صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 24

الموضوع: المختصر في أحكام الخبر

  1. المختصر في أحكام الخبر

    بسم الله الرحمن الرحيم

    والحمد رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
    وبعد:
    فليس لي علم واسع في مصطلح الحديث، وما درست من كتبه إلا أقل من القليل، إلا أنني كتبت هذا المختصر في أحكام الخبر، لأدرسه لأخوات لي في الله لا اطلاع لهن على هذا العلم، ولا أرى حاجتهن لأكثر من هذا القدر في هذا المجال..
    وأحببت أن أضعه بين أيديكم رجاء أن أجد عندكم تعليقا نافعا أزيده عليه، وجزاكم الله خيرا..



    المختصر في أحكام الخبر عن خير البشر
    صلى الله عليه وسلم ما غاب القمر أو ظهر






    بسم الله الرحمن الرحيم



    قال الله تعالى: {ومن يطع الرسول فقد أطاع الله}
    {وما آتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فانتهوا}
    وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
    ( يوشك أن يقعد الرجل متكئا على أريكته، يحدث بحديث من حديثي، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه.
    ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله.)
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ

    الحديث: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير.
    السند: الإخبار عن طريق المتن. أي: مجموعة الرجال الذين يروون الحديث.
    المتن: ما ينتهي إليه السند من الكلام. أي: ما ينقله الرواة من كلام أو أفعال أو إقرارات النبي صلى الله عليه وسلم، أو كلام أو أفعال غيره.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ

    كل كلام ينقل عن الغير يسمى خبرا.
    الخبر: هو ما احتمل الصدق والكذب لذاته.
    وقد اضطر العلماء لوضع ضوابط لقبوله حفاظا على حديث النبي صلى الله عليه وسلم من أن يدخله تحريف، بعد ضعف التقوى، وظهور الكذابين.
    وينقسم الخبر من حيث وصوله إلينا إلى قسمين:
    1- متواتر.
    2- آحاد.


    الخبر المتواتر


    المتواتر: هو ما رواه جماعة عن جماعة تحيل العادة تواطؤهم على الكذب، يحصل منه يقين عند السامع.
    ولكي يكون متواترا لا بد له من شروط:

    1- توفر عدد التواتر في كل طبقة من طبقات الرواة.
    2- استناده لأمر محسوس.
    3- زيادتهم عن الأربع.
    ولا يشترط إسلامهم، ولا عدالتهم.

    وينقسم إلى قسمين:
    1- تواتر لفظي. كقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)، وكالقرآن الكريم.
    2- تواتر معنوي. كحسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم.

    والخبر المتواتر يفيد اليقين من حيث ثبوت المخبر به.

    واليقين: هو الحكم الجازم المطابق للواقع عن دليل.
    فتكون النسبة: 100%

    فإن كان الخبر المتواتر عن أمر شرعي، كفر جاحد ثبوته.

    وأما دلالته على الأحكام فتنقسم إلى قسمين:
    1- دلالة قطعية (يقينية): كدلالة قول الله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا} على حل البيع، وحرمة الربا، فيجب العمل بها.
    2- دلالة ظنية: {إنما مشركون نجس} فكلمة نجس تحتمل أكثر من معنى، فلا يجب العمل بكل معانيها، ولا معنى بذاته، بل يجب العمل بأحد معانيها.


    خبر الآحاد


    ينقسم حديث الآحاد من حيث طريقه إلى ثلاثة أقسام:
    1- المشهور: وهو ما رواه ثلاثة في طبقة من الطبقات، ولم ينقص عن الثلاثة في باقي الطبقات.
    2- العزيز: وهو ما رواه اثنان في طبقة من طبقات، ولم ينقص عن اثنين في باقي الطبقات.
    3- الغريب: وهو ما رواه واحد في طبقة من طبقات السند، وإن زاد الرواة في باقي الطبقات.

    و كل منهم ينقسم من حيث قوته وضعفه إلى أربعة أقسام:
    1- صحيح.
    2- حسن.
    3- ضعيف.
    4- موضوع.

    الخبر الصحيح


    الصحيح: هو ما اتصل إسناده، برواية عدول ضابطين، من غير شذوذ ولا علة.
    اتصال السند: أي لا يسقط أحد من الرواة في ما بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الراوي الأخير.
    العدل هو: المسلم، البالغ، العاقل، الذي لم يرتكب كبيرة، ولم يصر على صغيرة، ولم يأت بخارم من خوارم المروءة.
    والمروءة: تخلق الإنسان بأخلاق أمثاله في زمانه ومكانه.
    الضبط: وينقسم إلى ضبط الصدر، وهو: أن يثبت ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره بأي وقت.
    وضبط كتابة، وهو: بأن يصون ما كتبه عنده إلى أن يؤديه.
    الشذوذ: هو أن يخالف الثقة من هو أوثق منه، مع عدم إمكان الجمع بين الروايتين.
    العلة: وصف خفي يقدح في صحة الخبر وإن كان ظاهره السلامة.
    وينقسم الصحيح إلى قسمين:
    صحيح لذاته: وهو ما قدمناه.
    وصحيح لغيره: وهو ما كان حسنا لذاته ولكن كثرت طرقه فترفع لدرجة الصحيح.


    الخبر الحسن


    وينقسم إلى حسن لذاته وحسن لغيره.
    الحسن لذاته: هو كالصحيح، إلا أن في أحد رجاله من هو أقل ضبطا من رجال الصحيح.
    الحسن لغيره: هو ما كان فيه ضعف خفيف، ولكن كثرت طرقه فترفع لدرجة الحسن.
    وكل خبر صحيح أو حسن يفيد الظن من حيث ثبوته.
    والظن هو: التردد بين أمرين أحدهما أظهر من الآخر، وتكون النسبة في احتماله من 51% إلى 99%.
    ويجب العمل بكل منهما مهما قلت نسبته أو كثرت، لأن الشارع تعبدنا بالظن كما تعبدنا باليقين، إلا أن جاحدهما لا يكفر بل يفسق.
    وهو كالمتواتر من حيث الدلالة، فأحيانا يكون قطعي الدلالة، وأحيانا يكون ظني الدلالة.

    الخبر الضعيف


    الخبر الضعيف: ما فقد شرطا من شروط الحسن.
    وأقسامه كثيرة جدا.
    وهو يفيد الوهم من حيث ثبوته.
    والوهم يقابل الظن، فنسبة احتماله ما بين 1% إلى 49%.
    ولا يجب العمل به، بل يجوز بالإجماع بشروط:
    1- أن لا يخالف أصلا من أصول الشريعة العامة.
    2- أن لا يعتقد العامل به سنيته.
    3- أن لا يتناهى ضعفه.
    4- أن يكون في فضائل الأعمال، أي: في المندوب منها والمكروه، لا المفروض والمحرم. وكذلك يجوز أن يؤخذ به في الترغيب، والترهيب، والمناقب.

    الخبر الموضوع


    الخبر الموضوع: هو الخبر الكاذب.
    وتعمد الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم من أكبر الكبائر.
    ولا يجوز نقل الحديث الموضوع إلا لمن يريد أن يبين وضعه.



    وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
    فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
    فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

  2. #2
    بارك الله بك يا أخت شفاء هذا جهد طيب
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  3. رائع مختصر رائع
    بارك الله فيكم وجزاكم الله خيراً
    عبد من عباد الله الفقراء

  4. بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله حمدَ الحديث للقديم، حمدًا يجوز بنا إلى عالي النعيم، والصلاة والسلام على حبيبه محمدٍ من حبُّه في القلب مقيم، وبعد

    فقد قرأت ما كتبته الأخت شفاء المسمى "المختصر"، ووجدته مليئا بالأخطاء والمخالفات التي لا يُسكتُ عنها، ومن باب النصيحة الشرعية وحفاظا على هذا العلم العظيم وقيامًا بالواجب أردتُ أن أبيّن باختصار وجوه المخالفة فيه بحسب ما يتيسر لي من الوقت، وقبل هذا أحبّ نصيحةَ الأخ المدير سعيد فودة – والحق يقال - بأن لا يقول عن مثل هذا "جهدٌ طيب" وهو ليس جهدًا طيبا، فهذا في عرف الشرع خيانة علمية، وكذا تعليق الأخ بعده بأنه رائع، فأين الروعة في تحريف العلم وأن يخوض فيه مَن ليس من أهله. فتنبهوا هداني الله وإياكم إلى صراطه المستقيم، وهذا أوان الشروع في المقصود فأقول طالبا من الله التوفيق فيما هنالك:

    * قالت صاحبة المختصر: الحديث: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير.
    - أقول: قال الإمام الطيّبي في الخلاصة في أصول الحديث: والسلف أطلقوا الحديث على أقواله النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته والصحابة والتابعين لهم بإحسان وفتاوايهم وءاثارهم.انتهى، وكذا قال السخاوي وغيره.
    فالحديث أعمّ من أن يُقيَّدَ بالمرفوع فقط والسلف على خلاف ما قالته الأخت الكريمة.

    * قالت صاحبة المختصر: السند: الإخبار عن طريق المتن. أي: مجموعة الرجال الذين يروون الحديث.
    - أقول: الأَولى أن يقال: الإسنادُ ولا ضرر في قولك السند لأن العلماء يستعملونهما بمعنى واحد، أما حقيقة فهما متغايران فالإسنادُ هو الإخبار "كما قلت" أي حكاية الصورةِ صورةِ الرواةِ، والسندُ هو عين الصورة، لكن خلافُ التدقيق أختي الكريمة هو في قولك مجموعة "الرجال"، فإن سلسلة الذهب مثلاً عن الإمامِ مالكٍ فيها بينه وبين النبيّ صلى الله عليه وسلم رجلان، فالصحيح أن يقال: سلسلة الرواة، وهذه السلسلة إما أن تكون منقطعة أو لا.

    * قالت صاحبة المختصر: المتن: ما ينتهي إليه السند من الكلام. أي: ما ينقله الرواة من كلام أو أفعال أو إقرارات النبي صلى الله عليه وسلم، أو كلام أو أفعال غيره.
    - وماذا إذا كان "المتن" لا إسنادَ له؟ ألا يكون متنًا؟ وهذا القول الذي اخترتِهِ اختاره شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني رضي الله عنه، لكن الصحيح ما قاله الجرجاني بأنه "الألفاظ التي تتقوم بها المعاني" حتى يدخل في هذا الحد ما كان بلا إسناد. وهنا لا اعتراض عليك البتة، لكن ذكرتها للفائدة.

    * قالت صاحبة المختصر: كل كلام ينقل عن الغير يسمى خبرا.
    - أقول: بل الصحيح المعتمد أن الخبر والحديث والأثر بمعنى واحد، ونصّ عليه في شرح النخبة وغيره.

    قالت صاحبة المختصر: وينقسم الخبر من حيث وصوله إلينا إلى قسمين:
    1-متواتر.
    2- آحاد
    أقول: هنا قد خالفت نفسك أختي الكريمة وجعلت الخبر مكان الحديث، فتنبهي بارك الله فيك.

    قالت صاحبة المختصر: المتواتر: هو ما رواه جماعة عن جماعة تحيل العادة تواطؤهم على الكذب، يحصل منه يقين عند السامع.
    1- توفر عدد التواتر في كل طبقة من طبقات الرواة.
    2- استناده لأمر محسوس.
    3- زيادتهم عن الأربع.
    ولا يشترط إسلامهم، ولا عدالتهم.

    أقول: هذا تكرار ونقص وزيادة، فقد ذكرت أولا المتواتر ولم تذكري حدَّه كاملاً، لأنك عندما أنقصت من تعريفه "أن يكون الأمر حسيًّا" فقد أدخلتِ الأمرَ العقليَّ، والإخلال بالحدّ معيبٌ عند أهل العلم، ثم ذكرتِ أنه حتى يكون متواترًا يشترط الزيادة على الأربعة، وهذا لا حاجة له لأنّ اشتراط الكثرة المفيدة للتواتر متضمنة الزيادة على الأربعة، فتنبهي بارك الله فيك

    وللحديث بقية إن شاء الله، وأعدك بتنقيح المختصر حتى يكون مختصرًا حقيقيًا بإذن الله.

    وأعيد نصيحتي للأخ سعيد فودة بأن الأمانة الشرعية تقتضي أن لا نقول عن مثل هذا العمل جهدٌ طيبٌ وهو على خلاف ذلك، وإن لم تكن يا أخي متمكنا من هذا العلم فدعه لأهله، فإن هذا عندها يكون من الخوض في الدين بغير علم.والله تعالى أعلم وأحكم
    وفقني الله وإياكم

  5. #5
    بداية موفقة جدا أستاذ أشرف سراج معروف،
    تتهمني بالخيانة العلمية في أول مشاركة لك!
    ولا أعلم إلامَ ستنتهي في آخر مشاركة....
    على كل حال، حاول أن تهدئ نفسك قليلا فإن الغضب والعصبية الزائدة يوقعان الإنسان في الزلل والخطأ...
    ومن الواضح أن نفسك مملوءة غضبا عليَّ وسوء ظنِّ بي، وربما يكون الأمر أكثر من ذلك، فخف أنت من ذلك....
    ما بال هؤلاء الناس...!!
    سبحان الله العظيم...!!
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    الدولة
    الجزائر-المسيلة
    المشاركات
    1,049
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لا تعجب سيدي العلامة سعيد فودة فلقد لفتهم ألسنتهم ولم يجدوا ما يتذوقوا
    وأنبه الأخ المتطاول ؟؟أن الشيخ سعيد فودة يشجعها على هذا المجهود وهي كذلك أما وأنك تدعي التصحيح فهلا صححت التصحيح الذي تدعي انك تصحح فإن بحثك مليء بالأخطاء الحديثية فتنبه لها وصححها فإنك لست بشيء فيه اما المصطلحات التي التدعي التصحيح فيها فهذا مما اختلف أهل العلم فيه ولو طالعت كتب الحديث لوجدت كلمت اختلفوا ولما انت تضيق المر عاملنا الله بلطفه.
    وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

  7. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعيد فودة
    بداية موفقة جدا أستاذ أشرف سراج معروف،
    تتهمني بالخيانة العلمية في أول مشاركة لك!
    ولا أعلم إلامَ ستنتهي في آخر مشاركة....
    على كل حال، حاول أن تهدئ نفسك قليلا فإن الغضب والعصبية الزائدة يوقعان الإنسان في الزلل والخطأ...
    ومن الواضح أن نفسك مملوءة غضبا عليَّ وسوء ظنِّ بي، وربما يكون الأمر أكثر من ذلك، فخف أنت من ذلك....
    ما بال هؤلاء الناس...!!
    سبحان الله العظيم...!!
    بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على سيّدي غوث الأنام رسول الله

    أولا يا أخ سعيد، أنا كنت من القارئين لهذا المنتدى، لكن لما رأيت ما كتبته الأخت وبدلا من أن تصحح لها إن كنت قادرا على التصحيح، رأيتك تصف هذا العمل الضعيف الذي ليس طيبا بأنه جهد طيب، وقلت لك بأني أنصحك ولست غاضبا ولا أريد الطعن فيك لشخصك، فلم أعترض إلا على كلامك الذي هو "خيانة علمية" واضحة، بدلا من أن تنصحها بأن تتلقى هذا العلم من أهله أو تسعى إلى أخذه قبل أن تصنّف فيه، مدحت عملها الكثيرة أخطاؤه، وهذا العلم دين، وليتك قبلت نصيحتي بصدر رحب وتحسين ظن، بل رددت بإساءة ظن بقولك: ومن الواضح أن نفسك مملوءة غضبا عليَّ وسوء ظنِّ بي.

    أناشدك الله كيف عرفت أني أسيء الظن بك؟ أريد دليلا شرعيا واضحا على جزمك هذا العاري عن الدليل الشرعي، مع أني نصحتك وكررت النصيحة صريحة.

    كن أرضا، تكن لله أرضى (هكذا علمنا ساداتنا الشاذلية) فاكسر نفسك الأمارة بالسوء، وإني من البداية دعوت لي ولك بالهداية والتوفيق، وأنصحك بالتواضع فما أحدٌ منا نفسه كاملة، فافهم كلامي فإني ناصح لك وواجبي هو هذا فلن أعصي الله بالمجاملة والمداهنة.



    أما الأخ الثاني فهداني الله وإياه إلى سواء السبيل وحشرني وإياه تحت لواء الغوث الأعظم صلى الله عليه وسلم

    أظهِر الأخطاء في تصحيحاتي وأنا لك من الشاكرين، أما أني لست بشىء في علم الحديث فهذا ما سيبيِنُه الحال بإذن الله تعالى، وأنا بانتظار تصحيحاتك لتصحيحاتي فلا تطل الغياب، وأنصحك بتصويب أخطائك النحوية قبل الرد فأن حرفًا واحدًا في هذا العلم يؤثر في المعنى.

    أنا بانتظارك
    =========

    - قالت صاحبة المختصر: فإن كان الخبر المتواتر عن أمر شرعي، كفر جاحد ثبوته.

    أقول: أختنا الكريمة، هو يكفر إذا أنكر المعنى، أما إنكارُ لفظ المتواتر مع الإقرار بالمعنى فليس كفرا، نص عليه العلماء كمُلا علي القاري على شرح شرح النخبة.

    - قالت صاحبة المختصر:
    وأما دلالته على الأحكام فتنقسم إلى قسمين:
    1- دلالة قطعية (يقينية): كدلالة قول الله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا} على حل البيع، وحرمة الربا، فيجب العمل بها.
    2- دلالة ظنية: {إنما مشركون نجس} فكلمة نجس تحتمل أكثر من معنى، فلا يجب العمل بكل معانيها، ولا معنى بذاته، بل يجب العمل بأحد معانيها.

    أقول: ليتك ذكرتِ أمثلة من الحديث، القرءان وصل إلينا بالتواتر، لكنه ليس حديثا، مع أن معنى المثالين صحيح حسن، وفقك الله.

    وللحديث بقية إن شاء الله

  8. بسم الله الرحمن الرحيم
    نتابع بإذن الله

    قالت صاحبة المختصر: كل كلام ينقل عن الغير يسمى خبرا.

    - أقول: وهذا يتعارض مع تسمية كتابك "المختصر في أحكام الخبر"، فعلى هذا لا يكون الحديث داخلا فيه، بما أنك خصصت الحديث بالمرفوع فقط

    فتنبهي بارك الله فيك

    قالت صاحبة المختصر: اتصال السند: أي لا يسقط أحد من الرواة في ما بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الراوي الأخير.

    - أقول: وماذا إذا لم ينقطع ما بين مرويّ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه والراوي الأخير، ألا يسمى سندا متصلا؟

    الصواب أن تقولي: واتصال السند أن يصرح كل راو بصيغة تدل على السماع من شيخه أو ما يقوم مقام السماع، كأن يقول قرأت على فلان قال حدثني فلان الخ

    واختلف الفقهاء في أيهما أقوى السماع من الشيخ أم القراءة عليه؟ خلاف بين أبي حنيفة ومالك، وكلٌّ له حجته، وللحافظ السخاوي كلام مفيد في هذه المسئلة في فتح المغيث، فليراجع

    فتنبهي بارك الله فيك

    يتبع بإذن الله
    التعديل الأخير تم بواسطة أشرف سراج معروف ; 02-05-2007 الساعة 01:38

  9. يا أخ أشرف لو خففت حدتك لاستفاد الناس منك

    كان الإمام جمال الدين الإسنوي إذا ذكرعنده المبتدىء الفائدة المطروقة يصغى إليه كأنه لم يسمعها جبرا لخاطره
    هذا وهو الإمام الإسنوي علم أعلام الشافعية


    فالأصل في الأستاذ أن يطيب خاطر تلاميذه المبتدئين لا أن يرشقهم بسهامه وهذا ما فعله الشيخ سعيد حفظه الله

    ثم إن ما تفضلت به من تعقبات لا يعدو أن يكون مما اختلف فيه

    فالحديث وجعله خاصا بما قال النبي هو مذهب بعض العلماء و هؤلاء يجعلون الخبر عاما و ينقسم إلي:

    1- حديث وهو المرفوع إلي النبي صلي الله عليه وسلم

    2-و إلي أثر وهو المروي عن الصحابة والتابعين وهذا مذهب الخراسانيين كما قال السيوطي


    فالمسألة فيها سعة فلا يصح أن يقال : خيانة علمية

    وتقول أنت في اختيار الأخت لتعريف المتن : وهذا القول الذي اخترتِهِ اختاره شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني رضي الله عنه

    أقول : فهل يصح أن تقول عن من أقر اختيار الحافظ في مسألة : خيانة علمية ؟!!!!

    وقولك : وأعيد نصيحتي للأخ سعيد فودة بأن الأمانة الشرعية تقتضي أن لا نقول عن مثل هذا العمل جهدٌ طيبٌ وهو على خلاف ذلك، وإن لم تكن يا أخي متمكنا من هذا العلم فدعه لأهله، فإن هذا عندها يكون من الخوض في الدين بغير علم

    أقول : لا يخفي مبالغتك في سوء الظن بلا مبرر للأسف فترفق بنفسك قليلا لعلك تفيد وتستفيد من هذا المنتدي

  10. بسم الله الرحمن الرحيم

    الأخ سامح، بارك الله فيك على النصيحة، لكن الإمام الإسنوي كان ينصت للفائدة، وهذا دأب العلماء:

    وتراه يصغي للحديث بسمعه --- وبقلبه ولعله أدرى بهِ

    ويطيّب خاطر الطالب ويتركه على خطئه؟ شتان بين مشرّق ومغرّب، فتنبه فما ذكرته لا علاقة له بما نحن فيه وفقني الله وإياك إلى ما فيه خير ءامين.

    قال صلى الله عليه وسلم: "الدين النصيحة" وضد النصيحة الخيانة وهذا يعرفه كل من تلقى صغار العلم قبل كبارها.

    أما مسئلة الحديث، فهذا اصطلاح بعض الفقهاء الشافعية من خراسان حتى تكون المسئلة أكثر ضبطا، وهم "فقهاء"، فهذا لا يعدو كونه اصطلاحا خاصا بهم كما قال شيخ الإسلام ابن جماعة في شرح غرامي صحيح وهو كتاب مخطوط عندي، وكما قال الإمام العراقي في التقييد والإيضاح على مقدمة ابن الصلاح: وأهل كل فنّ أدرى به.انتهى

    فالسلف رضي الله عنهم يسمون كل هذا حديثا، وهذا هو الحق والصواب وغير هذا لا يعتمد عليه لما قدمته لك ومن يصنف في علم الحديث لا يصنفه على اصطلاح "بعض فقهاء شافعية" خراسان.

    أما المسئلة الثانية فإنكارك منكر وأعجب منك كيف بترت عبارتي ولم تكملها فأنا قلت لها:

    وهذا القول الذي اخترتِهِ اختاره شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني رضي الله عنه، لكن الصحيح ما قاله الجرجاني بأنه "الألفاظ التي تتقوم بها المعاني" حتى يدخل في هذا الحد ما كان بلا إسناد. وهنا لا اعتراض عليك البتة، لكن ذكرتها للفائدة.انتهى كلامي

    فما هذا؟ تتكلم في الأمانة العلمية وتفعل هذا يا أخ سامح؟ سبحان الله العظيم، بل ظني فيك أكبر من هذا

    على كل حال أنا لم أتفضل بهاتين المسئلتين فلماذا يا أخي لم ترَ الأخطاء التي لا يسكت عنها كقولها: اتصال السند: أي لا يسقط أحد من الرواة في ما بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الراوي الأخير.

    وهنا كما قال الذهبي لمن ليس أهلا: أرِحنا منك. (فدع عنك الكتابة لستَ منها ... ولو سوّدتَ وجهَك بالمداد)

    وقال السخاوي في فتحه قولا شديدا نقلا عن بعضهم: وأما إذا كان على رأسه طيلسان وفي رجلية نبلان وصحب أميراً من أمراء الزمان * أو من تحلى بلؤلؤ ومرجان، أو بثياب ذات ألوان فحصل تدريس حديث بالإِفك والبهتان * وجعل نفسه لعبة للصبيان * لا يفهم ما يقرا عليه من جزء ولا ديوان * فهذا لا يطلق عليه اسم محدث بل ولا إنسان * وإنه مع الجهالة آكل حرام، فإن استحله (أي المال الذي يأكله بغش الناس في دينهم) خرج من دين الإِسلام انتهى.
    والظاهر أنها نفثة مصدور، ورمية معذور، وبها يتسلى القائم في هذا الزمان بتحقيق هذا الشأن مع قلة الأعوان، وكثرة الحسد والخذلان، والله المستعان وعليه التكلان.انتهى كلام السخاوي

    فيا سيّدي الكريم لا تطييب لخاطر أحد في دين الإسلام إذا أتى بالتحريف

    وللأسف الشديد أرى أنك أنت أسأت الظن بي بقولك: فالمبالغة بسوء الظن......... الخ، فمن دافع وصحح ولم تأخذه في الله لومة لائم لا يقال له أسأت الظن، بل العكس تماما. وقد أسفر الصبح لذي عينين

    والحمد لله أولا وءاخرا، يتبع بإذن الله
    التعديل الأخير تم بواسطة أشرف سراج معروف ; 03-05-2007 الساعة 02:20

  11. أخي أشرف

    يعلم الله أني لا أريد أن ينزغ الشيطان بيني وبينك

    ثلاث كلمات واضحات :

    1- ما ذكرته من حكاية الإمام الإسنوي هدفي منه أن أبين لك أن اللائق بك أن تتلطف بالقول مع تصحيح الخطأ الذي تراه أما أن تقول هذا الجهد غير طيب و الذي قال عنه :"طيب " أنه ارتكب خيانة علمية فلا ! لا سيما أن القائل هو العلامة سعيد فودة حفظه الله وجاء في الحديث الذي حسنه بعضهم : "أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود" فما بالك بما دون ذلك من مخالفة في مسألة علمية قد تحتمل خلافا كما في بعض ما ذكرتَه


    2- أعتذر عن نقلي لعبارتك في تعريف المتن ناقصة فقد كان ذلك لتعجلي بالرد ولم أرد بتر كلامك و لا التشويش عليك و الله علي ما أقول شهيد فعذرا علي ذلك

    3- قولي بأنك بالغت في سوء الظن إنما هو لاتهامك العلامة سعيد فودة بالخيانة العلمية و هذا ما لا أحتمله من أحد أبدا فالشيخ سعيد حفظه الله هو مجدد شباب المذهب الأشعري السني في هذا الزمان و مثله لا يقال له ذلك بل تناقشه فيما تعتقد أنه لم يصب فيه بلطف وتؤدة

    عموما يا أخي أكمل ما بدأته فلا ريب أن فيه فائدة جيدة ولو قلتَ بأنك تسرعتَ في كلمة :" خيانة علمية " و رجعت عنها لزال الخطب ولصفت النفوس لتلقي ما تقول بكلتا اليدين

    أخوك الداعي لك بالخير / سامح يوسف
    التعديل الأخير تم بواسطة سامح يوسف ; 03-05-2007 الساعة 05:09

  12. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على أفضل الخلق رسول الله

    بارك الله فيك يا أخ سامح على النصيحة، وأنا أعي تمامَ الوعيِ ما أقول، فرسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا سمع الخطيب يقول: "ومَن يعصِهما فقد غوى" قال له: بئس الخطيب أنت. أمام الملإ وبهذه الشدة، لأجل المصلحة الشرعية.

    وختامًا مع شكري لك على لطفك، قال الله تعالى: وادع إلى سبيل ربك "بالحكمة" والموعظة الحسنة.

    فالآية تدل بوضوح على أن من الحكمة ما يكون بغير الموعظة الحسنة، كما فعل سيدنا عمر رضي الله عنه، فقد رأى من الحكمة أن يضرب رجلا بالدِرّة على رأسه. والله تعالى أعلم وأحكم
    ======

    نتابع بإذن الله:

    قالت صاحبة المختصر:
    و كل منهم ينقسم من حيث قوته وضعفه إلى أربعة أقسام:
    1- صحيح.
    2- حسن.
    3- ضعيف.
    4- موضوع.

    - أقول: وكل منها وليس "منهم" لأن الجمع لغير عاقل، ويا ليت الأخت تذكر لنا من جعل الموضوع قسما مستقلا، أسأل فقط عمن يعتمد قوله قسّم هذا التقسيم، فقد قال الحافظ العراقي في ألفيته:

    وأهلُ هَذا الشأنِ قَسَّمُوا السُنَنْ -- إلى صَحِيحٍ وَضَعيفٍ وَحَسَنْ

    قال السخاوي شارحًا:
    (إلى صحيح وضعيف وحسن)، وذلك بالنظر لما استقر اتفاقهم بعد الاختلاف عليه، وإلا فمنهم كما سيأتي في الحسن بما حكاه ابن الصلاح في غير هذا الموضع من علومه من يدرج الحسن في الصحيح لاشتراكهما في الاحتجاج، بل نقل ابن تيمية إجماعهم، إلا الترمذي خاصة عليه.انتهى

    أقول: أما إجماع ابن تيمية فمن تهوّره فالتحسين واقع في كلام البخاري وغيره قبل الترمذي.

    ولزيادة الفائدة أنقل ما قاله صاحب جنى الثمر في هذه المسئلة:

    غيرُ صحيحٍ بالمرّةِ ما قاله ابنُ تيميةَ وابنُ القيمِ تلميذُهُ إن الترمذيَّ أوَّلُ من أحدَثَ عبارةَ (الحسَنِ) وأنَّ أهلَ الحديثِ ليس عندهم إلا صحيحٌ وضعيفٌ. هذا باطلٌ وأعجَبُ منه أنه ادّعى الإجماعَ عليه كما نقله السَخَاويُ عنه في فتح المغيثِ، بل هو موجود في عباراتِ كثيرين قبل الترمذيِّ منهم البخاريُّ شيخُ الترمذيِّ فإنّ الترمذيَّ نقل عنه أنه قال عن أحاديثِ التوقيتِ في المسحِ على الخُفَّينِ: حديثُ صفوانَ بنِ عسَّالٍ صحيحٌ وحديث أبي بَكْرَةَ حسَنٌ.
    والبخاريُّ أخذ هذا الاصطلاحَ عن ابنِ المدِينِيِّ فقد قال الحافظ في النكت:
    وأما عليُّ بنُ المَدِينِيِّ فقد أكثَرَ من وَصْفِ الأحاديثِ بالصحةِ والحُسْنِ في «مُسنَدِه» وفي «عِلَلِهِ». وظاهِرُ عبارته قَصْدُ المعنى الاصطلاحيِّ.
    وقد قال ابن الصلاح في مقدِّمتِه: ويوجد في متفرِّقاتٍ مِن كلامِ بعضِ مشايخه –أي الترمذيِّ- والطبقةِ التي قبلَه كأحمدَ بنِ حنبلٍ والبخاريِّ وغيرِها.انتهى
    فأيُّ إجماعٍ هذا يخالفُه عمل من عليهمُ المُعَوَّلُ في مثل هذا الإجماعِ. وكيف يصحُّ هذا وقد نقل هو نفسُهُ في كتابه في تفضيل أبي بكرٍ على علي رضي اللهُ عنهما عن الإمام أحمد تحسينَ حديث: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ). فما أشدَّ جرأتَهُ على ادِّعاءِ الإجماعِ.انتهى كلامه بحروفه

    يتبع بإذن الله

  13. بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على سيّدنا رسول الله

    قالت صاحبة المختصر: وهو كالمتواتر من حيث الدلالة، فأحيانا يكون قطعي الدلالة، وأحيانا يكون ظني الدلالة.

    - أقول: كيف يفيد القطع وهو ظنيّ الثبوت؟

    علماء الأمة أجمعوا على وجوب "العمل" بخبر الآحاد، أما إفادة العلم فهي مستفادةٌ من القطعيات، كلامك والعياذ بالله مخالف للشرع مردودٌ ويجب التحذير منه، وعليه أنا أسأل:

    - هل يكفر من رد الحديث الحسن الغير متواتر؟ (هذا باطل)
    - إن كان يفيد القطع - ولو في بعض حالاته - فلماذا خص العلماء الجهابذة إفادة العلم بالمتواتر أو ما احتف بالقرائن عند البعض والمستفيض عند البعض.
    - لماذا اختلف العلماء في إفادة ما اتفق على إخراجه الشيخان العلمَ النظري؟ (والمختار أنها لا تفيده)
    - السؤال المهم: كيف يفيد القطع وقد حكموا على خبر الواحد الصحيح بالصحة من حيث الظاهر لاحتمال أن يكذب الصدوق، وكذلك ضعفوا من حيث الظاهر لاحتمال أن يصدق الكذوب أو يحفظ المغفل؟

    اتقي الله تعالى وتوبي إليه ولا تتكلمي في هذا العلم قبل التمكن منه، لقد سهرت وتعبت أربعة عشر عاما قبل أن أتكلم في هذا العلم، وما كنت لأتكلم لولا الحاجة.

    أما الذين أنكروا قولي للأخ سعيد فودة بأنها خيانة علمية، فإنكارهم ردٌّ، وما قلته هو الحق والصواب، فبئس الجهدُ ما كان مثل هذا

    حسبنا الله ونعم الوكيل، فما قالته صاحبة المختصر يقلب ءالاف الأحكام والعياذ بالله

    وفقني الله وإياكم

  14. بسم الله الرحمن الرحيم

    الأخ الفاضل ها قد انتهيتَ وآن لي أن أتكلم فأرجو أن تتلقى كلامي بصدر رحب كما تلقيت كلامك، ولتعلم بأني لم أدخل لأجادل أو أدافع عن نفسي، وإنما لأكتب ما يجب علي كتابته، وسيكون هذا ردي الأول والأخير بإذن الله..

    يقال: أفضل الشعر ما كان حوليا؛ لأن قائله يمحصه، وما وضعت هذا بين أيديكم إلا لتعينوني على ذلك، فجزاكم الله خيرا.
    وقد قرأت كلامكم ووعيته ورأيت أن فيه المقبول والمردود، فأما المقبول فسأغيره شاكرة لكم، وأما المردود فهاكم بعضه:

    أما قولك: قالت صاحبة المختصر: وهو كالمتواتر من حيث الدلالة، فأحيانا يكون قطعي الدلالة، وأحيانا يكون ظني الدلالة
    أقول: كيف يفيد القطع وهو ظنيّ الثبوت؟


    فالجواب عليه: بأنك ربما لم تتنبه لكلمة: (من حيث الدلالة)، فمن ذا الذي له أدنى اطلاع على أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، ويشك بأن بعض الأحاديث تدل على معناها دلالة قطعية بحيث لا تحتمل معنى آخر، وبعضها تدل دلالة ظنية لاحتمالها أكثر من معنى!!
    وما علاقة التكفير بهذا؟!
    ولو سمعت قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب) فهل تحتمل كلمات هذا الحديث معنى آخر؟!
    فهو ظني الثبوت ولكنه قطعي الدلالة، وكون الحنفية لم يعملوا به لا لفهمهم منه معنى آخر، بل لأن من شروط العمل بالحديث الضعيف عندهم أن لا يخالفه راويه، وراوي الحديث أبو هريرة غسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا فقط، فعملوا بذلك.. ( على حد علمي القاصر في المسألة)، وهكذا كل حديث صحيح قطعي الدلالة لا يترك العلماء العمل بهذه الدلالة إلا لاختلال ضوابط أخرى، لا لفهمهم معنى آخر.
    فالثبوت شيء، والدلالة شيء آخر، فأرجو ألا تخلط بينهما، ففي الخلط بينهما ضل كثير من الناس..

    وأما بالنسبة لتقسيم خبر الآحاد لأربعة أقسام فإني اتبعت بذلك ما عليه الأصولييون حيث قسموا الخبر إلى ثلاثة أقسام: المقطوع بصدقه، وهو المتواتر.
    والمقطوع بكذبه، وهو الموضوع.
    والمظنون صدقه، ويدخل تحته الصحيح، والحسن، والضعيف.
    فلو حذفنا المتواتر لرأينا أن الباقي كلها آحاد.
    فنحن إن نظرنا إلى الكلام على أنه تقسيم للخبر مطلقا ( وهذا ما كنت أريده، وأخطأت في إرادتي ) فلا اعتراض عليه، وأما إن نظرنا إليه على أن المراد به أقسام الحديث، فمعلوم أنه لا يعد قسيما للصحيح والحسن والضعيف، بل هو نوع من أنواع الضعيف، إلا أنه يفرد بلقب خاص، وحكم خاص.

    وأما قولك: قالت صاحبة المختصر: كل كلام ينقل عن الغير يسمى خبرا.
    أقول: وهذا يتعارض مع تسمية كتابك "المختصر في أحكام الخبر"، فعلى هذا لا يكون الحديث داخلا فيه، بما أنك خصصت الحديث بالمرفوع فقط.


    كيف لا يدخل الحديث فيه مع أننا لو قلنا هو والخبر مترادفان لكان داخلا، إذ كل من سمع كلمة حسام دله على أن هذا سيف، وإن قلنا الحديث خاص بما نقل على النبي صلى الله عليه وسلم لكان داخلا كذلك، إذ أن الأخص داخل في الأعم، والخبر عام، فلعلك أردت أمرا آخر فالتبس عليك، فتنبه.

    وأما قولك عن تعريف المتواتر وشروطه: أقول: هذا تكرار ونقص وزيادة، فقد ذكرت أولا المتواتر ولم تذكري حدَّه كاملاً، لأنك عندما أنقصت من تعريفه "أن يكون الأمر حسيًّا" فقد أدخلتِ الأمرَ العقليَّ، والإخلال بالحدّ معيبٌ عند أهل العلم، ثم ذكرتِ أنه حتى يكون متواترًا يشترط الزيادة على الأربعة، وهذا لا حاجة له لأنّ اشتراط الكثرة المفيدة للتواتر متضمنة الزيادة على الأربعة، فتنبهي بارك الله فيك.


    فأما انقاصي للقيد، فمقبول، وإن كان الكثيرون أيضا أنقصوه كذلك، إلا أن ذكره أفضل.
    وأما ذكري للشروط، فلا أعلم ما العيب فيه مع أنهم دائما يذكرون التعريف وربما اشتمل على الشروط كلها ثم يعددون الشروط، فمثلا في كتب الأصول يعرفون الإجماع بأنه (اتفاق المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم على أمر من الأمور في عصر غير عصر الرسول صلى الله عليه وسلم) ثم يعددون شروطه مع كون التعريف مشتمل عليها، فلا عيب في التفصيل.



    وفي الختام أقول لك ما كان يجب علي أن أبدأ به، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أقيلوا ذوي الهيآت عثراتهم. فلو اطلعت على كتب الفقهاء لرأيت في أبواب التعزير كيف يقدر أهل العلم ويعاملون معاملة خاصة حتى في تعزيرهم، إذ للعالم حرمته التي لا تنتهك وإن زل، ما لم يأت حدا.
    وفي الحديث القدسي: (من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب) وقد قال الإمام الشافعي – رحمه الله - : إن لم يكن العلماء هم أولياء الله فليس لله ولي.
    ولو لم يكن الشيخ سعيد عالما لكان من الأدب وأنت داخل إلى منتدى هو مشرف فيه أن تحترمه وتقدره، فكيف وهو شيخ المنتدى؟!!
    وإليك كلام الإمام ابن عساكر من كتابه ( تبيين كذب المفتري ) فاحفظه تنتفع به: واعلم يا أخي أن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة، ومن أطلق لسانه فيهم بالثلب ابتلاه الله تعالى قبل موته بموت القلب.

    وعلى كل جزاكم الله جيرا على حسن نواياكم، ورزقنا وإياكم حسن الأدب، وسامحوني إن أسأت التعبير.
    ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
    فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
    فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

  15. بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على أشرفنا رسول الله

    أختي الكريمة، قبل أن أبيّن ما في ردك الأخيرِ أرجو منك أن تنقلي لي نصوصا لمن نسبت الكلام إليهم في هذه المسئلة:

    (والمظنون صدقه، ويدخل تحته الصحيح، والحسن، والضعيف.)

    أريد نصا يقول بأن الضعيف يدخل تحت المظنون صدقه

    وبعدها نتابع الكلام بإذن الله وأنا لم أنته مما سميتِه "المختصر"

    وفقني الله وإياك

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •