النتائج 1 إلى 13 من 13

الموضوع: متن المختصر الصغير للمقدمة الحضرمية للعَلاّمةِ عبدِالله بافضلِ الحَضرَميّ

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. متن المختصر الصغير للمقدمة الحضرمية للعَلاّمةِ عبدِالله بافضلِ الحَضرَميّ

    المختصر الصغير


    للمقدمة الحضرمية


    للعَلاّمةِ الفقيهِ


    عبدِالله بنِ عبدِالرّحمنِ بافضلِ الحَضرَميّ


    المُتَوَفىّ سنةَ 918 هـ

  2. [ المقدمة ]

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمدُ للهِ رَبِّ العالمين ، وأشهدُ ألاّ إلهَ إلاّ اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه ، صلّى اللهُ عليهِ وعلى آلِه وصحبِه وسلَّم.

    وبعدُ :

    فهذا مُخْتَصَرٌ في ما لا بُدَّ لكلِّ مسلمٍ مِن معرفتِه أو معرفةِ مثلِه مِن فروضِ الطهارةِ والصلاةِ وغيرِهما .

    فيجبُ تَعَلُّمُهُ وتعليمُه مِمَّن يَحتاجُ إليه مِن الرجالِ والنساءِ والصغارِ والكبارِ والأحرارِ والعبيد .

  3. بابُ الطَّهارَةِ

    بابُ الطَّهارَةِ
    فصلٌ في فروضِ الوضوءِ
    فروضُ الوضوء ستة أشياء :
    الأول : النية ، إما نيةُ رفعِ الحدث أو الطهارة للصلاة والوضوء ، وتكونُ هذه عند غسل الوجه .
    الثاني : غسلُ الوجهِ جميعِه شعراً و بشراً إلا باطنَ اللحية الكثيفة والعارِضَين الكثيفين .
    الثالث : غَسل اليدين مع المرفقين .
    الرابع : مسحُ شيءٍ من بَشَرَةِ الرأس أو شعره ولو بعضَ شعرةٍ .
    الخامس : غسلُ رجليه مع الكعبين .
    السادس : الترتيب هكذا .
    وسننه :
    السواكُ ، ثم التسميةُ وغسلُ الكفين ، ثم المضمضةُ والاستنشاقُ والاستنثارُ والتثليثُ ، ومسحُ جميعِ الرأس ، ثم الأُذنين والصماخين ، وتخليلُ اللحية الكثيفة وتخليلُ الأصابعِ وتطويلُ الغُرَّةِ والتحجيلِ والموالاةُ وتركُ الاستعانةِ في الصَّبِّ وتركُ التنشيفِ بخِرقَةٍ .
    فصلٌ في نواقضِ الوضوءِ
    وينقضُ الوضوء أربعةُ أشياءَ:
    الأول : الخارج من القُبُلِ والدُّبُرِ إلا المَنيَّ .
    الثاني : زوالُ العقلِ بنومٍ أو غيرِه إلا نومَ مُمَكّنٍ مَقْعَدَتَهُ من الأرض
    الثالث : التقاءُ بَشَرَتَي الرجلِ والمرأةِ الكبيرين الأجنبيين
    الرابع:مَسُّ قُبُل الآدميِّ أو حَلَقَةِ دُبُرِهِ ببطنِ الكف أو بطون الأصابع .
    فصلٌ فيما يَحْرُمُ على المُحْدِثِ
    ومَن انتقض وُضوءُه حَرُمَ عليه الصلاةُ والطوافُ ومَسُّ المصحفِ وحملُه واللوحِ المكتوبِ للدراسة.
    ويجوزُ حملُه في أمتعةٍ ودراهمَ .
    ويَحِلُّ حملُه للصبيِّ المميز ومسُّه للدراسة .
    فصلٌ في آدابِ داخِلِ الخَلاءِ
    يقدم داخلُ الخلاءِ يسارَه ، وإذا خرج يقدم يمينه .
    ولا يحمل ذكر الله واسم رسولِه ونحوَه والقرآنَ .
    ويغطي رأسه ، ويَبْعُدُ ، ويَسْتَتِرُ .
    ولا يبول في ماء راكد ، وقليلٍ جارٍ ، وجُحْرٍ ، ومَهَبِّ ريحٍ ، وظلٍّ مقصودٍ ، وطريقٍ ، وتحت شجرةٍ مثمرة .
    ولا يتكلمْ ، ويستبرئُ من البول .
    ويقول إذا دخل : » بسم الله ، اللهم إني أعوذ بك من الخُبُثِ والخبائث « .
    وإذا خرج : » غفرانك ، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني « .
    فصلٌ في موجباتِ الغُسلِ
    ويجب الغسل من خمسة أشياء :
    من إيلاجِ الحشفةِ في الفرج ، ومن خروج المني ، ومن الحيض والنفاس والولادة .
    فصلٌ في فروضِ الغسلِ
    فروضُ الغسلِ شيئان :
    الأول : النية وهو أن ينويَ رَفْعَ الجنابةِ أو رفعَ الحدث أو نحوَ ذلك عند غسلِ أولِ جزءٍ من بدنه .
    الثاني : غسلُ جميعِ شعره الخفيف والكثيف وجميعِ بشرته حتى ما تحت قُلْفَةِ الأَقلَفِ .
    وسننه :
    السواكُ ، والتسمية ، والوضوء قبل الغسل ، وتَعَهُّدُ المَعاطِفِ ، وتخليل الشعر ، والدلكُ ، والتثليث .
    فصلٌ في شروطِ الطهارةِ من الحَدَثَينِ
    وشروطُ الطهارةِ عن الحدث الأصغر والأكبر :
    الإسلامُ .
    والتمييزُ .
    والماء الطاهر المطهر .
    فلا يصح رفعُ الحدث ولا إزالةُ النَّجَسِ إلا بالماء المطلق .
    وهو : ما نزل من السماء أو نَبَعَ من الأرض .
    فإذا تغير طعم الماء أو لونه أو ريحه تَغَيُّراً فاحشاً بمخالطةِ شيءٍ طاهرٍ يستغني الماء عنه كالزعفران والأُشْنانِ والجِصِّ والنُّورَةِ والكحل لم تَجُزِ الطهارةُ به .
    ولا يضرُّ التغيرُ بالمكث والتراب والطُّحْلُبِ وما في مَقَرِّهِ وممره .
    ولا يَضُرُّ التغيرُ بالمجاورة ، كالعود والدُّهن المُطَيَّبِ .
    ولا تصح الطهارةُ بما تُطُهِّرَ به من حَدَثٍ ونَجَسٍ .
    تَنْبِيهٌ
    لو أدخلَ المتوضئُ يدَه بعد غسلِ وجهِه جميعِه مرةً أو الجنبُ بعد النية في ماءٍ دون القلتين فاغترفَ ونوى الاغترافَ لم يَضُرّ ، وإن لم يَنْوِ الاغترافَ صار الباقي مستعملا .
    فصلٌ فيما يُنَجِّسُ الماءَ
    ويَنْجُسُ الماءُ القليلُ وغيرُه من المائعات بوقوعِ النجاسة فيه ، سواءٌ غَيَّرَتهُ أو لم تُغَيِّرْهُ .
    ويُعفى عن اليسير من الشعر النجس ، وعن الميتةِ التي لا نَفْسَ لها سائلةٌ ، والنجاسةِ التي لا يُدْرِكُها الطَّرْفُ ، ومَنْفَذِ الطيرِ والفأرِ ، واليسيرِ من غبار السِّرْجِينِ ، وسُؤْرِ الهرة التي أكلتْ نجاسةً ثم غابتْ زماناً واحتُمِلَ وُلوغُها في قُلتينِ من الماء .
    فصلٌ في حكمِ الماءِ إذا وقعتْ فيه نجاسةٌ
    وإذا كان الماءُ قلتين فوقعتْ فيه نجاسةٌ فلا يَنجُس إلا إذا تغير طعمه أو لونه أو ريحه تغيراً كثيراً أو يسيراً .
    وإذا زال التغير بنفسه أو بماءٍ طَهُرَ .
    ولا يَطهرُ إذا زال التغير بمسكٍ أو زعفرانٍ أو جِصٍّ أو ترابٍ .
    فصلٌ في النجاساتِ
    والنجاساتُ هي :
    البولُ ، والغائطُ ، والرَّوْثُ ، والقَيْحُ ، والدَّمُ ، والقَيْءُ والخمرُ ، والنبيذُ ، والمسكرُ ، والكلبُ والخنزيرُ وفرعُ أحدِهما ، والمَيْتَةُ وشعرُها وريشُها وجِلْدها وجميعُ أجزائِها ، والمَذْيُ والوَدْيُ ومنيُّ الكلب والخنزير ، ولبنُ ما لايؤكل لحمُه غيرَ الآدميِّ .
    ومَيْتَةُ الآدميِّ والسمك والجرادِ طاهراتٌ .
    والجزءُ المنفصل من غير الآدميِّ والسمك والجراد نَجِسٌ إلا شعرَ المأكولِ وريشَه ووبرَه وصوفَه والمسكَ وفأرتَه وإِنفَحَتَهُ ونافِجَتَه
    فصلٌ فيما يَطْهُرُ وما لا يَطْهُرُ
    وتَطْهُرُ الخمرةُ إذا تخللت بنفسها ، وكذلك النبيذُ من التمر ، وجلدُ المَيْتَةِ إذا دُبِغَ .
    وإذا تنجس شيءٌ ببولِ كلبٍ أو خنزير أو لعابِه أو رَوْثِه أو عَرَقِهِ أو بَدَنِهِ وهو رَطْبٌ غُسِلَ سبعاً إحداهن بترابٍ طاهرٍ .
    وإذا تَنجّسَ الترابُ بالكلب فيكفيه سبع مرات بالماء الخالص .
    وما تَنجسَ ببولِ صبيٍّ لم يطعم غيرَ اللبن نُضِحَ ، وهو رَشُّهُ بالماء مع المغالبة والمكاثرة .
    وسائرُ النجاسات تَطهُرُ بالغسل إذا زال طعمها ولونها وريحها ، ولا يضرُّ بقاءُ لونٍ أو ريحٍ عَسُرَ زوالُه ، ولا يَطهرُ المائعُ إذا تنجس .
    فصلٌ في التَّيَمُّمِ
    ويجبُ التيممُ عن الحدثِ الأصغرِ والأكبر عند العجزِ عن استعمال الماءِ بسبب فَقْدِهِ في حضرٍ أو سفرٍ وللمريض .
    وإذا كان في بدنه جِراحةٌ يَضُرُّ بها الماءُ غَسَلَ الصحيحَ وتَيَمَّمَ عن الجريحِ في الوجه واليدين ، ويكونُ التيممُ وقتَ غسلِ العليلِ، ويجب مسحُ الجبيرة بالماء إذا لم يُمْكِنْ إخراجُها .
    فصلٌ في فروضِ التيممِ
    فروضُ التيمم خمسةٌ :
    الأول : نقلُ التراب .
    الثاني : النيةُ ، وهو أن ينويَ استباحةَ الصلاة ، فإن كانت الصلاة فرضاً نوى استباحةَ فرضِ الصلاة ، ويجب قَرْنُها بوضعِ اليدينِ على التراب ، واستدامتُها إلى مسحِ شيءٍ من الوجهِ .
    الثالث : مسحُ الوجه .
    الرابع : مسحُ اليدين مع المرفقين .
    الخامس : الترتيب هكذا .
    فصلٌ في شروطِ التيممِ
    وشروطُ التيممِ :
    القصدُ إلى التراب ، وأن يكون الترابُ طاهراً طهوراً له غبارٌ خالصاً عن الخليط .
    وأن يكون بضربتينِ : ضربةٍ للوجه وضربةٍ لليدين .
    وأن يكونَ بعد دخولِ الوقت .
    وأن يجددَ التيممَ لكلِّ فرضٍ .
    وأن يُفَتِّشَ عن الماء قبلَ التيمم وبعدَ دخول الوقت في رَحْلِهِ ورِفْقَتِهِ وحَوالَيْهِ ، وينادي : مَن معه مآء ؟ مَن يجودُ بالمآء ؟.
    ومَن لم يجد ماءً ولا تراباً كأَنْ كان على قِمَّةِ جبلٍ صَلّى الفرضَ وحدَه وأعاد .
    ويجوزُ التيممُ للبردِ إذا فَقَدَ ما يُسَخِّنُ به الماءَ ، أو كان لا تَنْفَعُهُ تدفئةُ أعضاءِه بعدَ غسلِها ، أو لا يَقْدِرُ عليها ، ويَقضي المتيممُ للبردِ والمتيممُ العاصي بسفرِه .
    فصلٌ في الحيضِ والنِّفاسِ وما يَحْرُمُ بهما
    وأقلُّ الحيض : يومٌ وليلةٌ ، وأكثره : خمسةَ عَشَرَ يوماً ، وغالبُه: ستٌّ أو سبعٌ ، ويحرم بالحيض وبالجنابة : الصلاةُ ، والطوافُ ، ومسُّ المصحفِ وحملُه ، واللبثُ بالمسجدِ ، وقراءةُ القرآن بقصدِ القراءةِ .
    ويحرمُ على الحائض وحدَها : الصومُ وعبورُ المسجدِ إن خافتْ تلويثَه بالدم ، والاستمتاعُ في ما بين السرةِ والركبة .
    والجماعُ في الحيض من الكبائر ، ويجبُ عليها قضاءُ صومِ رمضان دونَ الصلاة ، وإذا انقطع الدمُ حلَّ لها الصوم قبل الغسل ، ويحرم بالنفاس ما يحرم بالحيض .
    والنفاسُ : هو الدم الخارج بعد الولادة .

  4. بابُ الصَّلاةِ

    بابُ الصَّلاةِ

    الصلواتُ المكتوباتُ خمسٌ.

    وتقديمُ الصلاة على وقتها وتأخيرُها عن وقتها بغير عذر من الكبائر .

    وأولُ وقتِ الظهر : إذا زالتِ الشمسُ ، وآخرُه : إذا صار ظلُّ كلِّ شيءٍ مثلَه غيرَ ظلِّ الاستواء ،
    وأولُ وقتِ العصر : إذا صار ظلُّ كلِّ شيءٍ مثلَه وزاد أدنى زيادةٍ ، وآخرُه : غروبُ الشمس ، وأولُ
    وقت المغرب : غروبُ قُرْصِ الشمس ، وآخره على المختار : غروبُ الشفقِ الأحمر ،
    وأولُ وقت العشاء : غروبُ الشفق الأحمر ، وآخره : طلوعُ الفجر الصادق المنتشرِ عرضاً ،
    وأولُ وقت الصبح : طلوعُ الفجر الصادق ، وآخرُه : طلوعُ الشمس ، وأفضل الأعمال : المبادرةُ بالصلاة في أول وقتِها .
    ويسنُّ الإبرادُ بالظهر في شدةِ حرٍّ في قطرٍ حارٍّ لمن يصلي جماعةً في مسجدٍ بعيدٍ .
    ومَن أخَّر الصلاةَ حتى وقع بعضُها خارجَ الوقت بغيرِ عذرٍ عصى .
    ومن لم يعرفْ وقتَها وجب عليه أن يجتهد في معرفةِ دخولِه بدراسةٍ أو حِرفةٍ ، فإن فاته فرضٌ بغيرِ عذرٍ وجب عليه قضاؤُه على الفور .
    وتَحرمُ الصلاةُ في خمسةِ أوقاتٍ :
    عند طلوع الشمس حتى ترتفع قَدْرَ رُمْحٍ .
    وعند الاستواء في غيرِ يومِ الجمعةِ حتى تَزُولَ .
    وعند الاصفرار حتى تَغْرُبَ .
    وبعدَ صلاةِ الصبحِ حتى تَطْلُعَ .
    وبعدَ صلاةِ العصرِ حتى تَغْرُبَ .
    ولا يَحْرُمُ فيها ما له سببٌ في الحالِ ، كتحيةِ المسجدِ والكسوفِ دونَ رَكْعَتَيِ الاستخارةِ .,
    ويحرمُ ابتداءُ الصلاةِ بعدَ صعودِ الخطيبِ في الجمعةِ غيرَ التحية .
    فصلٌ في مَن تجبُ الصلاةُ عليه
    تجبُ الصلاة على كلِّ مسلمٍ عاقلٍ بالغٍ طاهرٍ .
    ويجب على الولي أن يأمر الصبي بالصلاة لسبع سنين ، ويضربه على تركها لعشر ، والصبيةُ كالصبي.
    وإذا بلغ الصبيُّ أو طَهُرَتِ الحائض أو النفساء أو أفاقَ المجنون قبلَ خروجِ الوقت بقَدْرِ تكبيرةٍ وجب قضاءُ تلك الصلاة .
    ويجب قضاء الفرض الذي قبلها إذا كان ظهراً أو مغرباً .
    وإذا دخل الوقتُ ومضى قدر ما يُؤدى فيه الفرضُ ثم حاضَتِ المرأة أو نَفِسَتْ أو جُنَّ قبلَ الصلاةِ وجبَ قضاءُ تلك الصلاة .
    ويجب على الآباءِ والأمهاتِ وسيدِ العبيد تعليمُ أولادِهمُ الصغارِ وعبيدِهم ما يجب عليهم قبل بلوغهم من الطهارةِ والصلاة والصيام وغيرِ ذلك .
    ويُعَرِّفُوهم تحريمَ الزنى واللواط والسرقة وشرب الخمر والمسكر ، وتحريمَ الكذب : قليلِه وكثيرِه ، والغِيبةِ والنميمة وشبهِ ذلك .
    ويُعَلِّمُوهُمْ أنهم بالبلوغ يدخلون في التكليف.
    ويُعَرِّفُهم في الصبيِّ علامةَ البلوغ وأنها بخمسَ عشْرةَ سنةً أو بالاحتلام ، وبالحيض في المرأة .
    ويجب عليهم أي : على الآباءِ والوليِّ وغيرِهما أجرةُ من يُعلمُهمْ هذا مِن مالِه ، فإن لم يكن له مالٌ فعلى من تجبُ عليه نَفَقَتُه .

    فصلٌ في شروطِ الصلاةِ
    وشروطُ الصلاةِ ستةٌ :
    معرفةُ وقتها كما تقدم .
    واستقبالُ القبلة إلا في نافلةِ السفر .
    وسترُ العورة .
    وطهارةُ الحدثين .
    وطهارة النجاسة في الثوب والبدن والمكان .
    ومعرفةُ فروضِ الصلاةِ وسننِها .
    وعورةُ الرجل والأمة : ما بين سُرَّتِهما وركبتهما .
    وعورةُ الحرةِ في الصلاة وعند الأجانب : جميعُ بدنها إلا الوجهَ والكفين ، وعند المحارم : ما بين السرة والركبة .
    ويُعفى عن دمِ ميتةٍ لا نَفْسَ لها سائلةٌ ، وعن وَنيمِ الذبابِ وعن دم البراغيث قليله وكثيرِه ، وعن قَيحِ الدَّماميلِ وصديدِها ، وعن القليل من دمِ الأجنبيِّ وغيرِه إلا الكلبَ والخنزيرَ .

    فصلٌ في فروضِ الصلاةِ
    فروضُ الصلاة سبعةَ عشَرَ :
    الأول : النية ، فإن كانت الصلاةُ فريضةً وجب قصدُ فعلِها وتعينها ونيةُ الفرضيةِ من البالغ ، وإن كانت نافلةً مؤقتةً كالوتر أو ذاتَ سببٍ كالكسوف وجب قصدُ فعلِها وتعيينُها ، وإن كانت نافلةً مطلقةً وجب قصدُ فعلِها فقط .
    الثاني : تكبيرةُ الإحرام ، وهي أن يقول : ) اللهُ أكبر( ، ويُجْزِئُهُ ) اللهُ الأكبر( ، ويجب أن تكون هذه النيةُ مقارنةً للتكبير جميعِه .
    الثالث : القيامُ إن كانت الصلاة فرضاً وقَدَرَ .
    الرابع : قراءةُ الفاتحة ، ويجبُ ترتيبها وموالاتُها وتشديداتُها وإخراج الضاد ، وتجب في كلِّ ركعةٍ لا ركعةِ المسبوق.
    الخامس : الركوع .
    السادس : الطمأنينة فيه ، بحيث يستقرُّ كلُّ عضوٍ مكانَه .
    السابع : الاعتدال .
    الثامن : الطمأنينة فيه .
    التاسع : السجود مرتين في كلِّ ركعة ، وأقله : وضعُ شيءٍ من جبهتِه على الأرض ، ووضعُ باطنِ أصابعِ يديه ورجليه ، ووضعُ ركبتِه ، وتحاملٌ برأسه ، وارتفاعُ أسافِلِهِ على أعالِيهِ .
    العاشر : الطمأنينة فيه .
    الحادي عشر : الجلوس بين السجدتين .
    الثاني عشر : الطمأنينة فيه .
    الثالث عشر : التشهد الأخير .
    الرابع عشر : القعود فيه .
    الخامس عشر : الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير .
    السادس عشر : السلام ، وأقله : ( السلامُ عليكم ) .
    السابع عشر : الترتيب .

    فصلٌ في سننِ الصلاةِ
    وسننُها كثيرةٌ ، منها : رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام ، وعند الركوع ، وعند الرفع منه ، وعند القيام من التشهد الأول .
    ومن سننِها : دعاءُ الاستفتاحِ ، ثم التعوذُ ، وقراءةُ سورةٍ لغيرِ المأموم السامعِ قراءةَ إمامِه بعدَ الفاتحة ، والجهرُ في الصبح وفي الركعتين الأُولَيَيْنِ من المغرب والعشاء من الرجل والمرأة إن لم يحضر عندها رجالٌ أجانبُ ، ووضعُ اليمنى على كوع اليسرى تحت صدره ، والتكبيراتُ غيرَ تكبيرة الإحرام ، والقنوت في اعتدال الثانية من الصبح ، وفي سائر المكتوبات للنازلة .
    ويقول في الركوع : ( سبحان ربي العظيم وبحمده ) ثلاثاً .
    وفي السجود : ( سبحان ربي الأعلى وبحمده ) ثلاثاً .
    ويضع في السجود ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه .
    ويقول بين السجدتين : ( ربِّ اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني وعافني واعف عني ) .
    وتسنُّ جلسةُ الاستراحة في الأولى والثالثة من غير المغرب.
    ويسنُّ التشهدُ الأول والقعودُ له والصلاةُ على النبي صلى الله عليه وسلم فيه وفي القنوت ، والافتراشُ في جميع الجلساتِ ، والتَّوَرُّكُ في التشهد الأخير .
    ويسنُّ فيها النظرُ إلى موضعِ سجوده ، والخشوعُ ، والتدبرُ في القراءة ، وتطويلُ الركعة الأولى على الثانية ، ودخولهُا بنشاطٍ وفراغِ قلبٍ ، وكثرةُ الدعاء في السجود .

    فصلٌ في مبطلاتِ الصلاةِ
    وتبطلُ الصلاةُ بالكلام الكثير والأكل الكثير وبالفعلِ الكثير ، كثلاثِ خُطُواتٍ أو ثلاث ضَرَباتٍ متوالياتٍ ، والضربةِ المفرطةِ والوثبةِ الفاحشةِ .
    وإن تكلم بكلامٍ قليلٍ ناسياً أو أكلَ قليلاً ناسياً أو زاد ركوعاً أو سجوداً ناسياً لم تَبْطُلْ ويسجدُ للسهو .
    فصلٌ في سجودِ السهوِ
    ويُستحب سجودُ السهو .
    وهو سجدتان قُبيلَ السلام عند:
    تركِ التشهدِ الأولِ والصلاةِ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فيه أو قعودِه .
    وتركِ القنوت في الصبحِ والصلاةِ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فيه.
    والكلامِ القليلِ ناسياً وزيادةِ ركنٍ فعليٍّ ناسياً ، والأكلِ القليلِ ناسياً .
    وتجبُ متابعةُ الإمامِ في سجودِ السهو ، فلو سَجَدَ لسهوِ نفسِه أو تَخَلَّفَ عن سجودِ إمامِه عامداً عالماً بالتحريم بَطَلَتْ صلاتُه .
    ويُستحبُّ سجودُ التلاوةِ للقارئِ والمستمعِ والسامعِ في أربعَ عشْرةَ آيةً يسجدُها الإمامُ والمنفردُ .
    ولا يسجدُها المأمومُ إلا إذا سجدَ إمامُه ، فإن سَجَدَ دونَ إمامِه بَطَلَتْ صلاتُه .

    فصلٌ في مَن تَبْطُلُ الصلاةُ خلفَه
    وتَبْطُلُ الصلاةُ خلفَ الأَلثَغِ ، والأَرَتِّ ، وخلفَ المأموم ، وخلفَ المُحْدِثِ والجُنُبِ والكافرِ وخلفَ مَن على بدنِه أو ثوبِه نجاسةٌ ، وخلفَ فاقدِ الماءِ والترابِ ، ولا يصلي الرجلُ خلفَ المرأةِ والخنثى .
    فصلٌ في شروطِ الجماعةِ
    شروطُ الجماعة ستةٌ :
    الأولُ : ألاّ يتقدمَ على إمامه ، وتُكرهُ مساواتُه .
    الثاني : أن يجمعَهما مسجدٌ أو فضاءٌ ولم يَزِدْ ما بينَهما على ثلاثمائة ذراع .
    الثالثُ : أن يعلمَ بانتقالاتِ الإمامِ، بأن يراه أو يرى بعضَ المأمومين أو يسمعَه أو يسمعَ المُبَلِّغَ .
    الرابع : أن ينويَ الاقتداءَ به أو الائْتِمامَ أوالجماعة .
    الخامس : أَنْ تُوافقَ صلاتُه صلاةَ إمامه ، فلا تصحُّ صلاةُ الكسوف خلفَ صلاةِ المكتوبة ، ولا تصح الصبح خلف الجنازة ، ولا الجنازة خلف الصبح.
    السادس : أن يتابعَه ، فلو تقدمَ على إمامه بركنين فِعْلِيَّيْنِ أو تخلف عنه بركنين فعليين بغير عذرٍ بَطَلَتْ صلاتُه ، أو تخلفَ عنه بعذرٍ كبطيءِ القراءة عُذِرَ إلى ثلاثةِ أركانٍ طوي
    فصلٌ في قَصرِ الصلاةِ للمسافر
    ويجوز للمسافر سفراً طويلاً مباحاً وهو مرحلتان قصرُ الظهر والعصر والعشاء ركعتين .
    ومن فاتته صلاةٌ في السفر وقضاها في الحضر أو عكسُه أَتمَّها .
    ويُشترط قَصْدُ موضعٍ مَعُيَّنٍ ، فلا يَقْصُرُ الهائِمُ ، ولا يُصلي خلفَ مَن يتمُّ الصلاةَ أو شكَّ أنه مُتِمٌّ أو قاصرٌ ، وأنينويَ القصرَ عند الإحرام .

    فصلٌ في الجمعِ للمسافرِ
    ويجوزُ للمسافر سفراً طويلاً مباحاً الجمعُ بين الظهر والعصر تقديماً أو تأخيراً ، أو بين المغرب والعشاء ، وإذا جَمَعَ التقديمَ فيُشترطُ البَداءَةُ بالأُولى ، ونيةُ الجمع فيها ، وألاّ يَطُولَ الفصلُ بينهما .
    وشروطُهما : إسماعُ أربعين جماعةً ، والموالاةُ بينهما وبين الصلاة ، وطهارة الحدث الأصغر والأكبر ، وطهارةُ النجاسة في الثوب والبدن والمكان ، والقيامُ إِنْ قَدَرَ ، وسَتْرُ العورة ، والجلوس بين الخطبتين بقَدْرِ الطمأنينة ،وأن تكون بالعربية وبعد الزوال.

    فصلٌ في تجهيزِ المَيِّتِ
    تجهيزُ الميت وهو غَسلُه وتكفينُه والصلاةُ عليه ودفنُه فرضُ كفايةٍ .
    وأقلُّ غسلِه : تعميمُ بدنِه شَعْراً وبَشَراً بالماء الخالص بعد إزالة النجاسة .
    وأما الكَفَنُ فأقلُّه : ما يَسْتُرُ العورةَ ، والأفضلُ للرجلِ ثلاثُ لَفائِفٍ ، وللمرأة إزارٌ وخِمارٌ وقميصٌ ولِفافتانِ .

    فصلٌ في صلاةِ الجنازةِ
    وفروضُ صلاةِ الجنازة سبعةٌ :
    الأول : النية ، فينوي فعلَ الصلاة ، وتعيينَها كصلاة الجنازة ، وينوي فَرْضِيَّتَها .
    الثاني : أربع تكبيرات .
    الثالث : قراءةُ الفاتحة في الأولى أو غيرها .
    الرابع : الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الثانية .
    الخامس : الدعاء للميت بعد الثالثة .
    السادس : القيام للقادر .
    السابع : السلام .

    فصلٌ في كيفيةِ الدفنِ
    وأما الدفنُ فأقله : حفرةٌ تَكْتُمُ رائحتَه وتحرُسه من السباع ، ويجب توجيهه للقِبلة .
    وأكملُه : حفرةٌ قَدْرَ قامةٍ وبَسْطَةٍ ، وهو أربعةُ أذرعٍ ونصفٌ .
    ويحرم النَّدْبُ بتعديدِ الشمائل ، نحوُ : ( واسيِّداهُ ) ، (واكَهْفاهُ ) .
    ويحرمُ النَّوْحُ ، وهو رفعُ الصوتِ بالنَّدْبِ .
    ويحرم الجَزَعُ بضرب الصدرِ والخدِّ ونَشْرِ الشَّعْرِ وشقِّ الجيبِ وطَرْحِ الرَّمادِ على الرأس ونحوُ ذلك.

  5. بابُ الزَّ كاةِ

    بابُ الزَّ كاةِ

    تجبُ الزكاةُ في الإبلِ والبقرِ والغنمِ والزروعِ والثمارِ والمعدنِ والرِّكازِ والتجارةِ .

    أما الإبلُ ففي خمسٍ منها شاةٌ جَذَعَةٌ من الضأنِ لها سَنَةٌ ، أو ثَنِيَّةٌ من المَعْزِ لها سنتان ، وفي عشرٍ منها شاتان ، وفي خمسَ عشرةَ ثلاثٌ ، وفي عشرين أربعٌ ، وفي خمسٍ وعشرين بنتُ مخاضٍ لها سنةٌ ، وفي ستٍّ وثلاثين بنتُ لبونٍ لها سنتان ، وفي ستٍّ وأربعين حِقَّةٌ لها ثلاثُ سنين ، وفي إحدى وستين جذعةٌ لها أربعُ سنين ، وفي ستٍّ وسبعين بنتا لبون ، وفي إحدى وتسعين حِقَّتان ، وفي مائةٍ وإحدى وعشرين ثلاثُ بناتِ لبونٍ ، ثم بعد هذا فيكلِّ أربعين بنتُ لبون ، وفي كلِّ خمسين حِقَّةٌ .

    وأما البقرُ ففي ثلاثين تبيعٌ له سنةٌ ، وفي كلِّ أربعين مُسِنَّةٌ لها سنتان ، ثم بعد هذا في كل ثلاثين تبيعٌ وفي كل أربعين مسنةٌ .

    وأما الغنمُ ففي أربعين شاةٌ ، وفي مائةٍ وإحدى وعشرين شاتان ، وفي مائتين وواحدةٍ ثلاثٌ ، وفي أربعمائةٍ أربعةٌ ، ثم في كلِّ مائةٍ شاةٌ .

    ولا تجب في الزروع والثمار إلا في ما يُقتات في حالةِ الاختيار ، فيجبُ بِبُدُوِّ صلاحِ الثمر واشتدادِ الحبِّ بشرط أن يكون ثلاثَ مائةِ صاعٍ ، والصاعُ أربعة أمداد ، ويجب في ذلك نصفُ العشر إذ سُقي بمؤونةٍ ، وإن سُقِيَ بغيرِ مؤونةٍ كمطرٍ ففيه العشرُ جافّا مُنَقّىً ، وتُضمُّ الزروعُ بعضُها إلى بعضٍ في إكمالِ النصابِ إذا كانتْ جنساً وحُصِدَتْ في عامٍ واحدٍ
    فصلٌ في نصابِ الذَّهَبِ

    وأما الذهبُ فنصابه عشرون مثقالاً ، والمثقالُ أربعةٌ وعشرون قيراطاً ، ونصابُ الفضة مائتا درهمٍ إسلاميٍّ من فضةٍ خالصةٍ ، والدرهمُ الإسلاميُّ سبعةَ عشَرَ قيراطاً إلا خُمْسَ قيراطٍ ، ولا تجب الزكاةُ حتى يحولَ عليه عليه الحول ، وزكاته ربعُ العشر ، ويشترط في ذلك ألا يكون حُلِيّاً مباحاً .
    ويجب في المعدن من الذهب والفضة ربعُ عُشْرِهِ إذا كان نصاباً في الحال .

    وأما الرِّكازُ وهو دفينُ الجاهلية ففيه الخُمُسُ في الحال ، بشرط أن يكون ذهباً أو فضةً ، وأن يوجد في المَواتِ أو في مِلْكٍ أَحياهُ .

    وتجبُ زكاةُ التجارة إذا بلغتْ نصاباً آخرَ الحول ، وهي ربعُ عشرِ القيمة .
    فصلٌ في زكاةِ الفطرِ

    وتجب زكاة الفطر بغروب الشمس آخرَ يومٍ من رمضانَ إذا كان حرّاً ، فتجب عليه فِطْرَةُ نفسِه وفطرةُ مَن عليه مَؤونتُه من أمةٍ وزوجةٍ ووالدٍ وولدٍ وعبدٍ إذا كانوا مسلمين ووَجَدَ ما يُؤَدِّي عنهم .

    ويحرمُ تأخيرُها عن يومِ العيدِ ، فإن أخّرها أَثِمَ وصارتْ قضاءً ، ولا فطرةَ على مُعْسِرٍ، وهو مَن لا يجدُ شيئاً ، أو لا يجدُ إلا ما يكفيه ليلةَ العيد ويومَه .

    ولا يجبُ بيعُ مسكنِه وخادمٍ يَحتاجُ إليه،وهي صاعٌ ، والصاعُ أربعةُ أمدادٍ بمُدِّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، والمُدُّ رِطْلٌ وثُلْثٌ ، ولايُجزئُه إلا الكَيلُ ، ولا يُجْزِئُه إلا من غالبِ قُوتِ البلد

  6. بابُ الصِّيامِ

    بابُ الصِّيامِ

    يَثْبُتُ دخولُ رمضانَ :
    باستكمالِ شعبانَ ثلاثينَ يوماً .
    أو برؤية الهلال .
    ويكفي شهادةُ عدلٍ .

    فصلٌ في شروطِ صحةِ الصومِ
    وشروطُ صحةِ الصومِ : النيةُ ، فإن كان فرضاً :
    اشتُرط التَّبييتُ قبل الفجر ، والتعيينُ كصومِ رمضانَ أو نذرٍ .
    وشرطُ صحةِ الصوم : الإمساكُ عن الجماعِ عمداً ، وعن الاستِقاءَةِ ، وعن وُصولِ عينٍ إلى ما يُسمى جوفاً ، كباطنِ أُذنٍ أو إحليلٍ من مَنْفَذٍ مفتوحٍ .
    فلا يَضُرُّ وصولُ دهنٍ بِتَشَرُّبِ المسامِّ ولا طعمُ الكحلِ بحَلْقِهِ ، ولا يُفطرُ إذا فعل ذلك جاهلاً أو ناسياً أو مُكْرَهاً .
    ويُفطر بخروج المنيِّ بلمسٍ بلا حائلٍ ، أو قبلةٍ ، أو مضاجعةٍ لا بفكرٍ ونَظَرٍ .
    وشرطُ صحةِ الصومِ أيضاً : الإسلامُ والعقلُ ، والنَّقاءُ عن الحيض والنفاس في جميعِ النهار ، ويحرمُ صومُ العيدين وأيامِ التشريق ، ويحرمُ صومِ النصفِ الأخيرِ مِن شعبانَ إلا لنذرٍ أو قضاءٍ أو كفارةٍ أو وِرْدٍ .

    فصلٌ في شروطِ وجوبِ الصومِ
    وشروطُ وجوبِ صومِ رمضان : الإسلام ، والعقل ، والبلوغ ، والقدرة على الصوم .
    ويؤمر بها الصبيُّ والصبيةُ إذا أطاقا لسبع سنين ، ويضرب على تركه لعشر .
    ويجوز الفطر للمسافر سفراً طويلاً مباحاً، وللمريض إذا خاف الضررَ على نفسه ، وللحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو على الولد ، ولِمُنْقِذِ حيوانٍ مشرفٍ على الهلاك ، ويَقْضُونَ كلُّهم.
    ويجب مع القضاء لكلِّ يومٍ مُدٌّ علىمَن أَفْطَرَ لإنقاذِ حيوانٍ مشرفٍ على الهلاك ، وعلى الحاملِ والمرضع إذا أفطرتا خوفاً على الولد ، وعلى مَن أخّر القضاءَ إلى رمضانَ آخرَ بغيرِ عذرٍ وَجَبَ مع القضاءِ الفديةُ .
    ومن أفطرَ بغير عذرٍ وجبَ عليه القضاءُ على الفور .


    فصلٌ في الاعتكافِ
    وشرطُ صحةِ الاعتكافِ : النيةُ ، واللبثُ في المسجد ، والإسلام ، والعقل ، والنَّقاءُ عن الحيض والنفاس ، والطهارةُ عن الجنابة .

  7. بابُ الحَجِّ

    بابُ الحَجِّ

    ويجبُ الحج والعمرة على المسلم البالغ العاقل الحر القادر عليه بنفسه ، أو بغيره إن عجز بمرض لا يُرجى بُرْؤُهُ أو كِبَرٍ .

    فصلٌ في فروضِ الحجِّ
    فروضُ الحجِّ خمسةٌ :
    الإحرام ، وهو النية بالقلب .
    والوقوف بعرفة.
    والطواف بعدالوقوف .
    والسعي .
    والحلق أو التقصير .

    وواجباتُه سِتَّةٌ :
    الإحرام من الميقات ، والمبيت بمُزْدَلِفَةَ ليلةَ النحر ، والمبيتُ لياليَ التشريق بمِنىً ، ورميُ جمرة العقبة يوم النحر سبعَ حَصَياتٍ ، ورميُ الجمار الثلاثِ بعد الوقوف كلَّ يوم من أيام التشريق بعد الزوال كلُّ واحدةٍ بسبعِ حصَياتٍ ، ويجوز النَّفْرُ في اليوم الثاني قبل الغروب وطوافِ الوداع .
    وفروضُ العمرة أربعةٌ : الإحرامُ ، ثم الطوافُ ، ثم السعي ، ثم الحلق أو التقصير .
    وواجباتُها : الإحرام مِن الميقات .

    فصلٌ في فروضِ الطوافِ
    فروضُ الطوافِ : سترُ العورةِ وطهارةُ الحدثينِ وطهارةُ النجاسة في الثوب والبدن والمكان ، وأن يجعلَ البيتَ عن يساره ، وأن يطوفَ سبعَ مراتٍ خارجَ الكعبة داخلَ المسجد الحرام ، وأن يَبْتَدِئَ بالحجر الأسود.
    فصلٌ في فروضِ السعيِ
    وفروضُ السعيِ أن يَبدأَ بالصفا في المَرَّةِ الأولى وبالمَرْوَةِ في الثانية ، وهكذا سباعاً ، وأن يكون بعد طواف الركن أو القدوم بحيث لا يتخلل بينهما الوقوف بعرفة .

    فصلٌ في مُحَرَّماتِ الإحرامِ
    ويحرم بالإحرام ستةُ أشياءَ :
    الأول : سترُ الرأس للرجلِ ووجهِ المرأة ، ولُبسُ المُحِيطِ في بدنِه إن كان رجلاً ، ولُبسُ القفازين للمرأة .
    الثاني : الطِّيبُ فيبدنه أو ثوبه أو فراشه أو طعامه .
    الثالث : دَهْنُ شعرِ الرأس واللحية .
    الرابع : إزالة الشعر والظفر .
    وكفارةُ هذه الأربعةِ : شاةٌ ، أو إطعامُ ثلاثةِ آصُعٍ لستةِ فقراءَ لكلِّ واحدٍ نصفُ صاعٍ ، أو صومُ ثلاثةِ أيامٍ .
    الخامس : الجماع ، فإن جامع في العمرة فَسَدَتْ ، ولَزِمَهُ إتمامُها ، أو في الحج قبلَ التحلل الأول وكان عامداً عالماً مختاراً فَسَدَ ، وإذا فَسَدَ وجب إتمامُه ويقضيهما ويُخرِجُ الكفارةَ ، وهي : بدَنةٌ ، ثم بقرةٌ ، ثم سبعُ شياهٍ ، ثم طعامٌ بقيمة البدَنة ، ثم صيامٌ بعدد الأمداد .
    السادس : اصطياد الصيد ، ويحرم صيدُ الحرمين وقطعُ أشجارِهما على المُحْرِمِ والحلال ، وإذا فعل شيئاً من ذلك وَجَبَتِ الفديةُ إلا صيدَ حرمِ المدينة وشجرِها .

  8. فصلٌ في شروطِ البيعِ والنكاحِ

    ومن أراد البيعَ والنكاحَ وغيرَ ذلك فعليه أن يتعلم كيفيتَه وشروطَه .

    وشروطُ البيع : الإيجابُ من البائع والقَبولُ من المشتري ، وأن يكونَ العاقدان بالغين عاقلين رشيدين مختارين ، وأن يكون المَبيعُ طاهراً منتفَعاً به مقدوراً على تسليمه ،وأن يكون مملوكاً للعاقد أو له عليه ولايةٌ أو وكالة ، وأن يكون معلوماً للعاقدين عينُه وقَدْرُهُ وصفتُه .
    فلا يصح بيعُ أحدِ الثوبينِ أو العبدينِ ، ولا البيعُ بملءِ هذا طعاماً ، ولا بَيعُ ما لم يَرَهُ ولاشراؤُه .

    ( فصلٌ في البيعِ الرِّبوِيّ )
    وإذا باع طعاماً بجنسه أو فضةً بفضةٍ أو ذهباً بجنسه اشتُرط في البيع الحلولُ والتقابضُ قبلَ التفرقِ، والمماثلةُ بالكيل إن كان مِمّا يُكالُ ، أو بالوزنِ إن كان مِمّا يُوزَنُ ، وإذا باع طعاماً بطعامٍ بغيرِ جنسِه أو فضةً بذهبٍ اشتُرط : الحلولُ والتقابضُ دونَ المماثلة .

    فصلٌ في الخِيارِ
    يَثْبُتُ الخيار في المجلس في جميع أصناف البيع، ولا ينقطعُ إلا بالتَّخايُرِ أو بالتفرق بأبدانهما ، ويجوز للمتعاقدين أو لأحدهما شرطُ الخيارِ ثلاثاً أو أقل إلا في المجلسِ وبيعِ الطعامِ بالطعامِ والنقدِ بالنقدِ.
    وإذا وَجَدَ بالمبيعِ عيباً رَدَّهُ على الفور .
    ولا يجوزُ بيعُ المبيع حتى يقبضَه ،ويحرُم بيعُ الحاضر للبادي بمتاعٍ تَعُمُّ الحاجةُ إليه .
    وتَلَقِّي)القافلةِ للشراءِ منهم إذا جَهِلُوا سعرَ البلد ، والسومُ على سومِ أخيه بغير إذنه .
    والبيعُ على بيعِ أخيه ، والشراءُ على شراءِ أخيه ، والنَّجَشُ ، ويحرم التفريقُ بين الجاريةِ وولدِها حتّى يُمَيِّزَ .

    واللهُ أَعْلَم .

    تم بحمد الله

  9. المختصر الصغير للمقدمة الحضرمية للعلامة بافضلِ الحَضرَميّ

    المختصر الصغير (المفيد)
    للمقدمة الحضرمية

    للعَلاّمةِ الفقيهِ
    عبدِالله بنِ عبدِالرّحمنِ بافضلِ الحَضرَميّ
    المُتَوَفىّ سنةَ 918 هـ
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  10. #10
    بارك الله بكم

    الله ينفعنا بعلم هؤلاء الأكابر وييسر لنا الإقتداء بنهجهم المستقى من كتاب الله وسنة نبيه وإجماع العلماء المعتبرين .

  11. #11

    Lightbulb

    جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم

    ومشاركة مني حولت لكم الكتاب إلى المكتبة الشاملة ونسقته قليلا وفهرسته وهو لكم في المرفقات مضغوطاً ببرنامج ون رار Winrar

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  12. جزاك الله خيرًا .

  13. http://www.aslein.net/showthread.php?t=14085

    ( المختصر اللطيف فيما لا بد لكل مسلم من معرفته في العبادات على مذهب الإمام الشافعي )
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •