النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: هل تنتقل الحرمة بنقل الملكية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,543

    هل تنتقل الحرمة بنقل الملكية

    أحدهم اشترى سيارة، وكان قد اشتراها بقرض ربوي على أقساط من بنك.
    بعد فترة أراد بيعها، فاشتراها آخر منه أقساطاً، على أن يدفع له دفعة أولى بمقدار ما كان قد دفعه من أقساطها للبنك، ويكمل هو بقية الدفعات للبنك.
    فهل يشغل الحرام ذمتين في مثل هذه الحالة؟
    بمعنى ما مدى مشروعية شراء الثاني السيارة من الأول وإكماله لدفع الأقساط الربوية التي ترتبت على الأول؟
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,007
    مقالات المدونة
    2
    الظاهر أن المسألة تحتاج إلى تفصيل:

    فإن كان المشتري الثاني نقل العقد من الطرف الأول والبنك، إليه هو والبنك، فصار العقد الجديد عبارة عن عقد بين المشتري الجديد وبين البنك، مع دفع بعض المال لمالك السيارة، فهذا ظاهر الحرمة، لأن العقد الثاني هو عقد مشتمل على الشروط الربوية.

    وإن كان العقد الثاني عبارة عن عقد شراء بين مالك السيارة وبين المشتري الجديد، لكن بالتقسيط، وهو يقوم بدفع المال إلى صاحب السيارة الأول، وهو بدوره يدفعها إلى البنك، فالظاهر أنه لا حرج عليه، لأنه بيع بالأجل وليس فيه ما يمنع، وكون عقد السيارة الأول محرم، لا ينقل الحرمة إلى العقد الثاني إلا في حالة إمكان فسخ العقد الأول فيجب فسخه، ولكن الواقع أن العقد بعد عمله ربويا لا يمكن الرجوع فيه، فلو أراد المشتري لشيء بالربا بعد ذلك التنزه عنه فليس عليه إلا التوبة منه .. أما فسخ العقد فلا يلزم طالما غير ممكن الرجوع فيه.

    والمحرم في العقد الأول هو الربا، وهو محرم لحق الله تعالى، أما لو كانت السيارة جاءت بغصب أو سرقة أو نحو ذلك، فلا يصح للثاني شراؤها ولا أخذها، لتعلق ذمة صاحبها بها.

    وهنا ملاحظة لابد منها، وهي أن المشتري الثاني لم يأمر المشتري الأول بعمل هذا العقد ليني عقداً جائزاً على عقد محرم، فيكون متسبباً فيه، ففي هذه الحالة لا يجوز له شراء السيارة إذا كان هو الآمر للطرف الأول بالشراء بالربا.

    والله تعالى أعلم ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,543
    شيخ جلال:
    أنت تعلم أن السيارة في مثل هذه الحالات تكون مرهونة للبنك حتى تمام سداد أقساطها، وأعتقد أن المشتري الأول لا يستطيع التنازل عن السيارة للثاني حتى تمام سداد أقساطها.
    فصورة المسألة بصورة أوضح تكون كالتالي:
    العقد الجديد هو عقد بين المشتري الأول والمشتري الثاني ولا علاقة للبنك بمثل هذا العقد.
    ولا يستطيع المشتري الأول أن يتنازل عن السيارة للمشتري الثاني إلا بعد سداد كامل الأقساط وفك رهن البنك عنها.
    السؤال هو: العقد بين المشتري الثاني والمشتري الأول لا غبار عليه، إلا أنه يشكل عليه أن المشتري يسدد أقساطاً ربوية أخذها المشتري الأول من البنك.
    فهل يشتركان في الإثم كون الثاني يعلم أن سداد المشتري الأول سداداً لأقساط ربوية وهو أقره عليها ضمناً بقبوله شراء السيارة؟
    ويشكل عليه أيضاً إذا كان تعامل المشتري الثاني مع المشتري الأول فقط وصورته:
    أن يبلغه المشتري الأول أنه يريد بيع سيارته بدفعة أولى وباقي ثمنها بأقساط مؤجلة، ويتنازل له عن السيارة ويرهنها باسمه إلى حين تمام دفع الأقساط له، وبعد فترة يعلم المشتري الثاني أن ما يدفعه للمشتري الأول هو عبارة عن أقساط يسددها المشتري الأول لبنك ربوي، فهل هذا عقد صحيح، أو أنه طرأ عليه ما يفسده؟

    أم أننا نسلم بقول من قال من الفقهاء أن الحرام لا يشغل ذمتين، وبالتالي لا إثم على المشتري الثاني؟
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  4. الشيخ لؤي الخليلي المكرم ،
    أرجو أن يتسع صدرك لبعض الأسئلة.
    وهي :
    أ ـ إن كان المشتري الأول لم يملك السلعة بعد فكيف يبيع ويرهن ؟
    ب ـ
    السؤال هو: العقد بين المشتري الثاني والمشتري الأول لا غبار عليه، إلا أنه يشكل عليه أن المشتري يسدد أقساطاً ربوية أخذها المشتري الأول من البنك.
    فهل يشتركان في الإثم كون الثاني يعلم أن سداد المشتري الأول سداداً لأقساط ربوية وهو أقره عليها ضمناً بقبوله شراء السيارة؟
    لم أفهم العبارة أرجو أن تساعدني.

    ج ـ
    ويشكل عليه أيضاً إذا كان تعامل المشتري الثاني مع المشتري الأول فقط وصورته:
    أن يبلغه المشتري الأول أنه يريد بيع سيارته بدفعة أولى وباقي ثمنها بأقساط مؤجلة، ويتنازل له عن السيارة ويرهنها باسمه إلى حين تمام دفع الأقساط له، وبعد فترة يعلم المشتري الثاني أن ما يدفعه للمشتري الأول هو عبارة عن أقساط يسددها المشتري الأول لبنك ربوي، فهل هذا عقد صحيح، أو أنه طرأ عليه ما يفسده؟
    السؤال الآنف ذكره يسأل هنا أيضا (أعني الفرع أ ).
    بارك الله في حسناتك يا شيخ لؤي .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,007
    مقالات المدونة
    2
    الذي يظهر أن المشتري الثاني يتعهد بسداد أقساط السيارة للبنك، فإذا تمت يقوم المشتري الأول بنقل ملكية السيارة للمشتري الثاني، فالعقد بصورته الحالية لم يتم، لأن الإيجاب والقبول قد وقع على ما لا يجوز له بيعه، وهو السيارة الرهن.

    فالظاهر إذا أن هذا العقد بهذه الصورة لا يصح .. والله أعلم ..

    أما الاشتراك في الإثم بسبب إتمام عقد البيع الربوي فهو ظاهر في هذه المسألة؛ لأنه في حالة ما قام بشراء السيارة وتحمل الأقساط، فهو قد صار في ظاهر اتفاقهم المتعاقد مع البنك، نعم ليس على الورق، لكن في حقيقة اتفاقهم يجري هذا الأمر بهذا الشكل .. فكأن قائلاً يقول لآخر: أنا أتحمل عنك مستحقات العقد الربوي، بشرط تملكي للمبيع بالربا ..

    والله تعالى أعلم وأحكم ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,543
    الشيخ لؤي الخليلي المكرم ،
    أرجو أن يتسع صدرك لبعض الأسئلة.
    وهي :
    أ ـ إن كان المشتري الأول لم يملك السلعة بعد فكيف يبيع ويرهن ؟
    أخي نواف: الأول ملك السلعة وانتقلت ملكيتها إليه، ولكنها مرهونة للبنك لضمان سداد بقية أقساطها، وبيعه لها وهي مرهونة تكون بعقد خارج عن البنك بأوراق ثبوتية بينهما تسجل عند محام مثلا يتعهد الأول فيها للثاني بالتنازل عند تمام الأقساط.ب ـ
    اقتباس:
    السؤال هو: العقد بين المشتري الثاني والمشتري الأول لا غبار عليه، إلا أنه يشكل عليه أن المشتري يسدد أقساطاً ربوية أخذها المشتري الأول من البنك.
    فهل يشتركان في الإثم كون الثاني يعلم أن سداد المشتري الأول سداداً لأقساط ربوية وهو أقره عليها ضمناً بقبوله شراء السيارة؟
    لم أفهم العبارة أرجو أن تساعدني.

    ما الذي لم تفهمه منها؟

    ج ـ
    اقتباس:
    ويشكل عليه أيضاً إذا كان تعامل المشتري الثاني مع المشتري الأول فقط وصورته:
    أن يبلغه المشتري الأول أنه يريد بيع سيارته بدفعة أولى وباقي ثمنها بأقساط مؤجلة، ويتنازل له عن السيارة ويرهنها باسمه إلى حين تمام دفع الأقساط له، وبعد فترة يعلم المشتري الثاني أن ما يدفعه للمشتري الأول هو عبارة عن أقساط يسددها المشتري الأول لبنك ربوي، فهل هذا عقد صحيح، أو أنه طرأ عليه ما يفسده؟


    السؤال الآنف ذكره يسأل هنا أيضا (أعني الفرع أ ).

    ولكن مع فارق العلم قبل العقد وبعده.
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,543
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جلال علي الجهاني
    الذي يظهر أن المشتري الثاني يتعهد بسداد أقساط السيارة للبنك، فإذا تمت يقوم المشتري الأول بنقل ملكية السيارة للمشتري الثاني، فالعقد بصورته الحالية لم يتم، لأن الإيجاب والقبول قد وقع على ما لا يجوز له بيعه، وهو السيارة الرهن.

    فالظاهر إذا أن هذا العقد بهذه الصورة لا يصح .. والله أعلم ..

    أما الاشتراك في الإثم بسبب إتمام عقد البيع الربوي فهو ظاهر في هذه المسألة؛ لأنه في حالة ما قام بشراء السيارة وتحمل الأقساط، فهو قد صار في ظاهر اتفاقهم المتعاقد مع البنك، نعم ليس على الورق، لكن في حقيقة اتفاقهم يجري هذا الأمر بهذا الشكل .. فكأن قائلاً يقول لآخر: أنا أتحمل عنك مستحقات العقد الربوي، بشرط تملكي للمبيع بالربا ..

    والله تعالى أعلم وأحكم ..
    بارك الله فيكم يا شيخ جلال.
    بقي السؤال: هل ينتقل الحرام إلى ذمتين؟
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  8. أخي الشيخ لؤي المكرم ،
    السؤال هو: العقد بين المشتري الثاني والمشتري الأول لا غبار عليه، إلا أنه يشكل عليه أن المشتري يسدد أقساطاً ربوية أخذها المشتري الأول من البنك.
    فهل يشتركان في الإثم كون الثاني يعلم أن سداد المشتري الأول سداداً لأقساط ربوية وهو أقره عليها ضمناً بقبوله شراء السيارة؟
    أظن أنني لم أفهم العبارة لأني لم أجد خبر أنّ .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,543
    أخي نواف:
    إن وجدت زلة قلم فنبّه عليها مباشرة ولا حرج عليك.
    ولا تربط عدم الفهم بها.
    شكراً لمرورك.
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  10. أخي الشيخ لؤي المكرم ،
    اعذرني على الأسلوب بيد أن العبارة كان قد عسر علي فهمها ، وقد قرأت لك من قبل ولهذا استبعدت الزلة ،أشكرك على سعة صدرك .
    بارك الله فيكم يا شيخ لؤي أنت والشيخ جلال.
    بقي السؤال :هل ينتقل الحرام إلى ذمتين؟

  11. أخي لؤي الاشكال في مشروعية هذه المعاملة أصلا ، حتى و لو كانت مع بنك اسلامي، خاليةَ من الفوائد الربوية .
    أرسل أصلا بواسطة جلال علي الجهاني
    الذي يظهر أن المشتري الثاني يتعهد بسداد أقساط السيارة للبنك، فإذا تمت يقوم المشتري الأول بنقل ملكية السيارة للمشتري الثاني، فالعقد بصورته الحالية لم يتم، لأن الإيجاب والقبول قد وقع على ما لا يجوز له بيعه، وهو السيارة الرهن.

    فالظاهر إذا أن هذا العقد بهذه الصورة لا يصح .. والله أعلم ..
    أما بالنسبة لتحمل وزر الربا إذا تعهد بتسديد بقية الأقساط ،فهو ظاهر إن كان يعلم بذلك مسبقا و مُقرا له.

    وأما سؤالكم المطروح(انتقال الحرمة بالملكية و هل يشغل الحرام ذمتين ) فهو أعم من المسألة ، و أظنه يحتاج إلى مزيد تحرير .
    ...الربا، وهو محرم لحق الله تعالى، أما لو كانت السيارة جاءت بغصب أو سرقة أو نحو ذلك، فلا يصح للثاني شراؤها ولا أخذها، لتعلق ذمة صاحبها بها.
    و اعذروني على التدخل أيها الأفاضل ، و أتمنى منكم التصويب إذا وهمت.
    التعديل الأخير تم بواسطة بنت رابح العربي ; 28-07-2008 الساعة 15:13
    "من انتهض لمعرفة مدبّره فانتهى إلى موجود ينتهي إليه فكره، فهو مشبّه
    وإن اطمأن إلى العدم الصِّرْف، فهو ملحد معطّل
    وإن اطمأن لموجود واعترف بالعجز عن إدراكه فهو موحّد"

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •