صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 46 إلى 60 من 65

الموضوع: إعلان: المسائل السلفية الفقهية

  1. #46
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,117

    كرم الله وجهه

    بسم الله الرحمن الرحيم

    لا شك عندي أن الشيعة غلاة، ولا شك عندي أن السلفية غلاة، فإذا أراد السلفي أن يرد غلو الشيعة ستجد من مظاهر غلوّه مسألة كهذه:

    (في موقع أهل الحديث سؤال رقم 10136- وانظر الشاملة
    حكم تخصيص علي رضي الله عنه بعبارة كرّم الله وجهه
    السؤال: نسمع ونقرأ كثيرا عبارة تطلق على ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه ألا وهي " كرمَ اللهُ وجههُ ". فهل إطلاقها صحيح؟
    الجواب: الحمد لله
    قال ابن كثير في التفسير (3/517) :
    وقد غلب هذا في عبارة كثير من النساخ للكتب أن يفرد علي رضي الله عنه بأن يقال عليه السلام من دون سائر الصحابة أو كرم الله وجهه وهذا وإن كان معناه صحيحا لكن ينبغي أن يسوى بين الصحابة في ذلك فإن هذا من باب التعظيم والتكريم فالشيخان وأمير المؤمنين عثمان أولى بذلك منه رضي الله عنهم أجمعين ا.هـ)

    التعليق على كلام ابن كثير: من أين ينبغي أن يسوى بين الصحابة في لقب أو محبة أو دعاء خاص (أعني ما هو الباعث على هذا الانبغاء)؟ وتعليله بأن ذلك من باب التكريم والتعظيم فهل إذا كرمت مثلاً صديقي بلقب وخصصته كلما ذكرته بدعاء لخصوصية هي فيه ومنقبة أنه يجب ينبغي أن أطلق ذلك اللقب أو أدعو بذلك الدعاء للشيخ سعيد بما أنه شيخي وأنه أعلى مقاماً وأعظم من صديقي فالأولى أن أطلقه على شيخي بدل صديقي، أو على الأقل أسوي في الإطلاق بين جميع مستحقيه؟!
    أيها الناس، ما هذا الفقه؟!! ما هذا القياس؟! ما هذا المنطق؟!

    (وقد ورد سؤال إلى اللجنة الدائمة (3/289) نصه:
    لم لقب علي بن أبي طالب بتكريم الوجه؟
    فأجابت اللجنة:
    تلقيب علي بن أبي طالب بتكريم الوجه وتخصيصه بذلك من غلو الشيعة فيه، ويقال إنه من أجل أنه لم يطلع على عورة أحد أصلا أو لأنه لم يسجد لصنم قط، وهذا ليس خاصا به بل يشاركه غيره من الصحابة الذين ولدوا في الإسلام .ا.هـ)

    التعليق: إنني أجد عدداً كبيراً جداً من العلماء ومن أئمة السلف فيما لا يحصى من المواضع يطلقون هذا الدعاء على سيدنا عليّ. ووصف ذلك بأنه من غلو الشيعة قلة أدب مع هؤلاء الأكابر. لأن هذا الغالي محمد صالح المنجد المشرف على كتاب فتاوى الإسلام سؤال وجواب عليه أن يفهم أنه لا يفوت كل هذا العدد من العلماء وتجوز عليهم دسائس الشيعة ومظاهر غلوها بحيث يرددونها بلا تنبيه على ذلك. وهم من هم، ولقد والله وقفت على كلام أكثر من عالم من العلماء في شروح المتون حين يشرح الصلاة على النبي في قول الماتن يقول: (وعلى آله) خلافاً للشيعة الذين يمنعون الفصل بين النبي والآل بعلى، فالذين يلاحظون هذه الملاحظ الدقيقة، يعرفون بالضبط كلام الخصوم ومواضع غلوهم. والحاصل أنني مع يقيني بغلو الشيعة، إلا أنني لا أقبل أن يجعل خص الإمام علي بهذا الدعاء من ذلك، لأنه لو كان كذلك لما استفاض هذه الاستفاضة حتى لا يكاد يوجد مسلم لا يدعو بذلك لعلي كرم الله وجهه حين يذكر اسمه. بل والقول بذلك قلة أدب مع العلماء واستهانة بهم كأنهم ببغاوات يكررون ما يلقى لهم من الغالين على مر القرون دون تمييز منهم ولا تنبيه على ذلك حتى يأتي هؤلاء الغلاة الحمقى ليقولوا لنا إن هذا غلو.

    أما قوله: (بل يشاركه غيره من الصحابة الذين ولدوا في الإسلام) فهو آخر نكتة فعلاً. وهو من الغباء أو التغابي بحيث لا يجاب عنه. فهل يتوفر الداعي للدعاء لمن ولد في الإسلام بهذا الدعاء كما توفر لأول من أسلم مطلقاً على بعض الأقوال أو من الصغار بحسب الاتفاق مع الصديق من الرجال وخديجة من النساء. فهذه المنزلة تساوي منزلة كل من ولد من الصحابة في الإسلام! ما لكم كيف تحكمون؟!

    وفي نفس الكتاب قال:
    (تنبيه: وفي سياق بعض الأحاديث تجد قولهم ـ كرم الله وجه ـ عند ذكر علي رضي الله عنه ولا نعرف هذا في شيء من المرفوع، ولا أنه من قول ذلك الصحابي، ولعله من النساخ) ا.هـ

    سبحان الله! ما كل هذا الجزم، فمن أين أتى السلف بهذا الدعاء! من أول من اخترعه؟ أنا أهيب بإخواني أن يجروا بحثاً في الشاملة فقط في كتب متون الحديث وبعض كتب الأئمة الكبار من السلف كالأم والموطأ وانظر عدد تلك النتائج. فأريد أن أنبه على أمرين:
    أنه لا يعقل أن يستفيض شيء في الإسلام عبر القرون (وليس في فترة معينة) وبين العلماء ولا يكون له أصل، هذا مما لا أعقله. والأغرب من ذلك أن يكون هذا أمراً لا يصح قوله أو فعله لأنه من الغلو في الدين ولا تجد أحداً ينبه عليه!!! فإن قيل ابن كثير فعل، قلت ابن كثير على ما في كلامه من ضعف لم يقل إن هذا من غلو الشيعة ولا يصح. فتنبه.

    ثم إني لفت نظري كثرة كلام السلفية فيها، فبحثت لبضع دقايق فوجدت بعضهم يذكر الجواب نفسه على السؤال في موقع أهل الحديث ولكنه يقول أيضاً مع من ولد من الصحابة في الإسلام: (زيد بن عمرو بن نفيل حنيفي موحد لم يثبت عنه أنه سجد لوثن قط وقد مات قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وقصته مشهورة في البخاري)

    فلا حول ولا قوة إلا بالله وحسبي الله ونعم الوكيل في هذا المتخلف عقلياً. لقد شان هؤلاء القوم الفقه والله!

    إنه من المشهور المستفيض الدعاء للإمام علي بهذا الدعاء. وأما موضوع (انبغاء) التسوية بينه وبين غيره في الدعاء سواء ممن هو مساو له أو أعلى منه منزلة عند الله تعالى فلا معنى له. لأن الدعاء له بذلك لا يعني امتناع الدعاء لغيره ولا عدم استحقاقهم للدعاء ولا يستلزم الانتقاص من قدرهم. وقد وجدت الإمام الطبري في تهذيب الآثار يكرم وجه سيدنا عمر بن الخطاب، كما كرم وجه سيدنا علي في تفسيره. وأما أن النساخ هم الذين أدخلوا هذه العبارة إلى الكتب وليست من كلام الأئمة والصحابة، فلا بد أن يكون جميع النساخ من الشيعة لكي تتم هذه المؤامرة الهائلة على أهل السنة على هذا النطاق الواسع! وقد قلت إنني لا يمكنني أن أعقل هذا القبول والاشتهار والاستفاضة بين العامة والعلماء على مر العصور لأمر لا أصل له في الدين أو على الأقل أمر مكروه فضلاً عن كونه غير صحيح غال، ثم لا تجد العلماء ينهون عنه وينأون عنه! أي علماء هؤلاء الذين يستغفلون وينساقون وراء غلو الغالين من القرن الأول إلى اليوم؟ حاشاهم رضي الله عنهم وكرّم وجوههم دنيا وأخرى آمين
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  2. #47
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    الدولة
    الجزائر-المسيلة
    المشاركات
    1,049
    جزاك الله خيرا الأستاذ بلال وهذا هو قصدي
    وما أردت أن أفرّع الموضوع لكي لا أشتت الموضوع
    التعديل الأخير تم بواسطة يونس حديبي العامري ; 11-09-2008 الساعة 09:46
    وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

  3. #48
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    الدولة
    الجزائر-المسيلة
    المشاركات
    1,049
    الأخ خالد
    أولا تؤكدها أفعالهم فلقد التقيت ببعضهم وفعلوا ذلك أمامي
    شريط للألباني فيه هذا التفصيل المذكور وهذا القول مشهور عنه فكان عليك أن تتأكد أنت أخي خالد لا أن تطالبني أين قالوا هذا القول؟!!
    وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

  4. Talking

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يونس حديبي العامري
    الأخ خالد
    أولا تؤكدها أفعالهم فلقد التقيت ببعضهم وفعلوا ذلك أمامي
    شريط للألباني فيه هذا التفصيل المذكور وهذا القول مشهور عنه فكان عليك أن تتأكد أنت أخي خالد لا أن تطالبني أين قالوا هذا القول؟!!
    وهذه الأفعال ليست مخصوصة عندكم سيدي يونس ، فقد كان يفعلها مجموعات من الناسبين أنفسهم زوراً للسلف عندنا في الرصيفة ، وقد كانوا يعتلون قمم جبال الفوسفات ( الصناعية ) وعندما يرون ببصرهم أن الشمس قد غابت يفطرون قبل الأذان!!
    لا إله إلا الله محمد رسول الله

  5. أستاذ بلال

    كان سؤالي واضحاً حينما سألته: أين قالوه؟

    ثم لتسمح لي سيدي بلال، وليسعني صدرك، وأنت ذو الصدر والبال الوسيعين

    هل خطر ببالك يوماً من الأيام أن الفقهاء بلغوا من السطحية هذا المبلغ بحيث يثبتون للأعلى ما ثبت للأدنى ضرورة واستلزاماً، وينكرون تفرد الأدنى لأجل أنه أدنى؟

    إذا كان ذلك كذلك، فلماذا لم ينكروا تسمية أبي عبيدة بن الجراح بأمين هذه الأمة دون الشيخين؟ ولماذا لم يثبتوه لهما؟ وكذا غيره من الصحابة ثبتت لهم أوصاف لا يوصف بها الشيخان.

    أنا أقطع أن الحافظ ابن كثير يعلم جواز إطلاق هذا الوصف على عليٍّ من حيث هو هو، لكنه يعلم أن هذا الوصف يستغله أهل الابتداع لترك إشارات الولاية عليه.

    وأنت تعلم أن كثيراً من المباحات بل والمستحبات يقرر الفقهاء تركها لاتصاف أهل البدعة بها.

    وأما قياسك الأمر على صديقك، فهذا قياس مع الفارق الظاهر، فصديقك ليس مناطاً لوقوع الغلو فيه، ولن يستغل أحد الثناء عليه في باطل، فلا خوف حينئذ من تخصيصه بالأوصاف الجمة.

    وأما كونكم تمنعون القياس على من نشأ في الإسلام، فقد ينازعك خصومك في ذلك، بأن سيدنا علي بن أبي طالب أسلم صبياً، فليس له عهداً في الأصنام والشرك حتى يبين فضله جلياً، فأشبه من هذا الوجه من نشأ في الإسلام، أما لو أنه بلغ مبلغ الرجال ومع ذلك لم يسجد لصنم فحينها قد يصح إثبات الفارق.

    أنا في النهاية لا أنازع في جواز إطلاق هذا الوصف _ مع أن الأولى تركه_على سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ولكن لنفهم وجهة نظر المخالفين في ذلك.
    يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .

    فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .

  6. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يونس حديبي العامري
    الأخ خالد
    أولا تؤكدها أفعالهم فلقد التقيت ببعضهم وفعلوا ذلك أمامي
    شريط للألباني فيه هذا التفصيل المذكور وهذا القول مشهور عنه فكان عليك أن تتأكد أنت أخي خالد لا أن تطالبني أين قالوا هذا القول؟!!
    لماذا لا أطالبك بالبينة وأنت المدَّعي؟
    يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .

    فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .

  7. #52
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,117
    بسم الله الرحمن الرحيم

    قولك: (كان سؤالي واضحاً حينما سألته: أين قالوه؟)
    اسمع يا خالد،

    أولاً: حين تكلم يونس قلت أنت له: (أخي هل لك أن تثبت أين قالوا بالإفطار قبل الآذان؟)

    فليس اللبس يا فصيح في قولك أين، بل في قولك هل لك أن تثبت، وقرائن أخرى عندي لن أقولها لك. وسل علماء العربية في هذا الموقع بل كل من يفهم العربية هل يظهر لهم من كلامك أنك تمنع قولهم بذلك أصلاً وتطالب بإثباته أو لا.
    فلما اشتبه علي مرادك هل تريد منه أن يأتي ببعض النقول عنهم ليثبت محل قولهم بذلك، أو أنك تريد الأمر المعنى الأول الذي يظهر من عبارتك بحسب السياق أكثر من الثاني بالمناسبة، سألتك أن تبين لنا مرادك وذلك لاستغرابي أن يكون أحد على وجه الأرض لا يعرف أن السلفية يفطرون قبل أذان المغرب ويمسكون بعد أذان الفجر، وهم ما زالوا يمارسون ذلك في العلن ويدعون الناس إليه، حتى تطالب الرجل بالبينة! فلا تقل لي إن سؤالك واضح يا عبد القاهر!


    أما سعة صدري، فلا أدري لماذا صار ضيقاً هذه الأيام فلا تتكل على سعة صدري كثيراً، قل لي كلاماً معقولاً ألتزمه. أما الخطابات الفارغة فهي التي تضيق صدري وتثير حنقي.


    قولك: (هل خطر ببالك يوماً من الأيام أن الفقهاء بلغوا من السطحية هذا المبلغ بحيث يثبتون للأعلى ما ثبت للأدنى ضرورة واستلزاماً، وينكرون تفرد الأدنى لأجل أنه أدنى؟)


    لا لم يخطر أبداً هذا المعنى ببالي. ولذلك لست معنياً بالجواب عن سؤالك.


    قولك: (أنا أقطع أن الحافظ ابن كثير يعلم جواز إطلاق هذا الوصف على عليٍّ من حيث هو هو، لكنه يعلم أن هذا الوصف يستغله أهل الابتداع لترك إشارات الولاية عليه. وأنت تعلم أن كثيراً من المباحات بل والمستحبات يقرر الفقهاء تركها لاتصاف أهل البدعة بها)

    لم أنازع في الجواز، فقد قرأت كلام ابن كثير كاملاً قبل أن أكتب ما كتبت وأعلم أنه يصحح المعنى. لكني أناقش ما استدل به يا أستاذ خالد وأعلق على كلامه. فالذي يريد المعنى الذي تقول به –مع انه ضعيف لا ينتهض دليلاً مانعاً- لماذا لا يصرح به بهذا الأسلوب. فقد قال: (فإن هذا من باب التعظيم والتكريم فالشيخان وأمير المؤمنين عثمان أولى بذلك منه) فمجرد هذا القياس كما تعلم يا سيد خالد ليس صحيحاً ولا يوجب ترك الدعاء والثناء على سيدنا علي.


    قولك: (وأما قياسك الأمر على صديقك، فهذا قياس مع الفارق الظاهر، فصديقك ليس مناطاً لوقوع الغلو فيه، ولن يستغل أحد الثناء عليه في باطل، فلا خوف حينئذ من تخصيصه بالأوصاف الجمة)

    لا نسلم كونه مع الفارق بملاحظة مجرد كلام ابن كثير دون القيود التي تضيفها أنت من الغلو ونحوه. وهذه الجهة التي تجعلها علة لترك الدعاء له والثناء عليه تصبح في الحقيقة الجهة الوحيدة المعتبرة لاتفاقنا على فساد قياسه الأول. فلماذا اكتفى بهذا الكلام الركيك، الذي لا يفهم منه القارئ ذلك المراد الذي تذكره. فهذه عبارته فتاملها: (وهذا وإن كان معناه صحيحا، لكن ينبغي أن يُسَاوى بين الصحابة في ذلك؛ فإن هذا من باب التعظيم والتكريم، فالشيخان وأمير المؤمنين عثمان بن عفان أولى بذلك منه، رضي الله عنهم أجمعين).
    فخلاصة تعليقنا على ما قاله هي أن ذلك لا ينبغي بهذا الاستدلال الذي ذكره.

    ومن جهة أخرى فإذا كنت كما قدمت في كلامك تعترف بأن الفقهاء ليسوا بهذه السذاجة. وهذه الجهة نفسها وهي الخوف من غلو الغالين جهة في غاية الركاكة والضعف. وأقلها أن الشيخ ابن كثير إذا كان يمنع من إطلاق هذا الدعاء الصغير على سيدنا الإمام علي كرم الله وجهه، فبقياس الأولى الذي قاس به هذه المسألة سيمنع كلّ ما زاد عند ذلك من ذكر قصصه وبطولاته والتصنيف في مناقبه بل وحتى نعته بالإمام. فذلك أبعث على الغلو فيه من قولنا كرم الله وجهه. ومن نعومة أظفارنا ونحن نسمع ونردد كرم الله وجهه ولم يكن ذلك بباعث لنا على الغلو فيه، ولا كان ذلك سبباً في زيادة غلو الشيعة فيه... فالمطلع على مذاهب الشيعة يعلم أنهم غلوا غلواً لا أظنّ أنه يمكن الزيادة فيه من مجرد الإمامة والعصمة وحتى الألوهية ومحاسبة الخلق! وكل تلك المذاهب والأقوال كانت موجودة ومتقررة قبل أن يولد ابن كثير رحمه الله بخمسمائة أو ستمائة سنة. وإذا أحببت ناقشتك في ذلك بتفصيل.


    قولك: (وأما كونكم تمنعون القياس على من نشأ في الإسلام، فقد ينازعك خصومك في ذلك، بأن سيدنا علي بن أبي طالب أسلم صبياً، فليس له عهداً في الأصنام والشرك حتى يبين فضله جلياً، فأشبه من هذا الوجه من نشأ في الإسلام، أما لو أنه بلغ مبلغ الرجال ومع ذلك لم يسجد لصنم فحينها قد يصح إثبات الفارق)

    إن مجرد كون وجهه لم يسجد لصنم البتة سواء أسلم صغيراً أو لا فإن ذلك منقبة تستدعي المفخرة. ألا تراهم تمنوا لو أنهم ما فعلوا ذلك في الجاهلية، أليس ظلّ عمر يذكر ابنته التي وأدها في الجاهلية مع أن إسلامه جب ما قبله، في مقابل ذلك كان عدم شربه الخمر ومقالته في ذلك قد ذهبت مثلاً وكانت تصلح محلّ افتخار مع أن شرب الخمر لم يكن منقصة إذ ذاك في عرفهم. أما حداثة السنّ فإن حاصلها التمييز والاختيار فنعارضه بأن الأشجّ حجل فرحاً حين اخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى جبله على خصلتين يحبهما، فافتخر بالحلم والأناة مع كونهما في جبلته ولم يكتسبهما، وكان ذلك صالحاً لأن يمتاز على أساسه وأن يكون محل الفخار. فلا شك أن من لم يسجد قط لصنم في عصر ندر فيه من لم يفعل من العرب فقد نال منقبة وشرفاً سواء فعل ذلك باختياره أو بغير اختياره. فليس صحيحاً أن كونه صغيراً قادح في قولنا. ولا نختلف معك أن من نشأ في الإسلام فقد نال شرف من لم يسجد قط لصنم، ولكن لعليّ الكثير من الخصال مما ليس لغيره ممن نشأ في الإسلام فتوجه النظر إليه، وكان علماً أعرف وأشهر وأميز من كل كثيرين لا يخطر شرفهم بالبال بالنسبة إليه، ولا يذكرون حين يذكر، وكان أول من أطلق عليه ذلك فالتصق به وصار كاللقب عليه. فيرد كلامك.

    قولك: (أنا في النهاية لا أنازع في جواز إطلاق هذا الوصف _ مع أن الأولى تركه_على سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ولكن لنفهم وجهة نظر المخالفين في ذلك)

    أقول: ونحن نقول بالجواز المحض، بل ونحض على التزام تلك اللفظة لما فيها من تكريم هذا الإمام الجليل، واقتداء بأئمة الدين ممن أطلقوها عليه بلا تحفظ. وأما تفهم وجهة نظر المخالف فإنني على استعداد لأن أضع خدي على التراب عند قدم المخالف ليدوس على رأسي إذا تكلم بكلام معقول واحترم هو كلام العلماء الآخرين. أما أن يغلو هو هذا الغلو ويحرم ذلك ويؤدي الفتوى بأسلوب يستهين فيه بعقول العلماء والناس فهذا مما لا أستطيع عليه صبراً. وفي الحقيقة إن مقالتي كانت ضرباً لمثل على غلو السلفية. فهم يقابلون الغلو بالغلو، بل ويقابلون الاعتدال وكل شيء بالغلو. وهم قوم أفسدوا الفقه والعقايد على المسلمين. ولم أرد من الكلام العارض على ما قاله ابن كثير- إذا كان ذلك ما يوجعك- إلا مجرد التعليق على استدلاله.
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  8. بارك الله بكم يا شيخ بلال

    أما علمي بأن السلفية يقولون بهذا القول، فوالله لم أسمع به قبل الآن، لأن عندي فتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يذكر خلاف ذلك.

    واعلم أنه إن ضاق صدرك أو اتسع، فلن نترك النقاش معك ألبتة، لأني والذي نفسي بيده أجد لذة في النقاش معك لا أجدها مع أحدٍ من العالمين.
    يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .

    فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .

  9. #54
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,117
    إن كانت اللذة منشدك فتغشّ ما يصلح حرثاً. وقد تكلمنا طويلاً فماذا كانت ثمرة ذلك غير الدعاء بالبركة؟

    ما هو موقفك من هذه المسألة بعد هذا النقاش، هذا الذي أريد أن أسمعه بعد أن أناقش أي إنسان، وليس الاقتصار على الدعاء لي بالبركة.
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  10. #55
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    الدولة
    الجزائر-المسيلة
    المشاركات
    1,049
    السلام عليكم
    أخي خالد نعم أنا هو المدّعي ولكني لم أكذب عليهم ولا عليك فأنت غير معني بكلامي وإن شئت أن تفهم كلامي على شخصك وهو ما يقرره سياق كلامك: أن تثبت وأن تتاكد!! إلى ما هنالك فهذا ما يدعوني للإستغراب وهو ما ذكره الإخوة الأفاضل جزاهم الله خيرا وشككت كما شك غيري
    المهم المسألة المبحوث فيها مسجلة في فتاوي الألباني وفي أشرطته انظرها وتأكد بفسك والله أعلم
    وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

  11. #56
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    الدولة
    الجزائر-المسيلة
    المشاركات
    1,049
    ومن الفتاوي القبيحة التي ذكرها الألباني
    الإستمناء لا يفطر في رمضان ذكر هذه المسألة في تمام المنة في آخر فصل في كتابه المذكور فتأمّل ولا حول ولا قوة إلا بالله
    وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

  12. اللذة لا ننشدها استقلالاً وأصلاً، وإنما تبعاً وعرضاً.

    أما موقفي مما أنكرتموه علي وهو طلبي النقل عنهم، فهذا من حقي على الأخ يونس، إذ إنه ناقل، وفرض الناقل الصحة.

    وإن قلتم بتواتر المسألة، فإني لا أسلم بذلك، إذ لو كان ذلك كذلك لاشتركتُ معكم فيه.

    وأما مسألة وضوح سؤالي، فإني واللهِ لا أعلم أنه يحتمل معنى غير ما ذكرتُ، وليتك تفيدني يا شيخ بلال بتلكم القرائن.

    وأما أصل المسألة وهي وصف سيدنا علي بالتكريم، فكلامكم وجيه مُسلَّم به بحد ذاته، وإن كانت الجهة التي ترونها ركيكة قد أعدها مُعتبرة.

    وأما الثمرة فقد جُنيت، عندي وعند غيري.
    يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .

    فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .

  13. يا أخي يونس حفظك الله لا تغضب عليَّ، فأنا لم أدع منكراً من القول وزوراً.

    كل ما في الأمر أني استغربتُ هذا القول حقاً، لا سيما وعندي فتاواهم خلاف ما تقول، فلذلك طلبتُ منك أن تنقل عنهم، لا تكذيباً لك، حاشا وكلا، لكن لأجل معرفة القائل وصورة القول.

    واعتذر إن وقعت مني إساءة.
    يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .

    فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .

  14. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد حمد علي
    مذهبُ أحمد أن الأصبع يكون تحريكه عند لفظ الجلالة.
    هل أنت متأكد من هذا أخي خالد؟!
    أرجو أن تدقق في المسألة جيداً.
    أما عن قولي " يرفعها طوال التشهد" فهو سبق قلم والأمر ما كدتَّ تقول وهو رفعها عند لفظ الجلالة.
    إليك وإلا لا تشد الركائب ــــــــــ ومنك وإلا فالمؤمل غائب
    وفيك وإلا فالرجاء مضيع ــــــــــ وعنك وإلا فالمحدث كاذب

  15. أخي خالد,
    وبما أنك تستشهد بفتاوى العثيمين, أو لديك اطلاع عليها, فما هو رأيك برده على السؤال:
    "ما صحة ما اشترطه بعض الفقهاء أن يكونا (الخفين) ساترين لمحل الفرض؟"
    إليك وإلا لا تشد الركائب ــــــــــ ومنك وإلا فالمؤمل غائب
    وفيك وإلا فالرجاء مضيع ــــــــــ وعنك وإلا فالمحدث كاذب

صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •