صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 48

الموضوع: المَسَائلُ التي خَالَفَ الوَهَّابيّةُ فيْها مَذْهَبَ السَّادَةِ الحَنَابِلةِ.

  1. المَسَائلُ التي خَالَفَ الوَهَّابيّةُ فيْها مَذْهَبَ السَّادَةِ الحَنَابِلةِ.(1)


    المسْألة الأولى : آيَاتُ الصفَاتِ مِن المُتَشَابِهِ عِنْدَ الحَنَابِلَةِ خِلافاً للوَهّابيّةِ !؟

    يَقولُ صَاحِبُ كتاب " فتح المَجيْد في شرح كتاب التوحيد" 395" :{ وليْسَ في هذهِ الآثارُ ونحْوُها مَا يُشْعِرُ بأنّ أسْمَاءَ اللهِ تعالى وصفاتِهِ مِن المُتَشابهِ ، ومَا قالهُ النُفَاةُ من أنّها مِن المُتَشَابِهِ دَعْوى بلا برهان } .

    هذا هو مذْهبُهم ؛ أمّا مَذْهَبُ السَّادَةِ الحنَابِلةِ فهو كالتالي :-

    قال الإمَامُ ابنُ قدامة _ يرْحمُهُ اللهُ _ في "رَوْضَةِ النَّاظِر " مَعَ حَاشيَةِ ابن بَدْرَان (1/186) : { والصحيْحُ أنّ المُتَشابِه : مَا وَرَدَ فِي صِفَاتِ اللهِ سُبْحَانَهُ } .

    قال الإمامُ ابن مفلح في "الأصول" (1/316) : { والمُحْكَم مَا اتَّضَحَ مَعْنَاهُ ، فلم يَحْتَجْ إلى بَيَان ، والمُتشابه : عَكسُهُ ؛ لاشْتراكٍ أو إجمَال ، قال جماعةٌ من أصْحابنا وغيْرُهم : وما ظاهرُهُ التشْبيْه ، كصِفاتِ اللهِ } .

    قال الإمامُ المرْداوي _ يَرْحمُهُ اللهُ _ في "التحْبيْر شَرْح التحْريْر" (3/1395) :{ والأصح : أنّ المُحْكم : ما اتضح مَعْنَاهُ ، والمُتَشابَه عَكسُهُ، لاشتراكٍ أو إجمالٍ ، أو ظهورِ التشبيْه ، كصفات الله تعالى } .

    المَسألةُ الثانية : حُكمُ التوسُّلِ بالصَّالحيْن ؟

    قال الإمَامُ السَّامُري _ يَرْحَمُهُ اللهُ_ في "المُسْتوعِب" (3/88) : { ولا بَأسَ بالتوسُّل إلى اللهِ تعالى في الإستسقاء بالشيوخ والزهَّاد وأهلِ العلم والفضل والدين من المسلمين } .

    قال الإمَامُ تقيُّ الدين الأدَمي _ يرْحمُهُ اللهُ _ في "المُنوّر" (ص/190) : { ويُبَاحُ التوسُّلُ بالصُلَحَاء } .
    ُ
    قال الإمامُ ابنُ مُفْلح _ يرحمه الله _ في "الفروع" (3/229) : { ويَجُوزُ التوسُّلُ بصالحٍ ، وقيْلَ يُسْتحبُّ } .

    قال الإمَامُ المرْدَاوي _يَرْحَمُهُ اللهُ_ في "الإنْصاف" (2/456) : { يَجُوز التوسُّل بالرجل الصالح ، على الصحيح من المَذْهَب . وقيل يُسْتَحب }.

    قال الإمامُ الحجّاوي _ يرحمه الله _ في "الإقناع" مع شرحِهِ للإمام البُهوتي (1/546) : { و لابأس بالتوسل بالصالحين } .

    وقال الإمامُ ابنُ النجّار _ يرحمه اللهُ _ في "منتهى الإرادات" مع شَرْحِهِ للإمَام الُهوتي (2/58) : { وأُبيْحَ التوسُّلُ بالصَالحيْن } .

    قال الإمُامُ مرْعيُّ الكرْمي _ يرْحمُهُ اللهُ _ في "غاية المُنْتَهى" مع شرْحه للإمَام الرحيْبَاني (2/316) : {وكذا أبيْحَ توسلٌ بصالحيْن } .

    تنبيه : حاولَ كثيرٌ من المُحققين _ كالدكتور التركي ، ومحمد حامد الفقي_ أنْ يُفسِّروا هذه الأقوال بأنّ المقصودَ فيها طلبُ الدُّعاء من الصالحين فحسب ! لكن هيهات هيهات .

    المسألةُ الثالثة : حُكمُ إسْبَال الثياب أسْفلَ الكعبين لغير حاجةٍ ولا خُيلاء ?

    إذ إنّ المشْهورَ عنْد (الوهابية ) حُرْمةُ ذلك مُطلقاً ؛ وهم بذلك قد خالفوا المذْهبَ ، بل حتّى إمامهم ابنَ تيْميّة !!.

    قال الإمامُ ابن مُفْلح المقدسي _ رحمه الله_ في "الفروع" (2/60) : ( ويُكره على الأصح تحت كعْبيه بلاحاجة).
    قال الإمامُ المرْداوي _ يرحمه الله _ في الإنْصَاف (1/472) : ( يكْره زيادته إلى تحت كعبيْه بلا حاجة على الصحيْح من الروايتين ) .


    قال الإمامُ برهان الدين بن مفلح _ يرْحمه الله _ في " المُبدع " ( 1/332) : (ويكره على الأصح : تحت كعبه بلا حاجة) .

    قال الإمَامُ الحَجّاوي _ يرْحمُه اللهُ _ في الإقناع (1/259) : { ويُكْرهُ أنْ يَكونَ ثوبُ الرجل إلى فوق نصف ساقه وتحت كعبه بلا حاجة}.

    قال الإمامُ مرعي الكرْمي_ يرحمه الله_ في "غاية المُنْتهى" (1/346) ( وكره كون ثيابه فوق نصف ساقه أو تحت كعبه بلا حاجة ) .

    واختار تقيُ الدين ابن تيمية _ يرْحمه الله_ عدم التحريم ، وسكتَ عنْ الكراهة ، قال ابن مفلح المقدسي في "الآداب الشرعية" (4/171) : (واختار الشيخ تقي الدين _ رحمه الله_ عدم تحريمه ، ولم يتعرض لكراهة ولاعدمها).


    المَسْألة الرابعة : حُكْمُ التشبّهِ بالكُفَّار ؟


    اشتهـرعنْدَ الوهابيّة حُرمة التشبّه بالكفَّار ، بل جَعَلَهُ بعضُهُم كفراً ، مُحْتجّين بظاهر الحديث الذي أخرجه الإمَامُ أحمدُ وأبوداود : (( من تشبّه بقومٍ فهو منهم )).

    قال ابن تيمية : ( أقلُّ أحواله _ أي الحَديْث_ أنّهُ يدلُّ على التحريم ، وإنْ كان ظاهرُهُ الكفر )
    .

    وأمّا المذْهبُ ، فعندهم أنّ التشبّه بالكفَّار مُطلقاً مكْروهٌ ، وليْس مُحرّماً ، فضلاً عن أنْ يَكونَ كفْراً .

    قال الإمَامُ المرْدَاوي _ يَرْحمُهُ اللهُ _ في "الإنصاف" ( 1/471) : { ويُكره التشبّه بالنصارى في كلِّ وقتٍ}.

    وقال الإمامُ ابنُ النجار في " مُنتهى الإرادات" مع شرحِهِ للإمام البُهوتي (1/355) : { وكُره تشبهٌ بالكفار مُطلَقاً } .

    قال الإمامُ مرْعي الكرمي _ يرْحمُهُ اللهُ _ في "دليل الطالب لنيل المطالب" (ص/ 240) :{ ويُكره لنا التشبّهُ بهم } أي الكفار .

    المسألة الخامسة : حُكمُ الحَلِفِ بغيْر اللهِ ؟

    عَقَدَ الإمامُ مُحَمّد بن عبدالوهّاب _ رَحِمَهُ اللهُ_ باباً في كتابه (التوحيد!!!) ، ينصُّ فيه على أنّ الحَلِفَ بغيْر اللهِ شِرْكٌ ، دون تقييده بوصفٍ !!
    فالمشهور عن ( الوهّابيّة) أنّ من حلف بغير الله من دون نيّة تعظيم المحلوف كتعظيم الله من الشرك الأصغر
    .

    أمّا المذْهبُ ، ففيه قولان ، قولٌ بالكراهةِ ، وهو قولٌ قويٌ ، ونصَرَهُ كثيْرٌ من الأصْحاب ، كالإمام ابن قدامة في ( المُقْنع ) ، والإمام أبو الخطّاب الكلوذاني في ( الهداية ) ، والإمام السامري في ( المُستوعب) ، بل قال ابنُ المُنجا : هذا هو المذهب.

    وأمّا المُعْتمد في المذْهب ، فهو التحريْم ، وليس شركاً :

    قال ابنُ مُفْلح المقدسي _ يرْحمه اللهُ_ في " الفروع" (10/437) : {ويَحْرُمُ الحَلِفُ بغيْرِ اللهِ }.

    قال الإمَامُ المَرْدَاوي _ يَرْحَمُهُ اللهُ _ في " الإنصاف" (11/12) :
    { ويُحتمل أنْ يكونَ مُحرّماً : وهو المذهب } .

    قال الإمامُ ابن النجّار _ يرحمه الله _ في "منتهى الإرادات" مع شرحِهِ للإمام البُهوتي (6/375) : { ويحرمُ الحلِفُ بذاتِ غير الله تعالى وصفتِهِ} .


    يُتْبَعُ قَريْبَاً...............


    كتبه : خالد حمد علي .
    يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .

    فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .

  2. #2
    تسجيل متابعة واهتمام



    تابع لو سمحت


    وأود أن أشير عليك بنقطة تجدها بين ثنايا كلامي هنا


    [WEB]http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=2982[/WEB]
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  3. #3
    [ALIGN=JUSTIFY]بارك الله تعالى فيك يا خالد،
    هذا الموضوع مهم جدا ومفيد. ولقد فرحتُ أن بدأتَ الكتابةَ فيه.
    وفقك الله تعالى وأفاد بك. [/ALIGN]
    التعديل الأخير تم بواسطة خالد حمد علي ; 14-10-2005 الساعة 14:18
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  4. #4
    خالد


    لو سمحت


    هل أنت معي في قولي



    # لم يتكلم الإمام أحمد بالعقائد إنما ذكر نصوصا وتوقف فيها

    # أن الوهابية يؤولون كلامه الوارد في اللمع لإبن قدامة تأويلا شنيعا حين قال((لا كيف ولا معنى))



    قال إبن عثيمين في شرح لمعة الاعتقاد، ص (36):
    وقوله:« ولا معنى أي: لا نثبت لها معنى يخالف ظاهرها كما فعله أهل التأويل وليس مراده نفي المعنى الصحيح الموافق لظاهرها الذي فسرها به السلف فإن هذا ثابت، ويدل على هذا قوله: "ولا نرد شيئاً منها، ونصفه بما وصف به نفسه، ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شنعت، ولا نعلم كيفية كنه ذلك". فإن نفيه لرد شيء منها، ونفيه لعلم كيفيتها دليل على إثبات المعنى المراد منها».انتهى.
    التعديل الأخير تم بواسطة خالد حمد علي ; 14-10-2005 الساعة 14:18
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  5. سيّدي المُبَارك / جمال .

    روايات الإمام أحمد _ رضي الله عنه_ كانت غالباً بذكر نصوص الصفات ، دون تفسيرٍ لها ، وكثيراً ما يذكر ( نؤمن بها ولا نردُّ شيئاً قاله الرسول صلى الله عليه وسلم) .
    التعديل الأخير تم بواسطة خالد حمد علي ; 25-11-2007 الساعة 00:48
    يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .

    فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .

  6. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    في انتظار أن تكمل موضوعك أخي خالد، فلا تتأخر علينا.
    بارك الله فيك
    التعديل الأخير تم بواسطة خالد حمد علي ; 18-10-2005 الساعة 20:23

  7. المَسْألةُ السادسة : التبرُّك بالصَّالحيْن مُسْتحبٌ عند السَّادة الحَنَابلة ، خلافاً للوهَّابية فيَحْرم ، وعنْدَ بعْضهم شرْكٌ .!!

    قال الإمَامُ ابنُ قُدامَةَ _يَرْحمُهُ اللهُ _ في " المُغني" (1/20) :
    ( وكان إمامنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل , رضي الله عنه , من أوفاهم فضيلة , وأقربهم إلى الله وسيلة , وأتبعهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلمهم به , وأزهدهم في الدنيا وأطوعهم لربه , فلذلك وقع اختيارنا على مذهبه . وقد أحببت أن أشرح مذهبه واختياره , ليعلم ذلك من اقتفى آثاره , وأبين في كثير من المسائل ما اختلف فيه مما أجمع عليه , وأذكر لكل إمام ما ذهب إليه , تبركا بهم , وتعريفا لمذاهبهم )

    قال الإمامُ المرْدَاوي _ يَرْحمُهُ اللهُ_ في " الإنْصاف " ( 8/324 ) :

    ( ويُسْتَحبُّ للضيْفِ أنْ يُفضِلَ شيئا ، ولا سيّما إنْ كانَ ممّن يُتبرك بفضْلتِه ) .

    قال الإمَامُ الحَجَّاوي _ يَرْحمُهُ اللهُ _ في " كشاف القناع " ( 5/181) :
    (ويُسْتحبُّ للضيْفِ أنْ يُفضِلَ شيئا ) مِنْ الطعَام ( لا سيَّمَا إنْ كانَ ممّن يُتبركُ بِفضْلتِهِ أو كان ثم حاجة ) إلى إبقاء شيء منه )

    قال الإمامُ ابنُ النجّار _ يَرحمهُ اللهُ_ كما في "منتهى الارادات" مع شرحِهِ للبُهوتي (2/152) : { ويَجوزُ نبْشهُ _ أي الميّت_ لنقلِهِ لبُقعةٍ شريْفةٍ ، ومُجاورةِ صالحٍ} .

    قال الإمَامُ الرُحيْبَاني _ يرْحمُهُ اللهُ_ في " مَطالِبُ أوْلي النُّهى " (1/906) :

    ( وَيُسْتحبُّ الدفنُ في ( البقاع الشريفة ) , لحديث أبي هريرة مرفوعا { أن موسى - على نبينا وعليه الصلاة والسلام - لما حضره الموت سأل ربه أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية حجر , قال النبي صلى الله عليه وسلم : لو كنت ثم لأريتكم قبره عند الكثيب الأحمر } وقال عمر : " اللهم ارزقني شهادة في سبيلك , واجعل موتي في بلد رسولك " متفق عليهما . ( ومجاورة الصالحين ) لتناله بركتهم ).

    قال الإمَامُ مَرْعيُّ الكرْمي _ يَرْحمُهُ اللهُ_ في " دليل الطالب " (248) :
    ( فصل : وسن أن يحمد الله إذا فرغ ويقول الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقينه من غير حول مني ولا قوة ويدعو لصاحب الطعام ويفضل منه شيئا لا سِيَّمَا إنْ كانَ ممَّن يُتبركُ بِفضْلتِهِ وَيُسَنُّ إعْلانُ النكاح )


    المَسْألة السابعة : الطَّوافُ بالقبُورِ مُحرَّمٌ وليْس شرْكاً عنْدَ السَّادة الحَنابلة _ وقيْل يُكره_ خلافاً للوهّابيّة ، فيُعْتبرُ كفْراً مُخْرجاً من الملّةِ .

    قال الإمامُ البُهوتي _ يَرحمهُ اللهُ في "شرح المُنتهى" (2/581) : { (وَيَحْرُمُ الطوافُ بها ) أي : الحُجْرةَ النبويّة ، بل بغير البيتِ العتيق اتفاقاً } .

    قال الإمَامُ مرْعيُّ الكرْمي _ يَرْحمُهُ اللهُ_ في "غاية المُنتهى" (2/412) : { وَحرُمَ
    إسراج القبور وكذا يحرم طواف بها } .


    قَالَ الإمَامُ البَعْلي _ يَرْحمُهُ اللهُ_ في " كشْفُ المُخَدَّرَات" (1/330) : { وَيَحرُمُ الطَّوافُ بغيْر البيْتِ اتفاقاً} .

    المَسْألة الثامنة : شدُّ الرحال إلى قبْر النبيِّ صَلّى اللهُ عليْهِ وسلّم مُسْتحبٌ عندَ السَّادَة الحَنَابِلةِ ، خلافاً للوهّابية ، فيَحْرُمُ .

    أجْمَعَ فُقهاءُ الحَنَابِلةِ قَاطبَةً ، على أنّ من فرَغَ من الحَجِّ اسْتُحبَّ له زيَارةُ قبْر الحَبيْب عليْهِ أفْضَلُ صلاةٍ وسَلامٍ ، أي : يَشدُّ رحَالَهُ منْ مَكة إلى المَديْنةِ _ وهي مَسَافة قصْرٍ_ قاصداً زيَارة قبْر الحبيب صلّى اللهُ عليْهِ وسلّم .

    قالَ الإمَامُ ابنُ قدَامةَ _ يَرْحمُهُ اللهُ _ في "المُقنع" (ص/35) : { فإذا فرغ من الحج استحب له زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه رضي الله عنهما } .

    قال الإمَامُ المرْدَاوي _ يَرْحَمُهُ اللهُ_ مُعَلِّقاً على هذه العِبَارة ، كما في "الإنْصاف" (4/53) : { هذا المذهب ؛ وعليْه الأصْحابُ قاطبة ، متقدّمهم ومُتأخرهم}.

    وقال في "الكافي" (1/499) : { ويُسْتحبُّ زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وصاحبيه رضي الله عنهما ، لما روي أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من زارني أو زار قبري كنتُ له شفيْعاً أو شهيْداً ) رواه أبوداود الطيالسي } .

    قال الإمامُ الدُّجيْلي _ يَرْحمُهُ اللهُ_ كمَا في " الوَجيْز" (3/535) : { وتُسَنُّ زيَارةُ قبر النبيِّ مُحمّدٍ وقبري صاحبيه رضي الله عنهما } .

    قال الإمَامُ الحَجَّاوي _يَرْحَمُهُ اللهُ_ في "الإقناع" (1/318) : { وإذا فرَغ من الحَجِّ

    قال الإمامُ البُهوتي _ يرْحمُهُ اللهُ_ في "شرح المُنتهى" (2/580) : { ويُستحبُّ لهُ زيارة قبر النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم ، وقبر صاحبيه رضي الله عنهما ، لحديث الدارقطني ، عن ابن عمر مرفوعاً ( من حجَّ فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي) } .

    قال الإمَامُ البعْلي _ يَرْحمُهُ اللهُ_ في " كَشفُ المُخدَّرات" (1/330) : { وسُنَّ زيَارةُ قبْر النبيِّ صَلى اللهُ عليْهِ وسَلّم ، زَادَهُ شَرَفاً وَكَرَماً ، وَسُنَّ زيَارةُ قبر صَاحبيْهِ رَضيَ اللهُ عَنْهُما } .


    تنبيْه : قال ابنُ نصر الله : لازم استحباب زيارة قبره صلى الله عليه وسلّم اسْتحبَاب شدّ الرحال إليْها ، لأنّ زيَارتَه للحاجِّ بَعْد حجّهِ لا تُمْكن بدون شدِّ الرحل ، فهذا كالتصريح باستحباب شدِّ الرجل لزيارته صلى اللهُ عليْهِ وسَلم .


    المَسْألة التاسعة : التمسح بقبر النبيِّ صَلى اللهُ عليْهِ وسَلم وتقبيْلُهُ مَكْروهٌ عنْدَ السَّادَةِ الحَنَابلَةِ ، خلافاً للوهَّابيّةِ ، فَهو شرْكٌ ، حتّى قال ابنُ تيْميّة : ( اتَّفقوا عَلى أنَّهُ لا يُقبّلَهُ ولا يَتمسَّحُ بهِ فإنّهُ مِن الشِّرك ، والشركُ لا يغفره اللهُ ولو كان أصغرَ} .

    قال الإمَامُ السَّامُري _ يَرْحَمُهُ اللهُ_ في "المُسْتوعِب" (4/274) : { (سئل أحْمَدُ _ رَحمَهُ اللهُ_ عَمّن يَتمسَّحُ بقبر النبي صلى اللهُ عليْهِ وسَلم ؟ فقال : ما أعرف هذا ، أهل العلم كانوا لا يَمسُّونه ويقومون ناحية فيُسلمون وكذا كان ابنُ عُمَر يَفْعل ) فدلَّ على أنّه غيْرُ مُسْتحبٍ بل مَكرُوه } .

    قال ابنُ مُفْلح _ يَرْحمُهُ اللهُ_ في "الفروع" (6/66) : { ولا يُسْتحبُّ تمسُّحُهُ بهِ ، قال في المُستوعِب : بل يُكره} .

    قال الإمامُ الحَجَّاوي _ يَرْحمُهُ اللهُ_ في " الإقناع" (2/320) مَعَ شرْحِهِ للبُهوتي : { وَلا يَتمسَّحُ ولا يَمسُّ قبرَ النبي صلى اللهُ عليْهِ وسَلم ولا حائطه ، ولا يُلصق به صَدرَهُ ، ولا يُقبِّلهُ أي : يُكره ذلك } .

    قَالَ الإمَامُ البَعْلي _ يَرْحَمُهُ اللهُ _ في "كَشْفُ المُخَدَّرات" (1/330) : { وَلا يَتمسَّح ، ولا يَمسُّ قبْرَ النَبيِّ صلى اللهُ عليْهِ وَسلّم ، ولا حائطَهُ ، ولا يُلْصق صَدْرَهُ ، وَلا يُقبَّلَه ، أي يُكرَهُ } .
    التعديل الأخير تم بواسطة خالد حمد علي ; 14-10-2005 الساعة 14:15
    يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .

    فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .

  8. #8
    الأخ خالد


    أظن أن هناك إختلاف في المقصود أو الوجهة بين مفهوم التبرك بالصالحين لدى الوهابية---والتبرك الذي ذكره علماؤكم الأفذاذ


    فما رأيك؟؟
    التعديل الأخير تم بواسطة خالد حمد علي ; 18-10-2005 الساعة 20:23
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  9. تُعْجبُنِي يا سيدي جَمَال هَذهِ المُدَاخلاتُ .

    مَا ذكرْتُهُ مِنْ اسْتحْبابِ فقهاء الحنابلة لتبرك بالصالحين ، هو عيْنُ مَايَمْنعُهُ الوهَّابيّة ، وسَأنقلُ لك كلامَ أحدِهم في ذلك :

    يَقولُ الدُّكتور / عبدالمحسن التركي مُعلقاً على عبَارةِ ابن قدامة التالية كما في " المغني " (1/5): { وَأذْكرُ لكلِّ إمامٍ مَا ذَهبَ إليْهِ ، تبَرُّكاً بهم ، وتَعْريْفاً لمذاهبهم } .

    قال الدكتور التركي :

    { تَجاوزَ _ رحمَهُ اللهُ_ لأنَّهُ لا يَجوزُ التبرُّكُ بالصالحين ، لأنَّ الصَّحابةَ لم يكونوا يَفعلونه مَعَ غيْر النبيِّ صلى اللهُ عليْهِ وسَلم } .



    فَمَا رأيُكَ ؟!
    التعديل الأخير تم بواسطة خالد حمد علي ; 18-10-2005 الساعة 20:24
    يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .

    فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .

  10. #10
    رأيي هو أنك بذلك أجدت


    أي يجب عليك في كل نقطة أن تذكر ما قاله الوهابية وما قاله ساداتكم أيضا



    على أية حال فلتستمر فموضوعك جيد جدا
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  11. سيّدي / جمال .

    هُنَاك مَسَائلٌ يَكادُ يَكونُ تكلفاً ذكرُ قول المُخَالِفِ فيْهَا ؛ كمَسْألةِ التبَرُّكِ بالصالحين ، ومَسْألةِ التَّوسُّل بالصَّالحيْن ، وغيْرِهما ؛ بالنسبةِ لرأي الوهَّابيةِ فيْها .

    فرَأي الوهَّابيّةِ في مثْل المَسْألتيْن الآنفتين أشْهرُ من أذْكرُهُ .

    ويَبْقَى كلامُكَ وجْهة نظر احترمها .
    يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .

    فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .

  12. جزاك الله خيرا ، أخي نايف على هذا الموضوع المفيد جدا جدا ، ولكن يبدو أنك نسيت مسألة ( وصول ثواب القرآن إلى الموتى) .
    اِنْ آتِ ذَنْبَـاً فمــا عَهدِي بمُنتَقِضٍ ...مِنَ النَّبِيِّ ولا حَبـلِي بمُنصَـــرِمِ

    فـــاِنَّ لي ذِمَّةً منــه بتَسـمِيَتِي ...مُحمَّدَاً وهُوَ أوفَى الخلقِ بــالذِّمَمِ

    اِنْ لم يكُـن في مَعَـادِي آخِذَاً بِيَدِي ...فَضْلا والا فَقُــلْ يــا زَلَّةَ القَدَمِ


  13. [ALIGN=CENTER]بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله على نعمة الاسلام ,

    الاخ الفاضل خالد جزاك الله خيرا على هذه الوليمة الدسمة ,

    عندي سؤال : ما هو حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف على مذهب السادة الحنابلة ؟؟
    ويا حبذا لو فصلت في هذه المسألة لاشتهار المسألة .

    السلام عليكم[/ALIGN]
    التعديل الأخير تم بواسطة خالد حمد علي ; 14-10-2005 الساعة 14:17
    قال تعالى
    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ
    صدق الله العظيم (يونس-36)

    الحمد لله الذي عجزت العقول عن كنه ذاته

    *****
    وتحيرت فهوم الفحول في معرفة صفاته .

  14. ليسمح لي سيدي نايف بهذه الاضافة :

    مخالفة الوهابية للحنابلة في جواز قراءة القرآن على الميت :

    قال الإمام أبو بكر المروزي (من تلامذة الإمام أحمد بن حنبل) - انظر كتاب المقصد الأرشد - ما نصه:
    (( سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا دخلتم المقابر فاقرءوا ءاية الكرسي وقل هو الله أحد ثلاث مرات، ثم قولوا: اللهم اجعل فضله لأهل المقابر)).

    ولابأس بذكر أقوال أهل المذاهب الأخرى :

    الشافعية:

    ذكر الإمام النووي في كتابه الأذكار أن الشافعي وأصحابه قالوا :
    يستحب أن يقرءوا عنده شيئاً من القرءان، قالوا فإن ختموا القرءان كله كان حسناً عند الفراغ من دفن الميت، والشافعي نصّ على ذلك
    .

    الحنفية:

    قال الزّيلعي في كتابه (( تبيين الحقائق)) ما نصّه:
    باب الحج عن الغير: الأصل في هذا الباب أن الإنسان له أن يجعل ثواب عمله لغيره عند أهل السنة والجماعة صلاة كان أو صوماً أو حجاً أو صدقة أو تلاوة قرءان أو الدعاء أو غير ذلك من جميع أنواع البر، ويصل ذلك إلى الميت وينفعه.


    المالكية:

    قال القرطبي في التذكرة: (( أصل هذا الباب الصدقة التي لا اختلاف فيها، فكما يصل للميت ثوابها فكذلك تصل قراءة القرءان والدعاء والاستغفار، إذ كل ذلك صدقة، فإن الصدقة لا تختص بالمال)).



    وأما ما زعم بعض المفترين من أن الشافعي يُحرّم قراءة القرءان على الأموات، فهو كذب على إمامنا، وإنما كان الخلاف هل يصل الثواب أم لا يصل ولم يكن الخلاف هل يجوز القراءة أم لا تجوز.
    بل إن الشافعي وغيره من سائر علماء المسلمين يقولون بوصول ثواب القراءة إذا دعا القارئ أن يصل، والذين قالوا لا يصل الثواب إنما قالوه فيمن يقرأ ولم يدع الله أن يوصله.

    فقد قال الإمام السيوطي في شرح الصدور:
    (( اختلف العلماء في وصول ثواب القرءان للميت، فجمهور السلف والأئمة الثلاث على الوصول وخالف في ذلك إمامنا الشافعي رضي الله عنه))، فالكلام بيّن أن الخلاف في الوصول أو عدمه، أي فيما لو قرأ ولم يدعُ بوصول الثواب وليس في الحرمة والجواز.
    وأما من دعا بعد انتهاء القراءة بوصول الثواب للميت،فأنه يُرجى وصول الثواب للميت، لأن الدعاء يُرجى وصوله للميت بلا خلاف بين الأئمة. وهذا ما فهمه السادة الشافعية من كلام الشافعي رحمه الله ..

    فقد قال الإمام النووي في كتابه ((الأذكار)): والمختار لوصول الثواب أن يقول القارئ بعد الفراغ: اللهم أوصل ثواب ما قرأته إلى فلان.

    ومثل هذا قال الإمام الحافظ قاضي القضاة تقي الدين السبكي الشافعي في كتابه (( قضاء الأرب في أسئلة حلب)) حين سئل عن إهداء ثواب قراءة القرءان للميت، حيث أجاب بالجواز.
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Feb 2005
    الدولة
    ISLAM VOICE OF ASHAERA على برنامج الإنسبيك
    المشاركات
    796

    مساءلة تغطية الوجه:
    ما جاء في "الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام المبجل أحمد ابن حنبل" للشيخ علاء الدين المرداوي (1/452)، قال:

    " الصحيح من المذهب أن الوجه ليس من العورة".

    ثم ذكر مثله في الكفين، وهو اختيار ابن قدامة المقدسي في " المغني" 1/637)، واستدل لاختياره بنهيه صلى الله عليه وسلم المحرمة عن لبس القفازين" لو كان الوجه والكفان عورة لما حرم سترهما، ولأن الحاجة تدعو إلى كشف الوجه للبيع والشراء، والكفين للأخذ والإعطاء".
    [frame="2 80"]وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب.
    وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما.

    [/frame]

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •