النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: سؤال للشيخ لؤي

  1. سؤال للشيخ لؤي

    السلام عليكم سيدي
    المعروف ان الإمام السرخسي يرى ان الاجارة جائزة ولكن هذا الجواز لم يكن على خلاف القياس فقال في المبسوطوزعم بعض مشايخنا رحمهم الله أن القياس يأبى جواز هذا العقد ؛ لأنه يرد على المعدوم وهي المنفعة التي توجد في مدة الإجارة والمعدوم ليس بمحل للعقد ؛ لأنه ليس بشيء فيستحيل وصفه بأنه معقود عليه ولأن ملك المعقود عليه بعد الوجود لا بد منه لانعقاد العقد والمعدوم لا يوصف بأنه مملوك ولا يمكن جعل العقد مضافا ؛ لأن المعاوضات لا تحتمل الإضافة كالبيع والنكاح ( قال : ) رضي الله عنه وهذا عندي ليس بقوي واشتراط الوجود والملك فيما يضاف إليه العقد لعينه بل للقدرة على التسليم ،
    وذلك لا يتحقق في المانع فإن الوجود يعجزه عن التسليم بحكم العقد هنا ؛ لأن المنافع أعراض لا تبقى وقتين والتسليم حكم العقد والحكم يعقب السبب فلا يتصور بقاء الموجود من المنفعة عند العقد إلى وقت التسليم فإذا كان بالوجود يتحقق العجز عن التسليم عند وجوب التسليم فلا معنى لاشتراط الوجود عند العقد ولكن تقام العين المنتفع بها موجودة في ملك العقد مقام المنفعة في حكم جواز العقد ولزومه كما تقام المرأة مقام ما هو المقصود بالنكاح في حكم العقد والتسليم وتقام الذمة التي هي محل المسلم فيه مقام ملك المعقود عليه في حكم جواز السلم ، أو يجعل العقد مضافا للانعقاد إلى وقت وجود المنفعة ليقترن الانعقاد بالاستيفاء فيتحقق بهذا الطريق التمكن من استيفاء المعقود عليه وهو معنى قول مشايخنا رحمهم الله : إن الإجارة عقود متفرقة يتجدد انعقادها بحسب ما يحدث من المنفعة وإنما يفعل كذلك لحاجة الناس فالفقير محتاج إلى مال الغني والغني محتاج إلى عمل الفقير وحاجة الناس أصل في شرع العقود فيشرع على وجه ترتفع به الحاجة ويكون موافقا لأصول الشرع
    انا عرفت ما يرمي إليه من ذهب الى انها جائز على خلاف اقياس اما مايرمي اليه الامام السرخسي وكيف انه راى انها ليست على خلاف القياس فلم افهمه فارجو منكم التوضيح لو سمحتم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,543
    أخي المكرم أحمد:
    الإمام السرخسي ذهب إلى غير ما ذهب إليه أصحاب المتون من أنّ الإجارة ثبتت على خلاف القياس.
    ثم بين برده رحمه الله تعالى على من قال أنها على خلاف القياس، وأجاب عن استدلالاتهم.
    فما هو بالتحديد الذي لم تفهمه من رده على من قال: أن الإجارة ثبتت على خلاف القياس؟
    ودمتم بخير.
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  3. الذي لم افهمه هو : اولا : كيف لم ثبتت الاجارة عنده
    ثانيا: ما هو اعتراضه على من قال انهها ثبتت على خلاف القياس

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,543
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد حسين الاحمد
    الذي لم افهمه هو : اولا : كيف لم ثبتت الاجارة عنده
    أخي محمد:
    الإجارة ثابتة عند الإمام السرخسي، ولكن ثبوتها عنده نصا، ليس من الحديث فقط الذي يستدل به السادة الأحناف في ثبوتها على خلاف القياس وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (أعطوا الأجير أجره)،فجوزت على خلاف القياس بالأثر لحاجة الناس فكانت استحسانا بالأثر.
    فكان بهذا التعليل بثبوتها على خلاف القياس قصور، إذ المتبادر من قولهم: جوازها على خلاف القياس بالأثر، وقولهم: كان استحسانا بالأثر انحصا دليل شرعيتها فيه، وليس ذلك بمنحصر، وإنما نُص على ثبوتها في الكتاب بقوله تعالى: (فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن) وقوله حكاية عن شعيب عليه السلام: (أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج) ، وكذا إجماع الأمة دليل عليها كما ذكره صاحب الكافي وغيره.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد حسين الاحمد
    ثانيا: ما هو اعتراضه على من قال انهها ثبتت على خلاف القياس
    بينت لك في الأولى بيانه، وزيادة إضافة ردا على من قال: أن الإجارة عقد على معدوم(أعني المنفعة) لذا اشترط فيه أن يكون ساعة فساعة:
    أقول: العقد مبني على الايجاب والقبول، ويتحقق العقد بقيام الدار مثلا محل المنفعة، ولا معنى حينئذ لقولهم ساعة فساعة.
    والحكم هنا قابل للتراخي كما في البيع بشرط الخيار، وقيام العقد بينهما إنما هو حكم الشرع يثبت وصفا لكلاميهما شرعا، والعلة الشرعية مغايرة للعقلية، لجواز انفكاكها عن معلولاتها. خلافا للعلل العقلية.
    وبهذا تكون صورة العقد: هو كلاهما، والانعقاد تراخى إلى وجود المنافع ساعة فساعة.فقامت الدار مثلا مقام المنفعة، وجواز قيام العقد في المنافع المعدومة على أصل أئمتنا، وقولهم بعدم قيامها لعدم قيام المحل وهو شرط، مردود بقيام الدار التي توجد لقيام المنافع التي ستوجد.
    والله أعلم وأحكم.
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  5. جزاكم الله خيرا سيدي

  6. جزاكم الله عني خير الجزاء سيدي الشيخ لؤي
    التعديل الأخير تم بواسطة لؤي الخليلي الحنفي ; 27-01-2008 الساعة 11:53

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •