه إلى العرف، ولا يمكن الغفلة عن اختلاف الأمصار والأعصار وأحوال الناس، فإلزامهم بما تظن أن فيه تعدياً لا يستقيم تعميمه ..

    ثم أخي الفاضل طالما أن المسألة واضحة، وكان الخطأ في التطبيق، فلا يحق لنا تغيير الأحكام الشرعية، فقط هنا توجد صلاحية لولاة الأمر من باب السياسة الشرعية، إعمال مبدأ سد الذرائع، وتطبيق قواعد المصلحة، بالنظر في حالات زواج الصغيرة .. بمعنى الدخول .. ومازلت أصر على أنه ينبغي التفريق بين مسألة العقد، وبين مسألة الدخول ..

    وبالنسبة لكلام الشيخ عدنان، فيحتاج إلى تحر وتدقيق .. وكلام الأخت شفاء في الاعتراض عليه وجيه، فهو في أول الأمر حاول الطعن في صحة حديث البخاري بالتفرد، فجاءت هي بسند نفى التفرد، فيسقط كلامه من هذه الجهة ..

    أما عن الكلام في المتن، ومدى قبوله فأظنه يحتاج إلى بحث أعمق مما طرحه الشيخ عدنان ..
    والنظر في أن الحالة متعلقة بالنبي صلى الله عليه وسلم، وبأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ينبغي أن يجعلنا في محل حذر وتأن ...

    والله الموفق ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  2. الأخ الفاضل هاني..
    أما كلامكم عن رد الحديث من جهة المتن، فهو صحيح معروف إن عارضه ما هو أرجح منه من أمور معروفة في الأصول، وكلا المثالين الذين ذكرتهما عارضهما ما هو أقوى منهما فرجح عليهما عند البعض، والبعض الآخر ربما رجحهما، كحديث ابن عباس على ما أذكر -ولست مستحضرة للمسألة الآن- قد عمل به الحنفية فقالوا بجواز العقد في الإحرام، فهذا أمر مخالف لما نحن فيه..
    فما نحن فيه ليس فيه معارضة، لا عقلية، ولا نقلية، ولا عرفية لتلك البيئة التي روي فيها الحديث..
    وصحيح أنه لا مانع من أن يستدرك الآخر على الأول، لكن هذا الحديث أورده كل أصحاب السنن عدا الترمذي، وغيرهم من المحدثين، وأصحاب السير، والتاريخ، ولم يعارض فيه أحد، في زمان لو تكلم الإنسان بالخطأ فيه بمثل هذه الامور لرأيت الردود تنهال عليه من كل جانب، فكيف وقد اتفقوا عليه، ولا معارض؟!
    فعلى من أراد أن يرده أن يكون قادرا على الوقوف أمام كل هؤلاء..

    وأما قولكم:
    وفي كتب سادتنا المالكية أن الصغيرة المعقود عليها لا يُدخل بها حتى تطيق الوطء ، ولكنهم لا يحدون حدا لـ"إطاقة الوطء" هذا ، بل يتركونه مصطلحا مائعا غير محدد يتشكل وفق كل بيئة وعُرف
    فثق أن كلامهم هذا المائع، هو عين الحكمة، فكيف تريدونهم أن يحدوه بسن معين، مع تفاوت البنات، ولو كان الأمر كذلك لرأيت البنات يبلغن في سن واحدة، إلا أنهن يتفاوتن في سن البلوغ، لتفاوت أجسادهن، ونفسياتهن، وما إلى ذلك من أمور..
    وعندما ذكرتُ أن النساء في جزيرة العرب بلوغهن بين سن التاسعة والحادية عشر، فأضيف إلى هذا أن بلوغهن يعني أن أجسادهن، ونفسياتهن، وتفكيرهن كفتاة في الخامسة عشر أو السادسة عشر في غيرها من البلاد، وأنا أعيش بينهن وأرى هذا الأمر حولي في كل يوم..
    فلو كان متعارفا في بيئتهن أن تتزوج الفتاة حال بلوغها، لرأيتها متهيئة لذلك، ومستعدة له نفسيا وجسديا، وهذا ما كان عليه العرب..
    وهذا كالحال بالنسبة للرجال، ففي جزيرة العرب أولاد في الرابعة والخامسة من أعمارهم يصفون المرأة وصفا لا يصفها صبي في التاسعة من عمره في بلاد الشام، فهذه الأمور تختلف بحسب البيئة، والطبيعة، ولا يصح أن تحدد بسن معين..
    فمن هنا نعرف دقة كلام الفقهاء في كلامهم..
    ثم أين الناس من الغرب بلاد الحضارة الحيوانية، الذين يعلمون الأطفال في المدارس كل شيء في سن التاسعة، بل ويوزعون عليهم في الفصل موانع الحمل، ويحثونهم على التجربة، ولكن عندما تذهب فتاة مسلمة للمحكمة لتسجل عقد نكاح وهي دون الثامنة عشر، يرفضون ذلك، ويرونه ظلما، وأسرا لها.. وهذا كلام ليس من نسج الخيال، بل حقيقة واقعية..
    وهذا أمر متعارف عليه عندهم، لا ينكره أحد، حتى الآباء والأمهات لا يتدخلون بأبنائهم، ولا ينصحونهم، بل يتركوهم ليجربوا الحياة بأنفسهم، فأيهما أشد ظلما، أن تتزوج البنت في سن التاسعة وتعيش في بيتها مستقرة نفسيا وجسديا، أم تبقى عرضة لكل رجل، وأيهما أخطر أن تحمل في هذا السن، أم أن تأخذ موانع الحمل؟!

    وإنما أوردت هذا الكلام الذي لا يسر ذكره لأبين لكم أن نكاح البنت الصغيرة واقع في كل زمان ومكان، فبأي منطق يحرم، وإنما يحرم في ديننا الظلم، وتزويج الأب ابنته لغير كفء، وما إلى هذا من أمور، فعلينا بدل أن نحرف تاريخنا وديننا وننشرالتحريف بين الناس، أن نحول هذا المجهود لإحياء الدين الحق بينهم، وثق أن التحريم لمثل هذه الأمور وبهذه الطريقة، سيكون فيه تحد وصد كبير من قبل الناس، وربما يزدادون في ظلمهم..
    وأما قولكم إن هذه الصور القبيحة ظاهرة في مجتمعاتنا فهذا أمر أظنه مبالغ فيه، بل هو نادر، فحتى بين القبائل التي تزوج البنت صغيرة، إنما تزوجه لابن عمها أو قربيها الذي يقاربها في السن، أو على الأقل مناسب لها، وأما التزويج لرجل كبير كما وصفتم فهو نادر نسبيا، والله أعلم..

  3. أختي شفاء

    قصدي من ذكر رد الحديث لخلل في متنه التنبيه إلى ما أشار إليه الشيخ عدنان من تعارض بين الأحاديث التي تذكر سن السيدة عائشة عند الدخول بها وأحاديث أخرى يفهم منها تأخر ذلك الدخول ، وما أردت إلا التنبيه إلى أن بحث الشيخ لا ينحصر في السند فقط وإنما يتناول المتن فوجب التنبه إليه والبحث فيه .

    وكلام الشيخ عدنان وجيه في هذه النقطة تحديدا ، ويحتاج تحقيقا وبحثا كما أشار سيدي جلال ، ولا يكون رده فقط بأنه كلام متأخر خالف فيه المتقدمين .

    أما قولك سيدتي :

    فثق أن كلامهم هذا المائع، هو عين الحكمة، فكيف تريدونهم أن يحدوه بسن معين، مع تفاوت البنات، ولو كان الأمر كذلك لرأيت البنات يبلغن في سن واحدة، إلا أنهن يتفاوتن في سن البلوغ، لتفاوت أجسادهن، ونفسياتهن، وما إلى ذلك من أمور..
    فقد ذكرت في كلامي أن "إطاقة الوطء" عندهم لا تعني البلوغ والحيض ، بل هو مصطلح يشمل حتى الصغيرة التي لم تحض ، وذكرت أن ذلك موجود في بعض شروح خليل ، فمثلا جاء في شرح الخرشي على خليل :

    [( ص ) وإن صغيرة أطاقت الوطء أو كبيرة لا تحملان عادة ( ش ) يعني أن من حصل في ملكه أمة صغيرة تطيق الوطء ولا يحمل مثلها في العادة كبنت سبع سنين أو كبيرة قعدت عن المحيض كبنت الستين فما فوق فإنه يجب عليه استبراء كل بثلاثة أشهر كما سيأتي وإن كانت الصغيرة لا تطيق الوطء فلا استبراء عليها فمصب المبالغة قوله لا تحملان عادة لا قوله أطاقت الوطء ؛ لأنه يصير التقدير إن لم تطق الوطء بل وإن أطاقته وهو فاسد ؛ لأنه لا استبراء إن لم تطق الوطء كما سيأتي وجملة لا تحملان عادة حال لا صفة أما مجيء الحال من صغيرة فلوصفها بجملة أطاقت الوطء وأما من كبيرة فلعطفها على ما له مسوغ . ]

    وجاء في حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للقطب الدردير :
    [ ( قوله : كبنت ثمان ) هذا مثال لما لا تطيق الوطء وقد نص المتيطي عليه والحق أن هذا يختلف باختلاف البلدان ( قوله : كبنت تسع سنين ) مثال للصغيرة التي تطيق الوطء ، ولا تحمل عادة . ]

    فأنت ترين أختي أنهم لم يقيدوا اطاقة الوطء بالمحيض والبلوغ بل تركوه غير محدد بقيد واضح ، فحتى بنت السبع أو التسع قد تطيق الوطء وهي لم تحض بعد ، ولك أن تتخيلي صغيرة تبلغ من العمر سبع سنين تنكح وتعاشر كيف يكون حالها وعقلها ونفسيتها !!

    فالضابط مفقود ههنا ، ويعود تحديد اطاقة الوطء من عدمه في الغالب وعملا بهذه الأقوال إلى مزاج الولي لا إلى التغيرات الفسيولوجية والنفسية المصاحبة للبلوغ والمحيض ، فإن رأى الولي في تزويج ابنته البالغة من العمر سبع سنين مصلحة دنيوية له فهي تطيق وطء رجل بالغ أربعيني أو خمسيني لها ، وإلا فلا !!

    فالبلوغ أو عدمه إذا غير معتبرين في الحكم بإطاقة الوطء وإنما المرجع للنظرة الخاصة لأهل الفتاة ووفق مزاج كل ولي دون الرجوع إلى طبيب أو عرف ، ولو رجعوا إلى أي طبيب لأخبرهم أن الجنس ليس فعلا جسديا فقط وإنما هو جسدي نفسي وأن الصغيرة مهما بلغت وحاضت وظهرت عليها أمارات الأنوثة فهي لا تطيق نفسيا الوطء بل يضر عقلها وسلوكها ونفسيتها .

    وأما ما ذكرته عن فتيات جزيرة العرب فلا أسلم لك به ، فانا طبيب وأعمل في جزيرة العرب وأفحص الكثير من فتيات هذه البلاد وقد رأيت عدد ما لا أحصي فتيات في الرابعة عشر أو الثالثة عشر وتبدو عليها أمارات البلوغ واضحة وهي لا تكاد تفقه قولا وتتصرف كالأطفال ولا تعرف مصلحتها الشخصية دع عنك أن تدبر أمر بيت وتربي أطفالا ونفسيتها بكل تأكيد لا تجاوز نفسية الأطفال .

    مجرد المحيض أو البلوغ الهرموني الجسدي لا يعني التهيء النفسي لتحمل مسؤولية منزل وزواج وأطفال لكلا الجنسين ، ألا ترين أن الله سبحانه أمر بدفع أموال اليتامى إليهم إن آنسنا منهم رشدا ولم يحدد ذلك بمجرد البلوغ بل بتحسس الرشد ومعرفته منهم ، ولذا فإنه في مذهب إمامنا مالك إن لم يرشد اليتيم بعد بلوغ الحلم وإن شاخ لا يزول الحجر عنه ما لم يظهر منه الرشد والتدبير الحسن لامواله وهو الحق . فمجرد البلوغ لا يستلزم الإطاقة والنضج العقلي والتهيء النفسي للزواج وتوابعه المادية والاجتماعية والنفسية خلاف ما يفهم من كلامك .

    وأما ما ذكرته من عدم انتشار هذا النمط القبيح من الزواج المتدثر بالدين بين رجل عجوز وفتاة صغيرة فلا أوافقك عليه أيضا ، فهو عندنا في السودان موجود في الأرياف بلا نكير ولا منبه على خطورته ، وقد رأيت أثناء ممارستي أكثر من مرة فتاة تبلغ من العمر احدى عشر سنة تدلف إلى عيادتي مع رجل أربعيني أو خمسيني أظنه أول الأمر والدها أو جدها ، فلما أسأله عن والدتها وعن شكوى ابنته يجيبني بانه زوجها لا أبوها وكم أوقعني ذلك في حرج وصدمة .
    ووفقا لما أسمعه من زملاء المهنة فإنه موجود أيضا وبنفس نسبة الانتشار في جل أرياف الدول العربية والإسلامية وقد حدثني أحد الأطباء الباكستانيين أنه منتشر جدا في أرياف باكستان ومنطقة القبائل خاصة .

    وحتى إن لم تجاوز نسبة حصول هذا الزواج الواحد بالمائة فإن الظلم يبقى ظلما لا بد من منعه والتصدي له لا السكوت عنه وتسويغه وإضفاء لباس شرعي عليه ولا يصح بحال إعطاء مرضى الشبق والنزوات هؤلاء سيفا شرعيا يشهرونها في وجه كل من ينكر عليهم بحجة قلة وقوعه !!

    وأما ما ذكرته من شأن الغرب فليس محله ههنا ، وقد عشت في الغرب وأعرف جيدا أن حمل المراهقات غير مرغوب فيه البتة عندهم ويكاد يقارب الوصمة ودونك ما أحدثه حمل الإبنة المراهقة لنائبة المرشح الجمهوري الحالي للرئاسة الأمريكية سارة بايلن من حرج وعنت لأمها النائبة ولحزبها الجمهوري عندما فضح وكشف في وسائل الإعلام ، وتوزيعهم لوسائل منع الحمل على المراهقين لا يعني ترحيبهم بالجنس قبل السابعة عشر او السادسة عشر بل يعني تعاطيهم بشكل عملي وفق رأيهم ونظرتهم للامور مع مشكلة موجودة لا مناص من وقوعها فلا يبقى أمامهم إلا الحد من آثارها السيئة ، ولا أظنك تنكرين أن الجنس قبل الزواج موجود منتشر في كل بقاع الأرض والمجتمعات بما يشمل المجتمعات العربية وفي حد غير المحصن مائة جلدة ترفق من الشريعة في معالجة هذه المشكلة الشائعة ورحمة ، وفي احصائية قرأتها قبل عام تصل نسبة الفتيات المتزوجات عرفيا في الجامعات المصرية أكثر من 40% وهي نسبة مخيفة كبيرة جدا . ولو أن رجلا قبض عليه مع فتاة دون الثامنة عشر او السابعة عشر في الغرب لأودع السجن وشهر به في وسائل الإعلام لكونه يمارس الجنس مع قاصر وهو امر ممنوع عندهم تماما ولا يقتصر المنع على مجرد الزواج كما تظنين أختي ، نعم هم يتسامحون في الجنس الواقع بين طرفين قاصرين ولكنك توافقينني أن ذلك لا يشمله وصف "نكاح الصغيرات" الذي نتكلم عنه هنا .

    وأما أيهما أخطر أن تحمل في صغرها أو تأخذ موانع الحمل فالجواب الطبي أن الحمل أخطر بكثير وقد يودي بحياتها ، بينما لا يجاوز خطر استعمالها موانع الحمل بعض الاضطرابات الهرمونية إن استعملت الموانع الكيميائية بخلاف الموانع الميكانيكية الخالية من تلك الأخطار .

    والله الموفق
    التعديل الأخير تم بواسطة هاني علي الرضا ; 26-09-2008 الساعة 18:49
    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

  4. #19
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,541
    بارك الله فيكم أخي هاني وأجزل لكم المثوبة.
    أعتقد أن ما ذهبت إليه بعض قوانين الأحوال الشخصية في بعض مجتمعاتنا من وضع شروط لتزويج الصغيرة وأهمها وجود مصلحة متحققة لتزويج الصغير كالخوف عليه من الزنا، أو خوف ضياع زوج تقي ..... شروط في محلها، وتتلائم مع واقعنا المعاصر.
    وما أشار إليه أخي جلال من ملاحظة العرف في مثل هذه الوقائع أيضا في محله.
    وأكاد أجزم أن تزويج الصغيرة في مجتمعاتنا العربية، والرغبة فيه عائد إلى أمور أهمها:
    - استغلال جهلها في جميع مناحي الحياة (وكما يعبر عنه العوام: أنه يريد تربيتها وتشكيلها على يديه) وهذا فيه ما فيه من الظلم للمرأة، ومن يتابع أحوال زواج الصغيرات يرى تحقق ذلك الظلم الذي يوقعه الزوج على مثلها.
    - أخذها للخدمة، فلا تكاد تجد صغيرة سن تزوجت إلا وسكنت مع أم زوجها، وأصبحت خادمة لها، وهذا أيضا فيه ما فيه من ظلم للمرأة من حقها بوجود بيت مستقل لها.
    ربما يعتقد البعض أن ما كتبت بعيد عن لغة الفقه، ولكني أقول أنه قريب من لغة الواقع، والذي يتدخل الشرع فيه لإصلاحه.
    أمر آخر بالنظر إلى تحقق المصالح من الزواج بالصغيرة، تكاد تجدها منعدمة كون ما تعانيه الصغيرة بإدخالها إلى حياة لا تتناسب وسنها، والأمر الشرعي الذي يجب مراعاته من الزواج تحقق المصلحة، فإن انعدمت المصلحة من الزواج وتحقق أهدافه التي شرع من أجلها عملنا على هدم مثل هذا الزواج.
    ولا أريد أن أدخل في تفاصيل صلاحية المرأة الصغيرة كونها زوجة، فأنا أعتقد أن الكبيرة المتعلمة يحتاج زوجها إلى وقت ليس بالقليل لتتأقلم معه في حياتها الزوجية الجديدة، وفهمها لمتطلبات هذه الحياة الجديدة، وأظن مثل هذه الأمور تكاد أن تكون معدومة في الصغيرة.
    ويبقى السؤال قائماً لكل قارىء ومطلع على مثل هذا الموضوع:
    هل تقبل بتزويخ أختك أو ابنتك في سن العاشرة أو فوقها بقليل؟
    هل تراها أهلا لأن تكون زوجة في مثل هذا السن؟
    من كان له ابنة أو أختا فليتق الله فيها، وليدع ما كان يناسب زمان الأكابر من فقهائنا، وينظر إلى تحقق المصالح في عصرنا وما يناسبه، فإنه لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان.
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  5. الأخ الفاضل هاني..
    يبدو أنني أخرجتكم عن الموضوع، وبدأنا نتكلم في أمر عام متشعب، لا ضوابط له، ولا اطراد..
    ولكن دفعني للرد الأخير أنني شعرت من كلامكم بعض الاتهام للفقهاء، وتحميلهم مالا يحملون، وأرجو أن أكون مخطئة في شعوري هذا..
    وأما كلامكم عن الظلم، فالظلم للمرأة موجود في كل مكان وزمان، وليس محصورا في تزويجها صغيرة، بل هو في كل النواحي، ولم تكرم امرأة إلا في ظلال الإسلام، ولكن للأسف حتى الكثير ممن يمثلون العلم الشرعي تجدهم يمثلون أقبح صورة للإسلام في تعاملهم مع أخواتهم، وبناتهم، وزوجاتهم، والإسلام والفقه الذي يحملونه بريء من أفعالهم، وحتى رأيت بعض الرجال الذين يمثلون الدين يتزوجوا النساء الجاهلات في الدين فقط لأجل أن لا يطالبن بحقوقهن الشرعية..
    فثق أن القول بالحرمة لمثل هذه الأمور لن يغير الواقع، وسيبقى الناس في ظلمهم، ولن يغيره إلا نشر الدين والفقه بصورته المشرقة، ونشر الخشية من الله تعالى..
    وإني لأرى في درس الفقه مدرسة كاملة، فكرية، وثقافية، وعلمية، وتربوية، ووعظية..
    فماذا سيفيد العوام أن يقال لم لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم السيدة عائشة رضي الله عنها وهي في التاسعة؟!
    أليس الأفضل من هذا أن ينشر بينهم كيف كانت معاملة النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجاته وبناته؟!
    إكرامه لهن، مداراته لهن، تعليمه لهن حتى صيرهن معلمات للعالم، وبأمر الله تعالى: {واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة}، نهيه عن ظلمهن، وصايته بهن خيرا..
    فلو تمثل الناس بهذا لزال الظلم، ولا يهم بعدها متى تزوجت الفتاة، ولا غيره من الأمور..


    وسامحوني إن أسأت بكلامي..
    ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
    فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
    فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

  6. وأحب أن أزيد شيئا، وهو أن المشكلة التي يقع بها أكثر الناس أنهم عندما ينظرون في الفقه، ينظرون إلى أحكامه على أنها منفصلة عن بعضها البعض، ولذا فهم ربما انتقدوا بعض الأحكام لكونهم لم ينظروا في متعلقاتها..
    فمثلهم كمثل طبيب جاءته مريضة حامل، فوصف لها دواء لمرضها، ولم يتنبه لحملها، وأن هذا الدواء الذي هو علاج المرض مميت للجنين، فيكون سببا في موت الجنين وهو يظن أنه يحسن صنعا، وأنه يوافق العلم الذي تعلمه بإعطائها هذا الدواء، وما علم أن علمه يجب أن ينظر إليه من كل نواحيه، لا من زاوية واحدة..
    فالمشتغل بالفقه عندما يأتي إليه إنسان ويسأله: هل يجوز لي أن أزوج ابنتي وهي بنت تسع، فلو قال له: لا، فقد حرف علمه، ولو قال: نعم، فقد شاركه بالظلم.. فكلا القولين لا يكفي، وإنما الواجب عليه أن يبين له حكم الجواز، مع تبيين شروط الكفاءة، وشروط إطاقة البنت للوطء، الجسدية، والنفسية، ويبين له أن البنت وإن تم العقد فهي بحاجة لتهيئة نفسية مدة من الزمن قبل الدخول، وأن عليه أن يعلمها ما يتعلق في النكاح من أحكام، وما إلى ذلك من أمور..
    فهذه هي مهمة من يرجع إليه في الفقه، لا أن يعطي الحكم عاما دون أن يذكر متعلقاته، ولا أن يغير الأحكام من غير أدلة..
    لو فتح كتاب الفقه فلن يجد الكلام مجموعا في مكان واحد، بل متناثر فيه، فعليه أن يجمع الحكم مع متعلقاته المتناثرة ويعطيها للسائل..
    وهذا ما علمني إياه شيخي ووالدي -حفظه الله- أن أنظر إلى الفقه نظرة واسعة، شاملة لجميع نواحيه، فهو منهج حياة مترابطة، لا ينبغي النظر لجزء واحد منها دون الآخر..

    وأما بالنسبة لكلام الشيخ عدنان -حفظه الله- من خلال متن الحديث فسيكون لي عليه رد بعون الله إن فرغت بالعيد، وسأرسل رسالة للشيخ أبين له ما في كلامه بإذن الله..

  7. بدون تعليق
    منقول عن موقع هذه الجماعة
    أقدمت شركتا الاتصال والأنترنت في المغرب : " اتصالات المغرب " و" ونــــــــــا " على حجب موقع دار القرآن بمراكش التابعة لجمعية الدعوة إلى القرآن والسنة بالنسبة للمتصفحين من داخل المغرب في خرق سافر لأخلاقيات المهنة وللعهود والمواثيق، وهو تعد صريح على الحريات العامة وانتهاك صريح لحرية التعبير المشروعة .. وفي المقابل تترك المجال مفتوحا لمواقع الدعارة والفحش ومواقع الهدم والتدمير بكل أشكاله..
    اعرف الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال

  8. بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين

    عندما قرأت كلام الشيخ عدنان -هدانا الله وإياه- لأول مرة رأيته في منتهى الضعف، ولم أفكر بالرد عليه، ولكن بعد أن قال الأخ الفاضل هاني بأنه يحتاج إلى نظر، حاولت أن أتجرد وأنظر فيه مرة أخرى، فكانت الاعتراضات ترد على ذهني ولا أستطيع إيقافا، وزاد إيقاني بضعفه..
    ووددت أن أرد على كل كلمة فيه، ولكني آثرت بعد أن أقتصر على بعضه، فأرد عليه بقدر طاقتي، ووقتي، وإن أخطأت في شيء فنبهوني..


    أولا: ابتدأ الشيخ كلامه من ناحية المتن بإيراده حديث البخاري الذي روته السيدة عائشة رضي الله عنها بقولها: (لقد أنزل الله على نبيه سيهزم الجمع ويولون الدبر، وإني لجارية ألعب).
    ثم أتبعه بتقريره نزول السورة في مكة، قبل الهجرة بسنوات، ولم يحدد السنة، وقرر أن الجارية بنت 11 أو 12 سنة!!
    فأولا نأتي على تقييده الجارية بهذا السن، فلا أعلم كيف قيدها!!
    جاء في لسان العرب: في (ولد): قال ابن شميل: يقال غلامٌ مَوْلُودٌ، وجارية مَوْلودةٌ، أَي حين ولدته أُمُّه، والولد اسم يجمع الواحد والكثير والذكر والأُنثى.
    وجاء بعدها بأسطر: وقد تطلق الوليدةُ على الجارية والأَمة، وإِن كانت كبيرة.
    وفي (طفل): قال تعالى: أَو الطِّفْلِ الذين لم يَظْهَروا على عَوْراتِ النساء؛ والعرب تقول: جارية طِفْلَةٌ وطِفْلٌ، وجاريتان طِفْلٌ، وجَوارٍ طِفْلٌ، وغُلام طِفْلٌ، وغِلْمان طِفْلٌ.

    وجاء بعدها بسطور: وجارية طِفْلَةٌ إِذا كانت صغيرة.

    وفي (فتا): ويقال للجارية الحدثة فَتاة وللغلام فَتًى، وتصغير الفَتاة فُتَيَّةٌ.

    وجاء بعد سطور: وفُتّيَت الجارية تَفْتِيةً: مُنِعت من اللعب مع الصِّبيان والعَدْو معهم وخُدِّرت وسُتِرت في البيت . التهذيب: يقال تَفَتَّتِ الجارية إذاراهَقت فخُدِّرت ومُنعت من اللعب مع الصبيان.

    فهذا كله يدل على أن اسم الجارية لا يقيد بعمر واحد، ويكفي عن ذلك ما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم المروي في الصحاح، من قوله: (ينضح بول الغلام، و يغسل بول الجارية)، (يغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام).. وغيرهما من الروايات..
    وما قصد النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أحد من العلماء الذين استعملوا هذا اللفظ بهذا الموضع الجارية التي في سن الحادية عشر وما قارب، بل المقصود من كلامهم جميعا هي الجارية ذات سنتين أو ثلاث على أكثر تقدير؛ لأن التي جاوزت هذا السن لا تبول بأي مكان..
    وكذا في حديث العقيقة على اختلاف الروايات فيه، فرق بين عقيقة الذكر والأنثى بلفظ الغلام والجارية، ومعلوم أن العقيقة تكون عمن هو في أيام ولادته الأولى.. فكيف سماها النبي صلى الله عليه وسلم جارية؟!
    فكيف قيدها الشيخ بهذا السن، وما هو دليله؟!

    ثم نأتي إلى الآية التي تحدثت عنها السيدة عائشة رضي الله عنها، فقد قرأت في بعض التفاسير عن ابن عباس رضي الله عنه: كان بين نزول (سيهزم الجمع) وبين غزوة بدر سبع سنين..
    ومعلوم أن غزوة بدر كانت في السنة الثانية من الهجرة، فإن صح هذا عن ابن عباس فالآية نزلت قبل الهجرة بخمس سنوات تقريبا، فإذا كانت سن السيدة عائشة رضي الله عنها عند الهجرة تسع سنوات؛ لأنها زفت إلى النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الأولى من الهجرة، وكانت في التاسعة، فمعنى هذا أن سنها كان عندما نزلت الآية أربع سنوات..
    فأين التناقض في المسألة؟!!.. ولا أراه إلا في كلامه..
    ثم أعقبه بقوله: فكيف تكون ولدت قبل الهجرة بست سنوات سبع سنوات مستحيل!!
    مع أنه من المعلوم أنها ولدت قبل الهجرة بتسع سنوات؛ لأنه كما قدمنا من أنها زفت إلى النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الأولى وهي بنت تسع، فأين ذهب بالسنوات الثلاث؟!
    وأما ذهابها إلى الغزوات، فغزوة بدر كانت في السنة الثانية، (وعلى حد علمي أنه لم تخرج فيها، لكني لست متأكدة من هذا، فمن كان متأكدا فليعلمني، وسأحاول أن أتأكد بإذن الله)، وأما أُحُد التي جاء فيها خروج السيدة عائشة -رضي الله عنها- ونقلها للقرب، فقد كانت في آخر السنة الثالثة أي كان عمر السيدة عائشة رضي الله عنها 11، أو 12 سنة..
    و هي لم تذهب للجهاد كالرجال حتى ترد كما قال..
    وأما استغراب أن تنقل قرب الماء فلا أظن أن أي شخص بهذا السن يعجز عن هذا، والممرضات في أوربا يبدأن بالتدرب على التمريض في سن الثالثة عشر، بعد انتهائهن من الصف السادس، والتمريض الذي يشمل غز الأبر وغيره في زماننا، فلا أعلم لم استعظم الأمر على السيدة عائشة رضي الله عنها، وليس في التمريض القديم سوى ربط الجراح، وسقي الماء، وما إلى هذا من أمور يحسنها أي إنسان في هذا السن..
    ويؤسفني أن أقول بأن هناك خلط كثير في كلام الشيخ، وأرجو أن يكون بغير عمد، فقد ذكر أن العلماء استغربوا من سن السيدة عائشة رضي الله عنها، والقارئ لكلامه يرى وكأن الإمام النووي-رحمه الله- حاول أن يؤول الموقف لاستغرابه منه، وقد استبعدت كثيرا أن يكون الإمام النووي قد قال هذا بالصورة التي ذكرها الشيخ، فرجعت إلى شرح مسلم، فرأيت ما نصه في حديث الكافر الذي عرض نفسه للقتال مع النبي صلى الله عليه وسلم، والحديث مروي عن السيدة عائشة رضي الله عنها، وقد قالت فيه ( حتى إذا كنا، فقال الإمام النووي رحمه الله: ‏قوله : ( عن عائشة قالت: ثم مضى حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل ) ‏
    ‏هكذا هو في النسخ ( حتى إذا كنا ) فيحتمل أن عائشة كانت مع المودعين , فرأت ذلك, ويحتمل أنها أرادت بقولها : ( كنا ) كان المسلمون . والله أعلم .
    فما كان استغرابه لا من خروجها، ولا من سنها، وإنما من قولها (كنا) وهي ليست معهم، فكيف حُرِف هذا الكلام وحمل على هذا الوجه الذي قاله الشيخ؟!!


    وأخيرا أقول: إن ألغينا الأحاديث الواردة في سن زواجها صراحة، على صحتها، وتعدد طرقها، فهل نلغي غيرها، كحديث الإفك من قولها رضي الله عنها فيه: (كنت جارية حديثة السن)
    قال في الفتح: هو كما قالت, لأنها أدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة في شوال ولها تسع سنين , وأكثر ما قيل في المريسيع كما سيأتي أنها عند ابن إسحاق كانت في شعبان سنة ست فتكون لم تكمل خمس عشرة , فإن كانت المريسيع قبل ذلك فتكون أصغر من ذلك..
    فكيف تصف من جاوزت العشرين من عمرها نفسها بحداثة السن؟!
    ثم ما ورد من لعبها باللعب، فهل تلعب باللعب من جاوزت العشرين، وهي من هي؟!
    وغيرها كثير من الأمور والأدلة النقلية التي تدل على كونها كانت دون العاشرة سواء الصريح منها، وغير الصريح، وأظن أن هذا الأمر بلغ مبلغ التواتر..
    وأما كلامه الأول قبل البدء بالكلام عن سن السيدة عائشة رضي الله عنها، ففيه ما فيه، عفا الله عنا وعنه..

    وأخيرا أرجو من فاعل خير أن يكتب رسالة للشيخ يبين له الخطأ الذي وقع فيه، ويرسلها له، فلا أظن أني سأمكن من هذا الآن، لكني سأحاول..
    ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
    فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
    فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

  9. #24
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    اليمن ، حضرموت ، تريم
    المشاركات
    284
    لابد من التفريق بين أمرين الأول هو صحة الزواج على الصغيرة والصغير وذلك للمصلحة والحاجة ، وبين تسليم الزوجة للزوج فلا يجوز تسليمها لها إلا بعد إطاقة الوطء كما قاله العلماء ، قال ابن حجر في التحفة :وزوج محضونة تطيق الوطء إذا غيرها لا تسلم إليه

  10. #25
    من محاسن الاتفاق أني قرأتُ هذا الموضوع الآن، و قد قال السيد جلال حفظه الله:

    وفقكم الله جمعياً .. ولا تنسوا الدعاء لأهل هذه المنتدى ولأمة سيد الأنبياء عليه الصلاة والسلام في العشر الأواخر التي قاربت على الانتهاء ...
    هذا الموضوع كان قبل أربع سنوات .... و قد كان الأعضاء حين يرون هفوات الدكتور عدنان يردون عليه باستعمال كلمة "الشيخ"، و "حفظه الله" ... و الآن ... نسأل الله العصمة من الفتن بحق هذه الأيام المُعظّمة ...


    لا يفوتني أيضًا أن أشكر أخي هاني على الفوائد التي عودناها حفظه الله!

    لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا ....... بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ

    ***

    وَمُرْهَفٍ سرْتُ بينَ الجَحْفَلَينِ بهِ ....... حتى ضرَبْتُ وَمَوْجُ المَوْتِ يَلْتَطِمُ


    ... المجدُ لِلْأَشَاعِرَة ...



  11. #26
    قال أخي هاني الرضا حفظه الله:

    وفي كتب سادتنا المالكية أن الصغيرة المعقود عليها لا يُدخل بها حتى تطيق الوطء ، ولكنهم لا يحدون حدا لـ"إطاقة الوطء" هذا ، بل يتركونه مصطلحا مائعا غير محدد يتشكل وفق كل بيئة وعُرف
    فعلقت الأخت شفاء:

    فثق أن كلامهم هذا المائع، هو عين الحكمة، فكيف تريدونهم أن يحدوه بسن معين، مع تفاوت البنات، ولو كان الأمر كذلك لرأيت البنات يبلغن في سن واحدة، إلا أنهن يتفاوتن في سن البلوغ، لتفاوت أجسادهن، ونفسياتهن، وما إلى ذلك من أمور..
    أعتقد من المفيد هنا القول بملاحظة أنّ من مهمة الفقيه المفتي "الحقيقي"!! الإفتاء وِفق البيئة و العرف كما يقول الأخ هاني .... لا أن ينقل الكلام "المائع" هذا للناس ليضيعوا في تحديده و تشكيله ... هذا كلام عام طبعًا لا أقصد به خصوص "إطاقة الوطء" ....

    لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا ....... بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ

    ***

    وَمُرْهَفٍ سرْتُ بينَ الجَحْفَلَينِ بهِ ....... حتى ضرَبْتُ وَمَوْجُ المَوْتِ يَلْتَطِمُ


    ... المجدُ لِلْأَشَاعِرَة ...



  12. لأمر ما اضطررت لمتابعة هذا النقاش اليوم، الذي مرت عليه أعوام ثمانية، بين الله لنا في خلالها أن المشار إليه ب(الشيخ) شيطان من شياطين الإنس في هذا الزمان، لم يسقط إلا على أم رأسه، وسقطت معه أوهامه.
    ومنذ أول القراءة أدركت التوفيق قد حالف الأخ الفاضل جلال والأخت الفاضلة شفاء، حفظهما الله ونفع بهما ووفق سائر المشاركين في النقاش.

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •