صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 45 من 50

الموضوع: ملاحظات نقدية في تفسير المنار - المنهج والنتيجة

  1. من مقالات صاحب المنار ذهابه إلى القول بأن أجساد الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - عرضة للبلى من أكل الدود وغير ذلك مما تتعرض له سائر الأجساد في الثرى... وقد رد عليه الإمام العلامة محمد بن عثمان النجار مفتي تونس آنذاك وشيخ الأئمة كالشيخ الطاهر بن عاشور ومحمد الخضر حسين.. وحرر في ذلك رسالة خاصة سماها: تحرير الكلام في حفظ أجساد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام"، وأقام الحجة على صحة ما ذهب إليه جماهير أهل السنة، وبين أن المتطاول على مقام الأنبياء لم يتمسك فيما ذهب إليه من مقالة فاسدة إلا بشبهات واهية.. ولا شك أن الحيد عن منهج أهل السنة قد يؤدي إلى مثل تلك الزلات وأكثر.. ولم أعلم أن الإمام محمد النجار قد صنف تلك الرسالة ردا على صاحب المنار إلا بعد أن وقفت عليه منصوصا بخطه في طرر بعض أختامه لبعض أبواب الجامع الصحيح..
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

  2. الأستاذ جمال
    أما بالنسبة لتأثر رشيد رضا بالتيار الوهابي، فقد تبدى لي أنه ظهر عنده مبكرا حتى قبل أن يسافر للقاء محمد عبده، ولكنه تفشى عنده بعد وفاة الشيخ محمد عبده، ولذلك ترى أن شذرات الوهابية والمذهب التيمي بارزة من المجلد الأول للمنار...
    وهذا لا يعني أن محمد عبده كان غافلا عن ذلك التأثر بل كان عارفا به...!
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  3. الأستاذ نزار
    لقد سمعت أن العديد من علماء تونس كانوا قد ردوا على المذهب الوهابي منذ ظهوره وقد أخبرني أحد الإخوة في أثناء زيارتي لمصر ببعض الأسماء لعلماء تونس ممن ردَّ على الوهابية، وقال لي إنه توجد كتب مطبوعة وغير مطبوعة لهم في ذلك، ولكني نسيت الآن تلك الأسماء، فيا ليتك تخبرنا ببعض المعلومات حول ذلك الأمر لما له من اهمية...
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  4. ورد في كتاب صدر حديثا عن دار الطليعة أسما لبعض العلماء من تونس ممن ردوا على الوهابية منهم
    قاضي الجماعة الشيخ عمر المحجوب، له رسالة اسمها " رسالة في الرد على الوهابي"
    القاضي الشيخ إسماعيل التميمي، له كتاب اسمه "المنح الإلهية في طمس الضلالة الوهابية"
    الشيخ الرياحي

    وتوجد كتب في الرد على كتاب "كشف الشبهات" من علماء تونس...

    وأما المغرب فقد ردَّ العديد من العلماء على الوهابية منهم شيخ الجماعة بفاس الطيب بن كيران الفاسي في رسالة اسمها"رد على مذهب الوهابيين"
    ورسالة اسمها "رسالة في الرد على مبتدعة أهل البدو وناحية المشرق"
    ورسالة المولى سليمان إلى سعود بن عبد العزيز من تدبيج الطيب بن كيران بدايتها بعد بسم الله الرحمن الرحيم، هذه براءة أرسلها السلطان أمير المؤمنين مولاي سليمان على لسان شيخنا المحقق سيدي الطيب بن عبد المجيد بن كيران إلى عبد الوهاب...."
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  5. قد كتبتم يا شيخ سعيد ما كان بإمكاني أن أكتبه وزيادة.. فبارك الله بكم.
    ولعلي أصور رسائل الشيخ محجوب والشيخ التميمي وأنزلها في هذا الموقع.
    أما رسالة الشيخ الطيب بن كيران فلا أعلمها إلا مخطوطة.
    وللشيخ محمد النجار - تلميذ الشيخ إسماعيل التميمي - ردود مفحمة على ابن تيمية في مسألة التوسل ساقها في بعض أختامه لشروحه على الجامع الصحيح.
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

  6. وزيادة على ذلك أقول: إن محمد رشيد رضا قد قام بالتصرف عن قصد بكتاب "رسالة التوحيد" الذي ألفه الشيخ محمد عبده، وغيره في بعض المواضع ليتواءم أكثر ما يمكن مع ما أشاعه الوهابية والتيمية من مذاهب وعقائد!!!
    وقد أشار إلى ذلك غير واحد من الباحثين ....
    ولعلنا نقوم بعرض ذلك في محل خاصٍّ....!!!
    ويا ليت أحد الإخوة يقوم بتصوير رسالة التوحيد طبعة بولاق التي طبعت في حياة الشيخ محمد عبده، ويقوم بتصوير الكتاب نفسه الذي طبع بعد ذلك بمطبعة المنار تحت إشراف محمد رشيد رضا....
    فسوف يتمكن الجميع عند ذلك من المقارنة بينهما ومعرفة مواضع التغيير والتصرف...
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  7. وفي تفسير المنار قال الشيخ محمد عبده ( 1 / 265 ) : (فسجدوا إلا إبليس) أي سجدوا كلهم أجمعون إلا إبليس، ‏وهو فرد من أفراد الملائكة كما يفهم من الآية وأمثالها في القصة إلا أيه الكهف فإنها ناطقة بأنه كان من الجن
    ‏(وإذ قال للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه )‏
    وليس عندنا دليل على أن بين الملائكة والجن فصلا جوهريا يميز أحدهما عن الآخر، وإنما هو اختلاف أصناف عندما ‏تختلف أوصاف، كما ترشد إليه الآيات، فالظاهر أن الجن صنفا من الملائكة ...الخ "اهـ
    أول مايلفت النظر في هذا الكلام هو تناقضه مع ماسبق من قرءه أن الملائكة لايعصون الله، وهذا كان سبباً كافياً ‏عنده لعدم الاعتراف بأنهم يحاورون وبناءً على ذلك أوجب حمل الآية على التمثيل، وههنا يقول بملء فيه إن إبليس ‏من الجن، ولا فرق في الجنس بين الملائكة والجن، ومع ذلك فقد صرح القرآن بأن إبليس عصى الله تعالى وكذلك ‏ذريته.‏
    إذا كان على مذهب الشيخ محمد عبده لايجب أن يصرف آية خطاب الله تعالى للملائكة عن ظاهرها للعلة التي ‏ذكرها فقد نقضها هنا.‏
    ومجرد عصيان إبليس لله تعالى كاف في إخراجه من جنس الملائكة لأنهم (لايعصون الله ماأمرهم ويفعلون ‏مايؤمرون).‏
    واحتجاجه بالاستثناء على أنه منهم، ضعيف، فالاستثناء منقطع والخطاب موجه إلى الملائكة لأنهم أغلب وهو كان ‏فرداً معهم وإن لم يكن منهم، فالخطاب موجه للحضور جميعاً فعبر عنهم بالملائكة للغلبة الغالبة.‏
    وكذلك قوله (1 / 265 )
    : " وقد أطلق في القرآن لفظ الجنة على الملائكة على رأي جمهور المفسرين في قوله ‏تعالى ( واجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ) وعلى الشياطين في آخر سورة الناس "اهـ
    قول ضعيف لايكفي لجزمه بما جزم، وقد قال الإمام الرازي ( 2 / 233 ) :" وأيضا فقد بينا أن الملك يسمى جناً ‏بحسب أصل اللغة لكن لفظ الجن بحسب الفرق اختص بغيرهم كما أن لفظ الدابة وإن كان بحسب أصل اللغة ‏يتناول مايدب لكنه بحسب العرف اختص ببعض مايدب ،" اهـ
    وكذلك قال الإمام الرازي ( 2 / 233 ) :" قلنا يحتمل أن بعض الكفار أثبتت ذلك النسب في الجن كما أثبته ‏الملائكة " اهـ
    ولا يخف أن إبليس له ذرية والملائكة لاذرية لهم، ودليل إثبات الذرية لإبليس قوله تعالى(أفتتخذونه وذريته أولياء من ‏دوني) وأما الملائكة فلا ذرية لهم لأنها إنما تحصل من الذكر والأنثى، وقد جاء إنكار كونهم إناثاً، في القرآن الكريم
    ‏( وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً، أشهروا خلقهم ) وإبليس مخلوق من نار والملائكة ليسوا (كذلك)‏
    قال تعالى حكاية عن إبليس (خلقتني من نار) وهو من الجن وقد قال الله تعالى (والجان خلقناه من قبل من نار ‏السموم) ، (خلق الإنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار) ( راجع تفسير الرازي)‏
    وأما الملائكة فهم مخلوقات من نور لامن نار كما جاء في حديث مسلم (2996)‏
    عن عائشة قالت:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خلقت الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار، ‏وخلق آدم مما وصف لكم " فهذا الحديث نص واضح عن اختلاف جنس الملائكة عن جنس الجن.‏
    وقد قال الإمام الرازي ( 2 / 233 ):" لما ثبت أن إبليس كان من الجن وجب أن لايكون من الملائكة لقوله تعالى ‏‏( ويوم نحشرهم جميعاً ثم تقول الملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا ‏يعبدون الجن ) وهذه الآية صريحة في الفرق بين الجن والملك" اهـ .‏
    ولا يضر ماقلنا ورود القول بأن إبليس من الملائكة أو من طائفة من الملائكة تسمى الجن عن بعض السلف لأن ‏كلامنا لامن جهة النقل بل الأدلة والبراهين كما هو منهج الشيخ محمد عبده، فلا نعارضه بمجرد النقل فيما يدعى ‏القطع فيه بالبرهان وإلا فالقائلون بخلاف قوله هم الجمهور.‏
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  8. سيدي العلامة سعيد بن عبد اللطيف فودة أبقاك الله ذخراً لأهل السنة، ونصر بك الحق ..


    سيدي الكريم هل يمكن أن تضعوا لنا ما سبق في ملف pdf فإن الرابط السابق لم يعمل معي.



    حفظكم الله ورعاكم ، وأعانكم على إكمال هذه النظرات والنقدات العميقة .

  9. بارك الله فيكم أخانا المحترم

    ندعو الله تعالى ولكم بالخير دنيا وأخرى.
    وأرجو من المتابعين الكرام أن لا يبخلوا علينا ببعض الملاحظات على ما نكتبه فإنما نريد الوصول إلى الحق قدر ما نستطيع فرحم الله امرءاً كان سببا في ذلك...
    وفقنا الله وإياكم جميعاً...!
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  10. رأي الشيخ محمد عبده في الملائكة
    ذكر الشيخ محمد عبده رأيه في الملائكة وحقيقتهم في المنار ( 1 / 254 ) فما بعدها، فقال بعد أن صرح بأن أناساً ‏قد بحثوا في جوهر الملائكة:" وحاولوا معرفتهم ولكن من وقفهم الله على هذا الأمر قليلون.. والدين إنما شرع للناس ‏كافة...‏
    ومن خصه الله تعالى بزيادة في العلم فذلك فضله يؤتيه من يشاء... وأما ذلك الحوار في الآيات فهذا شأن من شؤون ‏الله تعالى مع الملائكة صوره لنا في هذه القصة بالقول والمراجعة والسؤال والجواب ، ونحن لانعرف حقيقة ذلك ‏القول، ولكننا نعلم أنه ليس كما يكون منا... والقصة على مذهبهم _ أي الخلف وردت مورد التمثيل لنقرب من ‏أفهام الخلق ماتفيدهم معرفته من حال النشأة الآدمية.... ( ثم قال على سؤال الملائكة ) وسألوا الله تعالى بلسان ‏المقال إن كانوا ينطقون أو بلسان الحال والتوجيه إليه لإستنقاضه المعرفة بذلك وطلب البيان والحكم، وعبر الله عن ‏ذلك بالقول..."اهـ
    ثم قال محمد عبده في ( 1/ 267 ) :" وذهب بعض المفسرين مذهبا آخر في فهم معنى الملائكة فكل أمر كلي قائم ‏بنظام مخصوص تمت به الحكمة الإلهية في إيجاده فإنما قوامه بروح الهي سمي في لسان الشرع ملكاً ، ومن لم يبال في ‏التسمية بالتوفيق يسمي هذه المعاني القوى الطبيعية إذا كان لايعرف من عالم الأفكار إلا ماهو طبيعة أو قوة يظهر ‏أثرها في الطبيعة"اهـ
    فهو يرى أن في باطن الخلق أمراً هو مناطها وبه قوامها ونظامها لايمكن لعاقل أن ينكره"يسميه المؤمن ملكاً والكافر ‏قوة طبيعية "وماذا على هذا الذي يزعم أنه لايؤمن بالغيب وقد اعترف بما غيب عنه"‏
    ‏" يشعر كل من فكر في نفسه ووازن بين خواطره عندما يهم بأمره فيه وجه للحق أو للخير، ووجه للباطل أو للشر، ‏بأن في نفسه تنازعاً...فهذا الذي أودع في أنفسنا ونسميه قوة وفكراً – وهو في الحقيقة معنى لايدرك كنهه وروح ‏لاتكتنه حقيقتها- لايبعد أن يسميه الله ملكاً أو يسمي أسبابه ملائكة أو ماشاء من الأسماء...الخ"‏
    فيظهر من هذا الكلام أن الشيخ محمد عبده يقول بهذا الرأي الغريب ، أي أن القوى الطبيعية ثابتة ، أي مايسميه ‏العلماء بالقوى المودعة ، وثانياً يقول بأن هذه القوى هي عين الملائكة.‏
    وقد زعم محمد رشيد رضا (1/268) أن الإمام الغزالي قد سبق إلى هذا المعنى وبينه وعبر عنه بالسبب، وزعمه هذا ‏باطل.‏
    ثم قال الشيخ محمد عبده (1/269):
    لا يبعد أن الله تعالى بعد ماخلق هذه القوى الطبيعية "خلق الإنسان وأعطاه قوة ‏يكون بها مستقرا للتصرف بجميع هذه القوى وتسخيرها إلى عمادة الأرض، وعبر عن تسخير هذه القوى له ‏بالسجود الذي يفيد معنى الخضوع والتسخير"اهـ
    وهذا تأويل عجيب يقرب متن التأويلات الباطنية، ثم قال :" ولو أن نفسا مالت إلى قبول هذا التأويل لم تجد في ‏الدين ما يمنعها من ذلك، والعمدة على اطمئنان القلب وركون النفس إلى ما أبصرت من الحق"اهـ
    إذن هو يجيز هذا التأويل ويصرح بأنه لايوجد في الشريعة مايمنعه، وهذا مجرد زعم منه، بل تأويله لايوجد مايقيمه و ‏يقويه بحيث يكون سائغاً . وأما الضابط الذي زعمه من أن العمدة إنما هي في اطمئنان القلب وركون النفس وإلى ‏ما أبصرت فسيفرح بذلك الكلام العلمانيون والمنكرون للذين كثيراً، بل قد فرحوا وفرحوا مذاهب صارت راسخة ‏بصورة أقوى من رسوخ الأديان.‏
    ومهما حال محمد رشيد رضا بعد ذلك تسويغ قول الشيخ محمد عبده بالقول بأنه أراد إقناع المنكرين للأديان ‏بالملائكة بقول فريب من عقولهم، فهذا الدفاع لايجدي، بل إن الصحيح في طريقة مخاطبة المنكرين أنهم يجب أن ‏يفهموا أن مايقوله الدين غير مخالق للعقل أصلاً، وأن مايزعمون أنه هو العقل المحض ليس كذلك أما أن نخترع لهم ‏تفسيراً جديداً غير معهود بحجة تقريبهم، فكأننا اخترعنا لهم دينا جديداً ليؤمن به، خاصة إذا سمحنا لأنفسنا تعميم ‏هذه الطريقة.‏
    ثم تمادى رشيد رضا كعادته عندما قال (1/274)
    :" وإنني قد جربت هذه الطريقة التي استنكروها عليه أي ‏الطريقة التي استنكرها معارضو محمد عبده، وهي ما وضحناه سابقا في إقامة الحجة على بعض المنكرين لوجود الله ‏تعالى، فلم يستطيعوا لها دحضا، وذلك بأن علماءهم ينكرون إله اللاهوتيين وكذا إله المتكلمين لا إله الخليقة ثم ‏جعل مجرد اعترافهم بلزوم وجود نظام ومنظم للخلفية وانها ليست صدفة كافيا للإتفاق معهم في جوهر وأين ‏الإسلام فقال: "إذا قلت لهم هل تعقلون أن هذا النظام الدقيق في كل نوع من المخلوقات ووحدة النظام العام في ‏مجموعها كلها قد وجدا بالمصادفة وليس لهما مصدر وجودي؟ يقولون: لا بل لابد لذلك من مصدر لكنا لانجهل ‏حقيقته ، حينئذٍ كنت أقول لهم : وهذا أس عقيدة الإسلام، وهو أننا نجهل كنه رب العالمين، وإنما نعرفه بأثاره في ‏خلقه، فالفرق بينا لفظي "اهـ
    فتأمل مدى جرأته عندما يقول إن خلافه مع هؤلاء المنكرين للأديان وللإله، وهم الطبيعيون الماديون، مجرد خلاف ‏لفظي، وهذا يعني أنهم يوافقونه في أصل المعنى، وهو يوافقهم كذلك، بينما يجعل خلافهم مع المتكلمين خلافاً ‏حقيقياً، فهو إذن يرجح عقيدة الماديين على عقيدة المتكلمين ويهجم على المتكلمين من أجل خاطر هؤلاء الماديين ‏فتعساً لهذه الطريقة إن كانت تقرب إلا إلى الإلحاد لا إلى الأديان.‏
    ومن تأويلاته ماقاله (1/282)
    :" ويصح أن يراد بالشجرة معنى الشر والمخالفة " اهـ
    والخروج من الجنة مثال لما يلاقيه الإنسان من البلاء والعناء بالخروج عن الاعتدال الفطري والشيخ محمد عبده متأثر ‏بنظرية الأحوال الثلاث التي اخترعها بعض فلاسفة الغرب يفسرون بها مراحل انتقال الإنسان من طور إلى طور حتى ‏وصل إلى طور العقل، وهي نظرية باطلة كما هو معلوم عند العلماء والباحثين، فعجبا من محمد عبده يميل إليها ‏ويذكرها في تفسير كتاب الله تعالى، ويريد بالأطوار الاعتدال الفطري، ثم طور الخروج عن حد الفطرة والخضوع ‏للخيال، ثم طور العقل والتدبر.‏
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  11. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي محمدالقادري
    سيدي العلامة سعيد بن عبد اللطيف فودة أبقاك الله ذخراً لأهل السنة، ونصر بك الحق ..


    سيدي الكريم هل يمكن أن تضعوا لنا ما سبق في ملف pdf فإن الرابط السابق لم يعمل معي.



    حفظكم الله ورعاكم ، وأعانكم على إكمال هذه النظرات والنقدات العميقة .

    هل يمكن أن تضعوا لنا ما سبق في ملف pdf فإن الرابط السابق لم يعمل معي

  12. بارك الله فيك على اهتمامك أخانا العزيز
    هذا هو الملف المتعلق بنقد المنار في سورة الفاتحة

    وسوف نضع قريبا -إن شاء الله- نقدنا للمنار في تفسيره لسورة البقرة -المجلد الأول في ملف آخر.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  13. بارك الله بكم سيدي الحبيب ، تم التحميل ، نسأل الله أن يبارك فيك ، وأن يرزقك البركة في الوقت حتى يكون لنا حظ وافر من علمكم.

  14. اعتراض على الجلال
    اعترض على الجلال في تفسيره للعهد في قوله تعالى ( وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم) بأنه عهد الإيمان، لاداعي ‏لتخصيصه بالإيمان بل يدخل فيه الالتزام بمقتضى الفطرة ووزن كل شيء بميزان العقل والنظر الصحيح انظر ‏‏(1/290) ، وأنا أرى اعتراضه معترضاً عليه، فمن التزم بالإيمان الصحيح اتدرج فيه كل شيء ولكن المقصود ‏بالذات هو الإيمان ولوازمه لا مايقوم عليه والله أعلم وزعم في (1/ 295) أن الإيمان الذي لا تأثير له على القلب ‏لايعتد به فإن قصد بالتأثير ماهو زائد على الإذعان، فقوله باطل.‏


    موقف الشيخ محمد عبده من الشفاعة ‏

    قال الشيخ محمد عبده في المنار (1/307) :" الشفاعة المعروفة عند الناس هي أن يحمل الشافع المشفوع عنده على ‏فعل أو ترك كان أراد غيره حكم به أم لا فلا تتحقق الشفاعة إلا بترك الإرادة وفسخها لأجل الشفيع فأما الحاكم ‏العادل فإنه يقل الشفاعة إلا إذا تغير علمه بما كان أراده أو حكم به...أما الحاكم المستبد الظالم فإنه يقبل شفاعة ‏المقربين عنده...وكل من النوعين محال على الله تعالى لأن إرادته تعالى على حسب علمه، وعلمه أزلي لايتغير.‏
    ‏( قال شيخنا ) فما ورد في اثبات الشفاعة يكون على هذا من المتشابهات "اهـ
    ثم أجرى قانونه الخاص بالمتشابهات، وهو يقتضي على مذهب السلف عنده أن الله عبر بهذه العبارة ( الشفاعة ) ولا ‏نحيط بحقيقتها، وعلى مذهب الخلف دعاء يستجيبه الله.‏
    والحقيقه أن مايقوله الشيخ محمد عبده لا أراه يعبر عن عمق نظر، فلا تقضي الشفاعة تغير إرادة بل هي متصورة إذا ‏وجد حكم عام يقضي اندراج شخص فيه، وإن لم تتعلق ارادة، الحاكم بإدراجه في بالفعل ،فيأتي الشافع ويشفع ‏عند المشفوع عنده بعدم إدخال هذا الفرد تحت مقتضى الحكم . وقد يمكن أن يري المشفوع عنده عذاب شخص ‏لفترة ثم يقبل شفاعة الشافعين فيما وراء هذه الفترة ، وهذا كله لا يقتضي تغير الإرادة ولا حمل المشفوع عنده على ‏تغييرها ، ولا يقتضي خلاف العلم الأزلي. . ‏
    وهذا هو المعني بالشفاعة عند أهل السنة .‏
    أما ما قاله على مذهب السلف فهو غير مسلم وقد أشرنا إلى ذلك في مواضع متعددة ،فمذهب السلف لا يقول إننا ‏نعتقد أن الله تعالى أطلق اللفظ ونحن لا نعلم المراد به مطلقاً، أو انه أطلق الوضع اللغوي والاستعمال الجائز، ولكن قد ‏يسكتون على ما وراء المعنى الإجمالي من البحث عن تفاصيله أو حقيقة ما يصدق عليه وهذا نحو من النظر يخالف ما ‏يقرره الشيخ محمد عبده عن مذهب السلف ولذلك قال علماؤنا إن طريقة السلف لا بد فيه من تأويل إجمالي كما ‏أن التأويل التفصيلي لازم على طريقة الخلف.‏
    وعلى هذا فالشفاعة لا تكون من المتشابهات والله تعالى أعلم.‏
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  15. #45
    سيدي الشيخ سعيد ..جزاكم الله تعالى على هذه التعليقات المفيدة و التنقيدات السديدة ..لا حرمنا الله تعالى من علومكم و تحقيقاتكم ..و رزقنا شيئا مما عندكم نحرس به مذهب أهل الحق ..

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •