السلام عليكم,
هناك عدة تأويلات لقوله تعالى "وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى" منها:
1. أنه نسي النهي عند الأكل
2. أنه كان ترك الأفضل ولم يكن ذنبا ولكن شيء لا ينبغي لمن في مرتبته
3. أنه كان قبل النبوة ولم يكن في هذه المعصية خسة

ولكن لم أجد ما يستقيم عندي ويوافق ما في تهذيب شرح السنوسية أمم البراهين ص. 104 "فهم معصومون من الصغائر والكبائر قبل النبوة وبعدها فلا يقع منهم محرم ولا مكروه لا

عمدا ولا سهوا" وفي الهامش "المراد بالكراهة هنا ما يشمل خلاف الأولى". فإن التأويل الأول فيه سهو وأما الثاني فهو قد يوافق مع ما في تهذيب شرح السنوسية نوعا ما ولكن هو

لا يمشي مع النص : "وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ" فكان النهي لحواء كما كان للنبي آدم. وبما أن تعريف المكروه "ما يشمل خلاف الأولى" فإنه يصعب توفيق ما في

تهذيب شرح السنوسية مع هذا التأويل.
وأما الثالث فلا يمشي مع تهذيب شرح السنوسية وأيضا قوله تعالى "وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا" دليل على أنه كان نبيا عند الأكل لأن النبي "هو

إنسان أوحى إليه بشرع" كما في تهذيب شرح السنوسية أمم البراهين ص. 98.

فسؤالي هو : كيف يشرح أكل آدم من الشجر بما يوافق ما في تهذيب شرح السنوسية من أنه لا يجوز أن يقع من الأنبياء مكروه بعنى خلاف الأولى ولو سهوا؟ وذلك مع النهي للنبي

ولغير النبي في قوله تعالى: "وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ"؟

أخوكم في الله,
هاني النروجي الحنفي القادري