صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 26

الموضوع: مشروعية الجهاد ابتداءً أم دفاعاً

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,542

    مشروعية الجهاد ابتداءً أم دفاعاً

    الحمد لله الذي شرف هذه الأمة بنبيها ، حتى شهد له الداني والقاصي ، والصديق والعدو ، حتى قال " شبرل " عميد كلية الحقوق بجامعة فينا عام 1927 " وإن البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد صلى الله عليه وسلم إليها ، إذ أنه رغم أميته استطاع قبل بضعة عشر قرناً أن يأتي بتشريع سنكون نحن الأوروبيون أسعد ما يكون لو وصلنا إلى قمته بعد ألفي سنة " .ومن هذا المنطلق إذ أنّ الجهاد أحد أعمدة هذا الدين المغيب ، ارتأيت أن نفتح الموضوعات التي تتعلق بالجهاد وأهدافه وغاياته وكل ما يتعلق به من أحكام شرعية ، وذلك بفتح باب الحوار الذي إن تفاعل معه الإخوة أكملنا وإياهم الدرب .

    فأقول : هل شرع الجهاد ابتداء أم دفاعا ؟ وبمعنى أقرب للأذهان هل الحرب في الإسلام هجومية أم دفاعية ؟
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  2. بارك الله فيك سيدي لؤي على فتح هذا الموضوع المهم .

    لعل سؤالك سيدي لؤي مرتبط بسؤال آخر : هل العلة في القتال هي الحرابة أم الكفر ؟
    فان كانت العلة هي الحرابة فالجهاد في الاسلام دفاعي وان كانت العلة هي الكفر فهو هجومي ودفاعي .

    الذي أعلمه من غير تحقيق أن الجمهور على أن علة القتال هي الحرابة ماعدا السادة الشافعية يرون أن العلة هي الكفر .

    وأذكر أنني قرأت للدكتور البوطي (وهو شافعي) في كتابه فقه السيرة أن الجهاد في الاسلام دفاعي وهجومي .
    ثم رأيت له تعديلاً في موقفه في كتاب (الجهاد) حيث ذكر أن علة القتال في الاسلام هي الحرابة فقط .

    الموضوع لم أصل اليه بعد في دراستي للفقه الشافعي وكل ماذكرته يحتاج الى تحقيق منكم , فقط ذكرته لأستفيد منكم .

    بارك الله بكم .
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  3. سيدي لؤي/
    كنت قد تحاورت قديما مع اخ وهابي تكفيري يشجع ضربات الحادي عشر من سبتمبر وتوابعها وكان يستدل بقوله تعالى:"وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله" وقال ان المفسرين قالوا: الفتنة اي الكفر والدين لله اي الاسلام
    فساءلته وقتها: هل الكفر هنا هو دين الكفر ام هو حكم الكفر؟ وهل الدين لله اي الحكم للاسلام ام العقيدة تكون على الاسلام؟
    فسكت ولم يحر جوابا

    نقطة اخرى:
    اعلم ان هناك جهاد دفع وجهاد طلب فالاول فرض عين والاخر كفائي
    فهل نقول غاية الاول للحرابة والاخر للكفر باعتباره حاكما لا دينا في قلوب الناس؟

    وجزاكم الله خيرا

    ارجو الا اكون قد نحيت بكم جانبا
    دينُ النبيِّ محمدٍ آثارُ ** نِعْمَ المَطِيَّةُ للفتى أخبارُ

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,542
    الإخوة الأكارم : ماهر وأحمد أشكر لكما تفاعلكما .
    وحتى يتضح الأمر أكثر ، فقد أشرت عرضا أن الدافع وراء مثل هذه الموضوعات هو إحياء فقه الجهاد الذي بات مغيبا ، وكما قيل : فلنقرأ عن الحياة إن لم نعيشها .
    وما أود التنبيه إليه ضرورة الالتزام ببيان القول المعتمد في المذهب ، وذكر أدلته إن أمكن ، حتى يكون بحثا صافيا عن شوائب المعوقين لما أسسه الأوائل من جلّ علمائنا .
    أما ما ذكرته أخي ماهر للبوطي : أن الجهاد قد يكون هجوميا وقد يكون دفاعيا ، فهذا ما يقرره الحال ، وليس موضوع بحثنا ، فإذا اعتدي على بلاد المسلمين ففي هذه الحالة لا يقول قائل بأن الجهاد في مثل هذه الحالة هجوميا . ونحن أردنا حكم مشروعية الجهاد أصالة ، هل يبدأ بها المسلمون ، أم أنهم لا يبتدؤن بها إلا إذا اعتدي عليهم فيقوموا بدفع الأذى .
    ولنبدأ ببيان ما طرحته ، وترك الأسئلة الجانبية ، ولعل ما ذكره السلفي لأخينا أحمد يكون صحيحا دون معرفة كيفية الاستدلال بما ذكر ، وتوجيه الدليل وجهته الصحيحة .
    وحتى يكون البحث مرتبا ومنسقا لا بأس بذكر من قال بأن الحرب حرب ابتداء ، ومن قال بأن الحرب حرب دفع ، مع بيان أقوالهم وأدلتهم ، ولا مانع أن نجزىء الموضوع بأن يذكر الأحبة كل واحد منهم رأي مذهبه المعتمد في المسألة .
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,542
    يرفع إحياءً للهمم التي كلّت .
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  6. #6
    قال الجصّاص الحنفي

    (وَقَالَ آخَرُونَ : { عَلَى الْإِمَامِ وَالْمُسْلِمِينَ أَنْ يَغْزُوَهُمْ أَبَدًا حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ يُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ } ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا )
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,542
    الإخوة الأكارم :
    الأئمة الأربعة على أن الجهاد شرع ابتداء ، ولهم على ذلك أدلتهم ، وخالف في ذلك من المتأخرين محمد عبده ومحمد رشيد رضا .
    فحبذا لو يبدأ الإخوة بوضع النصوص كل حسب مذهبه ، وأذكر تالياً أدلة ما ذهب إليه الأئمة الأربعة رضوان الله عليهم ، وكذلك أدلة المخالفين والرد عليهم .
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  8. استاذنا الفاضل/

    اتفاق الائمة الاربعة يغنينا عن سرد ادلتهم .. فهلا اتحفتنا بمن خالف وادلته حتى ثناقشها الكل من وجهة نظر مذهبه
    دينُ النبيِّ محمدٍ آثارُ ** نِعْمَ المَطِيَّةُ للفتى أخبارُ

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,542
    الجهاد غلب في عرف الشرع على جهاد الكفار وهو دعوتهم إلى الدين الإسلامي إن لم يقبلوا به .
    وعرفه ابن الهمام في فتحه : بذل الوسع في القتال في سبيل الله ، مباشرة ، أو معاونة بالمال أو الرأي ، أو تكثير سواد ، أو غير ذلك .
    ونذكر جملة من أدلة أئمتنا رضوان الله عليهم الذين ذهبوا إلى أن الجهاد شرع ابتداء :
    القرآن الكريم :
    قوله تعالى " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين "
    وقوله تعالى " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير "
    وقوله تعالى " وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أنّ الله بريء من المشركين ورسوله ..... "
    وقوله تعالى " الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأمواهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون "
    وقوله تعالى " وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة "
    وقوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة "
    وقوله تعالى " فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم "

    الأدلة من السنة النبوية :
    قوله عليه الصلاة والسلام " أمرت أن أقاتل حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإن قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله تعالى " .
    ما ورد في مسلم من قوله صلى الله عليه وسلم " اغزوا باسم الله في سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله ... "
    ما رواه أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم " جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم "
    ما جاء في خطبة ثابت بن قيس على مسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم " .. تقاتل الناس حتى تؤمنوا بالله ... "
    وغيرها كثير ، وما ذكرناه على سبيل المثال لا الحصر .

    يتبع إن شاء الله .
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,542

    إكمال أدلة القائلين بأن الجهاد شرع ابتداء

    ثالثا : دلالة فتوحات الخلفاء الراشدين على شرعية الجهاد مطلقا .
    رابعاً : دلالة العقل على أن الجهاد ابتداء أمر ضروري وذلك :
    *أن الإسلام ليس مجرد مجموعة من العقائد الكلامية (.. إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) .
    * الإسلام دين الله الخالد يواجه الواقع البشري بجدية حركية واعية ، فهو يواجه الفكرة بالفكرة ويقرع الحجة بالحجة ، ولكنه يتصدى للحواجز المادية التي تعترض طريق دعوته .
    * وحتى يقوم النظام الإسلامي لا بد من الجهاد .

    أدلة الفريق الثاني على تقييد الجهاد بوجود حالة عداوة من المشركين :

    القرآن الكريم :
    قوله تعالى " وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا .."
    قوله تعالى " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا ... "
    قوله تعالى " وإن جنحوا للسلم فاجنح لها "
    قوله تعالى " لا إكراه في الدين "

    من السنة النبوية :
    قوله صلى الله عليه وسلم " يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية ..."
    وقوله " دعوا الحبشة وما ودعوكم ، واتركوا الترك وما تركوكم "

    الدليل من واقع السيرة حيث أن النبي كان يؤثر السلم ، وحروبه إما دفاعية أو وقائية ، فحروبه مع اليهود بسبب نبذ عهدهم ، والروم والفرس أبدوا العداء ....

    الرد على أدلة الفريق الثاني الذين قالوا أن الجهاد شرع دفاعا :

    * العلاقة النهائية بين المسلمين والكفار تقررت في سورة التوبة ، وهي تقوم على وجوب دعوة الكفار إلى الإسلام أو الجزية أو الحرب .
    * معظم النصوص التي استدل بها الفريق الثاني كانت قبل نزول سورة التوبة ز
    * كون أن بعض حروب رسول الله مع الكفار كانت لها أسباب غير مجرد الكفر ، لا دليل فيه على منع قتال الكفار ابتداء .
    * وقائع السيرة وكتب الرسول للملوك والرؤساء تدل على شرعية القتال ابتداء .
    * ثم أن الكفر أبشع جريمة ، وقد وضع الإسلام عقوبات على الجرائم ، وعقوبة الكفر إخضاع الكفار بالقوة .
    * اجماع الأمة على أن الجهاد ما زال شريعة محكمة ، فالدواعي إليه قائمة في كل زمان .



    وكنت أتمنى أن يتفاعل الإخوة بوضع النصوص من كتب أصحاب المذاهب الأربعة ، ولكن بما أن الموضوع لا يعني أحدا فقد تم وضعه بالشكل المختصر الذي تمّ ، حتى لا نتنصل مما عزمنا عليه ولو بالقليل المطلوب .
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  11. أخي لؤي

    حاولت قدر الإمكان ان اطرح ردا على الادلة التي جاء بها القائلين بالعدوان على غير المسلمين, ولو ان عربيتي غير كافية القدر فاعذروني وحاولوا ان تفهموني قدر الإمكان جزاكم الله خيرا


    قوله تعالى " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين "
    وقوله تعالى " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير "
    هذه الآية عليكم, لا لكم, فقد صرح جل وعلا بأنه إذا انتهوا عن القتال فلا يجوز للمسلمين قتالهم.

    وقوله تعالى " وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أنّ الله بريء من المشركين ورسوله ..... "
    والبراءة جاءت بعد ان نكث المشركون عهدهم مع المسلمين, فهذا ليس دليل على مشروعية الجهاد ابتداءا بدون أي مثير لها

    وقوله تعالى " الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأمواهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون "
    وقوله تعالى " وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة "
    وقوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة "
    وقوله تعالى " فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم "

    ما ورد في مسلم من قوله صلى الله عليه وسلم " اغزوا باسم الله في سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله ... "
    ما رواه أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم " جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم "
    ما جاء في خطبة ثابت بن قيس على مسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم " .. تقاتل الناس حتى تؤمنوا بالله ... "
    فكل هذه الآيات والأحاديث ليس فيها دلالة على قتال غير المسلمين بدون إثارة.

    قوله عليه الصلاة والسلام " أمرت أن أقاتل حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإن قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله تعالى " .
    لقد صرح العلماء بان هذا الحديث مخصوص بمشركي قريش, وحسب رأيي هذا لأنهم نكثوا العهد وسفكوا الدماء, فلذا كان الواجب على المسلمين قتالهم من أجل رفع تهديد المشركين.

    * وقائع السيرة وكتب الرسول للملوك والرؤساء تدل على شرعية القتال ابتداء .
    بين لنا مقصودكم من هذا الكلام؟

    * ثم أن الكفر أبشع جريمة ، وقد وضع الإسلام عقوبات على الجرائم ، وعقوبة الكفر إخضاع الكفار بالقوة .
    إذا كان الكفر بعينه جريمة تعاقب عليها فلماذا لا نقاتل كل كافر رجل وصبي ذكر وأنثى طفل وغير طفل؟

    * العلاقة النهائية بين المسلمين والكفار تقررت في سورة التوبة ، وهي تقوم على وجوب دعوة الكفار إلى الإسلام أو الجزية أو الحرب .
    هات الدليل على هذا الكلام. بارك الله فيكم

    واريد ان اطرح هذا السؤال إليكم: انظر الى اسبانيا - او الاندلس سابقا - كيف خسرناه؟ واليونان وايطاليا وغيرها من البلدان, مع اننا اخذناه بالقوة خسرناه, لانه في فطرة الإنسان أنه لا يحب الإجبار والإرغام, فانظر الآن الى البلاد الاسلامية وجورج بوش يحاول بالإرغام والإجبار ان ينشر افكار الغرب في بلاد الإسلام, وهم لحد الآن لم ينالوا الفلاح في جهودهم. لماذا؟

    لكن انظر إلى البوسنا واندونيسيا وغيره من البلاد الاسلامية الملتزمة, كل هذه البلاد قبلوا الإسلام بدون إجبار وبدون إرغام, لأنهم نظروا إلى الدين الإسلامي كيف يوافق مع حال الإنسان فاعترفوا بحقيتها. والذي يقول ان الاسلام يجب ان ينتشر من وراء القتال هو يعترف بان حجج الاسلام ضعيفة جدا ولذا ينبغي علينا ان نجبر الناس على الدخول في الدين رغم أنوفهم وهذا ليس بصائب, فانظر الى قول ربنا تبارك وتعالى:

    ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا افانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين

    لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي

    فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر

    فربنا جل وعلا يخبرنا بان حجة الإسلام واضحة لكل منصف ان ينظر إليها ويستيقن بنفسه, فما جوابكم بارك الله فيكم؟

  12. السلام عليكم
    الجهاد هو جهاد وهو ماض الى يوم الدين لا يغيره شيئ ولا يأوله أخر,وتقسيمة الى هجومي ودفاعي تقسيم في غير موضعه ولا دليل عليه,بل الجهاد هو القتال في سبيل الله ومن أجل إعلاء كلمة الله ,وهذا لايتسنى إلا في القتال والهجوم على من يعارض انتشار الحق,ثم ان ما تقدم به الاخ لؤي في الاشارة الى أن : العلاقة النهائية بين المسلمين والكفار تقررت في سورة التوبة ، وهي تقوم على وجوب دعوة الكفار إلى الإسلام أو الجزية أو الحرب " لهو عين الصواب,وذلك لأن أدلة الجهاد هي أدلة عامة ومطلقة تشمل الحرب الدفاعية وغيرها,وتشمل كل انواع قتال العدو لعمومها واطلاقها ,وتخصيصها او تقييدها بالحرب الدفاعية يحتاج الى نص يخصصها او يقييدها...ولكن لم يرد أي نص بالتخصيص او التقييد.
    وآيات الجهاد في سورة التوبة هي من آخر ما نزل وبالتالي لا يبقى مجال لإدعاء التخصيص او التقييد او حتى النسخ.
    والآيات هي :
    1."قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)"
    2." وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ "(36)
    3." يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73)
    4." إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111)
    5. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (123),

    الامر في هذا الآيات جاء عاماً ومطلقًا دون تخصيص او تقييد بحرب دفاعية او هجومية,والايات التي يستشهد بها بعضهم على التحصيص او التقييد او النسخ لا تصلح لتخصيص او تقييد او نسخ ومن هذا الآيات:
    1. "وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61)/الانفال
    2." وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ (190)/البقرة
    3." أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39)/الحج

    ,وذلك لأن آيات القتال في سورة التوبة جاءت بعد هذه الآيات ,وعليه لا تصلح للتخصيص او التقييد و النسخ لأن التخصيص او التقييد هو بمثابة النسخ للجزء,ومن شروط النسخ ان يكون التاسخ متأخرًا عن المنسوخ.
    والله اعلم
    إشــهـــد أن لا إلـــــه === إلا الله فـــــــي الآزل
    صــلِ لـلـفـرد الأحـــد === فيهـا خشـوع وعمـل
    صــم رمـضـان الــذي === فـيــه الـقــرآن نـــزل
    زكِ النـفـس والـمــال === فـيـهــا أمــــر جــلــل
    حـــــــج بـــيــــت الله === لـو مـرة فـي الآجــل
    هـا أنـت مسـلـم قــد === صنت النفس من زلل

  13. قال تعالى: _فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا_
    صدق الله العظيم

    فهذه الآية الكريمة صريحة بأنه لا يجوز للمسلمين قتال الكفار إذا امتنعوا عن القتال والقوا الينا السلم. ولا يجوز ادعاء النسخ بسورة التوبة, لأنه لحد الأن لم يأتي أحد بالدليل على ذلك. ودعني أقول لك أنك لا تقدر على الإتيان بالدليل, لأنه لا توجد دليل على ذلك, فلم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا في ذلك, ولا يجوز ادعاء النسخ إذا كان الجمع بين النصوص ممكن, وذاك ممكن لا محالة.

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,542
    أخي محمد اسماعيل منتشل :
    أرجو أن تعيد النظر فيما كتبت ، فما وجدت فيه سوى كلاما عاطفيا بعيدا كل البعد عن لغة الفقه والفقهاء .
    على كل أشكر لك تعقيبك .
    أخي سليم أشكر لك مشاركتك .
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  15. السلام عليكم
    يقول الله تعال في سورة النساء:" إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىَ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ أَوْ جَآؤُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُواْ قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْاْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً (90)
    قولُه تعالى: {إلاَّ الّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُم وبَيْنَهُم مِيثَاقٌ} الآية:
    أمر الله - جلّ ذكرُه - بإباحة القتل لمن تخلَّف بمكة ولم يهاجر، فقال يُوَبِّخُ المؤمنين: {فَمَا لَكُمْ فِي المُنَافِقِين فِئَتَيْن واللهُ أرْكَسَهُمْ بِما كَسِبُوا} [النساء: 88] إلى قوله: {بَصِيراً} [النساء: 88]، فأباح تضليلَهم وتكفيرَهم وقتلَهم، ثم استثنى منهم من اتصل منهم بقوم لهم عهدٌ عند المسلمين، فصار (مَن اتصل) منهم بقوم بينهم وبين المسلمين عهدٌ لا يُقْتَل، ثم نَسَخَ الله ذلك (بقوله): {فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُموهُمْ} [التوبة:5]، وهو قول ابن عباس وقتادة. وقال قتادة: نبذ في براءة إلى كل ذي عهد عهدَه، ثم أمر الله (بالقتال والقتل)، حتى يقولوا: لا إله إلاّ الله محمد رسول الله، ومعنى يَصِلُون ينتسبون (وينتمون)، وعن ابن عباس (أنه) قال: نسخ هذه الآية ونسخ قَوْلَه: {لاَ ينْهَاكُم اللهُ عَن الّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّين} [الممتحنة: 8] - الآية - قَوْلُهُ في براءة: {فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُمُوهُمْ} [التوبة: 5]، وقَوْلُه: {وَقَاتِلُوا المُشْرِكِينَ كافَّةً} [التوبة: 36].
    قال أبو محمد: وكذلك هذا نَسَخ جميعَ آياتِ الأمر بالصَّفْحِ والعفوِ والمهادنةِ حيثُ كانت. وقد مضى ذكر هذا.
    قولُه تعالى: {فَإن اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُم، وأَلقَوْا إلَيْكُمُ السَّلَمَ، فَما جَعَل اللهُ لَكُم عَلَيْهِم سبيلاً} [النساء: 90].
    قال ابن أَبي أُويس: هذا منسوخ بآية براءة: {اقتُلُوا المُشْرِكِينَ حيث وَجَدتُمُوهُمْ}، قال وكذلك كُلُّ صُلْحٍ في القرآن منسوخ بالأمر بالقتال في براءة وغيرها.

    وقال ابن العربي‏:‏ كلّ ما في القرآن من الصفح على الكفار، والتولي والإِعراض والكفّ عنهم، فهو منسوخ بآية السيف، وهي: ‏{فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلأَشْهُرُ ٱلْحُرُمُ فَٱقْتُلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ...}‏ الآية [التوبة: 5]. نسخت مائة وأربعاً وعشرين آية، ثم نسخ آخرُها أَوَّلَها انتهى‏.
    قوله تعالى: ‏{يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ‏‏} [البقرة، الآية: 217]. الآية منسوخة بقوله: ‏{وَقَاتِلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً} الآية [التوبة، 36]. أخرجه ابن جرير عن عطاء بن ميسرة‏.
    المصادر:
    1.البرهان في علوم القرآن للزركشي
    2.الانقان في علوم القرآن للسيوطي
    إشــهـــد أن لا إلـــــه === إلا الله فـــــــي الآزل
    صــلِ لـلـفـرد الأحـــد === فيهـا خشـوع وعمـل
    صــم رمـضـان الــذي === فـيــه الـقــرآن نـــزل
    زكِ النـفـس والـمــال === فـيـهــا أمــــر جــلــل
    حـــــــج بـــيــــت الله === لـو مـرة فـي الآجــل
    هـا أنـت مسـلـم قــد === صنت النفس من زلل

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •