صفحة 7 من 10 الأولىالأولى ... 345678910 الأخيرةالأخيرة
النتائج 91 إلى 105 من 140

الموضوع: سؤال للأشاعرة: هل يمكن أن يوجد إنسانان موجودان حيّان في وقت ما ...

  1. لما عرفت أنك تقرأ في الكتب ظننت أن لك مرجعا.
    عموما لا بأس.

    فأعرني سمعك لو سمحت فأنا قد أجبت عن كل ما كتبته. فإني أستحلفك بالله هذه المرة أن تركز معي وتقرأ كل كلمة أكتبها فإن كل كلمة أقولها مهمة. وأرجو رجاء حارا أن لا تقفز ولا تستعجل ولا تتسرع في وصفي بالتناقض أو التخبط.

    فأقول وبالله التوفيق:

    سأضرب لك مثالا يشرح كلامك:
    تخيل أني رسمت لك شكلا مربعا لا لون له. إن عدم اللون دلالة على عدم الخلاء أو ما تسميه بعدم الأحياز المقدرة في وجود جسم واحد فقط وهذا يدل عندك على عدم جواز الحركة. وفي المربع نقطة سوداء دلالة على الجسم.
    ثم لما رسم نقطة أخرى سوداء في الشكل المربع انصبغ المربع كاملا بلون أبيض دلالة على الأحياز المقدرة وصار بإمكان النقطتين السباحة في محيط المربع.
    لكن لو مُحيت إحدى النقطتين مُحي اللون الأبيض وصار المربع شفافا ولم يجز للنقطة الباقية الحركة.


    هذا مثال توضيحي لمعنى كلامك.

    مفهوم كلامك واضح وهو أن إيجاد الجسم الثاني هو إيجاد للخلاء أو الأحياز المقدرة. وهناك ارتباط بين وجود جسمين فصاعدا والخلاء. الارتباط الذي لا أعرف ما دليله؟
    وقد ناقشني من كان قبلك قال هذه الأحياز المقدرة الفارغة من الأجسام مجعولة لا مخلوقة بعينها ولكنها أثر خلق الجسم الثاني، يعني لم تخلق ذاتا بل خلقت تقديرا، كمثل صفتي الأبوة والبنوة وجدتا بخروج الطفل من رحم أمه.
    فملخص كلامك هو أن وجود جسمين على الأقل يعني وجود أحياز مقدرة فارغة من الأجسام كل حيز مقدر في جهة من حيز آخر تقديرا. ولو أطلقنا على مجموعهم الفضاء أو الخلاء الذي لا نهاية لأبعاده ولم يكن هذا الإطلاق منكرا فإن كان منكرا فأخبرني لماذا؟
    وأنا هنا سأخمن أنك تقول بالخلاء الذي لا نهاية لأبعاده إذا وجد جسمان فصاعدا لكن أرجو أن لا تفهم من ذلك أني أقول بإمكان وجود جسم في ما لا نهاية من جسم آخر تبعا لذلك. بل كل جسمين لابد أن يكون أحدها في جهة من الآخر بمسافة محددة ((( إذا ثبت كونهما في خلاء ))).
    وأيضا يفهم من كلامك أنه إذا سلبت جميع الأجسام وما بقي غير واحد فإن هذا الخلاء يسلب.

    والرد عليه كما يلي:
    إن المشكلة ليست في المسافة بين الجسمين ولكن المشكلة تكمن في السؤال التالي: لماذا جعلت الجسم الثاني بالقرب من الجسم الأول؟ ما الذي دفعك أن تقول جسم ثاني بقرب من جسم أول مع أنه ليس هناك حيزا مقدرا أصلا قبل وجود الجسم الثاني؟
    ما الفرق بين وجود الجسم الثاني ووجود الجسم الثالث؟ الذي أفهمه منك أن الجسم الثالث وجدا حيزا مقدرا بسبب وجود جسمَين، سواء كان الحيز المقدر بين الجسمين أم لا. لكن الذي لم أستطع فهمه أنه كيف حصل الجسم الثاني في حيز ولا حيز أصلا؟
    هذا يعني أن هناك فرق بين إيجاد الجسم الثاني والثالث؟ فاذكر لي ما الفرق؟
    ألم تلاحظ أنك وضعت النقطة الثانية في مثالي في نفس محيط المربع الذي فيه النقطة الأولى؟ ثم جعل النقطتين في محيط واحد؟
    هنا استشكالي؟
    أتمنى أن تستحضره.
    أنا أتخيل الآن جسما وأنت تتخيل جسما آخر هل هناك مسافة بين الجسمين؟!
    وهذا المفروض أن يحصل في الواقع إلا إن خلق خلاء ثم توجد فيه الأجسام فتكون بين هذه الأجسام مسافة وجهات.
    فأستخلص من ذلك أنني لو ادعيتُ أنا أن هناك خلاء أو أحياز مقدرة في وجود جسم واحد فقط لما استدعى ذلك إشكال يستدعي النظر فيه وما اختلف الأمر عما لو لم تكن أحياز مقدرة كما تقول إذ النتيجة واحدة وجواز وجود الأجسام فيها غير مستحيل والفرق فقط في الحركة المستقيمة فأنت تنفيها ونفيك مردود وسوف تعلم إن شاء الله في هذه المشاركة. وإثبات أحياز مقدرة في وجود جسم واحد فقط خلافا لقولك هو الصواب لأنك أنت بنفسك جعلت الثاني بالقرب من الأول في جهة منه في مسافة تقديرية ثم صارت وجودية بوجود الجسم الثاني.

    وأيضا يمكن للجسمين المتباعدين أن يلتصقا وكأنهما جسم واحد فهل ستنفي الخلاء أو الأحياز المقدرة وتزعم أنه بالتصاقهما يضمحل الخلاء أو الأحياز المقدرة ولا يمكن لهما وهما ملتصقان أن يتحركا. هذا أمر غير معقول.

    ولذلك تجويزك تحريك الإنسان يده وتسميه حركة وضع وهو وحده في الوجود وعدم تجويزك تحريك نفسه غاية في الغرابة! فإن بين اليد والجسم أحيازا أيضا لذلك أجزت تحرك يده. وما دام أن هناك أحياز مقدرة غير مشغولة بأجسام ثبت وجود جسمين فصاعدا لأنك أحلت تقدير أحياز في وجود جسم واحد فقط فثبت الخلاء الذي لا نهاية لأبعاده وكأن إنسانا موجودا وليس إنسانا واحدا. أيضا اليد تعتبر جسما ثان قابل للانفصال. إن وجود الإنسان بأعضائه كفيل بوجود الخلاء والأحياز المقدرة التي أجزت وجودها بوجود الجسم الثاني. وإلا فما هي دوافعك وأدلتك تقرر صحة ما تقول؟

    وأما مسألة البحر والسباحة. فأنت جعلت الجسم الثاني موجدا للخلاء الوسط الذي يقبل فيه الحركة الأينية. فماذا عن الجسم الثالث؟ هل يوجد خلاء آخر غير الخلاء الأول الذي أوجده الجسم الثاني؟ أم يتحد الخلاءان أم ماذا؟

    وقولك: "فقبل وجود جسم آخر تتحدد به المسافات والأحياز لا تحديد ولا مكان آخر غير ما أنت فيه"
    هذا لأنك تتكلم عن الأمور النسبية فمن الطبيعي أنه لا يمكنك الابتعاد عن جسم ما وذلك لأن الجسم هذا غير موجود أصلا، لكن اعلم أنه ليس لكونه غير موجود أنه لا يمكنك أن تتحرك أو أنك أصلا لست في حركة دائمة سواء كان حركة وضع أو حركة مستقيمة من نقطة تقديرية إلى أخرى. إذا يكفي أن خالقك يعلم أنك تتحرك. فالنقطة التي من الممكن أن يوجد فيها جسم ثان يمكن للجسم أن يتحرك إليها. فهذا أمر الله تعالى ويعلم النقطتين. فبدل أن يخلق جسما ثان على بعد كذا من الجسم الأول يحرك الجسم الأول إلى أن يصل إلى تلك النقطة ولا يحلق الجسم الثاني فيها. فهذه حركة مستقيمة ولكنه ليست نسبية. ويعلم أمرها الله تعالى.

    وقد ذكرت لك هذا سابقا. وضربت لك مثالا آخر وهو أن يتحرك جسمان بسرعة ثابتة وباتجاه واحد بحيث يكون خطا سيرهما متواز ما يعني أن الاثنين لا يشعران بالحركة لكنهما في الحقيقة يتحركان ونفس الأمر قل في الجسم الوحيد في الوجود أنه يمكن أن يتحرك لكن لا يشعر به وعدم شعوره ليس دليلا.
    فهذا المثال في وجود جسمين يعني وجود خلاء يسبحان فيه لكنهما لا يتحركان في الظاهر. فما أدراك أن الجسم الوحيد لا يتحرك؟! وما أدراك أنت وأنت وحدك في الوجود أنك لا تتحرك؟
    ونفيك للحركة إنما هي نفي للحركة النسبية لا الحقيقية.
    وأنت يا أخي تبني على الأحياز المقدرة فما يمنعني أن أجعل أحياز مقدرة أيضا في وجود جسم واحد.

    قولك: "فإذا وجد جسم آخر على مسافة منك .. وحاولت أن تتحرك لتقترب منه أو تبتعد عنه .. فهنا أنت تطلب حيزا محددا بالإضافة لشيء موجود ويقع على مسافة منه ومنك، وبالتالي يكون من الممكن لك الانتقال إليه لتوفر شرط ما فيه الحركة (المسافة والأحياز المتغايرة بالإضافة للموجودات المتحيزة) "
    بشكل أدق قل "لتوفر شرط ما فيه الحركة ((( النسبية )))"

    أكتفي بهذا القدر .. أتمنى أن تقرأ كلامي على مهل ولا تتعجل.

  2. تخيل أني رسمت لك شكلا مربعا لا لون له. إن عدم اللون دلالة على عدم الخلاء أو ما تسميه بعدم الأحياز المقدرة في وجود جسم واحد فقط وهذا يدل عندك على عدم جواز الحركة. وفي المربع نقطة سوداء دلالة على الجسم.
    ثم لما رسم نقطة أخرى سوداء في الشكل المربع انصبغ المربع كاملا بلون أبيض دلالة على الأحياز المقدرة وصار بإمكان النقطتين السباحة في محيط المربع.
    لكن لو مُحيت إحدى النقطتين مُحي اللون الأبيض وصار المربع شفافا ولم يجز للنقطة الباقية الحركة.
    أقصد بالحركة هنا الحركة الممنوعة عندك وهي الحركة المستقيمة ولعلك تسميها بالحركة الأينية!

  3. #93
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839
    سوف أجيبك إن شاء الله موضحا للمواضع التي خفى عليك فيها الصواب، وليس معنى أنني ألتزم بالدليل ولم أنقل لك عن مرجع، أنه ليس لي مراجع أرجع إليها وأتخير منها وأستنتج من مضامينها.
    ولكن أولاً قبل أن أجيبك أنتظر جوابك عن المشاركة رقم 86# .. فإنك إذا تجاهلتها ولم تجب عنها فما الذي يدفعني لأتعاون معك وأجيبك وأنت تتجاهلني ؟!!
    فحقوقنا في النقاش متساوية يا أخي، ولكن جوابك عن مشاركتي له الأولوية لأسبقيتها في الورود، وأصالة ما تناولته بالنسبة لاستشكالك.
    وعذرا فإن للبحث قواعد لا بد أن نلتزم بها.
    فأجبني أجبك بارك الله فيك لنحافظ على المسار الصحيح.
    محب الدين الأزهري

  4. #94
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839
    مرة أخرى المشاركة رقم 86#

    قلت يا أخ علوي في المشاركة رقم 72 # :
    « ثانيا لا شك أنه يمتنع أن يكون جسم في الما لا نهاية من جسم آخر » اهـ.
    لو سلمت بهذا حقا ولم تتراجع عن قولك: «لا شك» ؛ لبطل من الأساس إشكالك الذي عليه محور الكلام من البداية !!

    بيان ذلك: أنك ما دمت تسلم بأنه من المستحيل أن يكون جسم في (ما لا نهاية) من جسم آخر؛ فبالتالي لا بد أن يكون في (ما هو نهاية) من الجسم الآخر؛ لأن (ما لا نهاية) نقيض (ما هو نهاية)، والنقيضان لا يرتفعان ولا يجتمعان، وقد رفعت أحد الطرفين وهو الـ (ما لا نهاية) فلزم ثبوت الطرف الآخر.
    وعليه فأحد الجسمين عند بداية والآخر عند نهاية، وما بين البداية والنهاية محصور بين الجسمين .. ولا مناص لك من أن تقول بأن هذا المحصور بين الجسمين إما أن يكون خلاء، أو ملاء، أو أمرا آخر لا هو خلاء ولا هو ملاء وحينها يجب عليك الإفصاح عن حقيقة هذا المحصور بينهما الذي تدعي ثبوته، وهل ما بين البداية والنهاية شيء يقدر بوحدات قياس المسافة؟ أم بأي الوحدات يقاس ؟!
    وعلى كل فمجرد اعترافك بأن ما بينهما محصور ذو بداية ونهاية - وإن لم نعلم حقيقته - يكفي في إلزامك بأنه فاصل بينهما فيكونا منفصلين يمكن برفع ما بينهما أن يتصلا، ولا مهرب لك حينها من الاعتراف بأن مجرد فرض جسمين لا متصلين ولا منفصلين محال غير متصور فضلا عن أن يصدق به إنسان.
    فتأمل هذا مؤقتا ..
    محب الدين الأزهري

  5. يبدو أنك لم تقرأ ردي بتأن كما طلبتُ إذا تجاهلتُ تجاهلك لردودي السابقة ... هذا يا أخي ليس جيدا ... اقرأ وتأمل جيدا وستجد الرد، ولأسهل عليك حتى لا تتهمني بعدم التعاون فالجواب محصور بين قوسين هكذا ((( ... )))
    وكان بإمكاني أن أسهب وأطيل لكن خير الكلام ما قل ودل واللبيب بالإشارة يفهم

    أرجوك اقرأ بتأن وركز يرعاك الله


    قلتُ: "وكأن إنسانا موجودا وليس إنسانا واحدا" الصواب هكذا "وكأن إنسانان موجودين وليس إنسانا وحدا"

  6. #96
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839
    رجاء اقتطع النص الصريح المرتب ترتيبا منطقيا للجواب عن هذه النقطة بالتحديد ...

    [[ وعلى كل فمجرد اعترافك بأن ما بينهما محصور ذو بداية ونهاية - وإن لم نعلم حقيقته - يكفي في إلزامك بأنه فاصل بينهما فيكونا منفصلين يمكن برفع ما بينهما أن يتصلا، ولا مهرب لك حينها من الاعتراف بأن مجرد فرض جسمين لا متصلين ولا منفصلين محال غير متصور فضلا عن أن يصدق به إنسان ]]
    محب الدين الأزهري

  7. وللعلم فإن القانون الفيزيائي يقول إن الجسم الذي يتحرك بسرعة معينة فإنه يستمر في الحركة بنفس السرعة ولا يقف أو تتغير سرعته إلا بمؤثر خارجي، فإذا لم يوجد مؤثر خارجي فإنه سيستمر في الحركة دون توقف.
    لكن على رأيك فإن المؤثر الخارجي يمكن أن يكون انعدام الجسم الثاني حتى لو كان بعيدا عن الأول بآلاف الأميال. فانعدامه كفيل بإيقافه فجأة وليس بتغيير سرعته؟
    الغريب في الأمر لأنه لو كان هناك ثلاث أجسام وتحرك الأول وانعدم الثاني وبقي الثالث ظل متحركا ولم يكن انعدامه كفيل بإيقافه؟

    شيء يدعو إلى الاستغراب!

    إذن نستنتج من كلامك أن عدم الخلاء هو الذي أوقفه! مع أن الخلاء بعد موهوم وليس جسما ولا شيئا محسوسا ولا موصوفا بالوجود الحقيقي؟

    وفقكم الله


    -----


    رجاء اقتطع النص الصريح المرتب ترتيبا منطقيا للجواب عن هذه النقطة بالتحديد ...

    [[ وعلى كل فمجرد اعترافك بأن ما بينهما محصور ذو بداية ونهاية - وإن لم نعلم حقيقته - يكفي في إلزامك بأنه فاصل بينهما فيكونا منفصلين يمكن برفع ما بينهما أن يتصلا، ولا مهرب لك حينها من الاعتراف بأن مجرد فرض جسمين لا متصلين ولا منفصلين محال غير متصور فضلا عن أن يصدق به إنسان ]]


    حسن سأجيبك ... قلتُ "بل كل جسمين لابد أن يكون أحدها في جهة من الآخر بمسافة محددة ((( إذا ثبت كونهما في خلاء )))"

    فيجب أن يكونا في خلاء والخلاء هو المحيط بهذين الجسمين. فتخيل علبة كبيرة بداخله كرتين فقط. فالكرتين في علبة. والعلبة خلاء لها حجم شغل أحد مواضعه الكرة الأولى وفي موضع آخر منه الكرة الثانية.
    وما بين الكرتين إما مسافة تساوي صفرا فتكونا متصلتين أو مسافة أكبر من الصفر فتكونا منفصلتين.

    تسألني ما هو هذا الخلاء أقول لك بجواب لطيف سر الله تعالى.

    هذا جوابي هل تريد تفصيل أكثر؟

  8. #98
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839
    لا تستنج من كلامي الآن شيئا .. ولكن ادفع أولا عن كلامك التناقض أخي الكريم .. هذا هو المطلوب حاليا وهذا ما يقتضيه سياق البحث الصحيح.
    والعجيب أنك لا تدفع التناقض عن نفسك ولكن تثير أسئلة أخرى لا تغني عنك من دفع التناقض شيئا ..

    رجاء ركز وصحح كلامك أولا فأغلب ما تستشكله على كلامي ناتج عن إغفال مضامينه، وإذا لم تستطع أن تصحح كلامك حال تمسكك به فمن الطبيعي أن ترى كل كلام يخالفه باطلا وإن كان صحيحا؛ لأنك حينها تنظر بالمقلوب.


    رجاء أجب عما يلي أو اعترف بالتناقض .. ولا تذهب يمنة ولا يسرة

    [[ فمجرد اعترافك بأن ما بينهما محصور ذو بداية ونهاية - وإن لم نعلم حقيقته - يكفي في إلزامك بأنه فاصل بينهما فيكونا منفصلين يمكن برفع ما بينهما أن يتصلا، ولا مهرب لك حينها من الاعتراف بأن مجرد فرض جسمين لا متصلين ولا منفصلين محال غير متصور فضلا عن أن يصدق به إنسان ]] اهـ
    محب الدين الأزهري

  9. #99
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839
    لم تجب الجواب المنطقي الذي يوافق المسؤول عنه ...
    فالسؤال: أنك اعترفت بأن الجسمين يمتنع أن يكون أحدهما في الما لا نهاية من الآخر // فبينت لك أنه يلزمك بهذا عدم خلوهما عن الاتصال والانفصال حينئذ // فتوهمت نفسك مجيبا بقولك: كل جسمين لابد أن يكون أحدهما في جهة من الآخر بمسافة محددة (إذا ثبت كونهما في خلاء) // يعني جعلت شرط أن يقع أحدهما على مسافة أن يكونا في خلاء، ولا أعلم وجه اشتراط ذلك ولم تبين وجه لزوم هذا الشرط، وعلى كل فهناك شرط لا بد من وجوده حتى نحكم بأن الجسيمن يقع أحدهما على مسافة من الآخر تساوي صفر أو أكثر// لكن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، فحتى يمكننا أن نقول الشرط موجود أو ليس بموجود لا بد أن نتصور ما هو الخلاء أصلا وإلا كان شرطا مجهولا ، والمجهول كيف نحكم عليه بأنه شرط والحكم عليه فرع عن تصوره، فهل يمكن أن أقول لك وجودك متوقف على شرط هو (س ص ع) ولا تسألني ما هو لأنه سر ؟!! طبعا كلام لا عبرة به إلا أن يصدر عمن يعلم السر وأخفى، فمثلا شرط حياة البدن تعلق الروح به .. ونحن لا نعلم حقيقة الروح لكن الله أخبرنا وهو الصادق المصدوق أن البدن يموت بخروج الروح، وشتان بين هذا وبين اشتراطك أنت للخلاء وليس لك به أثارة من علم، فما لم تذكر حقيقة الخلاء المشروط بطل اشتراطك له، وبالتالي لا يكون لقولك (إذا ثبت كونهما في خلاء) أية قيمة علمية // فتراجع عن قولك: (تسألني ما هو هذا الخلاء أقول لك بجواب لطيف سر الله تعالى) وإلا لم يكن كلامك مستقيما. // يعني مثلا هل هناك عدة احتمالات لوجود الجسمين أولهما أن يوجدا في خلاء، وثانيهما أن يوجدا في ملاء، وثالثهما أن يوجدا في العدم الصرف، وهكذا ... كم هي الاحتمالات وما الذي يميز الخلاء عن العدم الصرف عن الملاء ؟ أسئلة تفرض نفسها عليك!!

    قولك: (والخلاء هو المحيط بهذين الجسمين. فتخيل علبة كبيرة بداخله كرتين فقط. فالكرتين في علبة. والعلبة خلاء لها حجم شغل أحد مواضعه الكرة الأولى وفي موضع آخر منه الكرة الثانية.
    وما بين الكرتين إما مسافة تساوي صفرا فتكونا متصلتين أو مسافة أكبر من الصفر فتكونا منفصلتين
    ).

    يعني العلبة نفسها خلاء رغم أنها جسم مركب من مادة صلبة ؟! أم العلبة محيطة بالخلاء الذي هو في كوكبنا هواء يحيط بالكرتين ؟! أم أنت تفرض أن أول مخلوق مثلا كان علبة ثم خلق داخلها كرتان حركتهما محدودة بجدران العلبة لا يخرجان عنها ويكونا مفهوم المسافة داخل العلبة فقط ولا يوجد خارج العلبة أية مسافة .. وبالتالي فإذا أخرجت إحدى الكرتين خارج العلبة فإنها لا تكون على مسافة من الكرة الأولى ولا متصلة بها ولا منفصلة عنها ......!!! لكن إذا قفزت الكرة من العلبة فهل ستقع في جوار العلبة يعني مثلا هل ممكن أن تغلق العلبة وتكون الكرة ثانية فوقها أم هذا غير متصور .. بالطبع متصور ووقتها ستكون هناك كرة داخل العلبة، والأخرى خارج العلبة تمس سطحها من الخارج وتتصل بالعلبة .. فهنا إذن مسافة تساوي صفر بين السطحين ،، فهل يمكن أن ترتفع تلك الكرة مسافة 10 سم فوق سطح العلبة ؟ طبعا هذا متصور ولا يمنع منه مانع،، ويمكن أكثر من ذلك .. ولكن هل معنى ذلك أن الكرة الثانية ما دامت خرجت من العلبة أصبحت لا متصلة ولا منفصلة عن الكرة الأولى وانتفى مفهوم المسافة بينها وبين الكرة الأولى ... كيف وهناك مسافة بينها وبين سطح العلبة من الخارج ويضاف إليها المسافة بين الكرة الأولى الداخلية وبين نفس السطح من الداخل فتجمع المسافتان وتكون هي المسافة بين الكرتين وإحداهما في داخل العلبة فيما تسميه خلاء والأخرى خارجها فيما لا أعلم ماذا يمكن أن تسميه !!!

    رجاء .. رتب كلامك منطقيا وأعد الإجابة موفقا بإذن الله.
    محب الدين الأزهري

  10. لتعلم أيها الحبيب مهما ألزمتني –ولا فائدة منه كما ذكرت- فإلزامي لك قائم. إلزامي لكم أيها الأشاعرة!
    أنا من بداية هذا الموضوع أريد جوابا عن هذا الإلزام وهو السبب الرئيسي لكتابة الموضوع. عساي أظفر بجواب بعد هذا الصبر.
    لكن الحبيب انقلب علي وبدأ يلزمني وكأنه بإلزامه لي قد نجا!!


    عموما،،،
    خذ جوابي فإن لم يعجبك فلا تركن له فأنا لست شيخا لمذهب ولا أدافع عن مذهب حتى تكلف نفسك عناء الرد علي!! عقيدتك فدافع عنها فمهما ألزمتني فلن تنجو من إلزامي إلا بجواب قاطع.

    سأذكر موطن اللبس وهذا آخر ما أستطيع أن أجيب عليك، فارحمني يا رجل وعلق على مشاركتي رقم 91. اعطف علي وأجب ثم زد كيف شئت. فقد حاولت أن أجيبك بما أقدر عليه الله يحفظك. وإن كنت أخطأت وتناقضت وتخبطت فأخبرني أنت ودافع عن عقيدتك!

    وأنا سأحاول أن أجيب:
    إن الخلاء الذي أقصده هو المحيط الخارجي بحيث يمكن أن يحوي الأجسام داخله لا تنظر لما هو خلف المحيط كما نظرت خلف العلبة!! فما خلف هذا المحيط وهم، فارم به ولا تبن عليه هذا ما عندي ورد علي كيف شئت لكن أجبني أيضا وأنصف. فإن كنتَ عاجزا فأرحني وصرح.
    ثم لو وجد في هذا الخلاء جسم فلا تقل إن الخلاء هو المحيط عدا حيز هذا الجسم، لا .. فالخلاء لا يتجزأ تجزؤا حقيقيا ولا ينقسم، فحيز الجسم هو من ضمن هذا الخلاء بلا اتحاد، كما تقول القمر في الفضاء لا تقل الفضاء هو غير حيز القمر والعلبة التي فيها الكرة، فنقول حيز الكرة هو ضمن حيز العلبة.
    هذا ولا ينعدم الحيز إنما ينعدم المتحيز. ولا يتبعض الخلاء فلا يمكن أن ينعدم بعضه. فإما أن ينعدم الكل أو لا ينعدم. هذا رأيي! فإن لم يعجب فأنا آسف جدا فهلا أجبتني

    أنا أحاول أن أساعدكم في تصحيح عقيدتكم في الخلاء والجهة.

    وقولك: "يعني جعلت شرط أن يقع أحدهما على مسافة أن يكونا في خلاء، ولا أعلم وجه اشتراط ذلك ولم تبين وجه لزوم هذا الشرط"
    هل استصعب عليك هذا؟؟ وهو قولك؟؟ هل استصعب عليك هذا ولم يستصعب عليك وجود جسم ثان ولا يوجد حيز أصلا؟! ماذا تريد يا رجل؟؟ هل تريد أن تغيير الخطة وتكون في موقف الهجوم فقط من أجل الهجوم وكفى!
    عجبا!!! كنت أنا من ألزم ثم جئت تلزمني وأنا أحاول أن أساعدكم بدل اعتقاد أمر خطير لا تشعرون به.

    قولك: "يمكن برفع ما بينهما أن يتصلا"
    هذا خطأ، إذ لا يمكن أن يرفع بعض الخلاء إذا لا بعض للخلاء أصلا كما قلنا. هذا رأيي فإن لم يعجبك فتجاهله، فعقيدتك تنتظر أحدا يدافع عنها فمتى أحد يجيب!

    قولك: "رجاء .. رتب كلامك منطقيا وأعد الإجابة موفقا بإذن الله."
    هذا إذا كنت فهمت كلامي. يرعاك الله. أخذت مثال العلبة يا رجل وتركت ما هو أهم؟!!! ليتك فهمت المضمون حتى جعلت خلاء حول العلبة وقلت: "وبالتالي فإذا أخرجت إحدى الكرتين خارج العلبة فإنها لا تكون على مسافة من الكرة الأولى" ولا حول ولا قوة إلا بالله. بقي أن تسألني عن لون العلبة وهل بغطاء أم لا؟!
    ألا يجدر بك أيها الفاضل أن تركز على ما هو أهم من العلبة إن لم تفهم المراد من ذكرها!
    أخاف ستسألني يوما عن المربع والنقطة! وهل مرسومان بقلم حبر أم بقلم رصاص!! وما هو خارج المربع هل خلاء أم ملاء.
    أيها الفاضل!
    لقد أكثرت علي الاتهام وأنا لم أتهم عقلك واحترمت كلامك رغم ما فيه فهل هكذا جزاء الإحسان!!

    متى ستعلق على المشاركة رقم 91؟؟ متى؟؟

    هذا ما لدي وأي خروج عن أصل الموضوع فسأعتبره هروب. وسأقف وأنتظر غيرك!

    في الانتظار ...

  11. #101
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839
    ما يجب عليك أن تعلمه حتى ولو رأيت نفسك قد استطعت أن تلزمني بالكفر .. أن ميزانك الذي تزن به كلام الناس فاسد فيه كبير خلل وجور وإلا لوزنت به كلامك قبل كلام الناس ولم تتفوه بكلام متناقض وعبارات عاجزة عن تبليغ المراد ثم تتهم غيرك بأنه لا يفهم كلامك لقصور فهمه فهذا اغترار بما لا يغتر به يا أخي، صحح كلامك أولا قبل أن تصحح كلام الناس فضلا عن عقائدهم .. فهذا ألف باء بحث ونظر
    لابد قبل النقاش معك وإجابتك أن أعرف لغتك ومصطلحاتك ومستوى إدراكك ولي الحق في سؤالك عن هذا حتى أفهم ما تقصد وما تسأل عنه .. وللأسف أن تستخدم المجازات والتشبيهات المشكلة وتقول الشيء ونقيضه .. فكيف تصحح عقيدتي وأنت بهذا الحال في التعبير والإدراك، ولهذا نصحتك بالمنطق وأدب البحث والنظر أولا.

    قلت: « سأحاول أن أجيب:
    إن الخلاء الذي أقصده هو المحيط الخارجي بحيث يمكن أن يحوي الأجسام داخله لا تنظر لما هو خلف المحيط كما نظرت خلف العلبة!! فما خلف هذا المحيط وهم، فارم به ولا تبن عليه هذا ما عندي ورد علي كيف شئت لكن أجبني أيضا وأنصف
    ».

    إذن الخلاء الذي تقصده وتشترطه في ادعائك القائل: ( كل جسمين لابد أن يكون أحدهما في جهة من الآخر بمسافة محددة إذا ثبت كونهما في خلاء ) هو عبارة عن : " المحيط الخارجي بحيث يمكن أن يحوي الأجسام داخله " و" ما خلف هذا المحيط وهم، فارم به ولا تبن عليه"
    وتقييدك للخلاء بأنه محيط خارجي بالجسم، كان يفترض منطقيا ألا يدخل فيه الحيز المملوء بالجسم؛ لأن الجسم بسطحه الخارجي هو المحيط بهذا الحيز الذي تنفذ فيه أبعاد الجسم وليس العكس، لكنك نقضت ذلك وعدت قائلا: " لو وجد في هذا الخلاء جسم فلا تقل إن الخلاء هو المحيط عدا حيز هذا الجسم، لا .. فالخلاء لا يتجزأ تجزؤا حقيقيا ولا ينقسم، فحيز الجسم هو من ضمن هذا الخلاء بلا اتحاد، كما تقول القمر في الفضاء لا تقل الفضاء هو غير حيز القمر والعلبة التي فيها الكرة، فنقول حيز الكرة هو ضمن حيز العلبة" لكن بالضرورة هناك تمييز بين الخلاء المحيط بالجسم والخلاء المحاط بالجسم، إلا أن تقصد أن أصلهما واحد في مادته فيكون التوحد لا ينافي المغايرة والتبعض كما في الحديد والسيف والقطن والثياب، فهذه صورة وتلك مادة، ورغم أننا نقول القمر في الفضاء فإننا نكون مخطئين إذا قلنا الفضاء هو حيز القمر، لأن القمر له حيز مطابق لحجمه ومغاير لحيز الشمس وكلاهما في الفضاء وليس الفضاء بكامله هو حيز القمر إلا على المجاز وأنت مكثر منه وشأنه أن يوقعك عادة في الأخطاء والمغالطات، بدليل أنك خالفت نفسك وقلت: "حيز الكرة هو ضمن حيز العلبة" فليس حيز الكرة إذن هو حيز العلبة كما قلت في حيز القمر أنه الفضاء !! والصواب أن تستمر وتقول حيز الجسم هو ضمن حيز الخلاء كما قلت في الكرة، ومعنى الضمنية هنا يساوي البعضية فليس حيز الجسم هو طبق حيز الخلاء ولكنه ضمنه إي متضمن فيه فالخلاء محيط بالجسم وبحيزه، إذن فهناك خلاء محيط وهناك خلاء محاط، وبالضرورة المحيط هو غير المحاط، فلزم أنهما متغايران، ولك أن تتخيل أن الخلاء مثلا كالبحر والجسم مثل سمكة في البحر وأن ماء البحر خارج جسم السمك مغاير لمائه الداخل فيها، فهذان غيران وإن اتحدا في أصل المادة، أحدهما محيط بالسمكة والآخر محاط بجسمها وهذا تجزؤ فلو فرضنا السمكة خرجت من البحر لخرجت ببعض مائه أو بعض ما تضمنه البحر، وكذلك لا يستحيل على الله تعالى أن يعدم الجسم ويعدم حيزه من الخلاء دون حيز غيره وهذا بناء على قولك بأن الحيز شيء موجود.
    لكنك تقول عن إعدام الحيز الذي هو بعض الخلاء : "ولا ينعدم الحيز إنما ينعدم المتحيز. ولا يتبعض الخلاء فلا يمكن أن ينعدم بعضه. فإما أن ينعدم الكل أو لا ينعدم" فأولا حكمت بأن الحيز والخلاء شيء واحد، ثم حكمت بأن الخلاء لا يتبعض أو يتجزأ فإما أن ينعدم الكل أو لا ينعدم، إذن فهو قابل للوجود وللعدم وبذلك فهو ممكن حادث هذا أولا، وثانيا: أنت تعتبر الحيز موجودا لأنه المحيط فعليا بهذه الأجسام التي هي في جهات من بعضها بالمشاهدة، وأحسبك أيضا تقول بأن الخلاء شرط أيضا لوجود الأجسام، لأن الجسم لا يوجد إلا في حيز والحيز هو الخلاء كما قلت، ولذلك فقد وصفت خروج الجسم عن هذا الخلاء بأنه وهم وشنعت علي حينما أخرجتٌ الكرة الثانية من العلبة في مثال العلبة والكرتين،
    إذن فلا يمكن لجسم أن يخرج عن الخلاء بحسب رأيك،
    والخلاء واحد متصل غير متبعض، ولا يمكن أن يتبعض،
    وبحسب قانون علوي باعقيل فـ ( كل جسمين لابد أن يكون أحدهما في جهة من الآخر بمسافة محددة إذا ثبت كونهما في خلاء)
    ____________________________
    النتيجة: أن كل جسمين لا بد أن يكون أحدهما في جهة من الآخر بمسافة محدودة ولا يتصور غير ذلك؛ لأنه لا يمكن أن يوجد جسم في خلاء وآخر خارج الخلاء أو في خلاء آخر لأن الخلاء لا يتعدد ولا يتبعض ولا يوجد بدونه الجسم فوجود جسم خارج الخلاء وهم كوجود الكرة خارج العلبة!!

    إذن تناقضت يا علوي ...... للأسف وصدقني الاعتراف بذلك خير لك وأكرم من الصياح ورمي غيرك بالتهم والتهرب.
    ثم اعلم وصحح عقيدتك في الخلاء، لأنك تعتقده شيئا يقبل الوجود والعدم ولا يخرج عنه جسم، فإن الله سبحانه وتعالى قادر على أن يخلق جسما واحدا يملأ هذا الخلاء، وإذا كان كذلك كان الخلاء متناهيا محدودا لأن الجسم المالئ له لا يعقل إلا متناهيا محدودا، وعليه فلهذا الخلاء مقدار، يمكن أن يزيد ويمكن أن يقل عما هو عليه، فلو خلق مثلا الخلاء مرة بمقدار 100 كليو متر مكعب، ثم عدم، ثم خلق مرة أخرى لكن بمقدار 150 كيلو، فهنا تتغاير أجزائه لأنه يكون مساويا للخلاء الأول بجزء منه قدره 100 ومخالفا له بجزء آخر قدره 50، وما به المساواة غير ما به الاختلاف، والله سبحانه وتعالى قادر على أن يخلق خلاء آخر يملؤه بجسم آخر حال وجود الخلاء الأول المملوء بالجسم الواحد، وإلا لكانت قدرته تعالى محدودة بخلق جسم واحد وخلاء واحد ثم يعجز عن خلق غيره تعالى الله عما يقول الجاهلون، إذن فأنت من يوجب على الله تعالى ألا يخلق إلا في صفحة واحدة وتدعي أنه لا يقدر على خلق صفحة أخرى غيرها إلا إذا أعدم الأولى ولا حول ولا قوة إلا بالله .. تبارك الله وتعالى عما تقول وما تفتريه عليه بغير علم.
    فراجع هذا جيدا وأعد ترتيب أوراقك وأفكارك .. والله المستعان
    محب الدين الأزهري

  12. مرحبا أخي أحمد
    هل أفهم من مشاركتك الأخيرة أنك تتهرب من الرد علي؟
    يبدو أنه سيطيل بنا المقام حتى تفهم معنى الخلاء بالنسبة لي لأحل بها مشكلة قائمة في عقيدتك!
    فإن لم يعجبك ما أقول فهذا ما عندي، لكن دعنا نرى أين يودي بك فكرك فإن كنت محقا رجعت إلى معتقدك.
    ولا أظن بعد هذا الكلام أن تكون لك الحجة في تجاهل مشاركتي السابقة برقم 91. وسأصيغها بطريقة أخرى بعيدة عن مفهوم الخلاء الذي لم يعجبك وزدت عليها أمورا كثيرة ستعجبك حتما.

    سأضرب لك مثالا يشرح كلامك:

    تخيل أني رسمت لك شكلا مربعا لا لون له. إن عدم اللون دلالة على عدم الأحياز المقدرة في وجود جسم واحد فقط وهذا يدل عندك على عدم جواز الحركة المستقيمة. وفي المربع نقطة سوداء دلالة على الجسم.
    ثم لما رسم نقطة أخرى سوداء في الشكل المربع انصبغ المربع كاملا بلون أبيض دلالة على الأحياز المقدرة وصار بإمكان النقطتين السباحة في محيط المربع.
    لكن لو مُحيت إحدى النقطتين مُحي اللون الأبيض وصار المربع شفافا ولم يجز للنقطة الباقية الحركة المستقيمة.


    هذا مثال توضيحي لمعنى كلامك.

    مفهوم كلامك واضح وهو أن إيجاد الجسم الثاني هو إيجاد للأحياز المقدرة غير المشغولة. وهناك ارتباط بين وجود جسمين فصاعدا والأحياز المقدرة غير المشغولة. الارتباط الذي لا أعرف ما دليله؟
    فملخص كلامك هو أن وجود جسمين على الأقل يعني وجود أحياز مقدرة فارغة من الأجسام كل حيز مقدر في جهة من حيز آخر تقديرا.
    بل ويعني أن الأحياز لا نهاية لها بدليل أنه يمكن تباعد الجسمين دون توقف.
    وأيضا يفهم من كلامك أنه إذا عدمت جميع الأجسام وما بقي غير واحد فإن هذه الأحياز المقدرة تزول.


    والرد عليه كما يلي:

    إن المشكلة ليست في المسافة بين الجسمين ولكن المشكلة تكمن في السؤال التالي: لماذا جعلت الجسم الثاني بالقرب من الجسم الأول؟ ما الذي دفعك أن تقول جسم ثاني بقرب من جسم أول مع أنه ليس هناك حيزا مقدرا أصلا قبل وجود الجسم الثاني؟
    ما الفرق بين وجود الجسم الثاني ووجود الجسم الثالث؟ الذي أفهمه منك أن الجسم الثالث وَجدا حيزا مقدرا يملؤه أوجده الجسم الثاني، سواء كان الحيز المقدر بين الجسمين أم لا. لكن الذي لم أستطع فهمه هو كيف حصل الجسم الثاني في حيز ولا حيز أصلا؟
    هذا يعني أن هناك فرقا بين إيجاد الجسم الثاني والثالث؟ فاذكر لي ما الفرق؟
    ألم تلاحظ أنك وضعت النقطة الثانية في مثالي في نفس محيط المربع الذي فيه النقطة الأولى؟ ثم جعلت النقطتين في محيط واحد؟
    هنا يبدأ استشكالي؟ فأتمنى أن تستحضره ولا أظن!

    أمر آخر إني لو ادعيتُ أنا أن هناك أحيازا مقدرة غير مشغولة في وجود جسم واحد فقط لما أدى ذلك إلى إشكال ولا إلى ضلال ولم يختلف الأمر –وهذا مهم- عما لو لم تكن هناك أحياز مقدرة غير مشغولة لأن النتيجة ستكون واحدة وجواز وجود الأجسام فيها غير مستحيل إلا أن الفرق فقط في الحركة المستقيمة، ونفي الحركة المستقيم لجسم ليس معه آخر فيه نظر وسيأتي بطلانه وبيان موضع اللبس فإذا ثبت بطلان النفي لم يبق فرق وجاز أن تكون أحيازا مقدرة غير مشغولة في وجود جسم واحد فقط. بل إذا كان هذا هو الفرق الوحيد فهو هين لا يضر أصلا لو تأملت.

    وأزيدك من الشعر بيتا إن إثبات أحياز مقدرة غير مشغولة في وجود جسم واحد فقط هو الصواب! وأنت الذي أثبته دون أن تشعر فأنت بنفسك جعلت الثاني بالقرب من الأول في جهة منه فهذا يدل على أن هناك أحياز مقدرة.

    وأيضا يمكن للجسمين المتباعدين أن يلتصقا وكأنهما جسم واحد فهل ستنفي الأحياز المقدرة وتزعم أنه بالتصاقهما تضمحل الأحياز المقدرة ولا يمكن لهما وهما ملتصقان أن يتحركا حركة مستقيمة. فعجبا كيف يضمحل البعد الموهوم! أجزم أنك لا تعي ما تقول؟
    ثم لو قلت بل يتحركان حركة مستقيمة رغم هذا أي رغم أنهما ملتصقان فأنت تهذي!

    وعلى فكرة زعمك أن التخلخل والتكاثف من قبيل الحركة في الوضع لا الكم خطأ فادح لأن التخلخل والتكاثف إذا كان المقصود بهما الانفشاش والاندماج فحركتهما حركة في الوضع وإلا فحركة في الكم فهناك اشتراك في اللفظ.

    وقد فرحتَ وانبسطت غاية الانبساط وكأنك تريد أن تعلمنا أنك فهمان ألمعي مـا شـاء الله عليك لما زعمت أن اكتشافك أيده قول الإمام لما قلتَ: "وقوله: (فيتخللها جرم أرق منها) يعني من نفس الجسم لا من أجرام خارجية"
    هذا من سوء فهمك الذي ابتليتُ به تشرح كلامي على غير وجهه وما اكتفيت بهذا حتى بنيت عليه ووصفتني بالتناقض والتخبط. يا رجل يقصد بالجرم الجسم الغريب عنه لا نفس الجسم!

    ومن أعجب ما قرأت لك تجويزك تحريك الإنسان يده وعدم تجويزك تحريك نفسه! فلو عندك توازن في الكلام وقاعدة تمشي عليها ما هذيت بهذا الهذيان!
    فبين اليد والجسم أحياز أيضا مقدرة غير مشغولة لتكون الحركة إليها. فإذا جازت الحركة عليها فالقابل موجود إذن فالحيز المقدر الفارغ موجود إذن كيف حصل هذا وأن تقول بنفي الأحياز المقدرة في وجود جسم وحيد!!
    فهذا يعني أنك لا تعي ما تقول ولا تملك قاعدة تمشيء عليها! يعني متخبط. وا عجبا تتهمني بالتخبط وتنسى نفسك!
    من أولى بأن يتعلم ويعيد ترتيب أوراقه وأفكاره! هداك الله!
    إني كنت احترمك وأحترم عقلك وتفكيرك أهكذا جزاء الإحسان؟ لكن سوء أدبك وعدم احترامك لغيرك أرداك.


    وخذ مني هذا قال في المواقف: "أَي الانفشاش والاندماج من مقولة الْوَضع فَإِن الْأَجْزَاء بِسَبَب حركتها الأينية إِلَى التباعد والتقارب تحصل لَهَا هَيْئَة بِاعْتِبَار نسب بَعْضهَا إِلَى بعض"
    هذا هو الكلام المنطقي فالحركة في الكم والوضع لا يختلفان عن الحركة الأينية أصلا لأن الحركة الأينية حركة نسبية فإذا كانت النسبة بين أجزاء الجسم الواحد فحركة في الكم أو الوضع وإذا كانت بين جسمين مستقلين فحركة في الأين. فالكل يطلب حيزا يشغله ليتحرك سواء كان أجزاء الجسم أم الجسم نفسه.
    فسقط احتجاجك بقولك: "وما مر لا يسمى حركة أينية ما لم يحدث انتقالا للجسم بكليته من حيز محدد إلى حيز محدد"
    يعني لا يجوز ان تحتج علي بهذه المقولات لأنها لا تفيدك أصلا بل الحجة ستكون عليك كما عرفت يعني رددت على نفسك دون أن تشعر. فلا أحسبك ستفهم هذا المنطق أيضا. لأنك تحتاج أولا أن تفهم العبارة ثم تفهم المنطق!

    وأما مسألة البحر والسباحة. فأنت جعلت الجسم الثاني موجدا الأحياز المقدرة كوسط يقبل فيه الحركة الأينية. فماذا عن الجسم الثالث؟ هل يوجد أحيازا أخرى مغايرة؟ أم تتحد الأحياز؟ أم ماذا؟
    ثم لماذا الجسم الثاني يوجِد الأحياز والجسم الثالث لا يوجِد؟ بل لماذا الجسم الأول لا يوجد الأحياز؟
    أي منطق هذا؟ أين أدلتك العقلية؟ من أين أتيت بهذا الكلام؟ لماذا تفرق بين الأجسام؟ عجيب والله؟

    وقولك: "فقبل وجود جسم آخر تتحدد به المسافات والأحياز لا تحديد ولا مكان آخر غير ما أنت فيه"
    هذا لأنك تتكلم عن الأمور النسبية فمن الطبيعي أنه لا يمكنك الابتعاد عن جسم ما غير موجود! لكن ليس لكونه غير موجود تحيل الحركة المستقيمة مطلقا. فهات دليل آخر قوي بعد أن أفهمتك أنك تتكلم عن الحركة النسبية لا المطلقة ولا أظنك ستظفر به.
    هذا وقد أشرت إشارة عجزتَ عن الرد عليها تثبت وهاء منطقك! قلتُ إن النقطة التي من الممكن أن يوجد فيها جسم ثان يمكن للجسم أن يتحرك إليها. لأن الله تعالى يعلم النقطتين. فبدل أن يخلق جسما ثان على بعد كذا من الجسم الأول فإنه يحرك الجسم الأول إلى أن يصل إلى تلك النقطة ولا يخلق الجسم الثاني فيها فإذ منعت هذا يلزمك أن تمنع جسما ثان في جهة من الأول. مع العلم أن التوهم أن تكون نقطة على بعد كذا هو قولكم فيثبت به الحركة المستقيمة وهو المطلوب.

    وضربت لك مثالا آخر وهو أن يتحرك جسمان بسرعة ثابتة وباتجاه واحد بحيث يكون خطا سيرهما متواز ما يعني أن الاثنين لا يشعران بالحركة لكنهما في الحقيقة يتحركان. فهذا المثال في وجود جسمين يعني وجود خلاء يسبحان فيه لكنهما لا يتحركان في الظاهر فمثله يقال في الجسم الوحيد لا فرق. لكن منطقك يقول الجسم الأول لا يوجِد أحيازا وأما الجسم الثاني فيوجد أحياز عجيب هذا التحكم! والأولى أن تقول يوجد نسبة وليست أحيازا!

    وأنت يا أخي تبني على الأحياز المقدرة فما يمنعني أن أجعل أحيازا مقدرة أيضا في وجود جسم واحد فكل ذلك بعد موهوم! أم تفرق بين هذا وهذا على هواك!

    قولك: "فإذا وجد جسم آخر على مسافة منك .. وحاولت أن تتحرك لتقترب منه أو تبتعد عنه .. فهنا أنت تطلب حيزا محددا بالإضافة لشيء موجود ويقع على مسافة منه ومنك، وبالتالي يكون من الممكن لك الانتقال إليه لتوفر شرط ما فيه الحركة (المسافة والأحياز المتغايرة بالإضافة للموجودات المتحيزة) "
    بشكل أدق قل "لتوفر شرط ما فيه الحركة ((( النسبية )))"

    أكتفي بهذا القدر .. ولا أحسب أنك ستفهم ما أقول بل ستزيد الطين بلة كالعادة.

  13. #103
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839
    بما أنك خلال هذا النقاش ثبت تناقضك أكثر من مرة فلا تكاد تتهرب من تناقض إلا إلى تناقض أبشع منه؛
    وكلما تبين للناس تناقضك وجدوك لا تأبه به ولا تدفعه عن طريقتك في التفكير والتي هي محور أساسي في هذا الموضوع؛
    إذن فأنت شخص متناقض عاجز عن الفهم الصحيح والإدراك المستقيم ..
    عاجز عن أن تتكلم كلاما سويا ..
    عاجز عن التعقل وإلا لأدركت ما أنت فيه من ورطة ولتراجعت عن الخطأ كسائر العقلاء
    كل هذا لم تعبأ به ولم تعره اهتماما حقيقيا
    بل أخذت تتهم غيرك بالتهرب والتناقض في العقائد بجهلك البين هذا وعجزك عن الفهم الصحيح
    ولله المشتكى من ظلمك وافترائك وخوضك في علم من أشرف العلوم وأنت غير أهل له بالمرة !

    وأي تهرب هذا الذي تتهمني به .. وهل رأيتك شخصا تفهم ما تقوله أولا حتى تفهم كلامي فضلا عن كلام كبار العلماء والعقلاء !!!
    اثبت استقامة تفكيرك وجديته أولا بدفع التناقض عن نفسك أو الاعتراف به والرجوع عنه .. وإلا فأنت شخص مكابر سفسطائي لا غرض لك سوى التلاعب بالكلمات.

    وحتى لا تتوهم أنني أتهرب منك - على ضعفك وعجزك المفضوح واغترارك وتعاليك بالباطل - فأنا ألتزم أمام الجميع بأنك إذا استطعت أن تدرك ما تقول وتدفع عن نفسك التناقض، أو حتى لم تستطع دفع التناقض ولكن تأسيت بالنبلاء فاعترفت بالخطأ وتراجعت عنه ؛ حينها أعدك بأن أجيبك عن كل ما تريد وزيادة، أما أن أخاطب شخصا لا يعقل ولا يحترم العقول فهذا في نظري انحطاط وإضاعة للأوقات.
    وأكرر لك مرة أخرى:
    اثبت استقامة تفكيرك وجديته، ولن أدخر وسعا في شرح الأمور لك وتفهيمك مرة واثنين ومائة .. اثبت أنك صادق في طلب العلم، فما أراك إلا كمن يحمل إناءا ويدعي أنه يطلب الماء فإذا ما جئت تملأ له إناءه وجدته لا قعر له يمسك الماء !! هذا أصدق مثل يوضح لك حقيقة ما أنت عليه .. أصلح أولا ميزان تفكيرك وستجد كل من حولك يعتد به وإلا فلا اعتداد بميزان مختل.

    وتذكر أن المشكلة مشكلتك أنت في الأصل أنت من استسغت المحال وجئت تطلب النجدة .. وليس مجيئي هنا إلا لمساعدتك وإخراجك من ورطة الجهل، فإذا بك ترفض الخروج، والله حسيبك! وإنا لله وإنا إليه راجعون!
    محب الدين الأزهري

  14. أنتظر الرد العلمي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علوي باعقيل مشاهدة المشاركة
    مرحبا أخي أحمد
    هل أفهم من مشاركتك الأخيرة أنك تتهرب من الرد علي؟
    يبدو أنه سيطيل بنا المقام حتى تفهم معنى الخلاء بالنسبة لي لأحل بها مشكلة قائمة في عقيدتك!
    فإن لم يعجبك ما أقول فهذا ما عندي، لكن دعنا نرى أين يودي بك فكرك فإن كنت محقا رجعت إلى معتقدك.
    ولا أظن بعد هذا الكلام أن تكون لك الحجة في تجاهل مشاركتي السابقة برقم 91. وسأصيغها بطريقة أخرى بعيدة عن مفهوم الخلاء الذي لم يعجبك وزدت عليها أمورا كثيرة ستعجبك حتما.

    سأضرب لك مثالا يشرح كلامك:

    تخيل أني رسمت لك شكلا مربعا لا لون له. إن عدم اللون دلالة على عدم الأحياز المقدرة في وجود جسم واحد فقط وهذا يدل عندك على عدم جواز الحركة المستقيمة. وفي المربع نقطة سوداء دلالة على الجسم.
    ثم لما رسم نقطة أخرى سوداء في الشكل المربع انصبغ المربع كاملا بلون أبيض دلالة على الأحياز المقدرة وصار بإمكان النقطتين السباحة في محيط المربع.
    لكن لو مُحيت إحدى النقطتين مُحي اللون الأبيض وصار المربع شفافا ولم يجز للنقطة الباقية الحركة المستقيمة.


    هذا مثال توضيحي لمعنى كلامك.

    مفهوم كلامك واضح وهو أن إيجاد الجسم الثاني هو إيجاد للأحياز المقدرة غير المشغولة. وهناك ارتباط بين وجود جسمين فصاعدا والأحياز المقدرة غير المشغولة. الارتباط الذي لا أعرف ما دليله؟
    فملخص كلامك هو أن وجود جسمين على الأقل يعني وجود أحياز مقدرة فارغة من الأجسام كل حيز مقدر في جهة من حيز آخر تقديرا.
    بل ويعني أن الأحياز لا نهاية لها بدليل أنه يمكن تباعد الجسمين دون توقف.
    وأيضا يفهم من كلامك أنه إذا عدمت جميع الأجسام وما بقي غير واحد فإن هذه الأحياز المقدرة تزول.


    والرد عليه كما يلي:

    إن المشكلة ليست في المسافة بين الجسمين ولكن المشكلة تكمن في السؤال التالي: لماذا جعلت الجسم الثاني بالقرب من الجسم الأول؟ ما الذي دفعك أن تقول جسم ثاني بقرب من جسم أول مع أنه ليس هناك حيزا مقدرا أصلا قبل وجود الجسم الثاني؟
    ما الفرق بين وجود الجسم الثاني ووجود الجسم الثالث؟ الذي أفهمه منك أن الجسم الثالث وَجدا حيزا مقدرا يملؤه أوجده الجسم الثاني، سواء كان الحيز المقدر بين الجسمين أم لا. لكن الذي لم أستطع فهمه هو كيف حصل الجسم الثاني في حيز ولا حيز أصلا؟
    هذا يعني أن هناك فرقا بين إيجاد الجسم الثاني والثالث؟ فاذكر لي ما الفرق؟
    ألم تلاحظ أنك وضعت النقطة الثانية في مثالي في نفس محيط المربع الذي فيه النقطة الأولى؟ ثم جعلت النقطتين في محيط واحد؟
    هنا يبدأ استشكالي؟ فأتمنى أن تستحضره ولا أظن!

    أمر آخر إني لو ادعيتُ أنا أن هناك أحيازا مقدرة غير مشغولة في وجود جسم واحد فقط لما أدى ذلك إلى إشكال ولا إلى ضلال ولم يختلف الأمر –وهذا مهم- عما لو لم تكن هناك أحياز مقدرة غير مشغولة لأن النتيجة ستكون واحدة وجواز وجود الأجسام فيها غير مستحيل إلا أن الفرق فقط في الحركة المستقيمة، ونفي الحركة المستقيم لجسم ليس معه آخر فيه نظر وسيأتي بطلانه وبيان موضع اللبس فإذا ثبت بطلان النفي لم يبق فرق وجاز أن تكون أحيازا مقدرة غير مشغولة في وجود جسم واحد فقط. بل إذا كان هذا هو الفرق الوحيد فهو هين لا يضر أصلا لو تأملت.

    وأزيدك من الشعر بيتا إن إثبات أحياز مقدرة غير مشغولة في وجود جسم واحد فقط هو الصواب! وأنت الذي أثبته دون أن تشعر فأنت بنفسك جعلت الثاني بالقرب من الأول في جهة منه فهذا يدل على أن هناك أحياز مقدرة.

    وأيضا يمكن للجسمين المتباعدين أن يلتصقا وكأنهما جسم واحد فهل ستنفي الأحياز المقدرة وتزعم أنه بالتصاقهما تضمحل الأحياز المقدرة ولا يمكن لهما وهما ملتصقان أن يتحركا حركة مستقيمة. فعجبا كيف يضمحل البعد الموهوم! أجزم أنك لا تعي ما تقول؟
    ثم لو قلت بل يتحركان حركة مستقيمة رغم هذا أي رغم أنهما ملتصقان فأنت تهذي!

    وعلى فكرة زعمك أن التخلخل والتكاثف من قبيل الحركة في الوضع لا الكم خطأ فادح لأن التخلخل والتكاثف إذا كان المقصود بهما الانفشاش والاندماج فحركتهما حركة في الوضع وإلا فحركة في الكم فهناك اشتراك في اللفظ.

    وقد فرحتَ وانبسطت غاية الانبساط وكأنك تريد أن تعلمنا أنك فهمان ألمعي مـا شـاء الله عليك لما زعمت أن اكتشافك أيده قول الإمام لما قلتَ: "وقوله: (فيتخللها جرم أرق منها) يعني من نفس الجسم لا من أجرام خارجية"
    هذا من سوء فهمك الذي ابتليتُ به تشرح كلامي على غير وجهه وما اكتفيت بهذا حتى بنيت عليه ووصفتني بالتناقض والتخبط. يا رجل يقصد بالجرم الجسم الغريب عنه لا نفس الجسم!

    ومن أعجب ما قرأت لك تجويزك تحريك الإنسان يده وعدم تجويزك تحريك نفسه! فلو عندك توازن في الكلام وقاعدة تمشي عليها ما هذيت بهذا الهذيان!
    فبين اليد والجسم أحياز أيضا مقدرة غير مشغولة لتكون الحركة إليها. فإذا جازت الحركة عليها فالقابل موجود إذن فالحيز المقدر الفارغ موجود إذن كيف حصل هذا وأن تقول بنفي الأحياز المقدرة في وجود جسم وحيد!!
    فهذا يعني أنك لا تعي ما تقول ولا تملك قاعدة تمشيء عليها! يعني متخبط. وا عجبا تتهمني بالتخبط وتنسى نفسك!
    من أولى بأن يتعلم ويعيد ترتيب أوراقه وأفكاره! هداك الله!
    إني كنت احترمك وأحترم عقلك وتفكيرك أهكذا جزاء الإحسان؟ لكن سوء أدبك وعدم احترامك لغيرك أرداك.


    وخذ مني هذا قال في المواقف: "أَي الانفشاش والاندماج من مقولة الْوَضع فَإِن الْأَجْزَاء بِسَبَب حركتها الأينية إِلَى التباعد والتقارب تحصل لَهَا هَيْئَة بِاعْتِبَار نسب بَعْضهَا إِلَى بعض"
    هذا هو الكلام المنطقي فالحركة في الكم والوضع لا يختلفان عن الحركة الأينية أصلا لأن الحركة الأينية حركة نسبية فإذا كانت النسبة بين أجزاء الجسم الواحد فحركة في الكم أو الوضع وإذا كانت بين جسمين مستقلين فحركة في الأين. فالكل يطلب حيزا يشغله ليتحرك سواء كان أجزاء الجسم أم الجسم نفسه.
    فسقط احتجاجك بقولك: "وما مر لا يسمى حركة أينية ما لم يحدث انتقالا للجسم بكليته من حيز محدد إلى حيز محدد"
    يعني لا يجوز ان تحتج علي بهذه المقولات لأنها لا تفيدك أصلا بل الحجة ستكون عليك كما عرفت يعني رددت على نفسك دون أن تشعر. فلا أحسبك ستفهم هذا المنطق أيضا. لأنك تحتاج أولا أن تفهم العبارة ثم تفهم المنطق!

    وأما مسألة البحر والسباحة. فأنت جعلت الجسم الثاني موجدا الأحياز المقدرة كوسط يقبل فيه الحركة الأينية. فماذا عن الجسم الثالث؟ هل يوجد أحيازا أخرى مغايرة؟ أم تتحد الأحياز؟ أم ماذا؟
    ثم لماذا الجسم الثاني يوجِد الأحياز والجسم الثالث لا يوجِد؟ بل لماذا الجسم الأول لا يوجد الأحياز؟
    أي منطق هذا؟ أين أدلتك العقلية؟ من أين أتيت بهذا الكلام؟ لماذا تفرق بين الأجسام؟ عجيب والله؟

    وقولك: "فقبل وجود جسم آخر تتحدد به المسافات والأحياز لا تحديد ولا مكان آخر غير ما أنت فيه"
    هذا لأنك تتكلم عن الأمور النسبية فمن الطبيعي أنه لا يمكنك الابتعاد عن جسم ما غير موجود! لكن ليس لكونه غير موجود تحيل الحركة المستقيمة مطلقا. فهات دليل آخر قوي بعد أن أفهمتك أنك تتكلم عن الحركة النسبية لا المطلقة ولا أظنك ستظفر به.
    هذا وقد أشرت إشارة عجزتَ عن الرد عليها تثبت وهاء منطقك! قلتُ إن النقطة التي من الممكن أن يوجد فيها جسم ثان يمكن للجسم أن يتحرك إليها. لأن الله تعالى يعلم النقطتين. فبدل أن يخلق جسما ثان على بعد كذا من الجسم الأول فإنه يحرك الجسم الأول إلى أن يصل إلى تلك النقطة ولا يخلق الجسم الثاني فيها فإذ منعت هذا يلزمك أن تمنع جسما ثان في جهة من الأول. مع العلم أن التوهم أن تكون نقطة على بعد كذا هو قولكم فيثبت به الحركة المستقيمة وهو المطلوب.

    وضربت لك مثالا آخر وهو أن يتحرك جسمان بسرعة ثابتة وباتجاه واحد بحيث يكون خطا سيرهما متواز ما يعني أن الاثنين لا يشعران بالحركة لكنهما في الحقيقة يتحركان. فهذا المثال في وجود جسمين يعني وجود خلاء يسبحان فيه لكنهما لا يتحركان في الظاهر فمثله يقال في الجسم الوحيد لا فرق. لكن منطقك يقول الجسم الأول لا يوجِد أحيازا وأما الجسم الثاني فيوجد أحياز عجيب هذا التحكم! والأولى أن تقول يوجد نسبة وليست أحيازا!

    وأنت يا أخي تبني على الأحياز المقدرة فما يمنعني أن أجعل أحيازا مقدرة أيضا في وجود جسم واحد فكل ذلك بعد موهوم! أم تفرق بين هذا وهذا على هواك!

    قولك: "فإذا وجد جسم آخر على مسافة منك .. وحاولت أن تتحرك لتقترب منه أو تبتعد عنه .. فهنا أنت تطلب حيزا محددا بالإضافة لشيء موجود ويقع على مسافة منه ومنك، وبالتالي يكون من الممكن لك الانتقال إليه لتوفر شرط ما فيه الحركة (المسافة والأحياز المتغايرة بالإضافة للموجودات المتحيزة) "
    بشكل أدق قل "لتوفر شرط ما فيه الحركة ((( النسبية )))"

    أكتفي بهذا القدر .. ولا أحسب أنك ستفهم ما أقول بل ستزيد الطين بلة كالعادة.

  15. #105
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839
    وأنا أنتظر العقل العلمي .. لا العقل المتناقض !
    أولا حدد معنى صحيحا غير متناقض لمصطلحاتك التي تتكلم بها ثم اسأل عما شئت .. وإلى الآن لم أجد منك سوى التناقض حتى على مستوى تحديد المصطلح .. أإلى هذا الحد بلغ بك الأمر.

    أو كلما عجزت عن دفع تناقض ظهر منك لجأت لرمي التهم بدلا من الخلاص من عار التناقض بحله أو الاعتراف به والرجوع عنه ؟!!!!!

    أخشى بذلك أن تنضم لقائمة الموقوفين لعدم قدرتهم على الفهم والمحاورة والنقاش العلمي .. ولا أتمنى لك ذلك لكن يبدو أنك مصمم على الفوضى والصراخ هنا وهناك، فتخلَّ عن العقلية المبعثرة ورتب البحث ترتيبا منطقيا حتى تكتسب احترام العقلاء لك.


    وحتى لا تتوهم أنني أتهرب منك - على ضعفك وعجزك المفضوح واغترارك وتعاليك بالباطل - فأنا ألتزم أمام الجميع بأنك إذا استطعت أن تدرك ما تقول وتدفع عن نفسك التناقض، أو حتى لم تستطع دفع التناقض ولكن تأسيت بالنبلاء فاعترفت بالخطأ وتراجعت عنه ؛ حينها أعدك بأن أجيبك عن كل ما تريد وزيادة، أما أن أخاطب شخصا لا يعقل ولا يحترم العقول فهذا في نظري انحطاط وإضاعة للأوقات.
    وأكرر لك مرة أخرى:
    اثبت استقامة تفكيرك وجديته، ولن أدخر وسعا في شرح الأمور لك وتفهيمك مرة واثنين ومائة
    محب الدين الأزهري

صفحة 7 من 10 الأولىالأولى ... 345678910 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •