صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 45 من 53

الموضوع: ايمان المقلِّد ، دعوة للحوار

  1. سيدي همام :
    الوصول للايمان منحصر في ثلاث طرق :
    الالهام : وهو علم مع الدليل ولكن من غير أن يكون هذا العلم ناتجا عن الدليل بل النتيجة ومقدماتها معلومة معا .
    البرهان : وهو الوصول للايمان بعد اقامة البراهين القطعية على أنه حق .
    التقليد : وهو جزم بقول الغير بدون أي دليل .
    ولا توجد غير هذه الطرق الثلاثة .
    فأما الالهام فلا كلام لنا فيه .
    وأما طريقة البرهان فالدليل عمودها الذي قامت عليه لا يمكنك الوصول للنتيجة وهي الايمان بدون هذا الدليل .
    أما التقليد الذي هو جزم بدون دليل فهو محل خلافنا .
    وقولكم :
    وعليه فتوقف صحة الايمان المطلوب شرعا على المقدمات يحتاج الى دليل شرعي محض مغاير للدليل الذي فيه طلب الايمان
    لا يسلم , اذا لا يتم الوصول للايمان - وشرط الايمان القطع - الا بعد اقامة الدليل .
    وهذا الدليل يجب أن يكون قطعيا لكي يفيد القطع فلا تقبل الادلة الخطابية وما سواها .
    والتقليد لا يوصل للقطع .
    ولو قطع مقلد بأمر فهو عناد منه لا غير .
    وقد عاب القرآن على المشركين تقليدهم .
    فدل على أن التقليد مذموم كاسلوب !!
    وما عاب الله على المشركين تقيلدهم ليرضاه من بعض المسلمين .
    ولو سلمناه فانظر قوله تعالى : ( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ) و(إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ).
    الا يصح لنا أن نقول بإلهام وقع في القلب موقع الضرورة بلا دليل فأصبح بديهيا،الا يقال بامكان هذا عقلا؟
    الالهام يحصل للنتيجة والدليل معا فلا يرد ما ذكرته .
    أما من كان اعتقاده مخالف للواقع أصلا فهو مطالب شرعا بالبحث
    كيف يطالب نفسه بالبحث مع أنه يجزم بأنه على حق وبدون دليل !!
    هذه صورة المقلد .
    فهو لا يطالب نفسه بالبحث بل ولا يكلف نفسه عناء التفكير أصلا .
    ولاحظ سيدي انا لا نتكلم عن المطالبة الشرعية(وجوب طلب الدليل)
    وانما عن توقف صحة الايمان على الدليل ومقدماته.
    وجوب طلب الدليل متفق عليه .
    الخلاف في قبول الايمان مع عدم وجود الدليل .
    فهل هذا مقصر أم غير مؤمن أصلا .
    ذهب الجمهور الى الاول وذهب البعض الى الثاني .
    والقول الثاني أراه أقرب للصواب .
    والله أعلم .

  2. أرى أن يتركز البحث ان أردنا أن نخرج منه بنتيجة على التالي :

    هل المقصود هو حصول الايمان في النفس على وجه الجزم فقط ؟؟ وما دليل القائلين بذلك ؟

    أم المقصود هو حصول الايمان في النفس على وجه الجزم بالدليل ؟؟ وما دليل القائلين بذلك ؟
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  3. الأخ ماهر:
    أعتقد أخي ان المسألة لها ما قبلها،من ناحية البناء العقلي في الذهن لذا نحن بحاجة الى تثبيتها.
    فمثلا:
    لتحديد ماهية الايمان أثر مهم في تحديد وحسم الخلاف.
    هل هو(اي الايمان) المعرفة نفسها؟أم حديث النفس التابع للمعرفة(الاذعان بعد المعرفة)؟
    وأظن أن الحوار سيختلف باختلاف القول فيها.

    وكنت أحاور على أن بناء المسألة بالشكل التالي:
    مقدمات....ثم.....معرفة وفيها جزم وانفعال....ثم...اذعان النفس وهو فعلها وهو الايمان.كما صحح ذلك العلامة البيجوري
    وكذا بعض المسائل الأخرى المطروحة هنا
    فارجو ان تتحمل منا بعض التفصيل في المسألة

    الأخ عمار:
    أعتقد أخي الحبيب أن كلامي السابق كان له وجهة في نفي التلازم العقلي بين الدليل من جهة والايمان من جهة أخرى فقد يتم الوصول الى الايمان القطعي من غير دليل.
    ويكفي لاثبت الانفكاك العقلي أن أورد مثالا جزئيا أثبت فيه امكان الانفكاك (نقيض السالبة الكلية موجبة جزئية)
    لذا أوردت مثال الالهام
    وانا لا أسلم بأن حصول الالهام يشترط فيه حصوله مع الدليل
    بل وأزيد:
    ألا يمكن أن يخلق الله في نفس الانسان معرفة ضرورية بوجوده تعالى(والضرورة لا تحتاج الى دليل كما هو معلوم)؟
    وخلق المعرفة الضرورية داخلة ضمن قدرة الله على الممكن.
    فاذن لا يلزم عقلا من حصول الايمان حصول الدليل عليه.
    والقول سيدي
    ((وهذا الدليل يجب أن يكون قطعيا لكي يفيد القطع فلا تقبل الادلة الخطابية وما سواها .
    والتقليد لا يوصل للقطع)) .
    أعتقد أن فيه خروجا على أقوال أهل السنة الاشاعرة كلها .
    لأنه يوجب معرفة الدليل التفصيلي لحصول الايمان لأن الدليل الجملي لا يعتبر قطعيا للعجز عن تقريره (كما هو معلوم الدليل الجملي ما يعجز عن تقريره وحل شبهه)
    وقد نص بعض أكابر العلماء على أن القرآن يستخدم أدلة اقناعية وأدلة تحقيقية لمناسبة أحوال المخاطبين به.
    وانت تعلم أخي ما هو الدليل الاقناعي.
    ولقد أشار الامام الغزالي وغيره من العلماء الى أهمية عدم تحريك عقائد العوام،والاكتفاء بتحصيل الجزم منهم بآية قرآنية أو قول عالم.
    فلاحظ أن العلماء لم يشترطوا الادلة التحقيقية في مخاطبة العوام.
    ثم،ان افادة الدليل للقطع يحتاج الى عقول وأفهام،لا تطيقها عقول بعض طلبة العلم فضلا عن العوام.
    فأقول كما قال أهل السنة:لقد ضيق من قال بهذا القول واسعا وجعل الجنة لطائفة يسيرة من الناس.
    وهو قول ابي هاشم الجبائي من المعتزلة.فلتراجع المسألة أخي

    أما ان كان كلامك أخي من الناحية الشرعية بمعنى أن الدليل السمعي بين أن الايمان لا يصح الا بدليل فلا يسلم.
    نعم الشرع بين طلب الدليل وجوبا لا أن الايمان يتوقف عليه صحة
    ولقد وجدت كلاما ملخصا لشيخنا الشيخ سعيد فودة في تعليقه على صغرى الصغرى،استدل بمضمونه لعلمي بخلاف العلماء في المسألة -استدلال بالمضمون فرأي الشيخ معلوم لديكم فيما اعتقد-
    ( قد وجب النظر،والحض على التفكير بكثير من الايات لمعرفة الادلة بالتأمل والفكر في الآفاق والانفس،
    وفي نفس الوقت كان النبي يقبل شهادة الاعراب وكثيرمن الناس بلا فحص لهم هل عرفوا الدليل أو لا،بل يكتفي من البعض أن يستحلفه:هل الله هو الذي أرسله؟
    وهذا وغيره دليل على قبول ايمان المقلد )اهـ.
    فالدليل الشرعي أخي ناطق بعدم توقف صحة الايمان على الدليل،والواقع (واقع العوام)يؤيده،والعقل يجوز حصول الايمان مع الجزم دون دليل.
    والله أعلم
    ( ولا تقف ما ليس لك به علم
    إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا )


  4. سيدي الفاضل
    سأنقل كلام الامام السنوسي كاملا من عدة مواضع مع بعض الحواشي .
    وأنا أسعى للحصول على نسخ غير المتوفرة عندي لوجود خلل طباعي يخل بالمعنى .

  5. الفاضل همام :
    أحببت أن أعلق على كلامكم ريثما تكتمل بعض النصوص عندي .
    أعتقد أخي الحبيب أن كلامي السابق كان له وجهة في نفي التلازم العقلي بين الدليل من جهة والايمان من جهة أخرى فقد يتم الوصول الى الايمان القطعي من غير دليل.
    وهذا هو التقليد باتفاق الاشاعرة .
    ويكفي لاثبت الانفكاك العقلي أن أورد مثالا جزئيا أثبت فيه امكان الانفكاك (نقيض السالبة الكلية موجبة جزئية)
    لذا أوردت مثال الالهام
    نحن متفقون على وجود الانفكاك العقلي بل والحاصل عند المقلد بين الايمان والدليل .
    ولكن الخلاف في كون هذا الايمان منجيا في الاخرة .
    وانا لا أسلم بأن حصول الالهام يشترط فيه حصوله مع الدليل
    يجب ان نسأل أحد اهل الالهام !
    ولكن من ذكر الالهام ذكر أن الالهام يكون مع الدليل .
    وهذا ما ذكره الشيخ سعيد في الشرح الصوتي لصغرى الصغرى على ما أذكر .
    ولا اخفيك كم استفدت من هذا الشرح جزى الله الشيخ سعيد خيرا .
    ألا يمكن أن يخلق الله في نفس الانسان معرفة ضرورية بوجوده تعالى(والضرورة لا تحتاج الى دليل كما هو معلوم)؟
    وخلق المعرفة الضرورية داخلة ضمن قدرة الله على الممكن.
    لو حصل ذلك لم يكن هذا الرجل مكلفا بالمعرفة اصلا .
    كما هو حال الملائكة .
    ولكن هل يمكن حصول ذلك لأحد المكلفين ؟؟
    الجواب لا بالتأكيد !!
    وإلا لما كانوا مكلفين .
    والقول سيدي ((وهذا الدليل يجب أن يكون قطعيا لكي يفيد القطع فلا تقبل الادلة الخطابية وما سواها .
    والتقليد لا يوصل للقطع
    )) .
    أعتقد أن فيه خروجا على أقوال أهل السنة الاشاعرة كلها .
    لا يا سيدي ليس فيه خروج .
    وسأنقل ما يؤكده .
    لأنه يوجب معرفة الدليل التفصيلي لحصول الايمان لأن الدليل الجملي لا يعتبر قطعيا للعجز عن تقريره
    لا يا سيدي لا يوجب ذلك
    والعجز عن تقرير الدليل الاجمالي وحل الشبه التي ترد عليه أمر .
    وكون هذا الدليل قطعيا أمر اخر .
    وقد نص بعض أكابر العلماء على أن القرآن يستخدم أدلة اقناعية وأدلة تحقيقية لمناسبة أحوال المخاطبين به.
    نعم ولكن بعد أن يثبت صدق القرآن وهذا لا يثبت الا بالدليل العقلي القطعي .
    ولقد أشار الامام الغزالي وغيره من العلماء الى أهمية عدم تحريك عقائد العوام،والاكتفاء بتحصيل الجزم منهم بآية قرآنية أو قول عالم.
    فرق بين أن تختبر العوام بدقيق المتشابه وبين أشتراط وجود الدليل القطعي عندهم على الايمان .
    فأقول كما قال أهل السنة:لقد ضيق من قال بهذا القول واسعا وجعل الجنة لطائفة يسيرة من الناس.
    في الحقيقة هذا رأي الامام الغزالي رحمه الله وهو لا يمنع غيره .
    وأعذرني إن قلت عنه مصادرة .
    واشتراط الدليل لا يخرج من الجنة الا طائفة يسيرة .
    وهو قول ابي هاشم الجبائي من المعتزلة.فلتراجع المسألة أخي
    نعم وقول لغيره من المحققين كما سبق النقل عنه .
    فأرجو أن تراجع الموضوع من بدايته فقد تطرقنا لهذه المسألة .

    ملخص الحوار :
    الدليل إما أن يكون شطرا للايمان أو أن يكون شرطا له .
    فمن قال بالاول قبل ايمان المقلد .
    ومن قال بالثاني رده .


    وسازيد لاحقا بعض نصوص أهل السنة في المسألة وأذكر ادلة الطرفين ان شاء الله .

  6. الاخ الفاضل عمار:
    لو أن انسانا وصل للجزم بما هو الحق في نفسه بدليل اعتقد صوابه وهو ليس كذلك(دليله غير قطعي)
    هل يعتبر مؤمنا عندك:
    ان قلتم: نعم ،فقد قلتم بقبول الايمان دون حصول قطعية الدليل.فانتهى الكلام وانتقلنا الى كلام بعده
    وان قلتم:لا،لكان ذلك لعدم قطعية الدليل في نفس الامر،لان قطعيته أي الدليل حاصلة في نفس المعتقد(كما هو الفرض)
    وهنا أقول ما هو الفرق بين صاحبنا هذا وصاحب الدليل الجملي الذي لا يستطيع تقريره.
    وهذا ما قصدته حين قلت:
    لأن الدليل الجملي لا يعتبر قطعيا للعجز عن تقريره (كما هو معلوم الدليل الجملي ما يعجز عن تقريره وحل شبهه)
    فمن لا يستطيع تقرير الدليل كيف يعلم قطعيته،الا أن قال بقطعيته تقليدا.وهذا ما ترفضه انت(اقصد التقليد)
    فالقول بالتلازم بين قطعية الدليل والقدرة على تقريره في علم الانسان Ff0000،فلا يعقل عادة أن تُعلم قطعية الدليل عند الانسان وهو لا يتقن تقريره ابتداء.
    فمعرفة قطعية الدليل أعلى رتبة من تقريره،بل تقرير الدليل هو طريق معرفة قطعيته.
    وعليه:
    فاعتقد أن قول جمهور أهل السنة بوجوب الدليل الجملي دون اعتباره في صحة الايمان،هو نوع تقليد من العوام للعلماء،وهو أعلى من رتبة التقليد المحض.
    فالدليل الجملي لا يصح تصوره في رأيي الا مع التقليد لانسان أحسن الناس الظن به،فأخذوه عنه.(جمليا لا تفصيليا)
    ثم قولكم سيدي:
    ((نحن متفقون على وجود الانفكاك العقلي بل والحاصل عند المقلد بين الايمان والدليل .
    ولكن الخلاف في كون هذا الايمان منجيا في الاخرة)) .
    اعتبره خلاصة ما أردت أن أصل له
    وكون هذا الايمان منجيا في الآخرة أم لا، مع قولكم بالانفكاك العقلي بين الايمان والدليل(مقدمات ونتيجة)
    هو أمر غيبي يتوقف اثباته ونفيه على الدليل السمعي
    وهو ما تطالب بأدلته
    وقد أوردت خلاصة أدلة الجمهور في المسألة،في الكلام الذي نقلته عن الشيخ سعيد في كلامي السابق
    انتظر كلامكم في الانتصار لأدلة المخالفين للجمهور
    مع لفت نظركم الى:
    الكلام في الدليل الجملي وقطعيته عند صاحبه،حتى لا نخرج عن أقوال أهل السنة
    وكذا الى واقع الناس في معرفتهم بالادلة وقصورهم عن الادلة التحقيقية منها
    وفتح الله علينا وعليكم أخي
    ( ولا تقف ما ليس لك به علم
    إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا )


  7. الفاضل همام :
    سأعلق بإيجاز على ما ذكرته وأترك التفصيل لعبارات العلماء فسأنقل إن شاء الله تفاصيل المسالة من عبارات علمائنا بحسب ما يسمح به الوقت ووفرة المراجع .
    وان قلتم:لا،لكان ذلك لعدم قطعية الدليل في نفس الامر،لان قطعيته أي الدليل حاصلة في نفس المعتقد(كما هو الفرض)
    وهنا أقول ما هو الفرق بين صاحبنا هذا وصاحب الدليل الجملي الذي لا يستطيع تقريره.
    سأحاول أن ابحث في هذه النقطة وأجيب عنها لاحقا .
    وأظن أنه يجب على صاحب الدليل القطعي أن يقرر قطعيته .
    وكون هذا الايمان منجيا في الآخرة أم لا، مع قولكم بالانفكاك العقلي بين الايمان والدليل(مقدمات ونتيجة)
    هو أمر غيبي يتوقف اثباته ونفيه على الدليل السمعي
    وهو ما تطالب بأدلته
    أدلته هي نفس أدلة وجوب الدليل .
    ولكن الخلاف الان هو في أن الدليل هو شطر أم شرط .

  8. ذكر كلام بعض العلماء في المسالة :
    1.الإمام الرازي – المحصول .
    مسألة : لا يجوز التقليد في أصول الدين لا للمجتهد ولا للعوام وقال كثير من الفقهاء بجوازه .
    لنا :
    أن تحصيل العلم في أصول الدين واجب على الرسول صلى الله عليه وسلم فوجب أن يجب علينا .
    وإنما قلنا أنه كان واجبا على الرسول صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى ( فاعلم أنه لا إله إلا الله ) .
    وإنما قلنا إنه لما كان واجبا على الرسول صلى الله عليه وسلم وجب أيضا على أمته لقوله تعالى ( واتبعوه ) .
    فإن قيل لا نسلم أنه يمكن إيجاب العلم بالله تعالى وذلك لأن المأمور إن لم يكن عالما بالله تعالى فحالما لا يكون عالما بالله استحال أن يكون عالما بأمر الله تعالى وحالما يمتنع كونه عالما بأمر الله تعالى يمتنع كونه مأمورا من قبله وإلا لكان ذلك تكليف ما لا يطاق .
    وإن كان عالما بالله تعالى استحال أمره به لأن تحصيل الحاصل محال .
    سلمنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان مأمورا بذلك فلم قلت إنه يلزم من كون الرسول مأمورا كون الأمة مأمورين به .
    وما ذكرتم من الدليل معارض بأمور :
    أحدها أن الأعرابى الجلف العامي كان يحضر ويتلفظ بكلمتي الشهادة وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يحكم بصحة إيمانه وما ذاك إلا التقليد .
    وثانيها أن هذه الدلائل لا يمكن الاطلاع عليها إلا بعد ممارسة شديدة وإنهم لم يمارسوا شيئا من هذا العلم فيمتنع اطلاعهم عليه وإذا كان كذلك تعين التقليد .
    وثالثها أنه صلى الله عليه وسلم لم يقل لأحد ممن تلفظ بكلمتي الشهادة هل علمت حدوث الأجسام وأنه تعالى مختار لا موجب فدل هذا على أن خطور هذه المسائل بالبال غير معتبر في الإيمان لا تقليدا ولا علما .
    ومنهم من عول في هذه المسألة على طريقة أخرى فقال:
    أجمعت الأمة على أنه لا يجوز إلا تقليد المحق لكن لا يعلم أنه محق إلا إذا عرف بالدليل أن ما يقوله حق فإذن لا يجوز له أن يقلد إلا بعد أن يستدل ومتى صار مستدلا امتنع كونه مقلدا .
    فيقال لهم هذا معارض بالتقليد في الشرعيات فإنه لا يجوز له تقليد المفتي إلا إذا كان المفتي قد أفتى بناءا على دليل شرعي .
    فإن قلت الظن فيه كاف فإن أخطأ كان ذلك الخطأ محطوطا عنه قلت فلم لا يجوز مثله في مسائل الأصول .
    واعلم أن في هذه المسألة ابحاثا دقيقة مذكورة في كتبنا الكلامية .
    والأولى في هذه المسألة أن يعتمد على وجه وهو أن يقال دل القرآن على ذم التقليد لكن ثبت جواز التقليد في الشرعيات فوجب صرف الذم إلى التقليد في الأصول .

  9. 2.الصحائف الالهية - الصحيفة السابعة عشر - الفصل الخامس :
    قال أهل السنّة: كل من اعتقد أركان الدين تقليداً فإن اعتقد مع ذلك جواز ورود شبهة عليها وقال: لا آمن ورود شبهة تفسدها فهو كافر.
    ومن لم يعتقد جواز ذلك فقد اختلفوا فيه .
    فمنهم من قال: إنه مؤمن، وإن كان عاصياً بترك النظر، والاستدلال المؤدي إلى معرفة أدلة قواعد الدين، وهو مذهب أبي حنيفة، والشافعي ومالك وأحمد، والأوزاعي، والثوري، وكثير من المتكلمين.
    ومنهم من قال: إنه لا يستحق اسم المؤمن إلا بعد عرفان أدلة قواعد الدين سواء أحسن العبادة عن الأدلة؛ أو لا، وهو مذهب الأشعري وقوم من المتكلمين.
    التعديل الأخير تم بواسطة عمار عبد الله ; 12-12-2007 الساعة 05:05

  10. 3.لباب الكلام ، علاء الدين السمرقندي :
    فصل:
    ثم إن المتكلمين من أهل الأديان – مع اتفاقهم على صحة النظر وإفضائه إلى العلم – اختلفوا في أن النظر في دليل معرفة الله تعالى؛ هل هو واجب أم لا، وفي أنه أول الواجبات على المكلّف، أو أول الواجبات غيره.
    أما وجوب النظر فثابت بدلالة السمع والعقل.
    أما السمع فقوله تعالى: (قل انظروا ماذا في السماوات والأرض) ، وقوله تعالى: (أولم يتفكروا)، وقوله (أولم ينظروا) ، وقوله: (فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها) ، وقوله تعالى: (إن في خلق السماوات والأرض) الآية .
    وروي أنه لما نزلت هذه الآية قال صلى الله عليه وسلم: "ويل لمن لاكها بين لحييه، ولم يتفكر فيها". وأمثال هذه الآيات في الأمر بالنظر، وفي الذمّ بتركه كثيرة، وبهذا القدر كفاية .
    أما دليل العقل، فهو أن العلم بالله تعالى واجب عقلاً، ولا حصول للعلم بالله تعالى إلا بالنظر، وكان واجبًا كوجوبه ضرورة.
    والدليل على أن العلم بالله تعالى واجب: أن الإنسان إذا كمل عقله، لا بد أن يجوّز أن له ربًّا، تجب عليه طاعته وشكر نعمته، إن أطاعه أثابه، وإن عصاه عاقبه.
    إما لأنه يرى اختلاف الناس في ذلك، ودعوى كل احد أنه على الحق وصاحبه على الباطل، وإما لإلقاء الخاطر إليه ذلك، أو بدعاء الدعاة، وتخويف المخوفين، وغير ذلك .
    وإذا حصل هذا التجويز، حصل خوف الضرر، فيستحثه عقله على العلم بالله تعالى، ويصير بحال لو تركه يرمي نفسه في محل اللوم، والعقلاء يلومونه على ذلك، وهذا أمر لا محيص لعاقل عنه، ولا نعني بالوجوب العقلي إلا هذا، دون استحقاق العقاب في الآخرة، إذ ذلك لا يعرف إلا بالسمع.
    وأما من أبى وجوب النظر, فمنهم من قال: إن النظر ليس بطريق متعين، لمعرفة صحة الأديان وبطلانها، بل من وقع في قلبه حُسن شيء، يلزمه اعتقاده، وكان ذلك دينًا صحيحًا في حقه.
    وبطلان هذا مما لا يخفى على أحد؛ لأنه يؤدي إلى صحة الأديان المتناقضة؛ لأنه يؤدي إلى أن يكون الاعتقاد بثبوت الصانع ونفيه، والاعتقاد بقدم العالم وحدوثه دينًا صحيحًا، ويؤدي إلى أن يكون الدين الواحد صحيحًا وفاسدًا؛ لأن من اعتقد بثبوت الصانع كان دينه صحيحًا، ومن اعتقد نفي الصانع كان القول بثبوته فاسدًا عنده، وهذا ظاهر البطلان.
    وبهذا يبطل قول الإلهامية: إن الإلهام طريق لمعرفة صحة الأديان وبطلانها، لما ذكرنا أنه في حالة واحدة يؤدي إلى صحة الأديان المتناقضة، وأن يكون الدين الواحد صحيحًا وفاسدًا، وهم تعلقوا بآيات منها قوله تعالى: (فألهمها فجورها وتقواها) ؛ أي: عرفها بالإلهام.
    ومنها قوله تعالى (أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه) ؛ والمراد منه الإلهام.
    والجواب: أن المراد من الإلهام والنور المذكور في هذه الآيات التوفيق للنظر والاستدلال. هكذا نقل عن أئمة التفسير، ومنهم من قال بأن الواجب هو الفزع إلى التقليد، وهو طريق لمعرفة صحة الأديان، وهذا باطل لما ذكرنا أنه يؤدي إلى صحة الأديان المتناقضة، وأن يكون الدين الواحد صحيحًا وفاسدًا.
    ثم الدليل على فساد التقليد المحض: أن قول المقلد يحتمل أن يكون خطأ، ويحتمل أن يكون صوابًا.
    وليس مع المقلد دليل على ذلك إلا النظر والاستدلال، فيجب الرجوع إليهما.
    ثم يقال للمقلد: قلدت هذا الشخص على أنه محقّ أو على أنه مبطل، أو على أنك جاهل بحاله ؟
    إن قال: على أنه مبطل، فهذا بعيد؛ لأنه زعم أن الباطل مُتبع .
    وإن قال: على أني جاهل بحاله، فيقال له: لم كان تقليدك إياه أولى من تقليد غيره.
    وإن قال: على أنه محق ، فيقال له: بم عرفت كونه محقًّا ؟
    فإن قال بالتقليد؛ فهو باطل بما ذكرنا.
    وإن قال بالنظر والاستدلال؛ ثبت أن طريق معرفة صحة الأديان هو النظر والاستدلال، فيجب الرجوع إليه.

    فإن قيل: في هذا نفي صحة الاعتقاد عن عامة المسلمين، وقول ببطلان إيمان المقلد، وهو مخالف للمذهب السديد؛
    قلنا عنه جوابان:
    أحدهما: أن المسلم العامي منا ليس بمقلد محض، بل هو عالم بالله تعالى ورسوله على طريق الإجمال؛ لأنه يعرف أن البناء لا بد له من بانٍ، والمحدَث لا بدّ له من محدِث، ويعلم بالتوتر أن النبي عليه السلام جاء وادعى الرسالة وأقام المعجزة على ذلك، وأتى بالقرآن الذي عجز الخلق عن الإتيان /98 أ/ بمثله فهو عالم بهذه الجملة، وإن كان لا يعلم تفاصيل ذلك ووجه الدلالة عليه، ولا يقدر على حلّ الشبهة، ولكن قبل اعتراض الشبهة فهو مؤمن عارف بالله تعالى.
    والثاني: إن كان مقلدًا؛ فليس له أن يقلد غيره في إيمانه، ولكن مع هذا إذا قلده ووقع تقليده المحق فهو من الفائزين، وإن وقع تقليد المبطل فهو من الهالكين.
    فمعنى بطلان التقليد: أنه ليس له أن يفعله، ولو فعله يُلام ويعاقب عليه.
    ومعنى إيمان المقلد: أنه لو قلد المحل فهو من الفائزين بإيمانه.
    والدليل على أن إيمان المقلد على هذا التفسير صحيح: أن الإيمان هو التصديق لغة، وهكذا حكي عن أبي حنيفة وأبي الحسن الأشعري – وغيرهما؛ فهذا الشخص متى صدق الله تعالى ورسوله فيما جاء به من عند الله تعالى في الجملة عن تقليد أو عن علم؛ كان مؤمنًا، فترتب عليه أحكام المؤمنين بالنصوص، إلا أنه يأثم بترك النظر والاستدلال؛ لأنه ترك الواجب. وهذا المذهب، وهو أن إيمان المقلد صحيح صحيح، وأنه يأثم بترك النظر والاستدلال؛ وحكمه حكم فساق أهل الملة، محكي عن أبي حنيفة وسفيان الثوري والأوزاعي ومالك وابن أبي يعلى والشافعي وغيرهم من أهل السنة والجماعة رحمهم الله، فهذا هو الكلام في وجوب النظر.

  11. ولايخفى في النقل السابق عن لباب الكلام أن ما يقال في حق المقلد يلزم المسلم المقلد أيضا .
    ولن يستطيع الخروج عن مفاسد التقليد الا بالنظر .

  12. 4. الإمام الغزالي - المستصفى - القطب الرابع :
    الفن الثاني من هذا القطب : في التقليد والاستفتاء وحكم العوام فيه .
    وفيه أربع مسائل :
    مسألة : التقليد هو قبول قول بلا حجة .
    وليس ذلك طريقا إلى العلم لا في الأصول ولا في الفروع .
    وذهب الحشوية والتعليمية إلى أن طريق معرفة الحق التقليد وأن ذلك هو الواجب وأن النظر والبحث حرام .
    ويدل على بطلان مذهبهم مسالك :
    الأول : هو أن صدق المقلد لا يعلم ضرورة فلا بد من دليل .
    ودليل الصدق المعجزة فيعلم صدق الرسول عليه السلام بمعجزته وصدق كلام الله بإخبار الرسول عن صدقه وصدق أهل الإجماع بإخبار الرسول عن عصمتهم .
    ويجب على القاضي الحكم بقول العدول لا بمعنى اعتقاد صدقهم لكن من حيث دل السمع على تعبد القضاة بإتباع غلبة الظن صدق الشاهد أم كذب ، ويجب على العامي إتباع المفتي ؛ إذ دل الإجماع على أن فرض العوام إتباع ذلك كذب المفتي أم صدق أخطأ أم أصاب .
    فنقول : قول المفتي والشاهد لزم بحجة الإجماع فهو قبول قول بحجة فلم يكن تقليدا ، فإنا نعني بالتقليد قبول قول بلا حجة فحيث لم تقم حجة ولم يعلم الصدق بضرورة ولا بدليل فالإتباع فيه اعتماد على الجهل .
    المسلك الثاني : أن نقول : أتحيلون الخطأ على مقلدكم أم تجوزونه ؟
    فإن جوزتموه فإنكم شاكون في صحة مذهبكم .
    وإن أحلتموه فبم عرفتم استحالته بضرورة أم بنظر أو تقليد ، ولا ضرورة ولا دليل ؟
    فإن قلدتموه في قوله : إن مذهبه حق فبم عرفتم صدقه في تصديق نفسه ؟
    وإن قلدتم فيه غيره فبم عرفتم صدق المقلد الآخر ؟
    وإن عولتم على سكون النفس إلى قوله فبم تفرقون بين سكون نفوسكم وسكون نفوس النصارى واليهود ؟
    وبم تفرقون بين قول مقلدكم : إني صادق محق وبين قول مخالفكم ؟
    ويقال لهم أيضا في إيجاب التقليد : هل تعلمون وجوب التقليد أم لا ؟
    فإن لم تعلموه فلم قلدتم وإن علمتم فبضرورة أم بنظر أو تقليد ؟
    ويعود عليهم السؤال في التقليد ، ولا سبيل لهم إلى النظر والدليل فلا يبقى إلا إيجاب التقليد بالتحكم .
    فإن قيل : عرفنا صحته بأنه مذهب للأكثرين فهو أولى بالإتباع .
    قلنا : وبم أنكرتم على من يقول : الحق دقيق غامض لا يدركه إلا الأقلون ويعجز عنه الأكثرون ؛ لأنه يحتاج إلى شروط كثيرة من الممارسة والتفرغ للنظر ونفاذ القريحة والخلو عن الشواغل .
    ويدل عليه أنه عليه السلام كان محقا في ابتداء أمره وهو في شرذمة يسيرة على خلاف الأكثرين ، وقد قال تعالى : ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ) كيف وعدد الكفار في زماننا أكثر ؟
    ثم يلزمكم أن تتوقفوا حتى تدوروا في جميع العالم وتعدوا جميع المخالفين ، فإن ساووهم توقفوا وإن غلبوا رجحوا ، كيف وهو على خلاف نص القرآن ؟
    قال الله تعالى : ( وقليل من عبادي الشكور ) ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) ( وأكثرهم للحق كارهون ) .
    فإن قيل : فقد قال عليه السلام : ( عليكم بالسواد الأعظم ) و من سره أن يسكن بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة ( والشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد ) .
    قلنا : أولا ، بم عرفتم صحة هذه الأخبار وليست متواترة ؟
    فإن كان عن تقليد فبم تتميزون عن مقلد اعتقد فسادها ؟
    ثم لو صح فمتبع السواد الأعظم ليس بمقلد بل علم بقول الرسول وجوب إتباعه وذلك قبول قول بحجة وليس بتقليد .
    ثم المراد بهذه الأخبار ذكرناه في كتاب " الإجماع " وأنه الخروج عن موافقة الإمام أو موافقة الإجماع .
    ولهم شبه :
    الشبهة الأولى : قولهم : إن الناظر متورط في شبهات وقد كثر ضلال الناظرين فترك الخطر وطلب السلامة أولى .
    قلنا : وقد كثر ضلال المقلدين من اليهود والنصارى فبم تفرقون بين تقليدكم وتقليد سائر الكفار حيث قالوا : إنا وجدنا آباءنا على أمة ؟
    ثم نقول : إذا وجبت المعرفة كان التقليد جهلا وضلالا فكأنكم حملتم هذا خوفا من الوقوع في الشبهة ، كمن يقتل نفسه عطشا وجوعا خيفة من أن يغص بلقمة أو يشرق بشربة لو أكل وشرب ، وكالمريض يترك العلاج رأسا خوفا من أن يخطئ في العلاج ، وكمن يترك التجارة والحراثة خوفا من نزول صاعقة فيختار الفقر خوفا من الفقر .
    الشبهة الثانية : تمسكهم بقوله تعالى : ( ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا ) وأنه نهى عن الجدال في القدر والنظر يفتح باب الجدال .
    قلنا : نهى عن الجدال بالباطل كما قال تعالى : ( وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق ) بدليل قوله تعالى : ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) فأما القدر فنهاهم عن الجدال فيه ؛ إما لأنه كان قد وقفهم على الحق بالنص فمنعهم عن المماراة في النص أو كان في بدء الإسلام فاحترز عن أن يسمعه المخالف فيقول : هؤلاء بعد لم تستقر قدمهم في الدين أو لأنهم كانوا مدفوعين إلى الجهاد الذي هو أهم عندهم .
    ثم إنا نعارضهم بقوله تعالى : ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) ( وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) ( قل هاتوا برهانكم ) ، هذا كله نهي عن التقليد وأمر بالعلم ، ولذلك عظم شأن العلماء وقال تعالى : ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) وقال عليه السلام : ( يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وتأويل الجاهلين وانتحال المبطلين ) ولا يحصل هذا بالتقليد بل بالعلم وقال ابن مسعود : " لا تكونن إمعة " قيل : وما إمعة ؟ قال : " أن يقول الرجل أنا مع الناس إن ضلوا ضللت وإن اهتدوا اهتديت ، ألا لا يوطنن أحدكم نفسه أن يكفر إن كفر الناس " .

  13. 5. الإمام الزركشي – تشنيف المسامع :
    .... وقد اختلف في التقليد فيه على مذاهب :
    أحدها: - وهو قول الجمهور - المنع ؛ للإجماع على وجوب المعرفة ولقوله تعالى ( فاعلم انه لا اله إلا الله ) فأمر بالعلم بالوحدانية ، والتقليد لا يفيد العلم ، وقد ذم الله تعالى التقليد في الأصول ، وحث عليه في الفروع .
    فقال في الأصول ( إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون )، وحث على السؤال في الفروع بقوله تعالى ( فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) . اهـ
    وذكر باقي المذاهب .

  14. الأخ الكريم عمار:
    أما قولكم:
    ((سأحاول أن ابحث في هذه النقطة وأجيب عنها لاحقا .
    وأظن أنه يجب على صاحب الدليل القطعي أن يقرر قطعيته)) .
    فارجو أن تبحث سيدي في المسألة فهي مهمة جدا في كلامنا في بناء الموضوع محل البحث
    ومسألة وجوب تقرير الدليل على المقلد أعتقد أن فيه قربا من مذهب الجبائي ابوهاشم الذي يقول بوجوب الدليل التفصيلي على المكلف وهو ما يجعلك تتريث وتسأل.
    فالخروج عن أقوال أهل السنة بحاجة الى تأمل.
    وهو خطر،ولا عصمة لاحد بعد الانبياء.

    وقولكم:
    ((أدلته هي نفس أدلة وجوب الدليل .
    ولكن الخلاف الان هو في أن الدليل هو شطر أم شرط))
    لا يسلم أخي لك ذلك
    فالمطلوب شرعا الدليل (حكم شرعي)
    وأما كونه شطر الايمان أو شرط(وهو يؤدي الى نفس النتيجة،فلا يتم الايمان دون شرطه أو شطره)
    فالدليل دل على طلب الدليل واثبات أمر زائد كأن يكون الايمان لا يصح الا به يحتاج الى دليل زائد
    وهو ما تطالب به

    ولا يسلم لك أخي ما نقلته،كدليل على عدم صحة الايمان الا بدلبل
    والله أعلم
    ( ولا تقف ما ليس لك به علم
    إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا )


  15. في الختام :
    ما رأيكم أخي في ما قلت سابقا:
    فاعتقد أن قول جمهور أهل السنة بوجوب الدليل الجملي دون اعتباره في صحة الايمان،هو نوع تقليد من العوام للعلماء،وهو أعلى من رتبة التقليد المحض.
    فالدليل الجملي لا يصح تصوره في رأيي الا مع التقليد لانسان أحسن الناس الظن به،فأخذوه عنه.(جمليا لا تفصيليا)
    كيف توجه كلامهم؟؟!!
    ( ولا تقف ما ليس لك به علم
    إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا )


صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •