ما قالوه في إثبات الصفات

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أشرف سهيل
    طالب علم
    • Aug 2006
    • 1843

    #1

    ما قالوه في إثبات الصفات

    كان الكلام على إثبات اليد لله:


    الأبعاض هي ما جاز مفارقتها وانفصالها وانفكاكها وذلك في حق الرب تعالى محال فليست أبعاضا ولا جــــــــــــــــــــــوارح فمفارقة الصفات الإلهية للموصوف بها مستحيل مطلقا في النوعين والمخلوق يجوز أن تفارقه أعراضه وأبعاضه).

    وعليه: فلا يجب على أهل السنة أن يسموا يد الله تعالى عضوا وجارحة، وإن كانت في الإنسان عضوا وجارحة، لأن يد الإنسان يصدق عليها مفهوم العضو والجارحة، وهو المفارقة والانفكاك، وأما يد الله تعالى فلا يصدق عليها مفهوم العضو، لأنها لا تفارقه جل وعلا ولا تنفك عنه.



    أيضا:

    قال ابن القيم رحمه الله في الصواعق المرسلة ( 1 / 226 ) : ( أجمعوا على إثبات سائر الصفات ولم يخصوها بسبع بل تخصيصها بسبع خلاف قول السلف وقول الجهمية والمعتزلة فالناس كانوا طائفتين سلفية وجهمية فحدثت الطائفة السبعية واشتقت قولا بين القولين فلا للسلف اتبعوا ولا مع الجهمية بقوا .
    وقالت طائفة أخرى ما لم يكن ظاهره جوارح وأبعاض كالعلم والحياة والقدرة والإرادة والكلام لا يتأول وما كان ظاهره جوارح وأبعاض كالوجه واليدين والقدم والساق والإصبع فإنه يتعين تأويله لاستلزام إثباته التركيب والتجسيم .
    قال المثبتون _ يعني أهل السنة _ جوابنا لكم بعين الجواب الذي تجيبون به خصومكم من الجهمية والمعتزلة نفاة الصفات فإنهم قالوا لكم لو قام به سبحانه صفة وجودية كالسمع والبصر والعلم والقدرة والحياة لكان محلا للأعراض ولزم التركيب والتجسيم والانقسام كما قلتم لو كان له وجه ويد وإصبع لزم التركيب والانقسام فحينئذ فما هو جوابكم لهؤلاء نجيبكم به
    فإن قلتم نحن نثبت هذه الصفات على وجه لا تكون أعراضا ولا نسميها أعراضا فلا يستلزم تركيبا ولا تجسيما
    قيل لكم ونحن نثبت الصفات التي أثبتها الله لنفسه إذ نفيتموها أنتم عنه على وجه لا يستلزم الأبعاض والجوارح ولا يسمى المتصف بها مركبا ولا جسما ولا منقسما .
    فإن قلتم هذه لا يعقل منها إلا الأجزاء والأبعاض .
    قلنا لكم وتلك لا يعقل منها إلا الأعراض .
    فإن قلتم العرض لا يبقى زمانين وصفات الرب باقية قديمة أبدية فليست أعراضا
    قلنا وكذلك الأبعاض هي ما جاز مفارقتها وانفصالها وانفكاكها وذلك في حق الرب تعالى محال فليست أبعاضا ولا جوارح فمفارقة الصفات الإلهية للموصوف بها مستحيل مطلقا في النوعين والمخلوق يجوز أن تفارقه أعراضه وأبعاضه
    فإن قلتم إن كان الوجه عين اليد وعين الساق والإصبع فهو محال وإن كان غيره لزم التمييز ويلزم التركيب
    قلنا لكم وإن كان السمع هو عين البصر وهما نفس العلم وهي نفس الحياة والقدرة فهو محال وإن تميزت لزم التركيب فما هو جواب لكم فالجواب مشترك فإن قلتم نحن نعقل صفات ليست أعراضا تقوم بغير جسم متحيز وإن لم يكن لها نظير في الشاهد
    قلنا لكم فاعقلوا صفات ليست بأبعاض تقوم بغير جسم وإن لم يكن له في الشاهد نظير ونحن لا ننكر الفرق بين النوعين في الجملة ولكن فرق غير نافع لكم في التفريق بين النوعين وأن أحدهما يستلزم التجسيم والتركيب والآخر لا يستلزمه ولما أخذ هذا الإلزام بحلوق الجهمية قالوا الباب كله عندنا واحد ونحن ننفي الجميع

    فتبين أنه لا بد لكم من واحد من أمور ثلاثة إما هذا النفي العام والتعطيل المحض وإما أن تصفوا الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله ولا تتجاوزوا القرآن والحديث وتتبعوا في ذلك سبيل السلف الماضين الذين هم أعلم الأمة بهذا الشأن نفيا وإثباتا وأشد تعظيما لله وتنزيها له عما لا يليق بجلاله فإن المعاني المفهومة من الكتاب والسنة لا ترد بالشبهات فيكون ردها من باب تحريف الكلم عن مواضعه ولا يترك تدبرها ومعرفتها فيكون ذلك مشابهة للذين إذا ذكروا بآيات ربهم خروا عليها صما وعميانا ولا يقال هي ألفاظ لا تعقل معانيها ولا يعرف المراد منها فيكون ذلك مشابهة للذين لا يعلمون الكتاب إلا أماني بل هي آيات بينات دالة على أشرف المعاني وأجلها قائمة حقائقها في صدور الذين أوتوا العلم والإيمان إثباتا بلا تشبيه وتنزيها بلا تعطيل كما قامت حقائق سائر صفات الكمال في قلوبهم كذلك فكان الباب عندهم بابا واحدا قد اطمأنت به قلوبهم وسكنت إليه نفوسهم فأنسوا من صفات كماله ونعوت جلاله بما استوحش منه الجاهلون المعطلون وسكنت قلوبهم إلى ما نفر منه الجاحدون وعلموا أن الصفات حكمها حكم الذات فكما أن ذاته سبحانه لا تشبه الذوات فصفاته لا تشبه الصفات فما جاءهم من الصفات عن المعصوم تلقوه بالقبول وقابلوه بالمعرفة والإيمان والإقرار لعلمهم بأنه صفة من لا شبيه لذاته ولا لصفاته قال الإمام أحمد إنما التشبيه أني قول يد كيد أو وجه كوجه فأما إثبات يد ليست كالأيدي ووجه ليس كالوجوه فهو كإثبات ذات ليست كالذوات وحياة ليست كغيرها من الحياة وسمع وبصر ليس كالأسماع والأبصار وليس إلا هذا المسلك أو مسلك التعطيل المحض أو التناقض الذي لا يثبت لصاحبه قدم في النفي ولا في الإثبات وبالله التوفيق .
    وحقيقة الأمر أن كل طائفة تتأول ما يخالف نحلتها ومذهبها فالعيار على ما يتأول وما لا يتأول هو المذهب الذي ذهبت إليه والقواعد التي أصلتها فما وافقها أقروه ولم يتأولوه وما خالفها فإن أمكنهم دفعه وإلا تأولوه ولهذا لما أصلت الرافضة عداوة الصحابة ردوا كل ما جاء في فضائلهم والثناء عليهم أو تأولوه ولما أصلت الجهمية أن الله لا يتكلم ولا يكلم أحدا ولا يرى بالأبصار ولا هو فوق عرشه مبائن لخلقه ولا له صفة تقوم به أولوا كل ما خالف ما أصلوه .
    ....)



    ما الرد على تلك الأشياء فعلمي في الكلام أقل بكثير من الرد. منكم نستفيد
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين
  • أشرف سهيل
    طالب علم
    • Aug 2006
    • 1843

    #2
    >>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

    تعليق

    • سامح يوسف
      طالب علم
      • Aug 2003
      • 944

      #3
      أخي أشرف كلام ابن القيم هذا قد رده الشيخ الإمام تقي الدين السبكي

      قال ابن القيم وعلموا أن الصفات حكمها حكم الذات فكما أن ذاته سبحانه لا تشبه الذوات فصفاته لا تشبه الصفات فما جاءهم من الصفات عن المعصوم تلقوه بالقبول وقابلوه بالمعرفة والإيمان والإقرار لعلمهم بأنه صفة من لا شبيه لذاته ولا لصفاته قال الإمام أحمد إنما التشبيه أني قول يد كيد أو وجه كوجه فأما إثبات يد ليست كالأيدي ووجه ليس كالوجوه فهو كإثبات ذات ليست كالذوات وحياة ليست كغيرها من الحياة وسمع وبصر ليس كالأسماع والأبصار وليس إلا هذا المسلك أو مسلك التعطيل المحض أو التناقض الذي لا يثبت لصاحبه قدم في النفي ولا في الإثبات وبالله التوفيق .)



      وهذا رد شيخ الإسلام تقي الدين السبكي رحمه الله

      وكل ما فعلته أن هو أني جمعت الجواب من أماكن متفرقة و جزأته تسهيلا وتقريبا للمراد وزدت عليه قليلا للتوضيح فأقول الجواب له مسلكان :

      المسلك الأول
      أننا نقول إن الاستواء والنـزول والمجئ والإتيان والوجه واليد والساق والقدم والجنب والعين والانتقال في الدرجات ليست من الصفات الإلهية ودعوي أنها صفات تلبيس و يدل علي ذلك ثلاثة أشياء:

      1- أن كل عاقل يعلم أن المذكورات من الاستواء بمعني القعود و النزول والمجيء والوجه ونحوها أقرب إلى صفات الأجسام من المشيئة والقدرة والعلم

      2-أن هذه الأشياء التي ذكرناها هي عند أهل اللغة أجزاء لا أوصاف، فهي صريحة في التركيب؛ والتركيب للأجسام. فذكرك لفظ الأوصاف تلبيس وكل أهل اللغة لا يفهمون من الوجه والعين والجنب والقدم إلا الأجزاء؛ ولا يفهمون من الاستواء بمعنى القعود إلا أنه هيئة وضع المتمكن في المكان ولا من المجئ والإتيان والنـزول إلا الحركة الخاصة بالجسم. وأما المشيئة والقدرة والعلم ونحوها فهي صفات ذات

      3- أن هذه الأشياء المذكورة إذا عرضت على خال من الأغراض كلها من امرأة أو صبي أو أعجمي أو عربي عامي وعموم الناس هل يفهمون من الاستواء والنـزول والمجئ والإتيان والوجه واليد والساق والقدم والجنب والعين والانتقال في الدرجات وغير ذلك مما قد ذكرته معنى الجسم, ويرسم ذلك في نفسه أو لا؟ فإن قال إنه لا يفهم منها إلا معنى الجسم فيكفيك إثماً عند الله إضلال مثل هؤلاء وحملهم على اعتقاد التجسيم الذي تزعم أنت بلسانك أنك لا تقول به. فالمحقق منك إضلال أكثر العالم، وأما أنت في نفسك فإن كذبت في إنكارك فقد جمعت إلى فساد الاعتقاد الكذب، وإن صدقت في زعمك فقد لبست عليك نفسك وخيلت لك فرقا

      المسلك الثاني

      علي التنزل و القول بأن هذه الأشياء المذكورة من الاستواءوالنـزول والمجئ والإتيان والوجه واليد والساق والقدم والعين صفات مثل المشيئة والقدرة والعلم فنقول :

      أ- إن المشيئة والقدرة والعلم فينا ذات أمرين :

      1-أحدهما أعراض قائمة بالجسم والله تعالى منـزه عنها قطعا

      2-والثاني المعاني المتعلقة بالمراد والمقدور والمعلوم وهي الموصوف بها الرب سبحانه وتعالى وليست مختصة بالأجسام ولهذا نثبتها لله عز وجل

      ب- وكذلك الاستواء والنـزول والمجئ والإتيان والوجه واليد والساق والقدم و والعين كلها فينا ذات أمرين:

      1- أحدهما هو أنها أجزاء صريحة في التركيب والله تعالي منزه عنها قطعا

      2-والثاني المعاني المتعلقة بهذه الأشياء وهي تفسرطبقا للسياق الواردة فيه من الآيات والأحاديث وتبعا لأسباب النزول كما هو معلوم ونثبت هذا لله عز وجل فمثلا يفسر الاستواء بالتدبير و اليد بالقدرة أو الكرم أو النعمة حسب السياق ونثبتها لله عز وجل و هكذا في باقي المذكورات والله الموفق
      التعديل الأخير تم بواسطة سامح يوسف; الساعة 30-10-2006, 13:36.

      تعليق

      • أشرف سهيل
        طالب علم
        • Aug 2006
        • 1843

        #4
        ما مصادر نقلك لإمكانية الإطلاع عليها
        اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

        تعليق

        • سامح يوسف
          طالب علم
          • Aug 2003
          • 944

          #5
          المصدر الرئيسي هو كتاب (السيف الصقيل في الرد علي ابن زفيل) وهو موجود بالمنتدي والكلام مجمّع من أجزاء متفرقة من الكتاب

          تعليق

          • هاني سعيد عبدالله
            طالب علم
            • May 2006
            • 613

            #6
            أعجب كيف يُنقل عن ابن القيم كلام صريح في التجسيم ويقال "قال ابن القيم رحمه الله"؟

            أفي مثل هذا يُعتقد الإسلام وكلامه صريح في الكفر؟

            تعليق

            يعمل...