قال الخطيب الشربيني رحمه الله في مغني المحتاج:
(فرع : لو شهد برؤية الهلال واحد أو اثنان واقتضى الحساب عدم إمكان رؤيته . قال السبكي : لا تقبل هذه الشهادة ؛ لأن الحساب قطعي والشهادة ظنية ، والظني لا يعارض القطعي ، وأطال في بيان رد هذه الشهادة ،
والمعتمد قبولها ، إذ لا عبرة بقول الحساب كما مر).


وجاء في حاشية الجمل على شرح المنهج:
(ولا يجوز اعتماد قول منجم وهو من يرى أن أول الشهر طلوع النجم الفلاني ولا حاسب وهو من يعتمد منازل القمر وتقدير سيره).

وقال الإمام ابن حجر في التحفة:
(لا قول منجم وهو من يعتمد النجم وحاسب وهو من يعتمد منازل القمر وتقدير سيره).
وجاء في حواشي التحفة:
(وعن النهاية فيما لو دل الحساب على كذب الشاهد ما نصه:
أن الشارع لم يعتمد الحساب بل ألغاه بالكلية كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى اهـ)،
وجاء أيضا فيها:
( (وثبوت رؤيته بعدل) أي وإن كانت السماء مصحية
ودل الحساب على عدم إمكان الرؤية وانضم إلى ذلك أن القمر غاب ليلة الثالث على مقتضى تلك الرؤية قبل دخول وقت العشاء ؛ لأن الشارع لم يعتمد الحساب بل ألغاه وهو كذلك كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى خلافا للسبكي. اه نهاية ومغني).

قال الشيخ أبوبكر شطا في إعانة الطالبين:
(وفصل في التحفة فقال: الذي يتجة أن الحساب إن اتفق أهله على أن مقدماته قطعية،
وكان المخبرون منهم بذلك عدد التواتر، ردت الشهادة وإلا فلا).

تنبيه: لابد أن يُلاحظ ما قاله ابن حجر بدقة، لأنه اشترط أن يكون عدد الحساب المخبرون بعدم امكان الرؤية قد بلغوا عدد التواتر، مع وجوب أن تكون مقدماته قطعية.
ولابد أن يُلاحظ أيضا أنه يناقش هنا نفي الحساب للرؤية، لا أنه يمكن أن يكون الحساب مستندا لاثبات دخول الشهر الفضيل.