صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 30 من 48

الموضوع: المَسَائلُ التي خَالَفَ الوَهَّابيّةُ فيْها مَذْهَبَ السَّادَةِ الحَنَابِلةِ.

  1. ما هو سبب كتابه هذا الموضوع ؟
    هل قال الوهابية أنهم حنابلة مقلدون ؟!
    أم أن مخالفة الحنابلة ضلال ؟
    ماذا بالضبط ؟!

  2. مَرْحبَاً بأخيْنَا / عُمَر .

    سُؤالُكَ وجيْهٌ لو أنّكَ لم تقرأ مَا سَلَفَ مِنْ كلمِي ، ولكن لا بأس بالإعَادَة :

    يَظنُّ الكثيْرُونَ مِنَ الفضلاء في هذا الزّمَانِ أنّ الوهَّابيّة مُتّبعُونَ في الفرُوع الفقهيّة لمذْهبِ الحبْر العظيم ، أحمَد بن حنبل، وأنّهم هم المُمثلون الرسميّون للمَذهبِ الحنبلي ، عَلاوةً عَلى أنَّ كثيْرَاً مِنْ الوهابية يَدّعي أنّ الإمام مُحمد بن عبد الوهاب مُلتزمٌ المَذهبَ الحنبليَّ .

    فأردتُ حيْنَئذٍ أنْ أُبيّن أنّ الوهّابيّة ليْسُوا مِن الحنابلة في شيءٍ ، وأنّهم مُجتهدون في فتاواهم وعملِهم ، وإنْ وَافقَ رأيُهُم المَذهبَ الحنبلي، فذلِكَ كائنٌ اتفاقاً فحسب .

    هذا ما دعانِي لكتَابَة مَا كتبتُ .

    وأردتُ مِن مَقالِي السَّابق التركيز عَلى كبَار المَسَائل دون صغارِها ، ولو كانَ كذلِكَ لطال بنا المقامُ ، والسَّلامُ ختام .
    يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .

    فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .

  3. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
    أخي الحبيب,
    المشرف النجيب,
    استمر حفظك الله في هذا الموضوع,وواصل العمل في هذا المشروع,فمن فوائده الجلية:

    1)عزل الوهابية عن أي سلف,وتبيان أنهم من بدع الخلف.

    2)يكثر في كتب الوهابية عبارات الإجماع,والاتفاق,مما يجعل الوهابي الناشئ في خوف دائم من مخالفة شيوخه ظناً منه أنه يخالف علماء الأمة.

    3)كثير من طلاب الوهابية لايرى قولاً آخر غير ما يقدم له,أي لا يعرف غير قول شيوخه.

    4)موضوعك دعوة للوهابية الناشئة للخروج من عقدة((إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم لمقتدون)).

    5)في موضوعك إرهاب فكري معاكس محمود,فإن أغلظوا القول على المفوضة,قلنا لهم:
    هل تفسقون وتبدعون ابن قدامة الذي قال عنه ابن تيمية:
    ما دخل الشام بعد الأوزاعي أفقه من ابن قدامة!

    ودواليك,
    اللهم أخلص النوايا,
    اللهم اهد الوهابية............فإنهم لا يعلمون.

    confused:
    التعديل الأخير تم بواسطة خالد حمد علي ; 24-09-2005 الساعة 20:15

  4. بارك الله لك فيها شيخنا
    ومسألة كنت أود لو حدثتنا فيها تتعلق بكراء دور مكة، فقد سمعت -والعهدة على الناقل- أن مذهب الحنابلة المنع بينما الوهابيون يجوزون ذلك لحكمة يعلمونها
    قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((لا يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل ما يُتقبل)).

  5. #20
    تاريخ التسجيل
    Feb 2005
    الدولة
    ISLAM VOICE OF ASHAERA على برنامج الإنسبيك
    المشاركات
    796
    نطالب المشرف بتثبيت الموضوع وحذف المداخلات التي ليست ضرورية
    [frame="2 80"]وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب.
    وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما.

    [/frame]

  6. بسم الله

    مسئلة الحلف بغير الله؟

    قلت: وأمّا المُعْتمد في المذْهب ، فهو التحريْم ، وليس شركاً انتهي

    ما دليل علي ان الحنابلة يقولون الحلف ليس شركا ا؟

    وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم
    ((من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك))رواه الترمذي وقال حديث حسن
    نعم قال العلماء هو علي التغليظ

    الحلف بغير الله نعم ليس شركا اكبر يخرج عن الدين
    ولكن شرك دون شرك الاكبر
    النبي صلي الله عليه وسلم وصف الرياء ((الرياء شرك))

    ووصفه بالشرك الاصغر...وقال اخوف ما اخاف عليكم الشرك الأصغر
    وقول علماء الحنابلة انه محرم ليس معناه ان ليس بشرك
    لان الرياء شرك اصغر كما قال النبي صلي الله عليه وسلم
    ومع ذلك فهو محرم...الحلف بغير الله شرك اصغر وهو محرم عند طائفة من العلماء
    اليس كذلك...

  7. أخي الكريم

    هل قرأتَ حكمَ المَسْألة عندَ الأصْحاب ؟

    إنْ لم تقرأه فاذهب واطلع عليْهِ ، فلا أظنَّك ستخرج بنفس النتيْجَة .
    يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .

    فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .

  8. با لنسبة للتوسل فهاناك فارق بين التوسل الى كذا و التوسل بكذا
    يعني انا اذا خاطبتك هل أقول لك (أتوسل بك ...) أم أقول (أتوسل اليك...)
    المعني الذي تقصده لا يمكن أن يفهم الا ب(الى) و على هذا فالتوسل بالصالحين هو أن يطلب منهم أن يتوسلوا الله لانهم أجدر بأن تجاب دعواتهم .و هكذا فعل الصحابة عندما كانوا ينيبون عنهم العباس عم النبي و يقدموه.
    ثمة فارق بين التوسل الى الصالحين و التوسل بالصالحين

    أصلح الله حالي و حالكم.

  9. هذا ردٌ للشريف العلوي في مجالس آل محمد ..
    http://www.al-majalis.com/forum/view...E4%C7%C8%E1%C9

    ما تسميه الوهـابية هي: فرقة أو منهج أو مذهب (عـقدي) .. فهي في مقابل الأشعـرية والمعـتزلة والجـهمية ونحوها من المذاهب العقدية لا الفقهية.

    أما الحـنابلة فهم: أتباع مذهب (فقهي) .. في مقابل المذهب الشافعي والحنفي والمالكي والظاهري ونحوها من المذاهب الفقهية لا العقدية.

    إذا أدركت هذا .. علمت أن لا معنى لجمعك بعض مخالفات الوهـابية لبعض الحـنابلة أبداً!!, فليس كل وهـابي حنبلي؛ ولا كل حنبلي وهابي!.


    وإنك قد تجد الحنبلي على معتقد إمامه أحمد بن حنبل رضي الله عنه .. وقد تجده مخالفاً له أيضاً !
    مثاله: الخلال ومهنا الشامي وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهم في طرف ..
    وابن حامد وابن الجوزي وابن الزاغوني في الطرف المقابل ..
    وكلهم حـنابلة!

    أيضاً قد تجد من الوهابية.. أحنافا أو شوافعا ونحوهم ..
    مثاله: الآلوسي الحنفي والملا عمران الشافعي صاحب القصيدة التي مطلعها:
    إن كان تابع أحمد متوهباً *** فأنا المقر بأنني وهابي..

    هـذا أولاً ..



    أما ثانياً / إن كـان مقصدك بجمعك هذا أن تشنع على من أسميتهم الوهابية بمخالفتهم السادة الحنابلة .. فإن هـذا التشنيع لا يلحقهم أصلاً ! ولو سُلم لك بأن الوهابية برمتهم حنابلة!

    لأن الوهـابية مصرحون بأنهم متبعون للكتاب والسنة بفهم السلف الصالح من القرون المفضلة, لا يبالون بمن خالفهم في ذلك كائناً من كان..
    بل هم يشنعون على من قلد الشيـوخ والآباء في باطلهم وترك الحـق من جميع المذاهب .. وهذا بيِّن في كتبهم..

    وإنما تلزمهم شناعة المخالفة إذا كانوا ملتزمين بمتابعة الحنابلة في جميع الاختيارات .. وهم لم يلتزموا بهذا ..
    بخلاف المتشيعة من الزيدية والرافضة الذين يزعمون متابعة أهل البيت وهم منهم براء!



    الأمر الثالث / لو كان لديك شيئاً من الإنصـاف وإرادة الحق لمنعت نفسك من عـيبة التزوير والتلبيس, وشينة بتر الحقيقة والتدليس ؛ فإن مريد الحـق لا يغش في المقول, ولا يبتر النصـوص من النقول, أو يجتزئ من القـول ما يريد وفي تتمتـه ما ينقض غـزله ويصك قـوله؛ وإنما ينقل بأمانة ويؤدي بإخـلاص ثم ينقـد إن شاء.

    أما أنت فقد بترت؛ وزورت فيما نقلت, وأغفلت نصوصا لبعض علماء الحنابلة توافق الوهابية فيما ذهبت إليه في المسائل التسع التي ذكرتها كان بعضها في الكتب التي نقلت منها - هداك الله- وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله.



    الأمر الرابع / أنك قد جعلت حكم التحريم مخالفاً للشرك, وهذا غير صحيح, فإن كون الشيء حراماً لا ينقض كونه كفراً أو شركاً , إذ أنه قد يطلق على الشـرك لفظ: الحرام, أو المعصية, أو البدعة, أو الكبيرة, ولا ينفي هذا أنه شـرك, وهذا تجده في كتب الفقه أكثر من كتب الاعتقاد, إذ الأول يُعنى بتبيين الحكم الشرعي بحسب الأحكام التكليفية الخمسة, أما الثاني فيُعنى بتبيين الحكم بمنظور حقوق الله إثباتاً ونفياً , فكل شرك هو حرام, وليس كل حرام شرك, فبينهما عموم وخصوص كما ترى.
    وقد نص على هذا صاحب الإقناع وغيره من علماء المذهب الحنبلي في باب حكم المرتد.

    وقد يُراد بإطـلاق الحرمة على أمر ما أنه شرك وقد يُراد به أنه معصية, ويكون المقصود بيان الرتبة, فإن كان مخالفاً لأمر الله فهو معصية, وإن كان مشاركاً لما يجب لله دون غيره فهو شرك.


    أيضاً فالكراهة قد يراد بها كراهة التحريم, وهذا منصوص في مذهب الإمام أحمد, وأنت جعلت الكراهة مخالفة للتحريم مطلقاً وهذا غير صحيح.



    الأمر الخامس/ مع أن المقارنة بين الوهابية والحنابلة لا تصح, إذ أنها مقارنة مذهب عقدي بمذهب فقهي! كما سبق بيانه, إلا أني سأكشف أخطاء مقارنتك في المسائل التسع التي ذكرتها, لأبين أن حنابلة الوهابية أو حنابلة نجد لم يخالفوا المذهب الحنبلي, ولأكشف تلبيسك وإغفالك الحقيقة.


    1- قلت: (المسْألة الأولى : آيَاتُ الصفَاتِ مِن المُتَشَابِهِ عِنْدَ الحَنَابِلَةِ خِلافاً للوَهّابيّةِ !؟)


    أقول: أتباع الإمام أحمد في الاعتقاد: يعتقدون أن في كتاب الله سبحانه وتعالى محكم ومتشابه وأن كلها حق, يجب الإيمان به.

    والمحكم: هو المفصل أو المفسر.
    والمتشابه: المجمل, أو ما اشتباه معناه، أو ما اشتباه حقيقته.

    وآيات الصفات من المتشابه باعتبار اشتباه الحقيقة وخفاءها, لأنه لا يعلم حقيقتها وكيفيتها إلا الله تعالى. (خلافاً للمشبهة).
    وليست من المتشابه باعتبار اشتباه المعنى وخفاءه, لأنها ظاهره المعنى. ( خلافاً للمعطلة والمفوضة).

    لذلك كان من نفى أن تكون آيات الصفات من المتشابه أراد الاعتبار الثاني, ومن جعلها من المتشابه أراد الاعتبار الأول.

    وقد صرح الشيخ (الوهابي!) العلامة ابن عثيمين رحمه الله : بأن آيات الصفات من المتشابه باعتبار المعنى الأول, وصرح بما ذكرته لك, كما في كتابه تلخيص الحموية ص 103

    أيضاً قد صرح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (إمام الوهابيين ! كما تزعم ) بأن آيات الصفات من المتشابه باعتبار المعنى الأول, فقال في رسالة التدمرية ص 110: ( وأما حقيقة ما دل عليه ذلك من حقائق الأسماء والصفات وما له من الجنود الذين يستعملهم في أفعاله, فلا يعلمه إلا هو ( وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ) وهذا من تأويل المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله) ا.هـ , وله كلام طويل في الجزء السادس من فتاويه في ذلك.

    وهذا هو معنى كلام الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله صاحب فتح المجيد الذي نقلته عنه, فهو قد أثبت أن آيات الصفات ليست من المتشابه باعتبار المعنى الثاني خلافاً للنفاة [يعني المعطلة] كما ذكر.


    والذي يظهر لي – والله أعلم- أنك أردت التلبيس بأن عقيدة الحنابلة الذين نقلت عنهم في الصفات تُخالف الوهابية, ولذا أوردت هذه المسألة.

    ويدل على تلبيسك أيضاً أنك نقلت عن الإمام ابن قدامة قوله ( والصحيْحُ أنّ المُتَشابِه : مَا وَرَدَ فِي صِفَاتِ اللهِ سُبْحَانَهُ).
    ولم تتم الكلام الذي يبين معنى قوله ويوضح مقصده, بل بترت النص ليتم لك غرضك ويستقيم لك باطلك.

    وتتمة قوله رحمه الله هو التالي: ( والصحيْحُ أنّ المُتَشابِه : مَا وَرَدَ فِي صِفَاتِ اللهِ سُبْحَانَهُ مما يجب الإيمان به ويحرم التعرض لتأويله, كقوله الرحمن على العرش استوى, بل يداه مبسوطتان, لما خلقت بيدي, ويبقى وجه ربك, تجري بأعيننا ونحوه, فهذا اتفق السلف رحمهم الله على الإقرار به وإمراره على وجهه وترك تأويله, فإن الله سبحانه ذم المتبعين لتأويله, وقرنهم في الذم بالذين يبغون الفتنة, وسماهم أهل الزيغ) ا.هـ

    وهـذا عين ما يقوله من تسميهم الوهابية.


    ويقول العلامة مرعي الكرمي الحنبلي في كتابه (أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمتشابهات ص 55):
    ( واختلفوا: هل يجوز الخوض في المتشابهة؟ على قولين:
    مذهب السلف وإليه ذهب الحنابلة وكثير من المحققين عدم الخوض, خصوصاً مسائل الأسماء والصفات فإنه ظن والظن يخطئ ويصيب فيكون من باب القول على الله بلا علم وهو محظور)ا.هـ

    وقال ص 64: ( إن أئمتنا الحنابلة يقولون بمذهب السلف , ويصفون الله بما وصف به نفسه من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل)ا.هـ

    والكتاب المذكور مفيد في بابه ويوضح منهج الحنابلة في توحيد الأسماء والصفات, ويبين ما ذكرته لك من المراد بالمتشابهة عندهم.


    والغالب على الحنابلة أنهم من أشد النـاس تمسكاً بأبواب الاعتقـاد على فهم السلف الصالح خاصةً في باب الأسمـاء والصفات, ذلك كون إمامهم أحمد بن حنبل رضي الله عنه قد امتحن في هـذا الباب وصـار إمـاماً لأهل السنة فيه, ولهم مؤلفات كثيرة في هذا الباب ككتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد , والسنة للخلال , والسنة لأبي داود , والسنة للطبراني, والسنة للأثرم, والسنة لحنبل, والسنة للمروزي, والإبانة لابن بطة ولمعة الاعتقاد لابن قدامة وعقيدة عبد الغني المقدسي ومنظومة الكلوذاني ومنظومة السفاريني وغيرها كثير.


    2 – قلت : (المَسألةُ الثانية : حُكمُ التوسُّلِ بالصَّالحيْن ؟ )

    أقول: التوسل إلى الله بالصالحين أنواع/
    إما أن يكون التوسل بدعاءهم فهذا مشروع, عند الوهابية والحنابلة جميعاً.

    وإما أن يكون بالتوسل بحبهم فهذا مشروع أيضاً عندهما.

    وإما أن يكون التوسل بذواتهم أو بجاههم أو بعد موتهم, فهـذا منهي عنه عند الوهابية وهو منصوص في كلام بعض الحنابلة كشيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن القيم.

    يقول الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في مجموع فتاويه في المسالة العاشرة: ( قولهم في الاستسقاء لا بأس بالتوسل بالصالحين, وقول الإمام أحمد يتوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة, مع قولهم إنه لا يُستغاث بمخلوق , فالفرق ظاهر جداً , وليس الكلام مما نحن فيه فكون البعض يرخص التوسل بالصالحين وبعضهم يخصه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم, وأكثر العلماء ينهى عنه ويكرهه ... فهذه المسألة من مسائل الفقه, الصواب عندنا قول الجمهور أنه مكروه فلا ننكر على من فعله) ا.هـ

    فقرر الشيخ رحمه الله:
    - أن هذه المسألة من المسائل الفقهية, لا العقدية.
    - أنها مكروهة.
    - لا ينكر على من فعله.
    - بيّن الفرق بين القول بالتوسل وبين الاستغاثة.

    وقد ذكر الإمام ابن تيمية الحنبلي أن الدعاء عند قبور الصالحين أو التوسل بهم إلى الله بجاههم أو بركتهم أن ذلك بدعة. (انظر مجموع الفتاوى 24/335- 27/ 115و130و151و180)


    ومع أنه ليس في نقولك عن الحنابلة البتة جواز التوسل بالصالحين بعد موتهم أو بذواتهم البتة , فإنك قلت: أن كثيراً من المُحققين فسِّروا هذه الأقوال بأنّ المقصودَ فيها طلبُ الدُّعاء من الصالحين فحسب. (لكن هيهات هيهات!).


    ثم لم تبين لماذا الهيهات هـذه ؟!
    فمعلوم أن النقـد يحتاج إلى تفسير وبيان وإلا كان محض دعوى فـارغة, وجميع من نقلت عنهم يقررون قول شيخ الإسلام ابن تيمية وينقلون بنصه, لكنك تلبس وتجتزئ من الكلام ما يسلم لك منه غرضـك!!

    وقد صرح شيخ الإسلام أن من نقل عن الإمام أحمد أو غيره جَوَّزَ سُؤَالَ الرَّسُولِ أَوْ غَيْرِهِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ فقد كـذب عليهم.


    - أما الاستغاثة بالأولياء والصالحين وسؤالهم من دون الله فقد صرح الحنابلة رحمهم الله بأن هذا كفر وشرك مخرج من الملة.

    قال الإمام ابن عقـيل الحنبلي في كتاب ( حكم الله الواحد الصمد): ( إن من يعظم القبور ويخاطب الموتى بقضاء الحوائج ويقول: يا مولاي ويا سيدي عبد القادر افعل لي كذا فهو كـافر بهذه الأوضـاع, ومن دعا ميتاً وطلب قضاء الحوائج فهو كـافر).


    وقال في الإقـناع وشرحه [6/168]: ( من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم كـفر إجـماعـاً لأن ذلك كفعل عابدي الأصـنام)ا.هـ

    وقد نص الإمام أحمد على أنه لا يجوز الاستعاذة بالمخلوق وأن ذلك شرك بالله (مجموع الفتاوى 1/112).

    ونقل أصحاب الإمام أحمد رضي الله عنه كصاحب الفروع, وكذلك من بعده من الحنابلة المصنفين كصاحب الإنصاف والتنقيح ومن بعدهم كصاحب الإقناع والمنتهى وغيرهم في باب حكم المرتد عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه قال: ( من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم ويتوكل عليهم كفر إجماعاً, وهذا هو مذهب أحمد عند أصحابه جميعاً)ا.هـ (مجموع الفتاوى 1/124-126)



    3 – قلت: (المسألةُ الثالثة : حُكمُ إسْبَال الثياب أسْفلَ الكعبين لغير حاجةٍ ولا خُيلاء ?
    إذ إنّ المشْهورَ عنْد (الوهابية ) حُرْمةُ ذلك مُطلقاً ؛ وهم بذلك قد خالفوا المذْهبَ ، بل حتّى إمامهم ابنَ تيْميّة!!)


    أقول: القول بالتحريم هي رواية عن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه وقد نقلها ابن مفلح الذي نقلتَ عنه في نفس الكتاب ونفس الصفحة!!, فلماذا التزوير والتعامي ؟؟..

    يقول ابن مفلح في (الآداب الشرعية) : ( وقال الإمام أحمد رضي الله عنه أيضاً: ما أسفل من الكعبين في النار, لا يجر شيئاً من ثيابه, وظاهر هذا التحريم, فهذه ثلاث روايات)ا.هـ

    وقال الإمام الكلوذاني الحنبلي في كتابه (الانتصار في المسائل الكبار) : ( من تزيا بزي كفر من لبس غيار وشـد زنار وتعليق صليب بصدره: حرم ولم يكفـر) ا.هـ

    ثم أليست مخالفة الوهابية للإمام ابن تيمية في هذه المسـألة وغيرها من المسـائل دليلُ صـدقٍ على تجـردهم للحق واتباعهم للدليل سواءً عندهم المخالف والموافق؟؟


    واستطراداً فقد نهى الإمام الهادي يحيى بن الحسين عن إسبال الثياب مطلقاً دون قيد كما في كتابه (الأحكام 2/416) أنه ليس للرجال ستر قدمه, وأن أكثر ما يرخي الرجل ثوبه إلى ظهر قدميه.

    وقال في القاضي العنسي في التاج المذهب شرح الأزهار 3/483: ( والسنة في الإزار والقميص أن يكون إلى نصف الساق, ولا بأس بالزيادة إلى ظهر القدم ذكره في الأحكام, وما نزل عنه فمنهي عنه, إلا في الصلاة فيجوز, ويكره للأرض) ا.هـ
    وقوله (ويكره للأرض) ذكر في حاشية شرح الأزهار لمفتاح 9/222 أنها لبعض أصحاب الشافعي.

  10. – قلت: (المَسْألة الرابعة : حُكْمُ التشبّهِ بالكُفَّار ؟
    اشتهـر عنْدَ الوهابيّة حُرمة التشبّه بالكفَّار ، بل جَعَلَهُ بعضُهُم كفراً ، مُحْتجّين بظاهر الحديث الذي أخرجه الإمَامُ أحمدُ وأبو داود : (( من تشبّه بقومٍ فهو منهم )).
    قال ابن تيمية : ( أقلُّ أحواله - أي الحَديْث- أنّهُ يدلُّ على التحريم ، وإنْ كان ظاهرُهُ الكفر ) .
    وأمّا المذْهبُ ، فعندهم أنّ التشبّه بالكفَّار مُطلقاً مكْروهٌ ، وليْس مُحرّماً ، فضلاً عن أنْ يَكونَ كفْراً ).


    أقول: إن أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية واختياراته معتبرةٌ في مذهب الحنـابلة, بل هو من أعظم أتباع مذهب الإمام أحمد ومحرري أقواله, حتى عُـدّ اختياره قـولا في المذهب, وكل من جاء بعده - ممن نقلت أنت عنهم وغيرهم - نقل عنه واعتمد عليه.

    ويكفي (الوهابية!) موافقة قـول شيخ الإسلام الذي هو من أئمة المذهب الحنبلي.

    بل قبل هـذا كله موافقتهم للنص الحديث الصحيح (من تشبه بقوم فهو منهم) و (ليس منا من تشبه بغيرنا) وغير ذلك من الأدلة, ومعلوم أن الوعـيد يدل على كون الفعل محرماً, فهو جارٍ على أصول المذهب.

    وقد تكون الكراهية التي في النقـول هي كراهة تحريم كما سبق أن بينته في الأمر الرابع.

    وقال ابنُ الجَوْزِي الحنبلي: ( بَيَّنَتْ هَذِهِ الْآيَةُ –أي آية المائدة- أَنَّ ذَلِكَ – أي التشبه- يَقْدَحُ فِي صِحَّةِ الْإِيمَانِ وَلَمْ يَرِدْ أَنَّهُ يَصِيرُ كَافِرًا بِذَلِكَ).


    والقول بتحريم المشابهة هو قول أيضاً الهادوية من الزيدية , قال القاضي العنسي الزيدي في التاج المذهب3/489 : (وكذا يحرم التشبه بالكفار والفساق فيما يختصون به في العادة).
    وقد ذكر في (حاشية شرح الأزهار لمفتاح 9/237 ) أن تشبه النساء بالرجال حرام قال: ( وكذا بالكفار والفساق للخبر).


    أما قولك: ( بل جَعَلَهُ بعضُهُم كفراً)
    فهـو بإطلاقه غير صحيح, فمن تشبه بقوم فهو منهم أي: في زيهم وهيئتهم وليس في الكفـر, فهو منهم في الظاهـر, وقد نص علماء الوهابية على هـذا.

    مع أن التشبه قد يصل إلى الكفر إجماعاً, كمن تشبه بهم في أقـوالهم الكفرية واعتقاداتهم الإلحادية.




    5- قلت: ( المسألة الخامسة : حُكمُ الحَلِفِ بغيْر اللهِ ؟
    عَقَدَ الإمامُ مُحَمّد بن عبد الوهّاب رَحِمَهُ اللهُ باباً في كتابه (التوحيد!!!) ، ينصُّ فيه على أنّ الحَلِفَ بغيْر اللهِ شِرْكٌ ، دون تقييده بوصفٍ !!).


    أقول: لا يلزمه إلحاق صفة الشرك بل يسعه أن يطلقه بما قاله النبي عليه وآله الصلاة والسلام كما روى الإمام أحمد بن حنبل والترمذي والحاكم في الحديث الصحيح عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك), ومن أنكر هذا الإطلاق فقد أنكر على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    أيضاً فالإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قد قال في مختصره للإنصاف: (ويكره الحلف بغير الله) وهو يقصد كراهية التحريم, فقد حكى كلام ابن عبد البر في الإجماع على التحريم.

    وقال في كتابه مفيد المستفيد: (وأما الشرك الأصغر فكيسير الرياء والحلف بغير الله)ا.هـ


    وقد نهى الإمام الهادي إلى الحق في (الأحكام 2/178) عن الحلف ببيت الله أو بقبر الرسول ونحو ذلك وأنه لا تلزمه الكفارة في ذلك, وقال: ( وليس له أن يجعل شيئاً مما ذكرنا عرضة ليمينه).


    أما كون الحـلف بغير الله شركاً , فقد سبق أن نبهتُ في الأمـر الرابع على أن كون الشيء محرم لا يعني أنه ليس بشـرك , وقد قال الله جل شأنه {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً}.

    يوضح لك هـذا نصوص الحنابلة التي تجعل من الحلف بغير الله سبحانه شركاً :
    قول شرف الدين موسى الحجاوي الحنبلي في كتابه الإقناع: (وبحرم الحلفُ بغيرِ الله وصفاتهِ ولو بنبيٍ لأنه شِركٌ في تعظيم الله) ا.هـ

    وقال العلامة ابن العماد الحنبلي صاحب كتاب (شذرات الذهب), في كتابه (معطية الأمان من حنث الأيمان) : (وأنّ من حلف بغيره معتقداً أنّه حَلِفٌ والبِرَّ بهِ واجب: فقد كفر) ا.هـ

    وقال الإمام ابن رجـب الحنبلي في كتاب (كلمة الإخـلاص): ( إن قول العبد لا إله إلا الله يقتضي أن لا إله إلا غير الله , ولهذا ورد إطلاق الكـفر والشـرك على كثير من المعاصي التي منشؤها من طاعة غير الله كما ورد إطلاق الشرك على الرياء والحـلف بغير الله) ا.هـ مختصراً


    وعقد أبو بكر بن خوقير في كتابه (ما لا بد منه من أمور الدين): فصلٌ عن أنواع الشرك بالله وذكر منها الحلف بغير الله, وأقره على ذلك شيخ الحنابلة بالأزهر في عصره أحمد البسيوني, والعلامة أبو طالب الحنبلي الأزهري, والعلامة محمد الذهبي الحنبلي, والعلامة حسين العبوشي الحنبلي.


    قلت: ( أمّا المذْهبُ ، ففيه قولان ، قولٌ بالكراهةِ ، وهو قولٌ قويٌ ، ونصَرَهُ كثيْرٌ من الأصْحاب ، كالإمام ابن قدامة في ( المُقْنع ) ، والإمام أبو الخطّاب الكلوذاني في ( الهداية ) ، والإمام السامري في ( المُستوعب) ، بل قال ابنُ المُنجا : هذا هو المذهب).


    أقول : الكراهية هنا كراهية تحريم لا تنزيه, وأنت جعلت الكراهية مخالفة للتحريم مطلقاً وهـذا غير صحيح كما سبق في الأمر الرابع.
    وقد نص صاحب الإقناع : على أن الكراهة هي كراهة تحريم.

    ويـدل على هذا أيضاً أن الإمام ابن قدامة الحنبلي وقد نقلتَ عنه أنه يرى الكراهة, صـرح في كتابه (المغني 13/436) -الذي هو مستوعب فقه الحنابلة- بالتحريم فقال : ( ولا يجوز الحلف بغير الله وصفاته نحو أن يحلف بأبيه أو بالكعبة أو صحابي أو إمام).






    6- قلت: (المَسْألةُ السادسة : التبرُّك بالصَّالحيْن مُسْتحبٌ عند السَّادة الحَنَابلة ، خلافاً للوهَّابية فيَحْرم ، وعنْدَ بعْضهم شرْكاً .!! )

    أقول: قد عقد ابن مفلح الحنبلي فصل في إنكار أحمد للتبرك به؛ في كتابه (الآداب الشرعية).

    وروى الإمام الخلال في (أخلاق أحمد): عن علي بن عبد الصمد الطيالسي قال: مسحت يدي على أحمد بن حنبل, ثم مسحت يدي على بدني وهو ينظر, فغضب غضباً شديداً وجعل ينفض يده, ويقول: عمن أخذتم هذا؟ وأنكره إنكاراً شديداً.

    وفي الفروع لابن مفلح الحنبلي: ( وَكَذَا مَسْحُهُ بِيَدِهِ أَوْ بِشَيْءٍ عَلَيْهَا تَبَرُّكًا ، وَقِيلَ بِمَنْعِهِ كَالْقَبْرِ ، وَأَوْلَى : قَالَ أَبُو الْمَعَالِي : هُوَ بِدْعَةٌ يُخَافُ مِنْهُ عَلَى الْمَيِّتِ ، قَالَ : وَهُوَ قَبِيحٌ فِي الْحَيَاةِ ، فَكَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ .
    وَفِي الْفُصُولِ : يُكْرَهُ ، قَالَ : وَلِهَذَا مَنَعَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ مِنْ مَسِّ الْقَبْرِ ، فَكَيْفَ بِالْجَسَدِ ؛ وَلِأَنَّهُ بَعْدَ الْمَوْتِ كَالْحَيَاةِ ، ثُمَّ حَالَ الْحَيَاةِ يُكْرَهُ أَنْ يُمَسَّ بَدَنُ الْإِنْسَانِ ، لِلِاحْتِرَامِ وَغَيْرِهِ سِوَى الْمُصَافَحَةِ ، فَأَمَّا غَيْرُهَا فَسُوءُ أَدَبٍ ، كَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ ، بَلْ بَعْدَ الْمَوْتِ انْقَطَعَتْ الْمُوَاصَلَةُ بِالْبَدَنِ سِوَى الْقُبْلَةِ ، لِلسُّنَّةِ ؛ وَلِأَنَّ ضَرْبَهُ بِمِنْدِيلٍ وَكُمٍّ حَدٌّ لِلْمَرِيضِ ، فَلَا يُفْعَلُ بِالْمَيِّتِ.

    وَرَوَى الْخَلَّالُ فِي أَخْلَاقِ أَحْمَدَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ الطَّيَالِسِيَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى أَحْمَدَ ، ثُمَّ مَسَحَهَا عَلَى بَدَنِهِ ، وَهُوَ يَنْظُرُ ، فَغَضِبَ أَحْمَدُ شَدِيدًا ، وَجَعَلَ يَنْفُضُ يَدَهُ وَيَقُولُ : عَمَّنْ أَخَذْتُمْ هَذَا ؟ وَأَنْكَرَهُ شَدِيدًا وَسَبَقَ فِي فَصْلِ " يُسْتَحَبُّ ذِكْرُ الْمَوْتِ "

    وَنَقَلَ الْمَرْوَزِيُّ فِي الْوَرَعِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيَّ أَوْصَى لِأَحْمَدَ بِجُبَّتِهِ ، فَقَالَ : رَجُلٌ صَالِحٌ قَدْ أَطَاعَ اللَّهَ فِيهَا ، أَتَبَرَّكُ بِهَا ، فَجَاءَهُ ابْنُ يَحْيَى بِمِنْدِيلِ ثِيَابٍ ، فَرَدَّهَا مَعَهَا).

    وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي : " وكذلك التبرك بالآثار فإنما كان يفعله الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يكونوا يفعلونه مع بعضهم ولا يفعله التابعون مع الصحابة ، مع علو قدرهم فدل على أن هذا لا يُفعل إلا مع النبي صلى الله عليه وسلم مثل التبرك بوضوئه وفضلاته وشعره وشرب فضل شرابه وطعامه"

    وقال: "فهذه الأشيـاء فتنة للمعظِّم والمعظَّم لما يُخشى عليه من الغلو المدخل في البدعة ، وربما يترقى إلى نوع من الشرك" (الحكم الجديرة بالإذاعة ص 55).

    أيضاً فقد أورد العلامة أبو بكر بن محمد خوقير الحنبلي في كتابه (ما لا بد منه) نماذج من الشـرك الذي حذر منه النبي صلى الله عليه وآله وسلم , وذكر منها: التبرك بالأحجـار والأشجـار ونحوها, والرقى من غير القرآن, والذبـح لغير الله, والاستغاثة والاستعانة والدعاء والنذر والاستشفاع بغير الله, والحـلف بغير الله...




    7 – قلت: (المَسْألة السابعة : الطَّوافُ بالقبُورِ مُحرَّمٌ وليْس شرْكاً عنْدَ السَّادة الحَنابلة _ وقيْل يُكره_ خلافاً للوهّابيّة ، فيُعْتبرُ كفْراً مُخْرجاً من الملّةِ ).


    أقول: أما من تسميهم الوهابية, وهم أهل السنة والجماعة فإنهم يعتبرون الطواف بالقبر شركا أكبر إذا تقرب به الطائف إلى المقبور, أما إذا تقرب به إلى الله فهو مبتدع ضال.

    أما كون الطواف حول القبور محرم عند الحنابلة , فهو لا يُنافي كونه شركاً عندهم كما سبق أن بينت في الأمر الرابع.




    8 – قلت: (المَسْألة الثامنة : شدُّ الرحال إلى قبْر النبيِّ صَلّى اللهُ عليْهِ وسلّم مُسْتحبٌ عندَ السَّادَة الحَنَابِلةِ ، خلافاً للوهّابية ، فيَحْرُمُ ).


    أقول: جميع النقول التي أوردتها فيها إطلاق استحباب زيارة قبر النبي عليه وآله الصلاة والسلام؛ لا شد الرحال إليه!, والوهابية على هذا الاستحباب أيضاً يذكرونه في مصنفاتهم وفتاويهم ومناسكهم ولا يخالفون فيه.

    ولا يعني استحباب الزيارة, استحباب شد الرحال , فهذا ليس بلازم بل هو تزوير وتلبيس منك..

    فإن الإمام أبي عبد الله بن بطة وهو حنبلي والإمام أبي الوفاء بن عقيل الحنبلي وشيخ الإسلام ابن تيمية الحنبلي والإمام ابن القيم الحنبلي والحافظ ابن عبد الهادي الحنبلي صاحب المحرر وغيرهم كانوا يستحبون زيارة قير النبي صلى الله عليه وآله وسلم الزيارة المشروعة مع تصريحهم بالنهي عن السفر لمجرد زيارة القبر, وكان شيخ الإسلام قد أرسل إلى علماء العراق مقر الحنابلة فأرسلوا رحمهم الله بتأييده على تحريم شد الرحال لزيارة القبور.

    بل هذا القاضي عياض رحمه الله صاحب كتاب (الشفا) يحكي الإجماع على زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومع ذلك ينهى عن شد الرحال إليه كما هو مذهب الإمام مالك وغيره من أهل العلم.

    والمقصود: أن السفر إلى مسجده للصلاة فيه وما يتبع ذلك مستحب بالنص والإجماع, ومن قصد السفر لزيارة قبره عليه وآله الصلاة والسلام ولم يقصد الصلاة فقد أبتدع, ولا يلزم من الزيارة شد الرحال بل هي تبعٌ لزيارة المسجد الذي تعدل الصلاة فيه ألف صلاة, ومن جعلها لازم فقد أخطأ.

    على أنـَّا لو سلمنا لك دلالة النقول على استحباب شد الرحال فإن المسألة خلافية بين الحنابلة أنفسهم, فإن خالفت الوهابية فريقاً منهم فقد وافقت الأخر, فتأمل!



    9 – قلت: ( المَسْألة التاسعة : التمسح بقبر النبيِّ صَلى اللهُ عليْهِ وسَلم وتقبيْلُهُ مَكْروهٌ عنْدَ السَّادَةِ الحَنَابلَةِ ، خلافاً للوهَّابيّةِ ، فَهو شرْكٌ).


    أقـول: الوهابية تعتقد أن التمسح بقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدعة لا أصل لها وهو محرم وشرك أصغر, وموافقة شيخ الإسلام ابن تيمية ومثله ابن القيم للوهـابية يفسـد زعمك بأنهم مخالفون للحنابلة, فإن شيخ الإسلام وتلميذه من أعظم أئمة الحنابلة كما سبق, ولن أتجشم سرد النقول من أئمة الحنابلة في منزلة الإمامين, لأن تتبع الرد على الدعاوى التي لا أصـل لها فيه مشقة وعناء.

    أيضاً فقد تكون الكراهية التي في النقـول كراهة تحريم كما سبق أن بينته في الأمر الرابع.




    أخيراً أقول: أني لم أورد شيئاً من أدلة الكتاب والسنة في هذه المسـائل لأن بحثك هـذا كان في أقوال الحنابلة خـاصة.. -وكـأن الوهابية تتعبد بمتابعة اختيارات الحـنابلة!!, كما يتعبد المتشيعة بمتابعة اختيارات بعض أهل البيت -..

    وأني أيضاً قد تنازلت معك في تسميتهم بالوهابية, وإلا فهم أهل السنة والجماعة .. لا ينتسبون إلى رجل ولا بلد ولا مذهب؛ ولا يرضون أن ينسبهم أحد إلى غير السنة والجماعة بخلاف غيرهم, وقد توعـد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من نسب رجـل إلى ما يبرأ منه..


    وأنبه إلى أن في تعـرضك لمسائل التوسل وشركيات القبور التي يثيرها المتصوفة المبطلون, قد خالفت سلفك من علماء وأئمة الزيـدية.

    فما عُهـد عنهم المدافعة أو التهـوين من هـذه المسائل التي تقدح في توحيد الألوهية, بل إن الإمام القاسم الرسي قد نهى عن عمارة القبور وتجصيصها والوقف عليها, وكذلك من المعاصرين الإمام الناصر لدين الله أحمد حميد الدين رحمه الله قد هـدم قبر أحمد بن علوان الذي كان من أعظـم المشـاهد في اليمن وكـانت تقام في سوحه الشركيات ويتوسل ويتبرك به ويطاف حوله..

    ثم أمر - جزاه الله خيراً - بنقل رفاة ابن علوان إلى مكـان مجهـول سنة 1362هـ , وقد مدحه القاضي محمد بن محمود الزبيري بقصيدة رائعة, مطلعها:

    حطمتَ قبراً خطيرَ الشأنِ جانبُه *** لولا عزيمتُك الشمَّـاء ما حُطِما ..

    بل كانت الزيـدية حرباً على المتصوفـة في القديـم والحديث غير المعاصر, ومن قرأ التأريخ عَلِم سعة الهوة التي بينهما عقـائدياً وسياسياً.

    ويظهـر لي والله أعلم أنك قد تأثـرت بخرافات المتصوفة كون لهم نشـاطاً ملحوظاً في مواجهة أهل السنة .. ولعل هذا يكفي أمـثالك في الاقتباس منهم والركـون إليهم!



    أسـأل الله سبحانه وتعالى إن يهـديك للحق, وينقـذك مما أنت فيه, فوالله إنّا نحب لكم الهداية ونرجـو لكم الخير.. مهما افتريتم علينا وقلبتم الأمـور..

    والحـمد لله,,,

  11. #26
    تاريخ التسجيل
    Feb 2005
    الدولة
    ISLAM VOICE OF ASHAERA على برنامج الإنسبيك
    المشاركات
    796
    عبدالرحمن ، التسمية صحيحة لاغبار عليها سوى على أعين الوهابيين الخوارج.

    الوهابية هم خوارج وهم أهل البدع والأهواء وهم للبدعة والضلال والكفر أحيانا أقرب.

    بوركت شيخنا خالد على هذا الموضوع المهم الذي يكشف ضلال الوهابية وفساد معتقدهم.
    [frame="2 80"]وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب.
    وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما.

    [/frame]

  12. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أيمن أبو ملال
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
    أخي الحبيب,
    المشرف النجيب,
    استمر حفظك الله في هذا الموضوع,وواصل العمل في هذا المشروع,فمن فوائده الجلية:

    1)عزل الوهابية عن أي سلف,وتبيان أنهم من بدع الخلف.

    2)يكثر في كتب الوهابية عبارات الإجماع,والاتفاق,مما يجعل الوهابي الناشئ في خوف دائم من مخالفة شيوخه ظناً منه أنه يخالف علماء الأمة.

    3)كثير من طلاب الوهابية لايرى قولاً آخر غير ما يقدم له,أي لا يعرف غير قول شيوخه.

    4)موضوعك دعوة للوهابية الناشئة للخروج من عقدة((إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم لمقتدون)).

    5)في موضوعك إرهاب فكري معاكس محمود,فإن أغلظوا القول على المفوضة,قلنا لهم:
    هل تفسقون وتبدعون ابن قدامة الذي قال عنه ابن تيمية:
    ما دخل الشام بعد الأوزاعي أفقه من ابن قدامة!

    ودواليك,
    اللهم أخلص النوايا,
    اللهم اهد الوهابية............فإنهم لا يعلمون.

    confused:
    أتمنى من المشرف حذف مشاركتي هذه،

    فالحوار لايكون بهذا الشكل-الذي كتبته أنا-،والوهابية إخوة لنا على خلافنا معهم في بعض القضايا

  13. جزاك الله اخي خالد وهذه طريق الوهابية المعروف في الانتساب الى من لا يمتون اليه بصلة من اجل ايصال افكارهم

  14. #29
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والسلام عليكم
    المتنان:
    "متن ما خالف أتباع عبد الوهاب أتباع إمام الدنيا أحمد بن حنبل"
    "متن بدع ابن تيمية فى العقيدة"
    رجاء التكرم والنظر فى رجائي: "أن تجمع هذا كله كمتن علم مختصر جدا" ثم تعقب عليه بشروحك وتفعل نفس الشئ فى المآخذ على ابن تيمية وإن فعلت أطبع لك منه 1000 نسخة وقفا


    والسلام

  15. #30
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليك
    لا تعجز
    هذا كلام طيب ليس لدي مانع أن يبقى تحت اسمي نيابة عنك بالغيب

    1)عزل الوهابية عن أي سلف,وتبيان أنهم من بدع الخلف.

    2)يكثر في كتب الوهابية عبارات الإجماع,والاتفاق,مما يجعل الوهابي الناشئ في خوف دائم من مخالفة شيوخه ظناً منه أنه يخالف علماء الأمة.

    3)كثير من طلاب الوهابية لايرى قولاً آخر غير ما يقدم له,أي لا يعرف غير قول شيوخه.

    4)موضوعك دعوة للوهابية الناشئة للخروج من عقدة((إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم لمقتدون)).

    5)في موضوعك إرهاب فكري معاكس محمود,فإن أغلظوا القول على المفوضة,قلنا لهم:
    هل تفسقون وتبدعون ابن قدامة الذي قال عنه ابن تيمية:
    ما دخل الشام بعد الأوزاعي أفقه من ابن قدامة!

    ودواليك,
    اللهم أخلص النوايا,
    اللهم اهد الوهابية............فإنهم لا يعلمون.

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •