صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 25

الموضوع: نظرة تحليلية على العلوم الشرعية في الوقت المعاصر

  1. #1

    نظرة تحليلية على العلوم الشرعية في الوقت المعاصر

    الإخوة الكرام، هذا موضوع كنت قد كتبته منذ أعوام عديدة أرجو أن ينال إعجابكم.
    [ALIGN=CENTER]بسم الله الرحمن الرحيم[/ALIGN]
    [ALIGN=CENTER][نظرة تحليلية على العلوم الشرعية في الوقت المعاصر][/ALIGN]
    [ALIGN=JUSTIFY]لقد ظهر في هذا الزمان فرقة جديدة في مظهرها، قديمة في أصولها، لا يلتفتون إلى أحد من العلماء إلا ابن تيمية، فهم يقدسون كلامه ويدعون أنهم غير مقلدين، لأحد من المذاهب الأربعة ولا لأحد من العلماء المعلومين بالسداد والحق في الاعتقاد، ويدعون الاستقلال، وهم فعلاً لا يتبعون أحداً من هؤلاء العلماء الأجلاء، بل هم مخالفون لهم، وهم يقولون بما لا يقله واحد منهم، كل واحد منهم مذهب قائم بذاته، وهم أجهل من التيس في زريبته، وهؤلاء معطلون لعقولهم، لا ينظرون وليس فيهم أي قابلية للنظر مهما كان بسيطاً، ويحسبون أنهم على الحق المبين ويخرجون كل من خالفهم من أهل السنة، وهم أنفسهم خارجون.
    ترى الواحد منهم يدعي أنه لا يأخذ أمراً من أمور الدين إلا بالدليل.
    وإذا سألتهم عند أصول الاستدلال تراهم أجهل من الحجارة، بل هم أيضاً ليس عندهم أي أصل من أصول العربية ولا يحترمون العلماء، وليس ذلك إلا لأنهم جاهلون.
    وفوق ذلك ترى الواحد منهم معتداً بنفسه وليس عنده من علم مقدار خردلة.
    وهؤلاء ظهروا في هذا العصر وازداد انتشارهم ولبسوا على الناس بتربية اللحى وارتداء الدشاديش البيضاء وحمل السواك في الجيوب، فظن الناس أنهم أهل العلم والتقوى، وليسوا كذلك بل هم أهل الجهل والفساد، وجهلهم جهل مركب، فهم لا يعلمون ويظنون أنهم يعلمون.
    وهؤلاء الناس الذين يتسمون "بالسلفية" والسلف منهم براء، ولا سلف لهم إلا الحشوية والكرامية، وجهلة اليهود،
    هؤلاء الناس تدعمهم دولة آل سعود.
    بل هم ما انتشروا لعلمهم ولا لأعمالهم الصالحة، وما انتشروا إلا لأن هذه الدولة الظالمة تدعمهم، وهذا الدعم معلوم لكل من خبرها لهم.
    ولانتشارهم وعموم بلواهم قصة سأحاول بيانها هنا وبيان ما يترتب على انتشار مذهبهم من مفاسد لعل أولى العقول يتنبهون فيرشدون عامة الناس إلى هذا.
    فأقول:
    من المعلوم أنه لا حياة للدين في نفوس الناس إلا بوجود العلماء العاملين المشهود لهم بعلمهم وتقواهم، فالعلماء هم حرّاس الدين، وبزوالهم يتخطف الدين أعداؤه من كل جانب، وإذا كان العلماء فاسدين فسد الناس لأن الحكام يفسدون، وإذا تولى بعض من يدعي العلم أمور الفتوى، فإذا كان ضالاًّ فاسداً أو خرعاً لا شخصية له ولا نفوذ، ويسهل التلبيس عليه، فيلزم من هذا أنه يمكن التلبيس على عامة الناس بواسطة هذا العالم.
    والمسلمون منذ أقدم الأزمنة لا يقتدون إلا بالعلماء ولا يستجيبون للحكام إلا إذا رضي عنهم العلماء والحوادث في التاريخ شاهدة بصحة ما أقول.
    وقد كان حال الناس هذا الحال منذ زمن الرسول صلى الله عليه وسلم.
    وكان الناس متفقين في سالف الأزمان على إمامة العلماء والفقهاء الأربعة وكل من تبعهم وحتى من خالفهم بشرط أن تكون مخالفته مدعومة بأدلة قوية لا بتخييلات وشبه وهمية، وندر من استطاع هذا إلا في مسائل منفردة لا في مناهج كاملة.
    وبقي الناس ملتفين حول العلماء ما دام العلماء عاملين يرشدون الناس ويعلمونهم، حتى إذا ضعفت العلاقة بين الناس والعلماء في العصور المتأخرة من الدولة العثمانية وزاد جهل الناس بدينهم لتقصير من العلماء، وانتشر الاستعمار في البلاد الإسلامية ودخل المسلمون تحت هيمنة الكفر، وكل ذلك بمعونة من الكفار أنفسهم إضافة إلى فساد الناس والأحوال.
    لقد علم الكفار علماً قاطعاً أنهم لا يستطيعون أن يسيطروا على الأمة الإسلامية، إلا إذا ابعدوا الناس عن دينهم، وأكبر الطرق المساعدة على ذلك هي تجهيل الناس بأمور دينهم، وعلموا أنهم لا يمكنهم أن يصرحوا بمنع الناس عن دينهم، لأن هذا يولد ردة فعل نحو الدين نفسه فيخسرون ولا ينفذ ما يريدون، فعملوا على التخطيط في السير في طريق إحدى وهي إيهام الناس إن الدين هو بالشكل الفلاني الذي يريدون، فأخذوا من الدين بعض الفروع، ونشروا بعض أراء المسلمين الفاسدة، وجعلوا جهدهم منصباً لعدم نشر الصالح منها، ولكن بقدر محدود أيضاً لئلا يتنبه إلى ذلك الألباء، ومثال هذا ما فعله نابليون في مصر حين حاول أن يجعل سداً بين علماء الأزهر الشريف وبين الناس، وحاول أن يلبس على الناس أمور دينهم أيضاً.
    لقد كان الناس حتى نهاية الدولة العثمانية أو قبل إنتمائها بسنوات أو بعشرات السنين متلقين أمور دينهم من العلماء المنتسبين إلى أهل السنة ومن أهل المذاهب الأربعة. وكان لا يتكلم في أمور الدين إلا العالم فيها، وكان للعلماء هيبة، صحيحٌ إنهم كانوا مقصرين لا يمكن أن ننكر ذلك، إلا أنهم كانوا على الطريق المستقيم ولم يكونوا ضالين.
    وكان الناس يثقون فيهم إلا أنهم كانوا يلومونهم على تقصيرهم وعدم نشر علمهم بينهم ويلومونهم على انعزالهم عن الحياة العامة.
    وقد عمل الأعداء لهذا الدين في هذا المجال على تقليل تعلق الناس بعلمائهم تدريجياً، حتى وصل الأزهر الشريف في بعض الأحوال إلى أنه كان كالسجين، بعوامل خارجية وداخلية، وكانت أقسى ضربة وجهت إليه أنه أصبح تابعاً للحكومة المصرية الظالمة، صارت تعتبره جامعة من جامعات مصر، لا تتميز عن غيرها إلا بماضيها، وأوجبت على شيوخه أن يغيروا طريقة تدريسهم حتى الأفكار التي يعلمونها – أي كثيراً منها- على حسب ما يؤدي إلى نجاح ما يريدون من مخطط مشارٍ إليه، وساءت الحال بين علماء الأزهر وبين عامة الناس حتى أصبح الناس في هذه الأيام ينظرون إلى العلماء الذين يدرسون فيه على أنهم علماء سلاطين، وبموت الأزهر في الحياة، ماتت العلوم الإسلامية التي كان يدرسها الأزهر في صدور الناس، ومات الإجلال والهيبة التي للعلماء المسلمين عندهم أيضاً.
    وفي نفس الوقت ومع أقول نجم الأزهر وغيره من مراكز تعليم العلم الشرعي، كان يظهر بديل أجنبي للعلوم الإسلامية وللمدارس الإسلامية، وللأفكار الإسلامية، هو بالتحديد المدارس والجامعات التي تشرف على شئونها الحكومات العربية والتي تدعى زوراً بالإسلامية.
    ومع ظهور هذا، انعدم فهم الناس للعلم الشرعي، وبذا قل ارتباطهم بالدين نفسه، لأنه لا تدين بغير علم كما هو مقرر عند العلماء وفي نفس الوقت صارت الألقاب تتبدل فبعد أن كان المشايخ هم الذين يعلمون الناس، وبعد أن كان الحفاظ والمفسرون والفقهاء والأصوليون هم قادة الناس، صار "الدكاترة" يحاولون الحلول محلهم وأنى لهم ذلك "الدكتور" منهم يظن نفسه شيخاً وعالماً، ولا علم عنده إلا بمقدار أصحاب المتون من الولدان في غابر الأزمان.
    ولا نريد أن ننسى ذكر المنهج في التعلم والتعليم، فلا شك أن المنهج هو الذي يجر إلى الأحكام وأن الأحكام المعينة لا تأتي إلا من منهج معين، فإذا تغير المنهج فإن الأحكام قطعاً تتغير والعكس صحيح، والذي صار أن المنهج تغير، فقطعاً لزم على ذلك أن تتغير الأحكام.
    ولما كان المنهج تلفيقياً كانت الأحكام الموجودة أيضاً ملفقة، أي ليست قائمة على أساس صحيح ومتين.[/ALIGN]

    التعديل الأخير تم بواسطة الإدارة ; 27-08-2003 الساعة 10:33
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  2. #2

    تكملة النظرة

    [ALIGN=JUSTIFY]وفي هذه الأيام التي نعيش فيها، صار الإنسان يشكك أحياناً هل يجوز أن نحكم بإسلام كل الناس، أو هل يجوز أن نقول: الأصل في الإنسان هنا في هذه البلاد أنه مسلم إلا إذا ثبت عكس ذلك، أم العكس هو الصحيح.
    وهذه الحيرة التي تتوارد إنما هي من شدة جهل الناس بالدين، ومصيبتهم في ذلك أكبر مصيبة، فغالب الناس جهلهم جهل مركب حتى عامة الناس، حتى ترى الواحد منهم، يعلم أنه لا يعلم ويرضى بذلك بل يعتبر هذا هو الحال الصواب والطريق الحق.
    وإذا جلست في مجلس وجرى الكلام في أمر فقه أو يتعلق بالدين ترى الجميع أصبح فقيهاً، وكلٌّ يتكلم بأسلوب العلماء المتمكنيين وهو في حقيقة حاله أجهل الجاهلين.
    حتى لقد رأيت والله من لم يمض على التزامه بالدين إلا فترة قليلة، ولم يتعلم بين يدي شيخ متقن ولا هو ممن يفهمون كيف يقروؤن الكتب ويستفيدون الأحكام منها، ومع ذلك جعل يتكلم في أمور دقيقة في مسائل العقائد تتعلق بالنبوات والكرامات، وهو يوهم من يراه أنه العالم المتمكن، وما درى المسكين في أي بحر يخوض، والجلوس جعلوا ينادونه بالشيخ على عادة الناس، حتى تكلمت وبينت لهم تهافت كلامه ونبهته إلى خطورة هذه المواضيع ومدى خطا من يخوض فيها من دون علم.
    وهذا هو شأن كثير المنتمين إلى الدين، وهم لا يتورعون عن وصف بعض العلماء ممن حصل الاتفاق بين الناس أنهم مهتدون، يصفونهم بالابتداع والضلال ويخرجونهم من أهل السنة والجماعة.
    ونعود إلى ما كنا فيه فأقول:
    عندما كان البساط يسحب من تحت علماء المذاهب المعتمدة، كان يجثو عليه ويعتليه أناس آخرون.
    وكان هؤلاء في نفس الوقت يتسلمون قيادة الجماهير المسلمة، ويتحكمون بأعناقهم وأفكارهم وعقولهم.
    وبيان هذا:
    إن الناس لكي يبتعدوا عن دينهم كان لا بد أن يمروا في مراحل حتى يحدث الانتقال غير مفاجئ لأحد، بل كي يحدث كأنه جزء من الدين.
    فأول الخطوات : كانت ذم المذاهب الفقهية:
    تحت صورة ذم التقليد، وتشجيع الاجتهاد وتسهيله أي إيحاء أنه سهل ميسور لكل أحد، وتشويه صورة الفقهاء الأعلام وتصويرهم متبعين لأهوائهم، وتصويرهم كأنهم لا يهتمون إلا بالمسائل الغريبة التي لا نفع منها في الحياة الدنيا والآخرة، وبيانهم كأنهم يؤولون الأحاديث مهما كانت صريحة لتوافق رأي إمامهم.
    حتى برز بعض الصعاليك الذين يقولون نحن رجال وهم رجال.
    وليسوا هم إلا صبية حمقى لم يجدوا لهم شيئاً يضيعون به وقتهم إلا الهجوم على علم الشريعة بأساليبهم الفاسدة، وآرائهم المبتكر، فلا تكاد تجد فيهم موفقً صاحب عقل سليم؛ وغالبهم معاندون للحق.
    أقول: هجم هؤلاء المناكيد على علم الشريعة، بل على النصوص الشرعية، يفهمونها بأذواقهم السقيمة، وجعلوا يشتغلون بعلم الحديث وهو أصعب العلوم الشرعية، لا يكاد يبرز فيه إلا من تداركه الله بتوفقيه وبالغ عنايته، وجعلوا يقولون: من الأفضل، أنْ نأخذ من فم الرسول مباشرة أم من أبي حنيفة والشافعي ومالك وأحمد وغيرهم من الفقهاء؟.
    فلا يكاد أحد يغفل عن تناقض هذا السؤال حتى يقول لهم بل الأفضل قطعاً هو الأخذ من الرسول صلى الله عليه وسلم.
    وينسى أن هؤلاء الفقهاء الأعلام ما كان أخذهم إلا من الرسول، وأنه ليس كل أحد يجوز أن يقول هذا هو حكم الله في هذا الأمر، بل للاجتهاد شروط يجب على كل أحد يخوض فيه أنْ يحصلها وإلا فلا عبرة بقوله وإن ملأ الدنيا صراخاً وعويلاً.
    وهكذا صار يعد من الإثم والخطأ العظيم أن ينتسب إلى الشافعي أو أبي حنيفة، فيقولون له بل الانتساب إلى الإسلام هو الصحيح، موهمين إياه أن هذا مخالف له، وهو في الحقيقة عين الشريعة.
    وقد سار كثير من الناس وراء هذا الهوى، ولم يدروا مقدار الخطأ الذي يقعون فيه. فهم أولاً تركوا وراء ظهورهم كل هذه الكنوز الهائلة من كلام العلماء ولم يتقيدوا حتى بأسلوبهم ومنهجهم في الأخذ والتلقي، وقالوا إن هذا الطريق هو كافٍ ليوصلنا إلى النجاة.
    وقد أمضى هؤلاء التعساء شطراً من أعمارهم يلثهون وراء أحكام انتهى منها الفقهاء منذ أقدم الأزمنة، مثل تحريك الأصبع في الصلاة، ولبس الدشداشة، وترك ذؤابة على رأسه وغير هذا من مسائل هي من فروع الفروع، وجعلوا من دون وعي يقتلون الأمة ويمعنون فيها ذبحاً وتشريحاً، وهم يدركون أو لا يدركون.
    وتركوا الأمة معهم حيارى لا يتمسكون بشيء، ولا يهتمون بشيء.
    وبيان هذا:
    أنّ هؤلاء الناس قد درجوا على أصول توارثوها كابراً عن كابر، وتراكمت الأغلاط فيها وهذه الأغلاط، جل الناس لا يدركون أنها أغلاط.
    وأنّ الناس أصولهم القائمين عليها صحيحة في شكلها الإجمالي، ويشوبها بعض التشوه.
    ولما برز هؤلاء المناكيد في هذا العصر، وارادوا إصلاح حال هذه الأمة، ربما ظنوا أن هذا إنما يكون بمعاندة كل العادات والأحكام التي درج عليها الناس.
    بل اعتبروا كخطوة أولى أن الأصل في الموجود من الأمور المنسوبة إلى الدين إنما هو خطأ لا يجوز، فابتدؤا برفضه، ورفضوا معه المنهج الذي اعتاد عليه الناس ومن أهم أصول هذا المنهج هو اتباع الفقهاء والعلماء المشهود لهم بالعلم من أهل السنة والجماعة، وعدم جواز الهجوم على العلم الشرعي إلا للذي تحققت فيه الشروط المبيحة لذلك، وغير هذا، فصار هؤلاء الحمقى يقدحون في كل أمرٍ يعتاده الناس.
    فإذا رأوا واحداً ينتمي إلى أحد الفقهاء الأربعة قالوا له هذا تقليد غير الرسول، وهذا اتباع باطل.
    وإذا رأوا الناس العوام لا يهتمون بالتدقيق على الأدلة ذموهم على هذا وطلبوا من كل واحدٍ أن يسأل من يذكر له حكماً شرعياً عن الدليل ولا يكتفي بأن ينسبه إلى عالم فقيه.
    وجعلوا دراسة علم الحديث أهم واجب في الدين، وتهافتوا على ذلك تهافتاً عجيباً، حتى صرت ترى أدنى الناس عقلاً وعلماً يتحجج بأنه يصحح ويضعف، ويستنبط من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة بلا حاجة إلى وسائط.
    وهكذا فقط أوقعوا الناس في إرتباك عظيم.
    وجعلوهم يشكون في كل ما يتعلق بالدين أنه من الدين.
    وقد يكون صحيحاً.
    بل غالب ما ردّوه، كأن ردهم باطلاً، وغالب ما شددوا فيه كان تشديدهم سخفاً منهم، ودليلاً على قلة عقلهم.
    وهكذا لما ابتدؤا برد ما عند الناس، صار من المحتم أن يوجدوا للناس بديلاً للمنهج الذي ردوه وللأحكام كذلك.
    فأوجدوا منهجاً ملفقاً وأحكاماً كاذبة كذلك وجعلوا يصرون على أن هذا هو الحق، كل هذا وأهل الحق غافلون عما يجري، أو كانوا واعين.
    ولكنهم كمن قلعت أظافره، وعميت عيناه، وصار أولئك المناكيد يتكلمون بألسنة جارحة في حق الناس وكثير من العلماء الأعلام، وجعلوا يلحقون تهمة الابتداع إلى كل من خالفهم، ولو في أمر من الأمور الاجتهادية في الفقه أو غيره، وربما لم يتوانوا عن تكفير بعض من خالفهم لأتته الأسباب.
    ونتج عن كل هذا نواتج سيئة العاقبة، فهؤلاء الجاهلون لما لم يكن لديهم من العقول ما يكفي للاستدلال على المذهب الحق، فقد كان ناتج قولهم عبارة عن خليط عجيب من التلفيق والتهافت الذي يضحك منه الصبيان.
    وجعلوا يضيعون أوقاتهم وأوقات الناس في سبيل بحث مسائل لا ينفي صب الاهتمام الكبير إليها وترك غيرها، وهؤلاء لم يستضيعوا أن يقعدوا من الناس مقعد العلماء، الذين يعلمون الناس المذهب الحق والطريق المستقيم، ولذا اكتفوا بإثارة بعض المسائل كما قلنا وتركوا الناس يشتغلون بها.
    ولعدم وجود العلم الشرعي القوي بين غالب الناس، فقد اكتفى جل هؤلاء بترك الالتفات إليهم، ومن التفت فإن لم يكن عنده علم ولا تروي وقع فيما وقعوا هم فيه، وإلا اضطر إما لمهاجمتهم وبيان تهافت قولهم، فينسبون إلى الابتداع، أو يكتفي بمعرفته لنفسه، فلا يسلمه من بعض شروروهم.
    هذا هو حال عامة الناس.
    وأما الفئة التي عندها نوع علم بالذي يجري، فهذه غالباً مجردة من وسائل التأثير وإيصال رأيها إلى الناس، لأن الدولة كما قلنا هي دولتهم، والأموال بأيديهم، وأما أهل الحق فقد جردوا من أسلحتهم منذ جرد الأزهر الشريف مما كان عليه.
    وقد انتسب هؤلاء المناكيد إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، وما هم منه، ولكن اقتضت الضرورة هذا الانتماء.
    فإنه لما كانت المذاهب الثلاث الباقية هي المنتشرة وكان مذهب الدولة العثمانية هو مذهب أبي حنيفة، وبلاد المغرب مذهب مالك وبلاد الشام ومصر مذهب الشافعي، ومعظم الباكستان والهند وغالب البلاد التي في تلك الجهات على مذهب أبي حنيفة وبعضهم شافعي.
    أما المذهب الحنبلي فلم يكن منتشراً بين المسلمين، ولم يظهر إلا بعد ظهور المذهب الوهابي وتلك الدعوة المشبوهة،
    واتكأ هؤلاء الناس على المذهب الحنبلي كسلاح في وجه المذاهب الأخرى، وبهذا يكونون قد ضربوا الإسلام ببعض. وظهر صيت أحمد بن حنبل كأنه إمام السنة الوحيد ولا إمام غيره، بل ظهر كأنه هو الإمام الكامل المعصوم في مقابل الأئمة الثلاث، الذين وقعوا في أخطاء نجا منها أحمد كما يدعي هؤلاء الحمقى.
    وهكذا:
    فقد رأينا الزعامة الدينية تنتقل من مصر التي كانت تتكلم بألسنة المذاهب الأربعة كلها، لأنه لا تناقض بينها، إلى السعودية التي صارت تتكلم باسم المذهب الحنبلي بل مذهب أهل الحديث كما يدعون، وهذه افتراء وكذب، وصارت السعودية هي التي تشجع هؤلاء الفتية الحمقى وتدعم نشاطاتهم، وتهيء لهم الأعمال والأموال،
    وصارت صفات الاحتقار تظهر على وجوه هؤلاء لباقي المذاهب وهي المذاهب التي قامت بأمر المسلمين طوال السنين الماضية.
    وههنا اكتملت صورة الخداع في هذا الجانب،
    فالسعودية لا تحكم بالإسلام وهي دولة من الدول العربية لا تتميز عنها إلا بكونها أغنى منها بما أوجده الله فيها من نفط.
    وبما أنها دولة قانونها قانون وضعي فقد كانت المسائل التي تظهرها للناس على أنها هي الإسلام إنما هي فروع الفروع، وهي تظهرها بصورة الأصول الكلية التي لا يجوز الخلاف فيها.
    ولما كانت الكعبة والمسجد النبوي وغيرها من الأماكن والمعاني الدينية موجودة في تلك البلاد فقد استغلت الدولة الحاكمة هذه الأمور كستار خادع أمام الناس حتى صارت كلمة "علماء" السعودية هي الكلمة المعبرة عن أصل الدين وصار يتكون رأي عام لدى عامة الناس بأن السعودية هي دولة إسلامية، أو أقرب البلاد إلى الإسلام.
    هذا بعض ما يتعلق بجانب من جوانب الانخداع التي وقع فيها الناس.
    وقد رأينا الناس مذهولين مبهورين في حرب الخليج عندما لم يكن أحد منهم يتوقع أن تخرج "الفتاوي" من العلماء بهذا الشكل، لم يتوقع هذا إلا من عنده علمٌ، ولذا فقد صدم الناس، واهتزت صورة الإسلام في أعينهم باهتزاز صورة من يمثلون الإسلام في نظرهم.[/ALIGN]
    التعديل الأخير تم بواسطة جلال علي الجهاني ; 27-08-2003 الساعة 11:24
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  3. رائع

    سألت الله أن يبقيك زخرا فما لك فى البريه من نظير فمنك الجود و الافضال حقا وفيض يديك كالبحر الغزير

  4. الى العلامه الشيخ سعيد فوده

    جزاك الله خيرا وارجو ان تتحفنا بالمزيد من كتبك وتحقيقاتك فى هذا الموقع المبارك جعلكم الله سببا لنصره هذا الدين وسدد خطاكم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    ارض الله
    المشاركات
    69
    مقالتك هذه يا استاذ سعيد ينبغي انت تكتب بماء الذهب و تعلق في كل مسجد و ما كتبت يدك هو ترجمة لكمد يكاد يقتلنا و الله و لا مهرب منه الا التسليم لرب العباد فيما يريد و لا حول و لا قوة الا بالله.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2005
    الدولة
    ISLAM VOICE OF ASHAERA على برنامج الإنسبيك
    المشاركات
    796
    هل يفهمون هذا؟؟
    [frame="2 80"]وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب.
    وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما.

    [/frame]

  7. #7
    [ALIGN=JUSTIFY]إذا لم يفهم ذلك الوهابية والمجسمة، فيهمنا نحن أن يفهم ذلك أهل السنة من الأشاعرة والماتريدية.[/ALIGN]
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  8. دمتَ مفيداً نافعاً للأمة سيدي سعيد
    قال الإمامُ عليٌّ _ رضي الله عنه _ : " مَنْ زعمَ أن إلهنا محدودٌ ، فقد جهِلَ الخالقَ المعبود "
    " حلية الأولياء " ( 1/73 )



  9. [ALIGN=CENTER]

    جزاك الله خيرا سيدي الكريم سعيد يا من بفضل الله ومنته علينا ان رزقنا لقائك فرزقنا الله رؤية الحق على يديك ...

    قال تعالى :
    وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ



    قال تعالى :يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ .

    صدق الله العظيم

    عافانا الله منهم ..

    سيدي الفاضل الشيخ المفدى سعيد ..

    لا ننسى ما يلعبه الاعلام "كما اشرتم سيدي في مقالتكم " من دور ضخم كانوا يستغلونه كل الاستغلال حتى رسخوا قواعدهم في اذهان كل العوام فصرت ان ذكرت ان الشافعي رضي الله عنه قال كذا اجابوك وبكل وقاحة وكما سمعت انا من احدهم : ومن هو الشافعي ...كل يخطئ ويصيب .. الى هنا قد "وبتحفظ" نقبل منه هذه الكلمة انه كل يخطئ ويصيب الا ان المصيبة الكبرى عندما تراه ينتفض عند قولك له ان ابن تيمية مثلا خالف الاجماع بعشرات المسائل فيقول لك : شيخ الاسلام هو من وافق الاجماع كيف تقول انه اخطأ ..ويحهم متناقضون في كل شيء ..

    ونقل عن احدهم من ثقة عندي انه ناظر احدهم في مسألة التبرك بمقام حضرة الرسول الاعظم فقال السني له : أن أبا أيوب الأنصاري أتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ووضع وجهه عليه فهل أشرك أبو أيوب؟ فرد الوهابي: حتى لو كان محمد بن عبد الله.

    يقصد أنه لو فعل ذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يحكم عليه هذا الوهابي بنفس الحكم والعياذ بالله!!!


    وناظر احدهم تيميا في مسألة طلب العون والمدد من الانبياء والاولياء فاظهر له الاخ السني حديثا من كتاب شعب الايمان للامام البيهقي فيه حديثا لرسول الله مرويا عن ابن عباس ...فليقل اعينونا عباد الله ..الحديث
    قال صاحب المناظرة
    فاجاب التيمي بالحرف الواحد :
    حتى لو ثبت هذا الحديث عن النبي
    حتى لو ثبت ان النبي قال هذا الكلام
    يبقى عندي هذا شركا بالله


    قبل بضعة سنين كنت اناقش يوما احدهم فقلت له بعد تدرجي بموضوع ان الله هل في جهة او حيز فاعترف ان من قال ذلك صراحة فهو كافر فاخرجت له قول ابن باز من شرحه على العقيدة واعذروني لا اذكر اسم الكتاب فصاح قائلا استغفر الله... الله في جهة وحيز كما يقول ابن باز ...فقلت له اذا انت كفرت نفسك قبل قليل فقال كنت جاهلا بقول ابن باز ...

    فسبحان الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء .

    وكان عندنا في مسجد يتصدر الامامة والخطابة واحد منهم فبعد روايته لحديث قال معلقا : وهذا حديث غريب كما خرجه فلان "من علماءالحديث ولا اذكر اسم العالم " وقال معلقا على هذا :يعني ان هذا الحديث مستهجن كيف يرويه الراوي !!!!!!!

    كل هذه الامثلة الصادرة منهم لا تدل الا على جهل عجيب غريب مركب

    جزاك الله خيرا يا سيدي الكريم المفدى سعيد اسعد الله دنياك واخرتك


    *يجب تثبيت الموضوع للاهمية .
    [/ALIGN]

    قال تعالى
    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ
    صدق الله العظيم (يونس-36)

    الحمد لله الذي عجزت العقول عن كنه ذاته

    *****
    وتحيرت فهوم الفحول في معرفة صفاته .

  10. الحمد لله الذي وفق المؤمنين لكشف زيف المدلسين
    لقد وضع الأخ سعيد النقاط على الحروف ، والمشكلة التي نعاني منها هي الدعم المالي الهائل الذي يلقاه هؤلاء من الحكومة السعودية ، في مقابل ضعف الإمكانات المادية لنا ولأخواننا .
    من ناحية أخرى ففتور الأخوة في الرد بسبب من رغبتهم في الحفاظ على وحدة المسلمين أسهم وبشكل كبير في استفحال أمرهم .
    وهل تعلمون أيها الأخوة إن أغلب المنتديات الصوفية مثلاً إما أن لا تستمر بسبب ضعف الإمكانات المادية ، او بسبب التشويش عليها من الوهابية .
    وهل تعلمون أن عهناك منتدى يحمل اسم الصوفية مهمته الطعن بالصوفية ، ولم أر أحداً تعرض له بنقد أو إشارة ، وهو خطير للغاية إذ يجلب إليه الناس باسم الصوفية ولكنه يسيء إلى التصوف وعلمائه ، وخطره على العامة كبير .
    ولا أعلم السبب الذي يجعلنا مجزئين متناحرين متهاونين ، المطلوب أن تكون هناك وحدة روحية وعملية حقيقية ، لا مجرد كلمات ، وأي جهد دون دعم مادي سوف يكون ضئل التأثير
    [mark=66CC66]أعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك .[/mark]

  11. بسم الله الرحمن الرحيم
    حمى الله الأستاذ سعيد فوده لسبب واحد أنه لم يخف من الحكومة السعودية من أن تغتاله ولم يخف على رزقه فالسعودية اشترت ذمم العلماء واشترت الحكومات بأموالها ومسعاداتها المالية سواء عن طريق تشغيل العماله أو المساعدات المالية فمثلا إذا الحكومة المصرية ألقت القبض علي مخربين من الوهابيين تبدأ الحكومة الوهابية السعودية بتقليص حجم العمالة المصرية فتجري الحكومة المصرية ففي أثناء الكلام تطلب السعودية الإفراج عنهم بدعوى أنها حركة دينية مقابل اخذ العمالة وهذا الكلام يخاف الإعلام أن ينشره لأنه الآخر يقبل معونات ومساعدات مالية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة
    ثانيا الأزهر ليس له دور حاسم فى موظفيه الأئمة فيتركهم يقولون أى هراء علي العقيدة ولا يحاسبون بدعوي الحرية الفكرية
    فإنا لله وإنا إليه راجعون

  12. السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
    اتفق مع الاستاذ الشيخ سعيد فوده فى كل ما قاله الفتنه خطيره فعلا و الجهل عم ليس فى السلفيه وحدهم بل انه تال الازهر نفسه و صار هناك عدد كبير لا يستهان به من علماء الازهر خصوصا علماء الحديث و القراءات يتبعون بن تيميه امام المجسمين اما بجهل بالعقيده او باغراء مادى و هؤلاء ترى الضلال مظلم فى وجوههم و تراهم اضل من التيميين المجسمين لان اشد الضلال من كان على علم.و اصبحت ترى حتى بعض اعلام الصوفيه الكبار يستشهدون بابن تيميه و بن القيم و غيره و لا يخفى على اللبيب بذلك تسولهم من عطايا الوهابيه المجسمه التى نشرت الضلال على ارصفه الشوارع فى الكتب و الاشرطه و على المنابر و فى كل زاويه و جحر تجد كهنه التجسيم يدعون له تحت اسم الدعوه السلفيه. و اصبح الغالب الاعم و الارخص و المتاح للعوام هو التجسيم الذى ما هو الا نسخه اخرى تجريبيه لعقيده التجسد عند اهل الكتاب و المضحك المبكى ان من يمول شراء هذه الذمم هى السعوديه دوله الحرمين التى اراها فعلا اسم على غير مسمى و من علامات الساعه ان تسمى الاشياء بغير مسمياتها فجدير بها ان تسمى التعوسيه التى اثار حكامها الفتن و اراقوا الدماء و تاريخهم مع العماله اشهر من نار على علم منذ خيانتهم للخلافه العثمانيه و حربهم على مصر و اغارتهم على شعوب المسلمين المجاورين لهم و قتلهم المسلمين فى حجر الكعبه و عن سبيهم للمسلمين حدث و لا حرج .الكتب التى الفت فى تاريخهم كثيره اشهرها الدرر السنيه للشيخ الزينى دحلان مفتى مكه و الصواعق الالاهيه للشيخ سليمان بن عبد الوهاب شقيق الداعيه النجدى و الاف الكتب غيرها .و علاقتهم بالاستعمار قائمه الى الان فمن تأييد الارهاب السلفى فى الماضى القريب لمصلحه الغرب ضد الاتحاد السوفيتى فى افغانستان.الى تحويل المليارات من الدولارات الى حسابات البنوك اليهوديه المعروف يقدر بثمانى مائه مليار دولار و ما خفى كان اعظم.و يشاء المولى تبارك و تعالى ان يفضحهم فيخرج مخرج اظنه يهودى و يفضح علاقه ال سعود بهم و يكشف ان جورج بوش كان رجل اعمال فاشل و انه كان يستثمر اعمال اسره بن لادن و اسره ال سعود (فيلم فهرنهايت)(فيلم تسجيلى بالوثائق).
    و لكن اهم شىء و الخطر الفادح هو تلويث العقيده الاسلاميه بمقدمات التجسد و ذلك عن طريق بن تيميه الذى تشرب عقيده التجسد من اليهود مباشره و يقال ان شيوخه منهم او قساوسته على الارجح هم هبه الله بن على بن ملكا ابو البركات البغدادى فيلسوف اليهود المتاسلم و الاخر هوعبد السيد بن اسحاق بن يحى الاسرائيلى.كتاب (دفع شبه من شبه و تمرد و نسب ذلك الى السيد الجليل الامام احمد)تحقيق الشيخ عبد الواحد مصطفى.
    فهل يظن احد ان ضلال امه محمد سيكون الا باتباع اليهود و النصارى و صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما روى عنه(والله لتتبعن سنن الاولين شبرا شبرا و ذراعا ذراعا و ما دخلوا مدخل سوء الا دخلتم و رائهم قالوا و ما الاولين يا رسول الله ء اليهود و النصارى؟ قال نعم)او كما روى عنه صلى الله عليه و سلم.
    و من تلبيس السلفيه الوهابيه ايضا اشاعه الجهل و الاهتمام بالجن و السحر اكثر من الاهتمام بالعقيده حتى من كثره تقديرهم و ايمانهم بالسحر و الجن و مخاطبتهم للجن و استعانتهم بهم و ادعائهم ان الجن يسلمون على ايديهم و ما الى ذلك اصبحت لا اشك فى ان الدجال سوف يخرج قريبا من بين اولياء الشيطان هؤلاء(و الله المستعان)
    قرات كتاب يحمل عنوان و محتوى جميل جدا اسمه:تنزيه سيد الانبياء عما جاء فى حديث السحر من دعاوى الاغبياء.للشيخ عبد الله حلمى حسن الشريف.
    و لكن لى تعليق على كلام الاخ الكريم امجد اشعرى: فعذرا لو سمحت لى اخى الكريم اتفق معك فى كل ما قلته: نعم لا يجوز تكفير المسلمين باى مظاهر منكره و لكن بغير دفاع عن الغلط فمثلا المولد و الاحتفال و زياره القبور فى حد ذاته ليس كفر و لكن انت كانت فيه امور منكره فنحن نرفضها.
    و لكن النقطه الحساسه هى الدعاء : فالدعاء مخ العباده قال تعالى{ قل ما يعبا بكم ربي لولا دعآؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما }و قال تعالى{ وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا }
    و اذا سالت قسال الله فلا يجوز ابدا فتح الباب للاستعانه بغير الله تعالى و هو سبحانه ما خلقنا الا لان ندعوه هو وحده لا احد معه.
    و لا اظن ابدا ان من يرفض احاديث كثيره فيها التجسيم و فيها الكفر و التشبيه عليه ان يقبل بحديث كهذا يتعارض مع اصل القران و سبب نزول المعوذتان الا و هو الاستعاذه با لله و الاستعانه به و حده لا شريك له سبحانه و تعالى.
    طبعا اظن انك اخى الكريم لم تقصد هذا ابدا و اظن ان قصدك هو الرد على الوهابيه المكفرين و التضييق عليهم فليكن مع هذا بيان الغلط ايضا و لا يلزمنا الرد على الوهابيه ان ندافع و نصحح اخطاء البشر .
    اما الرد الذى اظنه اوضح هو ان فعل الدعاء و الاستغاثه و طلب الحاجه من غير الله فى ظاهره شرك و لكن من يعلم نيه الفاعل و هل هو مشرك فعلا و يعبد الحسين او السيده او البدوى ؟ اظن انه لم يتفوه مجنون حتى بهذا و لم يصرح اضل و اجهل صوفى على وجه الارض بهذا .فهذا بيان على انه لا يجوز تكفير مسلم ابدا بفعل ظاهره شرك و فاعله لا يعترف به بل يقول انه يطلب الدعاء و الشفاعه الى الله .فهذا يجب معه النصح و الموعظه الحسنه .
    سمعت قصه لطيف لا ادرى هل حصلت فعلا ان لا :تقول ان الشيخ محمد عبده و الشيخ الظواهرى ذهبا لزياره
    السيد البدوى فسمعا فلاحه تشتكى للبدوى من ان بقرتها مريضه, فقال الشيخ محمد عبده اشركت المراءه فذهب الشيخ الظواهرى للمراءه و قال لها هل تعبدين البدوى فقالت له حاش للله انا اطلب منه ان يدعوا لى و سالته من اوحى اليك بهذه الفكره الخبيثه فقال لها هذا و اشار الى الشيخ محمد عبده فقالت له قل لابونا القسيس الذى معك لكم دينكم و لى دين. فضحك الشيخ الظواهرى و قال بعد هذا للشيخ محمد عبده كفرتها فكفرتك.


    { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهوآءهم بعد الذي جآءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير } البقره (120)

  13. تصحيح لنص الحديث

    السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
    عن ابى سعيد رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم قال(لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر و ذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قلنا يا رسول الله اليهود و النصارى؟ قال فمن)رواه البخارى
    هذا هو النص الصحيح للحديث رواه البخارى فى كتاب احاديث الانبياء
    و هذا حديث اخر رواه فى اخر كتاب التوحيد
    عن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم قال ( يخرج ناس من قبل المشرق و يقرءون القران لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميه ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم الى فوقه .قيل و ما سيماهم؟قال سيماهم التحليق او قال التسبيد)رواه البخارى
    و اعتذر عن الغلط

  14. المقال مناقض لعنوان البحث بل الأصل قولك نظرة على فكر السلفية فلم تذكر شيء في العلوم الشرعية و لم تحلل شيء في طبيعة العلوم الشرعية فالموضوع هو هجوم على من يتبنى الفكر السلفي ليس غير .
    و أظن ان البحث يجب أن يكون أعمق فيجب ان يكون في الإسلامم و مشكله الأمة في فهم الإسلام وهو أفضل من موضوع السلفية و ما تحمل من اراء لأن هذا ليس بنظرة على العلوم الشرعية بل نظرة إلى فهم بعض المسلمين للإسلام و هذا مما لا علاقه له بالعلوم الشرعية .
    كان حري بك أن تكتب فكرا يتلائم مع واقع الأمة من حيث الإنحاط الفكري التي فيها و أن تعالج سبب ظهور الفكر السلفي كظاهرة نتجت عن سبب رئيسي .
    و هكذا تسير في بحثك سيرا فرقيا منتصرا لفرقة ما على حساب فرقة و لا يوجد أخطر من البحث الفرقي و يجب الإنتصار للإسلام و للفكر الصحيح بغض النظر عن قائله .
    إن الأمة لم تعالج نفسها لأن ابحاث علمائنا دائما كانت مطبوعه بروح الفرقية و المذهبية .
    و للحديث بقية .

  15. قولك
    المقال مناقض لعنوان البحث
    غير صحيح، فأنا قلت "نظرة على العلوم.." ولم "أقل في العلوم"
    وهذا يكفي فيه أن تكون نظرة من جهة ما، وهو المستفاد من المقال.

    وقولك
    و أظن ان البحث يجب أن يكون أعمق
    العمق وعدمه أمران إضافيان، يعتمدان على من توجه له الخطاب وسبب الخطاب، وعوامل عديدة...وأنا أرى أن ما لأجله كتبت المقال -وليس بحثا- كاف في بابه....
    فلا معنى لقولك إنه يجب أن يكون أعمق...

    وقولك
    فيجب ان يكون في الإسلامم و مشكله الأمة
    غير صحيح أيضا، فمن الموجب هنا، وبناء على ماذا توجب، والإيجاب يستلزم المنع والتحريم من مقابله، يعني أنك تحرم علينا لفت النظر إلى ما ذكرناه، وتقول إننا يجب أن نتكلم في الإسلام فقط من الجهة التي ذكرتها... وهذا كله غير مسلم مطلقا..
    والكلام فيما ذكرناه، كلام على أحوال المسلمين وهو مطلوب شرعا، فلا معنى لقولك إن الواجب هو كذا وكذا...
    والنظر في علوم طائفة من السلمين وأحوالهم، امر مهم في دينهم والتزامهم ، فلا معنى لقولك إن الواجب هو كذا المستلزم للقول بأن ما تكلمنا عليه ممنوع...

    وقولك
    وهو أفضل من موضوع
    أقول الأفضلية لا تستلزم الإيجاب الذي ذكرته...
    وكون الشيء أفضل من غيره لا يمنع وجود الفضل في غيره، وما دام موجودا فلا مانع من الكلام فيه...

    وقولك
    كان حري بك أن تكتب فكرا يتلائم مع واقع الأمة
    لست أنت من يقترح علينا ما الأحرى، وما هو الذي ليس بأحرى...!
    غريب أمرك...
    وما مقصودك بالفكر الذي يتلاءم مع فكر الأمة... ما دخل التلاؤم هنا...!!
    فإن قصدت أن يكون لما نكتبه علاقة بفكر الأمة، فما كتبناه له علاقة بفكر الأمة.... ولا أرى لكلامك معنى سوى الرغبة في الاعتراض فقط بلا داعٍ....خاصة أن المقال قد كتب لو انتبهت قبل سنوات عديدة....

    وقولك
    و هكذا تسير في بحثك سيرا فرقيا منتصرا لفرقة
    إلى آخر كلامك لا دليل عليه بل هو مجرد رأي ترتأيه ولا نرى له وجها....
    فالانتصار لفرقة من الفرق ليس مذموما لذاته بل إن كانت رأي تلك الفرقة خاطئا وانتصر له الإنسان فهنا يتوارد الذم وإلا فلا...
    وكلامك غير منتظم ولا سوي ولا أرى له قيمة حتى الآن سوى تكرار بعض المقولات التي لا فائدة منها.... ولا أثر لها...

    وقولك
    إن الأمة لم تعالج نفسها لأن ابحاث علمائنا دائما كانت مطبوعه بروح الفرقية و المذهبية .
    غير صحيح مطلقا، بل إننا نرى خلاف ما تراه، وما تقوله على أنه مسلم لا يرد عليه الخطأ نراه باطلا لا قيمة له في ميزان النظر الصحيح والواقع ....

    وقولك
    و للحديث بقية .
    أرجو ألا تكون بقية حديثك كهذه البداية التي لا أراها إلا مجرد معارضة لمجرد المعارضة ....
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •