النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: ماهو حكم هم النبي صلى الله عليه وسلم عند الأصوليين ؟؟

  1. ماهو حكم هم النبي صلى الله عليه وسلم عند الأصوليين ؟؟

    بسم الله الرحمن الرحيم :

    السادة الكرام
    سيدي جلال المكرم :

    راودني هذا السؤال فقلت أسأل من كان به خبيراً .

    ماهو حكم هم النبي صلى الله عليه وسلم عند الأصوليين وماذا يترتب عليه ؟؟
    هل يعتبر من فعله صلى الله عليه وسلم ويترتب عليه مايترتب على فعله أم لا ؟؟

    وكمثال تطبيقي :
    كيف ينظر الأصوليون الى هم النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور :
    (لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ فِتْيَتي أَنْ يَجْمَعُوا حُزَمَ الحَطَبِ، ثُمَّ آمُرُ بِالصَّلاَةِ فَتُقَامُ، ثُمَّ أُحَرِّقُ عَلَى أَقْوَامٍ لاَ يَشْهَدُونَ الصَّلاَة)

    فكيف ينظر الأصولي الى هذا الهم الوارد في الحديث وماذا يستنبط منه ؟؟

    وجزاكم الله خيراً .
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    3,997
    مقالات المدونة
    2
    أخي الكريم، أجيبك جواباً حاضراً لدي، وهو أن مورد الاقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام، قوله وفعله، أي أننا نقتدي به عليه الصلاة والسلام في قوله وفعله.

    بالنسبة للقول، فنحن مأمورون بطاعته عليه الصلاة والسلام في كل ما يقول على حسبه -أي ما كان على وجه الحتم والإلزام فهو فرض، وما كان على غير ذلك فهو مندوب-.

    وبالنسبة للفعل، فنحن مأمورون فيه بالاقتداء، وقد اختلف الأصوليون فيه اختلافاً طويلاً، حاصله أن ما كان على سبيل البيان فيأخذ حكم المبيَّن، وما كان على سبيل العادة فلا يطلب فيه الاقتداء، أي ما كان من فعل يفعله جبلة لصفة البشرية.

    أما الهم، فهو لم يخرج إلى حيز الوجود، فليس بقول ولا فعل، أي ليس بأمرٍ ولا نهي، ولم يقم بفعله عليه الصلاة والسلام، فلا يكون حجة بنفسه.

    صحيح أنه عليه الصلاة والسلام لا يهم إلا بما هو حق، بمعنى أنه لا يهم بالباطل، ولكن تركه العمل بما هم به، دليل على عدم صحة الاقتداء به فيه، وعليه يحمل ما في هذا الحديث بإجماع العلماء على أن تارك الصلاة في المسجد لا يجوز حرق بيته.

    ولأنه لا يهم إلا بالحق، فيمكن الاحتجاج بهمه عليه الصلاة والسلام على جواز الفعل إذا لم يوجد له معارضٌ، لكن ذلك ليس من باب الوجوب، حيث إن الوجوب متعلق بالقول فحسب، والفعل إن كان بياناً للوجوب.
    كما يمكن أن يكون الهم قرينة تبين لنا علة حكم من الأحكام، أو سببه، أو تبين المصلحة المتضمنة أو غير ذلك من الأوجه المستفادة من القرائن..

    والله أعلم

    والله أعلم ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  3. قال سيدي جلال حفظه الله
    "ولأنه لا يهم إلا بالحق، فيمكن الاحتجاج بهمه عليه الصلاة والسلام على جواز الفعل إذا لم يوجد له معارضٌ، لكن ذلك ليس من باب الوجوب، "
    قلت وجدت أصحابنا الشافعية مالوا إلي مثل ذلك فقد ذكر النووي استحباب ترك التسمي بافلح ويسار لحديث " لئن عشت إن شاء الله لأنهين أمتي أن يسموا افلح ويسار" أو كما قال صلي الله عليه وسلم

  4. بارك الله بك سيدي جلال فقد أوجزت وأفدت .

    لكن أجد نفسي أميل الى ماقاله أخي سامح في أن ماهم به صلى الله عليه وسلم ولم يفعله ينبغي أن يحمل على الندب لا على الجواز فقط .
    ولأنه صلى الله عليه وسلم ان أخبرنا بهمه بأمر ما فهذا يفيد أنه مندوب والا فما فائدة اخباره صلى الله عليه وسلم بأمر هم به ان كان يفيد مجرد الجواز فقط ؟؟

    وعلى هذا يحمل ندب صيام تاسوعاء بقوله صلى الله عليه وسلم (ولئن بقيت الى قابل لأصومن التاسع) .
    وعلى هذا يحمل أيضاً همه بالتحريق فهو يفيد أن صلاة الجماعة سنة مؤكدة تأكيداً شديداً .

    فمارأيكم دام فضلكم ؟
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  5. لأصومن التاسع هذا ليس هما بل نية عازمة جازمة.

    والهم في الحديث محمول على التعنيف والتحذير والتشديد والتغليظ، وهو أمر تربوي إرشادي، ولا يخلو الأسلوب من مبالغة لأجل خطاب القلب مع العقل لإنشاء الرغبة في العمل خوفا وترهيبا كما هو مشروع رجاء وترغيبا في فضائل الأعمال.

    والله أعلم.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •