النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الافتتاحية

  1. #1

    الافتتاحية

    [ALIGN=CENTER]بسم الله الرحمن الرحيم[/ALIGN][ALIGN=JUSTIFY]السلام عليكم أيها الإخوة الكرام ورحمة الله تعالى وبركاته
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أفضل الأنبياء والمرسلين.
    اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا اللهم بما علمتنا وزدنا علما.
    أما بعد،
    أرحب بكم في هذا الباب الجديد الذي نرجو أن يكون مفيدا للجميع.
    علم الكلام هو علم الحجاج عن العقائد الإيمانية بالأدلة القطعية، وهذا العلم يتم النظر فيه في كل ما من شانه أن يعلم بحيث يكون طريقا في إثبات الدين. وقد قلنا مرارا إن هذا العلم يستحيل أن يموت ما دام الإنسان موجودا، وما دام للدين أثر في هذا الوجود، لأنه لن يزال المعارضون لهذا الدين والغالطون في فهم معانيه موجودين، ولن يزال المشككون فيه متوافرين، وإلا فمع من سوف يحدث القتال في آخر الزمان، هل بين المسلمين أنفسهم، ام إنه يكون بين الكفار والمؤمنين؟؟؟
    وقد أمرنا الله تعالى بالبيان وإقامة الحجة على الآخرين من أهل الملل والنحل. وهذا فرض لازم ثابت لا ينسخ وما لايزول ما دام الدين.
    وعلم الكلام هو العلم الذي ارتضاه أسلافنا من العلماء سلاحا يقاومون به الفلسفات والأفكار المخالفة للدين، وهو العلم الذي نرتضيه نحن كذلك لنفس السبب.
    وقد يظن كثيرون أن هذا العلم تنحصر مسائله في مناقشة المجسمة والمعتزلة والشيعة وبقية الفرق الإسلامية التي كانت موجودة، وبقي لبعضها وجود واندثر بعضها الآخر. ولكن هذا الظن غير صحيح، فعلم الكلام لا يقتصر على مناقشة ومجادلة هؤلاء، بل أساس هذا العلم إنما هو الدفاع عن أصول الدين من أن تندثر، وقواعده من أن تعاب، ومعظم خلافيات الفرق الإسلامية في فروع لا في أصول أو لا يترتب على كثير منها تكفير مقطوع به. والنزاع في أصول هذا الدين إنما هو قائم مع المنكرين للإسلام، من الزنادقة والملحدين والكفار وأصحاب الأديان الأخرى سواء كانت مخترعة من عند أنفسهم أم كان أصلها من السماء.
    وأصول الدين تشمل أصول العقائد وأصول الفقه، وكل أمر ثبت يقينا أنه من الدين عمليا كان أو علميا اعتقاديا. وعلم الكلام له أسلوبه الخاص به في تناول المسائل العملية فالمتكلم لا يتناولها ولا يعالجها معالجة الفقيه، أو معالجة المحدث أو غيرهم. بل إن المتكلم عندما يبحث في مسألة لغوية يتوقف عليها إثبات بعض الأصول، فإنه لا يبحث هذه المسألة كما يبحثها اللغوي ، فإن جهة البحث تختلف من علم إلى آخر، وإن اشتركت المواضيع أو المباحث. ألا ترى أن بحث الأصولي في معاني الحروف وصيغة الأمر والنهي تختلف عن بحث اللغوي لها.
    وبهذا يعلم أن المتكلم قد يبحث في كل مسائل الدين الفرعية والأصلية ولكن يختلف عن غيره بطريقة البحث والنظر والاستدلال والتأصيل للمسائل، لأن نظر المتكلم أعم الانظار، وعلمه يؤخذ منه مبادئ جميع العلوم، فهو أشرف العلوم لأن فيه أصولها ومبادئها.
    ولذلك فقد وجب علينا أن نحاول إعادة الجِدَّة لها العلم الشريف باستعمال قواعده وتطوير بعضها وإضافة ما يحتاج إليه من أجل الدفاع عن أصول الدين، وذلك بمراعاة ابتكار الردود القوية السديدة على شبهات المعاصرين، المطردة مع ما قرره علماؤنا من أصول كلية.

    ومن أجل ذلك سوف يكون هذا الباب محتويا بإذن الله تعالى على تطبيقات عملية للرد على الآخرين ممن وصفناهم، وسوف يحتوي على شرح لكثير من أصول علم الكلام مع مراعاة ما طرأ من نظريات وأفكار.
    ولن يمنعنا مانع بإذن الله تعالى من الاستفادة ممن عنده علم في هذا الباب ومن له القدرة عليه، فهدفنا لا يقوم به فرد واحد، نعم قد يكون مناديا وبادئا به، وشارعا فيه، ولكن تمام هذا الأمر لن يكون به وحده.
    والله ندعو أن يوفقنا لهذه المهمة الجلل، والامر الخطير. [/ALIGN]


    [ALIGN=CENTER]وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب[/ALIGN]
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  2. بسمالله الرحمن الرحيم
    أما بعد :أرجو منك سيدي أن تتوسع في مجال هذا العلم
    وأن تعطينا لمحه عن بداياته والتطورات التي طرأت عليه
    وعن أفكارك في تطويره
    وجزاك الله عنا كل الخير

  3. اللهم اهدنا لما اختُلف فيه من الحق بإذنك

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •