النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: الوهابية والخوارج

  1. #1

    الوهابية والخوارج

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه

    السلام عليكم ورحمة الله

    دخل وهابي إلى منتدانا وطلب منا شرح مقولة أهل السنة في الوهابية أنهم شابهوا الخوارج في حمل آيات أنزلت في الكفار على المسلمين

    وقد روى الإمام البخاري في صحيحه ما نصه : وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَاهُمْ شِرَارَ خَلْقِ اللَّهِ وَقَالَ إِنَّهُمْ انْطَلَقُوا إِلَى آيَاتٍ نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ فَجَعَلُوهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ

    فكيف نفهم هذه المقولة لسيدنا ابن عمر رضي الله عنه ، ما هي الآيات التي انزلت في الكفار والتي حملها الخوارج على المسلمين ، و تسائل الوهابي متهكما هل هذا يعني ان ما نقم الله سبحانه على الكافرين في كتابه مباح للمسلمين ؟
    www.sunnanet.de
    موقع أهل السنة في ألمانيا

  2. انطلقوا إلى ءايات نزلت في الكفار فأساؤوا فهمها وجعلوها على المؤمنين، بهذا يُرد على الوهابي الأحمق الذي لو عقل لعرف أنه بتهكمه هذا كأنه يستهزىء بابن عمر رضي الله عنه

  3. #3
    نعم أخي محمد

    لكن كيف نفهم مقولة سيدنا ابن عمر رضي الله عنه ؟
    ما هي الآيات التي حملتها الخوارج على المسلمين ؟ أريد أمثلة و نفس الشيء بالنسبة للوهابية جزاكم الله كل خير
    www.sunnanet.de
    موقع أهل السنة في ألمانيا

  4. بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

    أخي الكريم علي ابن ابي عثمان غندور...


    جاء في تفسير الطبري بتحقيق الشيخ أحمد شاكر رحمهما الله

    القول في تأويل قوله : وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (سورة التوبة-12)


    16526- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر, عن قتادة في قوله: (فقاتلوا أئمة الكفرأبو سفيان بن حرب, وأمية بن خلف, وعتبة بن ربيعة, وأبو جهل بن هشام, وسهيل بن عمرو, وهم الذين نكثوا عهد الله، وهمُّوا بإخراج الرسول. وليس والله كما تأوَّله أهل الشبهات والبدع والفِرَى على الله وعلى كتابه. (36)

    و جاء في الهامش للشيخ أحمد شاكر:

    (36) " الفرى " ( بكسر ففتح ) جمع " فرية " ، وهي الكذب . ويعني بذلك الخوارج ، فهم يستدلون بهذه الآية على قتال من خالفهم من أهل القبلة ، ويستحلون بها دماءهم وأموالهم . اهــ



    و في تفسير الطبري عند قوله تعالى:


    ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (سورة الأنعام-1)

    ثم اختلف أهل التأويل فيمن عُنِي بذلك، فقال بعضهم: عُنِي به أهل الكتاب.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن ابن أبزى، قال: جاءه رجل من الخوارج يقرأ عليه هذه الآية: { الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ والأرْضَ وجَعَلَ الظُّلُمَاتِ والنُّورِ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ } قال له: أليس الذين كفروا بربهم يعدلون؟ قال: بلى. قال: وانصرف عنه الرجل، فقال له رجل من القوم: يا ابن أبزى، إن هذا قد أراد تفسير هذه غير هذا، إنه رجل من الخوارج فقال: ردّوه عليّ فلما جاءه قال: هل تدري فيمن نزلت هذه الآية؟ قال: لا. قال إنها نزلت في أهل الكتاب، اذهب ولا تضعها على غير حدّها.


    و جاء في الهامش:

    (8) الأثر: 13045 -"يعقوب القمي" ، هو"يعقوب بن عبد الله الأشعري القمي" ، ثقة ، مضى برقم: 617 ، 7269 ، 8158.

    و"جعفر بن أبي المغيرة الخزاعي القمي" ، ثقة ، مضى برقم: 87 ، 617 ، 4347 ، 7269.

    و"ابن أبزى" هو: "سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي" ، ثقة ، مضى برقم: 9656 ، 9657 ، 9672.

    وأراد السائل من الخوارج بسؤاله ، الاستدلال بالآية على تكفير أهل القبلة ، في أمر تحكيم علي بن أبي طالب. وذلك هو رأي الخوارج. أهــ


    و جاء في تفسير الطبري أيضًا عند قوله تعالى:

    { فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ فَفِي ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ } * { خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ } (سورة هود 106-107)

    18575- حدثنا محمد بن المثني قال ، حدثنا شيبان بن فروخ قال ، حدثنا أبو هلال قال ، حدثنا قتادة، وتلا هذه الآية: ( فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ) ، إلى قوله: (لما يريد) ، فقال عند ذلك: حدثنا أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يَخْرج قومٌ من النار = قال قتادة: ولا نقول مثل ما يقول أهل حَرُوراء. (25)

    و قال أحمد شاكر في الهامش:

    (25) " أهل حروراء " ، هم الخوارج ، يقولون إن صاحب الكبيرة مخلد في النار ، لأنهم يكفرون أهل الكبائر . أهــ


    و جاء في تفسيره في آخر سورة الروم:


    حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سعيد بن جُبَير، عن عليّ بن ربيعة، أن رجلا من الخوارج، قرأ خلف عليّ رضي الله عنه : لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ فقال عليّ: ( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ).

    قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن عثمان بن أبي زرعة عن عليّ بن ربيعة < 20-121 > قال: نادى رجل من الخوارج عليا رضي الله عنه، وهو في صلاة الفجر، فقال: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ فأجابه عليّ رضي الله عنه وهو في الصلاة: ( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ).

    حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ) قال: قال رجل من الخوارج خلف عليّ في صلاة الغداة: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ فأنصت له عليّ رضي الله عنه حتى فهم ما قال؛ فأجابه وهو في الصلاة: ( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ).

    آخر تفسير سورة الروم. أهــ


    و جاء في حديث طويل عن عبيد الله بن عياض بن عمرو القاري في المسند للإمام أحمد رحمه الله :

    فبعث اليهم عليٌ عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ رضي الله عنهم فخرجت معه حتى إذا تواسطنا عسكرهم قام ابن الكواء يخطب الناس فقال: يا حملة القرآن إن هذا عبد الله بن عباس رضي الله عنه فمن لم يكن يعرفه فأنا أعرفه من كتاب الله ما يعرفه به هذا ممن نزل فيه وفي قومه قوم خصمون فردوه إلى صاحبه ولا تواضعوه كتاب الله! أهــ

    و قائل خرجتُ هو عبد الله بن شداد صاحب القصة مع ابن عباس رضي الله عنهما في مناظرته مع الخوارج.

    و أما الوهابية فهم قد زعموا أن ناسا في الجزيرة أولعوا بعبادة الأشجار والأحجار والقبور و السجود لها إلى غير ذلك.

    فلو كان ذلك حقا فهو لا يخلو من أحد أمرين:

    1. إما أن يكون هذا الشرك المزعوم متلقى عن دعاة إليها و معلمين لها. و لهم رؤساء و كتب و مذهب مطرد و منظم لينتشر بهذا الشكل في هذه المدة القصيرة و في هذا القرب من الحرمين الشريفين. حيث أهملت كتب التأريخ ذكر ظاهرة الشرك في تلك البقعة قبل ادعاء الوهابية فيما نعلم. فإن كان كذلك وجب على أولي الأمر من القادة والعلماء إرسال البعوث إلى رؤسائهم ليدعوهم إلى الإسلام و ليستتيبوهم من شركهم. كما فعل الرحمة للعالمين رسول الله محمد صلى الله عليه و سلم مع كسرى و قيصر و المقوقس والنجاشي و مسليمة الكذاب و كما فعل علي رضي الله عنه بإرسال عبد الله بن عباس مع عبد الله بن شداد إلى الخوارج فكانت نتيجة ذلك رجوع أربعة آلاف منهم كما روي. و لأن حقن الدماء و أن يموت الناس على الإسلام هو المطلوب لا التحايل للتكفير و سفك الدماء. و ليس الحل لمقاومة الشرك في تلك المناطق إنشاء فرقة جديدة تتسمى بالموحدين أو الوهابيين أو السلفيين و تسل السيوف على التابع والمتبوع دون بذل الجهد في إرشادهم. و ليس الحل لإزالة الشرك المزعوم في تلك المناطق النجدية إنشاء مدارس و معلمين و دعاة إلى هذه الفرقة الداعية إلى الفرقة و إلى إخراج السواد الأعظم من العلماء العاملين كالإمامين ابن حجر والنووي من إطار الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة.

    2. و إما أن يكون هذا الشرك المزعوم ناتجا عن جهل مركب و غياب العلماء عن تلك المناطق. و إن كان كذلك فهؤلاء المسلمون الذين تلبسوا بالشرك هم بسطاء سذجون. ليس لهم علماء و لا كتب و لا مذهب و لا دليل على ما يفعلون. و حال الجاهل ليس كحال العالم. و حالهم لا يستدعي السيف كمرحلة أولى معهم و لكن يستدعي الرحمة عليهم و توجيه اللوم إلى العلماء قبل توجيهه إليهم لإهمالهم تعليمهم و إرشادهم حتى دخل الشرك عليهم و هم قريب من الحرمين. و هم قد يرحبون بعلماء يرشدونهم و يخرجونهم من ظلمات شركهم إلى نور المعرفة. فنسأل الوهابية كم سنة دعا ابن عبد الوهاب هؤلاء "المشركين" بدعوته "الرءوفة الرحيمة الربانية" و كم أرسل إلى الجهال المساكين البعيدين من العلماء من بعوث و رسائل قبل أن يقاتلهم؟؟ و هل فعلا قام في الليل مع أتباعه و بكى لله تعالى طالبا من الله بأسمائه الحسنى و صفاته العلى أن يهديهم و يتوب عليهم و يخرجهم من شركهم قبل أن يقاتلهم؟؟ لو فعل ذلك لذكره الوهابية و لكان فخرا لهم و لاقتدوا به في الرحمة و لكانوا رحماء. و لكن حالهم في القسوة والشدة والغلظة مع بعضهم البعض فضلا عن غيرهم هو من أعظم الدلائل على وجود ذلك في منهجهم الذي أسسه لهم قدوتهم ابن عبد الوهاب النجدي. بل و قدوتهم الأولى الخوارج:

    كما في تفسير الطبري:

    8177- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: " لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم "، منّ الله عليهم من غير دعوة ولا رغبة من هذه الأمة، جعله الله رحمة لهم ليخرجهم من الظلمات إلى النور ويهديهم إلى صراط مستقيم = قوله: " ويعلمهم الكتاب والحكمة "، الحكمة، السنة =" وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين "، ليس والله كما تقول أهل حروراء: " محنة غالبة، من أخطأها أهَريق دمه "، (72) ولكن الله بعث نبيه صلى الله عليه وسلم إلى قوم لا يعلمون فعلَّمهم، وإلى قوم لا أدب لهم فأدَّبهم.

    و في الهامش:

    (72) أهل حروراء: هم الخوارج ، وهذا مذهبهم. أهــ

    فكم يمتحنون المسلمين ليقيموا عليهم التكفير: فيقولون: "أين الله" ليكفروهم و "من الشيوخ الذين تأخذ عنهم" ليزدروهم و "ما هو منهجك" ليضللوهم الخ؟

    و لو كان الشرك موجودا هناك بهذا الشكل فلما ذا لم يبلغنا عن الشيوخ غير الوهابيين هذه الأخبار عن شدة جهل أهل الخليج في ذاك الزمان حتى أدتهم إلى الشرك الأكبر؟؟

  5. بارك الله فيكم

    أيضًا قوله تعالى {ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وءاباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون}

    فإن الخوارج حملوها على إنكار موافقة عليّ على تحكيم الحكمين فأدى بهم جهلهم لمعنى القرءان إلى تكفير عليّ رضي الله عنه

    أما شذوذ الوهابية، ففي فهم قوله تعالى {ومن أضلُّ ممن يدعوا مِن دون الله مَن لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون}

    وقوله تعالى {ولا تدعُ من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرُّك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين}

    وقوله تعالى {والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشىء}

    وقوله تعالى حكاية عن المشركين {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى}

    فهذه الآيات وغيرها كثير حملها الوهابية على المؤمنين المتوسلين بالصالحين فضللوهم وكفروهم والعياذ بالله

    وفقك الله

  6. #6
    جزاكم الله خيرا إخوتي الكرام
    www.sunnanet.de
    موقع أهل السنة في ألمانيا

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •