النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: تذكرة الطالبين

  1. تذكرة الطالبين

    تذكرة الطالبين في بيان الموضوع وأصناف الوضاعين " للاثيوبى
    منظومة تذكرة الطالبين في بيان الموضوع وأصناف الوضاعين
    تأليف : محمد بن الشيخ علي بن آدم بن موسى الأثيوبي الولوي
    المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة
    نقلاً من { الجليس الأمين في شرح تذكرة الطالبين في بيان الموضوع وأصناف الوضَّاعين }
    الناشر : دار الحديث الخيرية
    مكة المكرمة _ أجياد
    الطبعة الأولى 1414ه


    [ ص3
    الحمدُ للهِ الذي قد يسَّرا ## لحفظِ دينهِ حُمَاةً كُبَرا
    فقد نَفَوْا تحريفَ غالٍ قد بغى @@@ وأبطلوا انتحال مُبطلٍ طغا
    ورثةُ الرُّسْلِ عليهمُ السلامْ @@@@ كما به جاء الحديثُ بالتمامْ
    فَهُمْ عن الأرضِ يُزيلون العمى @@@@ دلائلُ الهُدى كنجمٍ في السَّما
    ثُمَّ الصلاةُ والسلامُ السَّرمدي @@@@ على النَّبيِّ المُصْطَفَى مُحَمَّدِ
    وآلهِ وصحبهِ ومَنْ غدا @@@@@@ لنهجهِم وهديهِم قدْ اقتدا
    (وبعدُ) فالحديثُ علمٌ ذو شرفْ @@@@ به اعتنى السلفُ والعدلُ الخَلَفْ
    وِمنْ أَهَمِّ ما اعتنى به السَّرِي @@@@ معرفةُ الموضوعِ شرِّ الخبرِ
    فذي فوائدٌ له وجيزةْ @@@@@ تنفعُ مَنْ يحفظُها عزيزةْ
    (تذكرةٌ) مفيدةٌ لطَّالبينْ @@@@ وسيلةٌ للحفظِ عندَ الراغبينْ
    واللهَ أرجو في قبولِ عملي @@@@@@@@@ معَ الرضى عندَ انقضاءِ أجَلِي
    فَصْلٌ في حقيقةِ الموضوعِ وأماراتهِ وحُكْمِهِ
    هو اسمُ مفعولٍ لدى مَنْ ضبطهْ @@@@@@ مِنْ وضعِ الشيء بمعنى أسقطهْ
    وقيل : ألصقهُ : أو تركهُ @@@@@ أو وضعُ الكلامِ ، واخْتلقهُ
    وفي اصْطِلاحهمْ هو الذي نُسبْ @@@ إلى الرسول مطلقاً بئسَ الكذبْ
    أشرُّ أنواعِ الضعيفِ الواهيهْ #### له أماراتٌ تجيكَ تاليهْ
    منها اعترافُ واضعٍ كَميْسَرهْ $$$$ فضائلَ القرآنِ أعني سورهْ
    به يُردُّ كلَّ مارَوَاهُ $$$$$ بموجَبِ الإقرارِ إذْ أبداهُ
    كذا إذا تاريخُهُ يُكَذِّب ُ $$$$ مِثْلَ الجُوَيْبَاريّ بئسَ المُذْنِبُ
    كذا إذا صرَّحَ مَنْ يمتنعُ #### كذبُهُم بوضعهِ وأجمعوا
    ص4
    كذا إذا قرينةُ الرَّاوي تُرى #### كما لمِهْديٍّ غياثٌ افترى
    كذاك في المرويّ حيثُ خالفا ##### لمقتضى عقلٍ وحِسٍّ عُرفا
    كذا المشاهدةُ أو لعادةٍ ##### أوْ حُجةِ الكتابِ أيْ قَطْعِيّهُ
    كذاك إجماعٌ لقطعٍ نُسبا ### أو سنةٍ تواترتْ فاجتنبا
    كذاك عَنْ أمرٍ جسيمٍ يعتني #### بنقلهِ جمٌّ غفيرٌ معتنِ
    أوْ يَلْزَمُ المُكَلَّفِينَ عِلْمُهُ #### فانْفَردَ الواحدُ نَتّهِمُهْ
    ورِكَّةُ المعنى كإفراطٍ أتَى #### في الوعدِ باليسيرِ فاحذرْ يا فتى
    كذا الوعيدُ لصغيرةٍ كما $$$$ أكْثرَ ذلكَ القُصَّاصُ اللُّؤَمَا
    أوْ حافظٌ منتقدٌ ما عرَّفهْ #### أوْ قال : لاأصل له فَنَعْرِفَهْ
    كذا إذا مِنْ رافِضيِّ وَرَدَا $$$$$ في فضلِ أهْلِ البيتِ نِعْمَ الُمقْتَدَي
    أوْ ذَمِّ مَنْ حَارَبَهُمْ أوْ وَردَا #### يُعْطَى ثوابَ الأنبياءِ فارْدُدَا
    وفي ثبوتِ الوضعِ حيثُ يُشْهَدُ #### الزَّرْكَشِيّ قال يجي تَرَدُّدَا
    معْ قطعنا بأنهُ لا يُعْمَلُ ##### به لتهمةٍ أتتْ فتحْظُلُ
    فصل
    والخبرُ الموضوعُ يحْرُمُ لِمَنْ @@@ يَظُنُّ أوْ يَعْلَمُ أنَّهُ وَهَنْ
    بسندٍ أوْلا لأيِّ معنى @@@ إلا إذا بَيَّنَهُ فَأَغْنَى
    فصل
    قال العمادُ : بعضُهُمْ قدْ أنكرا @@@ وقوعَ موضوعٍ ، وهذا أُنْكِرَا
    فردَّه بعضٌ بأنه وردْ @@@ عنْهُ " سَيُكْذَبُ "، فإنْ صحَّ السّندْ
    فلازمٌ وُقوعُهُ ، أوْ لا ، فَذَا @@@ يُحَصِّلُ المطلوب فافْهمْ يا هَذَا
    ص5
    فصل
    وقدْ تواتر حديثُ " مَنْ كذبْ " @@@ عَنْ عِدّةٍ مِنَ الصِّحَابِ تُنْتَخَبْ
    وولدُ الجوزيّ : عنْ تسعين جَا @@@ معَ الثمانيةِ نِعْمَ مَنْهَجَا
    فمنهمُ العَشَرَةُ البَرَرَةُ $$$$ ونجََََْلُ مسعودٍ ، صُهيبٌ عُقْبَةُ
    سَلمانُ والِمقدادُ وابنُ عُمَرِ #### عَمْرُو بنُ عبْسَةَ وعُتبةُ السَّرِي
    عتبةُ عمّارُ معاذٌ جُنْدَبُ $$$$ أبو قتادةَ أُبَيٌّ يَصْحَبُ
    وابنُ اليمانِ جابرُ بنُ سَمُرهْ $$$$ وجابرُ بنُ عابسٍ قدْ ذكرهْ
    وابنُ أُسَيْدٍ ، وابنُ عَمْرٍو ، والبرا @@@@ أبو هريرةَ ، وعِمْرَانُ يُرَى
    أبو سعيدٍ وابنُ عباسٍ كذا @@@@ عَمْرٌو وسائبٌ أسامةُ احْتَذَا
    ونَجْلُ حَيْدَةَ ونجلُ صخرِ @@@@ عمرٌو ، وجَهْجَاةٌ ، بُريْدَةُ ادْرِ
    وجُنْدَعٌ وابنُ الزبيرِ واثلهْ @@@@ كذا أبو كبشةَ ، قَيْسٌ نافلهْ
    وابنُ أبي أَوْفَى ، وعمرُو ، أَوْسُ @@@@ أبو أُمامة ، وَسعدٌ ، عُرْسُ
    والأشْعَرِيْ ، والغافِقِيْ ، والخَطْمِي @@@ كذا أبو رافِعِهِمْ ، والتَّيْمِيْ
    جَنْدَرَةٌ ، وخالدٌ ، وطارقُ @@@ عمرٌو ، وكعبٌ ، ونُبَيْطٌ ، لاحِقُ
    يَعْلَى ، وَمُرَّةٌ ، كذا نجلُ صُرَدْ @@@@ عَفََّانُ ، عبدُ اللهِ نِعْمَ الُمسْتَنَدْ
    يَزِيدُ ، والمُنْقَعُ ، وابنُ خالدِ @@@@ وابنُ جَرَادٍ ، ثُمَّ الآزْديْ يَقْتَدِيْ
    وَرَجُلٌ مِنْ أَسْلَمٍ مَعْ آخَرَا @@@@ قدْ صَحِبَا النَّبِيَّ نِعْمَ مَتْجَرَا
    عائشةٌ وحفصةٌ قدْ رَوَتَا @@@@ لأُمِّ أيمنَ كذاك ثَبَتَا
    وولدُ الجوزيِّ قدْ أَسْنَدَ ما @@@@ لِهَؤلاءِ مِنْ أحاديثَ انْتَمَى
    وقالَ : قدْ رواهُ أيضاً مالكٌ @@@@ سَهْلٌ ، مُعَاذٌ ، وحبيبٌ سالكُ
    كذا أبو بَكْرَةَ سَهْلٌ سَبْرَةُ @@@@ كذا أبو هِنْدٍ رَوَى ، وَخَوْلَةُ
    ص6
    النَّوويْ : عنْ مائتينِ وَارِدُ @@@ عبدُ الرَّحيمِ قال : ذَا مُسْتَبْعَدُ
    ّومَنْ يَقُلْ : ما اجْتمعَ العَشَرَةُ @@@@ إلَّا على ذا رَدَّه جماعةُ
    إذْعَنْهُمُ رَفْعُ اليَدَيْنِ وارِدُ @@@@ كذاك مَسْحُ الخُفِّ خُذْ يا راشِدُ
    فَصْلٌ
    وَوَلَدُ الجَوْزِيّ وَضْعَاً أَطَلَقَا @@@ على أحاديثَ فبئسما انْتَقَى
    لِطَعْنِ بَعْضِ الناس فِيمَنْ قَدْ رَوَى @@ وَلَيْسَ ذلك الحديثُ قدْ حَوَى
    دلائلَ البُطلانِ غيرَ ذلكا @@@@ وذا تشدٌّدٌ فانْبِذْهُ تاركا
    بلْ مَنْ رَوَى مُتَّهَمَاً مُنْفَرِدَاً #### فَسَمِّهِ الْمَتْرُوكَ نِلْتَ الرَّشَدَا
    َوسَمَهُ بِذَا حَذَامِ الخَبَرِ $$$$ الْعَسْقَلانِيُّ الْعَجِيبُ النَّظَرِ
    فصل في أصناف الوضاعين
    الصِّنْفُ الأوَّلُ هُمُ الزَّنَادِقَهْ @@@ الهاجِمُونَ الظَّالِمُونَ الْمَارِقَهْ
    حَمَلَهُمْ أَنِ اسْتَخَفُّواْ الدِّينَا @@@ فَلَبَّسُواْ على الوَرَى اليَقِينَا
    كَابْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ مَعْ مُحَمَّدٍ @@@ والحارثِ الكذَّابِ بِئْسَ الْمُعْتَدِي
    مُغِيرَةَ الْكُوفِيِّ بِئْسَ الْمَارِقِ @@@ فلعنةُ اللهِ عليهمْ تُغْدِقُ
    يَليهمُ الْمُبتدعونَ وَضَعُوا ### لِنُصْرَةِ الرَّأْيِ فبئسَ الْمَفْزَعُ
    أوْ ثَلْبِ مَنْ خالفَ كابنِ القاسمِ ### وابنِ شجاعٍ اللئيمِ الظالمِ
    وبعضُ أهلِ الرأيِ قال : يُنْسَبُ #### إلى النَّبِيِّ ما بالقياسِ يُجْلُبُ
    لذا ترى كُتُبَهُمْ تشتملُ #### ما لا يُرى بسندٍ يَتَّصِلُ
    ثَالثُهُمْ مَنْ جَعلوا البِضَاعَهْ ### وَضْعَ الحديثِ بئستِ الصِّنَاعَهْ
    قدْ أسهروا فيه الليالِي مثلَ ما ### وَهْبٌ ، وإسحاقُ بذاكَ أجْرَمَا
    كذا سليمانُ بنُ عمرٍو وُصِفَا ### وَنجلُ عَلْوْانَ ، فبئسما اقْتفَى
    ص7
    وَرابعُ الأصنافِ قومٌ نُسِبُوا ### للزُّهْدِ جاهلين ذاك ارتكبوا
    قد وضعوا الحديثَ في الترغيبِ ### للناسِ في الخيرِ وللترهيبِ
    وَمَنْ يرى جواز ذا فإِنَّهُ ### قد غرَّهُ الشيطانُ مُرْدِياً لَهُ
    لأنَّ في السُّنَّةِ وَالْكِتَابِ #### غِنًى عنِ اخْتلاقِ ذا الكذَّابِ
    وخالفوا إجماع أهلِ المِلَّةِ ### في حُرْمَةِ الكِذْبِ على ذِي السُّنَّةِ
    وأنَّهُ مِنَ الكبائرِ التي @@@ تُرْدِي بأهلِها إلى الهاويةِ
    وبالغَ الشيخَ أبو مُحَمَّدِ @@ مُكَفِّرَاً بِهِ لِهَذَا المُعتدِي
    والَهمذانيُّ لهُ مُوَافِقُ ## وَالذَّهَبِيُّ لهُما يُرَافِقُ
    إنْ حَرَّمَ الحلالَ ، أَوْ فى ضِدِّهِ @@ وإنما الشأنُ يجي في غيرهِ
    ومَنْ يقُلْ : مُؤَوِ لا ًلمنْ كَذَبْ ## في رجلٍ مُعَيَّنٍ فقدْ كَذَبْ
    أوْ حَقِّ مَنْ قَدِ افْترَى يَقْصِدُ بِهْ $$$ عَيْبَاً لَهُ ، أَوْ شَيْنَ إسلامٍ نَبِهْ
    وَكُلُّ ماقالوه فَهْوَ باطِلُ @@@ وإنْ نَرَى صحَّتَهُ مُؤَوَّلُ
    (وخامسُ الأصنافِ أهلَ الغَرَضِ @@ كمَنْ يَقُصُّ كاذباً ذا مَرَضِ
    والشَّاحذين ، وكذا من يَقْرُبُ @@@ للأمراءِ آخذاً ما يَطْلُبُ
    كبعضِ مَنْ قَصَّ بأنَّ عُمَرَا ### نورٌ للإسلامِ فبئسما افْتَرَى
    ومِنْهُ ما افتراه بعضُ المعتدي ### على ابنِ حنبلٍ ويَحْيَى الُمهْتَدِي
    وَالذَّهَبِيُّ أنكر الحكايهْ @@ فاللهُ أعلمُ لنا حمايهْ
    كذاك تكبيرٌ أَتَى مِنْ سَائِلِ @@@ ثلاثاً افْتَرَاهُ غيرُ عاقلِ
    كذا غياثٌ لحديثِ " لا سبقْ " $$$ زادَ جَناحاً بِئسما لهُ اخْتَلَقْ
    وَصَلَهُ المَهْدِيْ بِبَدْرَةٍ ، فَمَا ### أَحْسَنَ في هذا ، ولكنْ عِنْدَمَا
    تَرَكَ لهوَهُ بذبحهِ الحَمَامْ @@@ خَفَّفَ ما كان عليهَ مِنْ مَلامْ )
    وَسَادِسُ الأصنافِ قومٌ وَضعُواْ @@@@ محبةَ الظُّهورِ فيما اصْطَنَعُواْ
    ص8
    فجعلوا الصحيح مِنْ إسنادِ @@@@ بَدَلَ ذِي الضَّعْفِ المَهِينِ البَادِي
    أوْ سنداً مشتهراً بعكسِهِ @@@@ ليَرْغَبَ الناسُ لهُ بسمعهِ
    مِنْ هؤلاءِ أَصْرمُ بنُ حَوْشَبِ @@@ بُهْلُولُ إبراهيمُ حَمَّادُ الغَبِيْ
    كما ابنُ اسحاقَ سَمَاعاً أفْصَحا ### عنْ ابنِ يعقوبَ لذاكَ افْتَضَحا
    ومِنْهُمُ مَنْ لِسَمَاعٍ ادَّعَى @@@ عَمَّنْ لِقَاؤهُ غداً مُمْتَنِعَا
    كذاك عنْ عبدٍ رَوَى ابنُ حاتمِ ### فجاءنا تكذيبُهُ عنْ حاكمِ
    وسابعُ الأصنافِ قومٌ وضعوا @@@ مِنْ غيرِ قصدٍ غلطاً ، فافْتَجَعُوا
    فَنَسَبُوا إلى النبيِ ما وَرَدْ #### عنْ صحبهِ ، أو غيرهمْ لذا يُرَدْ
    وكالذي بِمَنْ يَدُسُّ يُبْتَلَى $$$ ما لَيْسَ مِنْ حديثهِ ، فأبْطَلا
    كابنِ أبيِ العَوْجَاءِ حمَّاداً ظَلَمْ ### كذاك قُرْطُمَةُ سُفْيانَ اخْتَرَمْ
    وكاتبُ الليثِ بجارهِ بُلِيْ @@@ وكالذي بآفةٍ قدْ ابْتُلِىْ
    في حفظهِ ، أو كُتْبِهِ ، أوْ بَصَرِهْ @@@ ثُمَّ رَوَى بَعْدُ لغَيْرِ خَبَرِهْ
    أشدُّ الأصنافِ جميعاً ضررا @@@ مَنْ زُهْدُهُ بين العبادِ ظهرا
    يَقْبَلُ مَوْضُوعاتِهِمْ كثيرُ #### ممنْ على نمطهمْ يسيرُ
    ومِثْلُهُمْ مَنْ جوَّزوا أَنْ يُنْسَبَا #### إلى النبي ما بالقياسِ يُجْتَبَى
    ثمَّةَ ذا الأخيرُ حقاً أخْفَى $$$$$ وغيرُهُ أظهرُ مِنْ أَنْ يَخْفَى
    فصل
    لَمَّا حَمَى اللهُ الكتابَ المُنَزَّلا #### عَنْ أَنْ يُزادُ فيهِ أَوْ يُبَدَّلا
    أخذَ أقوامٌ يَزِيدُونَ على ### أخبارِ مَنْ أَرْسَلَهُ لِيَفْصِلا
    فأنشأَ اللهُ حُماةَ الدينِ $$$$ مُمَيِّزِينَ الغثَّ عَنْ سَمِينِ
    قدْ أيدَ اللهُ بهمْ أَعْصَارَا $$ ونَوَّروا البلادَ والأمْصَارا
    وحَرَسُوا الأرضَ كأملاكِ السما ### أَكْرِمْ بِفُرْسانٍ يجولون الحِمَى
    ص9
    وقال سفيانُ : الملائكةُ قدْ ## حَرَسَتِ السماءَ عَنْ طاغٍ مَرَدْ
    وَحَرَسَ الأرضَ رُوَاةَ الخَبرِ ## عَنْ كُلِّ مَنْ لِكَيْدِ شَرْعٍ يَفْتَرِي
    وابنُ زُرَيْعٍ قال قولاً يُعْتَبرْ ## لِكُلِّ دِينٍ جاءَ فُرْسانٌ غُرَرْ
    فُرْسانُ هذا الدِّينِ أصحابُ السَّندْ ## فاسْلُكْ سبيلَهُمْ فإنَّهُ الرَّشَدْ
    وابنُ المباركِ الجليلُ إذْ سُئِلْ ## عَمَّا لَهُ الوَضَّاعُ كَيْدَاً يَفْتَعِلَ
    قال : تعيشُ دهرها الجهابذهْ ## حاميةً تلك الغُثَاءَ نابذهْ
    وأخذَ الرشيدُ زنديقاً بَغَى ## فقال : أين أنت مِنْ ألفٍ طغا ؟
    فقال : أين أنت مِنْ فَزَارِي ## وابنِ المباركِ الجليلِ الدَّارِي ؟
    فَرَحِمَ الإلهُ أصحابَ السُّنَنْ ## الْتَمَسُوا الحَقَّ مِنْ الوجهِ الحسنْ
    تقربوا إليه باتباع مَنْ ## مِنْهَاجُهُ خَيْرُ طَرِيقٍ وَسَنَنْ
    وطَلبوا أخبارَهُ فَغَرَّبوا ## وَشَرَّقوا بَرَّاً وبحْراً رَكِبُوا
    وَنَقَّرُوا عنها إلى أَنْ يتَّضِحْ ## صحيحُها مِنَ السقيمِ المُفْتَضِحْ
    وناسخٌ مِنْ عكسهِ ومِنْ عَدَلْ ## ## عَنْهَا بِرَأْيْهِ السَّخبفِ المُبْتَذَلْ
    فنبهوا عليه حتى نَجَمَا ## الحقُّ بعد كونِهِ قد أحجما
    وانقاد للسنةِ مَنْ قد أعرضا ## وانتبه الغافلُ حتى انتهضا
    وعابَهم بغيرِ علمٍ جاهلُ ## لحملِهِمْ ذا الضعفِ فَهْوَ باطلُ
    كذاكَ للغريبِ لكنْ لهُمُ ## بِحَمْلِهِمْ لِذَيْنِ سِرُّ ناجِمُ
    وذاك تمييزٌ لمَا صحَّ وما ## سَقِمَ كَيْ يَعْلَمَهُ ذَوُوا العمى
    ومَرَّ أحمدُ على أهْلِ الأثرْ ## يُقَابِلُونَ كُتْبَهُمْ لِتُعْتَبَرْ
    فقال : ما أحسبُهُمْ إلا وَفَا ## عليهِمُ قولَ النبيِّ المُقْتَفَى
    حيثُ يقولُ : لا تزالُ طائفهْ ## مِنْ أمتي حتى تجيئَ الآزفهْ
    ومَنْ أَحَقُّ مِنْهُمُ بِذَا الشرفُ ## قد فارقوا أهلاً ومالاً وغُرَفْ
    ص10
    وقَنِعُوا بالكِسْرْ والأَطْمَارِ ## في طلبِ السُّنَنِ والآثارِ
    فَهُمْ يجولون البَرَارِي والقِفَارْ ## ولا يُبَالونَ بِبُؤْسٍ وَافْتِقَارْ
    مُتَّبِعِينَ هَدْيَ خَيْرُ الخَلْقِ ## وَمُرْشِدِ الكل لدينِ الحقِ
    فَهُمْ يَرُدُّونَ افْتِرَاءَ المُفْتَرِي ## على خِتَامِ الرُّسْلِ صافي الخَبَرِ
    صَلَّى عليهِ اللهُ مادام الأثرْ ## وأهلُهُ الأُعْلَوْنَ مِنْ بينِ البشرْ
    وآلهِ وصحبهِ الهُداةِ ## السَّالكينَ منهج النجاةِ
    أسْألَُهُ القبولَ والنفع لمنْ ## يَرْغَبُ في نَظْمِي على الوجهِ الحسنْ
    أبياتُها خمسونَ بعدَ مِائةِ ## ياربِّ فاقبلها ففيكَ رَغْبَتي] اه
    التعديل الأخير تم بواسطة محمود شوكت فاضل ; 08-09-2006 الساعة 13:47

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •