صفحة 3 من 10 الأولىالأولى 1234567 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 45 من 140

الموضوع: سؤال للأشاعرة: هل يمكن أن يوجد إنسانان موجودان حيّان في وقت ما ...

  1. #31
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839
    مشكلتك تكمن في فهمك أن الداخل والخارج مساحات فارغة موجودة تنتظر جسما يملؤها ..
    لكن المفهوم من العبارات التي تفضلت بنقلها أن الداخل والخارج ليست المساحات الفارغة وإنما هي الأجسام نفسها، فـ(الداخل) وصف للجسم الواقع في حدود جسم آخر حاو له، و(الخارج) وصف للجسم الواقع لا في حدود الجسم الآخر.

    ولعلك بهذا تعرف لماذا قيل في تعريف الجوهر أنه المتحيز القائم بنفسه لا في محل. فالحيز أو الفراغ ليس محلا موجودا يحل فيه الجوهر وإلا لتسلسل الأمر واحتاج كل محل إلى محل آخر لا إلى نهاية، فيكون وجود جوهر واحد متوقفا على وجود أشياء ومحلات وشروط لا نهاية لها، ومن التناقض الزعم بأن ما لا نهاية له (وهي الشروط) قد انتهى وتحقق بعده المشروط (وهو وجود الجوهر).
    محب الدين الأزهري

  2. أخي الفاضل اعذرني فقد كثرت المواضيع وانشغلت وكنت أحاول أن أوصل فكرتي بطريقة مبسطة لكني كما يبدو زدت الطين بلة لما ذكرت الداخل والخارج.
    وعل كل حال يجب علي أن أوصل إليك الفكرة وإن شاء الله سأنجح.
    وأنا أسألك هل الأحياز المقدرة متميزة عن بعضها؟ وما سبب تميزها؟
    لقد قلتَ بحدوث مسافة بين الجسمين المخلوقين وهي مسافة وجودية ذهنيا أليس كذلك؟ فإن كان فمن يشعر بهذه المسافة أليس الجسمين أم غيرهما؟ إن كان الشعور قائم بالجسمين فهو تقدير الرب تبارك وتعالى وعليه ألا يمكن تغييره استقلالا دون تحريك الجسمين تحريكا حقيقيا؟ كما تشعر بحركة الشمس حول الأرض وهي في الحقيقة لا تتحرك بل الأرض هي التي تدور حول نفسها.
    وإن لم يكن شعورا ألا يلزم من ذلك إثبات مسافة تقديرية بين كل حيزين مقدرين غير مشغولين بجسم؟ وأن هذه الأحياز المقدرة هي في الحقيقة أحياز ثبوتية في العدم غير مجعولة!

    أنتظر منك الجواب على الأسئلة. لعلي أكون مخطئا في تفكيري فأتراجع.

    تقبل تحياتي

    والسلام عليكم

  3. #33
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    61
    (فى العدم) تعبير غير جائز
    و محال أن يوجد أو يحل شيء فى الـ (لا شيء)

    فقولك (أحياز ثبوتية فى العدم) لا معنى له

  4. #34
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839
    1) "هل الأحياز المقدرة متميزة عن بعضها؟ ولماذا؟"
    الجواب: نعم الأحياز المقدرة متميزة، ولكن شرط تميزها هو ملاحظة العقل لوجود الجسم أو لتقدير وجوده، ثم فرض وقوع أجسام أخرى منفصلة عن الجسم الأول على أبعاد متفاوتة، فيفترض العقل أن الحيز الثاني يقع على مسافة 1سم مثلا من الحيز الأول الذي يشغله الجسم الأول بناء على افتراض جسم ثانٍ يقع على هذا البعد من الجسم الأول، وبهذا يتميز الحيز الأول عن الحيز الثاني والثالث عن الثاني، وإن لم يكن وقع في الخارج جسم ثانٍ أصلا، فمسألة الحيز كلها ذهنية تقديرية.

    2) "لقد قلتَ بحدوث مسافة بين الجسمين المخلوقين وهي مسافة وجودية ذهنيا أليس كذلك؟ فإن كان فمن يشعر بهذه المسافة أليس الجسمين أم غيرهما؟"
    الجواب: من الجيد أنك وصفت المسافة بأنها وجودية ذهنيا أي وجودها في الذهن فقط؛ لأن هذا الوجود الذهني هو الموصوف بالحدوث، والمسافة هي مجرد وصف اعتباري إضافي ملحوظ بين شيئين لكنه في الحقيقة لا وجود له في الخارج ولا كم ولا وزن .. أتدرى ما معنى قولك المسافة بين هذين الجسمين تساوي 5سم ؟ معنى هذا أننا حتى نوصل بينهما دون تحريك أي منهما نحتاج وضع جسم ثالث بينهما طوله 5سم ، إذن فالمسافة عبارة عن تقدير جسم بين جسمين، ولهذا نقيس المسافة بأدوات قياس مادية جسمانية كالمسطرة والأشعة الضوئية، فتقوم أداة القياس بدور الجسم الوسيط وبمعلومية طوله نستنتج تحديد المسافة، وبناء على هذا التحديد نستطيع أن نعلم إلى أي مدى يقبل الجسمين وقوع جسم ثالث بينهما دون الحاجة لتحريك أي منهما عن موضعه ..

    3) ومسألة من الذي يشعر بالمسافة هل الجسمين أم شيء آخر لا أظنها قضية أصيلة في المبحث، ومفهوم المسافة بالنحو الذي شرحته لك لا علاقة له بالشعور من عدمه وإنما له علاقة بقابلية الجسم الثالث الوسيط كما سبق أخي الكريم، قلتَ: " وإن لم يكن شعورا ألا يلزم من ذلك إثبات مسافة تقديرية بين كل حيزين مقدرين غير مشغولين بجسم؟ وأن هذه الأحياز المقدرة هي في الحقيقة أحياز ثبوتية في العدم غير مجعولة! " لا إشكال في ذلك فيما أرى وإلا فاشرح عدم معقولية اللازم، وبالطبع معنى أحياز ثبوتية في العدم أن ثبوتها ذهني لأن الحيز أمر ذهني.

    4) ولعلك تسأل: ما الفارق إذن بين ثبوت الحيز حال وجود الجسم وبين ثبوته حال عدم الجسم ما دام الحيز ثابتا ذهنا في الحالين سواء وجد الجسم أم عدم؟
    والجواب: أنه في حالة وجود الجسم يكون الحيز مشغولا بشيء متحقق في الخارج يترتب عليه في الخارج آثار حقيقية، فالحيز مشغول ذهنا وخارجا؛ أما في حالة عدم الجسم أو في حالة تقدير وجود الجسم ذهنا فإن الحيز يكون مشغولا في الذهن فقط وغير مشغول في الخارج ولا يترتب عليه آثار الاشتغال بالجسم التي منها امتناعه عن الاشتغال بجسم ثان حال اشتغاله بالجسم الأول لاستحالة تداخل الأجسام، والله تعالى أعلى وأعلم.
    محب الدين الأزهري

  5. أشكرك على الرد أخي الحبيب وإليك تعليقاتي
    أرى أن الإشكال القائم هو توهم العقل عند الحديث في هذه المسائل فلو رفعت هذا الوهم لعرفت مقصودي من الموضوع.
    قلت: "ولكن شرط تميزها هو ملاحظة العقل لوجود الجسم أو لتقدير وجوده" إلى آخر كلامك
    فأقول هذه ليست ملاحظة العقل بل ملاحظة الوهم وإلا فإن العقل لا يفرض أوهاما يبني عليها حقائق ثم يلزم بها غيره!
    وهنا أسأل: هل هذه الملاحظة بعد وجود الجسم في الحيز أم قبله؟ إن كان الأول فليس هو محل النزاع على الأقل في الوقت الحالي وإن كان الثاني فلا يخلو عن واحد من أمرين:
    1- الأول أن الأحياز مفروضة فرضا، لكن هذا الفرض غير مقبول في هذا المقام لأنه فرض في محل النزاع بمعنى أنك تفرض أوهاما تلزمني به فتبني على الأوهام الحقائق.
    2- الثاني أن الأحياز موجودة وجودا حقيقيا في الخارج لا في حيز حتى لا يلزم التسلسل، وهذا الحيز يمكن أن يحل فيه جسم ويتحد به.
    ومما استنتجه:
    أن الحيز المقدر يقبل الانقسام تقديرا فإن كان كذلك فكل قسمة فيه فهي حيز يقبل الانقسام أيضا إلى ما لا نهاية! وعليه فيكون الجسم الموجود فيه قابل للانقسام إلى ما لا نهاية، ما يعني بوجود ما لا نهاية له من الموجودات في حيز محدود وهذا ممتنع!
    وإذا كان الحيز يقبل الانقسام فيمكن تقدير الأحياز في حيز واحد لا نهاية لأبعاده بل حتى ولو لم يقبل الانقسام فرضا فالقول بأن الأحياز مقدرة ومتميزة والمسافة بينها أيضا مقدرة كفيل بإثبات ذلك.

    وعليه أقول:
    إن هذا الحيز الواحد غير المتناهي يتوجه الله تعالى إليه إذا أراد أن يخلق الأجسام توجها حقيقيا ولا يتوجه إلى غيره إذ لا غير إلا الله تعالى وهذا الحيز العظيم، لذلك يمتنع أن يكون جسمين لا في جهة من الأخرى وهنا منشأ الخلاف بيننا.

    قلتَ إن المسافة بين الجسمين وجودية. طيب إذا ارتفع أحد الجسمين فهل هناك ما يمنع أن تبقى تلك المسافة وجودية أيضا؟

  6. قلتُ: إن هذا الحيز الواحد غير المتناهي
    والأفضل أن أقول: غير متناهي الأبعاد.
    وأي حيزين متصلين يمكن أن يُعتبر حيزا واحدا، فلذا صح تقدير حيز واحد لا نهاية لأبعاده. وأشبهه بورقة بيضاء ترسم فيها ما تشاء. فكل نقطة مرسومة فيها في جهة من نقطة أخرى.

  7. السلام عليكم أجمعين ،،،

    لا أريد التدخل، فأنا اتابع الموضوع عن بعد ...
    و لكن لي استفسار بسيط - عسى الله أن يجعل بهذا الحديث تعقلا لما هو جد خطير على معتقدنا-...

    أليس هذا الموضوع بموضوع قديم و قد نوقش منذ أكثر من سنتين و بنفس الطريقة و تقريبا بنفس النقاط المستدل بها في النزاع؟
    إذا لم يكن كذلك، فهل للطرفين من الإيضاح !!؟؟ فالحديث لا يتضح على معالمه أصولا يسلّم بها أحدكم ...

    وفقني الله و إياكم و نفع بكم

  8. #38
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839
    أخانا الفاضل أحمد سعيد ..
    لا علم لي بالموضوع القديم فيما أحسب فأرجو أن تذكر عنوانه أو رابطه، وأرجو منك أن تلاحظ بأنني لا أنصب نفسي ناطقا بالنيابة عن أهل السنة فأنا أقل من هذا بكثير، وإنما هذه مجرد محاولات متواضعة للغاية لإعمال عقلي طلبا لفائدة التواصل والتحاور والتعلم من خلال معايشة مشكلات التفكير في صورها البدائية مهما كانت سهلة الإدراك لدى الكثيرين من طلاب العلم.
    وأرجو أن تتفضل مشكورا وتشارك في هذا الحوار ذاكرا من الأصول ما كان ينبغي أن يسلم به أحدنا وتتضح على معالم الحديث.
    وإن كان في مقدورك أن تختم هذا النزاع أو النقاش بمشاركة أو مشاركتين وتريح أخانا العزيز علوي من عناء النقاش الطويل في أمر جد خطير على معتقدنا؛ نكن جميعا لك من الشاكرين وثوابك عظيم عند الله تعالى بإذن الله، وفقك الله وأيدك ونفع بك.
    محب الدين الأزهري

  9. #39
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839
    قلتَ أخي الفاضل علوي: «وهنا أسأل: هل هذه الملاحظة بعد وجود الجسم في الحيز أم قبله؟
    إن كان الأول فليس هو محل النزاع على الأقل في الوقت الحالي
    وإن كان الثاني فلا يخلو عن واحد من أمرين:
    1- الأول أن الأحياز مفروضة فرضا، لكن هذا الفرض غير مقبول في هذا المقام لأنه فرض في محل النزاع بمعنى أنك تفرض أوهاما تلزمني به فتبني على الأوهام الحقائق.
    2- الثاني أن الأحياز موجودة وجودا حقيقيا في الخارج لا في حيز حتى لا يلزم التسلسل، وهذا الحيز يمكن أن يحل فيه جسم ويتحد به
    » اهـ.


    وأقول: حاصل قولك إذن أنك لا تقبل الاحتمال الأول وهو أن الأحياز مفروضة متوهمة وليس لها وجود في الخارج، وأنك ترى بناء على رفضك الاحتمال الأول أنه من المحتم القول بأن الحيز شيء موجود في الخارج وأنه سابق في وجوده لوجود الجسم، وأن الحيز لا يحتاج لمكان أو حيز آخر يحل فيه .. وأن هناك موجودا غير متحيز سابقا لوجود الأجسام (وهو الحيز نفسه الذي حلت فيه الأجسام) ، لكن بناء على أن هذا الحيز السابق يمكن أن يحل فيه جسم ويتحد به كما تقول، فهو إذن حادث ولا يمكن أن يكون قديما بحال؛ لأنه قد طرأ عليه التغير المستلزم للنقص والحدوث .. ويبقى السؤال ما الإشكال الذي يمكن أن ينبني على القول بأن الحيز حادث غير متحيز فيدعونا للنزاع ؟ فلننظر ...
    من المفترض بعد أن رفضت الاحتمال الأول كما مر – وهو أن الحيز شيء مفروض ذهنا - أن تستمر في البناء على الاحتمال الثاني المختار لديك – وهو أن الحيز شيء حادث وموجود في الخارج – لكي توضح لنا وجهة نظرك وتبرهن على صحتها، ولكنك عدت مرة أخرى تستشكل على الحيز باعتباره شيئا مفروضا فأثرت قضية قابليته للانقسام إلى ما لا نهاية من الأحياز وأن هذه الأحياز المالانهائية تتصل ببعضها وتعتبر حيزا واحدا كبيرا لا نهاية له، ونسيت أن أصل الفرض هو وجود الحيز تبعا للجسم وأن الحيز شيء ذهني ملحوظ تبعا للجسم، فقد عكست الأمر واستنتجت من فرضك عدم تناهي الأحياز ذهنا – وهو فرض غير مقبول عندي – عدم تناهي الأجسام خارجا، فهذا تجني يا أخي وادعاء للزوم ما لا يلزم، فالحيز لا يمكن أن يكون غير محدود الأبعاد لأن الجسم لا يمكن أن يكون كذلك وانتهى الأمر.
    والذي ينبغي عليك هو أن تستمر في البناء على الاحتمال الثاني، وقد أسلمه لك جدلا حتى نرى ما يمكنك الوصول إليه، فقد ادعيت أن الحيز شيء موجود في الخارج، كما أنه يمكن أن يحل فيه جسم ويتحد به، ولزمك بهذا أن الحيز حادث، وكل حادث فله بداية أي أنه محدود من جهة الماضي، فهل تدعي مع هذا أن الحيز في الحاضر لا متناهي فعليا بغض النظر عن استمرار خلق الأحياز وازديادها في المستقبل ؟ يعني الحيز المحصور وجوده بين الماضي والحاضر هل هو حال كونه محصورا لا متناهي ؟ هذه هي النقطة الأولى ...
    والنقطة الثانية: على التسليم لك بوجود الحيز خارجا كيف تتوصل من خلال هذا إلى إثبات إمكان وجود إنسانين في وقت واحد لا متصلين ولا منفصلين ؟ فهذا هو أصل الموضوع المطروح للنقاش فلتركز عليه ولتؤصل له بمناقشاتك أخي الفاضل.
    محب الدين الأزهري

  10. السلام عليكم
    إن كان موضوع متعلق قد نوقش فيا حبذا إرشادي إليه مشكورين.
    أخي الفاضل أحمد رعاك الله ،،،
    الأمران إنما هو إلزام فقط وليس تسليم لأحدهما. وما فصلته في الأمر الثاني حتى نختصر النقاش ولا ترد علي بأن الحيز الموجود يلزمه الحيز وإذا كان عينا كيف يتحد به فتفصيله خطأ مني لكن مثل ما يقولون زيادة الخير خيرين لكن إن كنت تعتقد به فأنا أساعدك فقط لحل إشكال قد يتبادر إلى ذهنك وإلا فهو من باب الإلزام ليس إلا. ها أنت الآن تستنكر عليك وأنا بريء منه كيف يكون قديما وحادثا في نفس الوقت فما قامت به الحوادث فهو حادث، وهذا الاستنكار يتوجه إليه فأنت المطالب بحل إشكاله إن كنت تعتقد به.
    يا أخي لست هنا لأدافع عن هذا الرأي أصلا لتطلب مني حل إشكاله. بل هو من باب الإلزام هل تعتقد به أو تقول بالأول. فما أريده منك فقط أن تخبرني أي الأمرين تختار إن لم يكن ثم ثالث. فإن كان الأول فناقشني فيه وعلى ما يبدو فأنت لا تختار الثاني فاضرب به عرض الحائط إذن. ورأيي الأول قد عرفته في أول الموضوع.
    والآن ظهر عندي أن ملاحظة الحيز إنما تكون عند وجود الجسم فيه وليس من حيث هو حيز. فهل هذا هو رأيك؟
    كما أرجو أن تعلق على باقي ردي كما عهدتك.

    أرى أن الإشكال القائم هو توهم العقل عند الحديث في هذه المسائل فلو رفعت هذا الوهم لعرفت مقصودي من الموضوع.
    قلت: "ولكن شرط تميزها هو ملاحظة العقل لوجود الجسم أو لتقدير وجوده" إلى آخر كلامك
    فأقول هذه ليست ملاحظة العقل بل ملاحظة الوهم وإلا فإن العقل لا يفرض أوهاما يبني عليها حقائق ثم يلزم بها غيره!
    وهنا أسأل: هل هذه الملاحظة بعد وجود الجسم في الحيز أم قبله؟
    ومما استنتجه:
    أن الحيز المقدر يقبل الانقسام تقديرا فإن كان كذلك فكل قسمة فيه فهي حيز يقبل الانقسام أيضا إلى ما لا نهاية! وعليه فيكون الجسم الموجود فيه قابل للانقسام إلى ما لا نهاية، ما يعني بوجود ما لا نهاية له من الموجودات في حيز محدود وهذا ممتنع!
    وإذا كان الحيز يقبل الانقسام فيمكن تقدير الأحياز في حيز واحد لا نهاية لأبعاده بل حتى ولو لم يقبل الانقسام فرضا فالقول بأن الأحياز مقدرة ومتميزة والمسافة بينها أيضا مقدرة كفيل بإثبات ذلك.
    وعليه أقول:
    إن هذا الحيز الواحد غير متناه الأبعاد يتوجه الله تعالى إليه إذا أراد أن يخلق الأجسام توجها حقيقيا ولا يتوجه إلى غيره إذ لا غير إلا الله تعالى وهذا الحيز العظيم، لذلك يمتنع أن يكون جسمين لا في جهة من الأخرى وهنا منشأ الخلاف بيننا.

    قلتَ إن المسافة بين الجسمين وجودية. طيب إذا ارتفع أحد الجسمين فهل هناك ما يمنع أن تبقى تلك المسافة وجودية أيضا؟
    وأي حيزين متصلين يمكن أن يُعتبر حيزا واحدا، فلذا صح تقدير حيز واحد لا نهاية لأبعاده. وأشبهه بورقة بيضاء ترسم فيها ما تشاء. فكل نقطة مرسومة فيها في جهة من نقطة أخرى.

  11. #41
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839
    1) بدأت موضوعك هذا بطرح السؤال التالي: «هل يمكن أن يوجد إنسانان موجودان حيّان في وقت ما غير متقابلين في جهة فلا الأول في جهة من الثاني ولا الثاني في جهة من الأول ولا بينهما مسافة ؟ ولم ؟»

    2) ثم صرحت بأن الأمر الذي تظنه جوابا عن السؤال الذي سألته يستتبع سؤالا آخر فقلت: «لكن ما دام أمكن جواز وجود عالَمَين ليس بمتصلين ولا منفصلين في ذات الوقت وجب أن تكون أجسام أحد العالَمَين ليس في جهة من أجسام العالم الآخر .
    فإذا كان الأمر على ما أظن فيتحول السؤال إلى التالي :
    هل يمكن وجود عالَمين غير متصلين ولا منفصلين أحدهما عن الآخر أم لا ؟
    فلو كانا متصلين لكان عالما واحدا ، ولو كانا منفصلين لكان بينهما مسافة وجودية وعالما ثالثا فيكون الكل عالما واحدا من أعلاه إلى أسفله كل شبر فيه أمر وجودي
    » .

    3) ثم قلت عن الجواب الصحيح لسؤالك: «الجواب الصحيح أن نقول يمكن وجود جسمين لا في جهة من الآخر لا يوصف بالاتصال ولا يوصف بالانفصال مع امثاله من الأجسام.
    لكن قبول الأجسام الاتصال أو الانفصال الحسيين صفة نفسية فيها. وأما الله تعالى فلا يقبل الاتصال ولا الانفصال.
    وانتهى الموضوع بكل بساطة
    ».

    4) إذن فقد تبنيت جوابا زعمته صحيحا وحاصله الموافقة على إمكان وجود جسمين أحدهما لا في جهة من الآخر، وهذا الجواب في حد ذاته دعوى منك تحتاج للبرهنة عليها .. فأنت مطالب بذلك وإلا فلم زعمت بأن هذا هو الجواب الصحيح ؟

    5) وفي أثناء النقاش زعمت أنك تلزم مناقشيك بأن الحيز أو الفراغ الموهوم هو أمر موجود في الخارج وقديم مع الله، وهذا كفر كما تعلم، فقلت: «قولي هو إلزامي لكم بأن الفراغ الموصوف بالموهوم ليس بموهوم أصلا بل حقيقي عندكم ثابت في الخارج قديم مع الله تعالى. يعرف هذا من فهم فحوى سؤالي؟» وقد تبين من مشاركتي الأخيرة أنه لا يمكنك إلزام أحد بأن الأحياز قديمة وتخليت أنت عن احتمال وجودها في الخارج وصرفت النظر عن مناقشة ذلك، وهذا تراجع منك عن الإلزام المدعى في هذه النقطة.

    6) ثم حاولت الاستدلال على جوابك المزعوم صحته بناء على أن العالم لا خارج له فقلت: «إذا خلق الله تعالى الجسم الثاني فليس من اللازم عليه خلقه داخل الجسم الأول. فإذا صح هذا فما بقي إلا أن يخلقه لا خارج الجسم الأول لكون الجسم الأول لا خارج له. فالنتيجة هنا واضحة جدا أن الجسم الثاني ليس داخل الجسم الأول ولا خارجه. فإذا اعتبرتم الجسم الثاني -مع ما قلنا- خارج الجسم الأول فهو أمر اعتباري ليس حقيقي. وأما إذا اعتبرتم أنه حقيقي فأنتم ملزومون بقدم شيء مع الله تعالى وهو الفراغ وهنا الفراغ ليس بموهوم بل حقيقي ثابت في الخارج». وقد ناقشتك في محاولتك تلك وأعتقد أنه تبين لك فشلها، كما أنك إلى الآن لم تستطع أن تلزم أحدا بقدم شيء مع الله تعالى كما تبين.

    7) والآن .. ما هي المسيرة الصحيحة التي يفترض أن نستكمل بها النقاش؟ يا أخي أنت طرحت سؤالا وتبرعت بجوابه وادعيت صحة الجواب .. فلا بد عليك إذن أن تثبت صحة هذا الجواب، ولكن فلنفترض أنك قلت دعوا جوابي جانبا وأجيبوا أنتم، فجوابي: أنه يستحيل وجود جسمين في وقت واحد وليس أحدهما في جهة من الآخر ولا متصلين ولا منفصلين، وهذا أمر لا يحتاج إلى دليل بل هو بديهي، حاولت تنبيهك على بداهته، وإلا فعليك بيان أن هذا ليس من البديهيات.

    8) هذا تصوري للأمر من أوله إلى آخر ما وصلنا إليه .. فاذكر تصورك أيضا ورتب الخطوات المطلوب الانتهاء منها باختصار حتى يمكن استكمال النقاش للوصول إلى هدف محدد.
    محب الدين الأزهري

  12. لا داعي أن ترجع بنا إلى الوراء فما بقي إلا القليل وسنصل إن شاء الله تعالى
    فأجبني رعاك الله

    أرى أن الإشكال القائم هو توهم العقل عند الحديث في هذه المسائل فلو رفعت هذا الوهم لعرفت مقصودي من الموضوع.
    قلت: "ولكن شرط تميزها هو ملاحظة العقل لوجود الجسم أو لتقدير وجوده" إلى آخر كلامك
    فأقول هذه ليست ملاحظة العقل بل ملاحظة الوهم وإلا فإن العقل لا يفرض أوهاما يبني عليها حقائق ثم يلزم بها غيره!
    وهنا أسأل: هل هذه الملاحظة بعد وجود الجسم في الحيز أم قبله؟
    ومما استنتجه:
    أن الحيز المقدر يقبل الانقسام تقديرا فإن كان كذلك فكل قسمة فيه فهي حيز يقبل الانقسام أيضا إلى ما لا نهاية! وعليه فيكون الجسم الموجود فيه قابل للانقسام إلى ما لا نهاية، ما يعني بوجود ما لا نهاية له من الموجودات في حيز محدود وهذا ممتنع!
    وإذا كان الحيز يقبل الانقسام فيمكن تقدير الأحياز في حيز واحد لا نهاية لأبعاده بل حتى ولو لم يقبل الانقسام فرضا فالقول بأن الأحياز مقدرة ومتميزة والمسافة بينها أيضا مقدرة كفيل بإثبات ذلك، فكل حيزين متصلين تقديرا يمكن أن يُعتبرا حيزا واحدا، فلذا صح تقدير حيز واحد لا نهاية لأبعاده
    وعليه أقول:
    إن هذا الحيز الواحد غير متناه الأبعاد يتوجه الله تعالى إليه إذا أراد أن يخلق الأجسام توجها حقيقيا ولا يتوجه إلى غيره إذ لا غير إلا الله تعالى وهذا الحيز العظيم، لذلك يمتنع أن يكون جسمين لا في جهة من الأخرى وهنا منشأ الخلاف بيننا. وأشبه الحيز الواحد هذا بورقة بيضاء ترسم فيها ما تشاء. فكل نقطة مرسومة فيها في جهة من نقطة أخرى

    قلتَ إن المسافة بين الجسمين وجودية. طيب إذا ارتفع أحد الجسمين فهل هناك ما يمنع أن تبقى تلك المسافة وجودية أيضا؟

  13. #43
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839
    ..... عدت مرة أخرى تستشكل على الحيز باعتباره شيئا مفروضا فأثرت قضية قابليته للانقسام إلى ما لا نهاية من الأحياز وأن هذه الأحياز المالانهائية تتصل ببعضها وتعتبر حيزا واحدا كبيرا لا نهاية له، ونسيت أن أصل الفرض هو وجود الحيز تبعا للجسم وأن الحيز شيء ذهني ملحوظ تبعا للجسم، فقد عكست الأمر واستنتجت من فرضك عدم تناهي الأحياز ذهنا – وهو فرض غير مقبول عندي – عدم تناهي الأجسام خارجا، فهذا تجني يا أخي وادعاء للزوم ما لا يلزم، فالحيز لا يمكن أن يكون غير محدود الأبعاد لأن الجسم لا يمكن أن يكون كذلك وانتهى الأمر.
    " وعليه أقول:
    إن هذا الحيز الواحد غير متناه الأبعاد يتوجه الله تعالى إليه إذا أراد أن يخلق الأجسام توجها حقيقيا ولا يتوجه إلى غيره".

    قبل خلق الأجسام لا يكون هناك حيز أصلا .. فهذا الكلام كله لا محل له؛ لأن الأجسام متناهية الأبعاد والحيز تابع لها.

    "قلتَ إن المسافة بين الجسمين وجودية. طيب إذا ارتفع أحد الجسمين فهل هناك ما يمنع أن تبقى تلك المسافة وجودية أيضا؟"
    إذا ارتفع أحد الجسمين ولم يعد هناك إلا جسم واحد ينعدم مفهوم المسافة ولا يبقى شيء وجودي يقاس سوى مساحة الجسم الأول، فالمسافة عبارة عن تقدير جسم وسيط واقع بين جسمين بحيث لا يبق بينهما متسع لغيره، فإذا ارتفع أحد الجسمين لم يعد هناك مسافة تقاس وتحدد، ولا جسم يقدر ابتداؤه من جسم أول وانتهاؤه عند جسم ثانٍ.

    "وأي حيزين متصلين يمكن أن يُعتبر حيزا واحدا، فلذا صح تقدير حيز واحد لا نهاية لأبعاده"
    اتصال حيزين تابع لاتصال جسمين، وصيرورة الجسمين جسما واحدا متصلا لا يستلزم صحة تقدير جسم واحد لا نهاية لأبعاده، وبالتالي فلا يستلزم صحة تقدير حيز واحد لا نهاية لأبعاده.


    7) والآن .. ما هي المسيرة الصحيحة التي يفترض أن نستكمل بها النقاش؟ يا أخي أنت طرحت سؤالا وتبرعت بجوابه وادعيت صحة الجواب .. فلا بد عليك إذن أن تثبت صحة هذا الجواب، ولكن فلنفترض أنك قلت دعوا جوابي جانبا وأجيبوا أنتم، فجوابي: أنه يستحيل وجود جسمين في وقت واحد وليس أحدهما في جهة من الآخر ولا متصلين ولا منفصلين، وهذا أمر لا يحتاج إلى دليل بل هو بديهي، حاولت تنبيهك على بداهته، وإلا فعليك بيان أن هذا ليس من البديهيات.

    8) هذا تصوري للأمر من أوله إلى آخر ما وصلنا إليه .. فاذكر تصورك أيضا ورتب الخطوات المطلوب الانتهاء منها باختصار حتى يمكن استكمال النقاش للوصول إلى هدف محدد.
    محب الدين الأزهري

  14. السلام عليكم ،،،

    عذرا للتأخر فلقد شغلت بأمر ما.

    أخ أحمد علي الأخ علوي، نفع الله بكما و رفعكما في العلم درجات، و أدام عليكم و علينا نعمة العقل، و أبعد عنّا الأوهام و شرّ الأنام.

    اما بالنسبة للرابط تجدوه إن شاء الله هنا
    http://www.aslein.net/showthread.php?t=4625&page=7

  15. لكنك أخي أحمد حفظك الله قلت لي سابقا أن الأحياز مقدرة ومتميزة في العدم وثبوتها ذهني ولا إشكال حتى في القول بالمسافة التقديرية بين حيزين مقدرين. وقلت بالحرف الواحد: "وبهذا يتميز الحيز الأول عن الحيز الثاني والثالث عن الثاني، وإن لم يكن وقع في الخارج جسم ثانٍ أصلا"

    والآن كلامك الأخير ينقض هذا الرأي وتقول أن الحيز إنما هو بملاحظة الجسم الموجود في الخارج فقلت "قبل خلق الأجسام لا يكون هناك حيز أصلا .. فهذا الكلام كله لا محل له؛ لأن الأجسام متناهية الأبعاد والحيز تابع لها" فالتابعية معناها أن تقدير الحيز يكون عند وجود جسم فيه وحينها يمكن للعقل أن يرفع الجسم ويبقى الحيز فارغا، ولكن لا يحكم به لو لم يكن الجسم موجودا.
    فأفهمني رعاك الله هذه المخالفة في رأيك الأول والثاني وضع في بالك تعريف الحركة للجسم وليكن الجسم الأول حيث قيل أن حركة الجسم هو حصول الجسم في حيز آخر في الزمان الثاني.

    وأقول لك شيئا آخر يا سيدي الفاضل وتفهم مقصدي هذه المرة وأرجو ذلك يدل على أنكم من حيث لا تشعرون تجعلون الله تعالى لا يتوجه إلا إلى ذلك الحيز العظيم إذا لا غير إلا الله تعالى وذلك الحيز –والحيز العظيم هو اصطلاح أنا وضعته وقد شرحته لك ولا علاقة له بتعريف المتكلمين للحيز-
    لقد قلتَ: "أتدرى ما معنى قولك المسافة بين هذين الجسمين تساوي 5سم ؟ معنى هذا أننا حتى نوصل بينهما دون تحريك أي منهما نحتاج وضع جسم ثالث بينهما طوله 5سم ، إذن فالمسافة عبارة عن تقدير جسم بين جسمين"
    الله تعالى عندكم لا يتوجه حين يخلق إلا إلى تلك اللوحة الخيالية التي لا نهاية لأبعادها وقد وجد فيها جسمان اثنان بناء على مثال ضربناه في هذا الموضوع يمكن أن يتوسطهما ثالث. وفي اللوحة يمكن أن يخلق جسما رابعا بمسافة كذا عن الجسم الأول والثاني.
    فلذلك تنكرون أن يوجد جسمين لا في جهة من الأخرى لتصور اللوحة، فهذا ناشئ عن حكم الوهم الذي سيطر على عقولكم فلا تتصورون حين تذكرون الأجسام إلا تلك اللوحة وفيها الأجسام ولا تتوجهون حين تذكرون خلق الله تعالى إلى إلى تلك اللوحة فيستحيل عندكم تخيل جسمين موجودين في تلك اللوحة لا في جهة من الأخرى. فهل يعقل أن أرسم نقطتين على ورقة وأقول هذه النقطة ليست في جهة من تلك النقطة.

    فإن كنتم تعتقدون هذا فأريحوا العبد الضعيف.

    أخي أحمد خذ قسطا من التفكير ولا تتعجل الرد.

    مع خالص حبي وتقديري

    والسلام عليكم

صفحة 3 من 10 الأولىالأولى 1234567 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •