النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: معنى آية {إن هي فتنتك تضل بها من تشاء}

  1. #1

    Question معنى آية {إن هي فتنتك تضل بها من تشاء}

    الحمد لله تعالى

    بدايةً أيها الإخوة اعذروني فلعل الكثيرين يرون هذا السؤال بسيطًا و ذلك لأن لدي إشكالًا في مسألة القَدَر ... لم أعِها تمامًا. و وقتي ضيِّقٌ جدًّا لأن أبحث في كتب التفاسير و الكلام عما أخشى أن لا يشفي غليلي. و على كلٍّ فسؤالي هو عن معنى هذه الآية -في سورة الأعراف-:

    وَاخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا ۖ فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ۖ إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ ۖ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۖ وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ ﴿155﴾

    ما الغرض من قول سيدنا موسى: "قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ۖ إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ ۖ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۖ وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ" أعلم أن فيها إثبات القدر .... و لكن ما فائدة قول هذا الكلام؟ (قولي فائدة لا يُفهم منه أني أراه من دونها كما لا يخفى.)

    أعلم أنه سؤال مفتوح -open question-كما نقول في الصيدلة و ذلك لأني أريد من الإخوة أن يفصِّلوا لي ما أمكن ..... جزاكم الله خيرًا.

    لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا ....... بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ

    ***

    وَمُرْهَفٍ سرْتُ بينَ الجَحْفَلَينِ بهِ ....... حتى ضرَبْتُ وَمَوْجُ المَوْتِ يَلْتَطِمُ


    ... المجدُ لِلْأَشَاعِرَة ...



  2. #2
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنفال سعد سليمان مشاهدة المشاركة
    الحمد لله تعالى ... بدايةً أيها الإخوة اعذروني فلعل الكثيرين يرون هذا السؤال بسيطًا و ذلك لأن لدي إشكالًا في مسألة القَدَر ... لم أعِها تمامًا.
    ... ... ... ... ... أعلم أن فيها إثبات القدر .... و لكن ما فائدة قول هذا الكلام؟ (قولي فائدة لا يُفهم منه أني أراه من دونها كما لا يخفى.)
    ... ... ... ... أريد من الإخوة أن يفصِّلوا لي ما أمكن ..... جزاكم الله خيرًا.
    أختي الفاضلة السيّدة أنفال المحترمة ، كان الله لنا و لها في الدارين .
    سلامٌ عليكِ .. قلتِ :
    فلعل الكثيرين يرون هذا السؤال بسيطًا
    أقول : كِلانا نعلم و الحمد لله أنَّ الإيمان بالقدر ركن عظيم من أركان الإيمان وَ الإسلام . فإن كانت المسألة تتعلّق بالقدر فلا يمكن أن تكون بسيطة مهما بَدت كذلك في أعين البعض ، ( ... وَ مُعظَمُ النارِ مِنْ مُستصغَرِ الشَرَرِ ) ...
    لذا فَأرجو أن تتفضّلي بالسؤال عن الإشكال المشار إليه ، في المسألة التي قلتِ أنَّكِ لم تعِيها تماماً .
    أمّا بالنسبة للشطر الثاني من السؤال أو بالأحرى : السؤال الثاني
    ما فائدة قول هذا الكلام؟
    ففيه ما لا يُحصى من الفوائد بالإضافة إلى ما ذكرتِ من إثبات القدر ... ويمكن الإشارة إليها بالإجمال بأن يُقال :
    " تسليم لذي الجلال مع غاية الرضا و الإقبال ، وَ رجاءٌ عظيم مع تَذَلُّل وَ تَدَلُّل من غير إدلال ..."

    كما أرى بفضل الله تعالى أنَّ فيها من الفوائد الجليلة أيضاً أنَّ الرضى بالقضاء من حيثُ أنَّهُ فعل المولى البارئ عزَّ وَجلّ لا يتعارض مع عدم الرضى ببعض المقضيّات من حيث مخالفتها لأحكام الشرع القويم ، كحصول المنكر من بعض المخلوقين فلا يمنع من إنكارِهِ ، و اللهُ أعلم ...
    وَ يأتي تفصيل أكثر إن شاء الله تعالى ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  3. #3
    سيدتي إنصاف .... و عليكم السلام و رحمة الله

    أشكركِ سيدتي على المبادرة بالإجابة ... و في الحقيقة سعدتُ حين رأيتُ اسمكِ مشارِكة لأني أعلم حبكِ الإسهاب في الجواب

    في الحقيقة كان الباعث للسؤال هو استشكال، و في نفس الوقت هو العجز عن صياغة الكلام النفسيِّ في نفسي الذي تفيده الآية .... أنا أعاني جدًّا من هذا لضيق الاطِّلاع و القراءة و الله المستعان.

    أظن أن "الباعث" -و أعتذر جدًّا إن وضعتُ الألفاظ في غير موضعها- لهذا الكلام من سيدنا موسى عليه السلام هو الاسترحام و الاستعطاف، في المقام الأول، قبل أن يكون أيَّ شيء، للوصول إلى المغفرة منه جلَّ شأنُه، و تقدَّست ذاتُه، لا لقصد التوبيخ و العياذ بالله تعالى أو الاعتراض .... و ذكر هذين الأمرين لا يعني أني كنتُ أنسبهما إلى سيدنا موسى حين استفهمتُ و لو بالوهم .....

    فالعبد إذا أراد أن يستعطف مولاه إذا خالف أمره و الحال أنه هو الذي سيَّره إلى هذا الطريق أو كان بعلمه، استعطفه حتى يظفر في النهاية بمغفرته، و قال له "سيدي ما أنا إلا ملكك، و عملي بعلمك" و نحو ذلك حتى يخرج من الحالة الهائلة التي هو فيها من الخوف و القلق و الجزع و نحوهم ....

    و الله تعالى أعلم.

    و الحمد لله أظن قد زال إشكالي بمجرد قدرتي على صياغة الكلام أعلاه.

    و لكن واصلي سيدتي إنصاف و سأقرأ باهتمام

    لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا ....... بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ

    ***

    وَمُرْهَفٍ سرْتُ بينَ الجَحْفَلَينِ بهِ ....... حتى ضرَبْتُ وَمَوْجُ المَوْتِ يَلْتَطِمُ


    ... المجدُ لِلْأَشَاعِرَة ...



  4. #4
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي مشاهدة المشاركة
    ... ... ...
    كما أرى بفضل الله تعالى أنَّ فيها من الفوائد الجليلة أيضاً أنَّ الرضى بالقضاء من حيثُ أنَّهُ فعل المولى البارئ عزَّ وَجلّ لا يتعارض مع عدم الرضى ببعض المقضيّات من حيث مخالفتها لأحكام الشرع القويم ، كحصول المنكر من بعض المخلوقين فلا يمنع من إنكارِهِ ، و اللهُ أعلم ...
    عفواً : قبل متابعة المذاكرة المقصودة هنا بالأصالة .. استطراد سريع فيما يتعلّق بالرضى بالقضاء أرجو أن لا يخلوَ من فوائد ، و ذلك ما أشرتُ إليه في المشاركة ذات رقم 4 على الرابط التالي :
    http://www.aslein.net/showthread.php...6779#post96779
    و اللهُ وليّ الهداية و التوفيق .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  5. #5
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنفال سعد سليمان مشاهدة المشاركة
    سيدتي إنصاف .... و عليكم السلام و رحمة الله
    أشكركِ سيدتي على المبادرة بالإجابة ... و في الحقيقة سعدتُ حين رأيتُ اسمكِ مشارِكة لأني أعلم حبكِ الإسهاب في الجواب
    في الحقيقة كان الباعث للسؤال هو استشكال، و في نفس الوقت هو العجز عن صياغة الكلام النفسيِّ في نفسي الذي تفيده الآية .... أنا أعاني جدًّا من هذا لضيق الاطِّلاع و القراءة و الله المستعان.
    أظن أن "الباعث" -و أعتذر جدًّا إن وضعتُ الألفاظ في غير موضعها- لهذا الكلام من سيدنا موسى عليه السلام هو الاسترحام و الاستعطاف، في المقام الأول، قبل أن يكون أيَّ شيء، للوصول إلى المغفرة منه جلَّ شأنُه، و تقدَّست ذاتُه، لا لقصد التوبيخ و العياذ بالله تعالى أو الاعتراض .... و ذكر هذين الأمرين لا يعني أني كنتُ أنسبهما إلى سيدنا موسى حين استفهمتُ و لو بالوهم .....
    فالعبد إذا أراد أن يستعطف مولاه إذا خالف أمره و الحال أنه هو الذي سيَّره إلى هذا الطريق أو كان بعلمه، استعطفه حتى يظفر في النهاية بمغفرته، و قال له "سيدي ما أنا إلا ملكك، و عملي بعلمك" و نحو ذلك حتى يخرج من الحالة الهائلة التي هو فيها من الخوف و القلق و الجزع و نحوهم ....
    و الله تعالى أعلم. و الحمد لله أظن قد زال إشكالي بمجرد قدرتي على صياغة الكلام أعلاه.
    و لكن واصلي سيدتي إنصاف و سأقرأ باهتمام
    العفو سيّدتي الكريمة ، وَ أحسن الله إليك على حسن الظنّ بعباد الله و مساكينه ...
    مشاركاتي هذه الأيّام لا تأتي على الصيغة التي أرتضيها تماماً ، بسبب كثرة الحزن على الأحوال و القلق الشديد من تطوّر الأوضاع في الشرق الأوسط و ازدحام المشاغل و تشوّش البال وَ غير ذلك ، فأرجو المعذرة ..
    كما أنَّ لديّ رغبة شديدة في الإجابة على استشكالات كثير من الإخوة الزائرين الجُدُد بطريقة توفّر عليهم الكثير من التساؤلات ، و تدفع عنهم بإذن الله كثيراً من الشبهات التي قد تطرأ عليهم في المستقبل و لكن و للأسف هذا يحتاج لتفرُّغ مع صفاء بال ... وَ أنا أُقَدّر كذلك كثرة الأشغال و الواجبات و الأعباء التي يضطلع بها سادتي أصحاب المنتدى الكريم ، وَ لا أشكّ أنَّهُم يبذلون وُسعَهُم قدر المستطاع ... هذا مع كثرة المعارف وَ الأصدقاء و الخُلاّن ، و قلّة الإخوان وَ نُدرة الأعوان ، فإلى الله المشتكى و اللهُ المستعان ...
    أُختي الكريمة ، رغم تبحُّري زمناً طويلاً في التفاسير ، فيمنعني الفصل في تعيين معنىً أنَّ : " آفة الأَدب التفسير " .
    وَ ما قَلتِهِ حضرتُكِ جيّدٌ ، و أرجو أن تتأمّلي جيّداً في ما أشرتُ إليه بهذه العبارة ، تجِدي فيها عجائب من علوم السلوك و الحِكَم إن شاء الله تعالى ، حيثُ قُلت بتوفيق الله : و يمكن الإشارة إليها بالإجمال بأن يُقال :
    " تسليمٌ لِذِي الجلال مع غايةِ الرضا و الإقبال ، وَ رجاءٌ عظيم مع تَذَلُّلٍ وَ تَدَلُّلٍ من غير إدلال ... "

    وَ يفهَمُ منها أيضاً أشياء جميلة جِدّاً أرجو الله تعالى أن يُعينني على صياغتها بما يتناسب مع مستوى الإنترنت الذي يشترك فيه الخواصّ و العوامّ ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  6. #6
    لا لقصد التوبيخ و العياذ بالله تعالى أو الاعتراض ....
    أو لقصد تسويغ/تبرير هذا الفعل .... و هنا موضع الإشكال سيدتي إنصاف، أريد أن أعلم الفرق الدقيق بين الكسب و الخلق، أو بمعنى آخر، إن كان الله تعالى قدره عليَّ و خلقه فيَّ عن إرادة و علمٍ، فكيف يحاسبني عليه -و هو الفعَّال لما يريد جلَّ شأنُه- ربما قرأتُ جواب هذا السؤال و أنا أقرأ متون المبتدئين، و لكن نسيتُه، أو لربما لم أقرأه، و على كلِّ حال لا وقت عندي الآن للبحث و التنقيب مع كثرة الأشغال و تشتُّت البال أريد أن أحلَّ هذا الإشكال القديم عندي .....

    و إن رأى -أيضًا- الأخ محمد أكرم أبو غوش أنه من المناسب أن يجيب فليفعل مشكورًا فأنا أحب أن أسمع الجواب من مثل حضرته.

    لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا ....... بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ

    ***

    وَمُرْهَفٍ سرْتُ بينَ الجَحْفَلَينِ بهِ ....... حتى ضرَبْتُ وَمَوْجُ المَوْتِ يَلْتَطِمُ


    ... المجدُ لِلْأَشَاعِرَة ...



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •