النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: واختار موسى قومه ....

  1. واختار موسى قومه ....

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
    إخواني ،
    ما إعراب قوله تعالى :
    { وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ } (155) الأعراف؟
    الرجاء إعراب هذا الجزء فقط :
    ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا ﴾
    وشكراً .
    { لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ }

    [line]

  2. الإعراب :
    اختار: فعل ماضٍ مبني على الفتح.
    موسى: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة.
    قومه : منصوب بنزع الخافض ـ والتقدير من قومه ـوعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره ، وهو مضاف ، وشبه الجملة متعلق بـ(( اختار )) ، والهاء ضمير بارز متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه .
    سبعين : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم
    رجلاً : تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
    وأما وجه الاستدلال : : أن السيرافي قد سمّى : الاسم المنصوب بنزع الخافض { المفعول منه } لأن الفعل ( اختار ) هنا قد تعدى إلى مفعولين ، الأول : ( سبعين ) وقد تعدى إليه بنفسه ، والثاني ( من قومه ) وقد تعدى إليه بواسطة حرف الجر الذي انتزع منه ، لأن العرب قد توسعت في نحوه ، ومثل ذلك الأفعال :
    ( كنى وأمر وسمى ودعا بمعنى سمى وصدق وزوج وكال ووزن ) . وكل ذلك سماعي لا يقاس عليه .
    وهنا يحذف حرف الجر ويتعدى إليه الفعل ، فتقول :
    اخترت زيداً من الرجال ، واخترت زيداً الرجال . وقد قال الشاعر :
    اخترتُكَ الناسَ إذ رثت خلائقُهـم = واعتل من كان يُرجى عنده السُّولُ
    وقد قال البعض أن إعراب سبعين بدلا .وهو عين ما نفاه ( العكبرى) فقال :
    ولا يجوز أن يكون ( سبعين ) بدلاً عند الكثيرين ، لأن المبدل منه في نية الطرح ، والاختيار لا بد له من مختار ومختار منه .

    والسؤال البلاغي هو : لماذا تم نزع الخافض هنا ؟

    الجواب : نرى - والله تعالى أعلم بما نزّل - أن إسقاط حرف الجرّ القصد منه هو النعي على بني إسرائيل لكثرة تمرّدهم وعصيانهم ، ودوام مخالفتهم لنبيّهم ، حتى كأنّه لم يجد فيهم خياراً غير هؤلاء السبعين ، فهم القوم كل القوم في ميزان الطاعة والصلاح . وفي ذلك ما فيه من التلميح بكثرة العاصين وقلّة الصالحين فيهم .
    فموسى عليه السلام بحث ونقّب فلم يجد إلا هؤلاء السبعين ، ولو قال (من قومه) لما أفاد هذا المعنى ، ولدلّ على أن في بني إسرائيل أخيار غيرهم ، وأن موسى عليه السلام إنما اختار منهم الأخْيَر فالأخْيَر ، فيكون هذا عذراً لهم . ولذلك فإنه في إسقاط حرف الجر قد حُسم الأمر وانتهى : لا نقيم وزناً لبني إسرائيل كلهم ، باستثناء السبعين الذين اختارهم موسى .
    { لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ }

    [line]

  3. جزاك الله خيرا زدنا من ذلك و لا تحرمنا منه

  4. جزاك الله خيرا زدنا من ذلك و لا تحرمنا منه

  5. نكتة بلاغية بديعة جزاك الله خيراً .
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  6. رائع .. بارك الله فيك على هذه اللفتة الجميلة
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •