صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 38

الموضوع: بطلان ما يسمى (دليل التطابق) فيما يتعلق باللانهاية

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    3,996
    مقالات المدونة
    2
    أولاً: يا هيثم، عليك أن تختار الألفاظ المناسبة عندما تذكر رأيك وتخالف آراء أهل العلم، فلا يليق بك أن تسخر من آراء العلماء، وخاصة أنك لم تأت -كعادتك في نظري- بدليل صحيح.

    ثانياً: ما دليلك العقلي على أن فارق اليوم يتلاشى ؟ هل اليوم عندك يساوي صفراً حتى مسحته بكل هذه السهولة ؟
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    3,996
    مقالات المدونة
    2
    الظاهر أن قراءتك للرياضيات يا أخ هيثم لم تتجاوز الصف الإعدادي، فإن عمليات المالانهاية التي تتكلم عنها إنما هي إجابات لحل المسائل الرياضية، ولا تتكلم عن حقائق الرياضيات .. وإلا فإن القسمة على اللانهاية أصلاً غير موجودة، وأصلاً رقم المالانهاية غير حقيقي ..

    ويمكنك مراجعة أي كتاب رياضيات لمعرفة هذه الحقيقة، ولو كنت تحسن الإنجليزية لنقلت لك نصوصاً كاملة في ذلك ..

    أما معنى الدليل العقلي، يعني أن تأتي بدليل من صريح العقل، أما ما أتيت به أنت مع احترامي الشديد فهو من باب الأوهام، التي تذم أصحابها ...

    وأنصحك قبل الخوض في ذلك أن ترجع إلى كتب العلماء الكبار لمعرفة وتحليل برهان التطبيق (وليس التطابق)، المؤدي إلى منع التسلسل في الماضي .. ومن أقربها شرح الإمام الأصفهاني لطوالع الأنوار ..

    هداك الله ..

    ===========
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    3,996
    مقالات المدونة
    2
    الذي أردت بيانه ولم تفهمه يا هيثم، أن المعادلة القائلة بأن أي رقم إذا قسمته على المالانهاية يعطيك صفراً، إنما وضعها علماء الرياضيات لحل المسائل، وإلا فإنهم يعرفون أن هذا ليس حلاً، لأن المالانهاية ليست رقماً ..

    فإذا كان الأمر كذلك، فاستخدامك له لإبطال برهان التطبيق خطأ، لأن العقل يقتضي أن زيادة مقدار على مقدار لا بد أن تغير منه، حتى لو كان طفيفاً جداً لا يلاحظ، وبهذا يصح برهان التطبيق ..

    أرجو أن تتأمل فيما كتبت لك، وفيما كتبت أنت ..

    والله الهادي لمن يشاء ...
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    3,996
    مقالات المدونة
    2
    سبحان قاسم العقول ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    3,996
    مقالات المدونة
    2
    يا هيثم سياسة المنتدى أوجبت حذف كلامك غير اللائق، والخارج عن آداب البحث والمناظرة، مع الاحتفاظ به من أجل إقامة الحجة على الناس وحفظ حقوقهم فيما يكتبون في قسم: خارج السرب..

    ولم أقم بحذف أي شيء من كلامك المفيد في موضوع البحث، وإذا نسيت فانظر مشاركتك في خارج السرب
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    3,996
    مقالات المدونة
    2
    لا شك أن هذا مبلغك من العلم أخي هيثم، وإلا فرأيك في إبطال دليل التطابق ليس صحيحاً من وجهة نظري أنا، وأظن كل قارئ للمكتوب من الكلام المنشور في هذه المشاركة لا يصل إلى ما وصلت إليه أنت، لكن لك الحق أن تعتقد ما تشاء، دون أن تقرره بشكل مطلق من أجل إيهام القارئ بقوة حجتك، فقوة الحجة لا تأتي من التهويل..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,122
    بسم الله الرحمن الرحيم

    أما معرفتك التي تدعيها يا هيثم بالعلوم الرياضية وهذه حالك فهو من عجائب الدنيا. ما الذي أقحمك في هذه المطالب وأنت لا تعرف فيها كوعك من بوعك!

    إن برهان التطبيق صحيح تماماً ولا غبار عليه. ومن قال غير ذلك فهو جاهل.

    فبرهان التطبيق لا يقوم على إثبات ما لا نهاية له حتّى يرد عليه ما تقول، بل يسلّم مقولة الخصم بوقوع ما لا يتناهى بالفعل في الوجود على التعاقب، ثم يلزم الخصم بالتناقض، لأن لازم الفرض يناقضه. وإذا كان اللازم باطلاً فالملزوم مثله. فيبطل القول بحوادث لا أوّل لها في جانب الماضي.

    أما الطنطنة التي عملتها بشأن طرح اللانهايات، فإن الرياضيات تجيز ذلك في بعض الصور إن كنت لا تدري. وقبل أن أشرح لك ذلك، ولا أظن أن مثلك سيفهمه أريد أن أنبه القراء إلى أن اللانهاية في الرياضيات مجرد مفهوم فرضي محض لا تحقق له في الخارج، كما أن الأعداد السالبة مجرد فرض رياضي يعبر عن الكميات العددية في الاتجاه المعاكس للاتجاه الموجب لا أكثر. وكما أن الصفر عدد بالتعريف وليس عدداً طبيعياً، كما اتفق عليه علماء الرياضيات، وأحدث التعديلات الرياضية التي أدخلت أنهم ألغوا ما كانوا يسمونه (ط ستار) التي تعبر عن الأعداد الطبيعية التي تبدأ من الصفر. فقالوا الصفر ليس عدداً طبيعياً. ولا أعلم رياضياً يقول بأن المالانهاية عدد طبيعي أو حتى عدد أصلاً. وأما القسمة على صفر فنتيجتها بالاتفاق أو بالتعريف كما يقولون تساوي مالانهاية، وإنما اتفقوا على ذلك لأنه إذا قسم عدد كبير جدّاً بالنسبة إلى عدد صغير جدّاً فإن الناتج عدد كبير جداً. وفي الحقيقة أي الواقع الخارجي لا يمكن تحقق ما لا نهاية له، فلذا اخترعوا مفهوم النهايات، وقالوا مثلاً س تؤول إلى مالانهاية، أو س تؤول إلى صفر. ولكن س هذه التي يتكلمون عنها لا يمكن أن تبلغ لا رياضياً ولا في الواقع اللانهاية أو الصفر إذا كانت كميّة متزايدة أو متناقصة. ولعمري قبل أن تخوض في هذه المباحث هل تعرف ما قاله الرياضيون في تعريف اللانهاية والعدد والسلسلة والمجموعة والكمية غير المعينة والكمية غير المعرفة وغير ذلك مما يحتاج إلى تصوره قبل الخوض في ذلك.

    إن برهان التطبيق أيها الناصح ليشبه صورة مشهورة معروفة في الرياضيات يعرفها الطلبة في المرحلة الإعدادية التي ربما رسبت فيها أنت في مادة الرياضيات، وهي طريقة تحويل الأعداد الدورية إلى كسور. مثلاً:
    حول 2.3 دوري إلى كسر.
    إنك تعرف أن 2.33 أكبر من 2.3
    وأن 2.333 أكبر من 2.33 ويمكنك أن تستمر على هذا النحو لا إلى نهاية. بمعنى آخر إن الوهم يمكنه أن يتصور أعداداً لا نهائية بين 2.3 و 2.4. و2.4 قطعاً أكبر من 2.3 دوري بلا خلاف. فكيف يصح في الواقع أن تكون هنالك كمية محددة أكبر من كمية لانهائية الأجزاء!!!!!
    ولو كنت دارساً للرياضيات أيها المدّعي لعلمت أن هنالك إشكالات فلسفية كبيرة جداً على كثير من النظريات والتعريفات الرياضية. وعلى أي حال لنعد إلى مسألتنا.
    إن حل السؤال هو أن نفرض أن نفرض س= 2.33333……. دوري
    ثم نضرب طرفي المعادلة في 10
    10 س = 23.3333333…….
    وبطرح المعادلتين نحصل على:
    9 س = 21
    ومنه س= 21/9

    وهذا شكل من طرح اللانهايات يا فالح تجيزه الرياضيات قولاً واحداً.
    ولو كنت تفهم برهان التطبيق لعلمت أنه يسلّم ما يقول به الخصم من أنه توجد سلسلة لا نهائية من الحوادث طرفها اليوم، كما توجد سلسلة أخرى لا نهائية من الحوادث طرفها أمس. وهذا في الرياضيات يعبر عنه كما يلي، وأرجو المعذرة فقد لا تسعفني الرموز الموجودة ههنا في لوحة المفاتيح:

    [س ن.......... س3، س2] هذه هي جملة الحوادث من المالانهاية في الماضي إلى أمس ولنسمها أ

    [س ن.......... س3، س2، س1] هذه هي جملة الحوادث من المالانهاية في الماضي إلى أمس ولنسمها ب

    وإن أ اتحاد ب يساوي ب
    وإن أ تقاطع ب يساوي أ

    وإن ب عدا أ يساوي س1 وليس هذا إلا عمليّة طرح رياضية صحيحة على المجموعات. وإنما الخلط في ذهنك أنك تحسب جملتي الحوادث عددين كل منهما يساوي لانهاية فلا تجيز طرحهما لأن اللانهايات لا تطرح، والواقع أن هذا خبط منك، لأن كلّ جملة من الجملتين هي مجموعة وليست عدداً، كما أن اللانهاية نفسها ليست عدداً.

    والأمر الآخر الذي لم تلاحظه وأنت تقرع طبل رأسك بدليل التطبيق دون أن تفهمه، هو التناقض العقلي اللازم عن فرض هاتين الجمليتين اللانهائيتين. وبيانه:
    أن أ محتاواة في ب مما يعني أن ب أكبر من أ قولاً واحداً عند الرياضيين.
    والعقل لا يجيز كون ما لانهاية له أكبر من مالانهاية أخرى، حال كون كل واحد منهما لا نهائياً.
    إذن لا يمكن أن يكون أي مما فرض لانهائياً في الوهم لانهائياً في الواقع، بل إن كلّ واحدة من الجملتين نهائية قطعاً.

    ومن لم يفهم هذا الكلام وقع في إشكال كبير كما حصل مع الفلاسفة وتبعهم فيه ابن تيمية حين جوزوا قدم العالم بالنوع. وقالوا بأن الله لم يزل خالقاً للحوادث بالفعل. وفي حين منع الفلاسفة قيام الحوادث في الذات الإلهي القديم وقالوا بكونه علّة لها صدرت عنه بالفيض أزلاً، أجاز ابن تيمية قيام حوادث لا أول لها في ذات الله دون أن يرى في ذلك بأساً. فتأملوا كيف ينزه الله تعالى...

    ولذلك تجده وأتباعه السلفية يمقتون برهان التطبيق الذي يقطع سلسلة الحوادث، وينفي قدم العالم بالنوع، ويثبت استحالة وجود جنس الحوادث في الأزل مع الله تعالى، لأنه كان ولم يكن شيئاً قبله، وكان ولم يكن شيء معه. وابن تيمية ينسى تماماً رواية لم يكن شيء معه حين يناقش هذه المسألة، واعجب من ذلك قدر ما تريد.

    فإن قال قائل، لم تمنعون وجود حوادث متعاقبة بلا أول في جانب الماضي وتنفون هذه اللانهاية، وفي نفس الوقت تقولون مثلاً إن المؤمنين خالدون في الجنة لا إلى نهاية. والجواب: إن هنالك فرقاً كبيراً بين اللانهاية في جانب المستقبل واللانهاية في جانب الماضي. لأننا حين نقول إن المؤمن خالد في الجنة فمعناه إننا كلما تصورنا زماناً فإنه يمكننا أن نتصور بعده زمان آخر يكون فيه موجوداً. وهذا الكلام لا يعني مطلقاً أن اللانهاية قد تحققت بالفعل، بل إنه لا يمكن أن يبلغ أحد تلك اللانهاية لأنها لا تبلغ أصلاً أي لا يمكن تحققها.

    أما من يجيز وقوع حوادث لا أول لها في جانب الماضي يكون طرفها هذا اليوم مثلاً، فإننا نقول له إن الماضي قد انتهى بالفعل، ومعنى كلامك أن ما لانهاية له من الأمور المحدودة المعدودة قد وقع بالفعل فيما مضى. فكيف بلغت اللانهاية حداً معيّناً. كيف تكون هذه السلسلة لانهائية وقد انتهت ووقعت بالفعل...... فلو كان ثمّة حوادث منذ الأزل تتعاقب فإننا لا يمكن أن نبلغ اليوم مطلقاً..... لأن معنى أننا بلغنا طرف المالانهاية هو أنها انتهت. هذا خلف. فلا تكون مالانهاية.

    وفيما قلنا كفاية لمن كان له قلب ذكي ليفهم الفرق بين الأمرين، ويفهم مغالطات هيثم، وعدم تفريقه بين الفرض الرياضي والواقع الذي لم يحتكم إليه الرياضيون أصلاً حين وضعوا مفهوم اللانهاية. بل كان همهم الاتفاق على مفهوم يحل كثيراً من الأسئلة الرياضية ويكون جواباً اتفاقياً عليها.
    أما سؤال وحيد دهره عن وجود خطوط لانهائية متفاوتة في الطول، فالجواب أن السؤال مبني على مغالطة. لأنه لا توجد خطوط لانهائية في الواقع مطلقاً، وكل ما دخل الوجود من الحوادث فهو معدود ومحدود، وأما في مجرّد الفرض الذهني فإنه إذا فرضت في عقلك لانهايتن فلا يقبل العقل أن تكون أياً منهما أكبر من الأخرى أو أصغر منها أو محتاواة فيها. وهذا هو التناقض الذي يوضحه برهان التطبيق، والذي يلزم منه نفي وجود تلكما الجملتين المفروضتين.

    وأرجو أن يكون القراء قد التفتوا إلى سبب اهتمام سلفي لا يحقق علماً من العلوم بمسألة عقليّة كهذه. فهو يريد أن يرى مسوغاً لقول رئيسهم ابن تيمية وهو قدم العالم بالنوع. وداعيته إلى ذلك محض هواه، لأنه لا يعلم هذه المباحث، وأنا بانتظار نقاشه إن كان يستطيع أن يأتي بأدلة علمية تنفي برهان التطبيق. والله تعالى الموفق.
    التعديل الأخير تم بواسطة جلال علي الجهاني ; 08-02-2004 الساعة 13:50
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,122
    بسم الله الرحمن الرحيم

    لم يكن عدم ردي تأخراً مطلقاً، بل بدأ نقاشكم قبل أن أداوم في عملي وأطلع على المنتدى، ووجدت ردود الإخوة كافية، ولكني اليوم حين قرأت ما كتب ووجدتك ما زلت تكابر أحببت أن أفهمك وليتني لم أفعل فما زلت لا تفهم ما تقول وما يلزم عنه. ولا أظنك ستفهم ذلك يوماً. فبالله عليك قل لي ما هو مستوى تعليمك وما هي العلوم التي درستها حتى نعرف كيف نتكلم معك ونأتيك منها بأدلة تثبت هذه المسألة. ويكفيني على الأقل أن تقول لي إلى أي مدى تستطيع أن تتكلم في الرياضيات.

    وإني الآن في عجلة من أمري أريد أن أذهب للبيت وقد أرد بالتفصيل وأبين لك ما وقعت فيه من مغالطات لاحقاً.

    ولكن أهم ما قلته ههنا هو أن برهان التطبيق ينبني على تساوي اللانهايات، وهذا في الرياضيات باطل.

    فأقول لك: إن الرياضيات لم يكن بإمكانها أن تقرر تساوي لانهاية مع لانهاية أخرى، فلذلك لا يقال في الرياضيات إن اللانهاية تساوي اللانهاية. ولكن هذه الفرضية التي أخرجت الرياضيين من إشكالات كثيرة ترد عليهم كمثل التي نبه إليها الأشهب من لزوم تساوي جميع الأعداد حال قسمتها على الصفر وجعل الجواب هو مالانهاية، فإن المقام في هذه الحالة والطرف الثاني من المعادلة يكون متساوياً مها غيرت من قيمة البسط الذي مقامه صفر.
    وهروباً من أمثال هذه الإلزامات قالوا اللانهاية لا تساوي اللانهاية وذلك بالتعريف والاتفاق. وهذا من أكبر الإشكالات في الواقع.

    لأن العقل يا محترم لا يمكنه أن يتصور أن شيئاً لا نهائياً أكبر أو أصغر من شيء لانهائي آخر. وكل ما صدق عليه في الذهن أنه لانهاية له فلا يمكن للعقل إلا أن يحكم بالتطابق التام بين أفراد كل لانهايتين حال جعل كل منهما في جملة متسلسلة ومحاذاتهما بحيث يقترن كل فرد من أفراد الأولى على الثانية وينطبق عليه.

    وأما باقي كلامك فهو تخريف، وسأرد عليه حين يكون لدي وقت لذلك.

    والله تعالى الموفق
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,122
    بسم الله الرحمن الرحيم

    هذا رد على أهم ما قاله هيثم أخيراً في موضوع برهان التطبيق:

    أولاً: قوله: (حاصل دليل التطابق: أنه لا يمكن للمقادير المتفاوتة في الواقع أن تزيد بمعدّل واحد لتصبح لانهائية، لأن ذلك يقتضي تساويها في اللانهاية، وهو ممتنع)
    أقول: هذا الكلام ليس صحيحاً، بل حاصل دليل التطبيق وليس التطابق كما عبر عنه، هو تسليم مجموعتين لا نهائيتين، وإثبات استحالة كونهما لانهائيتين لأنه يلزم من تطبيقهما من طرفين متفاوتين إما انقطاع إحداهما أو كون الزائد مساوياً للناقص. وكلاهما يلزم منه خلاف الفرض. لأن إحداهما إن لم تستغرق الأخرى لزم انقطاعها وانتهاؤها، ولكن الثانية تزيد عليها بمقدار متناه، والزائد على المتناهي بقدر متناه فهو متناه، فيلزم أن كلاً منهما منتهية. هذا خلف. فيكون الفرض خاطئاً.
    وأما إذا استغرقتها فإنا نعلم أننا بدأنا التطبيق من الطرفين المنتهين اللذين نقطع بأن أحدهما يزيد عن الآخر بمقدار واحد مثلاً، فتكون السلسلة الأولى التي علمنا نقصانها عن الثانية بفرد واحد قد انطبقت على سلسلة تزيد عنها بفرد واحد، فيلزم كون الزائد مساوياً للناقص، هذا تناقض. فيكون الفرض خاطئاً.
    وهذه الطريقة في البرهان تسمى في الرياضيات الحديثة بالبرهان غير المباشر، وهي طريقة صحيحة تماماً. وهو نوع من القياس معروف ومقرر في المنطق عند المسلمين وغيرهم.
    والخلط الذي وقع فيه الأخ هيثم في عبارته هذه التي نقلناها، يظهر من خلال ما يلي:
    - أن الدليل لا يقوم على اعتبار المقادير، لأن اللانهاية ليست مقداراً.
    - الدليل لا يقوم على أنه لا يمكن لمقدارين متفاوتين أن يزيد أحدهما على الآخر بمقدار واحد فيصبح لانهائياً. بل يقوم على استحالة تصور انطباق كل عنصر في المجموعة الأولى مع عنصر في المجموعة الثانية عند بدأ التطبيق في المجموعة الثانية من العنصر الثاني. وليعلم أنه لا يمكن أصلاً أن يتصور عاقل أن هنالك مقداراً معيناً إذا أضيف إليه مقدار آخر معين فإن الناتج يكون مقداراً لانهائياً. لأن المقدار اللانهائي غير معقول أصلاً. ولأن مجموع المحدود محدود. وإنما يمكن للوهم أن يفرض ما لا يتناهى من العناصر، ثم يقول إذا أضفت لها واحداً فإن الناتج أيضاً عناصر لا يمكن عدها، ولا تناهيها.
    - قوله (لأن ذلك يقتضي تساويهما في اللانهاية) يدل على أنك يا هيثم لم تفهم برهان التطبيق.

    ثانياً: قوله: (فأنت ترى أن دليل التطابق يقوم جزئياً على أحد فروع مفهوم اللانهاية عند خصمك، وهو: تساوي اللامتناهيات. لذلك فإنه لا يصلح في نقض ما يقوم عليه. فلا بدّ لك أن تأتي بدليل خارج عن مفهوم اللانهاية وفروعه عند خصمك على امتناع اللانهاية في الواقع)
    أقول: الواقع يا هيثم أنك لا تحسن التعبير، وعلى أي حال، إذا كنت تقول إن برهان التطبيق يقوم من جهة من الجهات وجوب تساوي اللانهايات، وأن ذلك غير مسلم عند الخصم، فلا يصلح دليل التطبيق حجة عليه.
    فأقول لك إن دليل التطبيق يقوم على استحالة تصور انطباق مجموعتين لا نهائيتين من العناصر إذا علم أن أحدهما محتاواة في الأخرى والثانية ليست محتاواة في الأولى. لأنه لو وقع هذا الانطباق بأن استغرقت إحداهما الأخرى تماماً لزم كون الزائد مساوياً للناقص. وهو محال. وهذا الإلزام لا يمكن للخصم أن ينفك عنه.
    أما كون اللانهاية غير موجودة في الواقع فلا أعرف يقول بذلك وابن تيمية نفسه لا يقول بأنه يوجد في الواقع ما لانهاية له. ألم أقل لك أن هذه المباحث صعبة على عقلك، وأنك لا تفهم ما تتكلم فيه.

    ثالثاً: قولك: (وأوّد أن أنبّه إلى مسألة مهمة وهي: أن السلفي لا يمانع من نفي مفهوم اللانهاية بحسب ما هو معلوم لدينا من العلوم الرياضية، لأن مسألة التسلسل عندنا متعلقة بالذات الإلهية وصفاتها، وليس بالمخلوقات، فالله (سبحانه) لا زال متصفاً بصفة حقيقية هي الخلق بفعل حادث يقوم بذاته سبحانه يتعلق بمشيئته. فكما أن دليل التطابق لا يصلح في نفي أزلية اتصاف الله بالعلم يا بروفيسور بلال، فإنه لن يصلح في نفي صفة الخلق. ومادام سبحانه متصفاً بصفة الخلق في الأزل فلا مانع من أن يكون قد خَلق في الأزل. ولهذا فإننا لا نعبأ ببعبع التسلسل ولا بجميع المفاهيم الرياضية، لأنها متّجهة نحو المخلوقات، وتصورنا للمسألة أساسه صفات الذات الإلهية والتي لا يمكن لدليل رياضي تقديرها)
    أقول: حقاً يا فرحة أقربائك وأهل بلدك بك، والله يا هيثم إني لك ناصح أمين حين أقول لك لا تدخل في هذه المباحث ولا تتكلم فيها حتّى تدرسها وتتمكن منها، فلا المفاهيم واضحة عندك، ولا الأدلة صحيحة. وإليك بعض ما وقعت فيه من الأغلاط:
    1- أنت تثبت وقوع ما لا نهاية له بالفعل على التعاقب، فكيف تقول إنني أنفي مفهوم اللانهاية. ثم كيف بوسعك نفي مفهوم المالانهاية؟؟؟؟؟؟؟ أرجو أن تبين لي ذلك ولك جائزة نوبل؟؟ أنت تنفي ما صدقات اللانهاية، وليس بوسعك أن تنفي مفهومها.
    2- والعلوم الرياضية تفترض مجرد فرض شيئاً اسمه لانهاية، وتميز تماماً بين اللانهاية كقيمة غير معينة وبين المجموعات ذات العناصر اللانهائية. فإنه إذا كانت أ، وب مجموعتان لانهائيتان. وكانت أ تساوي ط، وب تساوي ط، فإن أ تساوي ب. لأنه في الرياضيات لكل مجموعتين أ، وب إذا كانت أ محتاواة في ب، وب محتاواة في أ، فإن أ تساوي ب (فهذا دليل على ان الرياضيات تجيز المساواة بين المجموعات اللانهائية)، ولا يلتفت أن عناصر أ متناهية أو غير متناهية، وكذلك ب. وبرهان التطبيق يقوم على هذه الجهة. والذي يتوهم وجود أن برهان التطبيق يخالف الرياضيات فهو جاهل بالرياضيات، أو أنه لم يحسن فهم برهان التطبيق.
    3- أما المفاجأة التي كنت أؤجلها لك، حين اتهمتني بأني لا أحسن الرياضيات، هي أن هنالك براهين في الرياضيات الحديثة تقوم على برهان التطبيق الذي اخترعه المتكلمون. واسأل من يفهم في الرياضيات أن يأتي لك بأمثلة على ذلك. وسأعطيك مثالاً صغيراً على قدك، وهو برهان أن ص أكبر من ط. فإنه يقوم على تطبيق ط مع ص من نطة الواحد. وقص القسم المنطبق وطرحه. فتكون الفضلة هي –ص بالإضافة إلى الصفر.
    4- وهذا الكلام أسوقه لك لأنك نقلت الحديث إلى الرياضيات وادعيت أنها تعارض التطبيق وإلا فإنه لا يلزمني أن أجيب على هكذا اعتراض متهافت، لأن كلّ من يعرف الرياضيات ليعرف أن اللانهاية مجرد فرض عقليّ، وأنها لا ليست عدداً حقيقياً، ولو كان كل ما في الرياضيات فهو صحيح في العقل والواقع لا في مجرد الوهم، فأفهمني أنت معنى العدد التخيلي. وما هو العدد الذي إذا ضربته في نفسه كان الناتج -1؟ اسأل رياضياً عن العدد الهائل من المسائل الوهمية الفرضية المحضة الموجودة في مادة التوبولوجي (هندسة المط) وحدها؟
    5- معنى كون الله خالقاً في الأزل يا هيثم هو كونه قادراً على الخلق، أي أنه متصف بصفة القدر وهي صفته القديمة قدم ذاته، لا أنه لم يزل يوجد حوادث في ذاته. وما علاقة برهان التطبيق بنفي صفة العلم عن الله تعالى. صفة العلم صفة قديمة قائمة بالإله. والعقل يفهم معنى القديم دون إشكال. أما ما لا يستطيع العقل أن يفهمه أن يقوم الحادث المتغير في ذات القديم، ويكون الحادث صفة للقديم، والذي لا يفهمه العقل وجود سلسلة من الحوادث لا منتهية قائمة في ذات الله تعالى، أي أن العقل لا يفهم قدم سلسلة الحوادث، لأنه إذا كان كل عنصر من عناصر السلسلة حادثاً ومعنى الحادث ما لم يكن موجوداً ثمّ وجود، فمجموع عناصر السلسلة كانت منتفية في الأزل، فكيف يقال بعد ذلك بقدم الحوادث. إنه كان الله تعالى ولم يكن معه شيء مطلقاً. كان الله تعالى وحده متصفاً بصفاته. وصفاته قديمة قدم ذاته. ثم خلق الله تعالى العالم بإيجاده من عدم. ولا تتعلق إرادة الله تعالى وقدرته بذاته ولا بصفاته، فلا يخلق في ذاته شيئاً، ولا يغير في صفاته شيئاً. ولو تعلقت القدر بالذات لتعلقت بها تعلق إيجاد أو إعدام، وكلاهما باطل، لأن إيجاد الموجود تحصيل للحاصل، وإعدام واجب الوجود محال. وكذا الحال لو تعلّقت بصفاته الواجبة له القديمة. ولو فرضنا أنه يحدث في نفسه صفات لم تكن موجودة كمما تقول يا هيثم، فإن معنى ذلك أنه يزداد بخلقه شيئاً لم يكنه قبل خلقهم. فهل هذا القدر الزائد على الله تعالى صفة كمال أم صفة نقص؟
    إن قلت إنه صفة كمال، فيلزمك أن الإله كان ناقصاً ثمّ تكمل بهذه الصفة. والإله يستحيل أن يكون ناقصاً. وإن قلت إنها صفة نقص فقد أجزت عليه أن يتصف بالنقائص. والله لا يتصف بالنقائص. فسبحان الذي يغير ولا يتغيّر. سبحان من له القدم في ذاته وصفاته. إنك في هذه الفرقة تتخبط كثيراً ويمكنني أن ألزمك من كلامك بإلزامات كثيرة لولا أني أخشى أن يطول الكلام أو يقصر فهمك عما سأقول.

    رابعاً: أنت لم تثبت وهاء برهان التطبيق ولا وهاءه، والمتكلمون حين اخترعوا هذا البرهان لم يتمسكوا بأي قشة كما تقول بل وضعوا برهاناً نظر فيه آلاف مؤلفة من المناطقة والمتكلمين والأصوليين وأقروه. ولهذا البرهان فوائد وتطبيقات كثيرة جداً لو كنت تدري. وقد اخترع المتكلمون هذا البرهان لإبطال التسلسل الذي كان يقول به الفلاسفة قبل أن يخلق ابن تيمية، لإبطال قولهم بالعلة والمعلول، ونفيهم لإرادة الله تعالى. فجاء ابن تيمية ليقول به من جهة أخرى. فقال بأصلهم على نحو غريب هارباً من تعطيلهم واقعاً في أوحال التشبيه والتجسيم.

    خامساً: قولك: (أما بالنسبة لكلامنا في قياس الأزل على الأبد والذي أسأت فهمه بسبب تحجّر عقلك ومحاكمتنا غير العادلة بناء على أصول لا نتفق عليها: فإنه مبنيٌّ على ذلك أيضاً)
    أقول: أنا في كلامي حاولت أن أجيب على شبهة قد تعرض على ذهن المبتدي وهي السبب وراء نفينا لحوادث لا أول لها في جانب الماضي، وتجويزنا لحوادث في جانب الماضي لا إلى نهاية. وحاولت أن أبين الفرق بين الأمرين، غير ناظر إلى أن لكم كلاماً في المسألة أصلاً. أما أني عقلي متحجر فهو مع تحجره ألين من عقلك على الأقل كما هو ظاهر لكل من له عقل. وأما المحاكمة غير العادلة فلم أكن أرد على كلامكم فلا يقول إنني كنت أحاكمكم حين أوردت الشبهة ورددتها ليرد عليّ أن هذه المحاكمة عادلة أو غير عادلة. إلا أن تكون الشبهة هي عين قولكم فقولي هو قولي، لم يتغيّر فبيّن لي وجه بطلانه.

    سادساً: قولك: (فنحن نقول: ما دام من الممكن تصوّر قيام مقتضيات صفة الخلق في المستقبل إلى الأبد فما الذي يمنع من قيامها في الماضي منذ الأزل؟!)
    أقول: هذا عين ما بينته بعبارة أخرى ورددت عليه. وصفة الخلق على قول بعض أهل السنة ليست مخلوقة ولا حادثة، لأن الله تعالى لا يتصف إلا بالقديم. ولا يتصف بالحوادث. وعليه فتكون صفة الخلق أو التكوين ثابتة له أزلاً وأبداً، ومصححة لكونه تعالى خالقاً على الدوام أزلاً وأبداً. فقل لي يا جهبذ ما هي مقتضيات صفة الخلق؟ هل هي أشياء موجودة أم معدومة؟ هل هي حادثة أم قديمة؟ هل هي قائمة بالله أم بغيره؟ وأين التلازم بين قيام صفة القدرة أو التكوين (الخلق) في ذاته تعالى وبين قيام حوادث لا نهاية لها في ذات الله تعالى منذ الأزل؟
    ثم صاحبكم ابن تيمية يبدع ويضلل من يثبت لله تعالى أو ينفي عنه لفظاً لم يرد في الشرع، فأين الدليل من الشرع على أن الله تعالى قامت في ذاته حوادث متسلسلة لا نهاية لها منذ الأزل؟ يمكنك أن تبحث عن ذلك في كتب أبي نصر الفارابي أو ابن سينا أو بعض فلاسفة يونان، ولا تتعب نفسك في البحث عنه في الشرع، لأنك لن تجده يا هيثم.
    سابعاً: قولك: (فلا علاقة لكون الأزل قد حدث بالفعل وأن الأبد لن يحصل، لأن المسألة ليست متعلقة بما خُلق في الأزل، وإنما تعلقها بصفات الله سبحانه في الأزل وبالأمس واليوم وغداً وفي الأبد)
    أقول: ألم أقل لك إنك تقرأ كلامي ولا تفهمه، أين قلت أنا إن الأزل حدث بالفعل. وهل الأزل يحدث. إنك حتى لا تحسن التعبير، وأنا أضطر لتحرير كلامك وفهمه على معنى صحيح. فالأزل مفهوم لا يحدث، وإنما قلت إنه قد حدث ووقع بالفعل هو ما لا نهاية له من الحوادث. ولم أقل الأبد لن يحصل بل قلت إن ما لا نهاية له بالعد لا يمكن بلوغه في المستقبل. وكون الله تعالى قادراً أو عالماً أو غير ذلك من صفاته تعالى لا يوجب القول بالتسلسل يا هيثم، وإنما يكفي أن نقول إن صفاته تعالى قديمة قدم ذاته العليّ، ولا نضطر بعد ذلك إلى القول بكل هذه اللوازم الباطلة من قيام حوادث لا أول لها في ذاته تعالى، وغير ذلك مما ينافي قدم الذات، ومخافتها للمخلوقات. ثم هذه الحوادث يا هيثم التي لم تكن موجودة ولا قائمة بذات الله تعالى ثم حدثت في ذاته، من أوجدها من العدم؟ هل هو الله أم غير الله؟ لا يمكنك أن تقول إنه غير الله. فهل تجد القول بأن الله تعالى يخلق صفات لذاته قولاً يليق بالله تعالى؟ ولا تقل لي إنه يحدث في ذاته صفات ولا يخلقها، لأنا لا نفهم من الخلق والإحداث إلا معنى واحد، وهو الإيجاد من عدم، وعلى من يفرّق بينهما أن يبين وجه التفرقة؟
    وأخيراً لا أريد منك رداً على ما كتبته ما دمت تقول إنك استفرغت ما في جعبتك، أقول لك فقط، اقرأ كلامي وحاول تحليله وفهمه بإنصاف، ودون عصبية. والله تعالى يوفقك لما يحب ويرضى، ويهديك إلى سواء السبيل. والحمد لله رب العالمين.
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,122
    بسم الله الرحمن الرحيم

    قولك: (ذكرتَ في أكثر من موضع عبارة... : كون الزائد مساوياً للناقص، أليس سبب ذلك هو فرضية تساوي اللامتناهيات؟ كيف يمكننا أن نستعمل دليلاً يقوم جزئياً على أن اللامتناهيات متساوية في نفي وجود اللامتناهيات؟)

    الجواب: الأكبر والأصغر والمساوي مدركات ببداهة العقل ومركوزة فيه. وكون الأكبر لا يساوي الأصغر أمر بدهيّ، فيستحيل أن يسلّم العقل بالتساوي بين ما حكم بتفاوتهما في الصغر والكبر. ولا علاقة لحكم العقل بعدم تساويهما بكونهما نهائيين أو غير نهائيين.
    وبرهان التطبيق يا هيثم كما أرجو منك أن تلاحظه لا يفترض مسبقاً تساوي اللانهايات أو عدم تساويها. بل يسلم جملتين لانهائيتين من الحوادث يقر بهما الخصم، ويقول إنهما متفاوتتان في الطول بدليل البداهة وبما لا يستطيع الخصم إنكاره، ثم يبدأ بالتطبيق.
    فما هي نتيجة التطبيق عند بدئه من نقطتين متفاوتتين:
    إما أن السلسلة الأقصر والمعروف كونها الأقصر ببداهة العقل ستستغرق الأطول أو لا تستغرقها.

    فإن استغرقتها كان الأطول مساوياً للأقصر. وهو منقوض ببداهة العقل. وإذا بلغنا في خطوات البرهان إلى تناقض عرفنا أن الفرض الذي فرضناه محال. ويكون القول الصحيح هو نقيض ما فرض صحيحاً. لأن النقيضتين لا تصدقان معاً ولا تكذبان معاً. فيعلم منه استحالة سلسلة لانهائية من الحوادث.

    وإن لم تستغرقها فإن علة عدم الاستغراق ليست إلا انقطاع السلسلة الأقصر دون انطباقها بالكامل على السلسلة الأخرى. فيعلم أنها نهائية بخلاف فرضنا. هذا خلف يلزم منه نقيض الفرض.

    وأيضاً السلسلة الثانية معلوم بالبداهة أنها تزيد بمقدار متناه في الطول عن السلسلة الأولى، والزائد على المتناهي بقدر متناهٍ فهو لا محالة متناهٍ. وهذا أيضاً يناقض الفرض. فيلزم استحالة الفرض.

    والمشكلة عندك يا هيثم أنك تتصور أن برهان التطبيق فيه نوع مصادرة على المطلوب. والأمر ليس كذلك. بل هو يدلل على استحالة استغراق إحدى السلسلتين للأخرى بأدلة بدهية يسلمها الخصم، كتسليمه أن إحدى السلسلتين أطول من الأخرى. وتسليمه بأن الأصغر مطلقاً لا يساوي الأكبر. وهاتان المقدمتان ليستا نفس الفرض ولا نقيض الفرض الذي هو نتيجة القياس. فالقياس صحيح ولا مصادرة. وكون النتيجة مناقضة للفرض فهذا ليس من المصادرة في شيء. ونحن لم نستخدم هذه النتيجة في أي من المقدمات، بل مشينا في المقدمات مشياً صحيحاً فظهرت لنا نتيجة تناقض الفرض، فعرفنا أن الفرض محال.
    وأرجو أن يكون هذا الكلام واضحاً مبيناً، ويحل الإشكالات التي عندك. وأريد أن أذكرك أن أصل كلامك كان في أن هذا البرهان يحتقر من لهم أدنى معرفة بالعلوم الرياضية....إلخ والآن الكلام قد اختلف. وعلى أي حال فقد أجبنا عن جميع ما أثرته من إشكالات. والله تعالى أعلم.
    والحمد لله رب العالمين
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,122
    والله يا هيثم ما أنت فاهم حاجة، اقرأ كلامي كله وافهم دليل التطبيق كما شرحته أنا، اقرأه أكثر من مرة وافهم مقدمات الدليل. ثم عد للكلام. فكل مشاركة تقوم بها تكشف عن عدم فهمك للدليل ولما أكتبه، وأنت تعترف أنك لا تقرأ كل ما أكته. فسبحان الله في أمرك ما أشد جهلك!
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,122
    بسم الله الرحمن الرحيم

    يا هيثم،
    قبل أن أبين ما وقعت فيه من سوء فهم وخبط، أريدك أنت ومن أحببت من رياضيي العالم أن تجيبوني عن الأسئلة التالية:

    أولاً: هل هنالك في الرياضيات شيء اسمه تساوي مجموعات أو لا؟ وإذا كان هنالك هذا المبدأ فمتى تكون المجموعتان متساويتين؟
    ثانياً: هل مجموعة الأعداد الطبيعية ط = ط؟
    ثالثاً: هل عدد عناصر ط = عدد عناصر ط؟
    أجبني عن هذه الأسئلة وعندها ستتبين كيف يمكن إثبات مبدأ التطبيق رياضياً؟
    وبالمناسبة قل لصاحبك الرياضيّ إن الصفر لم يعد يعده الرياضيون عدداً طبيعياً!
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,122
    بسم الله الرحمن الرحيم،

    أيها الجاهل المكابر، حاول فقط أن تفهم،

    قلت لك سأجيبك عن كل ما جاء في رسالتك بالتفصيل، ألم أقل ذلك، وقلت لك سأبين لك ما وقت فيه من تخبّط، فلماذا تستعجل، هل وعدتك بشيء ولم آت به على أحسن الوجوه من قبل.

    أنا فقط أسألك ثلاثة أسئلة واضحة، بما أنك علاّمة عصرك وبلغ بك الحال أن استشرت من وصفته بأنه متخصص في الرياضيات. أجبني على أسئلتي. هل تستطيع الإجابة عنها أم لا تستطيع. وحين تجيبها سأجيبك بالتفصيل عما أودعته في رسالتك من تخبطات أيها الجاهل.
    وليس مثلي من يهرب من الحوار والجواب كائناً من كان من يحاورني لأني إذا كنت مخطئاً فإني أمتلك الشجاعة الكافية لأن أعترف بغلطي، فلماذا أهرب وأتهرّب؟!!!!!!!
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,122
    بسم الله الرحمن الرحيم

    أنت لن تجيبني لأنك أجهل من أن تجيب، وأنا أقول لك إن هذه مقدمة مناظرة صغيرة أصل بها إلى تحقيق وإثبات برهان التطبيق عن طريق السؤال والجواب، فإن كنت تطلب الحق فامش معي وأجبني، وإن كنت لا تريد الحق، وهذا هو الظتهر من حالك، فلا بأس، أعلن انهزامك.

    ثمّ بأيّ سلطة أنت تسأل دائماً ونحن نجيب. والله لأن أجبتني ومشيت معي لأرينك كيف يبطل كلّ كلامك. وأنا كما وعدت سأثبت لك أنني في واد وكلامك وكلام صاحبك الرياضيّ في واد آخر، ولا يقدم ولا يؤخر ولا يفيد في إبطال دليل التطبيق.

    ولكنك تخشى ان تدخل في مناظرة تنبني على السؤال والجواب، لأنك لا تقدر أن تدخل فيها، ببساطة لأنك تتكلم في الرياضيات وأنت بها جاهل. وإلا ماذا يضيرك لو كنت تطلب الحق أن تجيبني وتتماشى معي وتجيبني على أسئلة سهلة، ليس مقصودها حرف الكلام عن محله لو كنت تفهم، بل لو تأملتها لوجدتها في صلب الموضوع. أما أني سأفعل ما بدا لي، فنعم سأفعل. وهو أن أبقى في انتظار ردّك عليّ. وإلا فأنت منسحب من النقاش. أعلن أنك منسحب وأنك لا تفهم في هذه المباحث، وسأجيب عن كلامك بالتفصيل. هذان هما الخياران أمامك.

    وما لجأت إلى هذا الأسلوب في الكلام إلا لأن كثرة الشرح مع أمثالك كقلته، فأردت أن أتبع أسلوب السؤال القصير والجواب القصير حتّى يتوضّح محل النزاع بيننا ويظهر تحقيق المسألة لك وللقراء، ولا تقوى على الهروب عن محل الكلام، لأنني حين أكتب كلاماً طويلاً فإن لك أسلوباً عجيباً في الالتفاف على الكلام والهروب عنه.
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,122
    بسم الله الرحمن الرحيم

    لا والله يا هيثم ما أنت طالب للحق، ولو أني قلت لك ما عندي لما سلّمته، فأريدك أن تجيب أنت بلسانك وألزمك من قولك، لأني لو قلت كلامي ابتداء لرفضته، وأما إذا كان كلامي هو عين جوابك فلن تستطيع أن تتهرب منه.

    وأما أنني أريد أن أحول النقاش وأن أحرفه عن محله فلا والله ما أريد ذلك. ولعمري إن القراء لهم عقول، فإذا حرفت الكلام فيمكنك أن تلزمني بذلك بسهولة، وتبيّنه للقراء.

    ولكنك تخشى أن يظهر الحق، وأن يظهر غلطك في هذه المسألة إذا أجبتني، هذا إذا كنت تعرف ما تقول الرياضيات في هذه المسألة.

    أجب عن الأسئلة الثلاثة الثتي سألتكها إن كنت تطلب الحق فعلاً. ثم إني لا أسألك عن رأيك، أنا أسألك عن شيء متقرر في الرياضيات، ومعروف للدارسين، ولكني أريدك أن تجيب عنه بقلمك أنت وتكتبه وأنت مقتنع به، لأبني عليه برهان التطبيق خطوة خطوة بخطوات مسلّمة في الرياضيات، لا يستطيع عاقل إنكارها.

    ثم بعد ذلك أبين أين وقع منك الغلط في رسالتك الأخيرة. فلا توارب إن كنت طالباً للحق فعلاً. وأنا على يقين أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي تنفع معك.
    واما أنه يشطب من كتاباتك شيء، فأنا لا علم لي بشيء من ذلك، وكل ما أعرفه أن ما يشطب يرسل إلى خارج السرب، ويستبدل مكانه بما يشير إلى شطبه من خط أحمر أو ما شابه، وما اعرفه أن ما يشطب يكون مخالفاً لشروط المنتدى. والله تعالى أعلم. وهو حسبي ونعم الوكيل
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •