صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 16 إلى 20 من 20

الموضوع: الرجاء من مشايخنا الكرام توضيح قضية في صفة السمع و البصر و العلم

  1. الأخ الفاضل التيجاني ،
    نعم نفس التعلق يسمى فعلا لله تعالى، وقد يطلق الفعل على نفس المفعول أيضا لأن التعلق عدمي ، فيقال إن نفس المخلوقات أفعال له تعالى لا على معنى أنها نسبٌ وتعلقات قائمة بذاته كما يفهمه المتصوفة القائلون بوحدة الوجود، بل على معنى أنها نتيجة لتعلق فعل الله تعالى بها.
    وأفعال الله تعالى كلها حادثة سواء أريد بها عين التعلق أم أريد بها المتعلق به أي المخلوق نفسه.
    ولا يقال على نفس التعلق الذي هو نسبة عدمية إنه مخلوق بل حادث.
    وقد كنت تكلمت في جواب لسؤال آخر على هذه المسألة في هذا المنتدى فأرجو منك مراجعته ففيه تفصيل أكثر.
    والله الموفق
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  2. جزاك الله خيرا شيخنا العلامة سعيد. بحثت كثيرا و لم اجد هذا الرابط الذي تتكلم عنه يا ليت توضح لي من صاحب السؤل او ما هو الرابط. و شكرا


    شيخنا بلال سؤالي يتكرر مره اخرى ياليت تنورني يا مولانا

    الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ابومحمد التجاني
    سيدي الكريم الشيخ بلال جزاك الله خيرا على النصيحة.
    كما اخبرتك من قبل اني في بلد يندر وجود من يتكلم في علم الكلام فمن باب اولى التمكن منه. الحمدلله بحثت بنفسي و عانني بعض الاخوة و انا ارغب في ممارسته لأني اعلم يقينا ان من تمكن منه اصبح كالجبل الراسي. و ببركة منتداكم هذا و المواضيع التي فيه اتضحت لي امور كثيرة و فهمت امور كانت غامضة بالنسبة لي فجزاكم الله خيرا. و اتمنا ان تطولوا بالكم علي.

    اما مسألة صفة الكلام فالقضية عندي مثل السمع و البصر.

    اعلم ان الكلام عندنا هو الكلام النفسي و هو دالٌ على كل ما يدل عليه العلم من مدلولات، أي إنه دال على سائر الواجبات والمستحيلات والممكنات.

    اذا ربنا يعلم بوجود العالم قبل وجوده.

    الان القضية اذا قسنا الكلام على العلم فكيف نستطيع ان نقول ان الله كلم موسى قبل وجود موسى. انا لا استطيع استوعب ان تعلقات الكلام تقاس بتعلقات العلم. و قد رايت من يقيس الكلام على العلم. اتمنى من جنباكم التوضيح و بيان الصواب من عدمه في كلامي

    و شكرا

  3. #18
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,128
    أعتذر لجميع الذين كانوا ينتظرون مني ردوداً سريعة، لشدة انشغالي في الأسبوعين الماضيين، وسأبدأ بالرد على جميع الرسائل التي وردتني بالبريد، وجميع الأسئلة التي لي علاقة بها في مواضيع المنتدى أولاً بأوّل إن شاء الله تعالى، فانتظر الرد يا أبا محمد.
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  4. #19
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,128
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الأخ أبو محمد،

    قولك (اذا قسنا الكلام على العلم فكيف نستطيع ان نقول ان الله كلم موسى قبل وجود موسى. انا لا استطيع استوعب ان تعلقات الكلام تقاس بتعلقات العلم. و قد رايت من يقيس الكلام على العلم)

    أقول: ذكرت في جواباتي السابقة أنّ الأصل الكبير الذي ننطلق منه في فهم أحكام صفة الكلام هو أنّ الله تعالى قديم لا يتّصف إلا بالقديم. فالله تعالى موصوف بصفة هي الكلام القديم، والقديم لا يتغيّر ولا يتبدّل.

    والإشكال الذي عندك في مسألة الكلام قد أجبت عليه في معرض كلامي عن تعلّقات الكلام لو أنّك دققت فيه. وعلى أيّ حال، سبب هذا الإشكال وأمثاله كقول بعضهم إذا كان كلام الله تعالى قديماً فيلزم منه الكذب في كلامه، ذلك أنه تعالى قال إنا أرسلنا نوحاً، ولم يكن قد أرسل أحداً بعد.

    والجواب على ذلك أنّ كلام الله تعالى وإخباره الذي هو صفته القديمة لا يتّصف أزلاً بالماضي والحال والمستقبل. لعدم الزمان في الأزل. وإنما يتّصف بذلك فيما لا يزال بحسب التعلّقات. فنقول إن الله تعالى قام في ذاته أزلاً إخبار عن إرسال نوح مطلق عن قيود الزمان التي نقيد بها عقولنا عند التفكير في هذه المسائل. فذلك الإخبار أزليّ باقٍ أبداً. فقبل الإرسال كانت العبارة المقيّدة بالزمان الدالة عليه هي (إنا نرسل نوحاً). وبعد الإرسال تكون العبارة المقيّدة بالزمان المناسبة لذلك (إنا أرسلنا نوحاً) فالتغير يكون في الألفاظ والعبارات لا في الإخبار القديم القائم بالله تعالى وهو غير المقيّد بالزمان.

    وهذا كما تقول: الله تعالى يعلم أزلاً بأنّ نوحاً مرسل. وهذا العلم قديم باق أبداً. فقبل وجوده علم بأنه سيوجده ويرسله، وبعد وجوده علم بذلك العلم نفسه أنه أوجده وأرسله. فالتغيّر كما ترى وقع في المعلوم لا في العلم. فالمعلوم هو الحادث والعلم قديم.

    ولنعد إلى سؤالك. فإننا نتعقّل قيام الطلب بنفس الطالب قبل وجود المطلوب. وذلك ليس بمحال. ألا ترى أنّه يجوز أن يقوم في نفسك طلب التعلم من ابن لك لم يولد بعد أو لم يصر أهلاً لأن يطلب إليه التعلّم. فليس وجود الطلب بدون المطلوب منه بمحال. بل المحال هو الطلب التنجيزي لا الطلب المعنويّ القائم بذات العالم بوجود المطلوب منه، وأهليّته لذلك. وعليك أن لا تغفل أننا نتكلّم عن الله تعالى عالم الغيب والشهادة، علماً قديماً تاماً.
    فإذا تعقّلت قيام الطلب بدون وجود المطلوب انحلّ الإشكال. وهذا معنى قولي فيما سبق: [وتعلّق الكلام باعتباره أمراً ونهياً صلوحيّ قديم تنجيزي حادث عند وجود المأمور والمنهيّ. وانتبه إلى أنّ التعلّق –أي التنجيزي- ههنا هو الحادث، وأما الكلام الذي هو صفة الله تعالى فهو قديم.

    ففي كلام الله تعالى القديم طلب غير مقيّد بزمان يدلّ عليه بعد وجود موسى ومصيره مخاطباً بذلك الطلب القديم قوله تعالى عند موقف السيد موسى عليه السلام بالواد المقدّس: (اخلع نعيك) مثلاً. فحقق ذلك.
    وهذا جواب كاف إن شاء الله تعالى لما سألت عنه. فإن بقي عندك استفسارات أخرى فهاتها. والله تعالى الموفق.
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  5. الله يجزيكم الخير سيدي الشيخ بلال وسيدي الشيخ سعيد .. حفظكما الله وبارك في علمكما ووقتكما وجهدكما
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •