النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: أهل السنة والجماعة

  1. #1

    Exclamation أهل السنة والجماعة وابن تيمية1

    [ALIGN=CENTER]بسم الله الرحمن الرحيم
    أهل السنة والجماعة[/ALIGN]

    [ALIGN=JUSTIFY]إن الحمد لله رب العالمين.
    والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
    فهذه رسالة أذكر فيها ما يقيد المعنى المراد من مصطلح :
    [ALIGN=CENTER]( أهل السنة والجماعة) [/ALIGN]
    وذلك لما لهذا المبحث من أهمية بالغة في هذا الزمان بل وفي كل زمان.
    وسوف أوجه الكلام إلى تحقيق معنى خاص ليفهم القارئ أنه هو السبب في تأليف هذه الرسالة .
    وهذا الأمر هو هل يمكن أن ندرج العقيدة التي يعتقد بها ابن تيمية
    والعقيدة التي يعتقد بها السادة الأشاعرة تحت باب واحد ؟ .
    والحقيقة أنني قد كتبت حول هذا المعنى كلاما مفصلا وعددت فيه كثيرا من المسائل التي تبين وجوه الخلاف الحقيقية في كثير من الأصول بين ابن تيمية وأتباعه (ولنسمهم التيميين ) من جهة ، وبين سائر الأشاعرة من جهة أخرى ، كائنا من كان منهم مستحقا اسم أهل السنة والجماعة! .
    وهذه المسائل الأصول من عرفها وعرف أن الخلاف قائم بين هذين الفريقين فيها ، عرف قطعا أنه يكون من الغباء التام أن يدرج ابن تيمية والأشاعرة تحت اسم واحد، إلا إذا كان لا يعرف ما الذي يقوله، أو عرف وعرف ما يندرج تحته من تناقضات وتخابطات، ومع ذلك أصر على ما يقول، ومثل هذا لا يلتفت إليه في العلوم والمعارف، لأنه ليس منضبطا بموازين العلم الصحيحة وإن حسب نفسه كذلك.
    ولن نطيل على القارئ في هذا الكلام العام الذي يمكن أن ينطبق على كثير من الناس، بل سوف نبين مقصدنا ونصرح به ونوضحه قدر ما نستطيع، لكي لا يبقى بعد ذلك واحد حائرا .
    أول ما نتكلم عليه باختصار هو مفهوم اسم أهل السنة والجماعة:
    فنقول:
    إن اسم أهل السنة والجماعة أطلق في التاريخ على طائفة من الناس اشتركوا في أصول معينة، وأجمعوا على أقوال محددة.
    وهذا الاسم لا يستطيع أحد أن يقول إنه قد ورد نص من الرسول على أنه يجب أن يطلق على هذه الطائفة، وبالتالي فهو لا يمكن أن يكون إلا اصطلاحا منهم أو من غيرهم على تسميتهم كذلك. وذلك تبعا لما لوحظ عليهم من اشتراكهم على هذه الأقوال.
    ولذا فإن انتساب الواحد إلى الطائفة التي يقال عليها أنها أهل السنة والجماعة لا يدخله الجنة لمجرد ذلك، ولا يكون خروج أحد من هذه الفرقة حكما عليه بالدخول قطعا في النار.
    هذا الأمر يجب أن يدركه كل واحد من الذين يتصدون للكلام على مثل هذه المباحث.
    واعلم أن النزاع والخلاف حول هذا الاسم على من يطلق ، لا يدخل فيه كثير من الفرق، فإن الشيعة مثلا لا يقولون إنهم هم أهل السنة والجماعة، والمعتزلة كذلك لا يقولون إنهم هم أهل السنة والجماعة، وكذلك الزيدية والإباضية وغيرهم من الفرق، إلا فرقتين اثنتين هما الأشاعرة والتيميين.
    هاتان هما الفرقتان اللتان تتنازعان هذا الاسم في هذا الزمان خاصة.
    وإن كان النزاع محسوما في سائر العصور لصالح السادة الأشاعرة.
    فالعلماء قد اتفقوا على أن الأشاعرة هم الممثلون الحقيقيون للسنة والجماعة وأنها الفرقة التي كشفت عن حقائق هذا الدين مما أهلها لن ينضم تحت لوائها جماهير علماء الإسلام.
    فانظر إلى ما قاله الإمام تاج الدين السبكي صاحب كتاب جمع الجوامع وغيره من الكتب المفيدة، فقد صرح في كتابه (معيد النعم ومبيد النقم) فقال:
    وهؤلاء الحنفية والشافعية والمالكية وفضلاء الحنابلة -ولله الحمد- في العقائد يد واحدة كلهم على رأي أهل السنة والجماعة، يدينون الله تعالى بطريق شيخ السنة أبي الحسن الأشعري رحمه الله، لا يحيد عنها إلا رعاع من الحنفية والشافعية ، لحقوا بأهل الاعتزال، ورعاع من الحنابلة لحقوا بأهل التجسيم، وبرأ الله المالكية فلم نر مالكيا إلا أشعريا عقيدة. وبالجملة عقيدة الأشعري هي ما تضمنته عقيدة أبي جعفر الطحاوي التي تلقاها علماء المذاهب بالقبول، ورضوها عقيدة، وقد ختمنا كتابنا جمع الجوامع بعقيدة ذكرنا أن سلف الأمة عليها، وهي وعقيدة الطحاوي وعقيدة أبي القاسم القشيري والعقيدة المسماة بالمرشدة مشتركات في أصول أهل السنة والجماعة.)أهـ
    وقال العلامة الزبيدي في شرحه على الإحياء(1/7):
    إذا أطلق أهل السنة والجماعة فالمراد بهم الأشاعرة والماتريدية.
    قال الخيالي في شرحه على العقائد:
    الأشاعرة هم أهل السنة والجماعة، هذا هو المشهور في ديار خراسان والعراق والشام وأكثر الأقطار . وفي ديار ما وراء النهر يطلق ذلك على الماتريدية أصحاب الإمام أبي منصور الماتريدي.
    وقال الكستلي في حاشيته عليه:
    المشهور من أهل السنة في ديار خراسان والعراق والشام وأكثر الأقطار هم الأشاعرة أصحاب أبي الحسن الأشعري، أول من خالف أبا علي الجبائي وردع عن مذهبه إلى السنة أي طريق النبي صلى الله عليه وسلم ، والجماعة أي طريقة الصحابة رضي الله عنهم ، وفي ديار ما وراء النهر الماتريدية أصحاب أبي منصور الماتريدي تلميذ أبي نصر العياضي تلميذ أبي بكر الجوزجاني صاحب أبي سليمان الجوزجاني صاحب محمد بن الحسن صاحب الإمام أبي حنيفة . أهـ
    وقد ذكر هناك أقوال مفيدة عن الأئمة الأعلام فانظرها لتعرف الحق وتميزه عن الباطل، وأوضح هناك أن أهل الحديث ليسوا مستقلين عن أهل السنة والجماعة، والمقصود بأهل الحديث هنا الذين يعتمدون على الأحاديث ولا يلتفتون إلى النظر العقلي كثيرا في الاستدلال على العقائد الإيمانية، فأكثر أهل الحديث يوافقون الأشاعرة والماتريدية في العقائد ، ولكن طريقة كل منهما تختلف عن الآخر في طرح وشرح هذه العقائد، وهذا كما تعلمون ليس خلافا جوهريا يكفي للقول إن هناك عقيدة خاصة بأهل الحديث.
    بل إن اهل الحديث في الحقيقة موافقون للأشاعرة، لا يخالفونهم وإن خالفوهم لم يلتفت إليهم من حيث هم أهل حديث، بل ينظر إليهم على انهم فرقة أخرى .
    فأنت تعلم أيها القارئ أن كثيرا من الكرامية قد اشتغلوا بالحديث بل واشتهروا بالزهد ، ولكن مع هذا فقد خالفوا عقائد أهل السنة والجماعة في قولهم إن الله تعالى جسم، وإنه تعالى على العرش إما بمسافة أو بلا مسافة أي بمماسة، كما يجلس الواحد منا على كرسيه، فهؤلاء من الفرق المبتدعة التي لا يلتفت إلى خلافهم من حيث العقائد. وهم ليسوا من أهل السنة والجماعة.
    فمن وافقهم من أهل الحديث فهو منهم ليس من أهل السنة والجماعة، وذلك نحو أبي سعيد الدارمي صاحب كتاب الرد على بشر المريسي والذي يعتمد عليه ابن تيمية تمام الاعتماد ويحتج بأقواله وينظر إليه على أنه من أعلم أهل السنة والجماعة في العقائد، وفي الواقع فما هو إلا أحد أكبر زعماء المجسمة.
    فليتنبه القارئ الكريم إلى هذه الملاحظة أي التفريق بين من اشتغل بالحديث وكان من الكرامية وغيرهم ، وبين من اشتغل بالحديث وكان من أهل السنة والجماعة، فالذي يعتمد عليهم ويعتد بهم وبأقوالهم هم أهل الحديث الموافقون لأهل السنة والجماعة في العقائد لا المخالفون.
    فمن أهل الحديث وهم من أهل السنة والجماعة: الإمام البخاري والإمام مسلم والإمام البيهقي والإمام ابن حبان والإمام الترمذي والإمام أبو داود وغيرهم كثير لا مجال الآن لحصر أسمائهم.
    ونحن في الحقيقة وكما قلنا لا نحتج بمجرد الاسم على حقية القول، أي لا نقول إن الفرقة الأولى هي فرقة أهل الحق لمجرد أنهم يتسمون بأهل السنة والجماعة، وكذلك لا نقول إنهم هم الناجون لمجرد إنهم يتسمون بهذا الاسم.
    بل إن الحق إنما يعرف بالنظر والبحث والإتيان بالأدلة القوية على كل حكم يدعى صوابه وحقيته. هذا هو المرجع الوحيد عندنا، لا اعتبار للاسم إلا من حيث دلالته على هذا الأمر.
    واعلم أن الأصل في التسمية -بأهل السنة والجماعة - أن كل من اندرج فيها فيجب أن يكون متفقا مع صاحبه في الأصول الكلية ، ونحن نقصد هنا الأصول الكلية للعقائد، وإن كان أهل السنة لهم طرقهم المعلومة في الفقه أيضا، ولكن لن يكون هدفنا هنا الكلام على الفقه، بل على العقائد ، فلو قلنا إن كلا من الفرقتين يطلق عليها اسم أهل السنة والجماعة، للزمنا قطعا أن نقول إنهما متفقتان على أصول العقائد، ولكن إذا كانت كل من هاتين الفرقتين قائلة بأصول مخالفة للأخرى، فكيف يصح من عاقل أن يقول إنهما مندرجتان تحت اسم واحد، ويجمعهما حكم واحد ؟!
    وبيان هذا كما يلي:
    إن أصل الخلاف في العقائد بين هاتين الفرقتين: هي الأمور التي تتعلق بالذات الإلهية، وخصوصا التشبيه والتجسيم، أي هل يجوز نسبة بعض صفات الأجسام إلى الله تعالى أو لا يجوز ، وهذا الأصل الكبير تفترق عليه الفرق كما هو معلوم عند المطلعين .
    ونحن هنا سوف نبين أن أصول ابن تيمية مخالفة تمام المخالفة لأصول الأشاعرة، بحيث لا يجوز أن يقال إنهما يندرجان تحت نفس الاسم. أي لا يجوز أن يقال إن ابن تيمية من أهل السنة والجماعة، إذا كان أهل السنة والجماعة هم الأشاعرة. وكذلك لا يجوز أن يقال إن الأشاعرة من أهل السنة والجماعة إذا كان التيميون هم أهل السنة والجماعة.
    هذا الحكم يجب أن لا يخالفه أي عاقل، لأنه إذا خالفه فإنه يسوي بين متضادين ويجمع بين متخالفين.
    وهو بهذا يشهد على نفسه بالغـباء والجهل المحض.
    أما من لا يعرفون ما الذي يقول به ابن تيمية وما الذي يقول به الأشاعرة، أو يعرفون قول أحدهما ولا يعرفون أن الآخر هل يخالفه أو يوافقه، فإن الكلام معهم سهل، وسوف نورد بعضه هنا، بأن نوضح بعض المقالات التي يقول به كل من هاتين الطائفتين في مسألة من المسائل المتعلقة بالذات الإلهية. ولن نطيل الكلام هنا لأن المقصود الاختصار ما أمكننا . أما التفصيل فله محل آخر.


    [ALIGN=CENTER]أولا: بيان رأي الأشاعرة في التجسيم[/ALIGN]
    السادة الأشاعرة ينفون التجسيم قولا واحدا، لا خلاف بينهم في ذلك(1)، وكل من نسب إليهم أنهم قد اختلفوا في أن الله تعالى جسم فهو كاذب عليهم.
    والمقصود من التجسيم كما هو معلوم هو القول بأن الله تعالى جسم أو أن له صفات الأجسام كالحيز والمكان والحد والمقدار والجهة والانتقال من مكان إلى مكان او الانتقال من حيز إلى آخر إلى غير ذلك من الصفات الخاصة بالأجسام.
    فالأشاعرة ينفون هذه الأمور عن الله تعالى قولا واحدا. وينسبون كل من قال بها أو بواحد منها مجسما، وهم يتبرءون من المجسمة ويذمونهم ، وينفون أن يكون التجسيم عقيدة يتدين بها الإنسان.
    وبالتالي فكل من قال بالتجسيم فهم لا يرضون أن يكون منتسبا إليهم ولا يرضون بالتالي أن يكون منتسبا إلى أهل السنة والجماعة.
    ويستحيل كما تعلم -أيها القارئ - أن يذم الأشاعرة أنفسهم، وقد تقول كيف يذمون أنفسهم ، فأقول لك:إنهم أي واحد يذم نفسه إذا ذم قولا ثم قال به، أو مدح من هو قائل به.إلا إذا بين أن ذمه السابق كان غلطا وصرح بأن القول الذي ذمه سابقا هو الصحيح.فإنه لا يصدق عليه في هذه الحالة أنه قد ذم نفسه.فتأمل.
    ومع أننا لسنا بحاجة إلى التدليل على أن الأشاعرة قد ذموا المجسمة والتجسيم ومن هو قائل به، فإن هذا الأمر معلوم مشهور. إلا إننا سوف نورد هنا بعضا من أقوالهم تثبيتا لقلب القارئ.
    _____________________________
    (1)حاشية على قوله (لا خلاف بينهم في ذلك)
    لاحظ أننا عندما نذكر الأشاعرة فإننا أيضا نريد معهم السادة الماتريدية، لما يعلمه الناس من أنهم لا يختلفون في أصول العقائد مطلقا.
    وكلامنا مع ابن تيمية هنا في أصول العقائد.
    والذين يمثلون أهل السنة والجماعة أي أهل الحق -عندنا- هم الأشاعرة والماتريدية.
    وأما أهل الحديث فلا توجد لهم عقيدة خاصة لهم من حيث هم أهل حديث.
    فالمحدث إما أن يكون مجسما أو أشعريا أو معتزليا أو غيرهم.
    أما أن يقال إنه توجد عقيدة تسمى عقيدة أهل الحديث فإنه وهم من قائله. إلا إذا قصد أن أهل الحديث يوافقون الأشاعرة والماتريدية في العقائد، ويخالفونهم في طريقتهم الإجمالية في الاستدلال عليها فهو صحيح،
    ولكن ليس صادقا على جميع المحدثين، فبعضهم مجسمة صرحاء كما هو معلوم.
    وبالتالي فإن الاسم المحدد والواضح والذي لا يترتب عليه غلط أو شغب هو ما قلناه. [COLOR=orangered][/ALIGN]
    التعديل الأخير تم بواسطة الإدارة ; 14-08-2003 الساعة 21:18
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  2. #2

    أهل السنة والجماعة وابن تيمية 2

    [ALIGN=JUSTIFY]* قال الإمام أبو سعيد المتولي الشافعي(المتوفى في سنة 478هـ) في كتابه الغنية :
    }الباري تعالى ليس بجسم، وذهبت الكرامية إلى أن الله تعالى جسم.
    والدليل على فساد قولهم أن الجسم في اللغة بمعنى التأليف واجتماع الأجزاء والدليل عليه أنه نقول عن زيادة الأجزاء وكثرة التأليف جسم وأجسم كما يقال عند زيادة العلم عليم وأعلم، وقال تعالى (وزاده بسطة في العلم والجسم)فلما كان وصف المبالغة كزيادة التأليف دل على أن أصل الاسم للتأليف.
    فإذا ثبت ما ذكرنا بطل مذهبهم، لأن الله تعالى لا يجوز عليه التأليف.
    فإن قالوا نحن نريد بقولنا جسم أنه موجود ولا نريد به التأليف.
    قلنا هذه التسمية في اللغة ليس لها ذكر ثم هي مبنية على المستحيل، فلم أطلقتم ذلك من غير ورود السمع به. وما الفصل بينكم وبين من يسميه جسدا ويريد به الموجود ، وإن كان يخالف مقتضى اللغة. فإن قيل أليس يسمى نفسا. قلنا أتبعنا فيه السمع وهو قوله تعالى (تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك) ولم يرد السمع بالجسم.{ أهـ.

    • قال العلامة جلال الدين الدواني في شرح العقائد العضدية:
    ( ليس بجوهر) إذ الجوهر هو الممكن المستغني عن المحل، هو المتحيز بالذات، وهو تعالى منزه عن الامكان والتحيز.
    •(ولا عرض) لأن العرض محتاج إلى المحل المقوم له والواجب مستغن عن الغير.
    •(ولا جسم) لأن الجسم مركب فيحتاج إلى الجزء فلا يكون واجبا.
    •(ولا في حيز وجهة) لأنهما من خواص الأجسام والجسمانيات.
    •(ولا يشار إليه بههنا أو هناك ولا يصح عليه الحركة والانتقال)[لما سبق والمشبهة منهم من قال إنه جسم حقيقة،
    ثم افترقوا فقال بعضهم إنه مركب من لحم ودم، وقال بعض هو نور يتلألأ كالسبيكة البيضاء طوله سبعة أشبار بشبر نفسه.
    ومنهم من يقول إنه على صورة إنسان فمنهم من قال إنه شاب أمرد أجرد جعد قطط، ومنهم من قال إنه شيخ أشمط الرأس.
    ومنهم من قال هو في جهة الفوق، ومماس للصفحة العليا من العرش، ويجوز عليه الحركة والانتقال، وتبدل الجهات ويئط العرش تحته أطيط الرحل الجديد تحت الراكب الثقيل، وهو يفضل على العرش بقدر أربعة أصابع.

    •ومنهم من قال هو محاذ للعرش غير مماس له وبعده عنه بمسافة متناهية وقيل بمسافة غير متناهية. ولم يستنكف هذا القائل من جعل غير المتناهي محصورا بين الحاصرين.

    •ومنهم من تستر بالبلكفة فقال هو جسم لا كالأجسام، وله حيز لا كالأحياز ونسبته إلى حيزن ليست كنسبة الأجسام إلى أحيازها، وهكذا ينفي جميع خواص الجسم عنه حتى لا يبقى إلا اسم الجسم ، وهؤلاء لا يكفرون بخلاف المصرحين بالجسمية .
    •وأكثر المجسمة هم الظاهريون المتبعون لظاهر الكتاب والسنة ، وأكثرهم المحدثون، ولابن تيمية أبي العباس أحمد وأصحابه ميل عظيم إلى إثبات الجهة(1) ، ومبالغة في القدح في نفيها.{أهـ

    واعلم أن نصوص السادة الأشاعرة على نفي كون الله تعالى جسما وتسفيه المجسمة أكثر من أن تحصر وما ذكرناه هنا ما هو إلا كالطرف. وعلى كل حال فليس هذا هو موضع التفصيل في هذه المسألة.

    [ALIGN=CENTER]ثانيا : بيان رأي ابن تيمية وأتباعه التيميين[/ALIGN]
    اعلم أن كل ما ذكرناه مما ينفيه السادة الأشاعرة من الجسمية ولوازمها كالجهة والتحيز والحدود والنهايات والغايات، الحركة والحجم المعين وغير ذلك فإن ابن تيمية يثبته ويؤكد في أكبر كتبه أن هذا هو عقيدة الإسلام ، وانه هو ما كان يقول به السلف والصحابة والتابعون وتابعوهم ، بل إن هذا هو ما صرح به الكتاب والسنة، وان مخالف هذا الأمر إنما يخالف نص الكتاب والسنة، ويخالف عقيدة الإسلام الحقيقية، إلى آخر ترهاته ومبالغاته التي يقول بها في هذا المجال.
    ومع ان هذا الكلام جميعه عبارة عن تخيلات المجسمة ومبالغات المتعصبة والمبتدعة ، فإن ابن تيمية يتهم مخالفيه في نفس الوقت بأنهم هم المخالفون للكتاب والسنة والمحرفون لنصوصهما، والقائلون بأقوال الفلاسفة والمهدمون لعقيدة الإسلام.
    وعلى مثل هذه الترهات نشأ أتباعه المغرقون في الجهالة وجميعهم كذلك في هذا الزمان كما هم في كل زمان. فتراهم لا يتورعون عن تبديع وتفسيق الأشاعرة والماتريدية، وإلصاق سائر التهم التجهم! والتكذيب للنصوص والتحريف لها.
    ولنستمع الآن إلى بعض ما يقوله ابن تيمية في هذا الباب:
    قال في الرد على أساس التقديس (1/6) ( وكذلك سائر لوازم هذا القول مثل كونه ليس بجسم ولا متحيز ونحو ذلك، لم يقل أحد من العقلاء إن هذا النفي معلوم بالضرورة)
    ثم قال في نفس الصفحة( مما يبين أن هذه القضية حق أن جميع الكتب المنزلة من السماء وجميع الأنبياء جاءوا بما يوافقها لا بما يخالفها ، وكذلك جميع سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين وتابعيهم يوافقون مقتضاها لا يخالفونها. ولم يخالف هذه القضية الضرورية من له في الأمة لسان صدق .)أهـ
    هذا هو ما يقوله ابن تيمية ، إن كون الله تعالى جسما هو الذي جاءت به الشريعة بل وجميع الأنبياء ولم يخالف في هذا أحد من العقلا المعتد بهم، وكلامه هذا محض كذب على الشريعة وعلى العقلاء في آن واحد.
    فليت شعري أين كان عقل ابن تيمية عندما كان يكتب هذا الكلام الفاسد.
    هل صار القول بأن الله جسم وأنه في جهة هو كلام أهل الإسلام؟!
    وهل كونه تعالى متحيزا ومحدودا ونحو ذلك هو العقيدة التي يجب أن يعتقد بها الناس لكي يكونوا من الناجين في الآخرة؟
    إن هذا لعجاب، بل إنني لم أر لأحد من الناس الذين يتكلمون في العقائد الدينية مثل جرأة أبن تيمية في التأكيد والادعاء، لأقوال هي في أصلها فاسدة لا يقول بها إلا الجهلة ومن على قلوبهم غشاوة.
    بل إن جرأته قد بلغت الحد الأكبر لها في نسبة مثل هذه العقائد للدين وللأنبياء ، كأنه يحسب أن أحدا من الناس لا يستطيع أن ينقض كلامه ويظهر أنه محض تهافت وتقول.
    وتأمل أيها القارئ في قول ابن تيمية في التأسيس(1/93):
    (ومعلوم أن كون الباري ليس جسما ليس هو مما تعرفه الفطرة بالبديهة ولا بمقدمات بينة في الفطرة ، بل مقدمات فيها خفاء وطول، وليس مقدمات بينة ولا متفقا عليها بين العقلاء، بل كل طائفة من العقلاء تبين أن من المقدمات التي نفت بها خصومها ذلك ما هو فاسد معلوم الفساد بالضرورة عند التأمل وترك التقليد، وطوائف كثيرون من أهل الكلام يقدحون في ذلك كله، ويقولون بل قامت القواطع العقلية على نقيض هذا المطلوب، وإن الموجود القائم بنفسه لا يكون إلا جسما ، وما لا يكون جسما لا يكون ( إلا ) معدوما، ومن المعلوم أن هذا أقرب إلى الفطرة والعقول من الأول.) أهـ
    لاحظ أيها القارئ الكريم أن كلمة إلا التي كتبتها بخط مختلف وبين قوسين هي من زيادتي على النص الأصلي وذلك كي يستقيم الكلام. خصوصا أن ابن تيمية قد كرر هذا المعنى في كثير من المواضع من كتبه، أعني أنه لا يوجد موجود إلا أن يكون جسما،
    ويستحيل أن يوجد ما يكون جسما، وأن هذا الكلام صادق في حق المخلوقات وفي حق الخالق.
    ففي هذه الفقرة يجزم ابن تيمية إن القول بأن الله جسم هو القريب إلى الفطرة وهو يقصد بالفطرة كل ما يوافق ما يقول به هو من التجسيم.
    ولا يوجد في الحقيقة شيء يستند إليه في العلوم والعقائد يسمى بالفطرة، فلم نسمع لا من السلف ولا من الخلف أن الفطرة هي أحد الأدلة الشرعية في العقائد، ولكنها عند ابن تيمية كذلك.
    وليست أي فطرة هي التي يعتد بها ابن تيمية، بل الفطرة التي توافق ما يذهب إليه هو من التجسيم والتشبيه المحض لله تعالى عن ما يقوله الجهلاء.
    ونحن لا نريد أن نكثر من نقل النصوص على أن ابن تيمية مجسم .
    بل هو مجسم من نوع خاص.
    لا يجوز نسبته مطلقا إلى الكرامية ولا إلى غيرهم من مجسمة الحنابلة العاديين، مثل القاضي أبي يعلى وابن الزاغوني وغيرهم.
    بل هو له مذهبه الخاص في التجسيم، وهو متناسق في مذهبه هذا.
    فأبو يعلى مثلا يقول إن الله تعالى محدود من جهة التحت فقط،
    بينما هو ذاهب في الأباعد من سائر الجهات الخمس الأخرى، أي إنه تعالى متناه محدود من جهة العرش فقط، وأما من سائر الجهات فإنه تعالى غير متناهي، بل هو ممتد في الأبعاد.
    وأما ابن تيمية فإنه يقول إن كلام القاضي أبي يعلى هذا باطل لا قيمة له إلا من جهة واحدة فقط ، أي من جهة التحت، فالله تعالى عند ابن تيمية متناه من جهة التحت ومحدود وله نهاية، وأيضا هو كذلك من سائر الجهات الخمس الأخرى، فلله تعالى قدر محدود، أي حجم محدود، وليس هو ذاهب في الأبعاد كما يدعي أبو يعلى، وغيره ممن يتبعه.
    ويؤكد ابن تيمية على أن هذه القضية هي عقيدة الإسلام الصحيحة والتي قال بها السلف وجاء بها الكتاب والسنة ولم يخالفها إلا المبتدعة الذين يتبعون أهواءهم، ولا يلتفتون إلى الشريعة.
    وأنا أقول :
    نعم، إن قول ابن تيمية يكون صحيحا فقط إذا سلمنا له أن الله تعالى جسم، لأنه لا يمكن أن يوجد جسم لا نهاية له في الأبعاد، وأما إذا لم نسلم فلا يكون صحيحا بل قبيحا، وكذلك نجزم بأن كل من يقول بها فهو قبيح مخالف لعقيدة الإسلام مبتدع جهول، ومتقول على سلف الأمة وعلى أنبيائها.والله تعالى المستعان.
    [ALIGN=CENTER]فصل[/ALIGN]
    نحن في هذه الرسالة لم نكن نقصد إلى الرد على ابن تيمية وبيان تهافته في ما يقول به في باب الاعتقاد.
    بل أوردنا هذه النصوص لكي نبين فقط أن ابن تيمية مخالف أشد المخالفة للسادة الأشاعرة والماتريدية، وأن من يقول أن ابن تيمية ينتظم مع هؤلاء في سلك واحد يكون في غاية الجهالة والتناقض.
    وأنا استغرب كيف يقول قائل بهذا القول إلا أن يكون له مآرب أخرى غير مطلق النظر الصحيح والبحث الصافي في علم من أهم العلوم حساسية ودقة وخطورة. ومثل هذا لا يعتد بكلامه عند العقلاء من الفريقين.
    فإن أصحاب الفريق المؤيد لابن تيمية لا يرضون أيضا بأن يكون موافقا للأشاعرة ومندرجا معهم في اسم واحد.

    __________________________
    (1) حاشية على قوله (ولابن تيمية أبي العباس أحمد وأصحابه ميل عظيم إلى إثبات الجهة)
    علق العلامة المرجاني على هذه العبارة فقال: قد عم هذا الداء المتأخرين من أصحاب أحمد بن حنبل،رحمه الله، سوى طائفة يسيرة منهم الشيخ أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي رحمه الله ومتابعيه وقليل ما هم.أهـ[/ALIGN]
    التعديل الأخير تم بواسطة الإدارة ; 14-08-2003 الساعة 22:43
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  3. #3

    أهل السنة والجماعة وابن تيمية 3

    [ALIGN=CENTER]رسالة إلى المياديني[/ALIGN]
    [ALIGN=JUSTIFY]لقد جمعني مع الشيخ سنا المسمى (أبو محمود المياديني ) ، مجلس عند بعض الفضلاء من أصحابي، ولم أكن قد التقيت مع هذا المياديني من قبل، ولم أعرفه إلا عندما قال لي أحد الأصحاب هذا هو الشيخ المياديني، وكنا قد بدأنا حديثا معهم يدور حول :
    تصرفات ما يسمون بالسلفية وهم المجسمة أتباع ابن تيمية، والأحق أن نسميهم التيميين.
    وأيضا حول ما يقال عن الأحباش الهرريين .
    فوضحت وقررت أن الهريين في أصولهم الاعتقادية متبعون للسادة الأشاعرة ولم أر لهم لحد الآن مخالفة لمذهب الأشاعرة كليا، نعم قد يحتارون قولا من أقوال المجتهدين في المذهب ، ويتركون الأقوال الأخرى، ولكن هذا لا يعترض به عليهم في جميع الأحوال، إلا أن يعتقدوا أن هذا القول هو الحق الصريح وأن ما خلافه باطل، فحينئذ ينبهون ويوضح لهم بطلان زعمهم.
    وأما التيميون فقد بينت في قولي أن عقائد ابن تيمية لا يجوز أن تنسب إلى أهل السنة، كيف وأهل السنة يتبرءون منها، وأن ابن تيمية لا يمثل أهل السنة مطلقا، بل هو قد خالفهم في أصولهم وفي كثير من فروعهم ، فلا يجوز القول أن ابن تيمية من أهل السنة مطلقا ،إلا أن يكون قد وافق لهم قولا في مسألة فيقال إنه وافقهم، ولا يقال إنه منهم فيها. فكم من المعتزلة قد وافقوا أهل السنة في مسائل وكذلك من الشيعة وغيرهم من الفرق الإسلامية، ومع موافقتهم لنا في هذه المسائل فلا يجوز أن نقول إنهم من أهل السنة هكذا.
    وأن هذا الكلام كله مبني على أن أهل السنة والمقصود بأهل السنة هم السادة الأشاعرة والماتريدية، على ما بيناه سابقا.
    وأن هذا الاصطلاح أي إطلاق اسم أهل السنة على الأشاعرة والماتريدية هو المعهود عند أهل العلم من سائر الفرق الإسلامية كالشيعة والمعتزلة، وكذلك ينص على ذلك جمهور العلماء كما هو معلوم، وذكرنا أمثلة على ذلك كما مر.
    فلما سمع مني المياديني هذا الكلام، تنهد وصاح، وقمت قيامته، وقال ما معناه: سبحان الله أنا أقول إن الأشاعرة والماتريدية هم أهل السنة، ولكن لا أخرج ابن تيمية من الدخول معهم في هذا الاسم.
    فقلت له: وكيف يكون داخلا معهم وهو مخالف لهم في أصول وفروع؟!
    والأصل أن أهل السنة يكونون متوافقين لا متخالفين ، فإما أن يكون هو ممثلا لأهل السنة، دون الأشاعرة، وإما أن يكونوا هم دونه.لا يحتمل أمرا ثالثا. لأنه تناقض
    .
    وكأن المياديني كان مبرمجا لأن يقول بعض الكلمات الخطابية: وكان ينتظر فقط فرصة مناسبة فلم يسأل إن كان جاهلا كيف أن ابن تيمية يخالف الأشاعرة، ولا كيف أن الأشاعرة يخالفونه، وفي أي الأصول يختلفون، على ما المفروض عليه أن يسأله.
    ولكن جل ما فعله هو أن قام صارخا ثائرا متهما لي بأنني أسفه علماء الأمة(1)، وأنه لا يجوز لي أن أخرج ابن تيمية من أهل السنة، وصرح بكلمات لا أقدر على ذكرها هنا لقبحها. وكأنه كان يتصور نفسه في خطبة جمعة أو في حرب مع اليهود ، ولم أستطع الرد عليه بكلماته لقبحها كما ذكرت، وأيضا لأنه شيخ كبير بالسن لا أستطيع أن أثور في وجهه بسفاهة كما فعل هو. فما قدرت إلا على أن أمسكت نفسي وكتمت غيظي، ووالله لو كان شابا طائشا لأوقفته عند حده، ولكنه ما كان إلا عجوزا طائشا!
    على كل حال، فما كان مني إلا أن انتظرت فترة هدأ هو فيها، وسكت ، فخاطبته قائلا:
    يا شيخ، ما هو المعيار الذي تعرف به أهل السنة من غيرهم، حتى نعرف هل ابن تيمية حقا من أهل السنة أو لا؟
    فقال: كل من انتسب إلى الكتاب والسنة أخذا ولو خالف الحق في أمور، ولكنه يسلم لهما في الجـمـلة، فهو من أهل السنة، لا يستطيع أحد أن يخرجه من ذلك وينفي عنه هذا الوصف.
    فقلت: على ذلك يلزمك أن تقول، إن كل الفرق الإسلامية المعتد بها نظرا مثل المعتزلة والشيعة الجعفرية والإباضية والزيدية، فيجب أن يكونوا من أهل السنة، وذلك لأنهم لا يحتكمون في الظاهر إلا إلى الكتاب والسنة، ولو جئت لهم بآية لترد عليهم في قول لهم، فإنهم ينقضون استدلالك بآية أخرى، ويقابلون حديثك الذي جئت به بحديث آخر، فاحتكامهم في الحاصل إنما هو إلى ما يفهمونه من الكتاب والسنة . فكيف جاز لك أن تقول إن أهل السنة هم فقط الأشاعرة والماتريدية وأتباع ابن تيمية على زعمك؟!
    فقال: نعم يمكن أن نقول إن المعتزلة من أهل السنة وأما الشيعة فلا.
    فقلت : الحقيقة أن هذا يلزمك في جميعهم لا في بعضهم، ولا وجه للتفريق بين جماعة منهم وأخرى، فقل لي ألا يلزمك هذا.
    قال: لا يلزمني جوابك .
    قلت بل يلزمك.
    قال: هل يجب علي أن أجيبك.
    قلت : في الحقيقة لا أستطيع أن أقول إنه واجب عليك لكي لا تشيع عني بعد ذلك أنني ادعيت الألوهية وصرت أوجب وأحرم!!
    ثم قلت له: ألم تقل إن أهل السنة عندك هم الأشاعرة والماتريدية وأتباع ابن تيمية.
    قال : نعم.
    قلت: وأنك قلت أيضا إن المعيار الذي إذا حققه الواحد اندرج في أهل السنة، هو أن يكون معتمدا في أخذه بالأحاديث ومستندا إليها.
    قال : نعم.
    قلت : ويعتمد في ذلك على فهمه فقط.
    قال: نعم.
    قلت: ألا يمكن إذن أن ينظر الواحد في الأحاديث والنصوص معتمدا على فهمه ويصل إلى أمر يخالف ويضاد ما توصل إليه آخر.
    قال : نعم.
    قلت: ويكون الاثنان من أهل السنة.
    قال : نعم.
    قلت : فكيف يكون اثنان كل منهما يقول بما يخالف الآخر ويضاده ومع ذلك يكون كل واحد منهما من أهل السنة؟؟!
    قال: أنا أقول بذلك.
    قلت: وأنا لا أقول بذلك لأنه تناقض.
    فسكتَ .
    فقلت : هذه واحدة.
    قال: عدد كما شئت !
    (تعليق على قوله عدد ما شئت.....
    في الحقيقية، قوله هنا عدد كما شئت لا أفهم منه إلا الاستهتار بالعلم وأصول النظر، ومن هذا شأنه كيف بالله تعالى ينصب نفسه لإرشاد الناس في آخرتهم. فما كنت أتوقع منه أن يقول هذه الكلمة مطلقا، بل الذي كنت أنتظره هو أن يتراجع عن تعريفه هذا لأهل السنة أو يعدل منه على أقل تقدير ، أو يوجه كلامه توجيها حسنا، ولكنه لم يفعل أيا من ذلك!!)
    ____________________
    (1) حاشية على قوله (ولكن جل ما فعله هو أن قام صارخا ثائرا متهما لي بأنني أسفه علماء الأمة )
    وهذه التهمة يجيد السلفيون والمتأثرون بهم إطلاقها على كل من يخالفهم، ونحن في الحقيقة لا نسفه علماء الأمة.
    ولو نظرنا من الذي فعلا يفعل ذلك لرأينا أنهم هم التيميون فقط.
    وبيان ذلك أن علماء الأمة، كثيرون، وأكثر من 80 في المائة منهم منتسبون إلى الإمام الأشعري والماتريدي اعتقادا كما مر بيانه، ونحن عندما نعترض لا نتوجه بالاعتراض على هؤلاء، لأننا نوافقهم في الاعتقاد فكيف نعترض عليهم؟!
    والباقي من العلماء ينقسمون بين أن يكونوا شيعة أو معتزلة أو مجسمة،
    ولو حسبت نسبة المجسمة إلى غيرهم لرأيت إنهم لا يتجاوزون اثنين في المائة على أكثر تقدير، بل هم حقيقة أقل من ذلك كثيرا.
    ونحن عندما نعترض هنا فإننا نعترض على هذه الكمية وعلى هذا المقدار من العلماء الذين لا نسلم لهم بالعلم الصحيح أصلا، فهل نكون عند ذاك معترضين على علماء الأمة.
    وهل يعقل أن يكون علماء الأمة هم فقط هذان الإثنان من بين المائة ؟.
    وعلى العكس من ذلك فإننا لو عكسنا الكلام على هؤلاء المجسمة لرأينا أنهم يعترضون على جميع علماء الأمة من أشاعرة وزيدية ومعتزلة وغيرهم في مسألة التشبيه والتجسيم لأن هؤلاء جميعهم ينفونها وهم يثبتونها، فهم يباشرون بالاعتراض عليهم وتسفيه أقوالهم والادعاء أنهم قد خالفوا الكتاب والسنة.
    هذه هي حقيقة الحال.
    فبعد هذا التوضيح من هو الذي يسفه علماء الأمة :
    هل هو الذي يقول إن جمهور العلماء أصابوا في تنزيه الله تعالى عن سمات الأجسام وصفاتها؟؟
    أو: هو الذي يقول إن جمهور العلماء أخطأوا في نفي الجسمية عنه تعالى؟!

    وأنهم ضلوا الطريق لمجرد أنهم خالفوا علم الأعلام ابن تيمية ؟؟؟؟!! في تجسيمه لله رب العالمين.
    ويلكم كيف تحكمون.
    وفي الحقيقة:
    فإن الذين أسفه أنا آراءهم معدودون كما محصورون ولا يتوجه إلي لوم إن سفهت آراءهم، وأما الذين أتبعهم وأحترمهم وأوقر آراءهم فلا يحصرهم العد ولا يحيط بهم الوهم.
    فهل يقال والحال هذه أنني أسفه علماء الأمة. خصوصا أن هؤلاء الذين أردُّ أنا أقوالهم قد ردها عليهم علماء الأمة كابرا عن كابر .
    والحمد لله رب العالمين.[/ALIGN]
    التعديل الأخير تم بواسطة الإدارة ; 14-08-2003 الساعة 23:18
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  4. #4

    أهل السنة والجماعة وابن تيمية4

    ثم قلت له: أنت قلت أن البحث فيما لم يبحث فيه السلف بدعة وضلالة.
    قال: نعم، فلم يكن ليسكت عنه السلف وهو خير.

    قلت: هذه حجة ابن تيمية، وهي ضعيفة ، ومع ذلك سلمتها لك ،
    (أي سلمتها له تنزلا، كما هو معروف في أصول النظر.وذلك أسلوب لإلزامه بأمر فاسد يلزم عن هذه المقدمة. كما سترى.)
    وأسألك. هل تكلم السلف في العقائد خصوصا ذات الله كما تكلم فيها ابن تيمية ، والأشاعرة.
    قال : لا.
    قلت: إذن كل من الأشاعرة وابن تيمية ابتدعوا أمرا .
    قال : نعم.
    قلت: إذن ألا يكون عند ذاك كل من الأشاعرة وابن تيمية وأتباعه مبتدعة وضالين على قولك.
    فسكت برهة ، ثم قال: نعم !!
    قلت : عجبا ، أنت تقول إن أهل السنة هم التيميون والأشاعرة والماتريدية، ومع ذلك تقول الآن إنهم مبتدعة وضالون.
    فأي أهل سنة هؤلاء الذي تتكلم عنهم ؟!
    أهل سنة مبتدعة وضالون !؟

    فسكت .

    (وهذا القول الذي التزمه هنا في الحقيقة في غاية الفساد والقبح، وهو يهدم كل ما كان يقول به في أول كلامه من أن الأصل جمع المسلمين وتوحيد كلمتهم، وهو لم يلزمه هذا الأمر إلا لأنه اعتمد على حجة فاسدة تلقفها من كتب ابن تيمية، وهذه الحجة لا يلزم عنها على فسادها إلا تضليل الأمة وجماهير علمائها، وهو ما التزمه هنا هذا الرجل. وهذا في الواقع أي تضليل علماء الأمة مذهب مطرد مع جميع أقوال ابن تيمية أي هو لازم عنها لزوما لا ينفك عنه واحد يقول بأقواله.
    ثم انظر إلى هذا السكوت المتكرر من هذا الرجل الشيخ ، ألم يكن الأولى به أن يتبرأ من هذه اللوازم بدلا من أن يلتزمها أو يسكت عن معارضتها الأمر الذي هو في معنى الموافقة عليها، ألا يفض عليه إيمانه بالله تعالى وإخلاصه الذي نفترضه لدينه أن يعارض هذه اللوازم الفاسدة !! ولو أن يطلب مهلة لإعادة النظر، فهذا أمر مشروع في المناقشات والمخاطبات، أما أن يصر على التزامها على قبحها فهو تصرف يلزمه ما يلزمه. فتأمل. )

    ثم سأله أحد الأخوة الأفاضل: ما تقول فيمن يدعي أن الله تعالى في جهة ومحدود من جميع الجهات وأنه ينطبق عليه صفات الأجسام وانه في جهة وأنه يجوز عليه أن يلمس النجاسات كما يلمس جميع الخلق، هل جاء بجميع ذلك من الكتاب والسنة؟!
    قال: لا هذا كلام باطل.
    قال الفاضل: هذا الكلام كله يقول به ابن تيمية.
    قلت: ويقول بغيره أيضا، فكيف تقول الآن إن ابن تيمية من أهل السنة .
    فسكت الرجل لا يستطيع جوابا.
    ثم بعد برهة، قال المياديني: ألا ترى معي أن ابن تيمية يقول في كتبه أمورا ثم ينقضها بعد ذلك بصفحات !؟
    قلت : نعم فيه ذلك، ووهذا أحد الأسباب التي أطلق عليه العلماء من أجلها أنه مبتدع.
    قال: بل ذلك لأنه كتبه قد دس الناس فيها أشياء كثيرة .
    قلت : ولكن الذين يطبعون كتبه هم أتباعه وأحبابه من أتباع الوهابيين والذين يسمون أنفسهم بالسلفية وهم المجسمة، فكيف تقول إنهم يدسون في كتبه.
    قال : أنا أعرف ذلك من مصادر موثوقة، فأعرف مثلا أن النسخة الأصلية لمجموعة الفتاوى قد أحرقها هؤلاء، فلماذا برأيك؟ إلا لأنهم زادوا فيها وأنقصوا.
    قلت: هذا لا يهمني معرفته. ولكن لك أن تثق بمصدر أخبارك هذا.
    وأما أنا فالذي أعرفه أن
    كثيرا من العلماء قد اتهموا ابن تيمية بالتجسيم في زمانه وبعد ذلك، وأخبروا عن أمور وجودوها في كتبه، وهذه الأمور هي نفسها التي قرأتها أنا بأم عيني عندما طبع أتباعه في هذا الزمان كتبه، فلا أعتقد أنه قد تم أي تحريف في كتبه، أو إذا وقع فإنه في بعض المواضع ، ولكن لا بحيث يقلبون الرجل من منزه إلى مجسم كما نراه في كتبه! فهذا بعيد .
    (ثم أليس الأولى بهذا الرجل إذا كان يعتقد حقا أن كتب ابن تيمية قد وقع فيها التحريف، حتى صارت لا تمثله ولا تمثل بالتالي العقيدة الصحيحة، ألم يكن الأولى بهذا الرجل أن ينهى الناس عن قراءتها، بسبب أنه قد وقع فيها تحريف كما يعتقد، سواءا من أعدائه أو من أتباعه. فهذا التصرف أقرب إلى التفكير السليم من أن يحض الناس على التمسك بما قال ابن تيمية وادعاء أنه سليم الاعتقاد وأن هذه الأقوال مدسوسة عليه.
    فهذا الموقف هو ما فعله بعض علماء الأمة تجاه كتب ابن العربي الصوفي، أقصد العلماء الذين اعتقدوا أن الأمور الباطلة الموجودة فيه يصعب تأويلها وتفسيرها تفسيرا متوافقا مع الشريعة لما يفهم منها القول بوحدة الوجود أو الحلول والاتحاد أو غير ذلك، فهؤلاء حرموا على الناس النظر في كتب ابن عربي مع اعتقادهم نزاهة اعتقاده وسلامته عما نسب إليه على رأيهم. هذا هو الموقف الذي كان يجب على هذا الشيخ أن يقفه.
    أما أن يلتزم حث الناس على قراءة كتب ابن تيمية مع ما فيها من المفاسد سواءا دست عليه أو كتبها هو، فهذا موقف قبيح غير مسئول وغير متوافق مع تعاليم الدين. فـتـأمل. )

    هذا بعض ما دار بيننا من حديث حذفت منه ما لا يليق أن أذكره من كلام المياديني. واقتصرت على المهم المفيد.
    ونحن نجد أن كثيرا من الناس مثل هذا الرجل ، يسارعون في الهجوم على من يقول إن ابن تيمية مجسم، فيحسبون أننا عندما نقول ذلك، فإننا نسب عليه ونشتمه، والحقيقة أننا لا نعني بذلك إلا :

    [ALIGN=CENTER]بيان مذهب الرجل
    فأنا أعتقد جزما أن هذا الرجل مجسم حقيقي
    وأنه يعتقد أن التجسيم هو عقيدة الإسلام، ولذلك هو يدافع عن التجسيم ويحاول بكل ما يطيق من جهد أن يدلل على ذلك، ولكن حججه تافهة كمذهبه، وأدلته ضعيفة سفسطائية . [/ALIGN]

    ومن الأمور التي استفدتها من مناقشتي مع هذا الرجل وإن لم تكن كما ينبغي أن تكون المناقشات هو:
    التأكد من صدق العلماء الأعلام الذين ذكروا عن ابن تيمية أنه كان إذا حوقق وألزم امتنع عن الجواب، وادعى أن ذلك لا يلزمه وهو يلزمه حقيقة، فهذا الأمر قد حدث مع المياديني أكثر من مرة حين سألته بعض الأسئلة، فقال: لا يلزمني الجواب. قلت بل يلزمك. قال فهل يجب علي.
    قلت له: لا أستطيع أن أقول إن هذا واجب عليك لكي لا تقول إن سعيد فودة يدعي الألوهية ويوجب على الناس أمورا. فإن كنت لا تريد الجواب فهذا لا يمنع أن الإلزام موجه عليك. وذلك كان حين ألزمته على مذهبه وتعريفه لأهل السنة أن يكون المعتزلة من أهل السنة وكذلك سائر الفرق الإسلامية .
    وأيضا، تأكدت من أمر آخر ذكروه عن ابن تيمية، وهو:
    انه كثيرا ما كان يلجأ إلى الأمور العاطفية والخطابة لكي يستثير عواطف الناس، وهكذا فعل هذا الرجل المسمى بالمياديني. مع أن الموقف ما كان يسمح بمثل هذا الأسلوب، لأننا كنا في محل مناظرة ومناقشة هادئة، ولكنه حولها إلى خطابة عنيفة بأسلوب مريض لكي يكسب عطف الناس الموجودين. ولكن ولله الحمد لم يكن الموجودون من العامة فيغترون بكلماته الجوفاء هذه.
    ثم إن تحول هذا الرجل عند المناقشة والدفاع عن ابن تيمية إلى القول بأن كتبه قد شوهت وزاد فيها الناس ما شاءوا، هذا الموقف دال على فراغ الرجل علميا، وخلوه من أي معرفة في علم العقائد تؤهله للوقوف في مجلس المناظرة. مع ما يدل عليه هذا الموقف من الانهزام وعدم القدرة على الدفاع عن ابن تيمية في عقائده.
    وأقول أخيرا :
    قد يكون هذا الرجل قد اتبع هذا الأسلوب لأنه يهمه جدا كما يدعي وحدة المسلمين ووقوفهم صفا واحدا في وجه أعدائهم، ولكن هذا الهم لا يبيح له أن يكيل الاتهامات إلى الناس جزافا كما فعل. وكيف يتفق هذا الفعل مع ادعائه أنه يحب وحدة المسلمين، فهل هذا الفعل يؤدي إلى الوحدة أم إلى الفرق والتباغض، خصوصا عندما أخبرناه أكثر من مرة أننا نؤيد موقفه هذا وأن بحثنا في العقائد ما هو إلا لبيان للحق من الباطل وما أظن هذا الأمر مما يقاوم عليه الناس ويعارضون.خصوصا إذا دعموا أقوالهم بالأدلة. خصوصا أنني والله شهيد على ما أقول لو أنه ذكر لي أدلة قوية توجب رأيه وتدعم قوله لسلمت واتبعته بلا تردد.
    وفي نهاية هذه الرسالة العاجلة، أود هنا أن أسجل أمرا: ليفهم الجميع من هم الذين يسمون أنفسهم بالسلفية، وذلك كما يلي:
    قبل حوالي عشرة سنوات، كان المنتسبون إلى ابن تيمية يدافعون عنه ضد من يقول إنه يعتقد نسبة الحد لله تعالى، ويعتقد نسبة التجسيم والجهة، وضد من يقول إن ابن تيمية يقول بتسلسل الحوادث في القدم، وضد من ينسب إلى ابن تيمية أي أمر من أمور التشبيه والتجسيم، ودفاعهم عنه كان محاولة نفي هذه التهم!! عنه أو حمل كلامه على محمل حسن.
    وأما الآن في هذا الزمان، فكثير منهم إذا خاطبتهم قائلا إن ابن تيمية مجسم ، قالوا وماذا في ذلك ، وما الدليل على انتفاء التجسيم عن الله تعالى، وإذا قلت لهم إن ابن تيمية ينسب الحد إلى الله تعالى فإنهم يقولون لك إن القول بالحد هو قول السلف وبه ورد الكتاب والسنة، وهو قول الأنبياء جميعا!! وما هذا إلا كذب وتلفيق. وإذا قلت لهم إن ابن تيمية قائل بالتسلسل ، يقولون وما الدليل على انتفاء التسلسل. وإذا قلت لهم إن ابن تيمية يقول بقيام الحوادث في الله تعالى، قالوا لك إن هذا هو الحق الصريح، فالكتاب والسنة مصرحان بقيام الحوادث في ذات الله تعالى، وهذا هوقول الأنبياء عليهم وجميع العقلاء.
    وهكذا فقد انقلبت جميع التهم التي كان مجرد نسبتها إلى ابن تيمية يعتبر تشنيعا عليه، وإذا ناقش المدافعون عنه ، كان أصل الدفاع محاولة إثبات أن ابن تيمية ليس قائلا بذلك، أو إنه إذا قال به فإنه يقصد به معنى آخر جائز عند المخالف.
    وأما في هذا الزمان فانقلب الحال، وصار المنكر لهذه الامور مطالبا بالدليل على نفيها، ولم يعد التجسيم أمرا مسلما نفيه عن الله تعالى، بل تحتاج إلى أدلة قوية لكي تثبت أن الله تعالى ليس بجسم؟؟! فسبحان الله تعالى.

    والسبب في هذا:
    أن هؤلاء الأغبياء الجهلة عندما كانوا قبل سنوات متبعين لابن تيمية لم يكن يدفعهم إلى ذلك إلا الربح المادي، فلم يكونوا يعتقدون عقيدة الرجل، ولم يكونوا يعرفون ما الذي يقول به ابن تيمية فعلا.
    وأما الآن وبعد نشر العديد من كتبه، وبعد أن قرأ البعض منهم هذه الكتب صاروا يعرفون عقيدته، وبالتالي فقد انقسموا إلى أقسام:
    خلفهم يدعي أن سلفهم لم يفهم عقيدة ابن تيمية كما ينبغي، وأنه ليس بعالم فيها. وبالتالي فكثير المعاصرين من الشباب منهم يدعي أن من سبقهم لم يكن يفهم حقيقة عقائد ابن تيمية
    .
    وهؤلاء التيميون الجدد صاروا يعتقدون فعلا بما يقول به ابن تيمية من التجسيم والتحديد والجهة الحسية والتركيب من الأعضاء والتحيز والحجم المقدر والحركة الحقيقية التي هي الانتقال من مكان إلى مكان الخ.
    هذا هو ما صار إليه حال
    التيميين.
    [COLOR=blue]وأنا أعجب لمن عرف منهم حالهم كيف يسلم لهم قياده في مثل هذه الأمور الخطيرة التي هي لب التوحيد ولبُّ الأديان كلها؟! ولكن ما التوفيق إلا من الله تعالى.[/COLOR]والذي أعتقده أن حال هؤلاء الناس سوف يزداد ميلا إلى عقائد المجسمة وسوف يتوجه كثير منهم إلى التصريح بالتجسيم والتحديد وغير ذلك من صفات الأجسام إلى الله تعالى.
    والمتتبع لتاريخهم في الدولة الإسلامية يعلم أن فتنهم سوف تزداد وتشويشاتهم على عقائد الناس سوف تكثر، ولكن كلما اقترب هؤلاء الجهلة من هذه الحالة فإنهم يقتربون في نفس الوقت من هلاكهم، بلغنا الله تعالى ذلك، ومن الله تعالى العون.
    وأخيرا :
    [ALIGN=CENTER][/ALIGN]
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مقصد
    كتبه
    سعيد فودة
    الثاني من ربيع الأول سنة 1418هـ
    الموافق 6-7-1997م
    التعديل الأخير تم بواسطة الإدارة ; 14-08-2003 الساعة 23:58
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  5. ردا على حبيبي سعيد فودة

    اخي الحبيب / سعيد فودة الموقر
    لقد اثلجت قلبي في ردك على عمرو00000
    وردك كاف وواف 0 واشكرك على بقية التحف الرائعة التي اتحفتنا بها
    واسأل من الله العظيم ان يقذف في قلبك نورا من نوره لتكون اشعاعا نستنير به ونجعله اضائة لنا في زمن صار سمته الظلام الحالك 00000
    وفقك الله لكل خير 0000 وعم بنفعك كافة المسلمين 0000000
    امين

    اخوك المحب/ عبد الملك القرشي
    عبدالملك القرشي

  6. #6
    أيدكم الله بمدد من لدنه وجعلكم سببًا في نصرة هذا الدين أخي سعيد

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •