صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 40

الموضوع: الاستواء على العرش

  1. الاستواء على العرش

    السلام عليكم ورحمة الله
    سمعت مرة في احد الدروس التي تبث من المسجد النبوي الشريف وعلى لسان الشيخ ابن عثيمين == مانصه:"اتحدّى من على هذا المنبر من يأتيني بمعنى آخر لكلمة استوى غيرما اطبق عليه علماء السلف من انه قعد وجلس واستقر وماسّ"
    وقد كنت قبل هذا اجلّ الشيخ واحترمه لكني توقفت مع نفسي لبرهة وتساءلت كيف يجرؤ هذا على مثل هذا التحدي السافر لعلماء الامة سلفهم وخلفهم ؟ ام تراه في تلك اللحظة قد غفل عن الاذاعة التي تبث صوته الى العالم الاسلامي ولم ير امامه الا اتباعه الذين ياخذون كلامه وكلام امثاله من علمائهم وكانه منزل من عند الله لا يمكن رده او نقاشه. فهم لايتعبون انفسهم بالبحث والاستقصاء في كتب العلماء لينظروا اصدق هذا الرجل ام كان من الكاذبين المفترين على الله ورسوله.
    والوهابية بهذا يشابهون الشيعة في اسلوب مخاطبتهم عوامهم فهم يكذبون على اهل السنة ويأتون بالاباطيل ويقولون كل هذا مثبت عند اهل السنة في كتب السنن مثل البخاري ومسلم وغيره وهم يعلمون ان اتباعهم لن يجرؤوا على فتح كتاب البخاري او على مسه او غيره لان
    هذا عندهم من الكبائر.
    اقول مرة اخرى كيف يجرؤ ابن عثيمين هو وغيره على هذا التحدي دون ان ينبري له المخلصون من هذه الامة فيسكتوه الى الابد؟
    التعديل الأخير تم بواسطة Jalal ; 29-06-2004 الساعة 01:09

  2. لا أعلم كم مضى على كتابة هذا الموضوع ، ولكن أليس مستغربا أن يترك غفلاً من دون رد ؟
    [frame="1 80"]
    المكتبة العراقية
    [/frame]

  3. #3
    نردّ على ماذا أخي وفقك الله و حفظك ؟؟؟

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    126
    ما حكاه الأخ فراس عن ابن عثيمين لا يمكن تصديقه ، أعني في تفسير الاستواء بالمماسة .

    فكلام الشيخ ورأيه معروف جداً في هذه المسألة ، وها هي كتبه ومقالاته وفتاويه تزخر بها المكتبات الإسلامية ومواقع النت ، فلا حاجة بعد هذا إلى التقول بما لم يقل .

    قال الشيخ رحمه الله كما هو موجود في موقعه (1) : (وليس في كلام السلف الصالح والأئمة على استواء الله على العرش بمعنى استيلائه عليه والمعروف عنهم أنه بمعنى العلو والاستقرار والارتفاع والصعود هكذا نقل عن السلف وعلى هذا فيكون المعنى الصحيح على قوله تعالى (الرحمن على العرش استوى) وما أشبهها من الآيات أي الرحمن على العرش علا علو خاصاً يليق بجلاله تبارك وتعالى
    ولا يستلزم ذلك أن يكون الله تعالى محتاجاً إلي العرش بل أنه لا يقتضي ذلك أبداً فإنه قد علم أن الله تعالى غنياً عما سواه وأن كل ما سواه محتاج إليه) .

    وقال رحمه الله : (فنقول الرحمن على العرش استوى أي على العرش علا لكنه ليس كعلونا على ظهور بهيمة الأنعام أو على الفلك أو كعلو السفينة على الجودي لا لأنه استواء مضاف إلى الله عز وجل فيكون استواء يليق بجلاله وعظمته ولا يماثل استواء المخلوق على المخلوق يعني الله قال (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)) .

    وأما موقفه من المماسة فقد جاء في الفتاوى نص كلامه (2) :

    وأما حديث‏:‏ ‏(‏إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء‏)‏ ‏ فقد رواه مسلم في صحيحه في كتاب القدر في الباب الثالث منه رقم 17 ص 2045، وليس فيه تأويل عند أهل السنة والجماعة حيث يؤمنون بما دل عليه من إثبات الأصابع لله تعالى على الوجه اللائق به،
    ولا يلزم من كون قلوبنا بين أصبعين منها أن تماس القلب، فإن السحاب مسخر بين السماء والأرض ولا يمس السماء ولا الأرض، فكذلك قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن ولا يستلزم ذلك المماسة‏) .

    وقال في موضع آخر(3) : (إن كون قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن حقيقة لا يلزم منه المباشرة والمماسة، ولا أن تكون أصابع الله عز وجل داخل أجوافنا ألا ترى إلى قوله تعالى‏:‏ ‏{‏والسحاب المسخر بين السماء والأرض‏}‏‏ ‏‏‏.‏ فإن السحاب لا يباشر السماء ولا الأرض ولا يماسهما‏.‏

    ويقال‏:‏ سترة المصلي بين يديه وليست مباشرة له ولا مماسة له‏.‏


    فإذا كانت البينية لا تستلزم المباشرة والمماسة فيما بين المخلوقات فكيف بالبينية فيما بين المخلوق والخالق الذي وسع كرسيه السموات والأرض وهو بكل شيء محيط، وقد دل السمع والعقل على أن الله تعالى‏:‏ بائن من خلقه، ولا يحل في شيء من خلقه، ولا يحل فيه شيء من خلقه، وأجمع السلف على ذلك‏).‏
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1- على هذا الرابط : http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_796.shtml
    2- الرابط : http://www.al-eman.com/Islamlib/view...4&SW=مماسة#SR1
    3- الرابط : http://www.al-eman.com/Islamlib/view...4&SW=مماسة#SR1

  5. قال في فتاوى أركان الاسلام ص84

    وأما تفسيره بالجلوس فقد نقل ابن القيم في الصواعق (4/1303)عن خارجة بن مصعب في قوله تعالى (الرحمان على العرش استوى)قوله : "وهل يكون الاستواء الا الجلوس ".ا.هـ

    ولأني أعلم بأن التخبطات من هذا النوع تحذف ويلقى بها بعيداً حتى لا تستخدم كمستمسك عليكم, فإني لن أجهد نفسي بالبحث عن تسجيل درسه المذكور.
    ويكفيك فخراً أن تنتسب لمجموعة من الناس لا هم لها سوى تشويه عقائد الدين والتشويش على الناس.
    أردت فقط أن أسألك عن قوله:
    " أي الرحمن على العرش علا علو خاصاً"
    ما دليل شيخكم على هذا التحقيق والتقرير لهذه العقيدة؟
    إليك وإلا لا تشد الركائب ــــــــــ ومنك وإلا فالمؤمل غائب
    وفيك وإلا فالرجاء مضيع ــــــــــ وعنك وإلا فالمحدث كاذب

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    126
    ولأني أعلم بأن التخبطات من هذا النوع تحذف ويلقى بها بعيداً حتى لا تستخدم كمستمسك عليكم, فإني لن أجهد نفسي بالبحث عن تسجيل درسه المذكور.
    هذا هروب واضح ، فأنت ادعيت على الشيخ ولم تأت بدليلٍ لا من كلامه المسجل ولا من كتبه وما أكثرها !! .

    وأما علو الله تبارك وتعالى فأدلته أظهر من أن تذكر ، فإن أردت معرفة الحق فاقرأ كتاب الإمام الحافظ الذهبي "علو العلي الغفار" .

  7. [QUOTE=علي حسين الغامدي][SIZE="5"]ما حكاه الأخ فراس عن ابن عثيمين لا يمكن تصديقه ، أعني في تفسير الاستواء بالمماسة .

    قال الشيخ رحمه الله كما هو موجود في موقعه (1) : (وليس في كلام السلف الصالح والأئمة على استواء الله على العرش بمعنى استيلائه عليه والمعروف عنهم أنه بمعنى العلو والاستقرار والارتفاع والصعود هكذا نقل عن السلف وعلى هذا فيكون المعنى الصحيح على قوله تعالى (الرحمن على العرش استوى) وما أشبهها من الآيات أي الرحمن على العرش علا علو خاصاً يليق بجلاله تبارك وتعالى
    ولا يستلزم ذلك أن يكون الله تعالى محتاجاً إلي العرش بل أنه لا يقتضي ذلك أبداً فإنه قد علم أن الله تعالى غنياً عما سواه وأن كل ما سواه محتاج إليه) .
    ‏).

    بما أنك يا أخ علي حسين الغامدي قد انتدبت نفسك للدفاع عن أمثال ابن عثيمين فأنا سأطلب منك إن كنت فاهماً حقيقة لمقالة ابن عثيمين:
    هل للألفاظ : الاستقرار والارتفاع والصعود معاني عندكم؟ وإن كنت تفهم معناها فهلا بينت لنا معاني هذه الألفاظ؟
    التعديل الأخير تم بواسطة جمال عبد اللطيف محمود ; 11-08-2008 الساعة 10:42
    لا إله إلا الله محمد رسول الله

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    126
    المشهور عن السلف هذه المعاني التي ذكرها الشيخ ، وهي منقولة عن ابن عباس وغيره . ولم ينكر أحد من أئمة السلف تفسير الاستواء بالارتفاع والعلو إلا متأخروا المؤولة .

    وأما سؤالك عن تفصيل معاني هذه الألفاظ التي فسر بها الاستواء فأقول : التفاصيل والكيفيات الله أعلم بها ، وما أوتينا من العلم إلا قليلاً ، فالله له علو واستواء يليق بجلاله سبحانه ولا نعلم كيفيتها وحقيقتها ، إذ الاستواء معلوم معناه والكيف مجهول كما نقل أبو حامد الغزالي في إحياء علوم الدين فقال : (قال مالك رحمه الله لما سئل عن الاستواء :‏ الاستواء معلوم والكيفية مجهولة والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة‏) .‏

  9. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي حسين الغامدي
    المشهور عن السلف هذه المعاني التي ذكرها الشيخ ، وهي منقولة عن ابن عباس وغيره . ولم ينكر أحد من أئمة السلف تفسير الاستواء بالارتفاع والعلو إلا متأخروا المؤولة .

    وأما سؤالك عن تفصيل معاني هذه الألفاظ التي فسر بها الاستواء فأقول : التفاصيل والكيفيات الله أعلم بها ، وما أوتينا من العلم إلا قليلاً ، فالله له علو واستواء يليق بجلاله سبحانه ولا نعلم كيفيتها وحقيقتها ، إذ الاستواء معلوم معناه والكيف مجهول كما نقل أبو حامد الغزالي في إحياء علوم الدين فقال : (قال مالك رحمه الله لما سئل عن الاستواء :‏ الاستواء معلوم والكيفية مجهولة والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة‏) .‏
    يا علي لاحظ أنني سألتك عن معاني الاستقرار والارتفاع والصعود ولم أسألك عن معنى العلو بعد، وإن سؤالي لك يا علي كان عن حقيقة فهمك لمعاني هذه الألفاظ التي تدافع عن الشيخ ابن عثيمين بسببها ؛ هذا إن كان عندك معنى لها فسؤالي محدد لكم والرجاء الإجابة عن نفس سؤالي لو سمحت.
    ثم قولكم أخي الكريم:

    التفاصيل والكيفيات الله أعلم بها

    ما الذي تقصده بالكيفيات هنا؟

    ثم لو تكرمت أخي الكريم هلا بينت لي هل الاستقرار والصعود والارتفاع التي أثبتها كمعاني لاستواء الله تعالى ؛هل تختص هذه الثلاثة بذاته تعالى أم بفعل اسمه الاستواء؟

    بانتظار ردكم
    لا إله إلا الله محمد رسول الله

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    126
    إن كنت سألتني عن معاني هذه الألفاظ ، فأقول معانيها واضحة ، فالعلو والارتفاع والصعود بمعنى واحد ، وأما الاستقرار من القرار والثبات .

    ولكن الذي يظهر من سؤالك أنك تسأل عن كيفية هذه الصفات في حق الله تعالى ، فأقول : إن كنت تقصد الكيفية فالسؤال عنها بدعة كما نقل الغزالي عن الإمام مالك .

    والذي نقصده بالكيفية : كنها حقيقتها ، فنحن البشر لا نعرف حقيقة الاستواء وحقيقة النزول كما نعلم حقيقة نزول المخلوق واستوائه ، وإن كنا نعلم معنى الاستواء والنزول وغيرهما من الصفات . فمعرفة معنى الكلمة شيء ومعرفة كنهها وكيفيتها أمر آخر .

    ثم سؤالك عن الاستواء هل هو صفة ذات أم صفة فعل ، فأقول لك : هو صفة فعلٍ ، وإثباته يقتضي إثبات الفوقية لله تعالى فالأمر كما قال الأوزاعي رحمه الله : (كنا والتابعون متوافرون ، نقول : إن الله تعالى ذكره فوق عرشه ، ويؤمن بما وردت به السنة من صفاته جل وعلا) .

  11. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي حسين الغامدي


    هذا هروب واضح ، فأنت ادعيت على الشيخ ولم تأت بدليلٍ لا من كلامه المسجل ولا من كتبه وما أكثرها !! .

    وأما علو الله تبارك وتعالى فأدلته أظهر من أن تذكر ، فإن أردت معرفة الحق فاقرأ كتاب الإمام الحافظ الذهبي "علو العلي الغفار" .
    أنا اعتمدت على ما سمعته من فيّ شيخك ولو أردتني أن أقسم بالله على أنه قاله في بث مباشر عبر أثير الراديو فبل أسبوع من إثبات المشاركة في المنتدى لفعلت غير حانث.
    لكنك يا غامدي أثبت بردّك هذا أنك تتلاعب وتراوغ في الكلام, فقد نقلت لك من كتاب له إثباته للجلوس وأنه لا يفهم من الاستواء إلا الجلوس, ولا يغيب عن ذهنك أن الجلوس هو القعود والقعود يستلزم الاستقرار والمماسة. فلماذا لم تعقب على نقله الذي نقل عن شيخه ابن القيّم.
    ثم لم تجب عن تساؤلي الآخر يا غامدي.... فحاول ألا تهرب وتتهرب........ولا تتهم غيرك بالهروب!!!
    إليك وإلا لا تشد الركائب ــــــــــ ومنك وإلا فالمؤمل غائب
    وفيك وإلا فالرجاء مضيع ــــــــــ وعنك وإلا فالمحدث كاذب

  12. ملاحظة
    قول الغامدي
    فأقول لك : هو صفة فعلٍ ، وإثباته يقتضي إثبات الفوقية لله تعال
    يعني أن كون الله تعالى فوق عرشه إنما هو نتيجة فعل حادث فعله الله تعالى، وبما أن هذا الفعل استلزم كون الذات فوق العرش، إذن فالله تعالى فعل فعلا محله ذاته، أي إن الله تعالى فعل بنفسه فعلا حادثا استلزم هذا الفعل كون الله تعالى فوق العرش، وهذا هو معنى قول ابن تيمية إن الله يتصرف بنفسه، وهذا هو عين التشبيه والتجسيم بل هو قول بوجود النقص لله تعالى وأن الله تعالى يفعل الكمالات لنفسه شيئا بعد شيء وزمانا بعد زمان، لأنهم يقولون إن كونه فوق العرش (يعني كونه قاعدا على العرش على زعمهم) كمال له حادث ، ولم يكن يمكن وجود هذا الكمال إلا بعد إيجاد العرش، فبعض كمالات الله تعالى عنده تتوقف على وجود المخلوقات، وهذا عين الفقر والاحتياج...
    ثم بعد ذلك كله يقولون إنهم لا يشبهون الله تعالى...!!!

    وزعم الغامدي أنهم يطلقون الكيف ويريدون به الحقيقة، مغالطة محضة، فالكيف عندهم ليس يطلق على الحقيقة بل على شكل وصورة ووضع الحقيقة، فقولهم إنهم لا يعرفون الكيف أي لا يعرفون شكل ولا صورة ولا هيئة الجلوس (الاستواء كما يعتقدون) ولا يعرفون الشكل ولا الصورة ولا الوضعية التي استوى (صعد وعلا واستقرَّ) الله بذاته بعد أن فعل فعلا بذاته (وهو أنه حرَّك ذاته العلية ونقلها ) إلى فوق العرش ثم استقر عليه. هذا هو حقيقة اعتقادهم. وكل ما يطلقونه من ألفاظ سوى ذلك فإنما هو مغالطات وكذب محض وتخييلات وإيهام يظنون أنفسهم بها يناظرون أو يحاججون خصومهم وهم لا يقومون في الحقيقة بأكثر من مغالطات لفظية وتهربات ونحو ذلك...وإلى الله تعالى المآب...
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  13. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي حسين الغامدي
    إن كنت سألتني عن معاني هذه الألفاظ ، فأقول معانيها واضحة ، فالعلو والارتفاع والصعود بمعنى واحد ، وأما الاستقرار من القرار والثبات .

    ولكن الذي يظهر من سؤالك أنك تسأل عن كيفية هذه الصفات في حق الله تعالى ، فأقول : إن كنت تقصد الكيفية فالسؤال عنها بدعة كما نقل الغزالي عن الإمام مالك .

    والذي نقصده بالكيفية : كنها حقيقتها ، فنحن البشر لا نعرف حقيقة الاستواء وحقيقة النزول كما نعلم حقيقة نزول المخلوق واستوائه ، وإن كنا نعلم معنى الاستواء والنزول وغيرهما من الصفات . فمعرفة معنى الكلمة شيء ومعرفة كنهها وكيفيتها أمر آخر .

    ثم سؤالك عن الاستواء هل هو صفة ذات أم صفة فعل ، فأقول لك : هو صفة فعلٍ ، وإثباته يقتضي إثبات الفوقية لله تعالى فالأمر كما قال الأوزاعي رحمه الله : (كنا والتابعون متوافرون ، نقول : إن الله تعالى ذكره فوق عرشه ، ويؤمن بما وردت به السنة من صفاته جل وعلا) .
    يبدو أن علياً استبق الأحداث وكنت أعلم أنه سيصرح بالتجسيم والتشبيه ولكن لم أظن أنه سيكون بهذه العجلة والتسرع!
    فقوله :

    إن كنت سألتني عن معاني هذه الألفاظ ، فأقول معانيها واضحة ، فالعلو والارتفاع والصعود بمعنى واحد ، وأما الاستقرار من القرار والثبات .
    فأقول بل معانيها ليست واضحة وإلا لم تسم متشابهاً ، وهل تجرؤ يا علي أن تقول أن نفس معاني العلو والارتفاع والصعود الثابتة للبشر هي نفسها التي أثبتها لله حتى تدعي أن معانيها واضحة؟ فإن كنت تثبت المعاني التي تثبتها للبشر وتقول أنها هي نفسها الثابتة لله تعالى فهذا أمر آخر؟

    هذا من جهة ؛ أما من جهة أخرى فهل عندما تثبت تلك الصفات لله تعالى عندك تقول أنه لم يكن متصفاً بها ثم اتصف بها؟
    يعني هل الله عندكم لم يكن عالياً ثم علا ،ولم يكن صاعداً ثم صعد ، ولم يكن مرتفعاً ثم ارتفع ، ولم يكن مستقراً ثم استقر ، ولم يكن ثابتاً ثم ثبت؟ هل تجرؤ أن تلتزم بهذا ؟وهو لازم لك.

    ولقد تبسمت عندما رأيت يا علي اتهامك لي بأنني أسأل عن كيفية هذه الصفات في حق الله تعالى مع أن الواضح أنني كنت أنبهك أنك تثبت الكيف وتدعي التنزيه بقولك أنك تجهل حقيقة هذه الكيفية..
    فهل إثبات الكيفية عندك يا علي ليس بدعة .. بينما السؤال عن معنى الكيف هو البدعة فقط ؟.. يعني والله حيرتنا معك!
    وهل يعني نقلك عن الإمام مالك والإمام الغزالي أنهما يثبتان الكيف لله تعالى ولكنهما يمنعان السؤال عنه؟

    ثم من ناحية أخرى نعلم أن الأفعال صعد واستقر وارتفع أفعال غير متعدية ، وهذه الأفعال إذن تتعلق بالذات لا بالأفعال فيلزم أن أثر هذه الأفعال واقع قطعاً على الذات لا على الغير ، فهل تلتزم يا علي بهذا الكلام الخطير وتقول أن ذات الله تعالى تتأثر ويقع عليها فعل وتغير أم تتراجع عن هذا الفهم السقيم الخطير؟

    أما قولك:
    والذي نقصده بالكيفية : كنها حقيقتها ، فنحن البشر لا نعرف حقيقة الاستواء وحقيقة النزول كما نعلم حقيقة نزول المخلوق واستوائه ، وإن كنا نعلم معنى الاستواء والنزول وغيرهما من الصفات . فمعرفة معنى الكلمة شيء ومعرفة كنهها وكيفيتها أمر آخر .

    فهذا الكلام كلام خاص بك ولم نقرأ في كتب التعريفات من عرف الكيف بهذه الصورة ، فقولك يخالف ما قاله العلماء في تعريف الكيف فهم يقولون أن الكيف هو الهيئة والعرض وهو خلاف قولك.
    وقد قال الإمام ابن منظور نقلاً عن الإمام الجوهري أنه قال أن الأصل في كيف أنها للاستفهام عن الأحوال

    وفي كتاب التعريفات للجرجاني قال :
    الكيف هيئة قارة في الشيء لا يقتضي قسمة ولا نسبة لذاته

    وفي الكليات : الكيف عرض ...
    والكيفية قد يراد بها ما يقابل الكم والنسب وهو المعنى المشهور ،وقد يراد بها معنى الصفة...
    وفي التبصرة :
    الكيفية عبارة عن الهيئات والصور والأحوال

    إذن لم يورد العلماء تعريفاً مثل تعريف أخينا علي إلا إذا اعتبر علي نفسه عالماً مثلهم يصح له وضع التعريفات التي تنجيه من المساءلة!

    ثم إن علياً يقول أنه لا يعلم حقيقة الاستواء والنزول فهل يمنع في نفس الوقت أن يكون معنى الاستواء بمعنى النزول المكاني أو يمنع أن يكون الصعود - على حد تعريفه - صعوداً مكانياً ؟ هل يا ترى يجرؤ علي على هذا؟

    ثم علي هنا يفرق بين معرفة المعنى وبين معرفة الكنه والحقيقة ، فلو طبقنا الكلام عن الاستواء هنا فعلي يعرف معنى الاستواء فهو عنده العلو والصعود والاستقرار والارتفاع ،ولكن علياً يخبرنا بعد هذا أنه لا يعلم كنه وحقيقة هذا الاستواء ، ثم في نفس الوقت يمنع من يقول أن الاستواء بمعنى الاستيلاء أو تمام الأمر أو التدبير أو غيره من المعاني ..!

    ثم قال علي:

    ثم سؤالك عن الاستواء هل هو صفة ذات أم صفة فعل ، فأقول لك : هو صفة فعلٍ ، وإثباته يقتضي إثبات الفوقية لله تعالى فالأمر كما قال الأوزاعي رحمه الله : (كنا والتابعون متوافرون ، نقول : إن الله تعالى ذكره فوق عرشه ، ويؤمن بما وردت به السنة من صفاته جل وعلا)


    وأنا هنا أطلب من علي تلطفاً بحاله أن يبين لنا كيف يقتضي كون الاستواء صفة فعل إثبات الفوقية لله تعالى ؟ ما وجه الاقتضاء هنا؟

    ثم هل يقول علي أن أفعال الله تقع على ذاته تعالى؟ يعني هل فعل الله فعلاً في ذاته فحصلت الفوقية بعدها لذاته تعالى؟
    وهل الفوقية التي يقول بها علي هي فوقية الذات على العرش بعد أن لم تكن فوقها أم هي فوقية بمعنى العلو المكاني على العرش بعد أن لم يكن عالياً عليه؟ أم أن هناك معنى غير هذا؟

    بانتظار إجاباتكم التفصيلية
    لا إله إلا الله محمد رسول الله

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    126
    يعني أن كون الله تعالى فوق عرشه إنما هو نتيجة فعل حادث فعله الله تعالى، وبما أن هذا الفعل استلزم كون الذات فوق العرش، إذن فالله تعالى فعل فعلا محله ذاته، أي إن الله تعالى فعل بنفسه فعلا حادثا استلزم هذا الفعل كون الله تعالى فوق العرش ...
    بل إثبات الاستواء فيه إثبات لكمال صفاته سبحانه ، فالله متصف بصفات الاختيار ، وهي صفات كمال متعلقة بمشيئته وقدرته ، ونفيها يؤدي إلى عجز الله تعالى عنه علواً كبيراً .

    وأما توهم احتياج الله لمخلوقه عند إثبات الاستواء وغيره من الصفات الاختيارية فمجرد فلسفة تعطيلية ظن صاحبها أنه ينزه ولم يعرف أنه أثبت بذاك النفي لوزام باطلة .

    والذي قررته هنا هو مذهب السلف كما قال الفضيل بن عياض : (إذا قال لك الجهمي أنا أكفر برب يزول عن مكانه ، فقل : أنا أؤمن برب يفعل ما يشاء) يريد الجهمي نفي صفات كالنزول والمجيء والاستواء ، فتمسك الفضيل بمشيئة الله تعالى لأنه أخبر في كتابه أنه سبحانه فعال لما يريد .

    بل قد اضطر بعض كبار أئمة الأشاعرة إلى الإقرار بهذه العقيدة السلفية وتأييدها لما رأوا أنها هي الأصح من حيث النقل والعقل ، فقد قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري وهو يحكي عن الفخر الرازي : (وذكر الفخر الرازي في المطالب العالية أن قول من قال إنه تعالى متكلم بكلام يقوم بذاته وبمشيئته واختياره هو أصح الأقوال نقلاً وعقلاً ، وأطال في تقرير ذلك) كذلك قرر الرازي في كتاب الأربعين أن هذا القول لازم لجميع الطوائف التي أنكرته ، بل ذكر أن أبا البركات البغدادي وهو من أشهر الفلاسفة المتأخرين قال به صراحةً .


    وزعم الغامدي أنهم يطلقون الكيف ويريدون به الحقيقة، مغالطة محضة، فالكيف عندهم ليس يطلق على الحقيقة بل على شكل وصورة ووضع الحقيقة، فقولهم إنهم لا يعرفون الكيف أي لا يعرفون شكل ولا صورة ولا هيئة الجلوس (الاستواء كما يعتقدون) ولا يعرفون الشكل ولا الصورة ولا الوضعية التي استوى (صعد وعلا واستقرَّ) الله بذاته بعد أن فعل فعلا بذاته (وهو أنه حرَّك ذاته العلية ونقلها ) إلى فوق العرش ثم استقر عليه. هذا هو حقيقة اعتقادهم ...
    هذا محض افتراء واتهام ، فأين قال السلفيون أن الله يتحرك وينقل ذاته إلى فوق العرش ...

    هذه العقائد التجسيمية التي يتصورها الأشاعرة في أثناء سماعهم لصفات الله تعالى بسبب خوضهم في علم الكلام والفلسفة ، وبذلك يصبح القوم من أحق الناس بأن يطلق عليهم "مجسمة" لأنهم صاروا لا يفهمون من هذه الصفات وهي صفات التوحيد إلا التجسيم فلجؤوا إلى التأويل وأما أهل السنة فأثبتوا تلك الصفات ليقينهم أن القرآن ليست وظيفته تعليم الناس التشبيه والتجسيم ففعلوا كما فعل الصحابة أثبتوها وآمنوا بها .

    وأما مراد السلفيين بالكيفية هنا في باب الصفات فكما قررت في مشاركتي السابقة وأنقل هنا كلاماً للشيخ العلامة ابن عثيمين لتأكيد هذا الأمر ، قال رحمه الله : (فالمهم أن هذه الكلمة التي أطلقها بعض العلماء على آيات الصفات وأحاديثه وقال إنها من المتشابه نقول له إن أردت أنها من المتشابه معنىً فلا وإن أردت أنها من المتشابه حقيقةً وكنهاً وأننا لا ندرك كيفيتها ولا حقيقة كنهها فهذا حق وليس بغريبٍ أن نعلم معنى الشيء ولا ندرك حقيقته وكيفيته ، نحن نعلم معنى الروح التي بين جنبينا والتي إذا انسلت من الجسد مات الإنسان ، نعم نعلم هذا ، لكن هل ندرك حقيقتها وكيفيتها ؟ لا أبداً نحن نعلم ما ذكر الله عن الجنة بأن فيها من كل فاكهةٍ زوجان ونخلاً ورماناً وما أشبه ذلك ولكن هل نحن ندرك حقيقة ذلك وكنهه ، لا لأن الله يقول (فلا تعلم نفسٌ ما أخفي لهم من قرة أعين جزاءٌ بما كانوا يعملون) ويقول الله عز وجل في الحديث القدسي (أعددت لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر))
    .

  15. نقل العثيمين عن شيخه ابن القيم أن الاستواء لا يعني إلا الجلوس,
    ونقل الغامدي عن شيخه العثيمين أن الاستواء يعني الاستقرار,
    فلم يبق من ادّعائي على العثيمين إلا المماسة - مع أن المماسة تلزم عن التعبيرين السابقين لزوما قريباً لا انفكاك عنه, فلا يمكن تصور جلوس أو استقرار مع بقاء الذات طائرة عن مجلسها ومستقرها, أو مع وجود فراغ بين الذات وبين محل الاستقرار.
    وبقي لي أن أتعجب, وحق لي ذلك, ما الدافع لهذا التعصب الأعمى للعثيمين ومن لف لفيفه!!!
    إليك وإلا لا تشد الركائب ــــــــــ ومنك وإلا فالمؤمل غائب
    وفيك وإلا فالرجاء مضيع ــــــــــ وعنك وإلا فالمحدث كاذب

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •