صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 16 إلى 18 من 18

الموضوع: لان ما يتسلسل لا يتحصل

  1. شيخنا الفاضل سعيد، لا شك أني أقدر انتقاداتك، وآخذ بعين الاعتبار تو جيهاتك، وهذا من حسن تواضعك.
    أما حول تسمية حكماء الأشاعرة فأنا أراها فخرا للمذهب أن يعد بين رجالاته من فاق الحكماء أنفسهم، كالرازي والأثير الأبهري والسراج الأرموي والخونجي وغيرهم، ولا أنساق وراء نظرات القاصرين التي لا أعتد بها أصلا.وأما تقسيم العلماء إلى أعاجم وغيرهم فلا يحمل خلفية تفاضلية على هذا الأساس، فهو بعيد.
    أما حول نقل لإمام معتبر يقول إن برهان التطبيق غير معتمد، فأذكر أن المقصود هو كونه غير مقدم على باقي الأدلة التي ذكرتها وإن صح الاستدلال به كما أشرت، ومع ذلك أوجه أنظاركم إلى أبكار أفكار الآمدي ١/١٤٩، حيث قرر برهان التطبيق لإبطال تسلسل الحوادث إلى غير نهاية، مصدرا إياه بقوله: أما على رأي الفلسفي... ثم وجه على البرهان إشكالات عديدة واردة على أصول الفلاسفة. وبعد ذلك قال: وأما المتكلم فله في إبطال القول بعدم النهاية طرق، الأول ما أسلفناه من الطريقة المذكورة. يقصد التطبيق، وبعد ذلك وجه عليه إشكالات لازمة على أصول المتكلمين، أجتهد العلماء في حلها كما أشرنا في التعليقات السابقة. ومن أكبر تلك الالزامات النقض باعتقاد عدم النهاية في معلومات الله تعالى، وهي التي أدت بإلجويني إلي القول بالاسترسال. وهنا أؤكد كلامك في عدم غياب برهان التطبيق على ذهن قدماء المتكلمين، وقد أشار الجويني إليه في البرهان بقوله: فإن ما يحيل دخول ما لا يتناهى في الوجود يحيل وقوع تقديرات غير متناهية في العلم. ١/١١٦ وعنى بذلك برهان التطبيق، ومع علمه به لم يقدمه في الارشاد في معرض بيان استحالة حوادث لا أول لها، وحتى في لمع الأدلة حيث قال: وأما الأصل الرابع، وهو إيضاح استحالة حوادث لا أول لها، فالدليل على ذلك أن دورات الأفلاك تتعاقب وتقع كل دورة منها على إثر انقضاء التي قبلها، فلو كان قبل الدورة التي نحن فيها دورات لا نهاية لأعدادهاولا غاية لآحادها لما كان ذلك موذنا بتناهييها، إذ ما لا يحصره عدد ولا يضبطه أمد لا يتصور في العقل انقضاؤه ولا يتحقق انتهاؤه، فلما انقضت الدورة قبل الدورة المتأخرة دل ذلك على نهاية أعدادها، فإذا تناهت انتهت إلى أول. اه
    عدنا إلى الإمام الأشعري المعتبر سيف الدين الآمدي، فبعد أن ضعف برهان التطبيق وغيره من الأدلة قال: والأقرب في ذلك أن يقال: لو كانت العلل والمعلولات متعاقبة، فكل واحد منها حادث لا محالة، وعند ذلك لا يخلو إما أن يقال بوجود شيء منها في الأزل أو لا يوجد شيء منها في الأزل. - أبكار الأفكار ١ ١٥٤ - ثم تتبع التقسيمات وأبطل جواز وجود شيء من الحوادث في الأزل وأوجب أن تكون لها بداية، ولو لا خشية التطويل لسقت الدليل إلى آخره، وليس هو بحال برهان التطبيق. وهنا اسمح لي سيدي أن أقول بأن برهان التطبيق هو فلسفي الأصل، ولله در المتكلمين حيث نقحوه وصححوه لتتضافر الأدلة على مطلوبهم من غير أن يعود بالإبطال على أصولهم، ولا ينبغي أن يحمل قولي فلسفي الأصل على كوني أقدح فيه، هذا ما آمله، والله أعلم
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

  2. كلامك السابق يا أخي العزيز في أغلبه مقبول غير معترض عليه.
    ولكن الاعتماد ليس معناه فقط التقديم وعدم التقديم، فعندما نقول إن هذا الدليل غير معتمد، فمعنى هذا الكلام أصالة ليس أنه يذكر ثانيا أو ثالثا، بل معناه إنه غير صحيح أو إنه ضعيف. أما إن كنت تريد بغير المعتمد اصطلاحا خاصا وهو أنه ليس المقدم في الأدلة، فإني وإن كنت لا أوافقك على سبيل العموم على ذلك، فبعض الأئمة يقدمونه هو وبعضهم يقدمون غيره، إلا أن الخلاف في هذا المقام والاعتراض على نحو هذا الكلام تطويلا بلا فائدة أصلية تذكر.
    فوفقك الله تعالى ونفع بك وجعلك من أنصار أهل الحق.
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  3. بارك الله فيكم يا مشايخنا الكرام
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •