النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: قراءة متأنية لدليل الأعراض...

  1. قراءة متأنية لدليل الأعراض...

    بسم الله ...
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته : أما بعد
    فالأمر برمته بدأ بعد قراءة متأنية لدليل الأعراض أثارت بعض الشكوك حوله و أظهرت بعض الثغرات فيه.
    و لقد حاولت استنطاق الكتب مرارا و تكرارا حتى ملت مني و مللت منها و لم يبق إلا خيار التفاعل المباشر معكم، أحاول فيه مشاركتكم عقولكم.
    و قبل أن أبدأ فإني أحب أن أنوه أني آثرت حرية النثر و التحقيق في طرح الإشكال على قيد الاستفهام و الطلب حتى يكون النقاش مفتوحا على كل الجبهات .

    مما لا يخفى عليكم إخواني الأفاضل أن دليل الأعراض قائم على مقدمتين

    المقدمة الأولى: أن الأجسام لا تخلو من الحوادث
    [أقول هنا : أن كوننا أثبتنا هذه المقدمة بالمشاهدة والنظر فقط
    1-فهذا لا يمنع إمكانية أن تحل الحوادث في موجودات أخرى
    2-بضميمة أنه لا يمكن تخيل موجود بدون أعراض إلا و كان العدم !
    3- تنتج: أن كل موجود لا يخلو من الأعراض ]

    المقدمة الثانية: امتناع حوادث لا أول لها ببرهان التطبيق
    [أقول هنا :
    1- أن تسلسل حوادث من هذا النوع مقبول عقلا فما هو بتسلسل علل و ما هو مما يعود عليه الدور
    2-و لو أثبتنا أن اللاتناهي ممتنع عقلا ببرهان التطبيق فهذا لا ينفي حلول حوادث لا أول لها في موجود قديم خارج "الزمان" يستحيل عليه العدم أزلاً وأبداً .]

    انتهى

    جزاكم الله كل خير على تبيان الخطأ و إزالة الغبش و الالتباس عن أخيكم

  2. #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي جعفر بارك الله في همَّتك،

    (1)

    قولك: "أن كوننا أثبتنا هذه المقدمة بالمشاهدة والنظر فقط".

    أقول: بل إنَّا نستطيع إثبات ذلك من نفس فهم مفهوم الجسم، فالجسم لا بدَّ أن يكون ذا مكان، فإمذَا أن يثبت في مكانه أو أن ينتقل، فهو إمَّا متحرك أو ساكن، فهو لا يخلو من كونه ساكناً أو متحركاً، ولا يكون شيئاً ثالثاً.

    ......................

    قولك: "1-فهذا لا يمنع إمكانية أن تحل الحوادث في موجودات أخرى".

    أقول: لا إشكال في ذلك! ليس هذا ضاراً بالدليل.

    ......................

    قولك: "2-بضميمة أنه لا يمكن تخيل موجود بدون أعراض إلا و كان العدم"!

    أقول: عدم إمكان تخيُّل ذلك الشيء لا يعني امتناع وجوده!

    فالخيال ليس إلا التَّوُّهم لصور، وليس هو نفس النَّظر العقليِّ.

    ............................................

    (2)

    قولك: "1- أن تسلسل حوادث من هذا النوع مقبول عقلا فما هو بتسلسل علل و ما هو مما يعود عليه الدور".

    أقول: لا أفهم جهة كون هذا اعتراضاً على برهان التطبيق.

    ...........................

    قولك: "2-و لو أثبتنا أن اللاتناهي ممتنع عقلا ببرهان التطبيق فهذا لا ينفي حلول حوادث لا أول لها في موجود قديم خارج "الزمان" يستحيل عليه العدم أزلاً وأبداً ".

    أقول: ليس بصحيح!

    فإنَّ الزَّمان إنَّما يكون لما كان متغيِّراً، وما تحلُّ فيه الحوادث فهو متغيِّر، فبالضرورة له زمان.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •