صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 16 إلى 18 من 18

الموضوع: ما معنى الجوهر؟ والفرد؟

  1. سؤال

    ما هي الصفات التي تجعل من الروح جوهرا متحيزا ؟
    بسم الله الرحمن الرحيم (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب)

  2. #17
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    العراق - بغداد
    المشاركات
    20
    جزاكم الله تعالى خيرا وبارك بالجميع

  3. رائع .. جزاكما الله خيرا مولانا الشيخ السعيد وسيدنا الشيخ بلال .. حفظكما الله

    وهذا مما استفدته مختصرا ملخصا بتصرف:

    الجوهر في اصطلاح الفلاسفة -وهو يرادف عندهم الذات والحقيقة والماهيّة- هو الموجود القائم بنفسه، أي لا يلزمه محل ليقوم به، بخلاف الأعراض؛ لأنه لا تحيّز لها إلا أن يكون تابعاً لتحيّز المحلّ الذي تقوم فيه، وليس وجودها في نفسها إلا نفس وجودها في المحل الذي تقوم فيه، والمتكلّمون يضيفون لتعريفهم قيد (المتحيّز بذاته)، وهو الذي تحيزه جزء من ماهيته، يعني لا يمكن أن نعقل ماهيته إلا بتعقل كونه متحيزا ذا حدود من جميع الجهات، والتحيز هو أخذه قدرا من الفراغ المتوهم في الخارج.

    وكان الخلاف بين الفلاسفة منذ قديم الزمان حول أصل العالم، وكان السؤال دائماً يتردد هل العالم مؤلّف من أجزاء لا تتجزأ أي جواهر فردة، أم مؤلّف من هيولى وصورة. ولكل من الفريقين استدلالاتهم. فالبعض اختار القول الأول، والبعض اختار القول الثاني، وآخرون توقفوا في المسألة، وعندما جاء المتكلّمون المسلمون استمرّ هذا الخلاف بينهم، وأيضاً بينهم وبين الفلاسفة من جهة أخرى. والقصة يطول تفصيلها، خلاصة الأمر، أن بعض الفضلاء يرون في اختلاف الفيزيائيين في العصور الحديثة حول النظريّة الجسيميّة والنظريّة الموجيّة أيهما الأصح لفسير العالم، يرون في هذا الخلاف امتداداً للخلاف بين الأوائل في أنه هل العالم مؤلف من هيولى وصورة أم من أجزاء صغيرة جداً لا يمكن أن تتجزأ، على أنّ بعض الفضلاء يرون إمكان الجمع بين النظريّتين، وإمكان التعديل فيهما بحيث يمكن تفسير الظواهر الموجودة في العالم. ولعلّ النظريّة الذريّة الحديثة حاولت فعلاً ذلك، حين قررت أن للضوء صفات جسمانية وصفات موجيّة، وجاء آينشتاين بعد ذلك ليقرر أن المادة والطاقة مظهران لنفس الشيء ويمكن تحويل إحداهما إلى أخرى. وهو أصلاً مناصر لجسميّة الضوء، وينظر إليه على أنه طاقة ومادة في آن واحد. وبذلك يمكن تفسير خصائصه.

    الذهن يختزن الأوصاف في كثير من الأحيان غير مترابطة، بل يحتفظ بكل واحد منها وحده من جهة ويجمع بينها أحيانا من جهة أخرى، وتصرفات العقل بالمدركات الحسية التي من هذا القبيل (التصورات) ليست كتصرفاته في النسب بين بينها (التصديقات)، فهو في التصديقات لا يجيز تدخل الوهم إلا سهوا، فالحكم له هناك، وحكمه تابع لما خلقه الله تعالى عليه وليس تابعا لهوى الإنسان وإرادته، بل أمر يلجأ إليه بلا توقف على إرادة، ولذلك سماه علماؤنا بالبديهي أو الضروري.
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •